"الوقت هو الحياة، ومن أضاع وقته أضاع حياته، ومن أضاع حياته ندم، ولا تنفعه الندامة."
الإمام ابن باز رحمه الله: مجموع مقالاته وفتاويه (16/261). قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
الإمام ابن باز رحمه الله: مجموع مقالاته وفتاويه (16/261). قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
سئل الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله تعالى : "طالب علم يجالس أهل السنة وأهل البدع ويقول كفى الأمة تفريقا وأنا أجالس الجميع؟ فأجاب : " هذا مبتدع، من لم يفرق بين الحق والباطل ويدعي أن هذا لجمع الكلمة فهذا هو الابتداع نسأل الله أن يهديه. " "دروس المسجد النبوي: بتاريخ: 1418/10/23هجرية". http://t.me/daawasounnakabylie
قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
حدوث الفتن بركوب من ينتسب إلى السلفية منهج أهل البدع دليل على قوة نشاط أهل البدع ورواج باطلهم، ولذلك أوقعوا الشباب المنتسب للمنهج السلفي في طرائقهم المحدثة كالتمييع وغيره لجهلهم بأصول السلف أو لضعف تطبيقها في الواقع، أما الرؤوس فلتغيرهم وعدم ثباتهم، وتجد دليل هذه الحقيقة في فتنة الصعافقة.
فلا بد لأهل السنة السلفيين في كل مكان أن ينشطوا ويجتهدوا في تعلم أصول السلف والـتأصل في المنهج السلفي والعمل على نشره في الآفاق دون تعب ولا فتور، فبذلك تنتشر السنة والخير ويعرف الناس السلفية بوجهها الحقيقي وتندحر البدعة وينهزم أهلها، والله سبحانه وحده الموفق وهو نعم المعين.
فلا بد لأهل السنة السلفيين في كل مكان أن ينشطوا ويجتهدوا في تعلم أصول السلف والـتأصل في المنهج السلفي والعمل على نشره في الآفاق دون تعب ولا فتور، فبذلك تنتشر السنة والخير ويعرف الناس السلفية بوجهها الحقيقي وتندحر البدعة وينهزم أهلها، والله سبحانه وحده الموفق وهو نعم المعين.
الإسلام يقوم على الصادقين
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى- :”الإسلام ما يقوم بالكذابين، والله ما قام ولا يقوم إلا على الصادقين “.
المجموع الرائق، ص: 436.
L’islam s’établit par les personnes véridiques
L’érudit Rabî‘ Ibn Hêdî El Medkhalî -qu’Allâh Très-Haut le garde- a dit : « L’islam ne s’établit jamais par les menteurs ; par Allâh, il n’est jamais établi et ne s’établira jamais non plus que par les personnes véridiques ! »
La compilation pure, p. 436.
Publié par : https://kabyliesounna.com/الإسلام-يقوم-على-الصادقين-lislam-setablit-par-les-personnes-veridiques/
Textes connexes :
Échec des religions et des philosophies, et conversion des gens à l’islam en groupes (فشل الدّيانات والفلسفات ودخول النّاس في الإسلام أفواجا), sur : https://kabyliesounna.com/فشل-الدّيانات-والفلسفات-ودخول-النّاس/
Le fil du mensonge est court (حبل الكذب قصير), sur : https://kabyliesounna.com/%d8%ad%d8%a8%d9%84-
L’islam, religion de l’avenir, sur : https://kabyliesounna.com/lislam-religion-de-lavenir/
La purification des âmes, sur : https://kabyliesounna.com/278/
Le mensonge est le sommet de l’hypocrisie et le signe de l’hypocrite (الكذب رأس النّفاق وآية المنافق), sur : https://kabyliesounna.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8
La véracité, caractère des pieux réformateurs (الصّدق سمة الصّالحين المصلحين), sur : https://kabyliesounna.com/la-veracite-caractere-des-pieux-
Télécharger le PDF:
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى- :”الإسلام ما يقوم بالكذابين، والله ما قام ولا يقوم إلا على الصادقين “.
المجموع الرائق، ص: 436.
L’islam s’établit par les personnes véridiques
L’érudit Rabî‘ Ibn Hêdî El Medkhalî -qu’Allâh Très-Haut le garde- a dit : « L’islam ne s’établit jamais par les menteurs ; par Allâh, il n’est jamais établi et ne s’établira jamais non plus que par les personnes véridiques ! »
La compilation pure, p. 436.
