#فوائد
تبيين الطبري معنى كلمتي "الكِفل- أَوِّبي" بعيدًا عن أصل اللفظة:
في قوله -تعالى-: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الحديد: 28]؛بيّن الطبري معنى لفظة "الكفل" فقال: "وقوله: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} يعطكم ضعفين من الأجر لإيمانكم بعيسى صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إيمانكم بـمحمد صلى الله عليه وسلم حين بُعث نبيًّا، وأصل الكفل: الحظ، وأصله: ما يكتفل به الراكب فيحبسه ويحفظه عن السقوط؛ يقول: يحصنكم هذا الكفل من العذاب كما يحصن الكفل الراكب من السقوط، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل...".
وساق الآثار التي كان منها أثر أبي موسى والذي يقول فيه: "الكفلان: ضعفان من الأجر بلسان الحبشة".
في قوله -تعـالى-: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10]، يلاحظ أن لفظة {أَوِّبِي} من الألفاظ التي اختُلِف في أصلها كما هو معلوم، ومع ذلك قال الطبري في تفسيرها: "وقلنا للجبال: {أَوِّبِي مَعَهُ} سبِّحي معه إذا سبَّحَ، والتأويب عند العرب: الرجوع، ومبيت الرجل في منزله وأهله؛ ومنه قول الشاعر:
يومان يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تأويب أي رجوع ... وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل..."، وساق الآثار والتي منها قول ابن ميسرة: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} قال: "سَبِّحي، بلسان الحبشة".
—————————
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (171-172).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
تبيين الطبري معنى كلمتي "الكِفل- أَوِّبي" بعيدًا عن أصل اللفظة:
في قوله -تعالى-: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الحديد: 28]؛بيّن الطبري معنى لفظة "الكفل" فقال: "وقوله: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} يعطكم ضعفين من الأجر لإيمانكم بعيسى صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إيمانكم بـمحمد صلى الله عليه وسلم حين بُعث نبيًّا، وأصل الكفل: الحظ، وأصله: ما يكتفل به الراكب فيحبسه ويحفظه عن السقوط؛ يقول: يحصنكم هذا الكفل من العذاب كما يحصن الكفل الراكب من السقوط، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل...".
وساق الآثار التي كان منها أثر أبي موسى والذي يقول فيه: "الكفلان: ضعفان من الأجر بلسان الحبشة".
في قوله -تعـالى-: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10]، يلاحظ أن لفظة {أَوِّبِي} من الألفاظ التي اختُلِف في أصلها كما هو معلوم، ومع ذلك قال الطبري في تفسيرها: "وقلنا للجبال: {أَوِّبِي مَعَهُ} سبِّحي معه إذا سبَّحَ، والتأويب عند العرب: الرجوع، ومبيت الرجل في منزله وأهله؛ ومنه قول الشاعر:
يومان يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تأويب أي رجوع ... وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل..."، وساق الآثار والتي منها قول ابن ميسرة: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} قال: "سَبِّحي، بلسان الحبشة".
—————————
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (171-172).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
#فائدة_منهجية
💢أهمية كتاب (المفردات) للراغب في التفسير بالسياق
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
💢أهمية كتاب (المفردات) للراغب في التفسير بالسياق
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
#فوائد
نزول القرآن ببعض ألسن العرب لا جميعها:
قال أبو جعفر الطبري: "صحَّ وثبت أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجميع؛ إذ كان معلومًا أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبعة، بما يعجز عن إحصائه".
————————————-
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (187).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
نزول القرآن ببعض ألسن العرب لا جميعها:
قال أبو جعفر الطبري: "صحَّ وثبت أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجميع؛ إذ كان معلومًا أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبعة، بما يعجز عن إحصائه".
