#فنون_الحياة
💢من التجارب التي عملت لإظهار قوّة #الاستهواء وتأثير الوهم على الجسم أن أحد علماء النفس في إنجلترا اتّفق مع سكّان بضعة منازل كان يمرّ عليها بائع لبن في الصباح لتوزيع لبنه أن يبدي كل واحد منهم عجبه من الضعف الجسماني غير العادي الذي يبدوا على وجه هذا البائع بجملة خاصة بالترتيب كأن يقول الأوّل : ( ما لي أرى وجهك اليوم شاحبا بخلاف عادتك ) . والثاني : ( لماذا ترتعش وأنت تعطيني اللبن ) . والثالث : ( أراك لا تقدر على المشي اليوم ) .
وهكذا فما وصل البائع إلى نهاية دورته حتى سقط على الأرض مغشيا عليه ، وقد كان بصحة جيّدة عادية عند خروجه من منزله ، وما ذلك إلّا لأنّ فكرة الضعف التي رددها زبائنه في نفسه تحوّلت إلى عقيدة بالتكرار ثم إلى عمل فوقع على الأرض فاقد الرشد🤔
💢 وتوافق #حكاية صاحب اللبن العديد من التجارب وقد جرّب أحد مشاهير #الأطباء قوّة الاستهواء في الجسم فاستأذن من حكومته في قتل مجرم محكوم عليه بالإعدام بقوّة الاستهواء وأخذه معصوب العينين إلى غرفة سوداء مظلمة وكان هو أيضا يلبس الملابس السوداء القاتمة وأخذ يعيد عليه كثيرا جملة ( سأعدمك بقطع شريان من جسمك )😎 بلهجة التأكيد والعزم ثم طرحه على سرير وكرر على مسامعه طريقة القتل وأوضح له ما سيشعر به ثانية وأخرى عند قطع الشريان من سيلان الدم إلى الغيبوبة إلى الموت ، ثم أمسك موسا عاديا وقطع به ذراع المجرم قطعا سطحيا ثم فتح صنبورا كان قد أعدّه فأخذ الماء يسيل منه على ذراع المجرم كأنه الدم في حرارته العادية فلم يلبث المجرم أن مات تحت تأثير الاستهواء الشديد وتحقّقت الوفاة بواسطة مجمع من الأطباء فحصه فحصا دقيقا(1)
🔬والاستهواء القاء #فكرة أو اعتقاد ما في نفس الموحى إليه فيتقبلها دون معارضة ، ولا تلبث أن تتحوّل إلى عمل أو عقيدة ثابتة دون أن يدري الموحى إليه .
والقابلية للاستهواء تكاد تكون غريزة في الإنسان إلّا أنها تزداد كثيرا عند بعض الناس، وكثيرا ما كان الاستهواء وعلى الأخص الذاتي منه منبعا لأوهامنا وآلامنا الخيالية ، فالإنسان قد يكثر من التفكير في مستقبله وينظر إليه خلال مناظر أسود فيساوره الخوف ويسود عليه روح التشاؤم فلا يلبث أن يتحور هذا التفكير إلى عقيدة ثابتة بل إلى عمل وتصبح حياته سلسلة من الأحزان والهموم التي لا سبب لها ويعاوده الفشل في جميع أعماله وتنحط قواه الجسمية فيظن أن تنبؤاته قد صدقت ، والواقع أنه إنما هو الذي جعلها تصدق لأنه استهوى نفسه إلى تحقيقها .
وقد تأيّدت هذه النظريّة النفسيّة بالتجارب والبراهين المحسوسة، فتبعا لها سيكون هناك نوعان من الايحاء النفسي:
الايحاءالنفسي الايجابي( #التفاؤل) : وهو مصدر للسعادة وللشفاء ورفع المعنويات ويكون نوعا من العلاجات❣️
أما التفاؤل ففيما روي في الجديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تفاءلوا بالخير تجدوه ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم كثير التفاؤل نقل عنه ذلك في كثير من مواقفه ( ٢ ) .
وعن امير المؤمنين ( عليه السلام ) : تفأل بالخير تنجح ( ٣ ) .