Publié par : https://kabyliesounna.com/الإسلام-يقوم-على-الصادقين-lislam-setablit-par-les-personnes-veridiques/
Textes connexes :
Échec des religions et des philosophies, et conversion des gens à l’islam en groupes (فشل الدّيانات والفلسفات ودخول النّاس في الإسلام أفواجا), sur : https://kabyliesounna.com/فشل-الدّيانات-والفلسفات-ودخول-النّاس/
Le fil du mensonge est court (حبل الكذب قصير), sur : https://kabyliesounna.com/%d8%ad%d8%a8%d9%84-
L’islam, religion de l’avenir, sur : https://kabyliesounna.com/lislam-religion-de-lavenir/
La purification des âmes, sur : https://kabyliesounna.com/278/
Le mensonge est le sommet de l’hypocrisie et le signe de l’hypocrite (الكذب رأس النّفاق وآية المنافق), sur : https://kabyliesounna.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8
La véracité, caractère des pieux réformateurs (الصّدق سمة الصّالحين المصلحين), sur : https://kabyliesounna.com/la-veracite-caractere-des-pieux-
Télécharger le PDF:
سلسلة النَّصائح والوصايا لدفع المصائب والبلايا
(4) الاستغفار والتَّوبة يرفعان البلاء
فكذلك من جملة الأسباب والوسائل الشَّرعيَّة التي يرفع الله بها المصائب والبلايا: الاستغفار والتَّوبة إلى الله التَّوَّاب الرَّحيم؛ والتَّوبة معناها الرُّجوع إلى الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه، والرُّجوع عن المعصية إلى الطَّاعة وترك ما حرَّم الله؛ فما نزلت مصيبة إلَّا بذنب، وما ارتفعت إلَّا بتوبة واستغفار، وما يتجاوز الله عنه أكثر ممَّا يحصيه العبد، كما قال الله سبحانه : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ]الشورى: 30 [، ولذا ينبغي على المسلم أن لا يغفل عن استغفار ربِّه وتجديد توبته، ويتأكَّد ذلك حال وقوع البلاء، قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ]النور: 31 [، وقال سبحانه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ ]التحريم: 8 [، والتَّوبة النَّصوح، هي التَّوبة الصَّادقة التي لا رجعة إلى الذَّنب بعدها، كما قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا سئل عنها :"هو العبد يتوب من الذَّنب ثمَّ لا يعود إليه." (تفسير الطَّبري)، وقال الله تعالى على لسان نبيِّه هود عليه السَّلام : ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ ]هود: 52 [، فذكر عليه السَّلام بعض ثمرات التَّوبة بعد أن أمر بها وبالاستغفار؛ فالتَّوبة باب واسع إلى رحمة الله سبحانه وتعالى وواسع عطائه، بل إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أخبر أنَّه يحوِّل ذنوب عباده التَّائبين إلى حسنات يكسبونها لقاء ندمهم وإنابتهم وإقلاعهم عن معصية ربِّهم؛ فقال جلَّ وعلا : ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ]الفرقان: 70 [.
فالعبد مطالب بالرُّجوع إلى ربِّه وطلب المغفرة منه، وله في ذلك أسوة بسيِّد المستغفرين، الذي أخبر عن نفسه بعدما أمر بالتَّوبة فقال صلى الله عليه وسلم :"يَا أيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مَائَةَ مَرَّةٍ." (رواه مسلم)، وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال :" إن كنَّا لَنَعُدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرَّة: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ." (رواه أبو داود).
ولقد جعل العلماء رحمهم الله شروطا للتَّوبة حتَّى تكون صحيحة، نذكرها كما ذكرها سماحة العلّامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، حيث قال:
"وشروط التَّوبة ثلاثة: النَّدم على الماضي ممَّا فعلت ندمًا صادقًا، والإقلاع من الذُّنوب، ورفضها وتركها مستقبلًا، طاعة لله وتعظيمًا له، والعزم الصَّادق ألَّا تعود في تلك الذُّنوب، هذه أمور لا بدَّ منها.
أوَّلًا: النَّدم على الماضي منك والحزن على ما مضى منك.
الثَّاني: الإقلاع والتَّرك لهذه الذُّنوب دقيقها وجليلها.
الثَّالث: العزم الصَّادق أَّلا تعود فيها.
