ات علمية قيّمة جدا، ولكن علينا أن نعترف بأن معرفتنا لتاريخ هذه النصوص (أي تاريخ تحولاتها ونقلها الكتابي وتداولها الشفهي) لا تزال بدائية تحتاج إلى المزيد من البحوث، ومن هذه الناحية فإن سفينة كولان ليست أقل قيمة ولا أقل مصداقية مما قد تمّ نشره. فمثلاً ما هو المنهج الذي يتحكّم بترتيب قصائد الآنسيَّين الأب والابن في مخطوطتنا ؟ إذ أن هذا الترتيب غير مطابق للترتيب الموجود في الديوانين المطبوعين، لكن لا بد أن له سببا أيضا. وتعَدّ هذه السفينة وأمثالها المصادر الوحيدة المتوفر فيها نظم شعراء كبار ليس لهم دواوين مثل حيدر آغا ومحسن بن عبد الكريم بن إسحاق.
القسم ما قبل الأخير من السفينة والشعر الحميني القديم
23
سبق لنا أن لاحظنا أن القسم ما قبل الأخير من سفينة كولان (وهو القسم الذي يبدأ من الصحيفة 304 حتى ظهر الصحيفة 339) يتميز عن غيره من أقسامها بأسلوب القصائد التي يحتوي عليها وبمنشأ شعرائها، وقد يكون أكثر أقسام السفينة أهمية للبحث وفائدة له، ولعله لم يُكتب في نفس الوقت الذي كُتب فيه ما يسبقه من المخطوطة، إذ يبدو لي أن كتابته، رغم أنها بنفس اليد، تختلف عما قبلها وكأن الناسخ استعمل قلماً سنّه أعرض أو أكثر مرونة، وكذلك صبغة المداد البنفسجي اللون مخالفة لصبغة الصحائف السابقة. أما بالنسبة للقسم التالي فلا فرق بينه وبين هذا القسم.
28 وإن توجد قصيدة ذات ثلاث قوافٍ في الصحيفة 332، لكن نبرتها وصيغتها لا تمتّ بصلة إلى القصائد "القبلية" (...)
29 أربع من هذه القصائد توجد في ديوان السودي والخامسة (غضن بانٍ قد تبدّى) ليست فيه.
30 انظر دوفور 2011 : 352-355.
24
لهذا القسم سمات يتميز بها من عدة نواح. إذ لا توجد فيه أيّة من القصائد ذات القافيتين التي تكثر في الأقسام الأخرى28، رغم أن قصائده تكاد تنتمي كلها إلى الحميني. وليس بين الشعراء المذكورين فيه شاعر واحد من اليمن الأعلى، مع أن معظم القصائد مجهولة القائل. فتُنسب مثلا قصيدة إلى الشيخ الصوفي العلوي الزبيدي (ص 315)، وخمس قصائد للهادي السودي (ص 313، 326ظ-327ظ)29 المقيم في تعز وهو من أهل التصوف أيضاً. والجدير بالذكر أن من بين قصائد هذا القسم خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى [عبد الله بن أبي بكر] المزّاح (ت. بعد 830/1426)، وهو شاعر تهامي عاش قبل العلوي والسودي ولا تتوافر لدينا معلومات كافية عن سيرته30.
31 "مبيتات وموشحات" : 193.
32 تُبرز هذه المخطوطة، بعد ديوان شرف الدين، خمس وثلاثين قصيدة منسوبة للمزاح، نسبة سبع منها إليه مشكوك (...)
33 دوفور 2011 : 357-358.
25
ويظهر اسم المزّاح مرارا في أماكن متفرقة أخرى من السفينة حيث نجد له القصائد الخمس التالية : "يا غصن مياس يا قمر مصوّر" (ص 79)، "يا نُسيِّم عِلم عن ذاك الحبيب" (ص 90)، "وا هزار الإصباح" (ص 97ظ)، "بطالتي عن شرب خمري" (ص 98)، "وقفنا ولاحت من المنظرِ" (ص 211). تُعَدّ القصيدة الأولى من أشهر قصائد الغناء الصنعاني وقد ذاع صيتها فسُجّلت في الكثير من السفائن. أما الثانية فقد نُسبت خطأً إلى المزاح، وفي الواقع أنها لشرف الدين، الذي عارض فيها إحدى قصائد المزّاح، إذا سلّمنا بالمعلومات التي ساقها ديوانه31 (كان مطلع قصيدة المزّاح وهي مفقودة : "هات بالله يا نَسِيمْ / علم عن ذلك الحبيب). أما القصائد الثلاث الباقية، فهي موجودة أيضا في المخطوطة 2259 في دار المخطوطات بصنعاء32. وعلاوة على "هات بالله يا نسيم"، يذكر ديوان شرف الدين نفسُه مطالع ثلاث قصائد أخرى للمزاح لم يُعثَر عليها بعد هي "أمن سنا الملتهبِ" و"أرعن يلاعب دلّه" و"بدا اخو الغزالة"33.
34 دوفور 2001 : 352.
26
ومما يجدر بالملاحظة أن القصائد الخمس عشرة المنسوبة إلى المزّاح في القسم ما قبل الأخير من سفينة كولان لم تتم الإشارة إلى أيّة منها في المصادر المذكورة أعلاه ولا في مصدر آخر فيما أعهد. ولا شيء يثبت أنها فعلاً للمزّاح، خصوصاً أن الشاعر لا يمدح في أية منها السلطان الرسولي الظاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل كما هو الحال في بعض قصائده الأخرى34. ومن ناحية أخرى فلا شيء يُريب أيضا من نسبتها إليه، فإن شكلها وتقطيعها ولغتها وأسلوبها يتوافق تماماً مع بقية ما نعرفه من نظم المزاح.
35 دوفور 2011 : 194 هـ 23.
27
أما عن القصائد المجهول قائلها العديدة في هذا القسم، فصياغتها قريبة جدّاً من قصائد المزّاح أو الشعراء التهاميين من القرن التالي كالعلوي والسودي، رغم أنها لم ترد في ديوان أيٍّ منهم. وإحدى هذه القصائد المجهولة القائل هي "لي في ربا حاجر غُزيِّل أغيد"، وهي مشهورة جدّاً وقد عارضها السودي بقصيدة ومن بعده شرف الدين35، وعادةً ما تُنسب هذه القصيدة إلى ابن فُليتة (ت. نحو 731/1331)، وهو أحد قدماء شعراء "الحميني" لكن أشعاره فُقدت. إن الخصائص الشكليّة العامة لهذه القصائد المجهولة ترجّح أنها قديمة، لا سيما أن اثنتي عشرة قصيدة منها تنتمي إلى المبيّت المعرَب وهو نادر جدا في الشعر الحميني ولم يجرِ استعماله إلا عند الشعر
القسم ما قبل الأخير من السفينة والشعر الحميني القديم
23
سبق لنا أن لاحظنا أن القسم ما قبل الأخير من سفينة كولان (وهو القسم الذي يبدأ من الصحيفة 304 حتى ظهر الصحيفة 339) يتميز عن غيره من أقسامها بأسلوب القصائد التي يحتوي عليها وبمنشأ شعرائها، وقد يكون أكثر أقسام السفينة أهمية للبحث وفائدة له، ولعله لم يُكتب في نفس الوقت الذي كُتب فيه ما يسبقه من المخطوطة، إذ يبدو لي أن كتابته، رغم أنها بنفس اليد، تختلف عما قبلها وكأن الناسخ استعمل قلماً سنّه أعرض أو أكثر مرونة، وكذلك صبغة المداد البنفسجي اللون مخالفة لصبغة الصحائف السابقة. أما بالنسبة للقسم التالي فلا فرق بينه وبين هذا القسم.
28 وإن توجد قصيدة ذات ثلاث قوافٍ في الصحيفة 332، لكن نبرتها وصيغتها لا تمتّ بصلة إلى القصائد "القبلية" (...)
29 أربع من هذه القصائد توجد في ديوان السودي والخامسة (غضن بانٍ قد تبدّى) ليست فيه.
30 انظر دوفور 2011 : 352-355.
24
لهذا القسم سمات يتميز بها من عدة نواح. إذ لا توجد فيه أيّة من القصائد ذات القافيتين التي تكثر في الأقسام الأخرى28، رغم أن قصائده تكاد تنتمي كلها إلى الحميني. وليس بين الشعراء المذكورين فيه شاعر واحد من اليمن الأعلى، مع أن معظم القصائد مجهولة القائل. فتُنسب مثلا قصيدة إلى الشيخ الصوفي العلوي الزبيدي (ص 315)، وخمس قصائد للهادي السودي (ص 313، 326ظ-327ظ)29 المقيم في تعز وهو من أهل التصوف أيضاً. والجدير بالذكر أن من بين قصائد هذا القسم خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى [عبد الله بن أبي بكر] المزّاح (ت. بعد 830/1426)، وهو شاعر تهامي عاش قبل العلوي والسودي ولا تتوافر لدينا معلومات كافية عن سيرته30.
31 "مبيتات وموشحات" : 193.
32 تُبرز هذه المخطوطة، بعد ديوان شرف الدين، خمس وثلاثين قصيدة منسوبة للمزاح، نسبة سبع منها إليه مشكوك (...)
33 دوفور 2011 : 357-358.
25
ويظهر اسم المزّاح مرارا في أماكن متفرقة أخرى من السفينة حيث نجد له القصائد الخمس التالية : "يا غصن مياس يا قمر مصوّر" (ص 79)، "يا نُسيِّم عِلم عن ذاك الحبيب" (ص 90)، "وا هزار الإصباح" (ص 97ظ)، "بطالتي عن شرب خمري" (ص 98)، "وقفنا ولاحت من المنظرِ" (ص 211). تُعَدّ القصيدة الأولى من أشهر قصائد الغناء الصنعاني وقد ذاع صيتها فسُجّلت في الكثير من السفائن. أما الثانية فقد نُسبت خطأً إلى المزاح، وفي الواقع أنها لشرف الدين، الذي عارض فيها إحدى قصائد المزّاح، إذا سلّمنا بالمعلومات التي ساقها ديوانه31 (كان مطلع قصيدة المزّاح وهي مفقودة : "هات بالله يا نَسِيمْ / علم عن ذلك الحبيب). أما القصائد الثلاث الباقية، فهي موجودة أيضا في المخطوطة 2259 في دار المخطوطات بصنعاء32. وعلاوة على "هات بالله يا نسيم"، يذكر ديوان شرف الدين نفسُه مطالع ثلاث قصائد أخرى للمزاح لم يُعثَر عليها بعد هي "أمن سنا الملتهبِ" و"أرعن يلاعب دلّه" و"بدا اخو الغزالة"33.
34 دوفور 2001 : 352.
26
ومما يجدر بالملاحظة أن القصائد الخمس عشرة المنسوبة إلى المزّاح في القسم ما قبل الأخير من سفينة كولان لم تتم الإشارة إلى أيّة منها في المصادر المذكورة أعلاه ولا في مصدر آخر فيما أعهد. ولا شيء يثبت أنها فعلاً للمزّاح، خصوصاً أن الشاعر لا يمدح في أية منها السلطان الرسولي الظاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل كما هو الحال في بعض قصائده الأخرى34. ومن ناحية أخرى فلا شيء يُريب أيضا من نسبتها إليه، فإن شكلها وتقطيعها ولغتها وأسلوبها يتوافق تماماً مع بقية ما نعرفه من نظم المزاح.
35 دوفور 2011 : 194 هـ 23.
27
أما عن القصائد المجهول قائلها العديدة في هذا القسم، فصياغتها قريبة جدّاً من قصائد المزّاح أو الشعراء التهاميين من القرن التالي كالعلوي والسودي، رغم أنها لم ترد في ديوان أيٍّ منهم. وإحدى هذه القصائد المجهولة القائل هي "لي في ربا حاجر غُزيِّل أغيد"، وهي مشهورة جدّاً وقد عارضها السودي بقصيدة ومن بعده شرف الدين35، وعادةً ما تُنسب هذه القصيدة إلى ابن فُليتة (ت. نحو 731/1331)، وهو أحد قدماء شعراء "الحميني" لكن أشعاره فُقدت. إن الخصائص الشكليّة العامة لهذه القصائد المجهولة ترجّح أنها قديمة، لا سيما أن اثنتي عشرة قصيدة منها تنتمي إلى المبيّت المعرَب وهو نادر جدا في الشعر الحميني ولم يجرِ استعماله إلا عند الشعر
لأطيار" : عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، ديوان ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى الإرياني وعبد الله عبد الإله الأغبري، ط2، صنعاء، دار الكلمة 1985.
37
"د.م. 2259" : مخطوطة في دار المخطوطات، صنعاء، برقم 2259، وتحتوي على الديوان الحميني لمحمد بن شرف الدين، متبوعاً بمجموعة قصائد منسوبة للمزّاح نشرت في دوفور 2011.
38
"ديوان ابن بهران" : ديوان ابن بهران، للقاضي العلامة الأديب موسى بن يحيى بهران رحمه الله، بخطّ علي بن علي أبكر، عناية الأديب المكرّم ناصر بن علي بن محمد، صنعاء، مكتبة الإرشاد، 2005.
39
مخطوطات أخرى لديوان ابن بهران : مخطوطتان في دار المخطوطات بصنعاء برقمي 2218 و2344. مخطوطة عند مؤسسة زيد بن علي بصنعاء. مخطوطة في المكتبة البريطانية بلندن، برقم 3853.
40
"ديوان العلوي" : مخطوطة في مكتبة جامعة ليدن، برقم Or. 1248.
41
"زمان الصبا" : أحمد بن عبد الرحمن الآنسي، ديوان زمان الصبا، تحقيق محمد عبده غانم، صنعاء / بيروت، مركز الدراسات والبحوث اليمني / مكتبة الجماهير، 1981.
42
"زهر البستان" : ديوان زهر البستان في مخترع الغريب من الألحان، لجابر أحمد رزق، تحقيق عبد الله محمد الرديني، ط1 (؟)، صنعاء، مكتبة الإرشاد (2000 ؟)، ط2 (؟) وزارة الثقافة والسياحة، 2004.
43
"سفينة الأدب والتاريخ" : سفينة الأدب والتاريخ، ديوان جمعه محمد بن عبد الله العمري، تحقيق حسن بن عبد الله العمري، بيروت / دمشق، دار الفكر، 2001.
44
"سفينة شرف الدين" : مخطوطة من أملاك محمد شرف الدين، صنعاء، ويحتوي على ديوان جده الشاعر محمد بن شرف الدين : مبيتات وموشحات، متبوع بمجموعة من حوالي مائتي قصيدة حمينية لعصور مختلفة.
45
"صنعاء حوت كل فن" : أحمد بن حسين المفتي، ديوان صنعاء حوت كل فن، تحقيق محمد عبده غانم، ط3، صنعاء / بيروت، الدار اليمنية للنشر والتوزيع / دار المناهل، 1987.
46
"كتاب الفتوح" : أحمد بن علوان، كتاب الفتوح، تحقيق عبد العزيز سلطان طاهر المنصوب، صنعاء، وزارة الثقافة والسياحة، 2004 (ط 3).
47
"مبيتات وموشحات" : محمد بن عبد الله شرف الدين، مبيتات وموشحات، ديوان جمعه عيسى بن لطف الله شرف الدين، تحقيق علي بن إسماعيل المؤيَّد وإسماعيل بن أحمد الجرافي، بيروت / صنعاء، دار العودة / دار الكلمة (نحو 1978).
48
"مجموعة بلدان اليمن" : محمد بن أحمد الحجري، مجموعة بلدان اليمن وقبائلها، تحقيق إسماعيل بن علي الأكوع، صنعاء، دار الحكمة اليمانية، 1996.
49
"نسيمات السحر ونفحات الزهر" : العارف بالله عبد الهادي السودي، شعره ورسائله ومناقبه، ديوان حميني للسودي، لعبد العزيز سلطان المنصوب، صنعاء، وزارة الثقافة والسياحة، 2004.
