الطريق إلى التوبة
#الجزء_2 لكن ما إن أردتُ العبور إلى الناحية الثانية من الشارع حتى سمعت نداءً من مكانٍ قريب.. إلتفتُ و إذا به جمال يقول : 🔹 سعيد إلى أين تذهب تحت أشعة الشمس المحرقة ؟ 🔸 إلى البيت . 🔹 عجباً لأمرك ألا تحس بحرارة الشمس على بدنك ؟ 🔸 حقيقةً أنني لم أحس بحرارتها…
#الجزء_3
بقِيَ جمال متحيراً وبقيتُ أنا أنظر إليه منتظراً جوابه، فحينها أحسستُ الحيرة على وجهه، فهو لا يستطيع الإجابة بأنها قد انشطرت من تلقاء نفسها و تكونت بهذا الشكل، لأنه قد نفى إمكانية حصول ذلك قبل قليل .
لم يطل صمته كثيراً وإذا به يجيب :
🔹لابدّ أن هناك فريقاً من المهندسين نجهلهم تعاونوا على صنع هذا الكون وإدارته.
🔸بالطبع، و هؤلاء المهندسين ليسوا مثلنا لأنَّ كَوْناً بهذه العظمة يحتاج إلى مهندسين فوق عظمته بالتصميم والتنفيذ كي لا يكونوا كالعامِل عبد الله بالنسبة إلى العمارة ذات الطوابق السبعة .
🔹نعم .
🔸هل تذكر يوم عقدنا اجتماعاً في مبنى الإدارة المحلية وذلك لتشكيل لجنة تصميم وتنفيذ مشروع المجمّع السكني ( الأنصار ) ، وكنتَ أنت أول مَن خالَف فكرة اللجنة المشتركة، وكنت تقول إن المشروع يجب أن يكون تحت إمرة وإدارة شخص واحد وإلَّا فمِنَ اليوم الأول سنُبتلَى بمشكلاتِ الاختلاف في الآراء ؟
🔹صحيح، كان ذلك في العام الماضي، ولو عمِلوا بالرأي الذي قُلتُه لهم لما تأخر المشروع ثلاثة أشهر حتى تمّ تعيين مدير له .
🔸إذاً كيف تقول الآن أنّ فريقاً من المهندسين صنعوا هذا الكون وتعاونوا على تدبيره وإدارته، وأنت ترى أن الكون منذ آلاف بل ملايين السنين باقٍ على نظامه ودقته في الحركة والتناسق، إذن من المؤكّد أنّ صانعه ومدبّره هو مهندس واحد قدرتُه في التفكير والتنفيذ فوق قدرتنا وقدرة الكون، وهذا المهندس نحن نسميه《الله》.
كأنّه أراد أن يقول شيئاً لكنّه لم ينطق به حينها أراد أن يشعرني بأنه مشغول بقيادة سيارته فقال :
🔹إنّ الأطفال يحتاجون إلى إنتباهٍ خاص إليهم، خصوصاً عند اجتماع عدد منهم، فإنهم يتجرءون على العبور أمام السيارات و إن كانت تسير بسرعة كبيرة .
كنتُ أنظر إليه بدقة، فجأةً يلتفتُ إليّ وكأنه تذكر شيئًا وقال :
🔹إنك لحدّ الآن لم تثبت لي الموضوع الذي بدأ حديثنا من أجله .
بدأنا شيئاً فشيئاً نقترب من الشارع الرئيسي الذي يؤدي أحد فروعه إلى بيتنا، ولذلك أحسست أن عليّ أن أُثبِتَ الموضوع بأقصر وقت وإلّا سيكون حديثنا ناقصاً لم يحقق الهدف الكامل الذي قصدته، فأجبته بقولي :
🔸صحيح ما تقول، لكن لديّ سؤال أجبني عنه .
🔹لم أمنتع عن إجابة أي سؤال لك حتى الآن .
