العلم والعمل-Science et pratique
4.65K subscribers
948 photos
80 videos
450 files
2.9K links
https://t.me/scienceetpratique

قناة تابعة لموقع scienceetpratique.com تهتم بنشر العلم النافع والسنة على منهج السلف الصالح. Canal lié au site scienceetpratique.com S'occupe de répandre la science et la sounna selon la voie des salafs.
Download Telegram
كالشَّمس في كبد السَّماء وضوئها يغشى البلاد مشارقًا ومغاربَا
وأركان التَّشبيه أربعة: المشبَّه، والمشبَّه به، وأداة التَّشبيه، ووجه الشَّبه؛ فالمشبَّه في البيتين المذكورين هو الممدوح، والمشبَّه به الشَّمس والبحر، وأداة التَّشبيه الكاف، ووجه الشَّبه حصول النَّفع للقريب والبعيد.

فالشَّمس على بعد فرطها من الأرض، ينتفع أهل الأرض بضوئها ودفئها، وإنضاجها للثِّمار إلى غير ذلك، فكذلك الممدوح يصل إحسانه إلى من كان بعيدًا عنه، ولا يقتصر على من كان قريبًا منه.

والمشبَّه في البيت الأوَّل هو الممدوح، والمشبَّه به هو البحر، وأداة التَّشبيه هي الكاف، ووجه الشَّبه، وصول الإحسان إلى القريب والبعيد؛ فالقريب يستخرج الجواهر من البحر، والبعيد ينتفع بمطر السَّحائب النَّاشئة من البحر، فكذلك الممدوح يعطي ‌ من كان حاضرا عنده ‌ الجوائز والصِّلات، ويبعث بها إلى من كان بعيدًا عنه.

وبهذا تعلم أن “الكاف” الاستعماريَّة لا يجوز أن تكون للتَّشبيه البتَّة لعدم وجود أركانه.

هو التَّعليل: تجيء الكاف للتَّعليل، كقوله تعالى في سورة البقرة (198) : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ ؛ أي واذكروا الله، لأنَّه هداكم.
أن تكون زائدة إذا دخلت على كلمة بمعناها، وجعل منه قوله تعالى في سورة الشُّورى (19) : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ؛ فإن قلت: إن كانت زائدة لا فائدة في ذكرها، فلماذا جاءت في القرآن؟ فالجواب: أنَّ فائدتها التَّوكيد، وإنَّما سمِّيت زائدة لأنَّ الكلام يتمُّ بدونها، كما تزاد (من) للتَّوكيد في قوله تعالى في سورة المائدة (19) : ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾ ؛ من: هنا زيدت لتوكيد النَّفي، ولو حذفت لكان الكلام تامًّا.
أن تكون اسمًا بمعني مثل، كقول الشَّاعر:
أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطَّعن يذهب فيه الزيت والفتل

الاستفهام هنا إنكاري، يقول الشَّاعر لأعدائه: كيف تنتهون عن ظلمكم وبغيكم، ولن ينهى ذوي الظلم شيء مثل الطَّعن المبيد، المهلك الذي لا يترك لهم شيئًا لا أنفسًا ولا أموالًا، فإنَّ ذهاب الزَّيت والفتيلة كناية عن الهلاك التَّام، وهذا ينبغي أن يقال للمستعمرين، إذا كانت الرِّماح التي يطعن بها حاضرة، وهي في هذا الزَّمان القنابل المحرقة التي لا تبقي ولا تذر.

فهذه معاني الكاف عند العرب، وما سواها شاذٌّ لم يجيء في الكلام البليغ.

وإنَّما وقع جهلة المترجمين في هذا الاستعمال الفاسد لضعفهم في اللُغتين أو إحداهما، فلا يستطيعون إدراك معنى الجملة مجتمعة ليصوغوا في اللُّغة الأخرى جملة تؤدِّي المعنى المطلوب بألفاظ جيِّدة الاستعمال، واقعة في مواضعها التي يقتضيها النَّظم الفصيح، وهذا العجز هو الذي يلجئهم إلى أن يبدلوا كلَّ مفرد في إحدى اللُّغتين بمفرد آخر في اللُّغة الأخرى، فيجيء الترَّكيب فاسدًا مُعوجًّا، لا تستسيغه أذواق الفصحاء في اللُّغة التي ينقل إليها المعنى: وستأتي في هذه المقالات، إن شاء الله، أمثلة عديدة توضِّح ذلك.”[2] انتهى كلامه رحمه الله.

