الطريق إلى التوبة
5.15K subscribers
10.2K photos
391 videos
243 files
5.34K links
قد تركتُ الكُلَّ ربّي ماعداك
ليس لي في غربةِ العمر سِواك...
حيثُ ما أنتَ فـ أفكاري هُناك..
قلبي الخفاقُ أضحۍ مضجعك..
في حنايا صدري أُخفي موضعك..

اي استفسار او ملاحظة ارسلها حصرا على هذا البوت

@altaubaa_bot

فهرس القناة
https://t.me/fhras_altauba
Download Telegram
#هدية لأموات جميع المتابعين و خاصة الأرحام و المنسيين من المؤمنين والصالحين

صفحة: 259

القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔺 بؤساً لمن عصاني 🔺
#كلامكم_نور
🌸
في مثل هذا اليوم ١٥ ذو الحجة سنة ٢١٢، ذكرى ميلاد امامنا علي الهادي عليه السلام

اسعد الله ايامكم 🌸
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#الأخلاق_في_الأربعون_حديثا

💫 #العبادة باب من أبواب #الرحمة الإلهية (١) 💫

☝️🏻 إن العباد قاصرين عن الثناء على الله تعالى وعن عبادة ذاته المقدسة.
ومن دون معرفة الحق سبحانه وعبوديته لا يمكن لأحد من عباده أن يبلغ المقامات الكمالية والمدارج الأخروية، وإن كان عامة الناس غافلين عن ذلك..

🔹 ولما كان الأمر كذلك فتح الله تعالى بلطفه الشامل ورحمته الواسعة باباً من الرحمة والرعاية بالعباد عن طريق تعليمات الوحي الغيبية وبواسطة الأنبياء، وهو باب #العبادة #والمعرفة..