🔸ما هو هدف خلق الإنسان على هذه الأرض ؟
تمَلْمَلَ قليلاً، ثم قال :
🔹ممكن أن يكون لتعمير الأرض وبنائها وإيصالها إلى مرحلة من العمران قد تكون فوق ما وصلت إليه الآن .
🔸لكن العلم الحديث أثبت أن الأرض تسير نحو الفناء، إذ سيأتي يومٌ تعادِل فيه درجة الحرارة ولا تكون هناك طاقة للتحرك، وتنعدم الحياة، ولا تبقى حينئذٍ جدوى من إعمارها كما تقول، كما أنّ الإنسان في كلّ جيل لا يشهد عمران الأرض الذي سيشهده الجيل التالي، فلا يتحقق الهدف إذن لا للجيل الأخير ولا للأجيال الحالية فضلاً عن الماضية.
🔹إذن بنظرك ما هي غاية خلق الانسان؟
🔸الغاية يجب أن تكون أبدية ولكي تكون كذلك يجب أن يكون الإنسان أبدياً، أي لا يفنى عند موته، بل ينتقل إلى عالم آخر وآخر، فهل رأيت مهندساً يصمم مبنى لينهدم بعد عشرة أو عشرين عاماً؟! أم هل رأيت شخصاً يصنع لوحةً نفيسةً وجميلةً ثم يكسرها ويحطمها؟!
🔹حتى وإن سلّمنا أن الإنسان ينتقل بعد موته إلى عالمٍ آخر، فكيف نثبت أنني أسير نحو الهلاك والخسران، كما تقول، وما علاقة هذا بذاك؟
#يتبع
#تحت_أجنحة_البرزخ
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
https://telegram.me/altauba
---------------
https://www.facebook.com/altaubaa
بقِيَ جمال متحيراً وبقيتُ أنا أنظر إليه منتظراً جوابه، فحينها أحسستُ الحيرة على وجهه، فهو لا يستطيع الإجابة بأنها قد انشطرت من تلقاء نفسها و تكونت بهذا الشكل، لأنه قد نفى إمكانية حصول ذلك قبل قليل .
لم يطل صمته كثيراً وإذا به يجيب :
🔹لابدّ أن هناك فريقاً من المهندسين نجهلهم تعاونوا على صنع هذا الكون وإدارته.
🔸بالطبع، و هؤلاء المهندسين ليسوا مثلنا لأنَّ كَوْناً بهذه العظمة يحتاج إلى مهندسين فوق عظمته بالتصميم والتنفيذ كي لا يكونوا كالعامِل عبد الله بالنسبة إلى العمارة ذات الطوابق السبعة .
🔹نعم .
🔸هل تذكر يوم عقدنا اجتماعاً في مبنى الإدارة المحلية وذلك لتشكيل لجنة تصميم وتنفيذ مشروع المجمّع السكني ( الأنصار ) ، وكنتَ أنت أول مَن خالَف فكرة اللجنة المشتركة، وكنت تقول إن المشروع يجب أن يكون تحت إمرة وإدارة شخص واحد وإلَّا فمِنَ اليوم الأول سنُبتلَى بمشكلاتِ الاختلاف في الآراء ؟
🔹صحيح، كان ذلك في العام الماضي، ولو عمِلوا بالرأي الذي قُلتُه لهم لما تأخر المشروع ثلاثة أشهر حتى تمّ تعيين مدير له .
🔸إذاً كيف تقول الآن أنّ فريقاً من المهندسين صنعوا هذا الكون وتعاونوا على تدبيره وإدارته، وأنت ترى أن الكون منذ آلاف بل ملايين السنين باقٍ على نظامه ودقته في الحركة والتناسق، إذن من المؤكّد أنّ صانعه ومدبّره هو مهندس واحد قدرتُه في التفكير والتنفيذ فوق قدرتنا وقدرة الكون، وهذا المهندس نحن نسميه《الله》.