فإن كان عندك حقوق للنَّاس، أموال أو دماء أو أعراض فأدِّها إليهم، هذا أمر رابع من تمام التَّوبة، عليك أن تؤدِّي الحقوق التي للنَّاس؛ إن كان قصاصًا تمكِّن من القصاص إلَّا أن يسمحوا بالدية، إن كان مالًا ترد إليهم أموالهم إلَّا أن يسمحوا، إن كان عرضًا كذلك، تكلَّمت في أعراضهم، واغتبتهم تستسمحهم، وإن كان استسماحهم قد يفضي إلى شرٍّ فلا مانع من تركه، ولكن تدعو لهم وتستغفر لهم، وتذكرهم بالخير الذي تعلمه منهم في الأماكن التي ذكرتهم فيها بالسُّوء، ويكون هذا كفَّارة لهذا. وعليك البِدار قبل الموت، قبل أن ينزل بك الأجل، عليك البِدار، والمسارعة، ثم الصَّبر والصِّدق، يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ]آل عمران:135] افهم معنى وَلَمْ يُصِرُّوا يعني لم يقيموا على المعاصي، بل تابوا وندموا وتركوا، ولم يصرُّوا على ما فعلوا، وهم يعلمون، انتقل بعد ذلك سبحانه إلى﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ آل عمران:136] هذا جزاء التَّائبين الذين أقلعوا ولم يُصِرُّوا، لهم الجنة." (انظر موقع الشَّيخ رحمة الله عليه)
(4) الاستغفار والتَّوبة يرفعان البلاء
فكذلك من جملة الأسباب والوسائل الشَّرعيَّة التي يرفع الله بها المصائب والبلايا: الاستغفار والتَّوبة إلى الله التَّوَّاب الرَّحيم؛ والتَّوبة معناها الرُّجوع إلى الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه، والرُّجوع عن المعصية إلى الطَّاعة وترك ما حرَّم الله؛ فما نزلت مصيبة إلَّا بذنب، وما ارتفعت إلَّا بتوبة واستغفار، وما يتجاوز الله عنه أكثر ممَّا يحصيه العبد، كما قال الله سبحانه : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ]الشورى: 30 [، ولذا ينبغي على المسلم أن لا يغفل عن استغفار ربِّه وتجديد توبته، ويتأكَّد ذلك حال وقوع البلاء، قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ]النور: 31 [، وقال سبحانه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ ]التحريم: 8 [، والتَّوبة النَّصوح، هي التَّوبة الصَّادقة التي لا رجعة إلى الذَّنب بعدها، كما قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا سئل عنها :"هو العبد يتوب من الذَّنب ثمَّ لا يعود إليه." (تفسير الطَّبري)، وقال الله تعالى على لسان نبيِّه هود عليه السَّلام : ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ ]هود: 52 [، فذكر عليه السَّلام بعض ثمرات التَّوبة بعد أن أمر بها وبالاستغفار؛ فالتَّوبة باب واسع إلى رحمة الله سبحانه وتعالى وواسع عطائه، بل إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أخبر أنَّه يحوِّل ذنوب عباده التَّائبين إلى حسنات يكسبونها لقاء ندمهم وإنابتهم وإقلاعهم عن معصية ربِّهم؛ فقال جلَّ وعلا : ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ]الفرقان: 70 [.
فالعبد مطالب بالرُّجوع إلى ربِّه وطلب المغفرة منه، وله في ذلك أسوة بسيِّد المستغفرين، الذي أخبر عن نفسه بعدما أمر بالتَّوبة فقال صلى الله عليه وسلم :"يَا أيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مَائَةَ مَرَّةٍ." (رواه مسلم)، وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال :" إن كنَّا لَنَعُدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرَّة: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ." (رواه أبو داود).
ولقد جعل العلماء رحمهم الله شروطا للتَّوبة حتَّى تكون صحيحة، نذكرها كما ذكرها سماحة العلّامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، حيث قال:
"وشروط التَّوبة ثلاثة: النَّدم على الماضي ممَّا فعلت ندمًا صادقًا، والإقلاع من الذُّنوب، ورفضها وتركها مستقبلًا، طاعة لله وتعظيمًا له، والعزم الصَّادق ألَّا تعود في تلك الذُّنوب، هذه أمور لا بدَّ منها.
أوَّلًا: النَّدم على الماضي منك والحزن على ما مضى منك.
الثَّاني: الإقلاع والتَّرك لهذه الذُّنوب دقيقها وجليلها.
الثَّالث: العزم الصَّادق أَّلا تعود فيها.