فأنت ترى أخي القارئ اللَّبيب طريقة تحرير العلماء لمثل هذه المسائل، وأنَّهم ليسوا كما يفعل بعضهم من إلقاء الكلام على عواهنه؛ فيُجوِّز ما منع منه العلماء ولم تعرفه العرب في لغتها وأساليبها، بل ويجعل ذلك قريبًا هيِّنًا.

أمَّا عن حكم استعمال “الكاف” في سياق تعبير الرَّجل على أنَّه مسلم؛ فقد قال محدِّث العصر العلَّامة الألباني رحمه الله تعالى في جواب سؤالٍ جاء فيه:

“السَّائل: ما هو موقفي كمسلم لو دخل اليهود أو الأمريكان، وهل يجوز أن أقاتل تحت راية، الرَّاية الموجودة الآن وهي راياتٌ غير إسلاميَّةٍ؟

الشَّيخ رحمه الله: قبل الإجابة عن السُّؤال، أريد أن ألفت نظرك، وأنت لأوَّل مرَّة تلتقي بمثل هذا المجلس، أنَّه لا يجوز لك أن تقول أنا كمسلم؛ لأنَّك حينما تقول أنا كمسلم، اللَّفظ يُشعر وإن كان القلب لا يعني ذلك، أنَّك لست مسلمًا، لأنَّك حينما تقول زيدًا كالأسد؛ فهو ليس بالأسد، ولكنَّه يشبه الأسد؛ فحينما يقول شخص عن فلان: هو كمسلم؛ معناه أنَّه ليس مسلمًا، ولذلك فالصَّواب في مثل هذا السُّؤال، أن يقال: أنا بصفتي مسلم وليس كمسلم، بعد هذا التَّصحيح للسُّؤال أعود لأقول: إنَّ الدِّفاع عن النَّفس تجاه المهاجم للمسلم في عقر داره أمر واجب، حتَّى لو كان المهاجم مسلمًا، فكيف إن كان المهاجم كافرًا، أخذت جواب سؤالك؟

السَّائل : نحن قلنا تحت رايات غير إسلامية .

الشَّيخ : لكن قلت قبل ذلك ماذا ؟

السَّائل : الهجوم الإسرائيلي أو الأمريكي .
السَّائل : الدفاع يعني واجب .
الشَّيخ : آه ، لكن حينما تعلن راية، أو ترفع راية غير إسلاميَّة للقتال، إذا كان المقصود بالقتال هو الدِّفاع فعرفت الجواب أنَّه واجب، أمَّا إذا كان المقصود بالقتال هو المهاجمة، فحينئذٍ لا يجوز إلَّا أن تكون تحت رايةٍ إسلاميَّةٍ[3](…).

وقال كذلك رحمه الله في موضع آخر:

“…فينبغي علينا نحن بصفتنا سلفيِّين، ولا أقول ينبغي علينا كسلفيِّين؛ لأنَّ هذا تعبير خاطئ (…): أنا كمسلم، أنا كسلفي، أنا كذا… هذا تعبير أعجمي؛ لذلك من الخطأ أن يقول الإنسان: أنا كسلفي، أو كمسلم.”[4]



فأنصح إخواني أن يأخذوا العلم عن العلماء، وأن لا يركنوا إلى النَّاشئين المتعالمين: الذين أصبحوا يكتبون في أمورٍ كثيرةٍ أكبر منهم ولا تعنيهم و“مِنْ حُسْنِ إِسْلُامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ”[5]، بل ويفتون وينظِّرون، وهم بما عندهم من بضاعةٍ مزجاةٍ مُعجَبون، وينطبق عليهم المثل العربي الذي كثيرًا ما كان يستشهد به العلَّامة الألباني رحمه الله:”تَزَبَّبَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَصْرَمَ”، وهذا الصِّنف مع الأسف الشَّديد تعجُّ به مواقع التَّواصل، والله المستعان.

وسبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا اله إلَّا أنت، أستغفركـ وأتوب إليك.

