#روحانيات ،،،
حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ،،، 🤲
.
.
حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ،،، 🤲
.
.
#روحانيات
#شرح_فقرات_دعاء_كميل
صفات الناجين من عذاب النار
وَلَيْتَ شِعْرى يا سَيِّدي وَاِلـهي وَمَوْلايَ اَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوه خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وَعَلى اَلْسُن نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً، وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً، وَعَلى قُلُوب اعْتَرَفَتْ بِاِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَعَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ اِلى اَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً وَاَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَلا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ.
مفاهيم محوريّة صفات الناجين من النار:
1. السجود نتيجة الشعور بالعظمة الإلهيّة.
2. لسان الاعتقاد الصادق المشفوع بالعمل على طبقه.
3. الاعتقاد اليقيني بالألوهيّة.
4. الخشوع والخضوع لله.
5. انعكاس الاعتقاد القلبي عملاً بالجوارح.
6. الاستغفار من التقصير.
7. حسن الظنّ بالله.
شرح المفردات:
ليت شعري: أصلها شَعَرَ: "الشين والعين والراء: أصلان معروفان، يدلّ أحدهما: على ثبات، والآخر: على عِلْم وعَلَم... والثاني...: قولهم شعرت بالشيء؛ إذا علمته وفطنت له. وليت شعري؛ أي ليتني علمت"1. "قوله: ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾(الأنعام : 109)
؛ أي يدريكم. وقوله: ﴿لاَّ يَشْعُرُونَ﴾(البقرة: 12)؛ أي لا يفطنون ويعلمون"2.
خرّت: أصلها خَرَّ: "الخاء والراء: أصل واحد؛ وهو: اضطراب وسقوط مع صوت"3. "قال تعالى:﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء﴾(الحج: 31)، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾(سبأ: 14)، فمعنى خَرَّ سقط سقوطاً يسمع منه خرير... وقوله تعالى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾(السجدة: 15)، فاستعمال الخرّ تنبيه على اجتماع أمرين: السّقوط: وحصول الصّوت منهم بالتّسبيح، وقوله من بعده: ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾(السجدة: 15)، فتنبيه أنّ ذلك الخرير كان تسبيحاً بحمد الله لا بشيء آخر"4.
حوت: أصلها حَوَى: "الحاء والواو وما بعده معتلّ: أصل واحد؛ وهو: الجمع. يقال: حويت الشيء أحويه حيّاً؛ إذا جمعته"5. "وحويت الشيء أحويه حواية؛ إذا ضممته واستوليت عليه. وحويته ملكته وجمعته، وحوى الشيء إذا أحاط به من جهاته. واحتوى الشيء جمعه واشتمل عليه"6.
خاشعة: أصلها خَشَعَ: "الخاء والشين والعين: أصل واحد يدلّ على التطامن. يقال: خشع؛ إذا تطامن وطأطأ رأسه يخشع خشوعاً. وهو قريب المعنى من الخضوع؛ إلا أنّ الخضوع في البدن، والإقرار بالاستخذاء، والخشوع في الصوت والبصر"7. و"الخُشُوع: الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع في ما يوجد على الجوارح. والضّراعة أكثر ما تستعمل في ما يوجد في القلب... قال تعالى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾(الإسراء: 109)، وقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
خَاشِعُونَ﴾(المؤمنون: 2)"8.
الظنّ: أصلها ظَنَّ: "الظاء والنون: أصل أصيل صحيح يدلّ على معنيين مختلفين: يقين، وشكّ"9. "فقوله: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ﴾(البقرة: 46)، وكذا: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ﴾(البقرة: 249)؛ فمن اليقين، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾(القيامة: 28)، وقوله: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ﴾(المطففين: 4)؛ وهو نهاية في ذمّهم، ومعناه: ألا يكون منهم ظَنٌّ لذلك؛ تنبيهاً أنّ أمارات البعث ظاهرة... ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا﴾(يونس: 36)"10.
دلالة المقطع:
يشير هذا المقطع إلى حالات الناجين من عذاب النار؛ وهي حالات مُتاحة التحصيل أمام الإنسان في هذه الدنيا، فإذا تمكّن من أن ينالها؛ أَمِنَ من عذاب النار، وهي:
1- السجود نتيجة الشعور بالعظمة الإلهيّة:
أقرب ما يكون الإنسان من الله في حالات السجود، ولكنّ السجود الذي يتحدّث عنه الإمام عليه السلام هنا؛ هو السجود نتيجة الشعور بالعظمة الإلهية؛ أي سجود المذلّة والخضوع والخشوع. وهو لا يتمثّل فقط في الحالة المعروفة في الصلاة. ولذلك عبّر القرآن بقوله: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ * وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾11. فقد قرنت الآية سجود هؤلاء بعدم الاستكبار؛ لأنّ سجودهم سجود تذلّل لله. وما تكبَّر عنه إبليس هو السجود، مع أنّ الله أمره بذلك:
عن الإمام علي عليه السلام: "أطيلوا السجود، فما مِنْ عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً؛ لأنّه أُمِرَ بالسجود فعصى"12.
