#الحلقة_١٥
🍃كلما تقدمتُ في الصفحات، كانت صحيفتي تخلو أكثر! كنتُ متألمًا جداً بسبب هذا الوضع المتأزم، ومن جهة أخرى كنت حزيناً لأني لا أستطيع القيام بشيء😔.
كم تمنيتُ أن أجد شخصاً لألقي عبء الذنوب على عاتقه وآخذ أعماله الحسنة! لكن كلما كنا نمضي، كان الوضع يستاء أكثر💢.
ثم أكمل الملك قوله: إن الأعمال التي لها رائحة الرياء ليس لها أي قيمة عند الله، العمل الذي يكون لأجل شريك غير الله فإنه ينفع الشريك وليس له قيمة عند الله، أرِنا أعمالك المخلصة لكي نحل لك هذه المشاكل! ألم تسمع «الأعمال بالنيات»💖!
كنتُ أقلّبُ الصفحات بحزن، أطوي صفحات أعمالي وأواجه كيف تنمحي، فجأةً رأيت في إحدى الصفحات قد كُتب أعلى الصفحة بخط عريض:
(نجاة إنسان)
أتذكر جيداً ما الذي حصل في ذلك اليوم، كان هذا العمل خالصًا لله تعالى.
قلت: الحمد لله🙏🏻 فإني قمت بهذا العمل بإخلاصٍ لله.
إن قصّة هذا العمل، أنه في أحد الأيام، في فترة الشباب، ذهبنا مع أصحابي إلى أطراف سدّ نهر زاينده لغرض السباحة والترفيه🏊. كان النهر في تلك الفترة مليئًا بالماء حيث إنشغلنا بالترفيه.
فجأةً، سمعنا صوت صراخ إمرأة ونداءات رجل🗣، إنصدم الكل! إلتفتنا، كان إبنهم الصغير قد سقط بالماء، كان يحرك أطرافه بشدة حتى لا يغرق.
لم يتجرأ أحد أن يسبح وينقذ الطفل، كنتُ أجيد السباحة وكيفية نجاة الغريق، تهيأت لألقي نفسي بالنهر فمنعوني أصحابي.
قالوا: هذه المنطقة قريبة من السدّ، في أي لحظة ممكنة قد يسحبك الماء إلى الأعماق، الأمر جداً خطر و.... ⛔️
فقلت في نفسي: فقط من أجل الله، وقفزت داخل الماء 🏊
الحمد لله أنني إستطعت انقاذ الطفل، كيف ما كان وبمساعدة الآخرين إستطعت أن أوصل نفسي إلى الساحل، جفّفت ملابسي وغيرت ثيابي👕وإستعدّينا للذهاب، أخذ والدا الطفل رقم هاتفي وعنواني.
كان هذا العمل المخلص لله قد سُجل في صحيفة أعمالي على أنه له مقامٌ عند الله، كنتُ مسروراً لأنني على الأقل قد وجدتُ عملًا مخلصًا لله تعالى😃.
كنت أعلم أن العمل المخلص لله قد يكون نجاة للإنسان يوماً ما خاصة في وضع مثل وضعي، لقد فهمتُ أن العمل الذي قمت به ذو مقامٍ عالي لأنه قد كُتبَ بخطٍ عريض في صحيفة أعمالي🖍.
ثم فجأةً شاهدت أن هذا العمل المخلص ينمحي كذلك! قلتُ بحزنٍ شديد يملؤني: ألم تقولوا أن الأعمال المخلصة لله تبقى محفوظة، جيد؛ فأنا قمت بهذا العمل خالصاً لوجه الله، إذًا لمَ ينمحي⁉️...
#يتبع
#ثلاث_دقائق_في_القيامة
🍃كلما تقدمتُ في الصفحات، كانت صحيفتي تخلو أكثر! كنتُ متألمًا جداً بسبب هذا الوضع المتأزم، ومن جهة أخرى كنت حزيناً لأني لا أستطيع القيام بشيء😔.
كم تمنيتُ أن أجد شخصاً لألقي عبء الذنوب على عاتقه وآخذ أعماله الحسنة! لكن كلما كنا نمضي، كان الوضع يستاء أكثر💢.
ثم أكمل الملك قوله: إن الأعمال التي لها رائحة الرياء ليس لها أي قيمة عند الله، العمل الذي يكون لأجل شريك غير الله فإنه ينفع الشريك وليس له قيمة عند الله، أرِنا أعمالك المخلصة لكي نحل لك هذه المشاكل! ألم تسمع «الأعمال بالنيات»💖!
كنتُ أقلّبُ الصفحات بحزن، أطوي صفحات أعمالي وأواجه كيف تنمحي، فجأةً رأيت في إحدى الصفحات قد كُتب أعلى الصفحة بخط عريض:
(نجاة إنسان)
أتذكر جيداً ما الذي حصل في ذلك اليوم، كان هذا العمل خالصًا لله تعالى.
قلت: الحمد لله🙏🏻 فإني قمت بهذا العمل بإخلاصٍ لله.
إن قصّة هذا العمل، أنه في أحد الأيام، في فترة الشباب، ذهبنا مع أصحابي إلى أطراف سدّ نهر زاينده لغرض السباحة والترفيه🏊. كان النهر في تلك الفترة مليئًا بالماء حيث إنشغلنا بالترفيه.
فجأةً، سمعنا صوت صراخ إمرأة ونداءات رجل🗣، إنصدم الكل! إلتفتنا، كان إبنهم الصغير قد سقط بالماء، كان يحرك أطرافه بشدة حتى لا يغرق.
لم يتجرأ أحد أن يسبح وينقذ الطفل، كنتُ أجيد السباحة وكيفية نجاة الغريق، تهيأت لألقي نفسي بالنهر فمنعوني أصحابي.
قالوا: هذه المنطقة قريبة من السدّ، في أي لحظة ممكنة قد يسحبك الماء إلى الأعماق، الأمر جداً خطر و.... ⛔️
فقلت في نفسي: فقط من أجل الله، وقفزت داخل الماء 🏊
الحمد لله أنني إستطعت انقاذ الطفل، كيف ما كان وبمساعدة الآخرين إستطعت أن أوصل نفسي إلى الساحل، جفّفت ملابسي وغيرت ثيابي👕وإستعدّينا للذهاب، أخذ والدا الطفل رقم هاتفي وعنواني.
كان هذا العمل المخلص لله قد سُجل في صحيفة أعمالي على أنه له مقامٌ عند الله، كنتُ مسروراً لأنني على الأقل قد وجدتُ عملًا مخلصًا لله تعالى😃.
كنت أعلم أن العمل المخلص لله قد يكون نجاة للإنسان يوماً ما خاصة في وضع مثل وضعي، لقد فهمتُ أن العمل الذي قمت به ذو مقامٍ عالي لأنه قد كُتبَ بخطٍ عريض في صحيفة أعمالي🖍.
ثم فجأةً شاهدت أن هذا العمل المخلص ينمحي كذلك! قلتُ بحزنٍ شديد يملؤني: ألم تقولوا أن الأعمال المخلصة لله تبقى محفوظة، جيد؛ فأنا قمت بهذا العمل خالصاً لوجه الله، إذًا لمَ ينمحي⁉️...
#يتبع
#ثلاث_دقائق_في_القيامة