فإن كان عندك حقوق للنَّاس، أموال أو دماء أو أعراض فأدِّها إليهم، هذا أمر رابع من تمام التَّوبة، عليك أن تؤدِّي الحقوق التي للنَّاس؛ إن كان قصاصًا تمكِّن من القصاص إلَّا أن يسمحوا بالدية، إن كان مالًا ترد إليهم أموالهم إلَّا أن يسمحوا، إن كان عرضًا كذلك، تكلَّمت في أعراضهم، واغتبتهم تستسمحهم، وإن كان استسماحهم قد يفضي إلى شرٍّ فلا مانع من تركه، ولكن تدعو لهم وتستغفر لهم، وتذكرهم بالخير الذي تعلمه منهم في الأماكن التي ذكرتهم فيها بالسُّوء، ويكون هذا كفَّارة لهذا. وعليك البِدار قبل الموت، قبل أن ينزل بك الأجل، عليك البِدار، والمسارعة، ثم الصَّبر والصِّدق، يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ]آل عمران:135] افهم معنى وَلَمْ يُصِرُّوا يعني لم يقيموا على المعاصي، بل تابوا وندموا وتركوا، ولم يصرُّوا على ما فعلوا، وهم يعلمون، انتقل بعد ذلك سبحانه إلى﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ آل عمران:136] هذا جزاء التَّائبين الذين أقلعوا ولم يُصِرُّوا، لهم الجنة." (انظر موقع الشَّيخ رحمة الله عليه)
فاللَّهمَّ اغْفِرْ لنا، وتُبْ علينا؛ إنَّك أنت التوَّابُ الرَّحيم، واللَّهُمَّ إنَّا نعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.
وكتبه: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
ليلة الاثنين 27 رجب 1441/ الموافق ل: 23 مارس 2020م.
http://kabyliesounna.com/الاستغفار-والتَّوبة-يرفعان-البلاء/
وكتبه: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
ليلة الاثنين 27 رجب 1441/ الموافق ل: 23 مارس 2020م.
http://kabyliesounna.com/الاستغفار-والتَّوبة-يرفعان-البلاء/
إذا كان أهل البدع يشوهون الدين باسم الدين، فإن الحدادية والمميعة يشوهون المنهج السلفي باسم المنهج السلفي، وهما منهجان متناقضان يوازيان المنهج السلفي باعتبار أن كلا منهما يدعي السلفية ويعلن الانتساب إليها؛ فهم بذلك خطر ووبال على السلفيين، فوجب على السلفيين الحذر منهم والاحتراز من الوقوع في أساليبهم و التلبس بصفاتهم.
ولا يتم هذا إلا بتعلم منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، ومعرفة زيادة على ذلك طرق الحدادية (والتي من أبرزها الطعن والقدح والتأليب على السلفيين: على علمائهم، وطلبتهم وعوامهم، والسعي على إسقاطهم) ومعرفة طرق المميعة (التي من أبرزها التساهل مع أهل البدع والتسيب مع المنحرفين منهجيا)، وذلك حتى يسلم للسلفيين دينهم ومنهجهم الرباني.
ولله الحمد والمنة، فإن أهل العلم لهم بالمرصاد، ولقد بينوا مخالفاتهم وفضحوا مخططاتهم وحذروا الشباب من فتنهم، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام كل خير.
ولا يتم هذا إلا بتعلم منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، ومعرفة زيادة على ذلك طرق الحدادية (والتي من أبرزها الطعن والقدح والتأليب على السلفيين: على علمائهم، وطلبتهم وعوامهم، والسعي على إسقاطهم) ومعرفة طرق المميعة (التي من أبرزها التساهل مع أهل البدع والتسيب مع المنحرفين منهجيا)، وذلك حتى يسلم للسلفيين دينهم ومنهجهم الرباني.
ولله الحمد والمنة، فإن أهل العلم لهم بالمرصاد، ولقد بينوا مخالفاتهم وفضحوا مخططاتهم وحذروا الشباب من فتنهم، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام كل خير.
قال الشيخ العلامة محمد علي فركوس - حفظه الله-:
"الإسلامَ ليس عقيدةً وعبادةً فَحَسْبُ، بل هو أخلاقٌ ومُعامَلةٌ؛ فالأخلاقُ المذمومةُ في الإسلامِ جريمةٌ مَمقوتةٌ، والممقوتُ لا يكون خُلقًا للمسلمِ، ولا وصفًا له بحالٍ من الأحوالِ؛ ذلك لأنَّ الطهارةَ الباطنيّةَ مكتسبةٌ من الإيمانِ والعملِ الصّالِحِ، وهي لا تتجانس مع الصّفاتِ الممقوتةِ، ولا تتفاعل مع الأخلاقِ الذّميمةِ، التي هي شرٌّ محضٌ، لا خيرَ فيها، فعلينا أن نجتنبَ الشّرَّ، ونقتربَ من الخيرِ، وعلينا أن نتحلَّى بالصّلاحِ والتّقوى، فهو مقياسُ التّفاضلِ، وميزانُ الرّجالِ."