🔸 فعلم العباد طرق عبادته وفتح لهم سبيلاً إلى المعارف لكي يخففوا من نقائصهم قدر الإمكان ويسعوا لنيل الكمالات الممكنة ويهتدوا بأشعة نور العبودية للوصول إلى عالم كرامة الحق، وإلى الروح والريحان وجنات النعيم، بل إلى رضوان الله الأكبر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba
الطريق إلى التوبة
Photo
#الإيمان_والحب
.
رويدة الدعمي
.
الفصل العاشر
.
مضت ثلاثة أشهر تقريباً على زيارة الحاج كريم وعائلته لبيت حامد ..
ولقد بدا خلال هذه الفترة أمر غريب على منتظر !
صارَ فتانا شارد الذهن ، فكرهُ كثير الهروب ، وكلما حاول أن يبحث عنه وجدهُ عند ملاذ !
ما الأمر ؟ صار منتظر يسأل نفسه كثيراً .. هل من المعقول بأنني قد وقعتُ في حبائل الشيطان ؟!
فرغم هذه الشهور التي مرت على تلك الزيارة إلاّ إن منتظر ما يزال يتذكر ملامحها وكلماتها وتصرفاتها ... بل والأكثر من هذا إن صورتها متعلقة في ذهنه ولا يستطيع أن يمحوها مهما حاول !
ولكن أي صورة هي التي تعلقت في ذهنه ؟ أهي صورة تلك الفتاة التي رآها لأول مرة واستهجن واستحقر حالتها وما كانت عليه حينها ؟ أم هي صورة الفتاة التي رآها بعد عودتهم من السفر وزيارته مع عائلته لها في منزلها وهي بذلك الأدب وبتلك العفّة والحياء ؟
طبعاً إنها الصورة الأخيرة بعد ذلك التغيير الكبير .. تلك الصورة التي لا تريد أن تفارقه أبداً !
أغلق الكتاب بعد أن رأى أنهُ لا يفهم منه كلمة واحدة ! فجميع الكلمات تظهر أمامهُ وكأنها كلمة واحدة لا غيرها ... ملاذ !!!
قام واقفاً .. أدار ببصره في أرجاء الغرفة ، وضع الكتاب على الطاولة واتجه نحو سريره ، رمى بنفسه على فراشه ، بدأ يخاطب نفسه بصوتٍ خفي :
ـ ما بك يا فتى ؟ ألم تكن دائماً تردد بأن الشيطان سوف لن ينال منك أبداً ولن يحدثك عن أي فتاة في هذا الكون ؟!
ثم صار يجيب نفسه كمن أصابه الجنون !
ـ لا أعرف ما بي يا منتظر ! الأمر ليس بيدي ، لستُ أنا من أفكر بها .. بل هناك قوة خارج إرادتي هي التي تجر تفكيري نحوها .
ـ وبرأيك أي قوةٍ هذه ؟
ـ صدّقني لا أعرف .. أظنها قوّة إيمانها هي التي جعلتني أُعجب بها إلى هذه الدرجة ، تلك القوة التي جعلتها تتبع الهدى بهذه السرعة ! نعم فأنا ما جذبتني إلاّ حين تبدّلت بالكامل .
ولو كان تفكيري بها نتيجة شهوة أو نزوة لاستهواني أمرها حين رأيتها أول مرة بذلك المنظر بدون حجاب وبتبرج كامل .. لقد انتقدتها حينها بل احتقرتها في داخلي ، ولم تحدثني نفسي بالنظر إليها ولو لمرة واحدة طوال الفترة التي قضيناها معاً .
أما الآن ( صمت قليلاً وأخذ نفساً عميقاً ثم أكمل ) كم أنا مشتاقٌ
لرؤيتها والتحدث إليها ومعرفة أخبارها ...
أطلق حسرةً أخرى ثم صار يردد مع نفسهِ بألم ...
ـ آه ... ليتني لم أقبل بذلك المشروع ... مشروع التبرع ... ليتني لم أرها ، ليتني لم أحدثها ، ليتني لم أزرها مرة ثانية في منزلهم ... ليتني متُّ في تلك العملية !
كان من شدة التأثر لا يفقه ما يقول ، وفجأة قفزت إليه فكرة ! الهاتف نعم سأتصل بها لكن .. ماذا سأقول لها ؟ وإن ردّ عليَّ والدها !
عاد إلى وعيه وصار يتكلم مع نفسهِ بغضب وعصبية :
ـ آه منك أيتها النفس .. صرتِ تسوّلين لي بأمورٍ محرمة ، ويلٌ لكِ أيتها الأمّارة بالسوء !
جاءهُ صوتٌ أخر لم يُميز مصدره بادئ الأمر كان يقول له :
ـ أتصل بها يا منتظر .. إنهُ ليس أمراً محرماً ، فإنك ستسأل عن أخبارها ليس إلاّ ! ما بك يا فتى ، إنها من الأمور المستحبة أن تسأل عن أحوال الآخرين !
استجاب منتظر لهذا الصوت ، اتجه نحو الهاتف ، رفع السماعة وصار يُدير القرص على رقم منزلها ومع كل حركة يشعر بأن دقات قلبه تركض نحو المجهول ... استمر الهاتف بالرنين وأخيراً سمع صوت يحدّثه .. إنه ليس صوت ملاذ ،