وكتب: أبو فهيمة عبد الرَّحمن عيَّاد البجائي

بجاية، يوم الخميس: 01 جمادى الآخرة 1442.

الموافق ل: 14/01/2021 م.

موقع العلم والعمل

https://scienceetpratique.com/جناية-الكاف-الاستعماريَّة-على-اللُّغ/



……………………….

[1]Le Robert Briot, analyse comparative des mots, entrée (comme), p. 319.

[2] “تقويم اللسانين”، للعلامة تقي الدين الهلالي، ص: 10-13.

[3] “سلسلة الهدى والنور”، للعلامة الألباني رحمه الله، رقم: 344 (وهو منشور على الشبكة).

[4]“شريط متفرقات للألباني، رقم: 178 (منشور على الشبكة).

[5] صحَّحه الألباني في “صحيح التِّرمذي” (2317).
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من علامةِ النِّفاقِ ثلاثةٌ - وإن صلَّى وصامَ وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ - إذا حدَّثَ كذبَ وإذا وعدَ أخلفَ وإذا اؤتُمِنَ خانَ." رواه البخاري ومسلم.
https://t.me/scienceetpratique
التحذير من علامات النفاق

PDF

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”من علامةِ النِّفاقِ ثلاثةٌ – وإن صلَّى وصامَ وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ – إذا حدَّثَ كذبَ وإذا وعدَ أخلفَ وإذا اؤتُمِنَ خانَ.” رواه البخاري ومسلم.

Halte aux signes de l’hypocrisie

D’après Aboû Houreyra, qu’Allâh l’agrée, le Prophète, qu’Allâh prie sur lui et le salue, a dit : « Trois signes font partie de l’hypocrisie, quitte à ce que leur détenteur prie, jeune et prétend qu’il est musulman : quand il parle, il ment ; quand il promet, il foiment (n’honore pas sa promesse) ; et quand on lui remet un dépôt (on lui fait confiance), il trahit. » Hadith rapporté par El Boukhârî et Mouslim.

Trad. : Aboû Fahîma.

Publié sur : https://scienceetpratique.com/12719-2/

https://t.me/vrestethadith
‏لا شيء يعدل إصلاح النية؛ فهي روح العمل، وبها يحكم بصحته أو بطلانه مع المتابعة للسنة، وهي محل الإخلاص وبيتها القلب، والقلب هو الملك وسائر الأعضاء خدمه.
وقد كان السلف يعالجون نياتهم ويلزمونها على الإخلاص، ومن كلامهم في هذا "نية المؤمن أسبق من عمله".

فاللهم أصلح نياتنا وارزقنا الإخلاص والصدق في السر والعلن.

Rien n'est égal à la réforme de l'intention.
Au fait, l'intention est l'esprit de l'œuvre, et c'est par elle que celle-ci sera jugée valide ou invalide en plus du suivi de la sounna.
L'intention est le siège de la sincérité, et sa demeure est le cœur. Celui-ci est le roi du corps alors que le reste des organes sont ses servants.
Et, les pieux prédécesseurs traitaient leurs intentions et les appliquaient à la sincérité.
Il en est de leurs paroles:" L'intention du croyant devance son œuvre."
Puisse Allâh réformer nos intentions, et nous pourvoir de sincérité et de véracité, autant en secret qu'en apparence.

https://t.me/scienceetpratique
تعلم العربية واجب[1]

PDF: https://scienceetpratique.com/12733-2/

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “إن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية = وما لا يتم الواجب إلا به؛ فهو واجب.”[2]

وقال أيضا رحمه الله: “معلوم أن تعلم العربية وتعليمها فرض على الكفاية؛ وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن.

فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي، ونصلح الألسن المائلة عنه؛ فيُحفظ لنا طريقة الكتاب والسنة، والاقتداء بالعرب في خطابها، فلو تُرك الناس على لحنهم كان نقصا وعيبا.”[3]

L’apprentissage de l’arabe est une obligation[4]

Le cheikh de l’islam Ibn Teymiyya, qu’Allâh lui fasse miséricorde, a dit : « La langue arabe elle-même fait partie de la religion. Son apprentissage est un devoir et une obligation. Car, comprendre le Livre et la Sounna est un devoir ; mais, on ne peut les comprendre que par la compréhension de la langue arabe ; et, toute chose dont l’obligation ne s’accomplit que par elle, est donc obligatoire. »[5]

Il a aussi dit, qu’Allâh lui fasse miséricorde : « Il est connu que l’apprentissage et l’enseignement de la langue arabe sont un devoir communautaire[6]. Au fait, les pieux prédécesseurs punissaient leurs enfants pour leurs erreurs de langue.