.
.
#شرح_فقرات_دعاء_كميل
صفات الناجين من عذاب النار
وَلَيْتَ شِعْرى يا سَيِّدي وَاِلـهي وَمَوْلايَ اَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوه خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وَعَلى اَلْسُن نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً، وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً، وَعَلى قُلُوب اعْتَرَفَتْ بِاِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَعَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ اِلى اَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً وَاَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَلا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ.
مفاهيم محوريّة صفات الناجين من النار:
1. السجود نتيجة الشعور بالعظمة الإلهيّة.
2. لسان الاعتقاد الصادق المشفوع بالعمل على طبقه.
3. الاعتقاد اليقيني بالألوهيّة.
4. الخشوع والخضوع لله.
5. انعكاس الاعتقاد القلبي عملاً بالجوارح.
6. الاستغفار من التقصير.
7. حسن الظنّ بالله.
شرح المفردات:
ليت شعري: أصلها شَعَرَ: "الشين والعين والراء: أصلان معروفان، يدلّ أحدهما: على ثبات، والآخر: على عِلْم وعَلَم... والثاني...: قولهم شعرت بالشيء؛ إذا علمته وفطنت له. وليت شعري؛ أي ليتني علمت"1. "قوله: ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾(الأنعام : 109)
؛ أي يدريكم. وقوله: ﴿لاَّ يَشْعُرُونَ﴾(البقرة: 12)؛ أي لا يفطنون ويعلمون"2.
خرّت: أصلها خَرَّ: "الخاء والراء: أصل واحد؛ وهو: اضطراب وسقوط مع صوت"3. "قال تعالى:﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء﴾(الحج: 31)، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾(سبأ: 14)، فمعنى خَرَّ سقط سقوطاً يسمع منه خرير... وقوله تعالى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾(السجدة: 15)، فاستعمال الخرّ تنبيه على اجتماع أمرين: السّقوط: وحصول الصّوت منهم بالتّسبيح، وقوله من بعده: ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾(السجدة: 15)، فتنبيه أنّ ذلك الخرير كان تسبيحاً بحمد الله لا بشيء آخر"4.
حوت: أصلها حَوَى: "الحاء والواو وما بعده معتلّ: أصل واحد؛ وهو: الجمع. يقال: حويت الشيء أحويه حيّاً؛ إذا جمعته"5. "وحويت الشيء أحويه حواية؛ إذا ضممته واستوليت عليه. وحويته ملكته وجمعته، وحوى الشيء إذا أحاط به من جهاته. واحتوى الشيء جمعه واشتمل عليه"6.
خاشعة: أصلها خَشَعَ: "الخاء والشين والعين: أصل واحد يدلّ على التطامن. يقال: خشع؛ إذا تطامن وطأطأ رأسه يخشع خشوعاً. وهو قريب المعنى من الخضوع؛ إلا أنّ الخضوع في البدن، والإقرار بالاستخذاء، والخشوع في الصوت والبصر"7. و"الخُشُوع: الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع في ما يوجد على الجوارح. والضّراعة أكثر ما تستعمل في ما يوجد في القلب... قال تعالى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾(الإسراء: 109)، وقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
خَاشِعُونَ﴾(المؤمنون: 2)"8.
الظنّ: أصلها ظَنَّ: "الظاء والنون: أصل أصيل صحيح يدلّ على معنيين مختلفين: يقين، وشكّ"9. "فقوله: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ﴾(البقرة: 46)، وكذا: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ﴾(البقرة: 249)؛ فمن اليقين، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾(القيامة: 28)، وقوله: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ﴾(المطففين: 4)؛ وهو نهاية في ذمّهم، ومعناه: ألا يكون منهم ظَنٌّ لذلك؛ تنبيهاً أنّ أمارات البعث ظاهرة... ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا﴾(يونس: 36)"10.
دلالة المقطع:
يشير هذا المقطع إلى حالات الناجين من عذاب النار؛ وهي حالات مُتاحة التحصيل أمام الإنسان في هذه الدنيا، فإذا تمكّن من أن ينالها؛ أَمِنَ من عذاب النار، وهي:
1- السجود نتيجة الشعور بالعظمة الإلهيّة:
أقرب ما يكون الإنسان من الله في حالات السجود، ولكنّ السجود الذي يتحدّث عنه الإمام عليه السلام هنا؛ هو السجود نتيجة الشعور بالعظمة الإلهية؛ أي سجود المذلّة والخضوع والخشوع. وهو لا يتمثّل فقط في الحالة المعروفة في الصلاة. ولذلك عبّر القرآن بقوله: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ * وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾11. فقد قرنت الآية سجود هؤلاء بعدم الاستكبار؛ لأنّ سجودهم سجود تذلّل لله. وما تكبَّر عنه إبليس هو السجود، مع أنّ الله أمره بذلك:
عن الإمام علي عليه السلام: "أطيلوا السجود، فما مِنْ عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً؛ لأنّه أُمِرَ بالسجود فعصى"12.
.
.