قناة_النجيب
1.01K subscribers
43.4K photos
9.28K videos
314 files
23.1K links
طريقك ووسيلتك للمعرفة،،،

✠للتواصل والتطوع: [ @al_najeeb_bot ]

✠للتبادل الإعلاني : [ @al_najeeb_bot ]
Download Telegram
.
.

#معلومة_فقهية




#الخشوع في الصلاة

.
.


تابع معنا موضوعنا الفقهي الأسبوعي لهذا اليوم
معلومات مهمة جدا
ستنفعك وتعلمك أسباب عدم
#الخشوع في الصلاة
ووسائل حلها
والحصول على حالة
#الخشوع في صلاتك بطرق سهلة ويسيرة جداً بإذن الله تعالى ،،،


نسألكم الدعاء

.
.
#فقهيات

،،،
،،
،
#الخشوع في الصلاة



ما المقصود بالخشوع في الصلاة ؟


يُعرَّف
الخشوع في اللغة، والاصطلاح الشرعيّ على النحو الآتي:

الخشوع لغةً:
هو الخُضوعُ، والسُّكونُ، والتذلُّلُ، والفعل منه: خَشَعَ؛ يُقال: خشَع الشخصُ لربّه: أي خضع واستكان، وتضرّع، وتذلّل، والخُشوعُ يمكن أن يكون في البدن، أو الصوت، أو البصر.

و
الخشوع شرعاً:
هو تحقُّق تذلُّل القلب، وخضوعه، وانكساره لله -سبحانه-، ومن ذلك قول الله -تعالى-: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ)،،،

والخشوع في الصلاة:
أن يتفاعل المصلّي مع ما يقرؤه ويتلوه ويؤدّيه في الصلاة، فيشعر أنه في صلة مع الله -عز وجل- أثناء صلاته،،،

كما يُعرَّف
الخشوع بأنّه: قبول القلب للحقّ، والانقياد إليه، والخضوع له إن خالف هواه، وبخشوع القلب يتحقّق خشوع الأعضاء، والجوارح؛ إذ إنّها تتبع القلب، وبناءً على ما سبق فالقلب مَحلّ الخشوع، مع ظهور آثاره وعلاماته على الجوارح، ولا يتحقّق الخشوع إن لم يكن في القلب، وتجدر الإشارة إلى أنّ لفظة (الخشوع) وردت في القرآن الكريم مرتبطة بالصلاة، كما وردت مطلقة.


المقصود بالخشوع الذي حثَّ عليه القرآن الكريم و دعت اليه الأحاديث الشريفة هو الانقطاع إلى الله عَزَّ و جَلَّ و التوجه القلبي اليه حال الصلاة، مضافاً إلى الخضوع التام المستولي على البصر خاصةً و على كافة أعضاء الأعضاء و الجوارح بصورة عامة.


و بكلمة أخرى فإن
الخشوع في الصلاة حالة ناتجة عن المعرفة و الإيمان بالله عَزَّ و جَلَّ و نتيجة الخشوع هو الإقبال التام على الصلاة بالقلب و الجوارح، و عدم الالتفات يميناً أو شمالاً بالنظر إلى الأطراف أو التفكر في غير الصلاة.


•
الخشوع في القرآن الكريم:

الخشوع من وجهة نظر القرآن الكريم على نوعين:

الخشوع النابع عن الإيمان و المعرفة..
و هو الذي ذكره الله عَزَّ و جَلَّ و أثنى عليه في قوله: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾1

الخشوع النابع عن الخوف و الذل و الذي ذكره الله جَلَّ جَلاله في قوله: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴾2

 { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا}.

و نجد أيضاً في الأدعية المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام هذا التقسيم:
"... اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خُشُوعَ الايمانِ قَبْلَ خُشُوعِ الذُّلِّ فِي النّارِ..." 3.



• الاحاديث الشريفة و
الخشوع في الصلاة:

رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) أنَّهُ قَالَ: "بُنِيَتِ الصَّلَاةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ:
سَهْمٌ مِنْهَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ.
وَ سَهْمٌ مِنْهَا الرُّكُوعُ.
وَ سَهْمٌ مِنْهَا السُّجُودُ.
وَ سَهْمٌ مِنْهَا الْخُشُوعُ".

فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْخُشُوعُ؟
فَقَالَ: "التَّوَاضُعُ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُقْبِلَ الْعَبْدُ بِقَلْبِهِ كُلِّهِ عَلَى رَبِّهِ، فَإِذَا هُوَ أَتَمَّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ أَتَمَّ سِهَامَهَا صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ لَهَا نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَهَا، وَ تَقُولُ حَافَظْتَ عَلَيَّ حَفِظَكَ اللَّهُ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الصَّلَاةِ ... " 4.


و كان مما أوصى به الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لكميل 5 أنه قال :
" يَا كُمَيْلُ : لَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ وَ تَتَصَدَّقَ ، الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ بِقَلْبٍ نَقِيٍّ ، وَ عَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيٍّ ، وَ خُشُوعٍ سَوِيٍّ.
وَ انْظُرْ فِيمَا تُصَلِّي ، وَ عَلَى مَا تُصَلِّي ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَجْهِهِ وَ حِلِّهِ فَلَا قَبُولَ.

يَا كُمَيْلُ : اللِّسَانُ يَنْزَحُ الْقَلْبَ ، وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ ، فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَك‏ " 6.


• أسباب و موانع
الخشوع في الصلاة:

لا شك أن
الخشوع في الصلاة ليس جرعة يتجرعها الإنسان فيصبح خاشعاً، بل هو نتيجة طبيعية للايمان و المعرفة كما أشرنا إلى ذلك، فمن أراد الخشوع لزم عليه أن يوفر أسباب الخشوع أولاً و يتخلص من الأمور التي تشكل عقبة أمام وصول الإنسان إلى حالة الخشوع و حضور القلب و الانقطاع إلى الله عَزَّ و جَلَّ في الصلاة و في غيرها من العبادات بل في كل لحظات الحياة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#فقهيات

،،،
،،
،
#الخشوع في الصلاة





الشيخ حبيب الكاظمي

" معالجة عدم
الخشوع في الصلاة "


.
.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#فقهيات

،،،
،،
،
#الخشوع في الصلاة




ثلاث وثلاثون طريقة للوصول إلى
الخشوع في الصلاة



تعرف عليها
ومارسها
وأتقنها
وتعود عليها دائما
،،،


.
.

•
•
•
•

#شارك_بالنشر_تؤجر
🍃

[ 💡 منشورات القناة كلها متاحة ومُباحة للنشر والاستفادة، مع أو بدون ذكر المصدر والقناة ]

.
.




╭─────────◉
➤ @ t.me/al_najeeb ‏࿐
╰─────────◉

👁
#اسأل_تعلم


#فقهيات

،،،
،،
،
#الخشوع في الصلاة



كيف يتخلص الانسان من حديث النفس في الصلاة ؟



الجواب_______________

للصلاة أهمية كبرى في الدين الاسلامي فهي العبادة التي إن قُبلت قُبل ما سواها و إن رُدَّت رُدَّ ما سواها ، و لا شَكَّ بأن من علامات فلاح الإنسان المؤمن هو تمكّنه من أداء صلواته بخشوع و حضور قلب ، و ذلك لقول الله عزَّ و جَلَّ : ﴿ ... قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ .


حديث النفس بإعتباره عاملاً من عوامل صرف الفكر و القلب عن التوجه إلى الله جل جلاله يُعدُّ آفة من الآفات المعنوية الشائعة التي تعترض طريق عباد الله المؤمنين بصورة عامة بل حتى الخواص منهم ، حيث لا ينجو من هذه الآفة إلا من رحمه الله .

فقد رُوي في فِقْهِ الرِّضَا ( عليه السَّلام ) : أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ ( عليه السَّلام ) عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ فَقَالَ : " مَنْ يُطِيقُ أَلَّا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ " 1 .


و ليس من شك أيضاً بأن حضور القلب و
الخشوع في الصلاة إنما هو هِبةٌ ربانية تحتاج إلى وعاءٍ طاهر و نقي و ذلك لا يتهيء إلا بتوفيق من اللّه و تسديده .