En effet, il nous a été enjoint d’une injonction ou bien obligatoire ou bien souhaitable d’apprendre la canonique arabe (les règles de la langue), et de réformer les langues qui s’en dévient. Ainsi la méthode du Livre et de la Sounna et le modèle à suivre des Arabes dans leurs discours nous seront préservés. Or, si on abandonnait les gens à leurs fautes linguistiques, ce serait certes un manque et un défaut. »[7]

Trad. : aboû Fahima.

Textes connexes

Incitation à l’apprentissage de la langue arabe
, sur : https://scienceetpratique.com/incitation-a-lapprentissage-de-la-langue-arabe/

Publié par : https://scienceetpratique.com/12733-2/

…………………

[1] مستل من كتاب الشيخ الرسلان حفظه الله “فضل العربية ووجوب تعلمها على المسلمين” (ص: 71-72).

[2] اقتضاء الصراط المستقيم (1/469).

[3] مجموع الفتاوى (32/252).

[4] Tiré de l’ouvrage du cheikh Ar-Raclên Le mérite de l’arabe et l’obligation des musulmans à l’apprendre, pp. 71-72.

[5] La nécessité du droit chemin, vol. 1, p. 469

[6] NDT. Ce terme de devoir communautaire, fardou kifêya en arabe, signifie l’obligation qui incombe à l’ensemble des musulmans, mais que lorsque une partie l’accomplit, le reste en seront dispensés.

[7] Compilation des fetwas d’Ibn Teymiyya, vol. 32, p. 252.

Partager : https://t.me/scienceetpratique
👇👇👇👇👇
كلمة بليغة للإمام ابن باز رحمه الله عن الغزو الفكري

من المصائب العظيمة أن يقول الإنسان: أنا لست مسئولاً هذا على غيري،
فهذا منكر عظيم لا يقوله العاقل إلا إذا كان في محل كفاه غيره أو أزاله غيره أو باطل نبه عليه غيره، وزال المحظور.

أما ما يتعلق بالرد على خصوم الإسلام، ونشر المقالات المفيدة، وتأليف الرسائل النافعة، والكلام في الإذاعة وفي التلفاز ونشر ما ينفع في الصحافة، فكلٌّ عليه واجبه، حتى يُنصر الحق على الباطل، وتقوم الحجة على خصوم الإسلام.

أهل الباطل يتكاتفون الآن؛ الشيوعيون والنصارى والملحدون، وسائر أنواع أهل الباطل، كلهم يتكاتفون ضد الحق، ويبذلون الأموال وهم على باطل، فهم دُعاة إلى النار، حتى يذهبوا إلى المحلات النائية والغابات الخطيرة يدعون إلى النار، من الشيوعيين والنصارى والقاديانيين، والبهائيين، وغيرهم من دعاة الباطل، والرافضة الآن تنشر دعوتها إلى الباطل في كل مكان، يسبون دين الله فيما يفعلون من نشر الأباطيل، فإن سبهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واتهامهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغلوهم في أهل البيت كـ علي والحسين والحسن وغيرهم، كل هذا من أنواع الباطل، والصد عن سبيل الله وهكذا جميع دعاة الباطل، كلهم على هذا المنوال؛ لكن منهم من باطله ظاهر كالنصارى واليهود والشيوعيين وأشباههم وبعضهم قد يلتبس أمره، كـ الرافضة وسائر أهل البدع، وكـ القاديانية الذين يتظاهرون بالإسلام، وهم يزعمون أن إمامهم ميرزا غلام، نبي يوحى إليه بعد محمد عليه الصلاة والسلام، فيدعون إلى اتباعه، وهكذا سائر صنوف الضلالة.

:: الشيخ ابن باز رحمه الله ::
خطر التهرب من المسئولية في مقاومة الغزو الفكري

https://t.me/scienceetpratique
الوقت هو الحياة

PDF

قال الإمام ابن باز رحمه الله:”الوقت هو الحياة، ومن أضاع وقته أضاع حياته، ومن أضاع حياته ندم، ولا تنفعه الندامة.”