"نصيحة إلى مغرور". http://t.me/daawasounnakabylie
قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
"الإسلامَ ليس عقيدةً وعبادةً فَحَسْبُ، بل هو أخلاقٌ ومُعامَلةٌ؛ فالأخلاقُ المذمومةُ في الإسلامِ جريمةٌ مَمقوتةٌ، والممقوتُ لا يكون خُلقًا للمسلمِ، ولا وصفًا له بحالٍ من الأحوالِ؛ ذلك لأنَّ الطهارةَ الباطنيّةَ مكتسبةٌ من الإيمانِ والعملِ الصّالِحِ، وهي لا تتجانس مع الصّفاتِ الممقوتةِ، ولا تتفاعل مع الأخلاقِ الذّميمةِ، التي هي شرٌّ محضٌ، لا خيرَ فيها، فعلينا أن نجتنبَ الشّرَّ، ونقتربَ من الخيرِ، وعلينا أن نتحلَّى بالصّلاحِ والتّقوى، فهو مقياسُ التّفاضلِ، وميزانُ الرّجالِ."
"نصيحة إلى مغرور". http://t.me/daawasounnakabylie
قناة السنة في منطقة القبائل، قناة تابعة لموقع https://kabyliesounna.com تهتم بنشر العلم النافع والدعوة إلى السنة على منهج السلف الصالح.
"بلغوا عني ولو آية." رواه البخاري.
و"من دل على خير فله مثل أجر فاعله." رواه مسلم.
نصيحة جليلة يحتاج إليها المسلمون جميعا ولاسيما من يكتب وينشر في وسائل التواصل
قال الشيخ العلامة حمود التويجري رحمه الله: “فليعلم أيضا أن الرياء والسمعة من أكثر ما يكون وقوعاً، فينبغي للمسلم الناصح لنفسه أن يحذر من ذلك أشد الحذر ويحاسب نفسه على الدقيق والجليل من أعماله؛ فما كان منها خالصاً فليمضه، وما كان فيه شائبة لغيره فليترك، وليجتهد في إتقان العمل وإخلاصه لله وحده لا شريك له، قال الله تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدً﴾ ]الكهف:110 [.”
“غربة الإسلام” ص: (541).
Conseil précieux dont tous les musulmans ont besoin notamment ceux qui écrivent et publient sur les réseaux sociaux
Le cheikh et érudit Mahmoûd At-Twidjrî qu’Allâh lui fasse miséricorde a dit : « Qu’il sache aussi que l’ostentation et la recherche de la réputation sont des actes très fréquents. Le musulman qui se conseille soi-même se doit alors d’y prendre fermement garde et de s’autocritiquer sur ses œuvres, autant les grandes que les petites. Ainsi, celles qui sont vouées sincèrement à Allâh, qu’il les concrétise ; tandis que celles qui sont imprégnées d’une intention pour autre que Lui, qu’il les délaisse. Et qu’il s’efforce de perfectionner son œuvre et de la donner exclusivement à Allâh, Seul sans aucun associé ; Allâh Très-Haut a dit ﴾Ainsi celui qui espère rencontrer son Seigneur, qu’il fasse de bonnes œuvres, et qu’il ne Lui associe personne dans Son adoration ! ﴿. » El Kehf (La Caverne), v. 110.
L’étrangeté de l’islam, p. 541.
Publié par : https://kabyliesounna.com/نصيحة-جليلة-يحتاج-إليها-المسلمون-conseil-precieux-dont-tous/
Textes connexes :
La sincérité, essence des œuvres pieuses (الإخلاص روح الأعمال الصالحة), sur : kabyliesounna.com/la-sincerite-lessence-des-oeuvres-pieuses/
نسخة بدياف
Télécharger le PDF
نصيحة جليلة -Conseil précieux
قال الشيخ العلامة حمود التويجري رحمه الله: “فليعلم أيضا أن الرياء والسمعة من أكثر ما يكون وقوعاً، فينبغي للمسلم الناصح لنفسه أن يحذر من ذلك أشد الحذر ويحاسب نفسه على الدقيق والجليل من أعماله؛ فما كان منها خالصاً فليمضه، وما كان فيه شائبة لغيره فليترك، وليجتهد في إتقان العمل وإخلاصه لله وحده لا شريك له، قال الله تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدً﴾ ]الكهف:110 [.”
“غربة الإسلام” ص: (541).
Conseil précieux dont tous les musulmans ont besoin notamment ceux qui écrivent et publient sur les réseaux sociaux
Le cheikh et érudit Mahmoûd At-Twidjrî qu’Allâh lui fasse miséricorde a dit : « Qu’il sache aussi que l’ostentation et la recherche de la réputation sont des actes très fréquents. Le musulman qui se conseille soi-même se doit alors d’y prendre fermement garde et de s’autocritiquer sur ses œuvres, autant les grandes que les petites. Ainsi, celles qui sont vouées sincèrement à Allâh, qu’il les concrétise ; tandis que celles qui sont imprégnées d’une intention pour autre que Lui, qu’il les délaisse. Et qu’il s’efforce de perfectionner son œuvre et de la donner exclusivement à Allâh, Seul sans aucun associé ; Allâh Très-Haut a dit ﴾Ainsi celui qui espère rencontrer son Seigneur, qu’il fasse de bonnes œuvres, et qu’il ne Lui associe personne dans Son adoration ! ﴿. » El Kehf (La Caverne), v. 110.