كيف نحصل على
الخشوع في الصلاة ؟

لمعرفة السُبُل المؤدية إلى تحصيل حالة
الخشوع و التوجه و الإنقطاع إلى الله جلَّ جلاله ، و كذلك للتعرُّف على موانع الخشوع و العلل المؤثرة في حرمان الإنسان من الوصول إلى هذه المرتبة السامية ، لا بد و أن نُصَنِّفَ هذه السُبُل و العلل حتى يسهل علينا دراستها و التوصُّل من خلالها إلى ما نَتمنَّاهُ من درجات الخشوع و الإنقطاع إلى رب العالمين عزَّ و جَلَّ بعونه و بتوفيقه .

ما هي موانع
الخشوع ؟

إن الأمور و المؤثرات التي تمنع الإنسان من الوصول إلى حالة
الخشوع و الإنقطاع إلى الله جلَّت عظمته كثيرة نُشير إلى أهمها فيما يلي :

1. المعاصي و الذنوب

و ليس من شك بأن الإلتزام بتعاليم الدين و قيمه و حلاله و حرامه هو من أهم العوامل التي توفِّق الإنسان للعبادة و تُوجد فيه حالة
الخشوع و الانقطاع إلى الله سبحانه و تعالى .
أما الإنسان المذنب و المرتكب للمعاصي فهو في حالة إبتعاد دائم و مستمر عن حالة
الخشوع من جانب ، و في إقبال نحو وساوس الشيطان من جانب آخر ، و قد يُسلَب منه التوفيق للعبادة و يُحرم منها لتورطه في المعاصي و الذنوب .
فقد رُوي أن رَجُلاً جاء إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليه ) فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ .
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) : " أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ " 2 .

2. الكسب الحرام

و المقصود منه الإبتعاد عن كل أنواع الكسب الحرام و الحرص على حلِّية و نظافة طرق إكتساب المعيشة كالوظيفة أو التجارة التي يمارسها الإنسان ، أو غيرها من موارد الإكتساب ، ذلك لأن للمأكل و الملبس و المكان و غيرها من الأمور ـ التي تُعتبر من المقدمات في العبادات ـ أثراً عظيماً في إيجاد
الخشوع ، و هذه الأمور إنما تتوفر للإنسان بالمال و إذا لم يكن المال المتكسب حلالاً فسوف تتأثر أعمال الإنسان بذلك بصورة عامة و خاصة العبادية منها ، و أول هذه التأثيرات تظهر على القلب فتسلب منه النقاء و الخشوع و تجعله عُرضةً لوساوس الشيطان ، و من ثم لا يقبل الله له عملاً .
فقد رُوي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ :
" إِذَا اكْتَسَبَ الرَّجُلُ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَبَّى ، نُودِيَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ ، وَ إِنْ كَانَ مِنْ حِلِّهِ فَلَبَّى نُودِيَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ " 3 .
مضافاً إلى أن الجسم يستمد قوته في العبادة من الطعام و الشراب ، فإذا كان طعام الإنسان و شرابه حراماً و مكتسباً من غير حلِّه بانَ تأثيرهما على العبادة فوراً ، بل إن التأثير المعنوي للطعام و الشراب يبقى في جسم الإنسان و روحه فترةً طويلة .
فقد رُوي عَنْ الإمام أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً انْحَبَسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ " 4 .
و عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ( عليه السَّلام ) : إِنَّا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُحْتَسَبْ لَهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً " .
قَالَ : فَقَالَ : " صَدَقُوا " .
.
.

#الخشوع_في_الصلاة


.

ما المقصود بالخشوع في الصلاة ؟

المقصود بالخشوع الذي حثَّ عليه القرآن الكريم و دعت اليه الأحاديث الشريفة هو الانقطاع إلى الله عَزَّ و جَلَّ و التوجه القلبي اليه حال الصلاة، مضافاً إلى الخضوع التام المستولي على البصر خاصةً و على كافة أعضاء الأعضاء و الجوارح بصورة عامة.



• كيف نحصل على
الخشوع في الصلاة ؟

لمعرفة السُبُل المؤدية إلى تحصيل حالة
الخشوع و التوجه و الإنقطاع إلى الله جلَّ جلاله ، و كذلك للتعرُّف على موانع الخشوع و العلل المؤثرة في حرمان الإنسان من الوصول إلى هذه المرتبة السامية ، لا بد و أن نُصَنِّفَ هذه السُبُل و العلل حتى يسهل علينا دراستها و التوصُّل من خلالها إلى ما نَتمنَّاهُ من درجات الخشوع و الإنقطاع إلى رب العالمين عزَّ و جَلَّ بعونه و بتوفيقه .