مجموع مقالاته وفتاويه (16/261).

Le temps est la vie

L’Imam Ibn Bêz
, qu’Allâh lui fasse miséricorde, a dit :

« Le temps est la vie ; et celui qui perd son temps perd sa vie ; et celui qui perd sa vie le regrettera alors que le regret ne lui profitera à rien. »

Compilation des articles et fetwas, vol. 16, p. 261.

Trad. : aboû Fahima.

Publié par : https://scienceetpratique.com/12743-2/

Textes connexes

Parmi les cinq actes corrupteurs du cœur : la fréquentation
, sur :

https://scienceetpratique.com/parmi-les-cinq-actes-corrupteurs-du-coeur-la-frequentation/

Conseil et rappel pour préserver son temps (audio en kabyle), sur : https://youtu.be/ONG1VDqbf1k


Partager : https://t.me/scienceetpratique
La linguistique est le soubassement de la traductologie, théorie ou science de la traduction. Avec ses différentes disciplines, elle n’a de cesse d’enrichir et d’aider à grandir cette science assez récente qu’est la traductologie. Les linguistes ont très tôt attiré l’attention sur le fait que la traduction, étant un travail sur la/les langue-s, la nécessité de l’attacher à la science qui étudie la langue (la linguistique), s’avère alors des plus impératives. L’argumentaire en est qu’en plus de tout l’arsenal théorique et conceptuel dans ce domaine, la pratique et l’expérience ne permettent de laisser aucun doute à ce sujet.

Dans ce sens, l’auteur de l’Introduction à la théorie de la traduction (1953), un des premiers livres en la matière, dit à juste titre: « Toute théorie de la traduction doit être incorporée dans l’ensemble des disciplines linguistiques. » Depuis, les études et les recherches linguistiques sur la traductologie ne se sont plus interrompues à ce jour, partant toutes de l’idée maîtresse que « toute opération de traduction comporte, à la base, une série d’analyses et d’opérations qui relèvent spécifiquement de la linguistique.» De même que pour réussir à trouver des solutions aux différents problèmes auxquels les traducteurs sont très souvent confrontés, il faudrait interroger la linguistique dans la diversité des ses branches, car ces problèmes, tel que l’a si bien stipulé l’auteur de l’ouvrage Les problèmes théoriques de la traduction (1963), « ne peuvent être éclairés en premier lieu que dans le cadre de la science linguistique.»

Aboû Fahîma.

Tiré de ma préface à l’ouvrage Les Plus Beaux Noms d’Allâh et leurs sens, disponible sur :
https://scienceetpratique.com/

https://t.me/Linguistiqueetislam
Le Qour'ên, Livre de la guidée.pdf
1.1 MB
Le Qour'ên, Livre de la guidée

Par l'honorable cheikh
Dr 'Abd Ar-Razzêq EL BADR

Traduit de l'arabe par
Aboû Fahîma 'Abd Ar-Rahmên AYAD


AU NOM D'ALLAH, LE TOUT-MISERICORDIEUX, LE TRES-MISERICORDIEUX

Louange à Allâh, le Seigneur de l'univers. Et j'atteste que nul n'est digne d'être adoré hormis Allâh, Seul, sans aucun associé.

Et j'atteste que Mouhammed est Son serviteur et Messager; qu'Allâh prie sur lui et le salue, ainsi que sa famille, et tous ses compagnons....
قال الإمام مالك رحمه الله:

"إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعا لأثر من مضى."

"الآداب الشرعية" لابن مفلح (ص: 35).

L'Imam Mêlik, رحمه الله, a dit:

"Il appartient à celui qui a recherché la science de jouir de sérieux, de sérénité et de crainte (d'Allâh). Il doit aussi suivre les traces de ceux qui ont précédé."