بل وليس صوت والدها ! من يكون يا ترى ؟
إنهُ صوت ( الضمير ) : منتظر ... ما الذي تفعلهُ ؟ هل فعلاً استجبت لنداء الشيطان ؟ كيف تصدّق بأن ما تفعله الآن ليس بحرام ! أنت تعرف جيداً إنك لا تريد من هذه المكالمة إلا سماع صوتها لتشعر بالراحة ولِتُطفئ نار الشوق التي اشتعلت في قلبك ! إنك تتبع نداء قلبك يا منتظر وما نداء القلب إلا ( الهوى ) فأرجع إلى وعيك وتذكر قوله تعالى : (( وأما من خاف مقام ربهِ ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )) .
أعاد منتظر سماعة الهاتف بيدين مرتجفتين ، رجع مسرعاً إلى غرفته ، أغلق الباب خلفه وجلس على الأرض ، أسند ظهره على الباب خوفاً من أن يفتحها أحد!
وضع رأسهُ على ركبتيه وصار يبكي وهو يلعن نفسه مرة ويخاطب الله مرةٌ أخرى :
ـ يا ويلي ... كيف تجرأت عليك يا ربي ؟ كيف خالفت أمرك واتبعتُ هوى نفسي .. كيف كيف ؟؟
كان هذا الموقف من أصعب وأحرج المواقف التي مرت به طوال حياته بل حتى أصعب من ذلك الموقف الذي جمعه بملاذ في تلك السيارة !
لأول مرة ينصاع بسرعة لأمر النفس والشيطان ، لقد إتحدا ضدّه ولولا وجود ضميره الذي أنقذهُ في آخر لحظة لكان قد وقع في شباك الشيطان ...
فكيف يكلمّها سراً بدون علم أحد ! وماذا سيقول لها ونفسهُ هائجةٌ بذلك الشوق الملتهب !
ستكون كل كلمة منه مصدرها العاطفة والهوى ، تذكر قوله تعالى
(( ولا تواعدوهنّ سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً )) فأي قولٍ معروف يمكن أن يقوله لها وهو في هذه الحالة من الاضطراب والتوتر العاطفي !
مسح دموعه ، قام وقد استعاد عقله ، توضأ
الطريق إلى التوبة
Photo
واتجه ليصلي صلاة المغرب بعدها فتح القرآن وصار يقرأ ودموعه تجري حياءاً من الله جرّاء ما كان سيُقدم عليه من معصية !
وبعد أن أكمل قراءة عدّة صفحات من القرآن اتجه نحو الصحيفة السجادية زبورآل محمد (عليه السلام) وبدأ يقرأ مناجاة الخائفين ..
(( إلهي أتراك بعد الإيمان بك تُعذبني ؟ أم بعد حبي إياك تُبعدني ؟ أم مع رجائي لرحمتك وصفحك تحرمني ؟ أم مع استجارتي بعفوك تُسلمني ؟ حاشا لوجهك الكريم أن تخيبني ...ليت شعري ألِلشقاء ولدتني أُمي ؟ أم للعناءِ ربتني ؟ فليتها لم تلدني ولم تُربّني !! ))
هنا صار بكاؤه شديداً ، خاف أن يُفتضح أمره بين أفراد عائلته ، أغلق الصحيفة فما عاد باستطاعته إكمال المناجاة ...
اتجه إلى فراشه ، ظلَ يردد كلمات الاستغفار والتوبة حتى استسلم للنوم .
.
#يتبع
#الإيمان_والحب
.
رويدة الدعمي
.
الفصل الحادي عشر
.
استيقظ منتظر في إحدى الصباحات على صوت المُنشد وقد علا صوت الموشحات آلة التسجيل وهي تصدح في أرجاء البيت !
خرج من غرفته فإذا بالزينة والبالونات تملأ أركان المنزل ! ما الذي يحدث ؟ اتجه نحو غرفة الجلوس حيث تجتمع العائلة ألقى السلام ووجّه كلامه إلى والدته :
ـ خيراً إن شاء الله يا أم منتظر !
قامت أمهُ وقبّلتهُ وهي تقول :
- كل عام وأنت بخير يا حبيبي .
ـ وأنتِ بألف خير يا أماه .. لكن هل اليوم عيد وأنا لا أعرف !
قام أصغر أخوته من مكانه وهو يقول :
-اليوم عيد ميلادك يا منتظر !
ـ عيد ميلادي ! آه نعم .. لكن هل مازلتِ تتذكرين يا أمي ؟ لقد كبرت على هذه الأشياء !
ـ أنتَ في نظرنا ، أنا ووالدك ، مازلت ذلك الولد المدلل .
ـ أشكرك أيتها الغالية .
اقتربت والدته منه أكثر ووضعت شيئاً في يديه وقبّلته ثانيةً ، كما قام
جميع أخوته بعمل نفس الشيء ، باركوا لأخيهم الأكبر وقدّموا لهُ الهدايا .
إنهُ مع اليوم يُكمل ثلاثة وعشرين عاماً وسيدخل يوم غد في السنة الرابعة والعشرين من عمره .