• ما هي موانع
الخشوع ؟

إن الأمور و المؤثرات التي تمنع الإنسان من الوصول إلى حالة
الخشوع و الإنقطاع إلى الله جلَّت عظمته كثيرة نُشير إلى أهمها فيما يلي :

1. المعاصي و الذنوب:

الإنسان المذنب و المرتكب للمعاصي فهو في حالة إبتعاد دائم و مستمر عن حالة
الخشوع من جانب ، و في إقبال نحو وساوس الشيطان من جانب آخر ، و قد يُسلَب منه التوفيق للعبادة و يُحرم منها لتورطه في المعاصي و الذنوب .

فقد رُوي أن رَجُلاً جاء إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليه ) فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ .
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) :
" أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ " .


2. الكسب الحرام:
المقصود منه الإبتعاد عن كل أنواع الكسب الحرام و الحرص على حلِّية و نظافة طرق إكتساب المعيشة كالوظيفة أو التجارة التي يمارسها الإنسان ، أو غيرها من موارد الإكتساب ، ذلك لأن للمأكل و الملبس و المكان و غيرها من الأمور ـ التي تُعتبر من المقدمات في العبادات ـ أثراً عظيماً في إيجاد
الخشوع ، و هذه الأمور إنما تتوفر للإنسان بالمال و إذا لم يكن المال المتكسب حلالاً فسوف تتأثر أعمال الإنسان بذلك بصورة عامة و خاصة العبادية منها ، و أول هذه التأثيرات تظهر على القلب فتسلب منه النقاء و الخشوع و تجعله عُرضةً لوساوس الشيطان ، و من ثم لا يقبل الله له عملاً .
فقد رُوي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ :
" إِذَا اكْتَسَبَ الرَّجُلُ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَبَّى ، نُودِيَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ ، وَ إِنْ كَانَ مِنْ حِلِّهِ فَلَبَّى نُودِيَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ " .

مضافاً إلى أن الجسم يستمد قوته في العبادة من الطعام و الشراب ، فإذا كان طعام الإنسان و شرابه حراماً و مكتسباً من غير حلِّه بانَ تأثيرهما على العبادة فوراً ، بل إن التأثير المعنوي للطعام و الشراب يبقى في جسم الإنسان و روحه فترةً طويلة .
فقد رُوي عَنْ الإمام أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً انْحَبَسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ " .


و عموماً فإن للطعام و الشراب أثراً قوياً في تهيئة الظروف الروحية و النفسية للعبادة من حيث السلب و الإيجاب .

فقد رُوي عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) أنه قال لكميل بن زياد في بعض مواعظه له :
" ... يا كميل : ليس الشأن أن تصلي و تصوم و تتصدق ، الشأن أن تكون الصلاة بقلبٍ نقيٍ ، و عمل عند الله مرضيٍ ، و خشوع سويٍ ، و انظر فيما تصلي ، و على ما تصلي ، إن لم يكن من وجهه و حِلِّهِ فلا قبول .
يا كميل : اللسان يَنْزَحُ القلب ، و القلبُ يقومُ بالغذاءِ ، فانظر فيما تغذِّي قلبكَ و جسمكَ ، فإن لم يكن حلالا لم يقبل الله تسبيحك و لا شكرك " 7 .
و لا بُدَّ أن نعرف أيضاً بأن للوسواس درجات كما أن للخشوع درجات ، فمن زاد تورّعه عن الحرام و الشُبُهات إزداد خشوعاً ، و من تساهل في شيء منها قلَّ خشوعه و ضَعُف توجُهه إلى الله عزَّ و جَلَّ بنفس النسبة .

3. امتلاء البطن:

فقد رَوى أبو بَصِيرٍ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) قَالَ : قَالَ لِي :
" يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْبَطْنَ لَيَطْغَى مِنْ أَكْلِهِ ، وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِذَا خَفَّ بَطْنُهُ وَ أَبْغَضُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا امْتَلَأَ بَطْنُهُ " .

4. العوامل الأخرى:

و هناك عوامل أخرى تُسبب شرود الذهن في الصلاة مثل :
التعب و النعاس و الفرح و الحزن و المرض و المكان غير المناسب ، و غيرها
.




°°° يتبع °°°

.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
.
.

