✨ « وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ.. »✨
#تفسير: (الوتر الموتور)
الوتر بمعنى الفرد الوحيد، والموتور معناه من بقي فرداً ومن أُصيب بقتل واحد من أقربائه..
وفي الصحاح : الموتور هو الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه.
ولمّا كان الوتر بمعنى الفرد والموتور من قتل منه قتيل، فيكون المعنى : يا أيّها الفرد الذي قُتل أقربائك..
وما يتبادر إلى الذهن من معنى الوتر بأنّه الدم المسفوك، وفحوى هذه العبارة هي : يا أيّها القتيل الذين أقربائه وأصحابه أيضًا قُتلوا في سبيل الله..
فكأننا نسلّم على الإمام الحسين عليه السلام بنداء يا قتيل الله الذي بقي فردًا وحيدًا غريبًا يوم عاشوراء وقد قُتل أصحابه وأهل بيته وحتى طفله الرضيع عليهم السلام أجمعين ولم يُدرَك بدمائهم الطاهرة وسيأتي ذلك اليوم الذي شاء الله تعالى أن يأخذ صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف بثأر جده الحسين عليه السلام وشهداء كربلاء أجمعين.
#شرح_زيارة_عاشوراء
#تفسير: (الوتر الموتور)
الوتر بمعنى الفرد الوحيد، والموتور معناه من بقي فرداً ومن أُصيب بقتل واحد من أقربائه..
وفي الصحاح : الموتور هو الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه.
ولمّا كان الوتر بمعنى الفرد والموتور من قتل منه قتيل، فيكون المعنى : يا أيّها الفرد الذي قُتل أقربائك..
وما يتبادر إلى الذهن من معنى الوتر بأنّه الدم المسفوك، وفحوى هذه العبارة هي : يا أيّها القتيل الذين أقربائه وأصحابه أيضًا قُتلوا في سبيل الله..
فكأننا نسلّم على الإمام الحسين عليه السلام بنداء يا قتيل الله الذي بقي فردًا وحيدًا غريبًا يوم عاشوراء وقد قُتل أصحابه وأهل بيته وحتى طفله الرضيع عليهم السلام أجمعين ولم يُدرَك بدمائهم الطاهرة وسيأتي ذلك اليوم الذي شاء الله تعالى أن يأخذ صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف بثأر جده الحسين عليه السلام وشهداء كربلاء أجمعين.
#شرح_زيارة_عاشوراء
#دمعة_8
تساءلتُ في نَفسِي تُرَى ماذا تُريدُ مِنّي يا مَولايَ يا حُسَين ؟ لماذا أتيتَ بِرُوحِي إلى كربلاء يومَ عاشوراء ؟ هل لتَرَى هل أكونُ من أنصاركَ أم مِن أعدائكَ ؟ أنا الذي كنتُ ألطمُ الصدرَ والجبينَ وأذرفُ الدموعَ لمُصَابكَ ! وأُرَددُ 《يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزًا عظيما !》 تُرى هل أردتَ أن تختبرَ صِدقِي ؟
أردتُ أن أُقبِلَ إِليهِ ! أجثو بين يديهِ ! وأذرفُ دموعي على قَدميهِ وأنادي 《رُوحِي فداك يا إمامي يا حُسين !》 لكنني وجدتُ نفسي مقيداً بالسلاسلِ والأغلالِ ! عاجزاً عن الحركةِ والكلامِ ! لقد كنتُ محجوباً عن الحُسَينِ (عليه السلام) !
ثم تَرآءى أمامَ عينَيّ أربعة رجالٍ عليهم أغلالٌ كأغلالي ومقيدينَ بسلاسلَ من حديدٍ كالتي قيّدتي ! ورأيتُ مولايَ الحُسَينَ (عليه السلام) قد تقدمَ ناحيةَ هؤلاءِ الأربعةِ الأشقياءِ ثُم ناداهُم بأسمائِهم !
يا شبث بن ربعي! يا حجار بن أبجر!
يا قيس بن الأشعث! يا يزيد بن الحارث!
《ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعتِ الثمارُ وأخضرَ الجنابُ وإنما تقدمُ على جندٍ لك مجندٍ فأَقبِل؟》
وقفتُ أنظرُ إليهم لأرى ماذا سيُجيبون ؟! فإذا بهم يُجيبونَ مِن بين سلاسلِ حُبّ الدُنيا وأغلالِ الشياطينِ والذنوبِ 《لم نفعل !!》
وقفتُ حينها مذهولاً ! وقلبي يرتجفُ خوفاً ! أنظرُ تارةً إلى قُيودِهم وسوءَ موقفهم ! وتارةً أنظرُ إلى قُيودِي ! كيف أوصلتُم أنفسَكُم أن كذّبتم إِمَامَكُم وخالفتُم بَيعتكُم وهذه رسائلُكم حِبرُهَا لم يجفّ بعدُ !! عندها أدمى قلبي جوابُ الإمام الحُسَينِ (عليه السّلام) لهم 《بلى والله قد فعلتُم !》
نظرتُ إلى نَفسِي وقلبي يعتصرُ ندماً ! فأينَ أوصلتُ نفسي ؟ أنا الذي أدّعي حُبّ إمامَ زماني (عج) وأنتظرُ ظُهورَهُ سَتحجُبُنِي عنه ذُنوبِي وسأتَخَلَفُ عن نصرتهِ ! كأنك أردتَ أن تقول لي يا إمامي {لو كنت مكانهم لخذلتني وكذّبتني ! } فهم قد راسلوكَ أن أقبل يا بن رسول الله ثم خذلوكَ !!
عندها وأنا على تلك الحالِ سمعتُ كلمةً من الحُسَينِ (عليه السلام) أدمت قلبي ! وهزّت كياني ! لقد سمعتُهُ يقولُ: 《وكُلّكم عاصٍ لأمري !! غير مستمعٍ قولي!!》فشعرتُ كأنّه بتلك الكلمةِ قصدني فأردتُ أن أصرُخَ من أعماقِ قلبي 《أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ !》 لكنني لم أستطع !
في تلك اللحظةِ ظهرَ نورُ شابٍ يشبهُ نورَ أولياءِ الله قد شعّ نورهُ من بين جنودِ عمر بن سعد (لعنه الله)! تقدمَ قليلاً ثم وقفَ ! رمقني بنظرةٍ ! لقد رآني ! كأنهُ أرادَ أن يقولَ لي شيئاً ! لكنهُ لم يقل ! بل طأطأ رأسهُ وسار نحو مُعسكرِ الحُسَينِ (عليه السلام) !!
#دمعة
#يتبع
تساءلتُ في نَفسِي تُرَى ماذا تُريدُ مِنّي يا مَولايَ يا حُسَين ؟ لماذا أتيتَ بِرُوحِي إلى كربلاء يومَ عاشوراء ؟ هل لتَرَى هل أكونُ من أنصاركَ أم مِن أعدائكَ ؟ أنا الذي كنتُ ألطمُ الصدرَ والجبينَ وأذرفُ الدموعَ لمُصَابكَ ! وأُرَددُ 《يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزًا عظيما !》 تُرى هل أردتَ أن تختبرَ صِدقِي ؟
أردتُ أن أُقبِلَ إِليهِ ! أجثو بين يديهِ ! وأذرفُ دموعي على قَدميهِ وأنادي 《رُوحِي فداك يا إمامي يا حُسين !》 لكنني وجدتُ نفسي مقيداً بالسلاسلِ والأغلالِ ! عاجزاً عن الحركةِ والكلامِ ! لقد كنتُ محجوباً عن الحُسَينِ (عليه السلام) !
ثم تَرآءى أمامَ عينَيّ أربعة رجالٍ عليهم أغلالٌ كأغلالي ومقيدينَ بسلاسلَ من حديدٍ كالتي قيّدتي ! ورأيتُ مولايَ الحُسَينَ (عليه السلام) قد تقدمَ ناحيةَ هؤلاءِ الأربعةِ الأشقياءِ ثُم ناداهُم بأسمائِهم !
يا شبث بن ربعي! يا حجار بن أبجر!
يا قيس بن الأشعث! يا يزيد بن الحارث!
《ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعتِ الثمارُ وأخضرَ الجنابُ وإنما تقدمُ على جندٍ لك مجندٍ فأَقبِل؟》
وقفتُ أنظرُ إليهم لأرى ماذا سيُجيبون ؟! فإذا بهم يُجيبونَ مِن بين سلاسلِ حُبّ الدُنيا وأغلالِ الشياطينِ والذنوبِ 《لم نفعل !!》
وقفتُ حينها مذهولاً ! وقلبي يرتجفُ خوفاً ! أنظرُ تارةً إلى قُيودِهم وسوءَ موقفهم ! وتارةً أنظرُ إلى قُيودِي ! كيف أوصلتُم أنفسَكُم أن كذّبتم إِمَامَكُم وخالفتُم بَيعتكُم وهذه رسائلُكم حِبرُهَا لم يجفّ بعدُ !! عندها أدمى قلبي جوابُ الإمام الحُسَينِ (عليه السّلام) لهم 《بلى والله قد فعلتُم !》
نظرتُ إلى نَفسِي وقلبي يعتصرُ ندماً ! فأينَ أوصلتُ نفسي ؟ أنا الذي أدّعي حُبّ إمامَ زماني (عج) وأنتظرُ ظُهورَهُ سَتحجُبُنِي عنه ذُنوبِي وسأتَخَلَفُ عن نصرتهِ ! كأنك أردتَ أن تقول لي يا إمامي {لو كنت مكانهم لخذلتني وكذّبتني ! } فهم قد راسلوكَ أن أقبل يا بن رسول الله ثم خذلوكَ !!
عندها وأنا على تلك الحالِ سمعتُ كلمةً من الحُسَينِ (عليه السلام) أدمت قلبي ! وهزّت كياني ! لقد سمعتُهُ يقولُ: 《وكُلّكم عاصٍ لأمري !! غير مستمعٍ قولي!!》فشعرتُ كأنّه بتلك الكلمةِ قصدني فأردتُ أن أصرُخَ من أعماقِ قلبي 《أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ !》 لكنني لم أستطع !
في تلك اللحظةِ ظهرَ نورُ شابٍ يشبهُ نورَ أولياءِ الله قد شعّ نورهُ من بين جنودِ عمر بن سعد (لعنه الله)! تقدمَ قليلاً ثم وقفَ ! رمقني بنظرةٍ ! لقد رآني ! كأنهُ أرادَ أن يقولَ لي شيئاً ! لكنهُ لم يقل ! بل طأطأ رأسهُ وسار نحو مُعسكرِ الحُسَينِ (عليه السلام) !!
#دمعة
#يتبع
فقرة: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا
#القرآن_مهجورا❗️
صفحة: ١١٩
القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
#القرآن_مهجورا❗️
صفحة: ١١٩
القراءة الصوتية للصفحة 👇🏻
👍1
⚫️ تذكير ⚫️
#فليتنافس_المتنافسون
9⃣ اليوم التاسع من محرّم :
🚩 قراءة سورة الإخلاص ١٠٠ مرة وإهداء ثوابها إلى الإمام الحسين عليه السلام.
أعظم الله أجوركم 🖤
#فليتنافس_المتنافسون
9⃣ اليوم التاسع من محرّم :
🚩 قراءة سورة الإخلاص ١٠٠ مرة وإهداء ثوابها إلى الإمام الحسين عليه السلام.
أعظم الله أجوركم 🖤
#إشكالية_رفع_صوت_المكبرات
《 إنّ رفع صوت مكبّرات المساجد و مجالس العزاء إذا كان إلى حدّ كلّ شخص يريد أن ينام يمكنه أن ينام، فلا إشكال. في غير هذه الصورة، أي إذا كان رفع صوت مكبّر الصوت إلى حدّ كلّ من أراد أن ينام فلا يمكنه أن ينام، فهو خلاف سيرة المتشرّعة؛
لأنّه من الممكن أن يكون في أطراف المسجد أو التكيّة أشخاص مبتلون بمرض القلب أو يكون في الأطراف شخص غير مريض يريد أن يذهب في اليوم التالي إلى العمل و لا يمكنه أن ينام. أفلا يوجد إشكال في مزاحمته حيث يريد أن يؤمِّنَ رِزقَ عیالِه؟!
فإذا أراد الإنسانُ المسلمُ أن يكون متمدّناً بتمدّن الإسلام و يدعو الآخرين إلى حقائق الإسلام أو أن يثبّت الأشخاص المسلمين على الإسلام و يحفظهم ثابتين بحيث لا يهربون إلى بلاد الكفر المختلفة، يجب أن يعرف حقوق الإسلام و حدوده كاملاً و يعمل بها.
ربما لا يكون جائزاً القيام بهذا النوع من المُزاحمات من قِبَلنا حتّى للشخص غير المسلم. فمع رعاية الأخلاق و السلوك الإسلامي الصحيح، يتوجّه الأشخاص غير المسلمين للإسلام و المسلمين أيضاً 》.