50
"وادي الدور" : علي بن محمد الآنسي، ديوان وادي الدور، تحقيق يحيى بن منصور بن نصر، بيروت / صنعاء، دار العودة / دار الكلمة (نحو 1980).
52
الحبشي (عبد الله محمد) : (د.ت.) مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن، صنعاء، مركز الدراسات اليمنية.
53
الظفاري (جعفر) : (1996)، "تاريخ الشعر الحميني في اليمن"، مجلة اليمن عدد 6 (إصدارات جامعة عدن)، ص 7-35.
54
الظفاري (جعفر) : (2000)، "شعر الموشح العربي في الديار اليمنية"، مجلة اليمن عدد 11، )إصدارات جامعة عدن (، ص 11-27.
55
غانم (محمد عبده) : (1987)، شعر الغناء الصنعاني، ط5، بيروت، دار العودة.
56
المقحفي (إبراهيم أحمد) : (2002) معجم البلدان والقبائل اليمنية، صنعاء، دار الكلمة / بيروت، الموسوعة الجامعية للدراسات.
بلغات اخرى
57
Brockelmann, Carl, Geschichte der arabischen Litteratur, t. II, 2e éd., Leyde, Brill, 1949 ; vol. II du supplément, Leyde, Brill, 1938.
58
]بروكلمان (كارل)، تأريخ الأدب العربي، المجلد الثاني، الطبعة الثانية، ليدن، بريل، 1949، المجلد الثاني من الملحق، ليدن، بريل، 1938[.
59
Dufour, Julien (2011), Huit siècles de poésie chantée au Yémen. Langue, mètres et formes du ḥumaynī, Strasbourg, Presses universitaires de Strasbourg.
60
]دوفور (جوليان) : (2011) ثمانية قرون من الشعر المغنَّى في اليمن، الشعر الحميني - لغته، أوزانه وأشكاله، ستراسبورغ، مطابع جامعة ستراسبورغ. ويضم هذا العمل تحقيقا لقصائد المزاح الموجودة في المخطوطة 2259 من دار المخطوطات بصنعاء[.
61
Guesdon, Marie-Geneviève (2013), « Georges S. Colin au Yémen en 1929 », Chroniques du manuscrit au Yémen 15.
62
]جيدون (ماري جينفييف) : (2013) "جورج سيرافان كولان في اليمن 1929"، حوليات مخطوطات اليمن رقم 15[.
63
Lambert, Jean (1997), La médecine de l’âme, Nanterre, Société d’ethnologie.
64
]لاومبرت (جون) : (1997)، طب النفوس، نانتير، جمعية علم الأعراق[.
65
Regourd, Anne (à paraître), « The Paper Trade on the Red Sea (19th c.-first half of the 20th c.): ‘local’ vs. Italian paper. The case of a
37
"د.م. 2259" : مخطوطة في دار المخطوطات، صنعاء، برقم 2259، وتحتوي على الديوان الحميني لمحمد بن شرف الدين، متبوعاً بمجموعة قصائد منسوبة للمزّاح نشرت في دوفور 2011.
38
"ديوان ابن بهران" : ديوان ابن بهران، للقاضي العلامة الأديب موسى بن يحيى بهران رحمه الله، بخطّ علي بن علي أبكر، عناية الأديب المكرّم ناصر بن علي بن محمد، صنعاء، مكتبة الإرشاد، 2005.
39
مخطوطات أخرى لديوان ابن بهران : مخطوطتان في دار المخطوطات بصنعاء برقمي 2218 و2344. مخطوطة عند مؤسسة زيد بن علي بصنعاء. مخطوطة في المكتبة البريطانية بلندن، برقم 3853.
40
"ديوان العلوي" : مخطوطة في مكتبة جامعة ليدن، برقم Or. 1248.
41
"زمان الصبا" : أحمد بن عبد الرحمن الآنسي، ديوان زمان الصبا، تحقيق محمد عبده غانم، صنعاء / بيروت، مركز الدراسات والبحوث اليمني / مكتبة الجماهير، 1981.
42
"زهر البستان" : ديوان زهر البستان في مخترع الغريب من الألحان، لجابر أحمد رزق، تحقيق عبد الله محمد الرديني، ط1 (؟)، صنعاء، مكتبة الإرشاد (2000 ؟)، ط2 (؟) وزارة الثقافة والسياحة، 2004.
43
"سفينة الأدب والتاريخ" : سفينة الأدب والتاريخ، ديوان جمعه محمد بن عبد الله العمري، تحقيق حسن بن عبد الله العمري، بيروت / دمشق، دار الفكر، 2001.
44
"سفينة شرف الدين" : مخطوطة من أملاك محمد شرف الدين، صنعاء، ويحتوي على ديوان جده الشاعر محمد بن شرف الدين : مبيتات وموشحات، متبوع بمجموعة من حوالي مائتي قصيدة حمينية لعصور مختلفة.
45
"صنعاء حوت كل فن" : أحمد بن حسين المفتي، ديوان صنعاء حوت كل فن، تحقيق محمد عبده غانم، ط3، صنعاء / بيروت، الدار اليمنية للنشر والتوزيع / دار المناهل، 1987.
46
"كتاب الفتوح" : أحمد بن علوان، كتاب الفتوح، تحقيق عبد العزيز سلطان طاهر المنصوب، صنعاء، وزارة الثقافة والسياحة، 2004 (ط 3).
47
"مبيتات وموشحات" : محمد بن عبد الله شرف الدين، مبيتات وموشحات، ديوان جمعه عيسى بن لطف الله شرف الدين، تحقيق علي بن إسماعيل المؤيَّد وإسماعيل بن أحمد الجرافي، بيروت / صنعاء، دار العودة / دار الكلمة (نحو 1978).
48
"مجموعة بلدان اليمن" : محمد بن أحمد الحجري، مجموعة بلدان اليمن وقبائلها، تحقيق إسماعيل بن علي الأكوع، صنعاء، دار الحكمة اليمانية، 1996.
49
"نسيمات السحر ونفحات الزهر" : العارف بالله عبد الهادي السودي، شعره ورسائله ومناقبه، ديوان حميني للسودي، لعبد العزيز سلطان المنصوب، صنعاء، وزارة الثقافة والسياحة، 2004.
50
"وادي الدور" : علي بن محمد الآنسي، ديوان وادي الدور، تحقيق يحيى بن منصور بن نصر، بيروت / صنعاء، دار العودة / دار الكلمة (نحو 1980).
52
الحبشي (عبد الله محمد) : (د.ت.) مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن، صنعاء، مركز الدراسات اليمنية.
53
الظفاري (جعفر) : (1996)، "تاريخ الشعر الحميني في اليمن"، مجلة اليمن عدد 6 (إصدارات جامعة عدن)، ص 7-35.
54
الظفاري (جعفر) : (2000)، "شعر الموشح العربي في الديار اليمنية"، مجلة اليمن عدد 11، )إصدارات جامعة عدن (، ص 11-27.
55
غانم (محمد عبده) : (1987)، شعر الغناء الصنعاني، ط5، بيروت، دار العودة.
56
المقحفي (إبراهيم أحمد) : (2002) معجم البلدان والقبائل اليمنية، صنعاء، دار الكلمة / بيروت، الموسوعة الجامعية للدراسات.
بلغات اخرى
57
Brockelmann, Carl, Geschichte der arabischen Litteratur, t. II, 2e éd., Leyde, Brill, 1949 ; vol. II du supplément, Leyde, Brill, 1938.
58
]بروكلمان (كارل)، تأريخ الأدب العربي، المجلد الثاني، الطبعة الثانية، ليدن، بريل، 1949، المجلد الثاني من الملحق، ليدن، بريل، 1938[.
59
Dufour, Julien (2011), Huit siècles de poésie chantée au Yémen. Langue, mètres et formes du ḥumaynī, Strasbourg, Presses universitaires de Strasbourg.
60
]دوفور (جوليان) : (2011) ثمانية قرون من الشعر المغنَّى في اليمن، الشعر الحميني - لغته، أوزانه وأشكاله، ستراسبورغ، مطابع جامعة ستراسبورغ. ويضم هذا العمل تحقيقا لقصائد المزاح الموجودة في المخطوطة 2259 من دار المخطوطات بصنعاء[.
61
Guesdon, Marie-Geneviève (2013), « Georges S. Colin au Yémen en 1929 », Chroniques du manuscrit au Yémen 15.
62
]جيدون (ماري جينفييف) : (2013) "جورج سيرافان كولان في اليمن 1929"، حوليات مخطوطات اليمن رقم 15[.
63
Lambert, Jean (1997), La médecine de l’âme, Nanterre, Société d’ethnologie.
64
]لاومبرت (جون) : (1997)، طب النفوس، نانتير، جمعية علم الأعراق[.
65
Regourd, Anne (à paraître), « The Paper Trade on the Red Sea (19th c.-first half of the 20th c.): ‘local’ vs. Italian paper. The case of a
اء القدماء. هل ينطوي هذا الجزء على قصائد أخرى لابن فليتة ؟ ليس لدينا حتى الآن أيّة وسيلة لإثبات ذلك، إلا أن المؤكّد أن هذا القسم من المخطوطة مكوّن من مجموعة من الشعر الحميني القديم يعود جزء كبير منها إلى عهد الدولة الرسولية وتضمّ نصوصا لم تسجَّل في سائر السفائن الصنعانية.
36 لانبرت 1997 : 107.
28
ولا شكّ أن هذا الشعر كان يُغنّى، فهذا القسم من المخطوطة فريد من نوعه، حيث أنه، على ما أعلم، الوثيقة اليمنية الوحيدة التي تشير إلى المقام الموسيقي المناسب لعدد من القصائد، وما يثير الدهشة في هذا هو أن الموسيقى اليمنية ليس فيها اليوم تسميات لمختلف المقامات الموسيقية36. وهكذا ورد ذكر "موشّح حجازي" (ص 307ظ، 310ظ، 311، 312، 314ظ، 337ظ،)، و"موشّح حسيني" (ص 312ظ، 313ظ)، و"موشّح راست" (ص 321ظ، 323)، و"موشّح صبا" (ص 308ظ)، و"موشّح نيرُز" (308ظ)، و"موشّح كردان" (ص 322ظ)، و"موشّح عشاق" (ص 326)، و"موشّح نوى" (ص 334ظ)، و"أوج عراقي" (ص 306). وكل هذه الإشارات إلى المقامات بالمداد البنفسجي الذي كتبت بها العناوين. ولهذه "الموشّحات" التي ذُكر لها مقامها الموسيقي أشكال متنوعة جداً، وكثير منها ليس موشحاً بالمعنى الدقيق للكلمة ولكنه من المبيّت، وبعضها من الملحون وبعضها الآخر من المعرَب، كما يضمّ بعضها كلمات مستعارة من اللهجات اليمنية في حين لا يحتوي بعضها الآخر على شيء من هذه العبارات، لكن تتميز كلها – باستثناء واحدة أو اثنتين تقريباً – بجميع خصائص الحميني اليمني ويبعُد أن تكون لشعراء من خارج اليمن. وجميعها مجهولة القائل – باستثناء قصيدة واحدة (ص 337ظ) ذُكر أنها لـ "أحمد الخيّاط" – لكنّ لقب شاعرها ظهر في أبياتها ومن المحتمل أن المعلومة الموجودة في العنوان ليست إلا تكرار ما في القصيدة نفسها.
29
وأغرب ما في الأمر أن يداً أخرى غير يد الناسخ الأصلي، فيما يبدو، قد أضافت بالمداد الأحمر أعلى بعض القصائد علامة "مصري"، هذا بعد أن تم نسخ المخطوطة وعلى الأرجح قبل شراء كولان لها، أي بين 1920 و1929. ولا صلة لهذه القصائد باللون المصري، إلا أنها تنتمي من ناحية شكلية إلى النوع الذي نجده في اليمن، فينبغي أن نفترض أن المقصود بذلك هو المقام الموسيقي "عشّاق مصري". لكن مَن الذي، وهو يعيش في صنعاء بداية القرن العشرين، أضاف تعليقاً كهذا على نصوص ليست تغنَّى في الغناء الصنعاني وتبدو قديمة جدّاً، بل واستعمل مصطلحات موسيقية لم يُشَر إليها قطّ في التقاليد اليمنية ؟ فليست الإشارات الموسيقية التي كتبت في العناوين بمداد بنفسجي إلا نسْخاً من المخطوطة الأم دون أن يكون الناسخ في حاجة إلى أن يفهمها، أما كلمة "مصري" بالمداد الأحمر فتظل سراً غامضاً.
الخاتمة
30
إن هذا التجوال في سفينة كولان هدفُه إخباري لا غير، ولا يخفى علينا أن كلّ نقطة تمّ التطرّق إليها تستحق أن يفرَد لها بحث أعمق، ولكن نكتفي الآن بالتوقف أمام استنتاجين :
37 "سفينة الأدب والتاريخ".
31
فمن جهة إن حجم سفينة كولان وحسن نسخها وحالها المادّي يجعل منها عنصراً مهمّا في مجال أوسع يتطلب كثيرا من الدراسات الإضافية وهو مجال السفائن اليمنية ككل. وقد تم توثيق عدد منها في المكتبات وفهرستها، غير أنه لم تُنشر إلا واحدة منها فقط37، ولم يتم جرد محتوياتها المقارن البتّة ولا تصنيف مختلف عاداتها الخطية والإملائية واللغوية، كطريقة التعبير فيها عن نسبة القصائد إلى قائليها مثلا. فلا بد من هذا العمل إذا أردنا تطوير أدوات التحليل النقدي التي تتطلبها هذه الوثائق وهذا المجال من التاريخ الأدبي اليمني.
32
ومن جهة أخرى، فللقسم ما قبل الأخير من المخطوطة أهميّة خاصّة في تاريخ الحميني، فهو يبرز مجموعة من النصوص القديمة يبدو أنها لم تتم الإشارة إليها في مصادر أخرى وقد يعين أكثرها على فهم المرحلة الأولى، والتي لم يوثَّق لها إلا قليلا، من تاريخ هذا اللون المبتكر في الأدب اليمني. كما يدل هذا القسم على وجود عادات موسيقية تختلف اختلافاً ملموساً عما تناهى إلى علمنا حتى الآن. ويستحق هذا الجزء على الأقل من السفينة أن يُنشر.
33
ويظهر أن هذه المخطوطة قد أثارت اهتمام كولان، فقد قرأها من أولها حتى آخرها، بيتاً بيتاً، ووضع خطّاً تحت كل العبارات العامّيّة، بل قد قام بتقطيع أبيات إحدى القصائد بقلم الرصاص في ظهر الصحيفة 332 ولا يُستبعد أن يكون قد ترك في مكان ما ملحوظات عن هذه السفينة أو بداية دراسة عنها.
المصادر الاساسية
34
"الروض المرهوم" : محمد بن عبد الله شرف الدين، الروض المرهوم والدر المنظوم، ديوان جمعه عيسى بن لطف الله شرف الدين، تحقيق محمد عبد المنعم خفاق وعلي مطهر الديلمي، طايف، مكتبة ذمار الوطنية / دار الزهراء للطباعة والنشر، (1980 ؟).
35
"الشهاب الثاقب" : الشهاب الثاقب السامي على مراتب الكواكب، موشح / مطرَّح للأديب أحمد بن حسين الرقيحي، جمعه : أحمد بن حسين الهبل، تحقيق عبد الرزاق الرقيحي، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث، 1979.
36
"ترجيع ا
36 لانبرت 1997 : 107.