L’étrangeté de l’islam, p. 541.
Publié par : https://kabyliesounna.com/نصيحة-جليلة-يحتاج-إليها-المسلمون-conseil-precieux-dont-tous/
Textes connexes :
La sincérité, essence des œuvres pieuses (الإخلاص روح الأعمال الصالحة), sur : kabyliesounna.com/la-sincerite-lessence-des-oeuvres-pieuses/
نسخة بدياف
Télécharger le PDF
نصيحة جليلة -Conseil précieux
سلسلة النَّصائح والوصايا لدفع المصائب والبلايا
(5) البلايا تذكِّر بالله والرُّجوع إليه
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وبعد:
فالمؤمن كيِّسٌ فطن، ويتعلَّم من زلَّاته وأخطائه، وهذا من مقتضيات الإيمان الذي هداه الله إليه وسعى هو في تغذيته وتنميته بالطَّاعات والأعمال الصَّالحة؛ وفي هذا البلاء الذي نزل بالعباد، وجب على المؤمن محاسبة نفسه ليُنيب إلى ربِّه سبحانه، فينظر إلى مواطن الزَّلل والخلل، فيتخلَّى عن ما كان يقع فيه من المعاصي، ويسعى جاهدا للعمل الصَّالح والتحلِّي بكلِّ ما يستطيعه من الفضائل ومكارم الشِّيَم.
فمن مقاصد البلايا إيقاظ العباد من غفلتهم، وبعث النَّاس من رقدتهم؛ ليس رقدة الليل التي يأوي إليها النَّاس لراحة أجسامهم، وإنَّما رقدة القلب التي تُبْعِدُ العَبْدَ عن ربّه وسبيل نبيِّه صلّى الله عليه وسلم، قال الله تعالى : ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ]الأنبياء:35 [، قال العلَّامة السَّعدي رحمه الله :" ولكنَّ الله تعالى أوجد عباده، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشَّرِّ، بالغنى والفقر، والعزِّ والذُّلِّ، والحياة والموت، فتنة منه تعالى ليبلوهم أيهم أحسن عملا، ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم بأعمالكم، إن خيرًا، فخيرٌ، وَإن شرًّا، فشرٌّ." اه. من تفسير العلَّامة السَّعدي رحمه الله.
وقال الله سبحانه وتعالى : ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ]الأنعام:45 [؛ فالله عزَّ وجلَّ ابتلى الأمم السَّابقة التي عارضت ما جاءت به الرُّسل عليهم السَّلام؛ ابتلاهم بالشِّدَّة والبأساء ليتضرَّعوا ويستكينوا ويتوبوا إليه ويرجعوا إلى طاعته، فيصرف عنهم عذابه، ولكنَّهم أصرُّوا على عنادهم واستعلوا عن أمر ربِّهم، وحسَّن لهم الشَّيطان ما كانوا يعملون، فهذه حال الأمم المكذِّبة لرسلها، أمَّا المؤمن الصَّادق مع ربِّه؛ فهو من أبعد النَّاس عن عناد الله سبحانه ومخالفته بالمعاصي والآثام؛ والمؤمن ينسى ويغفل فيذنب، ولكن لا يستمر على الذَّنب، ولا يستقر على الغفلة، فإذا جاءته الذكرى تذكَّر ورجع وأناب، فهكذا هو المؤمن رجَّاعٌ توَّابٌ أوَّاب، قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم :"إِنَّ المؤمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا، توَّابًا، نَسِيًّا، إذا ذُكِّرَ ذكَرَ." (صحيح الجامع).
فنسأل الله تعالى أن يوفِّقنا للاستغفار كلَّما أخطأنا، وللتَّوبة كلَّما أذنبنا، وأن يجعلنا سبحانه ممَّن لا يغفل إذا ذُكِّر، بل يتذكَّر ويرجع إلى ربِّه بالطَّاعات والإقلاع عن المعاصي والسَّيِّئات، آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
وكتب: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
يوم الجمعة 10 شعبان 1441
الموافق: 3 أفريل 2020م.
https://kabyliesounna.com/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7-
(5) البلايا تذكِّر بالله والرُّجوع إليه
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وبعد:
فالمؤمن كيِّسٌ فطن، ويتعلَّم من زلَّاته وأخطائه، وهذا من مقتضيات الإيمان الذي هداه الله إليه وسعى هو في تغذيته وتنميته بالطَّاعات والأعمال الصَّالحة؛ وفي هذا البلاء الذي نزل بالعباد، وجب على المؤمن محاسبة نفسه ليُنيب إلى ربِّه سبحانه، فينظر إلى مواطن الزَّلل والخلل، فيتخلَّى عن ما كان يقع فيه من المعاصي، ويسعى جاهدا للعمل الصَّالح والتحلِّي بكلِّ ما يستطيعه من الفضائل ومكارم الشِّيَم.
