الطريق إلى التوبة
5.32K subscribers
10.2K photos
391 videos
243 files
5.34K links
قد تركتُ الكُلَّ ربّي ماعداك
ليس لي في غربةِ العمر سِواك...
حيثُ ما أنتَ فـ أفكاري هُناك..
قلبي الخفاقُ أضحۍ مضجعك..
في حنايا صدري أُخفي موضعك..

اي استفسار او ملاحظة ارسلها حصرا على هذا البوت

@altaubaa_bot

فهرس القناة
https://t.me/fhras_altauba
Download Telegram
 5⃣ #صار_شكلك_جميلا

🌧 تساقط المطر بشدّة، فأغرقت المياه الطريق.. وقف عددٌ من العجزة إلى جانب الطريق، كانوا يريدون الانتقال إلى الجهة الأخرى من الشارع.
عندها وصل إبراهيم؛ رفع بنطاله إلى ركبتيه، وبدأ يحمل العجزة على ظهره واحدًا تلو الآخر وينقلهم إلى الجهة الأخرى من الشارع.
🍃 كان إبراهيم يقوم بأعمال عجيبة، لا تؤدي إلا إلى إظهار تواضعه الكبير. خاصّةً عندما كان يتحدّث عنه الشباب.

🌤 في عصر يومٍ صيفي، كنت أتمشى مع إبراهيم ونتحدّث، إلى أن وصلنا إلى مدخل زقاق حيث يلعب عدد من الأطفال الصغار كرة القدم.
⚽️ ما إن أردنا المرور من هناك، حتى ضرب أحدهم الكرة بكل قوته فأصابت وجه إبراهيم. كانت الضربة قوية لدرجة أنه جلس على الأرض للحظات وكان وجهه شديد الاحمرار.
🏃 غضبتُ كثيرًا ونظرتُ إلى الأطفال مؤنبًا، لكنهم كانوا يلوذون بالفرار خوفًا من أن نضربهم.
أما إبراهيم، وكان لا يزال جالسًا على الأرض، فقد مدّ يده داخل محفظته وأخذ كيسًا صغيرًا مليئًا بالجوز وقال للأطفال:
«إلى أين تذهبون تعالوا خذوا بعض الجوز».
🥅 ثم وضع الكيس بالقرب من المرمى وتابعنا طريقنا.
قلت له: «يا أخي أبرام، ما هذا العمل الذي قمت به؟»
أجابني: «لقد خافوا، كما إنهم لم يضربوني عن قصد».
وعاد إلى الموضوع الذي كنا نتباحث فيه. لكنني كنتُ أعرف أن الرجال العظام يتصرّفون هكذا في حياتهم.

🥊 كنا في نادي المصارعة منشغلين بالتمرين، عندما دخل إبراهيم القاعة. اقترب منه أحد الأصدقاء ومن دون مقدمات قال له: «لقد صار شكلك جميلًا وجذابًا. عندما كنت آتيا إلى هنا، رأيت فتاتين تمشيان وراءك وتتكلمان عنك باستمرار، كنت مرتديًا بزة أنيقة، وكان واضحًا من الحقيبة التي تحملها أنك رياضي».
⚡️صُدم إبراهيم لحظات، وكأنه لم يكن يتوقع هذا الكلام. لذلك، ومنذ ذلك اليوم، صار يرتدي قميصًا طويلًا وبنطالًا واسعًا، ويضع لباسه في كيس أسود.
❗️ صار عدد من الشباب يقولون له: «يا أخي، أي نوع من البشر أنت؟ نحن نأتي إلى النادي كي يصبح جسمنا رياضيًا فنرتدي ثيابًا ضيقة. وها أنت بهذا الجسم الجميل، أي نوع من الثياب ترتدي؟».
لم يكن إبراهيم يولي كلامهم أي أهمية؛ بل كان يوصي رفاقه قائلا: «إذا مارستم الرياضة لأجل الله تصبح عبادة، أما إذا كانت نيتكم شيئًا آخر، ستتضررون».

#يتبع
#سلام_على_إبراهيم