28
ولا شكّ أن هذا الشعر كان يُغنّى، فهذا القسم من المخطوطة فريد من نوعه، حيث أنه، على ما أعلم، الوثيقة اليمنية الوحيدة التي تشير إلى المقام الموسيقي المناسب لعدد من القصائد، وما يثير الدهشة في هذا هو أن الموسيقى اليمنية ليس فيها اليوم تسميات لمختلف المقامات الموسيقية36. وهكذا ورد ذكر "موشّح حجازي" (ص 307ظ، 310ظ، 311، 312، 314ظ، 337ظ،)، و"موشّح حسيني" (ص 312ظ، 313ظ)، و"موشّح راست" (ص 321ظ، 323)، و"موشّح صبا" (ص 308ظ)، و"موشّح نيرُز" (308ظ)، و"موشّح كردان" (ص 322ظ)، و"موشّح عشاق" (ص 326)، و"موشّح نوى" (ص 334ظ)، و"أوج عراقي" (ص 306). وكل هذه الإشارات إلى المقامات بالمداد البنفسجي الذي كتبت بها العناوين. ولهذه "الموشّحات" التي ذُكر لها مقامها الموسيقي أشكال متنوعة جداً، وكثير منها ليس موشحاً بالمعنى الدقيق للكلمة ولكنه من المبيّت، وبعضها من الملحون وبعضها الآخر من المعرَب، كما يضمّ بعضها كلمات مستعارة من اللهجات اليمنية في حين لا يحتوي بعضها الآخر على شيء من هذه العبارات، لكن تتميز كلها – باستثناء واحدة أو اثنتين تقريباً – بجميع خصائص الحميني اليمني ويبعُد أن تكون لشعراء من خارج اليمن. وجميعها مجهولة القائل – باستثناء قصيدة واحدة (ص 337ظ) ذُكر أنها لـ "أحمد الخيّاط" – لكنّ لقب شاعرها ظهر في أبياتها ومن المحتمل أن المعلومة الموجودة في العنوان ليست إلا تكرار ما في القصيدة نفسها.
29
وأغرب ما في الأمر أن يداً أخرى غير يد الناسخ الأصلي، فيما يبدو، قد أضافت بالمداد الأحمر أعلى بعض القصائد علامة "مصري"، هذا بعد أن تم نسخ المخطوطة وعلى الأرجح قبل شراء كولان لها، أي بين 1920 و1929. ولا صلة لهذه القصائد باللون المصري، إلا أنها تنتمي من ناحية شكلية إلى النوع الذي نجده في اليمن، فينبغي أن نفترض أن المقصود بذلك هو المقام الموسيقي "عشّاق مصري". لكن مَن الذي، وهو يعيش في صنعاء بداية القرن العشرين، أضاف تعليقاً كهذا على نصوص ليست تغنَّى في الغناء الصنعاني وتبدو قديمة جدّاً، بل واستعمل مصطلحات موسيقية لم يُشَر إليها قطّ في التقاليد اليمنية ؟ فليست الإشارات الموسيقية التي كتبت في العناوين بمداد بنفسجي إلا نسْخاً من المخطوطة الأم دون أن يكون الناسخ في حاجة إلى أن يفهمها، أما كلمة "مصري" بالمداد الأحمر فتظل سراً غامضاً.
الخاتمة
30
إن هذا التجوال في سفينة كولان هدفُه إخباري لا غير، ولا يخفى علينا أن كلّ نقطة تمّ التطرّق إليها تستحق أن يفرَد لها بحث أعمق، ولكن نكتفي الآن بالتوقف أمام استنتاجين :
37 "سفينة الأدب والتاريخ".
31
فمن جهة إن حجم سفينة كولان وحسن نسخها وحالها المادّي يجعل منها عنصراً مهمّا في مجال أوسع يتطلب كثيرا من الدراسات الإضافية وهو مجال السفائن اليمنية ككل. وقد تم توثيق عدد منها في المكتبات وفهرستها، غير أنه لم تُنشر إلا واحدة منها فقط37، ولم يتم جرد محتوياتها المقارن البتّة ولا تصنيف مختلف عاداتها الخطية والإملائية واللغوية، كطريقة التعبير فيها عن نسبة القصائد إلى قائليها مثلا. فلا بد من هذا العمل إذا أردنا تطوير أدوات التحليل النقدي التي تتطلبها هذه الوثائق وهذا المجال من التاريخ الأدبي اليمني.
32
ومن جهة أخرى، فللقسم ما قبل الأخير من المخطوطة أهميّة خاصّة في تاريخ الحميني، فهو يبرز مجموعة من النصوص القديمة يبدو أنها لم تتم الإشارة إليها في مصادر أخرى وقد يعين أكثرها على فهم المرحلة الأولى، والتي لم يوثَّق لها إلا قليلا، من تاريخ هذا اللون المبتكر في الأدب اليمني. كما يدل هذا القسم على وجود عادات موسيقية تختلف اختلافاً ملموساً عما تناهى إلى علمنا حتى الآن. ويستحق هذا الجزء على الأقل من السفينة أن يُنشر.
33
ويظهر أن هذه المخطوطة قد أثارت اهتمام كولان، فقد قرأها من أولها حتى آخرها، بيتاً بيتاً، ووضع خطّاً تحت كل العبارات العامّيّة، بل قد قام بتقطيع أبيات إحدى القصائد بقلم الرصاص في ظهر الصحيفة 332 ولا يُستبعد أن يكون قد ترك في مكان ما ملحوظات عن هذه السفينة أو بداية دراسة عنها.
المصادر الاساسية
34
"الروض المرهوم" : محمد بن عبد الله شرف الدين، الروض المرهوم والدر المنظوم، ديوان جمعه عيسى بن لطف الله شرف الدين، تحقيق محمد عبد المنعم خفاق وعلي مطهر الديلمي، طايف، مكتبة ذمار الوطنية / دار الزهراء للطباعة والنشر، (1980 ؟).
35
"الشهاب الثاقب" : الشهاب الثاقب السامي على مراتب الكواكب، موشح / مطرَّح للأديب أحمد بن حسين الرقيحي، جمعه : أحمد بن حسين الهبل، تحقيق عبد الرزاق الرقيحي، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث، 1979.
36
"ترجيع ا
n ‘Ottoman’ watermarked paper used in Yemen and in Ethiopia », dans : Festschrift in Honour of Professor Iraj Afshar, Londres, Fondation al-Furqān.
66
]ريغورد (آن) : )معد للنشر ("تجارة الورق في البحر الأحمر من القرن التاسع عشر إلى النصف الأول من القرن العشرين. الورق المحلي مقابل الورق الإيطالي. دراسة عن نوع من الورق المرمز شبه العثماني مستخدم في اليمن وفي الحبشة" سينشر في مصنف تذكاري تكريماً للبروفيسور ايراج افشار، لندن، مؤسسة الفرقان[.
67
Vallet, Éric (2010), L’Arabie marchande : État et commerce sous les sultans rasūlides du Yémen, 626-858/1229-1454, Paris, Publications de la Sorbonne.
68
]فاليه (إيريك) :) 201 ( العربية التجارية : الدولة والتجارة في ظل السلاطين الرسوليين في اليمن، 626-858 /1229-1454، باريس، اصدارات السوربون[.
2 تتضمّن لغة الشعر المعرب الحركات الإعرابية وفقاً لتصريف اللغة العربية الفصحى، أما لغة الشعر الملحون الذي يختلف نظامه العروضي فتخلو من هذه الحركات.
3 "سفينة الأدب والتاريخ".
4 للأسف من غير الممكن إطلاعي في الوقت الراهن على السفائن المخطوطة المحفوظة في دار المخطوطات بصنعاء. إن أحجام معظمها أقل من مخطوطة المكتبة الوطنية الفرنسية، باستثناء السفينة الضخمة ذات الثمانية مجلدات وهي لإبراهيم بن رجب (أرقام أدب 72 إلى 78)، ولكني لا أدري ما هو مدى الحميني فيها.
5 معنى اختصارات الصحائف كالتالي : الرقم الوحيد يدل على وجه الصحيفة (ص) والرقم الذي يليه الحرف "ظ" يدل على ظهر الصحيفة.
6 تشير المراجع المذكورة من الآن فصاعداً إلى مطالع القصائد المعنية، أما أواخرها فقد ترد بعد صفحة أو صفحتين.
7 لا تعود الأسماء التي بين قوسين إلى المخطوطة نفسها، بل إلى مصادر أخرى : "سفينة الأدب والتاريخ"، أو "مصادر" الحبشي أو كتاب غانم 1987. ومن هذه المصادر أخذنا – دون تثبّت – تاريخ ميلاد الشعراء ووفاتهم. ولا بد، للتثبّت من هذه التواريخ، من مقابلة المصادر التاريخية التي تتناول سيرة كل من أولئك الشعراء. أما في تحويل التاريخ من التقويم الهجري إلى الميلادي فاعتمدنا على أول محرم من السنة الهجرية وفي هذا تقريب إلى حدّ ما. وإذا تم ذكر تاريخ واحد فهو تاريخ الوفاة. وقد أشرنا ما وسعنا الأمر إلى تاريخ الأدب العربي لبروكلمان وأحياناً ما يورد تواريخ مختلفة من التواريخ المذكورة هنا.
8 غانم 1987.
9 "مجموع بلدان اليمن" : 321-322.
10 أورد المقحفي ذكر أسرة بني سُنبُل، من خولان العالي : ج1-817.
11 تقطيعها هو : مستفعلن مستفعلن فاعلن / مستفعلن مستفعلاتن، وهو ضرب من السريع. انظر دوفور 2011 : 324-326.
12 ينوّه إريك فاليه إلى أن مصطلح "المشرق" (ج "مشارق") يتكرر الستخدامه في مصادر العهد الرسولي للدلالة على البقاع الواقعة شرق الهضاب العليا (فاليه 2010 : 18، 374 الهامش رقم 353).
13 قامت ريغورد بدراسة الورق المستعمل في المخطوطة العربية 7084، ولمّا تصدر دراستها بعد.
14 "مبيتات وموشحات"، "الروض المرهوم".
15 "صنعاء حوت كل فن".
16 "كتاب الفتوح".
17 "نسيمات السحر ونفحات الزهر".
18 "زهر البستان".
19 "مبيتات وموشحات".
20 أما الدواوين المخطوطة الأخرى للشاعر نفسه فتختلف كل منها من سواها ومن الديوان المطبوع في عدد القصائد وفي ترتيبها فلا شك أنها تمثل محاولات مستقلة (وإن جزئيًا) في تجميع نتاج ابن بهران الشعري ("ديوان ابن بهران").
21 بعكر 2006.
22 مخطوطة دار المخطوطات بصنعاء رقم 2336.
23 "وادي الدور" : 11، 78.
24 "ترجيع الأطيار".
25 "الشهاب الثاقب".
26 "زمان الصبا".
27 "صنعاء حوت كل فنّ".
28 وإن توجد قصيدة ذات ثلاث قوافٍ في الصحيفة 332، لكن نبرتها وصيغتها لا تمتّ بصلة إلى القصائد "القبلية" المدروسة أعلاه.
29 أربع من هذه القصائد توجد في ديوان السودي والخامسة (غضن بانٍ قد تبدّى) ليست فيه.
30 انظر دوفور 2011 : 352-355.
31 "مبيتات وموشحات" : 193.
32 تُبرز هذه المخطوطة، بعد ديوان شرف الدين، خمس وثلاثين قصيدة منسوبة للمزاح، نسبة سبع منها إليه مشكوك جدا فيها (فأربع منها أُدرجت في ديوان السودي والثلاث الأخرى في ديوان العلوي)، وأما القصائد الأخرى فلا داعي للشك في نسبتها.
33 دوفور 2011 : 357-358.
34 دوفور 2001 : 352.
35 دوفور 2011 : 194 هـ 23.
36 لانبرت 1997 : 107.
37 "سفينة الأدب والتاريخ".
66
]ريغورد (آن) : )معد للنشر ("تجارة الورق في البحر الأحمر من القرن التاسع عشر إلى النصف الأول من القرن العشرين. الورق المحلي مقابل الورق الإيطالي. دراسة عن نوع من الورق المرمز شبه العثماني مستخدم في اليمن وفي الحبشة" سينشر في مصنف تذكاري تكريماً للبروفيسور ايراج افشار، لندن، مؤسسة الفرقان[.
67
Vallet, Éric (2010), L’Arabie marchande : État et commerce sous les sultans rasūlides du Yémen, 626-858/1229-1454, Paris, Publications de la Sorbonne.
68
]فاليه (إيريك) :) 201 ( العربية التجارية : الدولة والتجارة في ظل السلاطين الرسوليين في اليمن، 626-858 /1229-1454، باريس، اصدارات السوربون[.
2 تتضمّن لغة الشعر المعرب الحركات الإعرابية وفقاً لتصريف اللغة العربية الفصحى، أما لغة الشعر الملحون الذي يختلف نظامه العروضي فتخلو من هذه الحركات.
3 "سفينة الأدب والتاريخ".
4 للأسف من غير الممكن إطلاعي في الوقت الراهن على السفائن المخطوطة المحفوظة في دار المخطوطات بصنعاء. إن أحجام معظمها أقل من مخطوطة المكتبة الوطنية الفرنسية، باستثناء السفينة الضخمة ذات الثمانية مجلدات وهي لإبراهيم بن رجب (أرقام أدب 72 إلى 78)، ولكني لا أدري ما هو مدى الحميني فيها.
5 معنى اختصارات الصحائف كالتالي : الرقم الوحيد يدل على وجه الصحيفة (ص) والرقم الذي يليه الحرف "ظ" يدل على ظهر الصحيفة.
6 تشير المراجع المذكورة من الآن فصاعداً إلى مطالع القصائد المعنية، أما أواخرها فقد ترد بعد صفحة أو صفحتين.
7 لا تعود الأسماء التي بين قوسين إلى المخطوطة نفسها، بل إلى مصادر أخرى : "سفينة الأدب والتاريخ"، أو "مصادر" الحبشي أو كتاب غانم 1987. ومن هذه المصادر أخذنا – دون تثبّت – تاريخ ميلاد الشعراء ووفاتهم. ولا بد، للتثبّت من هذه التواريخ، من مقابلة المصادر التاريخية التي تتناول سيرة كل من أولئك الشعراء. أما في تحويل التاريخ من التقويم الهجري إلى الميلادي فاعتمدنا على أول محرم من السنة الهجرية وفي هذا تقريب إلى حدّ ما. وإذا تم ذكر تاريخ واحد فهو تاريخ الوفاة. وقد أشرنا ما وسعنا الأمر إلى تاريخ الأدب العربي لبروكلمان وأحياناً ما يورد تواريخ مختلفة من التواريخ المذكورة هنا.
8 غانم 1987.
9 "مجموع بلدان اليمن" : 321-322.
10 أورد المقحفي ذكر أسرة بني سُنبُل، من خولان العالي : ج1-817.
11 تقطيعها هو : مستفعلن مستفعلن فاعلن / مستفعلن مستفعلاتن، وهو ضرب من السريع. انظر دوفور 2011 : 324-326.
12 ينوّه إريك فاليه إلى أن مصطلح "المشرق" (ج "مشارق") يتكرر الستخدامه في مصادر العهد الرسولي للدلالة على البقاع الواقعة شرق الهضاب العليا (فاليه 2010 : 18، 374 الهامش رقم 353).
13 قامت ريغورد بدراسة الورق المستعمل في المخطوطة العربية 7084، ولمّا تصدر دراستها بعد.
14 "مبيتات وموشحات"، "الروض المرهوم".
15 "صنعاء حوت كل فن".
16 "كتاب الفتوح".
17 "نسيمات السحر ونفحات الزهر".
18 "زهر البستان".
19 "مبيتات وموشحات".
20 أما الدواوين المخطوطة الأخرى للشاعر نفسه فتختلف كل منها من سواها ومن الديوان المطبوع في عدد القصائد وفي ترتيبها فلا شك أنها تمثل محاولات مستقلة (وإن جزئيًا) في تجميع نتاج ابن بهران الشعري ("ديوان ابن بهران").
21 بعكر 2006.