فمن مقاصد البلايا إيقاظ العباد من غفلتهم، وبعث النَّاس من رقدتهم؛ ليس رقدة الليل التي يأوي إليها النَّاس لراحة أجسامهم، وإنَّما رقدة القلب التي تُبْعِدُ العَبْدَ عن ربّه وسبيل نبيِّه صلّى الله عليه وسلم، قال الله تعالى : ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ]الأنبياء:35 [، قال العلَّامة السَّعدي رحمه الله :" ولكنَّ الله تعالى أوجد عباده، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشَّرِّ، بالغنى والفقر، والعزِّ والذُّلِّ، والحياة والموت، فتنة منه تعالى ليبلوهم أيهم أحسن عملا، ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم بأعمالكم، إن خيرًا، فخيرٌ، وَإن شرًّا، فشرٌّ." اه. من تفسير العلَّامة السَّعدي رحمه الله.
وقال الله سبحانه وتعالى : ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ]الأنعام:45 [؛ فالله عزَّ وجلَّ ابتلى الأمم السَّابقة التي عارضت ما جاءت به الرُّسل عليهم السَّلام؛ ابتلاهم بالشِّدَّة والبأساء ليتضرَّعوا ويستكينوا ويتوبوا إليه ويرجعوا إلى طاعته، فيصرف عنهم عذابه، ولكنَّهم أصرُّوا على عنادهم واستعلوا عن أمر ربِّهم، وحسَّن لهم الشَّيطان ما كانوا يعملون، فهذه حال الأمم المكذِّبة لرسلها، أمَّا المؤمن الصَّادق مع ربِّه؛ فهو من أبعد النَّاس عن عناد الله سبحانه ومخالفته بالمعاصي والآثام؛ والمؤمن ينسى ويغفل فيذنب، ولكن لا يستمر على الذَّنب، ولا يستقر على الغفلة، فإذا جاءته الذكرى تذكَّر ورجع وأناب، فهكذا هو المؤمن رجَّاعٌ توَّابٌ أوَّاب، قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم :"إِنَّ المؤمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا، توَّابًا، نَسِيًّا، إذا ذُكِّرَ ذكَرَ." (صحيح الجامع).
فنسأل الله تعالى أن يوفِّقنا للاستغفار كلَّما أخطأنا، وللتَّوبة كلَّما أذنبنا، وأن يجعلنا سبحانه ممَّن لا يغفل إذا ذُكِّر، بل يتذكَّر ويرجع إلى ربِّه بالطَّاعات والإقلاع عن المعاصي والسَّيِّئات، آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
وكتب: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي
يوم الجمعة 10 شعبان 1441
الموافق: 3 أفريل 2020م.
https://kabyliesounna.com/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7-
الخلق الحسن من أعظم أسباب جلب محبة الناس وثقتهم، وبه تقبل دعوة الداعي، وحديث المتحدث.
وليس حسن الخلق في تصنع طأطأة الرأس، وتكسير الصوت، وتكلف السمت؛ وإنما حسن الخلق في تحلي المرء بالفضائل والمكارم قولا وفعلا، مع ترويض نفسه على المحاسن مما ينقصه، ومجاهدتها على ذلك على مر الأزمان المتعاقبة حتى تصبح سجية وطبعا ملازما.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إنما الحلم بالتحلم"، فاللهم ارزقنا أحسن الأخلاق وأحمدها، آمين.
وليس حسن الخلق في تصنع طأطأة الرأس، وتكسير الصوت، وتكلف السمت؛ وإنما حسن الخلق في تحلي المرء بالفضائل والمكارم قولا وفعلا، مع ترويض نفسه على المحاسن مما ينقصه، ومجاهدتها على ذلك على مر الأزمان المتعاقبة حتى تصبح سجية وطبعا ملازما.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إنما الحلم بالتحلم"، فاللهم ارزقنا أحسن الأخلاق وأحمدها، آمين.
من علامات سعادة العبد أن يكون صدره سليما للمؤمنين، فلا يكون في قلبه غل لهم، ولا ضغينة، ولا حقد، بل يعاملهم على وفق ما جاءت به الشريعة السمحاء من المودة، وحسن الظن، وحب الخير لهم.