Les mœurs légales d'Ibn Mouflih, p. 35.

https://t.me/scienceetpratique
الحثُّ على لزومِ علماءِ السُّنَّة وتركِ علماءِ البدعة
Incitation à suivre assidument les savants de la Sounna et à délaisser les savants de l’hérésie
PDF
فتوى منهجيَّة لسماحة الشَّيخ العلَّامة
 صالح الفَوْزان -حفظه الله تعالى-
عضو هيئة كبار العلماء
Fetwa méthodologique de sa Bienveillance, l’érudit
Sâleh El Fewzên -qu’Allâh le préserve!-
Membre du Comité des Grands-savants en Arabie
 
Fetwa tirée du livre El idjêbêt el mouhimma fî el machêkil el moullimma (Les réponses importantes aux problèmes prévalents), pp. 152-153.
 
Traduction d’Aboû Fahîma ‘Abd Ar-Rahmên Ayad
 
بسم الله الرحمن الرحيم
Au Nom d’Allâh, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux
 
 
السُّؤال:
بعضُ المُربِّين للشَّباب إذا نَصحناهُم عن عُلماء السُّوء، قالوا خُذ بالخير الذي عِندهُم واترُك الخطأ، فَهَل هذا صَحيح؟
 
الجواب:
هناك عُلَماء سُنَّة واستِقامَة والحَمدُ لله؛ ما أحْوَجَكَ الله إلى عُلَماء السُّوء وإلى كُتُب الضَّلال؛ عِنْدَنا ولله الحمد عُلَماء، وعِندَنا كُتُبٌ صَحِيحة؛ فَنَلْزم هذه الأُمُور وَلا نَذْهَب إلى عُلَماء الضَّلال أو المُبْتَدِعَة أو إلى الكتب المُختَلطة؛ عندنا ولله الحمد كتب صافية طيِّبة وعندنا علماء؛ فنَلزَمُ العلماء ونَلزَمُ الكتب الصَّحيحة.
Question:
Certains éducateurs de jeunes, quand on les conseille de délaisser les savants du mal, ils nous disent de prendre le bien qu’il y a chez eux, et de laisser leurs erreurs. Ceci est-il correct?
 
Réponse:
Il y a des savants de Sounna et de droiture, loué soit Allâh. Allâh n’a pas fait que tu aies besoin des savants du mal ni des livres d’égarement. Nous avons des savants, louange à Allâh!, et nous avons des livres authentiques. Nous devons alors nous appliquer à cela, et à ne pas aller vers les savants d’égarement ou vers les hérétiques (innovateurs), et ni nous référer aux livres mélangés [contenant du bien et du mal][1]. Qu’Allâh soit loué, nous détenons des ouvrages qui sont épurés et bons; et nous avons aussi des savants [de confiance][2]. Nous devons ainsi nous astreindre à ces savants et aux livres authentiques.
 
Publié par : https://scienceetpratique.com/11357-2/ 
 …………………
[1]NDT. Les mots insérés entre les crochets sont un ajout du traducteur. Leur rôle est d’éclaircir la phrase les précédant. Sans cet ajout, la compréhension de la phrase pourrait être ambigüe.
[2]Idem.
Partager : https://t.me/scienceetpratique
تغطي الحجب القلوب بكسب الذنوب؛ فما ضر عبد قلبه  بأشر من اجتراح المعاصي وغشيان الآثام، وإذا غطي على القلب لم تنفذ إليه أنوار الهدى؛ فتحرم الجوارح تبعا = فيشقى ويُشقي. (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُون) ؛ (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ ولَا يَشْقَى).  

Les voiles couvrent les cœurs par l'effet des péchés. En fait, l'homme n'a jamais nui à son cœur par un mal pire que la désobéissance à Allâh. Et une fois que le cœur est couvert, les lumières de la guidée ne pourront point y pénétrer; les membres du corps en seront alors frustrés à leur tour. L'homme sera ainsi malheureux et causera le malheur à autrui. (En vérité, les péchés qu’ils accomplissaient ont plutôt couvert leurs cœurs.) Les Fraudeurs, v. 14; (ainsi celui qui suit ma guidée ne s’égarera point et ne sera point malheureux.) Tâha, v. 123.