#أنوار_سيد_الشهداء
#العبد_محمد_تقي_البهجة
📕 #الرحمة_الواسعة
《 إنّ رفع صوت مكبّرات المساجد و مجالس العزاء إذا كان إلى حدّ كلّ شخص يريد أن ينام يمكنه أن ينام، فلا إشكال. في غير هذه الصورة، أي إذا كان رفع صوت مكبّر الصوت إلى حدّ كلّ من أراد أن ينام فلا يمكنه أن ينام، فهو خلاف سيرة المتشرّعة؛
لأنّه من الممكن أن يكون في أطراف المسجد أو التكيّة أشخاص مبتلون بمرض القلب أو يكون في الأطراف شخص غير مريض يريد أن يذهب في اليوم التالي إلى العمل و لا يمكنه أن ينام. أفلا يوجد إشكال في مزاحمته حيث يريد أن يؤمِّنَ رِزقَ عیالِه؟!
فإذا أراد الإنسانُ المسلمُ أن يكون متمدّناً بتمدّن الإسلام و يدعو الآخرين إلى حقائق الإسلام أو أن يثبّت الأشخاص المسلمين على الإسلام و يحفظهم ثابتين بحيث لا يهربون إلى بلاد الكفر المختلفة، يجب أن يعرف حقوق الإسلام و حدوده كاملاً و يعمل بها.
ربما لا يكون جائزاً القيام بهذا النوع من المُزاحمات من قِبَلنا حتّى للشخص غير المسلم. فمع رعاية الأخلاق و السلوك الإسلامي الصحيح، يتوجّه الأشخاص غير المسلمين للإسلام و المسلمين أيضاً 》.
#أنوار_سيد_الشهداء
#العبد_محمد_تقي_البهجة
📕 #الرحمة_الواسعة
#دمعة_9
بقيتُ أحدّقُ بهذا الشابّ النّوراني الذي أقبلَ من ناحيةِ الأعداءِ متسائلاً: من هو يا تُرى؟ ماذا سيفعل؟
صاحَ أحدهم منادياً إيّاه :《ماذا تُريد أن تصنعَ يا حُرّ ؟ أتريد أن تحمل؟ 》
فلم يُجبهُ بل وضعَ يَدَهُ على رأسهِ مُطأطئاً بوجههِ إلى الأرض، ومشى نحو الحسين (عليه السلام) بحياءٍ وخجلٍ وقد قَلَبَ ترسَهُ، فعلمتُ حينها أنه الحُرّ بن يزيد الرّياحي (رض).
وما إن نطقَ الحُرّ (رض) بهذه الكلمات :
《للّهمّ إليك أنَبْتُ! فتُبْ عَلَيّ! فقد أرْعَبْتُ قلوب أوليائك وأولاد بنتِ نبيّك》
حتّى رأيتُ نوراً شعَّ بين الأرضِ والسماءِ، ففهمتُ أنَّ هذا النور العظيم هو بابُ التوبةِ الذي فتحَهُ الله برحمته لعبادهِ العاصين.
رحتُ أراقبُ حركاتِهِ وأفعالِهِ لَعلّي أحظى بسبيلٍ إلى التوبةِ كما مَنَّ الله تعالى عليه.
دَنَا من الحسين (عليه السلام) وسَلَّمَ عليه، ثُمَّ خَرّ إلى الأرضِ باكياً نادماً مُتذلّلاً بين يدي أبي عبد الله (عليه السلام) وهو يقرّ بذنبِهِ ويقولُ بحرقةٍ :
《جُعلتُ فداك يابن رسول الله! أنا صاحبك الذي حَبستك عن الرّجوع وسايَرْتُك في الطّريق وجَعْجَعْتُ بك في هذا المكان.. وإنّي تائبٌ إلى الله ممّا صنعت! فتَرى لي توبة؟!》
إختنقتُ بعَبرتي، لقد علمتُ الآن لماذا أتيتُ إلى هنا ! فذنبي لا يَختلف عن ذنبِ كلّ هؤلاء القوم الذينَ قَطَعوا الطريق على الإمام الحسين (عليه السلام)!
نعم ! فأنا في كلِّ يوم أقطعُ الطريقَ عليكَ يا صاحبَ العصرِ والزمانِ (عليك السلام) وأمنعُكَ مِنَ الظّهور! بسببِ ذنوبي وغَفلتي وتَعلُّقي بشهواتي أحبِسُ الفرجَ عنك يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)!!