كأنّه أراد أن يقول شيئاً لكنّه لم ينطق به حينها أراد أن يشعرني بأنه مشغول بقيادة سيارته فقال :
🔹إنّ الأطفال يحتاجون إلى إنتباهٍ خاص إليهم، خصوصاً عند اجتماع عدد منهم، فإنهم يتجرءون على العبور أمام السيارات و إن كانت تسير بسرعة كبيرة .
كنتُ أنظر إليه بدقة، فجأةً يلتفتُ إليّ وكأنه تذكر شيئًا وقال :
🔹إنك لحدّ الآن لم تثبت لي الموضوع الذي بدأ حديثنا من أجله .
بدأنا شيئاً فشيئاً نقترب من الشارع الرئيسي الذي يؤدي أحد فروعه إلى بيتنا، ولذلك أحسست أن عليّ أن أُثبِتَ الموضوع بأقصر وقت وإلّا سيكون حديثنا ناقصاً لم يحقق الهدف الكامل الذي قصدته، فأجبته بقولي :
🔸صحيح ما تقول، لكن لديّ سؤال أجبني عنه .
🔹لم أمنتع عن إجابة أي سؤال لك حتى الآن .
🔸ما هو هدف خلق الإنسان على هذه الأرض ؟
تمَلْمَلَ قليلاً، ثم قال :
🔹ممكن أن يكون لتعمير الأرض وبنائها وإيصالها إلى مرحلة من العمران قد تكون فوق ما وصلت إليه الآن .
🔸لكن العلم الحديث أثبت أن الأرض تسير نحو الفناء، إذ سيأتي يومٌ تعادِل فيه درجة الحرارة ولا تكون هناك طاقة للتحرك، وتنعدم الحياة، ولا تبقى حينئذٍ جدوى من إعمارها كما تقول، كما أنّ الإنسان في كلّ جيل لا يشهد عمران الأرض الذي سيشهده الجيل التالي، فلا يتحقق الهدف إذن لا للجيل الأخير ولا للأجيال الحالية فضلاً عن الماضية.
🔹إذن بنظرك ما هي غاية خلق الانسان؟
🔸الغاية يجب أن تكون أبدية ولكي تكون كذلك يجب أن يكون الإنسان أبدياً، أي لا يفنى عند موته، بل ينتقل إلى عالم آخر وآخر، فهل رأيت مهندساً يصمم مبنى لينهدم بعد عشرة أو عشرين عاماً؟! أم هل رأيت شخصاً يصنع لوحةً نفيسةً وجميلةً ثم يكسرها ويحطمها؟!
🔹حتى وإن سلّمنا أن الإنسان ينتقل بعد موته إلى عالمٍ آخر، فكيف نثبت أنني أسير نحو الهلاك والخسران، كما تقول، وما علاقة هذا بذاك؟
#يتبع
#تحت_أجنحة_البرزخ
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
https://telegram.me/altauba
---------------
https://www.facebook.com/altaubaa
الطريق إلى التوبة
#الجزء_2 تَيَقنتُ أنّها مقدمات السّاعة، فأصابني خوفٌ كبيرٌ ورعشةٌ شديدةٌ.. وكلّما إلتقيتُ جماعةً من سكان البرزخ، أرى صوَرهم قد تغيّرت واصفرَّت خوفاً من قِيام الساعة.. وما رأيت أحداً مطمئن القلب، فيسليني ويهوِن عليّ ما سألاقيه في المستقبل المجهول.. ثم ((…
#الجزء_3
كل واحد من الخلق كان يحس أن الصيحة والنداء قريبٌ جداً منه، بل قد تكون في داخله، فهي كما قال تعالى: { وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ♢ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ }
حقاً إنه منظرٌ مرعب ومهول أن تخرج كل الأجيال من البشر منذ خلْق آدم وحتى قيام الساعة في وقتٍ ومشهدٍ واحد! والكل يسُوق بنفسه مسرعاً مضطرباً، والبعض زاحفاً ... إلى ساحة المحشر والحساب.