————————————-
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (187).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
#فوائد
دقة الطبري في إيراده باب اللغة
التي نزل بها القرآن بعد ما سبق من الأبواب:
إيراد الطبري لهذا الباب بعد ما سبق ينم على دقة في النظر ومنطقية في تسلسل المعلومات تقود القارئ إلى ما يريد بسلاسة ووضوح؛ فإنه بعد ما أوضح أن القرآن نزل بلغة العرب لا بلغة غيرهم، وحكم في أعجمي القرآن بأنه مما توافقت فيه اللغات؛ العربية وغيرها، فأثبت بذلك عربية القرآن كله = أتى بهذا الباب ليبين أن القرآن نزل ببعض ألسنة العرب ولغاتها وليس بجميعها؛ إذ من المعلوم أن العربية ليست على لسان واحد، بل ألسنتها كثيرة ومختلفة. وذلك ظاهر من عنونته للباب حيث جعل عنوانه: "القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب".
————————-
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (205).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
دقة الطبري في إيراده باب اللغة
التي نزل بها القرآن بعد ما سبق من الأبواب:
إيراد الطبري لهذا الباب بعد ما سبق ينم على دقة في النظر ومنطقية في تسلسل المعلومات تقود القارئ إلى ما يريد بسلاسة ووضوح؛ فإنه بعد ما أوضح أن القرآن نزل بلغة العرب لا بلغة غيرهم، وحكم في أعجمي القرآن بأنه مما توافقت فيه اللغات؛ العربية وغيرها، فأثبت بذلك عربية القرآن كله = أتى بهذا الباب ليبين أن القرآن نزل ببعض ألسنة العرب ولغاتها وليس بجميعها؛ إذ من المعلوم أن العربية ليست على لسان واحد، بل ألسنتها كثيرة ومختلفة. وذلك ظاهر من عنونته للباب حيث جعل عنوانه: "القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب".
————————-
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (205).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
#فوائد
تأكيد الطبري أن مسألة نزول القرآن ببعض لغات العرب مسألة توقيفية:
قبل أن يبدأ الطبري حديثه في هذه المسألة بيّن أنها لا تُعرَف إلا من قبل النبيﷺ؛ فقال:
"وإذ كان ذلك كذلك [أي اختلاف ألسن العرب وتباين لهجاتها] وكان الله -جل ذكرُه- قد أخبر عبادَه أنه قد جعلَ القرآن عربيًّا وأنه أُنزل بلسانٍ عربيّ مبين، ثم كان ظاهره محتملًا خصوصًا وعمومًا = لم يكن لنا السبيل إلى العلم بما عنى الله -تعالى ذكره- من خصوصه وعمومه إلا ببيان مَنْ جعل إليه بيان القرآن، وهو رسول الله ﷺ ".
ثم شرع بعد ذلك في سرد الآثار المبينة لنزول القرآن على بعض لغات العرب دون جميعها، وأتبعها ببيان رأيه في المسألة.
—————————-
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (205-206).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M
تأكيد الطبري أن مسألة نزول القرآن ببعض لغات العرب مسألة توقيفية:
قبل أن يبدأ الطبري حديثه في هذه المسألة بيّن أنها لا تُعرَف إلا من قبل النبيﷺ؛ فقال:
"وإذ كان ذلك كذلك [أي اختلاف ألسن العرب وتباين لهجاتها] وكان الله -جل ذكرُه- قد أخبر عبادَه أنه قد جعلَ القرآن عربيًّا وأنه أُنزل بلسانٍ عربيّ مبين، ثم كان ظاهره محتملًا خصوصًا وعمومًا = لم يكن لنا السبيل إلى العلم بما عنى الله -تعالى ذكره- من خصوصه وعمومه إلا ببيان مَنْ جعل إليه بيان القرآن، وهو رسول الله ﷺ ".
ثم شرع بعد ذلك في سرد الآثار المبينة لنزول القرآن على بعض لغات العرب دون جميعها، وأتبعها ببيان رأيه في المسألة.
—————————-
المرجع: شرح مقدمة تفسير الطبري: (205-206).
أ.د. مساعد الطيَّـار
https://t.me/at6M