22 مخطوطة دار المخطوطات بصنعاء رقم 2336.
23 "وادي الدور" : 11، 78.
24 "ترجيع الأطيار".
25 "الشهاب الثاقب".
26 "زمان الصبا".
27 "صنعاء حوت كل فنّ".
28 وإن توجد قصيدة ذات ثلاث قوافٍ في الصحيفة 332، لكن نبرتها وصيغتها لا تمتّ بصلة إلى القصائد "القبلية" المدروسة أعلاه.
29 أربع من هذه القصائد توجد في ديوان السودي والخامسة (غضن بانٍ قد تبدّى) ليست فيه.
30 انظر دوفور 2011 : 352-355.
31 "مبيتات وموشحات" : 193.
32 تُبرز هذه المخطوطة، بعد ديوان شرف الدين، خمس وثلاثين قصيدة منسوبة للمزاح، نسبة سبع منها إليه مشكوك جدا فيها (فأربع منها أُدرجت في ديوان السودي والثلاث الأخرى في ديوان العلوي)، وأما القصائد الأخرى فلا داعي للشك في نسبتها.
33 دوفور 2011 : 357-358.
34 دوفور 2001 : 352.
35 دوفور 2011 : 194 هـ 23.
36 لانبرت 1997 : 107.
37 "سفينة الأدب والتاريخ".
القطب الصوفي الشيح أحمد بن علوان
من منا لايعرف الشيح احمد بن علوان فاسمة ينطق على كل لسان كل اهل اليمن . وربما الامهات هم اكثر من تنطق على لسانهم اسم الشيح احمد بن علوان في اليمن فهم يطالبون منها الشفاعة لشفاء اطفالنا ,, ادن دعونا نتعرف عن سيرة وحياة الشيخ احمد بن علوان,,
حياة الشيخ العارف بالله احمد إبن علوان اليماني وهو من كبار أولياء اليمن
نسبـــه :
هو القطب صفي الدين أبو العباس : أحمد بن علوان بن عطاف بن يوسف بن علي بن عبد الله بن مطاعن بن عبد الكريم عيسى بن إدريس بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) . ( وذلك حسب ما ذكره كثير من مؤرخي اليمن ) .
والده : علوان بن عطاف: أحد الكتاب المشهورين في اليمن في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين، أصله من بلد (خاو) وهي قرية شرق مدينة يريم محافظة إب حالياًَ .
عمل كاتباً للإنشاء لدى الملك المسعود بن الكامل الأيوبي، وكان يسكن خلال عمله مع الملك المسعود منطقة المعافر في موضع من نواحي جبل حبشي يعرف (بذي الجنان ) .
حكي أنه صحب الملك المسعود في إحدى الحملات العسكرية إلى شمال اليمن في سنة 617 هـ، وكان علوان حينئذ متواجدا تحت جبل ، فوقع عليه كسف أدى إلى وفاته رحمه الله .
يذكر أن حكم الملك المسعود قد استمر في اليمن مابين 612هـ، 626هـ.
ولادة الشيخ:
ذكر القاضي والمؤرخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب :
الجندي (ت 732 هـ) في تاريخه أن مولد الشيخ أحمد بن علوان في موضع يقال له ( ذي الجنان من جبل ذخر ) ، وفي حين يقول المؤرخ الخزرجي ( أن مولد الشيخ في قرية عقاقة من ناحية صبر ) والقريتين تابعتين "لجبا" عاصمة المعافر ، وقال عنها الجندي في(السلوك في طبقات العلماء والملوك ( جبا جبلٌ مبارك خرج منها جمعٌ من أعيان الفضلاء ) وقال في موضع آخر ( جبا بلد كبير خرج منها جماعة من الفقهاء وهي أكبر بلاد في اليمن فقهاء ومثقفين) ولم تذكر كتب التاريخ التي بين أيدينا تاريخاً محدداً لولادته ولعله كان على وجه الاحتمال مابين أواخر القرن السادس الهجري وبدايات القرن السابع الهجري ـ والله أعلم.
عقبه :
أشار المؤرخ الجندي أنه كان للشيخ أحمد بن علوان ولد اسمه محمد يسكن ذا الجنان ـ أصل موضعهم ـ وكان على طريقٍ مرضي من طريق المسلمين إلى أن توفي في مستهل شهر شوال سنة 705 هـ ) رحمه الله .
حياتـه :
تربى الشيخ في أحضان والده على ما جرت عليه أولاد الكتاب والمقربين من الدولة ، وتلقى علومه على كبار رجالات عصره ونبت نباتاً حسناً ، وكان قارئاً كاتباً فاضلاً ، تعلم الكتابة والنحو اللغة والتصوف والقراءات والتفسير والفقه والحديث ، ودرس الفلسفة والمنطق والأدب والتاريخ ، وكتاباته تدل على ذلك .
وكانت بيئته الاجتماعية والثقافية مزدهرة بأنواع الفنون والمعارف والعلوم والآداب.
وفاتـه :
توفي الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله ليلة السبت العشرين من شهر رجب سنـة 665 هـ ودفن بقرية يفرس من أعمال جبل حبشي محافظة تعز حالياً وتبعد عن مدينة تعز بحوالي 25 كم ودفن بمسجده المعروف باسمه .
مذهبه الفقهـي :
أشار الشيخ أحمد بن علوان في كتابه التوحيد أنه ( يذهب في الفقه مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ) وهو المذهب السائد في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن .
طريقته الصوفية :
أخذ الشيخ أحمد بن علوان التصوف على يد الشيخ عمـر الطيار ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في إحدى قصائده التي رثا بها شيخه العارف بالله أبو حفص عمر بن المسن المعروف بالطيار المتوفي سنة 645 هـ .
( كنا الظلام وكنت أنت سراجنا كنا العِطاش وكنت أنت الساقـي
لا بالمَهين ولا المُهين لقادم منا أبا حفصٍ ولا البــــــراقِ
أسست فينا الخير واستنهضتـنا لمراتِبٍ علوية ومـــــراقِ
وهديتنا سُبلاً بهن سبقتنــــا حُبيتَ من هــادٍ ومن سبــاقِ
تحدو بنا وتشوقُ نحو إلهنــا حُييتَ من حادٍ ومن شـــواقِ
وقد كانت طريقة الشيخ عمر بن المسن قادرية : نسبةً إلى الشيخ العارف بالله عبد القادر الجيلاني المتوفي سنة 561 هـ .
جاءت هذه الطريقة إلى اليمن عبر مجموعة من العظماء هم : علي الحداد ومدافع بن أحمد الخولاني ، وعثمان بن ساوح ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمة ، رحمة الله عليهم جميعاً ، عندما التقى بعضهم بالشيخ عبد القادر في مكة .
مُعاصروه :
عاصر الشيخ أحمد بن علوان رحمة الله عليه كثير من علماء وصوفية اليمن الكبار أمثال الشيخ أبو الغيث بن جميل ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمه ، والشيخ سلمان بن إبراهيم ، ومن أعيان الفضلاء : السلطان بن العلاء السمكري والأمير شمس الدين علي بن يحيى العنسي ، وعبد الوهاب بن رشيد ، وداود النسّاخ وعلي بن عمر بن أحمد ، ومحمد بن الحضرمي والنقيب علي بن يحيى بن عمران وغيرهم ، وبينه وبين هؤلاء حوارات ورسائل ورد بعضها في كُتب الشيخ أحمد بن علوان .
آثاره الفكرية والعلمية :
أ?- الطريق :
أراد ابن علوان أن يكون مجدداً في ا
من منا لايعرف الشيح احمد بن علوان فاسمة ينطق على كل لسان كل اهل اليمن . وربما الامهات هم اكثر من تنطق على لسانهم اسم الشيح احمد بن علوان في اليمن فهم يطالبون منها الشفاعة لشفاء اطفالنا ,, ادن دعونا نتعرف عن سيرة وحياة الشيخ احمد بن علوان,,
حياة الشيخ العارف بالله احمد إبن علوان اليماني وهو من كبار أولياء اليمن
نسبـــه :
هو القطب صفي الدين أبو العباس : أحمد بن علوان بن عطاف بن يوسف بن علي بن عبد الله بن مطاعن بن عبد الكريم عيسى بن إدريس بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) . ( وذلك حسب ما ذكره كثير من مؤرخي اليمن ) .
والده : علوان بن عطاف: أحد الكتاب المشهورين في اليمن في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين، أصله من بلد (خاو) وهي قرية شرق مدينة يريم محافظة إب حالياًَ .
عمل كاتباً للإنشاء لدى الملك المسعود بن الكامل الأيوبي، وكان يسكن خلال عمله مع الملك المسعود منطقة المعافر في موضع من نواحي جبل حبشي يعرف (بذي الجنان ) .
حكي أنه صحب الملك المسعود في إحدى الحملات العسكرية إلى شمال اليمن في سنة 617 هـ، وكان علوان حينئذ متواجدا تحت جبل ، فوقع عليه كسف أدى إلى وفاته رحمه الله .
يذكر أن حكم الملك المسعود قد استمر في اليمن مابين 612هـ، 626هـ.
ولادة الشيخ:
ذكر القاضي والمؤرخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب :
الجندي (ت 732 هـ) في تاريخه أن مولد الشيخ أحمد بن علوان في موضع يقال له ( ذي الجنان من جبل ذخر ) ، وفي حين يقول المؤرخ الخزرجي ( أن مولد الشيخ في قرية عقاقة من ناحية صبر ) والقريتين تابعتين "لجبا" عاصمة المعافر ، وقال عنها الجندي في(السلوك في طبقات العلماء والملوك ( جبا جبلٌ مبارك خرج منها جمعٌ من أعيان الفضلاء ) وقال في موضع آخر ( جبا بلد كبير خرج منها جماعة من الفقهاء وهي أكبر بلاد في اليمن فقهاء ومثقفين) ولم تذكر كتب التاريخ التي بين أيدينا تاريخاً محدداً لولادته ولعله كان على وجه الاحتمال مابين أواخر القرن السادس الهجري وبدايات القرن السابع الهجري ـ والله أعلم.
عقبه :
أشار المؤرخ الجندي أنه كان للشيخ أحمد بن علوان ولد اسمه محمد يسكن ذا الجنان ـ أصل موضعهم ـ وكان على طريقٍ مرضي من طريق المسلمين إلى أن توفي في مستهل شهر شوال سنة 705 هـ ) رحمه الله .
حياتـه :
تربى الشيخ في أحضان والده على ما جرت عليه أولاد الكتاب والمقربين من الدولة ، وتلقى علومه على كبار رجالات عصره ونبت نباتاً حسناً ، وكان قارئاً كاتباً فاضلاً ، تعلم الكتابة والنحو اللغة والتصوف والقراءات والتفسير والفقه والحديث ، ودرس الفلسفة والمنطق والأدب والتاريخ ، وكتاباته تدل على ذلك .
وكانت بيئته الاجتماعية والثقافية مزدهرة بأنواع الفنون والمعارف والعلوم والآداب.
وفاتـه :
توفي الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله ليلة السبت العشرين من شهر رجب سنـة 665 هـ ودفن بقرية يفرس من أعمال جبل حبشي محافظة تعز حالياً وتبعد عن مدينة تعز بحوالي 25 كم ودفن بمسجده المعروف باسمه .
مذهبه الفقهـي :
أشار الشيخ أحمد بن علوان في كتابه التوحيد أنه ( يذهب في الفقه مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ) وهو المذهب السائد في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن .
طريقته الصوفية :
أخذ الشيخ أحمد بن علوان التصوف على يد الشيخ عمـر الطيار ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في إحدى قصائده التي رثا بها شيخه العارف بالله أبو حفص عمر بن المسن المعروف بالطيار المتوفي سنة 645 هـ .
( كنا الظلام وكنت أنت سراجنا كنا العِطاش وكنت أنت الساقـي
لا بالمَهين ولا المُهين لقادم منا أبا حفصٍ ولا البــــــراقِ
أسست فينا الخير واستنهضتـنا لمراتِبٍ علوية ومـــــراقِ
وهديتنا سُبلاً بهن سبقتنــــا حُبيتَ من هــادٍ ومن سبــاقِ
تحدو بنا وتشوقُ نحو إلهنــا حُييتَ من حادٍ ومن شـــواقِ
وقد كانت طريقة الشيخ عمر بن المسن قادرية : نسبةً إلى الشيخ العارف بالله عبد القادر الجيلاني المتوفي سنة 561 هـ .
جاءت هذه الطريقة إلى اليمن عبر مجموعة من العظماء هم : علي الحداد ومدافع بن أحمد الخولاني ، وعثمان بن ساوح ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمة ، رحمة الله عليهم جميعاً ، عندما التقى بعضهم بالشيخ عبد القادر في مكة .
مُعاصروه :
عاصر الشيخ أحمد بن علوان رحمة الله عليه كثير من علماء وصوفية اليمن الكبار أمثال الشيخ أبو الغيث بن جميل ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمه ، والشيخ سلمان بن إبراهيم ، ومن أعيان الفضلاء : السلطان بن العلاء السمكري والأمير شمس الدين علي بن يحيى العنسي ، وعبد الوهاب بن رشيد ، وداود النسّاخ وعلي بن عمر بن أحمد ، ومحمد بن الحضرمي والنقيب علي بن يحيى بن عمران وغيرهم ، وبينه وبين هؤلاء حوارات ورسائل ورد بعضها في كُتب الشيخ أحمد بن علوان .
آثاره الفكرية والعلمية :
أ?- الطريق :
أراد ابن علوان أن يكون مجدداً في ا
لمجال الذي وهب حياته له ووظف كل إمكاناته في سبيله وهو ( الدعوة إلى الله ) عبر منهج العرفان أو المتصوفين .
نظر إلى التصوف والمتصوفين نظرة الناقد المنصف فلم يستهوه الانحياز لهذا المنهج أو ذاك، لينبري مدافعا عن الممارسات والتصرفات الخاطئة ، كما لم يدفعه التعصب للتأصيل والتبرير لبعض الأفكار ، أو التسويق الأعمى لها .
حيث مارس التصوف في حياته ، ولكنه التصوف النقي القائم على منهج الكتاب والسنة المباركة .
لقد دفعت به القناعة إلى مواجهة أهل مذهبه بالحقيقة مخاطباً لهم اعلموا أن الفقر ليس بحلق اللحى ، ولا بالاقراع والحفاء ، ولا بسوء الخلق والجفاء ، ولا بأكل الحشيشة المسكرة المطيشة ، ولا بالدفوف والمزامير ، ولا برقص كل متواجد مستعير ، ولا بالأحكام المخالفة لأحكام الملك الكبيـر ، والمنافية لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الذي ليس له نظير .
إنمـا الفقر : علم بالطريـق ، وعمل على المتابعة والتحقيق والإيمان والتصديق ، مع ما يمد الله به من العصمة والتوفيق ) .
وقد قدّم للجميع بمن فيهم من لا يتخذ التصوف مذهباً في السلوك والمعرفة ، آراء وأفكار ، ونموذجا في العبادة والتقوى يصلح للجميع رافعاً شعار :
فإن أخذت بقولـي فـزت يوم غـدٍ
وإن أبيـتَ فـربُ العـرشِ يجزينـي
ولعلّ هذا هو ما يجيب على التساؤل الذي يرد كثيراً في الذهن :
لماذا لم تنشأ طريقة علوانية مستقلة كبقية الطرق الأخرى ؟
كانت أُمنية ابن علوان أن يظل فِكره مائدة يلتقي عليها الجميع وفعلاً تحقق لهُ ذلك .
فهذا عبد الهادي بن محمد السودي يؤكد هذه الحقيقة في قصيدة له يمدح فيها ابن علوان رحمه الله .