أسرعتُ مع هذا الجمع العظيم من الخلق وبين الحين والآخر أتعثر، فأقع ذليلاً على وجهي، وأحس بأقدام الخلق فوقي، ولكن سرعان ما أنهض قائماً بمساعدة مخلوقٍ كان يرافقني منذ خروجي من قبري، ولشدّة الزحام والإضطراب لم أتعرّف عليه، بل ما تمكنت من رؤيته بصورة تسمح لي بمعرفته..
كنتُ أرى الكثير ممن بُعِثوا تتأجج النار من أفواههم، وهم يتعثرون وتحت الأقدام يُسحَقون.. هم كالأقزام في صغرهم وقد لا ترى لهم أثر حتى يمُر كل هذا الجمع عليهم (1).
والعجيب أن البعض منهم كلّما أراد القيام أركَسه مخلوقٌ قبيحٌ كان يرافقه لِيُلقيه على الأرض مرّة أخرى !
فقلت : بسم الله، هذا أول مشهد من مشاهد الذلّة والعذاب.
وسط هذه الأوضاع و بين وجوه الخلق المتفاوتة رأيت شخصاً يشع نوراً ، ولا تبدو عليه آثار التعب سوى الدهشة التي كانت تظهر في ملامح وجهه..
سألته :
🔹هل تعلم ما الذي حدث؟ وإلى أين يُساق بنا ؟
تمعن في وجهي ثم أجاب :
🔸أرى في صورتك ملامح الإيمان والتقوى، ولكني أيضًا أرى نورك ضعيف لا يكاد يضيء لك الطريق.
نظر إلى الجمع العظيم، ثم عاد ليقول :
🔹إن الله بعثنا بعد أن أماتنا موتة البرزخ، ونحن الآن في يوم البعث الذي وُعِدنا به لِنُساق إلى الحشر والحساب، ثم تُجزى كل نفسٍ بما كسبت، ولا يظلم ربك أحداً .
قلت:
🔸سبحان الله! ما أقصر لبثنا في عالَم الدنيا والبرزخ، وكأننا لم نقضِ فيهما إلا ساعة (2).
قال:
🔹يبدو لك ذلك والواقع أنها لحظاتٌ بل أقل من لحظات لو قِيسَت مع حياة الأبد التي أمامنا، ولكنها في نفسها كانت #كافية لأن ينال الإنسان فيها #كماله الذي أراده الله له في عالَم الأبد..
تذكرتُ آيات من القرآن تشير إلى الموقف الذي نحن فيه، فسألته:
🔸أنت من أهل العلم والإيمان، أليس كذلك؟
قال:
🔹وكيف علمت هذا؟
قلت:
🔸لا أعلم أنت من أيّ أمّة و أيّ جيل، ولكن الله تعالى أخبرنا في كتابنا القرآن بقوله: ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )، فعلمتُ عندما أخبرتني بيوم البعث، وبحقيقة مقدار اللبث في عالم الدنيا والبرزخ أنك من الذين أوتوا العلم والإيمان.
توقفت عن الكلام، ثم نظرت إليه متسائلاً:
🔸 قُل لي بالله عليك من أيّ أمّة أنت؟
-----------------
(1): عن رسول الله (ص) قال: يبعث الله يوم القيامة ناساً في صور الذرّ يطُؤهم الناس بأقدامهم ، فيقال ما هؤلاء في صُوَر الذرّ ؟ فيُقال هؤلاء المتكبرون في الدنيا.
(2): {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِين} ( الأحقاف 35َ )
#يتبع
#في_أمواج_القيامة
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
https://telegram.me/altauba
---------------
https://www.facebook.com/altaubaa
كل واحد من الخلق كان يحس أن الصيحة والنداء قريبٌ جداً منه، بل قد تكون في داخله، فهي كما قال تعالى: { وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ♢ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ }
حقاً إنه منظرٌ مرعب ومهول أن تخرج كل الأجيال من البشر منذ خلْق آدم وحتى قيام الساعة في وقتٍ ومشهدٍ واحد! والكل يسُوق بنفسه مسرعاً مضطرباً، والبعض زاحفاً ... إلى ساحة المحشر والحساب.