#الخشوع_في_الصلاة


.
.


التوجه و الخشوع / الصلاة

| السيد صباح شبر

فواصل فقهية

.
°°° تابع °°°


.
.

#الخشوع_في_الصلاة


.
.

• موجبات
الخشوع:

و بعد أن وفَّقنا الله تعالى لرفع الموانع و العقبات الموجودة أمامنا للحصول على التركيز و
الخشوع في العبادة ، يأتي دور الحديث عن العوامل الإيجابية في إيجاد حالة التوجه و الإنقطاع إلى الله عزَّ و جَلَّ في العبادة عموماً و في الصلاة بوجه خاص .

1. الايمان و اليقين

إن الشرط الأول و الأساس لتحصيل حالة
الخشوع و الإنقطاع إلى الله عزَّ و جَلَّ إنما هو تحصيل الإيمان و اليقين ، فالإيمان هو الذي يجعل الأرضية خصبة لنمو روح الخشوع و التوجه التام إلى الله ، و لولا الإيمان لم يكن للخشوع من معنى كما هو واضح ، و كلَّما إزداد الإنسان إيماناً إزداد خشوعاً .
و واضحٌ أيضا بأن الإيمان إنما يزداد عن طريق زيادة معرفة الإنسان بالله سبحانه و تعالى .

2. التخلص من كل ما يشتت الفكر و يشغل الذهن

يجب أن لا ننسى بأن من أسباب شرود الذهن و عدم التركيز حين الصلاة و العبادة و إنعدام حضور القلب لدى المصلي هو إنشغال فكره بالمشاكل التي تقلق بالَه ، أو تعلُّق قلبه بما يهمه من أمور دنياه ، فما أن يدخل في صلاته إلا و تتوارد عليه الأفكار و المشاكل المختلفة و تتجاذبه المغريات الكثيرة التي تُحيط به ، فكم من مؤمن حريص على أداء صلاته بحضور القلب منعته أفكاره من الوصول إلى هدفه السامي ، و ما أن يُتمُّ صلاته حتى يكتشف بأن روحه لم تكن في الصلاة بل كانت خلال فترة الصلاة سارحةً في وديان الخيال و الآمال و التصورات ، أو يجد أنه كان يُتابع مسلسلاً تلفزيونياً ، أو مباريات لكرة القدم ، أو كان يعقد صفقة تجارية مبرحة ، إلى غير ذلك .



• ما هو الحل ؟!

لكي يتخلَّص المُصلِّي من أمثال هذه الأفكار و يتمكَّن من الإقبال بقلبه كُلِّه على الله ـ حسب ما وَرَدَ في الحديث  ـ لا بُدَّ له من قطع الصلة بينه و بين كل ما يدور حوله حال كونه في الصلاة ، و هذا الأمر لا يتسنى له حتى يُعطي الصلاة حقها .
فقد رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ الإمام عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ :
" ... وَ حَقُّ الصَّلَاةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ فِيهَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ قُمْتَ مَقَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الرَّاجِي الْخَائِفِ الْمُسْتَكِينِ الْمُتَضَرِّعِ الْمُعَظِّمِ لِمَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسُّكُونِ وَ الْوَقَارِ وَ تُقْبِلَ عَلَيْهَا بِقَلْبِكَ وَ تُقِيمَهَا بِحُدُودِهَا وَ حُقُوقِهَا .. " 10 .
فقد رَوى حَمَّادُ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ :
" لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدٍّ " .

نعم للصلاة الكاملة و التامة شروط و آداب ينبغي معرفتها و المواظبة عليها حتى تتوفر الأجواء المناسبة للصلاة بإبتعاد الإنسان عن كل ما يُشغل فكره و إهتمامه و ينقطع عنها بصورة تامة أثناء مناجاته لرب العالمين .

و حالة الإنقطاع هذه يمكن تحصيلها عن طريق الالتزام بالمستحبات التي ترتبط بمقدمات الصلاة كالوضوء و الأذان و الإقامة و لباس المصلي و مكانه و غيرها .