تخالف الناس إلا في محبته فبينهم في هواهُ وصلةُ الرحمِ
إذ لم يؤسس الشيخ / أحمد بن علوان طريقة صوفية بالنمط الذي يعرفه أصحاب الطرق الصوفية ، متجاوزاً بذلك الأُطر التي تفرض التجزئة والانغلاق والتمحور في قوالب ضيقة ، وإن كان هو نفسهُ قد تخرج من مدرسة القادرية كما أشرنا .
لكنهُ عوَّل على المضمون قبل الشكل وعلى الجوهر دون العرض .
وإذا كان لكل إمام من أهل الطريق وسيلة وهدفا يستقيهما من شرائع الإسلام وحاجة الزمان والمكان ، فإن المحبة لله ولرسوله وللمؤمنين : هي الوسيلة الكُبرى التي دارت عليها أفكار الشيخ ابن علوان رضي الله عنه .
كما أن الغاية التي عمل لاجلها هي : المعرفة بالله التي ليس بعدها جهل .
قال ابن علوان : " فالحب فيه مذهبي وديني" ، مفلسفاً بعد ذلك كل قول وفعل وعمل واعتقاد في خدمة هذا الحُب للهِ ولرسوله .
وقد قال في هذا السيـاق :
لي رحى بالحـب دارت فــأدارت كُلَ قُطــــبِ فالمعانـي تحت خفضـي تحتَ رفــعـي تحت نصبـي
وقال في موضـع آخر مخاطباً من يُحب :
إنـي لأغربُ من يهوى وأنت كذا
غريبة الحُسن ما غيري يشاهده
وتلك في نظره هي خلاصة ما جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي اصطفاهُ اللهُ حبيباً فهو عليه السلام رسول الحُب والمحبة وهو طريق آل البيــت النبوي ومن والاهم وسار على هديهم من كرام الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
(( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزةٌ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائِم )) صدق الله العظيم
ب?- مؤلفاته
لم يبق بين أيدينا من مؤلفات الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله سوى أربعة كُتب هـي :
1) التوحيد الأعظم المبلغ من لا يعلم إلى رُتبة من يعلم .
2) الفتوح .
3) المهرجان .
4) البحر المُشكل الغريب .
وتدور كلها حول التصـوف والسلوك والمعرفة والعقـيدة ، وجميعها مطبوعة ، قامَ بنشرها مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء
في استطلاع- صحفي للاح فاروق الكمالي كشف بان يفرس: قبلة الروح والمحبة وان
خمس وأربعون دقيقة تقطعها السيارة لتصل إلى ضريح الصوفي الجليل أحمد بن علوان في يفرس (25) كم شرق مدينة تعز.
طريق معبدة تخللها وادي الضباب -أحد أجمل أودية اليمن- وبالرغم من أن الفصل شتاءً إلا أن الخضرة تكسو جانبي الطريق إلى (نجد قسيم)، ومن هناك رحلة أخرى في طريق ترابية وعرة تصارع السيارة لاجتيازها، والوصول إلى مركز مدينة "يفرس" كما أُعيد تسمية المناطق التي بها معالم تاريخية، أو سياحية هامة.
الطريق الوعرة يعوضها جمال المنطقة، وهواؤها المنعش، ومزارع خضراء "ترد الروح"- حسب تعبير محمود السفياني- رفيقي في رحلة استغرقت ثلاث ساعات في يفرس.
في مزارع للطماطم، والمانجو، والفتيات بلباسهن التقليدي يجلبن الماء من آبار بعيدة، وما يزال الحمار وسيلة نقل أساسية للماء، ومآرب أخرى.
مسجد ابن علوان أول ما يقع عليه بصرك بلونه الشديد البياض لا تخطئه العين، كأنه هبط من الآخرة ليستقر في هذا المكان على تلة مرتفعة. حال وصولك القرية: أطفالها يدركون تماماً أن غرباء قادمون، وهم كُثر من مناطق يمنية مختلفة، ومن دول عربية، وسياح أجانب.
يعمل الأطفال –هنا- مرشدين سياحيين ما إن تصل حتى يهرعوا إليك لتعريفك مكان الجامع، والضريح.
طيبون
نظر إلى التصوف والمتصوفين نظرة الناقد المنصف فلم يستهوه الانحياز لهذا المنهج أو ذاك، لينبري مدافعا عن الممارسات والتصرفات الخاطئة ، كما لم يدفعه التعصب للتأصيل والتبرير لبعض الأفكار ، أو التسويق الأعمى لها .
حيث مارس التصوف في حياته ، ولكنه التصوف النقي القائم على منهج الكتاب والسنة المباركة .
لقد دفعت به القناعة إلى مواجهة أهل مذهبه بالحقيقة مخاطباً لهم اعلموا أن الفقر ليس بحلق اللحى ، ولا بالاقراع والحفاء ، ولا بسوء الخلق والجفاء ، ولا بأكل الحشيشة المسكرة المطيشة ، ولا بالدفوف والمزامير ، ولا برقص كل متواجد مستعير ، ولا بالأحكام المخالفة لأحكام الملك الكبيـر ، والمنافية لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الذي ليس له نظير .
إنمـا الفقر : علم بالطريـق ، وعمل على المتابعة والتحقيق والإيمان والتصديق ، مع ما يمد الله به من العصمة والتوفيق ) .
وقد قدّم للجميع بمن فيهم من لا يتخذ التصوف مذهباً في السلوك والمعرفة ، آراء وأفكار ، ونموذجا في العبادة والتقوى يصلح للجميع رافعاً شعار :
فإن أخذت بقولـي فـزت يوم غـدٍ
وإن أبيـتَ فـربُ العـرشِ يجزينـي
ولعلّ هذا هو ما يجيب على التساؤل الذي يرد كثيراً في الذهن :
لماذا لم تنشأ طريقة علوانية مستقلة كبقية الطرق الأخرى ؟
كانت أُمنية ابن علوان أن يظل فِكره مائدة يلتقي عليها الجميع وفعلاً تحقق لهُ ذلك .
فهذا عبد الهادي بن محمد السودي يؤكد هذه الحقيقة في قصيدة له يمدح فيها ابن علوان رحمه الله .
تخالف الناس إلا في محبته فبينهم في هواهُ وصلةُ الرحمِ
إذ لم يؤسس الشيخ / أحمد بن علوان طريقة صوفية بالنمط الذي يعرفه أصحاب الطرق الصوفية ، متجاوزاً بذلك الأُطر التي تفرض التجزئة والانغلاق والتمحور في قوالب ضيقة ، وإن كان هو نفسهُ قد تخرج من مدرسة القادرية كما أشرنا .
لكنهُ عوَّل على المضمون قبل الشكل وعلى الجوهر دون العرض .
وإذا كان لكل إمام من أهل الطريق وسيلة وهدفا يستقيهما من شرائع الإسلام وحاجة الزمان والمكان ، فإن المحبة لله ولرسوله وللمؤمنين : هي الوسيلة الكُبرى التي دارت عليها أفكار الشيخ ابن علوان رضي الله عنه .
كما أن الغاية التي عمل لاجلها هي : المعرفة بالله التي ليس بعدها جهل .
قال ابن علوان : " فالحب فيه مذهبي وديني" ، مفلسفاً بعد ذلك كل قول وفعل وعمل واعتقاد في خدمة هذا الحُب للهِ ولرسوله .
وقد قال في هذا السيـاق :
لي رحى بالحـب دارت فــأدارت كُلَ قُطــــبِ فالمعانـي تحت خفضـي تحتَ رفــعـي تحت نصبـي
وقال في موضـع آخر مخاطباً من يُحب :
إنـي لأغربُ من يهوى وأنت كذا
غريبة الحُسن ما غيري يشاهده
وتلك في نظره هي خلاصة ما جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي اصطفاهُ اللهُ حبيباً فهو عليه السلام رسول الحُب والمحبة وهو طريق آل البيــت النبوي ومن والاهم وسار على هديهم من كرام الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
(( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزةٌ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائِم )) صدق الله العظيم
ب?- مؤلفاته
لم يبق بين أيدينا من مؤلفات الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله سوى أربعة كُتب هـي :
1) التوحيد الأعظم المبلغ من لا يعلم إلى رُتبة من يعلم .
2) الفتوح .
3) المهرجان .
4) البحر المُشكل الغريب .
وتدور كلها حول التصـوف والسلوك والمعرفة والعقـيدة ، وجميعها مطبوعة ، قامَ بنشرها مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء
في استطلاع- صحفي للاح فاروق الكمالي كشف بان يفرس: قبلة الروح والمحبة وان
خمس وأربعون دقيقة تقطعها السيارة لتصل إلى ضريح الصوفي الجليل أحمد بن علوان في يفرس (25) كم شرق مدينة تعز.
طريق معبدة تخللها وادي الضباب -أحد أجمل أودية اليمن- وبالرغم من أن الفصل شتاءً إلا أن الخضرة تكسو جانبي الطريق إلى (نجد قسيم)، ومن هناك رحلة أخرى في طريق ترابية وعرة تصارع السيارة لاجتيازها، والوصول إلى مركز مدينة "يفرس" كما أُعيد تسمية المناطق التي بها معالم تاريخية، أو سياحية هامة.
الطريق الوعرة يعوضها جمال المنطقة، وهواؤها المنعش، ومزارع خضراء "ترد الروح"- حسب تعبير محمود السفياني- رفيقي في رحلة استغرقت ثلاث ساعات في يفرس.
في مزارع للطماطم، والمانجو، والفتيات بلباسهن التقليدي يجلبن الماء من آبار بعيدة، وما يزال الحمار وسيلة نقل أساسية للماء، ومآرب أخرى.
مسجد ابن علوان أول ما يقع عليه بصرك بلونه الشديد البياض لا تخطئه العين، كأنه هبط من الآخرة ليستقر في هذا المكان على تلة مرتفعة. حال وصولك القرية: أطفالها يدركون تماماً أن غرباء قادمون، وهم كُثر من مناطق يمنية مختلفة، ومن دول عربية، وسياح أجانب.
يعمل الأطفال –هنا- مرشدين سياحيين ما إن تصل حتى يهرعوا إليك لتعريفك مكان الجامع، والضريح.
طيبون
وبسطاء هم أهل يفرس. قلوبهم بيضاء، وعيونهم تلمع ذكاءً، ووجوههم متبسمة ترحب بالقادمين..
هادئة يفرس في عصر يوم رمضاني
"مدّد ليفرس وهي محراث الشجون، وغيهب الأذكار..
قُبتها الصغيرة سرة الدنيا ومعصمها البحار".
وصلنا إلى الجامع عصراً كان العشرات يقرأون القران: صوفيون من أتباع الشيخ، ومجاذيب، وغرباء يمكثون رمضان كله في الجامع، ويزداد العدد في العشرة الأواخر؛ حيث يفضل كثيرون الاعتكاف في مقام الصوفي الجليل.
روحانية ورهبة تملأ المكان..
كأن (بن علوان) ما يزال حاضراً،
وروحه هي التي تستقبل القادمين، وترحب بالزوار.
وهناك في ضريحه تشعر برهبة الوقوف أمام الشيخ الصوفي.
(هذا مقامُك "يابن علوان" السلامُ عليك، وجداً فرّ من لغة المشاع).
ضريح ابن علوان ما يزال مزاراً دينياً للآلاف و "الرجبية" - أول جمعة من شهر رجب- هي موعد الزيارة السنوية لآلاف من اتباعه، ومحبيه، والبسطاء كثير ما يزاولون يعتقدون بقدرة (الولي) على النفع والضر.
كنا صغاراً- حينما كانت أمهاتنا ، وجداتنا يستغثن بإبن علوان- عند المشاكل، أو المرض- كان "بن علوان" هو الملجأ الأول، وهو الشافي في نظرهن.
وحتى الآن يقصد الضريح الزوار، وينذرون له، ويذبحون الذبائح، ويقدمون البخور، والسمن، والعسل، ثم يمسحون بأيديهم على الضريح، ويدعون باسمه بشفاء أقاربهم من الأمراض، وبتفريج كروبهم.
وللزوار يوم في الأسبوع هو الخميس، ويوم في السنة هو الأول من رجب كما أسلفنا.
ضريح بن علوان: وصف
من المعروف أن أحمد بن علوان عاش في فترة الدولة الرسولية التي ازدهر فيها عمارة المساجد بنمط إسلامي بديع، وفيها ازدهر العلم، والعلماء، والمكتبات،. وكان لابن علوان منزلة خاصة، وعظيمة لدى ملوك، وأمراء بني رسول.
وعند وفاته بُني له ضريح كبير بنمط إسلامي، جميل يعكس ازدهار الفنون والعمارة الإسلامية، ومنها الأضرحة في عهد الدولة الرسولية.
والضريح بناء مربع الشكل طوله (8.20) متر، وارتفاعه 3 أمتار، عليه عقد (نصف دائري) ويغلق عليه باب يتكون من أربعة مصارع خشبية زينت بزخارف نباتية، وهندسية، وتنتهي جدران الضريح من الأعلى بشكل درجتين مقعرتي الشكل.
أما قبة الضريح فهي لا تختلف عن قباب بقية المساجد التي ازدهرت في فترة الدولة الرسولية، ومنها قباب المظفر، والمدرسة الأشرفية. داخل الضريح قاعة مربعة الشكل طول ضلعها (6.80) أمتار، وليس للضريح محراب، وداخل الضريح مطلي حالياً بطلاء كيميائي مما شوه الضريح الذي كان اللون الأبيض من الداخل أكثر راحة للزوار، ويمنح المكان روحانية وهدوء.
في الجهة الغربية من الضريح تابوت هُدم في عهد الإمام أحمد الذي اغتاظ من زيارة الناس وتقديسهم لابن علوان فهدم التابوت،ونقل الجثمان إلى مدينة تعز.
وتم وضع تابوتاً آخر في عهد الرئيس السلال- وهو تابوت حديث غطى بقماش أخضر، وعليه اسم الشيخ (أحمد بن علوان) وعبارات التوحيد والبسملة. والضريح بشكل عام أحد الأضرحة القلائل في اليمن التي يتجلى فيها إبداع الفن المعماري، والنقوش الزخرفيه الإسلامية، وعظمتها.
ويقول الصحفي فاروق الكمالي ان الشيخ الفاضل أحمد بن علوان لم يكن دجالاً ولا مشعوذاً كان عالماً جليلاً فاضلاً لن يتكرر.
في كثير من البلدان العربية يعرفون هذا الرجل، وأهميته.. باحثون أجانب كانوا في تعز يستفسرون عن تاريخه ولماذا يهمل؟
وهنا في بلده قليلون من يدركون أهمية تاريخ عالم عظيم كابن علوان.
حاربوه في العصر الإمامي وهو ميت فهدموا ضريحه ونقلوا جثمانه، وقيل أن الجثمان أعيد في عهد الرئيس السلال.
لكن حباً كبيراً لابن علوان ما يزال يسكن قلوب الآلاف الذين يزرونه سنوياً.
وبالإمكان أن يتحول الأول من رجب إلى مهرجان ديني عظيم يستغل لأجل سياحة دينية مزدهرة تماماً كضريح السيدة "زينب" في مصر.
آلاف ا لمصريين والأجانب يزرون ضريحها.
قليلاً من الاهتمام تحتاجه "يفرس"، وتعبيد الطريق الوعرة يصبح ضرورة. وعلى وزارة الثقافة أن تضع "جامع أحمد بن علوان، وضريحه" ضمن خطتها لعام قادم كل الإمكانيات الدينية والثقافية في اليمن، يجب أن تلقى اهتماماً -على الأقل في عام الثقافة.
يقول الأستاذ "عبدالعزيز سلطان في كتاب "الفتوح لابن علوان" إن رسائل ابن علوان لملوك عصره فيها موقف الإنسان العارف والناصح والمدافع عن الحق.