<<<< يتبع
💢من التجارب التي عملت لإظهار قوّة #الاستهواء وتأثير الوهم على الجسم أن أحد علماء النفس في إنجلترا اتّفق مع سكّان بضعة منازل كان يمرّ عليها بائع لبن في الصباح لتوزيع لبنه أن يبدي كل واحد منهم عجبه من الضعف الجسماني غير العادي الذي يبدوا على وجه هذا البائع بجملة خاصة بالترتيب كأن يقول الأوّل : ( ما لي أرى وجهك اليوم شاحبا بخلاف عادتك ) . والثاني : ( لماذا ترتعش وأنت تعطيني اللبن ) . والثالث : ( أراك لا تقدر على المشي اليوم ) .
وهكذا فما وصل البائع إلى نهاية دورته حتى سقط على الأرض مغشيا عليه ، وقد كان بصحة جيّدة عادية عند خروجه من منزله ، وما ذلك إلّا لأنّ فكرة الضعف التي رددها زبائنه في نفسه تحوّلت إلى عقيدة بالتكرار ثم إلى عمل فوقع على الأرض فاقد الرشد🤔
💢 وتوافق #حكاية صاحب اللبن العديد من التجارب وقد جرّب أحد مشاهير #الأطباء قوّة الاستهواء في الجسم فاستأذن من حكومته في قتل مجرم محكوم عليه بالإعدام بقوّة الاستهواء وأخذه معصوب العينين إلى غرفة سوداء مظلمة وكان هو أيضا يلبس الملابس السوداء القاتمة وأخذ يعيد عليه كثيرا جملة ( سأعدمك بقطع شريان من جسمك )😎 بلهجة التأكيد والعزم ثم طرحه على سرير وكرر على مسامعه طريقة القتل وأوضح له ما سيشعر به ثانية وأخرى عند قطع الشريان من سيلان الدم إلى الغيبوبة إلى الموت ، ثم أمسك موسا عاديا وقطع به ذراع المجرم قطعا سطحيا ثم فتح صنبورا كان قد أعدّه فأخذ الماء يسيل منه على ذراع المجرم كأنه الدم في حرارته العادية فلم يلبث المجرم أن مات تحت تأثير الاستهواء الشديد وتحقّقت الوفاة بواسطة مجمع من الأطباء فحصه فحصا دقيقا(1)
🔬والاستهواء القاء #فكرة أو اعتقاد ما في نفس الموحى إليه فيتقبلها دون معارضة ، ولا تلبث أن تتحوّل إلى عمل أو عقيدة ثابتة دون أن يدري الموحى إليه .
والقابلية للاستهواء تكاد تكون غريزة في الإنسان إلّا أنها تزداد كثيرا عند بعض الناس، وكثيرا ما كان الاستهواء وعلى الأخص الذاتي منه منبعا لأوهامنا وآلامنا الخيالية ، فالإنسان قد يكثر من التفكير في مستقبله وينظر إليه خلال مناظر أسود فيساوره الخوف ويسود عليه روح التشاؤم فلا يلبث أن يتحور هذا التفكير إلى عقيدة ثابتة بل إلى عمل وتصبح حياته سلسلة من الأحزان والهموم التي لا سبب لها ويعاوده الفشل في جميع أعماله وتنحط قواه الجسمية فيظن أن تنبؤاته قد صدقت ، والواقع أنه إنما هو الذي جعلها تصدق لأنه استهوى نفسه إلى تحقيقها .
وقد تأيّدت هذه النظريّة النفسيّة بالتجارب والبراهين المحسوسة، فتبعا لها سيكون هناك نوعان من الايحاء النفسي:
الايحاءالنفسي الايجابي( #التفاؤل) : وهو مصدر للسعادة وللشفاء ورفع المعنويات ويكون نوعا من العلاجات❣️
أما التفاؤل ففيما روي في الجديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تفاءلوا بالخير تجدوه ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم كثير التفاؤل نقل عنه ذلك في كثير من مواقفه ( ٢ ) .
وعن امير المؤمنين ( عليه السلام ) : تفأل بالخير تنجح ( ٣ ) .
<<<< يتبع