وعلى العكس من ذلك؛ فمن أسباب شقاوة العبد، وضيق الصدر، وقساوة القلب، أن يعامل الناس، ولا سيما الخيرين منهم، بسوء الظن، وسوء الخلق، وحب الانتقام والتشفي...
وفي هذا وذاك، فالناس معادن، والقلوب أوعية، وإلمرء يعامل الناس بحسب ما يغرف من قلبه، فالقلب مستودع كل فضيلة ونقيصة، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب." متفق عليه.
وعلى العكس من ذلك؛ فمن أسباب شقاوة العبد، وضيق الصدر، وقساوة القلب، أن يعامل الناس، ولا سيما الخيرين منهم، بسوء الظن، وسوء الخلق، وحب الانتقام والتشفي...
وفي هذا وذاك، فالناس معادن، والقلوب أوعية، وإلمرء يعامل الناس بحسب ما يغرف من قلبه، فالقلب مستودع كل فضيلة ونقيصة، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب." متفق عليه.
فتوى اللجنة الدائمة في عيد الحب
فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ
ترجمة أبي فهيمة عبد الرحمن عياد البجائي
Fetwa du Comité permanent des grands oulémas au sujet de la Saint-Valentin
Fetwa N° 21203, datée du 23/11/1420 H.
Traduction d’Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên AYAD
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) . (( day valentine )) . ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم :
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟
ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟
وجزاكم الله خيراً … ) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) .
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو
صالح بن فوزان الفوزان
عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد
Au Nom d’Allâh, Le Tout-Miséricordieux, Le Très-Miséricordieux
La Louange est à Allâh, et que la prière et le salut soient sur celui dont nul Prophète n’est après lui… Cela dit:
Le Comité permanent des recherches scientifiques et de l’iftê’ a pris connaissance de la demande de fetwa parvenue à Sa Bienveillance le Mufti Général, de la part du questionneur dénommé ‘Abd Allâh Êl Rabî’a, laquelle demande à été par la suite soumise au Comité par le biais du Secrétariat Général du Comité des Grands Ulémas au n° 5324, et en date du 03/11/1420 H. Le questionneur avait posé la question suivante: « Certains gens, le 14 février de chaque année grégorienne, fêtent le jour des amoureux: la Saint-Valentin (day valentine). Durant ce jour, ces gens s’offrent mutuellement des roses rouges, s’habillent en rouge et se félicitent les uns les autres. Certaines pâtisseries préparent également des gâteaux de couleur rouge en confectionnant dessus des cœurs, alors que d’autres magasins affichent des avis faisant la publicité des produits à vendre particulièrement pour ce jour de fête. Quel est donc votre avis concernant:
Premièrement: le fait de fêter ce jour?
Deuxièmement: le fait d’effectuer des achats dans ces magasins durant ce jour?
فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ
ترجمة أبي فهيمة عبد الرحمن عياد البجائي
Fetwa du Comité permanent des grands oulémas au sujet de la Saint-Valentin
Fetwa N° 21203, datée du 23/11/1420 H.
Traduction d’Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên AYAD
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) . (( day valentine )) . ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم :
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟
ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟
وجزاكم الله خيراً … ) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) .
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو
صالح بن فوزان الفوزان
عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد
Au Nom d’Allâh, Le Tout-Miséricordieux, Le Très-Miséricordieux
La Louange est à Allâh, et que la prière et le salut soient sur celui dont nul Prophète n’est après lui… Cela dit:
Le Comité permanent des recherches scientifiques et de l’iftê’ a pris connaissance de la demande de fetwa parvenue à Sa Bienveillance le Mufti Général, de la part du questionneur dénommé ‘Abd Allâh Êl Rabî’a, laquelle demande à été par la suite soumise au Comité par le biais du Secrétariat Général du Comité des Grands Ulémas au n° 5324, et en date du 03/11/1420 H. Le questionneur avait posé la question suivante: « Certains gens, le 14 février de chaque année grégorienne, fêtent le jour des amoureux: la Saint-Valentin (day valentine). Durant ce jour, ces gens s’offrent mutuellement des roses rouges, s’habillent en rouge et se félicitent les uns les autres. Certaines pâtisseries préparent également des gâteaux de couleur rouge en confectionnant dessus des cœurs, alors que d’autres magasins affichent des avis faisant la publicité des produits à vendre particulièrement pour ce jour de fête. Quel est donc votre avis concernant:
Premièrement: le fait de fêter ce jour?
Deuxièmement: le fait d’effectuer des achats dans ces magasins durant ce jour?