قلبي مَعَكَ وأناديكَ بين الحين والآخر : 《العجلَ العجلَ يا مولاي يا صاحبَ الزمان!》
ثُمّ ما ألبَثُ حتّى أُشهِر سيفَ المعاصي بوجهِكَ ! واحسرتاه! كيف وضعتُ نفسي مَوضعَ أهلِ الكوفة !! أما تَرى لي من توبةٍ يا بقيةَ الله قبلَ فواتِ الأوانِ؟!
فسَمعتُ حينها ردّ الحسين (عليه السلام) للحُرّ مُبشّراً إيّاه بصدرٍ رحبٍ:《نَعَمْ يتوبُ اللهُ عليكَ ويغفرُ لك!》
زادَ بقولِهِ رجائي وعزمتٌ على التوبةِ الصادقةِ لكنّي ما زلتُ مقيداً بقيودٍ كثيرة !
كان واضحاً لي أنّها قيودُ الدنيا ! ليتَني كنتُ بصيراً وواعياً ولم أغفلْ عن حقيقتها! ليتَني ما ضيّعتُ عمري في اللهو واللغو وعلى مواقعِ التواصلِ الاجتماعي، ليتَني لم أستسلم لشهواتي، ليتَني كنتُ بارّاً بوالديَّ، ليتَني ما ضيَّعتُ صلاتي.. ليتَني.. ليتَني.. وبدأَ الألمُ يعتصرُ قلبي والسلاسلُ تضغطُ على جَسَدي فَلَم أعرف سبيلاً للخلاص ممّا أنا فيه..
عندها رأيتُ الحُرّ (رض) رَفَعَ بَصرَهُ إلى السَّماء وتَمتَمَ ببعضِ الكلماتِ ثُمَّ تَقدم يُقاتلُ بينَ يَديّ أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ! قِتالَ العاشق الذي تَخلَّى عن كلِّ شيء محبةً لله وأوليائه ! حتَّى فاضَت روحُهُ الشّريفة بين يدي الحسين (عليه السلام) !
لقد هَزَّ هذا المشهدُ كياني فتوجّهتُ حينها من صميمِ قلبي إلى مولايَ صاحبَ العصرِ والزمانِ روحي له الفداء، وصَرختُ بأعلى صوتي بألمٍ وحسرةٍ يلفُّها رجاءُ التوبةِ والغفرانِ منادياً :
《 يا صاحبَ الزمان !! بحقِّ جدِّكَ الحسين المقتول عطشاناً في أرضِ كربلاء !! هل تَرَى لي من توبةٍ بين يديك يا مولاي ؟؟》
#دمعة
#ترقبوا_غدا_الحلقة_الأخيرة
#عظم_الله_أجوركم
بقيتُ أحدّقُ بهذا الشابّ النّوراني الذي أقبلَ من ناحيةِ الأعداءِ متسائلاً: من هو يا تُرى؟ ماذا سيفعل؟
صاحَ أحدهم منادياً إيّاه :《ماذا تُريد أن تصنعَ يا حُرّ ؟ أتريد أن تحمل؟ 》
فلم يُجبهُ بل وضعَ يَدَهُ على رأسهِ مُطأطئاً بوجههِ إلى الأرض، ومشى نحو الحسين (عليه السلام) بحياءٍ وخجلٍ وقد قَلَبَ ترسَهُ، فعلمتُ حينها أنه الحُرّ بن يزيد الرّياحي (رض).
وما إن نطقَ الحُرّ (رض) بهذه الكلمات :
《للّهمّ إليك أنَبْتُ! فتُبْ عَلَيّ! فقد أرْعَبْتُ قلوب أوليائك وأولاد بنتِ نبيّك》
حتّى رأيتُ نوراً شعَّ بين الأرضِ والسماءِ، ففهمتُ أنَّ هذا النور العظيم هو بابُ التوبةِ الذي فتحَهُ الله برحمته لعبادهِ العاصين.
رحتُ أراقبُ حركاتِهِ وأفعالِهِ لَعلّي أحظى بسبيلٍ إلى التوبةِ كما مَنَّ الله تعالى عليه.