أسرعتُ مع هذا الجمع العظيم من الخلق وبين الحين والآخر أتعثر، فأقع ذليلاً على وجهي، وأحس بأقدام الخلق فوقي، ولكن سرعان ما أنهض قائماً بمساعدة مخلوقٍ كان يرافقني منذ خروجي من قبري، ولشدّة الزحام والإضطراب لم أتعرّف عليه، بل ما تمكنت من رؤيته بصورة تسمح لي بمعرفته..
كنتُ أرى الكثير ممن بُعِثوا تتأجج النار من أفواههم، وهم يتعثرون وتحت الأقدام يُسحَقون.. هم كالأقزام في صغرهم وقد لا ترى لهم أثر حتى يمُر كل هذا الجمع عليهم (1).
والعجيب أن البعض منهم كلّما أراد القيام أركَسه مخلوقٌ قبيحٌ كان يرافقه لِيُلقيه على الأرض مرّة أخرى !
فقلت : بسم الله، هذا أول مشهد من مشاهد الذلّة والعذاب.
وسط هذه الأوضاع و بين وجوه الخلق المتفاوتة رأيت شخصاً يشع نوراً ، ولا تبدو عليه آثار التعب سوى الدهشة التي كانت تظهر في ملامح وجهه..
سألته :
🔹هل تعلم ما الذي حدث؟ وإلى أين يُساق بنا ؟
تمعن في وجهي ثم أجاب :
🔸أرى في صورتك ملامح الإيمان والتقوى، ولكني أيضًا أرى نورك ضعيف لا يكاد يضيء لك الطريق.
نظر إلى الجمع العظيم، ثم عاد ليقول :
🔹إن الله بعثنا بعد أن أماتنا موتة البرزخ، ونحن الآن في يوم البعث الذي وُعِدنا به لِنُساق إلى الحشر والحساب، ثم تُجزى كل نفسٍ بما كسبت، ولا يظلم ربك أحداً .
قلت:
🔸سبحان الله! ما أقصر لبثنا في عالَم الدنيا والبرزخ، وكأننا لم نقضِ فيهما إلا ساعة (2).
قال:
🔹يبدو لك ذلك والواقع أنها لحظاتٌ بل أقل من لحظات لو قِيسَت مع حياة الأبد التي أمامنا، ولكنها في نفسها كانت #كافية لأن ينال الإنسان فيها #كماله الذي أراده الله له في عالَم الأبد..
تذكرتُ آيات من القرآن تشير إلى الموقف الذي نحن فيه، فسألته:
🔸أنت من أهل العلم والإيمان، أليس كذلك؟
قال:
🔹وكيف علمت هذا؟
قلت:
🔸لا أعلم أنت من أيّ أمّة و أيّ جيل، ولكن الله تعالى أخبرنا في كتابنا القرآن بقوله: ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )، فعلمتُ عندما أخبرتني بيوم البعث، وبحقيقة مقدار اللبث في عالم الدنيا والبرزخ أنك من الذين أوتوا العلم والإيمان.
توقفت عن الكلام، ثم نظرت إليه متسائلاً:
🔸 قُل لي بالله عليك من أيّ أمّة أنت؟
-----------------
(1): عن رسول الله (ص) قال: يبعث الله يوم القيامة ناساً في صور الذرّ يطُؤهم الناس بأقدامهم ، فيقال ما هؤلاء في صُوَر الذرّ ؟ فيُقال هؤلاء المتكبرون في الدنيا.
(2): {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِين} ( الأحقاف 35َ )
#يتبع
#في_أمواج_القيامة
🌸 قناة الطريق إلى التوبة 🌸
https://telegram.me/altauba
---------------
https://www.facebook.com/altaubaa