  
دخل منتظر غرفته وبدأ بفتح الهدايا ، كانت كلّها جميلة ولكن هناك هدية مميزة جداً جعلت قلبهُ يدقُّ سريعاً !
إنها هدية الأم .. كانت كتاباً عن الزواج المبكر في نظر الإسلام .. في الحقيقة كانت أم منتظر تشعر بأحاسيس ورغبات ابنها ، حالها حال أي أم على وجه هذه الأرض .
كانت تتمنى أن يتكلم معها ويصارحها برغبته في الزواج من ملاذ والتي هي رغبتها أيضاً بأن يرتبط ولدها الأكبر بهذه الفتاة المتميزة .
ولأنهُ إنسان مؤمن كان يغلب عليه الحياء كلما أراد أن يُصارح والدتهُ ! إذ كان دائماً يحاول إخفاء مشاعره.. بادرت هي بفتح هذا الموضوع من خلال هذا الكتاب الذي يشجع الشاب المؤمن على الزواج مبكراً كي لا يبقى رهين الوساوس والأحلام السيئة !
كان منتظر إلى هذه اللحظة لم يفكر بأمر خطبة ملاذ أو أي شيء من هذا القبيل ... كان كل همهُ أن يحارب الشيطان والهوى ! أما الآن فلقد علّمتهُ أمه درساً لن ينساه طوال حياته وهو إن الإسلام دين سماحة ورحمة ولا يرضى للشاب المسلم أن يكبت رغباته المشروعة ، بل فتح لهُ طريقاً مهماً وجميلاً ألا وهو طريق ( الزواج ) من خلالهُ يُغلق كل الأبواب أمام إبليس اللعين وزمرتهُ الخبيثة !
ورغم كل هذا تراجع منتظر عن هذه الفكرة ـ على الأقل حالياً ـ قال في نفسه :
ـ الظاهر من هذه الهدية إن أمي تريدني أن أتزوج رغم إنني تخرجتُ توّاً من الجامعة ولا يوجد لديّ عمل محدّد وثابت أستطيع من خلاله أن أكون مسؤولاً عن زوجة وأطفال ! لا .. لا يمكن أن أتزوج الآن أو حتى أن أخطب ، فكل خطوة تحتاج آلاف الدنانير !
وفي المساء بدأ أخوته يسألونه عن رأيه بـهداياهم ..
وكان منتظر يجيبهم بفرحٍ وسرور وعندما وصل الدور إلى الأم قالت :
ـ وأنا يا قرة عيني .. هل أعجبتك هديتي ؟
شعر منتظر بالحياء واحمرّت على إثر هذا السؤال وجنتاه ولم يعرف بماذا يُجيب والدته من شدّة الحياء والخجل!
لم تشأ الأم أن تُحرِج ولدها أمام إخوته الذين لا يعرفون طبيعة تلك
الهدية ، لذلك لم تلح أكثر في طلب الإجابة .
بعد إتمام العشاء قام منتظر قبل الجميع ودخل غرفته ، أشار أبو منتظر إلى زوجته بأن تقوم خلف منتظر وتكلمه على انفراد حول موضوع الهدية حيث إن الأب كان يعرف كل شيء عن الأمر .
استجابت الأم لطلب زوجها فاتجهت نحو غرفة ولدها وطرقت الباب ، أجاب منتظر :
ـ ادخل .. الباب مفتوح .
دخلت فوجدتهُ مستلقياً على فراشه ، فزع عندما رآها وبدا عليه التوتر ! ابتسمت والدته ثم قالت بعد أن جلست بقربهِ على السرير :
ـ ما بك يا فتى ؟ هل تستحِ من أمك ؟!
ـ لا .. لا طبعاً يا أماه ، لكن ..
ـ لكن ماذا يا ولدي ؟ هل تظن بأن أمك ستتركك هكذا في حيرتك ! لقد كبرت يا بُني وصرتَ رجلاً يُعتمد عليه وأبوك وأمك يتمنان أن يرياك عريساً قبل وفاتهما !
ـ لا تقولي هذا يا أمي أرجوكِ .. فمازلتما في شبابكما .
ـ اسمع يا بُني ( بدون لف ودوران ) أنت يجب أن تتزوج !
ـ ماذا ؟ يجب !
وقبل أن يكمل قاطعته قائلة :
ـ لا تحبّذ الشريعة أن يبقى الشاب بعمرك بلا زواج .. ومن أفضل المستحبات أن يتزوج الشاب مبكراً ، حتى لا يقع في المحرمات لا سمح الله .
ـ لكن يا أماه .. أنا ولله الحمد لا تهمني هذه الأمور !
ـ يا منتظر .. الزواج أمر مهم ومهم جداً لذلك وصفهُ الرسول (صلى الله عليه وآله) بأنه ( نصف الدين ) وخاصةً للمؤمنين فهو يقيهم من زلاّت وعثرات كثيرة ، ألم تسمع بتلك الرواية عن حال إبليس كيف أنه يضج ويقول حين يتزوج الفتى : ( يا ويله ، عصم مني دينه ) يعني إنك بزواجك سوف تعصم دينك من شر ذلك المخلوق عليه اللعنة ، والزواج ليس عيباً يا ولدي حتى تستحِ منه ، إنهُ سُنّة الحياة بل سُنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي قال : (( النكاح سُنتي فمن رغب عن سُنّتي فليس مني )) .
ـ نعم يا أمي أنا
أعرف هذا ... لكني لا أملك من حطام الدنيا شيئاً !
ـ ها أنت تقول إنهُ (حُطام الدنيا) إذاً لماذا تحمل لهُ كل هذا الهم ؟
ـ أنا لا أهتم للمال يا أماه لكن من هي التي سأتقدم لها وترضى أن تعيش معي وحالي هكذا ؟
ـ بنات الحلال كثيرات يا منتظر ... إسمع يا بُني إقرأ هذا الكتاب الذي أهديتهُ لك وستجد فيه الكثير الكثير مما هو خافٍ عنك ، وبعدها إن غيّرت رأيك أخبرني حتى أُهيّئ نفسي لأذهب وأخطب لك وإن كانت هناك فتاة خاصة في بالك فأخبرني بها وستجدني رهن الإشارة !
شعر منتظر ببعض الراحة عند كلام والدته معه لكن مخاوفه مازالت هيَ ذاتها !
فكّر قائلاً :
ـ حسناً سأقرأ الكتاب ، عسى أن يكون خيراً لي .