دَنَا من الحسين (عليه السلام) وسَلَّمَ عليه، ثُمَّ خَرّ إلى الأرضِ باكياً نادماً مُتذلّلاً بين يدي أبي عبد الله (عليه السلام) وهو يقرّ بذنبِهِ ويقولُ بحرقةٍ :
《جُعلتُ فداك يابن رسول الله! أنا صاحبك الذي حَبستك عن الرّجوع وسايَرْتُك في الطّريق وجَعْجَعْتُ بك في هذا المكان.. وإنّي تائبٌ إلى الله ممّا صنعت! فتَرى لي توبة؟!》
إختنقتُ بعَبرتي، لقد علمتُ الآن لماذا أتيتُ إلى هنا ! فذنبي لا يَختلف عن ذنبِ كلّ هؤلاء القوم الذينَ قَطَعوا الطريق على الإمام الحسين (عليه السلام)!
نعم ! فأنا في كلِّ يوم أقطعُ الطريقَ عليكَ يا صاحبَ العصرِ والزمانِ (عليك السلام) وأمنعُكَ مِنَ الظّهور! بسببِ ذنوبي وغَفلتي وتَعلُّقي بشهواتي أحبِسُ الفرجَ عنك يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)!!
قلبي مَعَكَ وأناديكَ بين الحين والآخر : 《العجلَ العجلَ يا مولاي يا صاحبَ الزمان!》
ثُمّ ما ألبَثُ حتّى أُشهِر سيفَ المعاصي بوجهِكَ ! واحسرتاه! كيف وضعتُ نفسي مَوضعَ أهلِ الكوفة !! أما تَرى لي من توبةٍ يا بقيةَ الله قبلَ فواتِ الأوانِ؟!
فسَمعتُ حينها ردّ الحسين (عليه السلام) للحُرّ مُبشّراً إيّاه بصدرٍ رحبٍ:《نَعَمْ يتوبُ اللهُ عليكَ ويغفرُ لك!》
زادَ بقولِهِ رجائي وعزمتٌ على التوبةِ الصادقةِ لكنّي ما زلتُ مقيداً بقيودٍ كثيرة !
كان واضحاً لي أنّها قيودُ الدنيا ! ليتَني كنتُ بصيراً وواعياً ولم أغفلْ عن حقيقتها! ليتَني ما ضيّعتُ عمري في اللهو واللغو وعلى مواقعِ التواصلِ الاجتماعي، ليتَني لم أستسلم لشهواتي، ليتَني كنتُ بارّاً بوالديَّ، ليتَني ما ضيَّعتُ صلاتي.. ليتَني.. ليتَني.. وبدأَ الألمُ يعتصرُ قلبي والسلاسلُ تضغطُ على جَسَدي فَلَم أعرف سبيلاً للخلاص ممّا أنا فيه..
عندها رأيتُ الحُرّ (رض) رَفَعَ بَصرَهُ إلى السَّماء وتَمتَمَ ببعضِ الكلماتِ ثُمَّ تَقدم يُقاتلُ بينَ يَديّ أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ! قِتالَ العاشق الذي تَخلَّى عن كلِّ شيء محبةً لله وأوليائه ! حتَّى فاضَت روحُهُ الشّريفة بين يدي الحسين (عليه السلام) !
لقد هَزَّ هذا المشهدُ كياني فتوجّهتُ حينها من صميمِ قلبي إلى مولايَ صاحبَ العصرِ والزمانِ روحي له الفداء، وصَرختُ بأعلى صوتي بألمٍ وحسرةٍ يلفُّها رجاءُ التوبةِ والغفرانِ منادياً :
《 يا صاحبَ الزمان !! بحقِّ جدِّكَ الحسين المقتول عطشاناً في أرضِ كربلاء !! هل تَرَى لي من توبةٍ بين يديك يا مولاي ؟؟》
#دمعة
#ترقبوا_غدا_الحلقة_الأخيرة
#عظم_الله_أجوركم
✍️ للتذكير ...
العلامة الاميني (قدس سره) كان من عادته أن في ليلتي التاسع والعاشر من شهر محرم الحرام ...
يخرج صدقة باسم صاحب الزمان(عجل الله فرجه) وكان يقول أن في هذه الليالي يكون قلب الحجة معتصراً بالألم والحزن ...
😔 عظم الله أجوركم
العلامة الاميني (قدس سره) كان من عادته أن في ليلتي التاسع والعاشر من شهر محرم الحرام ...
يخرج صدقة باسم صاحب الزمان(عجل الله فرجه) وكان يقول أن في هذه الليالي يكون قلب الحجة معتصراً بالألم والحزن ...
😔 عظم الله أجوركم