غير ذلك، فإن أحمد بن علوان واحد من كبار مشائخ الصوفية وأقطابها في اليمن وله اتباع ومريدين ما يزالون على نهجه حتى اليوممن منا لايعرف الشيح احمد بن علوان فاسمة ينطق على كل لسان كل اهل اليمن . وربما الامهات هم اكثر من تنطق على لسانهم اسم الشيح احمد بن علوان في اليمن فهم يطالبون منها الشفاعة لشفاء اطفالنا ,, ادن دعونا نتعرف عن سيرة وحياة الشيخ احمد بن علوان,,
حياة الشيخ العارف بالله احمد إبن علوان اليماني وهو من كبار أولياء اليمن
نسبـــه :
هو القطب صفي الدين أبو العباس : أحمد بن علوان بن عطاف بن يوسف بن علي بن عبد الله بن مطاعن بن عبد الكريم عيسى بن إدريس بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن الحسن ال
هادئة يفرس في عصر يوم رمضاني
"مدّد ليفرس وهي محراث الشجون، وغيهب الأذكار..
قُبتها الصغيرة سرة الدنيا ومعصمها البحار".
وصلنا إلى الجامع عصراً كان العشرات يقرأون القران: صوفيون من أتباع الشيخ، ومجاذيب، وغرباء يمكثون رمضان كله في الجامع، ويزداد العدد في العشرة الأواخر؛ حيث يفضل كثيرون الاعتكاف في مقام الصوفي الجليل.
روحانية ورهبة تملأ المكان..
كأن (بن علوان) ما يزال حاضراً،
وروحه هي التي تستقبل القادمين، وترحب بالزوار.
وهناك في ضريحه تشعر برهبة الوقوف أمام الشيخ الصوفي.
(هذا مقامُك "يابن علوان" السلامُ عليك، وجداً فرّ من لغة المشاع).
ضريح ابن علوان ما يزال مزاراً دينياً للآلاف و "الرجبية" - أول جمعة من شهر رجب- هي موعد الزيارة السنوية لآلاف من اتباعه، ومحبيه، والبسطاء كثير ما يزاولون يعتقدون بقدرة (الولي) على النفع والضر.
كنا صغاراً- حينما كانت أمهاتنا ، وجداتنا يستغثن بإبن علوان- عند المشاكل، أو المرض- كان "بن علوان" هو الملجأ الأول، وهو الشافي في نظرهن.
وحتى الآن يقصد الضريح الزوار، وينذرون له، ويذبحون الذبائح، ويقدمون البخور، والسمن، والعسل، ثم يمسحون بأيديهم على الضريح، ويدعون باسمه بشفاء أقاربهم من الأمراض، وبتفريج كروبهم.
وللزوار يوم في الأسبوع هو الخميس، ويوم في السنة هو الأول من رجب كما أسلفنا.
ضريح بن علوان: وصف
من المعروف أن أحمد بن علوان عاش في فترة الدولة الرسولية التي ازدهر فيها عمارة المساجد بنمط إسلامي بديع، وفيها ازدهر العلم، والعلماء، والمكتبات،. وكان لابن علوان منزلة خاصة، وعظيمة لدى ملوك، وأمراء بني رسول.
وعند وفاته بُني له ضريح كبير بنمط إسلامي، جميل يعكس ازدهار الفنون والعمارة الإسلامية، ومنها الأضرحة في عهد الدولة الرسولية.
والضريح بناء مربع الشكل طوله (8.20) متر، وارتفاعه 3 أمتار، عليه عقد (نصف دائري) ويغلق عليه باب يتكون من أربعة مصارع خشبية زينت بزخارف نباتية، وهندسية، وتنتهي جدران الضريح من الأعلى بشكل درجتين مقعرتي الشكل.
أما قبة الضريح فهي لا تختلف عن قباب بقية المساجد التي ازدهرت في فترة الدولة الرسولية، ومنها قباب المظفر، والمدرسة الأشرفية. داخل الضريح قاعة مربعة الشكل طول ضلعها (6.80) أمتار، وليس للضريح محراب، وداخل الضريح مطلي حالياً بطلاء كيميائي مما شوه الضريح الذي كان اللون الأبيض من الداخل أكثر راحة للزوار، ويمنح المكان روحانية وهدوء.
في الجهة الغربية من الضريح تابوت هُدم في عهد الإمام أحمد الذي اغتاظ من زيارة الناس وتقديسهم لابن علوان فهدم التابوت،ونقل الجثمان إلى مدينة تعز.
وتم وضع تابوتاً آخر في عهد الرئيس السلال- وهو تابوت حديث غطى بقماش أخضر، وعليه اسم الشيخ (أحمد بن علوان) وعبارات التوحيد والبسملة. والضريح بشكل عام أحد الأضرحة القلائل في اليمن التي يتجلى فيها إبداع الفن المعماري، والنقوش الزخرفيه الإسلامية، وعظمتها.
ويقول الصحفي فاروق الكمالي ان الشيخ الفاضل أحمد بن علوان لم يكن دجالاً ولا مشعوذاً كان عالماً جليلاً فاضلاً لن يتكرر.
في كثير من البلدان العربية يعرفون هذا الرجل، وأهميته.. باحثون أجانب كانوا في تعز يستفسرون عن تاريخه ولماذا يهمل؟
وهنا في بلده قليلون من يدركون أهمية تاريخ عالم عظيم كابن علوان.
حاربوه في العصر الإمامي وهو ميت فهدموا ضريحه ونقلوا جثمانه، وقيل أن الجثمان أعيد في عهد الرئيس السلال.
لكن حباً كبيراً لابن علوان ما يزال يسكن قلوب الآلاف الذين يزرونه سنوياً.
وبالإمكان أن يتحول الأول من رجب إلى مهرجان ديني عظيم يستغل لأجل سياحة دينية مزدهرة تماماً كضريح السيدة "زينب" في مصر.
آلاف ا لمصريين والأجانب يزرون ضريحها.
قليلاً من الاهتمام تحتاجه "يفرس"، وتعبيد الطريق الوعرة يصبح ضرورة. وعلى وزارة الثقافة أن تضع "جامع أحمد بن علوان، وضريحه" ضمن خطتها لعام قادم كل الإمكانيات الدينية والثقافية في اليمن، يجب أن تلقى اهتماماً -على الأقل في عام الثقافة.
يقول الأستاذ "عبدالعزيز سلطان في كتاب "الفتوح لابن علوان" إن رسائل ابن علوان لملوك عصره فيها موقف الإنسان العارف والناصح والمدافع عن الحق.
غير ذلك، فإن أحمد بن علوان واحد من كبار مشائخ الصوفية وأقطابها في اليمن وله اتباع ومريدين ما يزالون على نهجه حتى اليوممن منا لايعرف الشيح احمد بن علوان فاسمة ينطق على كل لسان كل اهل اليمن . وربما الامهات هم اكثر من تنطق على لسانهم اسم الشيح احمد بن علوان في اليمن فهم يطالبون منها الشفاعة لشفاء اطفالنا ,, ادن دعونا نتعرف عن سيرة وحياة الشيخ احمد بن علوان,,
حياة الشيخ العارف بالله احمد إبن علوان اليماني وهو من كبار أولياء اليمن
نسبـــه :
هو القطب صفي الدين أبو العباس : أحمد بن علوان بن عطاف بن يوسف بن علي بن عبد الله بن مطاعن بن عبد الكريم عيسى بن إدريس بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن الحسن ال
سبط بن علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) . ( وذلك حسب ما ذكره كثير من مؤرخي اليمن ) .
والده : علوان بن عطاف: أحد الكتاب المشهورين في اليمن في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين، أصله من بلد (خاو) وهي قرية شرق مدينة يريم محافظة إب حالياًَ .
عمل كاتباً للإنشاء لدى الملك المسعود بن الكامل الأيوبي، وكان يسكن خلال عمله مع الملك المسعود منطقة المعافر في موضع من نواحي جبل حبشي يعرف (بذي الجنان ) .
حكي أنه صحب الملك المسعود في إحدى الحملات العسكرية إلى شمال اليمن في سنة 617 هـ، وكان علوان حينئذ متواجدا تحت جبل ، فوقع عليه كسف أدى إلى وفاته رحمه الله .
يذكر أن حكم الملك المسعود قد استمر في اليمن مابين 612هـ، 626هـ.
ولادة الشيخ:
ذكر القاضي والمؤرخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب :
الجندي (ت 732 هـ) في تاريخه أن مولد الشيخ أحمد بن علوان في موضع يقال له ( ذي الجنان من جبل ذخر ) ، وفي حين يقول المؤرخ الخزرجي ( أن مولد الشيخ في قرية عقاقة من ناحية صبر ) والقريتين تابعتين "لجبا" عاصمة المعافر ، وقال عنها الجندي في(السلوك في طبقات العلماء والملوك ( جبا جبلٌ مبارك خرج منها جمعٌ من أعيان الفضلاء ) وقال في موضع آخر ( جبا بلد كبير خرج منها جماعة من الفقهاء وهي أكبر بلاد في اليمن فقهاء ومثقفين) ولم تذكر كتب التاريخ التي بين أيدينا تاريخاً محدداً لولادته ولعله كان على وجه الاحتمال مابين أواخر القرن السادس الهجري وبدايات القرن السابع الهجري ـ والله أعلم.
عقبه :
أشار المؤرخ الجندي أنه كان للشيخ أحمد بن علوان ولد اسمه محمد يسكن ذا الجنان ـ أصل موضعهم ـ وكان على طريقٍ مرضي من طريق المسلمين إلى أن توفي في مستهل شهر شوال سنة 705 هـ ) رحمه الله .
حياتـه :
تربى الشيخ في أحضان والده على ما جرت عليه أولاد الكتاب والمقربين من الدولة ، وتلقى علومه على كبار رجالات عصره ونبت نباتاً حسناً ، وكان قارئاً كاتباً فاضلاً ، تعلم الكتابة والنحو اللغة والتصوف والقراءات والتفسير والفقه والحديث ، ودرس الفلسفة والمنطق والأدب والتاريخ ، وكتاباته تدل على ذلك .
وكانت بيئته الاجتماعية والثقافية مزدهرة بأنواع الفنون والمعارف والعلوم والآداب.
وفاتـه :
توفي الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله ليلة السبت العشرين من شهر رجب سنـة 665 هـ ودفن بقرية يفرس من أعمال جبل حبشي محافظة تعز حالياً وتبعد عن مدينة تعز بحوالي 25 كم ودفن بمسجده المعروف باسمه .
مذهبه الفقهـي :
أشار الشيخ أحمد بن علوان في كتابه التوحيد أنه ( يذهب في الفقه مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ) وهو المذهب السائد في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن .
طريقته الصوفية :
أخذ الشيخ أحمد بن علوان التصوف على يد الشيخ عمـر الطيار ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في إحدى قصائده التي رثا بها شيخه العارف بالله أبو حفص عمر بن المسن المعروف بالطيار المتوفي سنة 645 هـ .
( كنا الظلام وكنت أنت سراجنا كنا العِطاش وكنت أنت الساقـي
لا بالمَهين ولا المُهين لقادم منا أبا حفصٍ ولا البــــــراقِ
أسست فينا الخير واستنهضتـنا لمراتِبٍ علوية ومـــــراقِ
وهديتنا سُبلاً بهن سبقتنــــا حُبيتَ من هــادٍ ومن سبــاقِ
تحدو بنا وتشوقُ نحو إلهنــا حُييتَ من حادٍ ومن شـــواقِ
وقد كانت طريقة الشيخ عمر بن المسن قادرية : نسبةً إلى الشيخ العارف بالله عبد القادر الجيلاني المتوفي سنة 561 هـ .
جاءت هذه الطريقة إلى اليمن عبر مجموعة من العظماء هم : علي الحداد ومدافع بن أحمد الخولاني ، وعثمان بن ساوح ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمة ، رحمة الله عليهم جميعاً ، عندما التقى بعضهم بالشيخ عبد القادر في مكة .
مُعاصروه :
عاصر الشيخ أحمد بن علوان رحمة الله عليه كثير من علماء وصوفية اليمن الكبار أمثال الشيخ أبو الغيث بن جميل ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمه ، والشيخ سلمان بن إبراهيم ، ومن أعيان الفضلاء : السلطان بن العلاء السمكري والأمير شمس الدين علي بن يحيى العنسي ، وعبد الوهاب بن رشيد ، وداود النسّاخ وعلي بن عمر بن أحمد ، ومحمد بن الحضرمي والنقيب علي بن يحيى بن عمران وغيرهم ، وبينه وبين هؤلاء حوارات ورسائل ورد بعضها في كُتب الشيخ أحمد بن علوان .
آثاره الفكرية والعلمية :
أ?- الطريق :
أراد ابن علوان أن يكون مجدداً في المجال الذي وهب حياته له ووظف كل إمكاناته في سبيله وهو ( الدعوة إلى الله ) عبر منهج العرفان أو المتصوفين .
نظر إلى التصوف والمتصوفين نظرة الناقد المنصف فلم يستهوه الانحياز لهذا المنهج أو ذاك، لينبري مدافعا عن الممارسات والتصرفات الخاطئة ، كما لم يدفعه التعصب للتأصيل والتبرير لبعض الأفكار ، أو التسويق الأعمى لها .
حيث مارس التصوف في حياته ، ولكنه التصوف النقي القائم على منهج الكتاب والسنة المباركة .
لقد دفعت به القناعة إلى مواجهة أهل مذهبه بالحقيقة مخاطباً لهم اعلموا أن الفقر ليس بحلق اللحى ، ولا بالاقراع والحفاء ، ولا بسو
والده : علوان بن عطاف: أحد الكتاب المشهورين في اليمن في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين، أصله من بلد (خاو) وهي قرية شرق مدينة يريم محافظة إب حالياًَ .
عمل كاتباً للإنشاء لدى الملك المسعود بن الكامل الأيوبي، وكان يسكن خلال عمله مع الملك المسعود منطقة المعافر في موضع من نواحي جبل حبشي يعرف (بذي الجنان ) .
حكي أنه صحب الملك المسعود في إحدى الحملات العسكرية إلى شمال اليمن في سنة 617 هـ، وكان علوان حينئذ متواجدا تحت جبل ، فوقع عليه كسف أدى إلى وفاته رحمه الله .
يذكر أن حكم الملك المسعود قد استمر في اليمن مابين 612هـ، 626هـ.
ولادة الشيخ:
ذكر القاضي والمؤرخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب :
الجندي (ت 732 هـ) في تاريخه أن مولد الشيخ أحمد بن علوان في موضع يقال له ( ذي الجنان من جبل ذخر ) ، وفي حين يقول المؤرخ الخزرجي ( أن مولد الشيخ في قرية عقاقة من ناحية صبر ) والقريتين تابعتين "لجبا" عاصمة المعافر ، وقال عنها الجندي في(السلوك في طبقات العلماء والملوك ( جبا جبلٌ مبارك خرج منها جمعٌ من أعيان الفضلاء ) وقال في موضع آخر ( جبا بلد كبير خرج منها جماعة من الفقهاء وهي أكبر بلاد في اليمن فقهاء ومثقفين) ولم تذكر كتب التاريخ التي بين أيدينا تاريخاً محدداً لولادته ولعله كان على وجه الاحتمال مابين أواخر القرن السادس الهجري وبدايات القرن السابع الهجري ـ والله أعلم.
عقبه :
أشار المؤرخ الجندي أنه كان للشيخ أحمد بن علوان ولد اسمه محمد يسكن ذا الجنان ـ أصل موضعهم ـ وكان على طريقٍ مرضي من طريق المسلمين إلى أن توفي في مستهل شهر شوال سنة 705 هـ ) رحمه الله .
حياتـه :
تربى الشيخ في أحضان والده على ما جرت عليه أولاد الكتاب والمقربين من الدولة ، وتلقى علومه على كبار رجالات عصره ونبت نباتاً حسناً ، وكان قارئاً كاتباً فاضلاً ، تعلم الكتابة والنحو اللغة والتصوف والقراءات والتفسير والفقه والحديث ، ودرس الفلسفة والمنطق والأدب والتاريخ ، وكتاباته تدل على ذلك .