  

قضى منتظر ليلتهُ تلك بالقراءة المتأنية في ذلك الكتاب .. ومما لفت نظرهُ فيه كثرة الأحاديث والروايات الواردة عن الرسول وآله الكرام في تشجيع الشباب على الزواج وأكثر الأحاديث تأثيراً في نفسه كان قول للرسول (صلى الله عليه وآله) وهو : (( ما بُني بناء في الإسلام أحبُّ إلى الله عز وجل من التزويج )).
كما أنه تأثر كثيراً بقول الإمام الصادق (عليه السلام) : (( إن ركعتين يُصليهما رجل متزوج ، أفضل من رجل يقوم ليله ونهارهُ أعزب )) .
أما الحديث الذي ما أن قرأهُ حتى غيّر رأيه في الحال وتمنى الزواج اليوم قبل غد هو قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (( شراركم عُزّابكم ، وأراذل موتاكم عزّابكم )) فالعزاب ـ أي غير المتزوجين ـ
يذمهم الرسول في حياتهم بل حتى بعد مماتهم !
فالموتى ( غير المتزوجين ) في حياتهم هم أرذل الأموات على حد تعبير رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌّ يوحى .
كما حرّكت مشاعره الآية القرآنية التي تقول : (( ومن آياتهِ أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ... لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة ، إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون )).
وبعدها تذكر كلام والدته عن إن عصمة دينه تكون بالزواج ، وكيف إنها ستقف معه حال إتخاذ قراره بخطبة أي فتاة يريدها .
هنا أغلق الكتاب عندما وصل تفكيره إلى ملاذ ! خرج من الغرفة توضأ وعاد لأداء صلاة الليل بعد أن نام الجميع .