و من مميزات هذه المستحبات و الآداب أنها تُبعد الإنسان عن تعلُّقاته الدنيوية رويداً رويداً ، و تهيؤه للدخول في الصلاة بقلب خاشع شيئاً فشيئاً .
أما الذي لا يواظب على هذه المستحبات و يدخل في الصلاة فجأةً من دون أي مقدمات إنما يعطي الضوء الأخضر للشيطان و يُمكِّنه من نفسه لكي يسلُب منه التوجه و
الخشوع ، ذلك لأنه لم يقطع صلته بَعدُ بما قبل صلاته من أفكار و أعمال ، و لم يهيء نفسه للدخول في الصلاة كما ينبغي .


• الذكر المؤثر في معالجة حديث النفس:

رَوى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جعفر بن محمد الصَّادِقِ ( عليه السَّلام ) أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) :
" إِنَّ آدَمَ شَكَا إِلَى اللَّهِ مَا يَلْقَى مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَ الْحُزْنِ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ( عليه السَّلام ) ، فَقَالَ لَهُ : يَا آدَمُ ، قُلْ : لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالَهَا فَذَهَبَ عَنْهُ الْوَسْوَسَةُ وَ الْحُزْنُ " .


و رُوي عَنِ الإمام جعفر بن محمد الصَّادِقِ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُرُّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ صَبَاحاً إِلَّا حَدَّثَ نَفْسَهُ ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ
" .


°°° يتبع °°°
.
.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
.
.

#الخشوع_في_الصلاة


.
.


لنحصل حضور القلب في الصلاة وعلاج عدم
الخشوع
[وصايا الشيخ بهجت قده]


الشيخ حسين الزين

.

نسألكم الدعاء


.

.




╭─────────◉
➤ @ t.me/al_najeeb ‏࿐
╰─────────◉

👁
.
.

#الخشوع_في_الصلاة


.
.


#استفتاءات


الاستفتاءات » 
الصلاة

#الخشوع_في_الصلاة



١- السؤال:
ما هي الوسائل الكفيلة بان يخشع الانسان في صلاته وزياراته لمراقد الائمة الاطهار (عليهم السلام)؟

الجواب:
يحصل
الخشوع - ببعض مراتبه – اذا توجه حين القيام الى الصلاة الى عظمة الرب (تبارك وتعالى) وانه عبد شأنه أن يفتقر الى ربه في جميع شؤونه الدنيوية والاخروية وانه يريد الوفودعليه والمثول بين يديه والتكلم معه مع الالتفات الى معاني ما يتلوه من الذكر الحكيم وغيره من الاذكار والادعية وهكذا في زيارته لمراقد النبي والائمة الاطهار (عليهم السلام) اذا استذكر ما تحمّلوه من المصائب والالام في سبيل الله وترويج دينه ومواقفهم في التضرع الى الله والتخشع له فربما رق قلبه وخشع ولا يخشع القلب كما ينبغي – الا اذا صفا – كما اشار اليه امير المؤمنين (عليه السلام) في بعض كلماته.


٢- السؤال:
ذهبت إلي مكان فيه ضجيج وقد انتبهت الى أنّ وقت صلاتي المغرب والعشاء سينتهي بعد خمس دقائق فصليت بسرعة ولكنني لم أخشع في الصلاة كما يجب فهل تجب علي إعادتها؟

الجواب:
لا تجب الاعادة لما ذكر
.


* منقول__
موقع السيد علي السيستاني حفظه الله

.
.

╭─────────◉
➤ @ t.me/al_najeeb ‏࿐
╰─────────◉

👁
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
.


.
.

#الخشوع_في_الصلاة


.
| الشيخ حبيب الكاظمي ،،،

معالجة عدم الخشوع في الصلاة




انتهى درس اليوم الفقهي


نسألكم الدعاء


╭─────────◉
➤ @ t.me/al_najeeb ‏࿐
╰─────────◉

👁
#اسأل_تعلم


#فقهيات

،،،
،،
،
#الخشوع في الصلاة



كيف يتخلص الانسان من حديث النفس في الصلاة ؟



الجواب_______________

للصلاة أهمية كبرى في الدين الاسلامي فهي العبادة التي إن قُبلت قُبل ما سواها و إن رُدَّت رُدَّ ما سواها ، و لا شَكَّ بأن من علامات فلاح الإنسان المؤمن هو تمكّنه من أداء صلواته بخشوع و حضور قلب ، و ذلك لقول الله عزَّ و جَلَّ : ﴿ ... قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ .


حديث النفس بإعتباره عاملاً من عوامل صرف الفكر و القلب عن التوجه إلى الله جل جلاله يُعدُّ آفة من الآفات المعنوية الشائعة التي تعترض طريق عباد الله المؤمنين بصورة عامة بل حتى الخواص منهم ، حيث لا ينجو من هذه الآفة إلا من رحمه الله .

فقد رُوي في فِقْهِ الرِّضَا ( عليه السَّلام ) : أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ ( عليه السَّلام ) عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ فَقَالَ : " مَنْ يُطِيقُ أَلَّا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ " 1 .


و ليس من شك أيضاً بأن حضور القلب و
الخشوع في الصلاة إنما هو هِبةٌ ربانية تحتاج إلى وعاءٍ طاهر و نقي و ذلك لا يتهيء إلا بتوفيق من اللّه و تسديده .

كيف نحصل على
الخشوع في الصلاة ؟

لمعرفة السُبُل المؤدية إلى تحصيل حالة
الخشوع و التوجه و الإنقطاع إلى الله جلَّ جلاله ، و كذلك للتعرُّف على موانع الخشوع و العلل المؤثرة في حرمان الإنسان من الوصول إلى هذه المرتبة السامية ، لا بد و أن نُصَنِّفَ هذه السُبُل و العلل حتى يسهل علينا دراستها و التوصُّل من خلالها إلى ما نَتمنَّاهُ من درجات الخشوع و الإنقطاع إلى رب العالمين عزَّ و جَلَّ بعونه و بتوفيقه .

ما هي موانع
الخشوع ؟

إن الأمور و المؤثرات التي تمنع الإنسان من الوصول إلى حالة
الخشوع و الإنقطاع إلى الله جلَّت عظمته كثيرة نُشير إلى أهمها فيما يلي :

1. المعاصي و الذنوب

و ليس من شك بأن الإلتزام بتعاليم الدين و قيمه و حلاله و حرامه هو من أهم العوامل التي توفِّق الإنسان للعبادة و تُوجد فيه حالة
الخشوع و الانقطاع إلى الله سبحانه و تعالى .
أما الإنسان المذنب و المرتكب للمعاصي فهو في حالة إبتعاد دائم و مستمر عن حالة
الخشوع من جانب ، و في إقبال نحو وساوس الشيطان من جانب آخر ، و قد يُسلَب منه التوفيق للعبادة و يُحرم منها لتورطه في المعاصي و الذنوب .
فقد رُوي أن رَجُلاً جاء إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليه ) فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ .
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) : " أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ " 2 .

2. الكسب الحرام

و المقصود منه الإبتعاد عن كل أنواع الكسب الحرام و الحرص على حلِّية و نظافة طرق إكتساب المعيشة كالوظيفة أو التجارة التي يمارسها الإنسان ، أو غيرها من موارد الإكتساب ، ذلك لأن للمأكل و الملبس و المكان و غيرها من الأمور ـ التي تُعتبر من المقدمات في العبادات ـ أثراً عظيماً في إيجاد
الخشوع ، و هذه الأمور إنما تتوفر للإنسان بالمال و إذا لم يكن المال المتكسب حلالاً فسوف تتأثر أعمال الإنسان بذلك بصورة عامة و خاصة العبادية منها ، و أول هذه التأثيرات تظهر على القلب فتسلب منه النقاء و الخشوع و تجعله عُرضةً لوساوس الشيطان ، و من ثم لا يقبل الله له عملاً .
فقد رُوي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ :
" إِذَا اكْتَسَبَ الرَّجُلُ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَبَّى ، نُودِيَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ ، وَ إِنْ كَانَ مِنْ حِلِّهِ فَلَبَّى نُودِيَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ " 3 .
مضافاً إلى أن الجسم يستمد قوته في العبادة من الطعام و الشراب ، فإذا كان طعام الإنسان و شرابه حراماً و مكتسباً من غير حلِّه بانَ تأثيرهما على العبادة فوراً ، بل إن التأثير المعنوي للطعام و الشراب يبقى في جسم الإنسان و روحه فترةً طويلة .
فقد رُوي عَنْ الإمام أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً انْحَبَسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ " 4 .
و عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ( عليه السَّلام ) : إِنَّا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُحْتَسَبْ لَهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً " .
قَالَ : فَقَالَ : " صَدَقُوا " .