وكانت بيئته الاجتماعية والثقافية مزدهرة بأنواع الفنون والمعارف والعلوم والآداب.
وفاتـه :
توفي الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله ليلة السبت العشرين من شهر رجب سنـة 665 هـ ودفن بقرية يفرس من أعمال جبل حبشي محافظة تعز حالياً وتبعد عن مدينة تعز بحوالي 25 كم ودفن بمسجده المعروف باسمه .
مذهبه الفقهـي :
أشار الشيخ أحمد بن علوان في كتابه التوحيد أنه ( يذهب في الفقه مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ) وهو المذهب السائد في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن .
طريقته الصوفية :
أخذ الشيخ أحمد بن علوان التصوف على يد الشيخ عمـر الطيار ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في إحدى قصائده التي رثا بها شيخه العارف بالله أبو حفص عمر بن المسن المعروف بالطيار المتوفي سنة 645 هـ .
( كنا الظلام وكنت أنت سراجنا كنا العِطاش وكنت أنت الساقـي
لا بالمَهين ولا المُهين لقادم منا أبا حفصٍ ولا البــــــراقِ
أسست فينا الخير واستنهضتـنا لمراتِبٍ علوية ومـــــراقِ
وهديتنا سُبلاً بهن سبقتنــــا حُبيتَ من هــادٍ ومن سبــاقِ
تحدو بنا وتشوقُ نحو إلهنــا حُييتَ من حادٍ ومن شـــواقِ
وقد كانت طريقة الشيخ عمر بن المسن قادرية : نسبةً إلى الشيخ العارف بالله عبد القادر الجيلاني المتوفي سنة 561 هـ .
جاءت هذه الطريقة إلى اليمن عبر مجموعة من العظماء هم : علي الحداد ومدافع بن أحمد الخولاني ، وعثمان بن ساوح ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمة ، رحمة الله عليهم جميعاً ، عندما التقى بعضهم بالشيخ عبد القادر في مكة .
مُعاصروه :
عاصر الشيخ أحمد بن علوان رحمة الله عليه كثير من علماء وصوفية اليمن الكبار أمثال الشيخ أبو الغيث بن جميل ، وعمر بن المسن وعلي بن أحمد الرميمه ، والشيخ سلمان بن إبراهيم ، ومن أعيان الفضلاء : السلطان بن العلاء السمكري والأمير شمس الدين علي بن يحيى العنسي ، وعبد الوهاب بن رشيد ، وداود النسّاخ وعلي بن عمر بن أحمد ، ومحمد بن الحضرمي والنقيب علي بن يحيى بن عمران وغيرهم ، وبينه وبين هؤلاء حوارات ورسائل ورد بعضها في كُتب الشيخ أحمد بن علوان .
آثاره الفكرية والعلمية :
أ?- الطريق :
أراد ابن علوان أن يكون مجدداً في المجال الذي وهب حياته له ووظف كل إمكاناته في سبيله وهو ( الدعوة إلى الله ) عبر منهج العرفان أو المتصوفين .
نظر إلى التصوف والمتصوفين نظرة الناقد المنصف فلم يستهوه الانحياز لهذا المنهج أو ذاك، لينبري مدافعا عن الممارسات والتصرفات الخاطئة ، كما لم يدفعه التعصب للتأصيل والتبرير لبعض الأفكار ، أو التسويق الأعمى لها .
حيث مارس التصوف في حياته ، ولكنه التصوف النقي القائم على منهج الكتاب والسنة المباركة .
لقد دفعت به القناعة إلى مواجهة أهل مذهبه بالحقيقة مخاطباً لهم اعلموا أن الفقر ليس بحلق اللحى ، ولا بالاقراع والحفاء ، ولا بسو
ء الخلق والجفاء ، ولا بأكل الحشيشة المسكرة المطيشة ، ولا بالدفوف والمزامير ، ولا برقص كل متواجد مستعير ، ولا بالأحكام المخالفة لأحكام الملك الكبيـر ، والمنافية لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الذي ليس له نظير .
إنمـا الفقر : علم بالطريـق ، وعمل على المتابعة والتحقيق والإيمان والتصديق ، مع ما يمد الله به من العصمة والتوفيق ) .
وقد قدّم للجميع بمن فيهم من لا يتخذ التصوف مذهباً في السلوك والمعرفة ، آراء وأفكار ، ونموذجا في العبادة والتقوى يصلح للجميع رافعاً شعار :
فإن أخذت بقولـي فـزت يوم غـدٍ
وإن أبيـتَ فـربُ العـرشِ يجزينـي
ولعلّ هذا هو ما يجيب على التساؤل الذي يرد كثيراً في الذهن :
لماذا لم تنشأ طريقة علوانية مستقلة كبقية الطرق الأخرى ؟
كانت أُمنية ابن علوان أن يظل فِكره مائدة يلتقي عليها الجميع وفعلاً تحقق لهُ ذلك .
فهذا عبد الهادي بن محمد السودي يؤكد هذه الحقيقة في قصيدة له يمدح فيها ابن علوان رحمه الله .
تخالف الناس إلا في محبته فبينهم في هواهُ وصلةُ الرحمِ
إذ لم يؤسس الشيخ / أحمد بن علوان طريقة صوفية بالنمط الذي يعرفه أصحاب الطرق الصوفية ، متجاوزاً بذلك الأُطر التي تفرض التجزئة والانغلاق والتمحور في قوالب ضيقة ، وإن كان هو نفسهُ قد تخرج من مدرسة القادرية كما أشرنا .
لكنهُ عوَّل على المضمون قبل الشكل وعلى الجوهر دون العرض .
وإذا كان لكل إمام من أهل الطريق وسيلة وهدفا يستقيهما من شرائع الإسلام وحاجة الزمان والمكان ، فإن المحبة لله ولرسوله وللمؤمنين : هي الوسيلة الكُبرى التي دارت عليها أفكار الشيخ ابن علوان رضي الله عنه .
كما أن الغاية التي عمل لاجلها هي : المعرفة بالله التي ليس بعدها جهل .
قال ابن علوان : " فالحب فيه مذهبي وديني" ، مفلسفاً بعد ذلك كل قول وفعل وعمل واعتقاد في خدمة هذا الحُب للهِ ولرسوله .
وقد قال في هذا السيـاق :
لي رحى بالحـب دارت فــأدارت كُلَ قُطــــبِ فالمعانـي تحت خفضـي تحتَ رفــعـي تحت نصبـي
وقال في موضـع آخر مخاطباً من يُحب :
إنـي لأغربُ من يهوى وأنت كذا
غريبة الحُسن ما غيري يشاهده
وتلك في نظره هي خلاصة ما جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي اصطفاهُ اللهُ حبيباً فهو عليه السلام رسول الحُب والمحبة وهو طريق آل البيــت النبوي ومن والاهم وسار على هديهم من كرام الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
(( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزةٌ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائِم )) صدق الله العظيم
ب?- مؤلفاته
لم يبق بين أيدينا من مؤلفات الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله سوى أربعة كُتب هـي :
1) التوحيد الأعظم المبلغ من لا يعلم إلى رُتبة من يعلم .
2) الفتوح .
3) المهرجان .
4) البحر المُشكل الغريب .
وتدور كلها حول التصـوف والسلوك والمعرفة والعقـيدة ، وجميعها مطبوعة ، قامَ بنشرها مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء
في استطلاع- صحفي للاح فاروق الكمالي كشف بان يفرس: قبلة الروح والمحبة وان
خمس وأربعون دقيقة تقطعها السيارة لتصل إلى ضريح الصوفي الجليل أحمد بن علوان في يفرس (25) كم شرق مدينة تعز.
طريق معبدة تخللها وادي الضباب -أحد أجمل أودية اليمن- وبالرغم من أن الفصل شتاءً إلا أن الخضرة تكسو جانبي الطريق إلى (نجد قسيم)، ومن هناك رحلة أخرى في طريق ترابية وعرة تصارع السيارة لاجتيازها، والوصول إلى مركز مدينة "يفرس" كما أُعيد تسمية المناطق التي بها معالم تاريخية، أو سياحية هامة.
الطريق الوعرة يعوضها جمال المنطقة، وهواؤها المنعش، ومزارع خضراء "ترد الروح"- حسب تعبير محمود السفياني- رفيقي في رحلة استغرقت ثلاث ساعات في يفرس.
في مزارع للطماطم، والمانجو، والفتيات بلباسهن التقليدي يجلبن الماء من آبار بعيدة، وما يزال الحمار وسيلة نقل أساسية للماء، ومآرب أخرى.
مسجد ابن علوان أول ما يقع عليه بصرك بلونه الشديد البياض لا تخطئه العين، كأنه هبط من الآخرة ليستقر في هذا المكان على تلة مرتفعة. حال وصولك القرية: أطفالها يدركون تماماً أن غرباء قادمون، وهم كُثر من مناطق يمنية مختلفة، ومن دول عربية، وسياح أجانب.
يعمل الأطفال –هنا- مرشدين سياحيين ما إن تصل حتى يهرعوا إليك لتعريفك مكان الجامع، والضريح.
طيبون وبسطاء هم أهل يفرس. قلوبهم بيضاء، وعيونهم تلمع ذكاءً، ووجوههم متبسمة ترحب بالقادمين..
هادئة يفرس في عصر يوم رمضاني
"مدّد ليفرس وهي محراث الشجون، وغيهب الأذكار..
قُبتها الصغيرة سرة الدنيا ومعصمها البحار".
وصلنا إلى الجامع عصراً كان العشرات يقرأون القران: صوفيون من أتباع الشيخ، ومجاذيب، وغرباء يمكثون رمضان كله في الجامع، ويزداد العدد في العشرة الأواخر؛ حيث يفضل كثيرون الاعتكاف في مقام الصوفي الجليل.
روحانية ورهبة تملأ المكان..
كأن (بن علوان) ما يزال حاضراً،
وروحه هي التي تستقبل القادمين، وترحب بالزوار.
وهناك في ضريحه تشعر
إنمـا الفقر : علم بالطريـق ، وعمل على المتابعة والتحقيق والإيمان والتصديق ، مع ما يمد الله به من العصمة والتوفيق ) .
وقد قدّم للجميع بمن فيهم من لا يتخذ التصوف مذهباً في السلوك والمعرفة ، آراء وأفكار ، ونموذجا في العبادة والتقوى يصلح للجميع رافعاً شعار :
فإن أخذت بقولـي فـزت يوم غـدٍ
وإن أبيـتَ فـربُ العـرشِ يجزينـي
ولعلّ هذا هو ما يجيب على التساؤل الذي يرد كثيراً في الذهن :
لماذا لم تنشأ طريقة علوانية مستقلة كبقية الطرق الأخرى ؟
كانت أُمنية ابن علوان أن يظل فِكره مائدة يلتقي عليها الجميع وفعلاً تحقق لهُ ذلك .
فهذا عبد الهادي بن محمد السودي يؤكد هذه الحقيقة في قصيدة له يمدح فيها ابن علوان رحمه الله .
تخالف الناس إلا في محبته فبينهم في هواهُ وصلةُ الرحمِ
إذ لم يؤسس الشيخ / أحمد بن علوان طريقة صوفية بالنمط الذي يعرفه أصحاب الطرق الصوفية ، متجاوزاً بذلك الأُطر التي تفرض التجزئة والانغلاق والتمحور في قوالب ضيقة ، وإن كان هو نفسهُ قد تخرج من مدرسة القادرية كما أشرنا .
لكنهُ عوَّل على المضمون قبل الشكل وعلى الجوهر دون العرض .
وإذا كان لكل إمام من أهل الطريق وسيلة وهدفا يستقيهما من شرائع الإسلام وحاجة الزمان والمكان ، فإن المحبة لله ولرسوله وللمؤمنين : هي الوسيلة الكُبرى التي دارت عليها أفكار الشيخ ابن علوان رضي الله عنه .
كما أن الغاية التي عمل لاجلها هي : المعرفة بالله التي ليس بعدها جهل .
قال ابن علوان : " فالحب فيه مذهبي وديني" ، مفلسفاً بعد ذلك كل قول وفعل وعمل واعتقاد في خدمة هذا الحُب للهِ ولرسوله .
وقد قال في هذا السيـاق :
لي رحى بالحـب دارت فــأدارت كُلَ قُطــــبِ فالمعانـي تحت خفضـي تحتَ رفــعـي تحت نصبـي
وقال في موضـع آخر مخاطباً من يُحب :
إنـي لأغربُ من يهوى وأنت كذا
غريبة الحُسن ما غيري يشاهده
وتلك في نظره هي خلاصة ما جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي اصطفاهُ اللهُ حبيباً فهو عليه السلام رسول الحُب والمحبة وهو طريق آل البيــت النبوي ومن والاهم وسار على هديهم من كرام الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
(( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزةٌ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائِم )) صدق الله العظيم
ب?- مؤلفاته
لم يبق بين أيدينا من مؤلفات الشيخ أحمد بن علوان رحمه الله سوى أربعة كُتب هـي :
1) التوحيد الأعظم المبلغ من لا يعلم إلى رُتبة من يعلم .
2) الفتوح .
3) المهرجان .
4) البحر المُشكل الغريب .
وتدور كلها حول التصـوف والسلوك والمعرفة والعقـيدة ، وجميعها مطبوعة ، قامَ بنشرها مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء
في استطلاع- صحفي للاح فاروق الكمالي كشف بان يفرس: قبلة الروح والمحبة وان
خمس وأربعون دقيقة تقطعها السيارة لتصل إلى ضريح الصوفي الجليل أحمد بن علوان في يفرس (25) كم شرق مدينة تعز.
طريق معبدة تخللها وادي الضباب -أحد أجمل أودية اليمن- وبالرغم من أن الفصل شتاءً إلا أن الخضرة تكسو جانبي الطريق إلى (نجد قسيم)، ومن هناك رحلة أخرى في طريق ترابية وعرة تصارع السيارة لاجتيازها، والوصول إلى مركز مدينة "يفرس" كما أُعيد تسمية المناطق التي بها معالم تاريخية، أو سياحية هامة.
الطريق الوعرة يعوضها جمال المنطقة، وهواؤها المنعش، ومزارع خضراء "ترد الروح"- حسب تعبير محمود السفياني- رفيقي في رحلة استغرقت ثلاث ساعات في يفرس.
في مزارع للطماطم، والمانجو، والفتيات بلباسهن التقليدي يجلبن الماء من آبار بعيدة، وما يزال الحمار وسيلة نقل أساسية للماء، ومآرب أخرى.
مسجد ابن علوان أول ما يقع عليه بصرك بلونه الشديد البياض لا تخطئه العين، كأنه هبط من الآخرة ليستقر في هذا المكان على تلة مرتفعة. حال وصولك القرية: أطفالها يدركون تماماً أن غرباء قادمون، وهم كُثر من مناطق يمنية مختلفة، ومن دول عربية، وسياح أجانب.
يعمل الأطفال –هنا- مرشدين سياحيين ما إن تصل حتى يهرعوا إليك لتعريفك مكان الجامع، والضريح.
طيبون وبسطاء هم أهل يفرس. قلوبهم بيضاء، وعيونهم تلمع ذكاءً، ووجوههم متبسمة ترحب بالقادمين..
هادئة يفرس في عصر يوم رمضاني
"مدّد ليفرس وهي محراث الشجون، وغيهب الأذكار..
قُبتها الصغيرة سرة الدنيا ومعصمها البحار".
وصلنا إلى الجامع عصراً كان العشرات يقرأون القران: صوفيون من أتباع الشيخ، ومجاذيب، وغرباء يمكثون رمضان كله في الجامع، ويزداد العدد في العشرة الأواخر؛ حيث يفضل كثيرون الاعتكاف في مقام الصوفي الجليل.
روحانية ورهبة تملأ المكان..