  

وفي صباح اليوم التالي جاء والده إليه ، ألقى التحية وسأله قائلاً :
ـ هل اتخذت قرارك يا بُني أم مازلت مُصِرّاً على رأيك ؟
كان منتظر ووالدهُ بمثابةِ الصديقين ، لذلك سارع صاحبنا بالإجابة :
ـ نعم يا أبي .. لقد فكرت واتخذت القرار !
ـ خير إن شاء الله ؟
ـ سأتزوج بأذن الله وعن قريب إن أراد الله ذلك .
ـ أحسنت يا منتظر .
ـ لكن يا أبي ... !
ـ ماذا ؟ تكلم يا ولد .. لا تتردد .
ـ أخشى أن يكلفنا هذا الأمر مصاريف كثيرة ترهق كاهلنا !
ـ هل لك ثقة بالله يا منتظر ؟
ـ ونِعمَ بالله .
ـ إذاً توكّل عليه يا بُني وتذكر قول الإمام الصادق (عليه السلام) : (من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن بالله ، حيث يقول الله عز وجل : ( وإن يكونوا فقراء يُغنهم الله من فضله ) ، ثم
إنك شاب مؤمن ومُتّقي الله ومطيع لأمره لذلك لا يمكن أن يتركك الله بدون مساعدة فلقد قال في محكم كتابه : ( ومن يتّقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقهُ من حيث لا يحتسب ) ، والآن هل هناك فتاة مُعينة
تريدنا أن نخطبها لك ؟
وبدون أي تردد قال منتظر :
ـ نعم .. إنها ملاذ !
ضحك الأب ثم قال :
ـ سبحان الله ، أنت وأمك متشابهان حتى في الاختيار !
ـ هل صحيح يا أبتي إنها اختارت ملاذ أيضاً ؟
ـ نعم يا ولدي .. ونِعمَ الاختيار اختياركما ، سأحدد اليوم موعداً مع
أبيها لأزورهم به .
ـ لا يا أبا منتظر .. لا تستعجل ، أتمنى أن تذهب أمي إليهم أولاً وتأخذ رأي ملاذ فإن حصلت موافقتها لا تبقى إلا موافقة والدها وحينها يمكنك الذهاب للتحدث إليه .. فأنا لا أريد أن أُسبب لك الإحراج في حالة عدم موافقتها .
ـ ماذا ؟ لا توافق ! أين ذكاؤك يا منتظر ، إن ملاذ تتمنى أن تكون خادمتك لا زوجتك !
ـ لا يا أبي .. هذا كان سابقاً ، أما الآن وبعد هذه الفترة لا اعرف ماذا
جرى فقد تكون الأمور قد تغيرت ، الله أعلم !
ـ اترك هذه الأفكار ولا تتشائم ، كن متفائلاً يا ولدي .
.
#يتبع
#هدية لأموات جميع المتابعين و خاصة الأرحام و المنسيين من المؤمنين والصالحين

صفحة: 260

القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#مضمون_السؤال
السلام عليكم
يوجد ولد عمره 15 سنة
وأحاول قدر الإمكان أن أغير من تفكيره وأساعده
أرجو منكم أن تساعدوني وتهدوني للشيء الصحيح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#مضمون_الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

ننصحكم بأن تكثروا الحديث معه عن الله عز وجل وعن لطفه ورحمته ونعمه وكرمه....
حبّبوا الله اليه..

🔹 و ركزوا جيداً لزرع الشعور برقابة الله عز وجل واطلاعه على جميع احواله بل على سريرته وباطنه..

فهذا الشعور بحضور الله يمنع حصول الكثير من المعاصي او التصرفات الخاطئة..
يقول الشيخ العارف محمد تقي البهجة(قدس):
《كلمة واحدة تكفي للموعظة: إنّ الله يراكم على كل حال》

🔹 و من المهم هنا تعليمه اهمية الصلاة و أنها لقاء مع الله تعالى و طاعة من باب الاعتراف بالعبودية و الشكر وغيرها من الابعاد للصلاة و انها ليست مجرد حركات بل انها تنهى عن الفحشاء والمنكر....
و السعي لتأديتها بحضور قلب وتركيز..