https://t.me/scienceetpratique
#منشورات_موقع_العلم_والعمل

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد وعلى آل بيته الأشراف الطاهرين وجميع صحابته الغر الميامين وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
منزلة الصلاة من الدين:
فالصلاة في الإسلام من أعظم الفرائض والعبادات التي أمر الله جل وعلا بها؛ فهي الركن الثاني من أركان الدين بعد الشهادتين؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول:"بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ." وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رَأْسُ الأمرِ الإسلامُ، وَعَمودُهُ الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِه الجِهادُ في سَبِيل الله.''
فالصلاة يا إخواني وأخواتي هي ركن الدين وعموده الذي لا يقوم الدين إلا به، ولهذا قال أمير المؤمنين الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة." أي لا نصيب له ولا قدر له في الإسلام. بل وقبله قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين فيه هذه المسألة كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه:"بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الكُفْرِ والشِّركِ: تَرْكُ الصَّلاة."
مصير تارك الصلاة:
فالصلاة أمرها خطير وجسيم لمن تركها وهجرها ولم يؤدها وأعرض عنها، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة؛ فقال فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه:" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ: صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ؛ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ؛ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ." فكيف بتارك الصلاة الذي لا يصلي؟ كيف تكون حاله، وكيف يكون حال عمله وهو لا يصلي؟ قال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله في شرحه لهذا الحديث:" يعني:"إن صحت صلاته واستقامت، وقبلها الله منه؛ فذلك من أسباب قبول بقية أعماله، وإن أضاع الصلاة، ولم تستقم الصلاة؛ فهو من أسباب ضياع أعماله، فالصلاة كالميزان لبقية الأعمال." ويقول الله تبارك وتعالى: ((كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ)) [المدثر:38-47]؛ فالله عز وجل يخبر في هذه الآية الكريمة عن حال أهل النار أنهم لم يكونوا في الدنيا من أهل الصلاة، بل كانوا من المضيعين لها، نسأل الله السلامة والعافية.
كما أخبر سبحانه في آية أخرى بنفس هذا المصير؛ أي الدخول إلى النار لمن ترك الصلاة والعياذ بالله فقال تعالى: ((فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)) [مريم:59]. وقد فسر الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ''الغي'' في هذه الآية بأنه "واد في جهنم، بعيد القعر، خبيث الطعم." ثم إن الله جل وعز قد أخبر في هذه الآية وفي التي قبلها عن حقيقة وواقع تاركي الصلاة أنهم: يتبعون الشهوات، ويرتكبون المحرمات، ويتطاولون على الحدود والمنهيات؛ وهذا بسبب هجرهم الصلاة.
الصلاة تنهى عن المنكر وتأمر بالمعروف:
فإن الصلاة منهاة عن المنكر والحرام، وهي تربي صاحبها على الخير وتحثه عليه وتبعده عن الشر وتنهاه عن المنكر وتذكره بالله إذا نسي أو غفل كما قال الله تعالى: ((وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)) ]العنكبوت: 45[. وقال الله تبارك وتعالى:(( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ* رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ)) ]النور: 37[، وقال أيضا: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)) ]البقرة: 277[. وقال تعالى: ((وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ)) ]الأنبياء: 73[؛ فالصلاة أخي المسلم وأختي المسلمة هي قرينة العمل الصالح فهي ملازمة له؛ تأمرك به وتعينك عليه وتثبتك عليه وتنهاك عن ضده، وهو العمل السيئ وعن المعاصي بكل أنواعها وتزجرك عن ارتكابها.
وتركها قد يؤدي إلى الكفر:
وترك الصلاة وهجرها قد يؤدي إلى حد الكفر والعياذ بالله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو الدرداء رضي الله عنه:"وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا؛ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ." وقال أيضا عليه الصلاة والسلام كما في حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه،:"العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم الصَّلاة؛ فَمَن تَرَكَهَا فَقَد كَفَرَ."
فالحذر الحذر إخواني أخواتي من ترك الصلاة وتضييعها.
ذكر بعض شبهات تاركي الصلاة والرد عليها:
ولكن مع الأسف الشديد فرغم عظم قدر الصلاة وعلو منزلتها ورفعة شأنها في ديننا الحنيف، إلا أننا نجد من يتذرع لتركه إياها وعدم إقامتها بأسباب وأعذار واهية لا صحة لها، بل يتبع الشبهات وما يمليه عليه الشيطان من وساوس وإيحاءات ونفسه الأمارة بالسوء تنقاد له في ذلك، وهو حريص كل الحرص على إضلالها وإبعادها عن الهدى والصراط المستقيم.
1. فمثلا بعض الناس يقول: "أريد أن أصلي ولكن أخشى أن أتركها." فهذا لا شك أنه من حيل الشيطان ومن وسوسته للإنسان كي يبعده عن دين الله وعن الصراط المستقيم، والله تعالى أخبرنا عن الشيطان وقَسَمه على نفسه بإغواء بني آدم وإضلالهم؛ فقال سبحانه: ((وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا)) [النساء:119]. وقال تعالى: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6))) [الناس: 1-6]؛ فبين الله عز وجل في هذه السورة العظيمة - زيادة على إثبات وسوسة الشيطان للإنسان - طريقة العلاج؛ وهو الاستعاذة به سبحانه، والاحتماء به من شره وسوسته وكيده. فالعبد إذا تاب إلى ربه جل وعلا وصلى؛ فإن الله سيثبته ويقويه، بل إن الصلاة نفسها ستنهاه عن تركها والابتعاد عنها لعموم قول الله عز وجل : ((وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ)) العنكبوت: 45، وكذلك المصلي لما يلازم المساجد والصلاة فيها جماعة، فإن ذلك لمن أقوى الأسباب والوسائل للاستقامة على الصلاة والمحافظة عليها.
2. وبعضهم يتذرع قائلا: "إن الدراسة أو العمل يمنعاني من الصلاة في وقتها خاصة الظهر والعصر، ولهذا لا أصلي"، وهذا في الواقع ليس بسبب لترك الصلاة، وإنما هو من تسويل النفس والشيطان للبعد عن الصلاة وعدم إقامتها؛ لأن المسلم الثابت على صلاته الحريص عليها يجد لنفسه حتما وقتا لأداء صلاة الظهر أو العصر في العمل أو في الدراسة، والعلماء أجابوا عن هذا الإشكال بتأخير صلاة الظهر دون إخراجها عن وقتها وتقديم صلاة العصر في أول وقتها فيكون بذلك قد صلى الصلاتين في الوقت، ويمكنه كذلك أن يعمل العكس؛ بمعنى يصلي الظهر في أول وقته ويؤخر العصر حتى يخرج من العمل أو الدراسة ويصليه قبل اصفرار الشمس ، وقد سئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله هذا السؤال:" تسأل الأخت فتقول: في بعض المحاضرات لا ننتهي إلا في الثانية عشرة والنصف، أو الثانية عشرة والربع، في حين أن وقت صلاة الظهر في الساعة الحادية عشرة والنصف، هل نأثم بهذا التأخير؟" فأجاب رحمه الله:" الصلاة في أول الوقت أفضل، ولكن إذا أخرت لأسباب في أثناء الوقت فلا بأس بذلك، إنما المحرم تأخيرها عن وقتها، أما كونها تأخرت عن أول الوقت فلا حرج في ذلك، والحمد لله." وعلى المسلم المعتني بصلاته أن يعرف أوقات الصلوات دخولا وخروجا والله سبحانه الموفق.
3. والبعض أيضا يعتذر عن عدم أداء الصلاة بالقول مع الأسف الشديد "بأنه كبير ويعرف مصلحته" ! وهذا في الحقيقة من تلبيس إبليس؛ فالكبير هو الذي يعرف ما يصلح له في دينه ودنياه؛ وذلك لا يكون إلا بالاستجابة لنداء الله تبارك وتعالى والاستسلام لشرعه وأمره بوجوب إقام الصلاة وجوبا عينيا، وقد مر معنا بعض الأوامر الإلهية في إقامة الصلاة وكذلك الوعيد والتهديد الرباني لمن تركها، نسأل الله العافية، هذا من جهة. ثم من جهة أخرى، فهل الكبير لا ينبغي أن ينصح ويدعى للخير؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه تميم الداري رضي الله عنه:" الدِّينُ النَّصِيحَةُ'' قُلْنَا لِمَنْ؟ قال:''لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ." ففي هذا الحديث العظيم بين النبي صلى الله عليه وسلم أن النصيحة تُسدى لعامة المسلمين جميعهم، فلم يحدد صغيرا دون كبير ولا فقيرا دون غني ولا رجلا دون امرأة ولا امرأة دون رجل، بل النصيحة توجه لجميع المسلمين ممن يحتاج إليها، وقد تبين بحكم الفطرة