ومن الجيد تعويده على تأديتها في المسجد جماعة قدر الإمكان..

فالذهاب للمسجد فيه الكثير من الفضل والفائدة التربوية.. و طبعا عرّفوه انه بيت الله و انه ذاهب لهذا المكان المبارك الذي تحفّه الملائكة...

🔹 استغلوا اجواء شهر محرم الحرام و اذهبوا برفقته لحضور المجالس الحسينية المليئة بالعِبرة والمواعظ بالاضافة للبكاء الذي فيه الاجر والبركات ..

ايضا من المهم جدا ان تخلقوا ارتباط بينه وبين اهل البيت عليهم السلام و خصوصا الامام المهدي عج..
علموه انه وإن كان محجوبا عن اعيننا الملوثة الا ان باب الارتباط به و بل و باب لقائه ما زال مفتوحا..

قصّوا عليه قصص اللقاء أو ليقرأها هو بنفسه ثم تتناقشوا عن ابعاد القصة وبماذا يتميّز هذا الشخص حتى منّ الله تعالى عليه برؤية الامام... مع استخلاص العبر وماذا عليه ان يفعل حتى يرضى عنه الامام و يصبح بإذن الله من الممهدين لظهوره ومن انصاره..

🔹 و من المهم ايضا الارتباط بالقرآن الكريم والتحفيز على قراءته للايات المباركة؛ و اذا كان بالامكان تشجيعه للتسجيل في جمعية لحفظ القران الكريم فلا تُقصّروا أبداً فإن فيه من الفوائد ما لا يعد ولا يحصى...

🔹 ولا تغفلوا عن مراقبة من يتخذ من اصدقائه.. وَعّيه لخطر صديق السوء وأن لا يخجل من عدم مرافقتهم بل على العكس عليه ان يفتخر أنه يتركهم لاجل رضا الله وصاحب الزمان..
وشجعيه على اتخاذ اصدقاء ملتزمين دينيا و يكونون له عونا في مواجهة التحديات و اغواءات الشيطان..
مثلا اقراي له الاحاديث ان المرء على دين خليله.. او أنّ يوم القيامة الاخلاء بعضهم لبعض عدو الا المتقين.. فلتكن التقوى اساس العلاقات التي يبنيها....

🔺 صحيح أنّ هذا العمر خطير، ولكنه مهم بنفس الوقت لانه اذا احسن التوجّه نحو الهدف الذي خلقنا الله تعالى لأجله من هذا العمر فإنه يصل بسرعة كبيرة لمراتب القرب الالهي..

لذا مسؤوليتكم تجاهه ان تخصصوا الوقت للتحدث معه و توجيهه والاجابة عن اسئلته..
بل نقول لكم بصراحة حتى لو كانت استفساراته في الامور الجنسية لا تمنعوه من طرحها عليكم.. لانه قد يلجأ لمعرفة الاجابة من طرق اخرى و هذا ما قد يحرفه عن الطريق.. ومن الافضل ان يتولى والده هذه المهمة..
ولكن التفتوا لهذا الامر الذي لا يمكن لاحد ان يتناسى وجوده الطبيعي والغريزي أو يتجاهله...

👈🏻 و توكلوا على الله واستعينوا به دائما ليعينكم على تعليمه وتربيته كما يرضى..
ويفيدكم اداء صلاة جعفر الطيار بين فترة واخرى بنية هدايته
وتجدين كيفيتها على هذا الرابط
https://t.me/altauba/20484

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
والحمد لله رب العالمين
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💔القلوب المحجوبة💔

قال الإمام الكاظم (عليه السلام):

«أوْحَى اللهُ إلى دَاود : يَا دَاودَ حَذِّرْ فَأنْذِرْ أصْحَابَك عَن حُب ِّالشَّهَوَات، فإنَّ المعلِّقَة قُلوبَهم بشَهَواتُ الدُّنْيا، قُلوبُهُم مَحْجَوبَة عَنِّي»

📖بحار الأنوار 

#كلامكم_نور

🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
تلغرام: t.me/altauba
فهرس القناة: @fahras_altauba