كأن (بن علوان) ما يزال حاضراً،
وروحه هي التي تستقبل القادمين، وترحب بالزوار.
وهناك في ضريحه تشعر
برهبة الوقوف أمام الشيخ الصوفي.
(هذا مقامُك "يابن علوان" السلامُ عليك، وجداً فرّ من لغة المشاع).
ضريح ابن علوان ما يزال مزاراً دينياً للآلاف و "الرجبية" - أول جمعة من شهر رجب- هي موعد الزيارة السنوية لآلاف من اتباعه، ومحبيه، والبسطاء كثير ما يزاولون يعتقدون بقدرة (الولي) على النفع والضر.
كنا صغاراً- حينما كانت أمهاتنا ، وجداتنا يستغثن بإبن علوان- عند المشاكل، أو المرض- كان "بن علوان" هو الملجأ الأول، وهو الشافي في نظرهن.
وحتى الآن يقصد الضريح الزوار، وينذرون له، ويذبحون الذبائح، ويقدمون البخور، والسمن، والعسل، ثم يمسحون بأيديهم على الضريح، ويدعون باسمه بشفاء أقاربهم من الأمراض، وبتفريج كروبهم.
وللزوار يوم في الأسبوع هو الخميس، ويوم في السنة هو الأول من رجب كما أسلفنا.
ضريح بن علوان: وصف
من المعروف أن أحمد بن علوان عاش في فترة الدولة الرسولية التي ازدهر فيها عمارة المساجد بنمط إسلامي بديع، وفيها ازدهر العلم، والعلماء، والمكتبات،. وكان لابن علوان منزلة خاصة، وعظيمة لدى ملوك، وأمراء بني رسول.
وعند وفاته بُني له ضريح كبير بنمط إسلامي، جميل يعكس ازدهار الفنون والعمارة الإسلامية، ومنها الأضرحة في عهد الدولة الرسولية.
والضريح بناء مربع الشكل طوله (8.20) متر، وارتفاعه 3 أمتار، عليه عقد (نصف دائري) ويغلق عليه باب يتكون من أربعة مصارع خشبية زينت بزخارف نباتية، وهندسية، وتنتهي جدران الضريح من الأعلى بشكل درجتين مقعرتي الشكل.
أما قبة الضريح فهي لا تختلف عن قباب بقية المساجد التي ازدهرت في فترة الدولة الرسولية، ومنها قباب المظفر، والمدرسة الأشرفية. داخل الضريح قاعة مربعة الشكل طول ضلعها (6.80) أمتار، وليس للضريح محراب، وداخل الضريح مطلي حالياً بطلاء كيميائي مما شوه الضريح الذي كان اللون الأبيض من الداخل أكثر راحة للزوار، ويمنح المكان روحانية وهدوء.
في الجهة الغربية من الضريح تابوت هُدم في عهد الإمام أحمد الذي اغتاظ من زيارة الناس وتقديسهم لابن علوان فهدم التابوت،ونقل الجثمان إلى مدينة تعز.
وتم وضع تابوتاً آخر في عهد الرئيس السلال- وهو تابوت حديث غطى بقماش أخضر، وعليه اسم الشيخ (أحمد بن علوان) وعبارات التوحيد والبسملة. والضريح بشكل عام أحد الأضرحة القلائل في اليمن التي يتجلى فيها إبداع الفن المعماري، والنقوش الزخرفيه الإسلامية، وعظمتها.
ويقول الصحفي فاروق الكمالي ان الشيخ الفاضل أحمد بن علوان لم يكن دجالاً ولا مشعوذاً كان عالماً جليلاً فاضلاً لن يتكرر.
في كثير من البلدان العربية يعرفون هذا الرجل، وأهميته.. باحثون أجانب كانوا في تعز يستفسرون عن تاريخه ولماذا يهمل؟
وهنا في بلده قليلون من يدركون أهمية تاريخ عالم عظيم كابن علوان.
حاربوه في العصر الإمامي وهو ميت فهدموا ضريحه ونقلوا جثمانه، وقيل أن الجثمان أعيد في عهد الرئيس السلال.
لكن حباً كبيراً لابن علوان ما يزال يسكن قلوب الآلاف الذين يزرونه سنوياً.
وبالإمكان أن يتحول الأول من رجب إلى مهرجان ديني عظيم يستغل لأجل سياحة دينية مزدهرة تماماً كضريح السيدة "زينب" في مصر.
آلاف ا لمصريين والأجانب يزرون ضريحها.
قليلاً من الاهتمام تحتاجه "يفرس"، وتعبيد الطريق الوعرة يصبح ضرورة. وعلى وزارة الثقافة أن تضع "جامع أحمد بن علوان، وضريحه" ضمن خطتها لعام قادم كل الإمكانيات الدينية والثقافية في اليمن، يجب أن تلقى اهتماماً -على الأقل في عام الثقافة.
يقول الأستاذ "عبدالعزيز سلطان في كتاب "الفتوح لابن علوان" إن رسائل ابن علوان لملوك عصره فيها موقف الإنسان العارف والناصح والمدافع عن الحق.
غير ذلك، فإن أحمد بن علوان واحد من كبار مشائخ الصوفية وأقطابها في اليمن وله اتباع ومريدين ما يزالون على نهجه حتى اليوم
(هذا مقامُك "يابن علوان" السلامُ عليك، وجداً فرّ من لغة المشاع).
ضريح ابن علوان ما يزال مزاراً دينياً للآلاف و "الرجبية" - أول جمعة من شهر رجب- هي موعد الزيارة السنوية لآلاف من اتباعه، ومحبيه، والبسطاء كثير ما يزاولون يعتقدون بقدرة (الولي) على النفع والضر.
كنا صغاراً- حينما كانت أمهاتنا ، وجداتنا يستغثن بإبن علوان- عند المشاكل، أو المرض- كان "بن علوان" هو الملجأ الأول، وهو الشافي في نظرهن.
وحتى الآن يقصد الضريح الزوار، وينذرون له، ويذبحون الذبائح، ويقدمون البخور، والسمن، والعسل، ثم يمسحون بأيديهم على الضريح، ويدعون باسمه بشفاء أقاربهم من الأمراض، وبتفريج كروبهم.
وللزوار يوم في الأسبوع هو الخميس، ويوم في السنة هو الأول من رجب كما أسلفنا.
ضريح بن علوان: وصف
من المعروف أن أحمد بن علوان عاش في فترة الدولة الرسولية التي ازدهر فيها عمارة المساجد بنمط إسلامي بديع، وفيها ازدهر العلم، والعلماء، والمكتبات،. وكان لابن علوان منزلة خاصة، وعظيمة لدى ملوك، وأمراء بني رسول.
وعند وفاته بُني له ضريح كبير بنمط إسلامي، جميل يعكس ازدهار الفنون والعمارة الإسلامية، ومنها الأضرحة في عهد الدولة الرسولية.
والضريح بناء مربع الشكل طوله (8.20) متر، وارتفاعه 3 أمتار، عليه عقد (نصف دائري) ويغلق عليه باب يتكون من أربعة مصارع خشبية زينت بزخارف نباتية، وهندسية، وتنتهي جدران الضريح من الأعلى بشكل درجتين مقعرتي الشكل.
أما قبة الضريح فهي لا تختلف عن قباب بقية المساجد التي ازدهرت في فترة الدولة الرسولية، ومنها قباب المظفر، والمدرسة الأشرفية. داخل الضريح قاعة مربعة الشكل طول ضلعها (6.80) أمتار، وليس للضريح محراب، وداخل الضريح مطلي حالياً بطلاء كيميائي مما شوه الضريح الذي كان اللون الأبيض من الداخل أكثر راحة للزوار، ويمنح المكان روحانية وهدوء.
في الجهة الغربية من الضريح تابوت هُدم في عهد الإمام أحمد الذي اغتاظ من زيارة الناس وتقديسهم لابن علوان فهدم التابوت،ونقل الجثمان إلى مدينة تعز.
وتم وضع تابوتاً آخر في عهد الرئيس السلال- وهو تابوت حديث غطى بقماش أخضر، وعليه اسم الشيخ (أحمد بن علوان) وعبارات التوحيد والبسملة. والضريح بشكل عام أحد الأضرحة القلائل في اليمن التي يتجلى فيها إبداع الفن المعماري، والنقوش الزخرفيه الإسلامية، وعظمتها.
ويقول الصحفي فاروق الكمالي ان الشيخ الفاضل أحمد بن علوان لم يكن دجالاً ولا مشعوذاً كان عالماً جليلاً فاضلاً لن يتكرر.
في كثير من البلدان العربية يعرفون هذا الرجل، وأهميته.. باحثون أجانب كانوا في تعز يستفسرون عن تاريخه ولماذا يهمل؟
وهنا في بلده قليلون من يدركون أهمية تاريخ عالم عظيم كابن علوان.
حاربوه في العصر الإمامي وهو ميت فهدموا ضريحه ونقلوا جثمانه، وقيل أن الجثمان أعيد في عهد الرئيس السلال.
لكن حباً كبيراً لابن علوان ما يزال يسكن قلوب الآلاف الذين يزرونه سنوياً.
وبالإمكان أن يتحول الأول من رجب إلى مهرجان ديني عظيم يستغل لأجل سياحة دينية مزدهرة تماماً كضريح السيدة "زينب" في مصر.
آلاف ا لمصريين والأجانب يزرون ضريحها.
قليلاً من الاهتمام تحتاجه "يفرس"، وتعبيد الطريق الوعرة يصبح ضرورة. وعلى وزارة الثقافة أن تضع "جامع أحمد بن علوان، وضريحه" ضمن خطتها لعام قادم كل الإمكانيات الدينية والثقافية في اليمن، يجب أن تلقى اهتماماً -على الأقل في عام الثقافة.
يقول الأستاذ "عبدالعزيز سلطان في كتاب "الفتوح لابن علوان" إن رسائل ابن علوان لملوك عصره فيها موقف الإنسان العارف والناصح والمدافع عن الحق.
غير ذلك، فإن أحمد بن علوان واحد من كبار مشائخ الصوفية وأقطابها في اليمن وله اتباع ومريدين ما يزالون على نهجه حتى اليوم
ضريح ابن علوان... "تلك قرية أم سجّادة صلاة؟
عندما تقترب منها، تصبح كتائب يفترش سجّادة صلاة، يسبّح لله آناء الليل وأطراف النهار. بقعة "مباركة" قال عنها الشاعر والأديب اليمني، عبد العزيز المقالح، "تلك قرية أم سجّادة صلاة؟". في منطقة جبل حبشي بمحافظة تعز، لا يزال ضريح وجامع الشيخ ابن علوان، مؤسّس المذهب الصوفي في اليمن، قائماً منذ عهد الدولة الرسولية، يحظى بمكانة أسطورية لدى الكثير من سكّان مدينة تعز، وعدد من محافظات الجمهورية.
فيلسوف الصوفية
يقع جامع وضريح الشيخ في جبل يفرس، بمنطقة جبل حبشي، الواقعة على بعد 23 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز. وتوصل إلى الضريح، العائد تاريخه إلى عهد الدولة الرسولية، طريق معبّدة غير وعرة. يُعتبر أحمد بن علوان إمام الصوفية وفيلسوفهم في العصر الرسولي في اليمن، ترك خدمة السلطان الرسولي وتحوّل إلى طريق التصوّف؛ لزم العبادة واشتُهر بالوعظ، وكان يسلك في وعظه طريقة ابن الجوزي حتى لُقّب بجوزي اليمن. وله رسائل كثيرة ومؤلّفات جمعت في مجلّدات، منها كتاب "الفتوح المصونة والأسرار المخزونة"، فضلاً عن ديوانه الشعري الذي جاء أغلبه في التصوّف، وغنّى له كلّ المنشدين المتصوّفين، وتخرّج من مدرسته آلاف العلماء. وقد توفّي الشيخ ابن علوان في اليمن، سنة 665 هـ.
تاريخ عريق
ضريح الشيخ أحمد بن علوان وجامعه من الآثار الإسلامية المتميّزة في طرازها المعماري والزخرفي، فقد شيّد الجامع وقبّة الضريح على ربوة مرتفعة من الأرض في عهد الدولة الرسولية، ويُصعد إليه من الجهة الغربية بواسطة درج من السلالم الحجرية، ويمكن الدخول إليه عبر ثلاثةيتخوّف أهالي جبل حبشي من وصول جماعات متشدّدة للجامع والضريح والعبث فيه وتدميرهمداخل، واتّبع في تخطيط المبنى نظام تخطيط المدارس في العصر الرسولي. بيت الصلاة عبارة عن مستطيل أبعاده "24x15م"، وتغطّيه قبّة كبيرة على جانبيها أربع قباب صغيرة كروية الشكل، محمولة على عقود كبيرة ذات أربعة مراكز. ويتوسّط جدار القبلة محراب يقوم على يمينه منبر خشبي، يرجع تاريخه إلى العصر الطاهري، بناءً على النصوص التاريخية التي دوّنت عليه، وعلى المحراب زخارف هندسية ونباتية تتبع الأسلوب الزخرفي نفسه السائد في الفترة الطاهرية. أمّا قبة الضريح فتقع على محور بيت الصلاة عينه، مساحتها ما بين 20 و60 متراً، ولها قبّتان متجاورتان إحداهما للصلاة والأخرى للدفن.
نيل البركات
حكاية يعود تاريخها إلى الدولة الرسولية، ما تزال ممتدّة منذ حقب زمنية طويلة، ويعيشها اليمنيّون مع شيخهم، حتّى اليوم. يأتونه من كلّ أرجاء محافظات الجمهورية، لا سيّما محافظة تعز للتبرّك به، والدعاء على ضريحه. وثمّة معتقد شعبي بأن من يحظى بزيارة ابن علوان فقد حظي بالشفاء وفارقه المرض. ومن مفاعيل ذلك المعتقد، أنّه إذا حلّ مرض بأحد أو حادثة مؤلمة يستغيث الأب أو الأمّ بدعاء خاصّ عند الضريح، كما يستخدمون التراب المحيط به لمداواة بعض الأمراض. ويزور علماء الصوفية وطلّابها ومريدو الشيخ ضريحه مرّة كلّ عام، في منتصف شهر ربيع الأول، ويطلقون عليه في المصادر التاريخية "يوم الجمع المبارك"، فتجد تلك القرية أشبه بسجادة صلاة، علماً أن علماء الصوفية يعتبرون ابن علوان المدرسة الأولى، والمرجع الرئيس لهم، بل يعتبرونه جوهر فكرهم.
مخاوف من استهداف الضريح
في ظلّ النزاع المتواصل في محافظة تعز، تشهد منطقة جبل حبشي معارك ضارية بين "أنصار الله" والقوّات المتحالفة معها، وبين قوّات الرئيس عبد ربه منصور هادي. معارك يشكّل استمرارها خطراً على الضريح، كما يتخوّف أهالي جبل حبشي، القريبة من مدينة تعز، بمن فيهم علماء الصوفية وكلّ المحبين للشيخ ابن علوان، من وصول جماعات متشدّدة للجامع والضريح، والعبث فيه وتدميره، كما فعلت في عدد الأضرحة التاريخية في تعز. على سبيل النكتة، يقول بعض كبار السنّ، أثناء سؤالهم عن الأحوال في مدينتهم: "ليست تعز، لقد مسّها الشيطان، وتحتاج إلى تلاوة ابن علوان
عندما تقترب منها، تصبح كتائب يفترش سجّادة صلاة، يسبّح لله آناء الليل وأطراف النهار. بقعة "مباركة" قال عنها الشاعر والأديب اليمني، عبد العزيز المقالح، "تلك قرية أم سجّادة صلاة؟". في منطقة جبل حبشي بمحافظة تعز، لا يزال ضريح وجامع الشيخ ابن علوان، مؤسّس المذهب الصوفي في اليمن، قائماً منذ عهد الدولة الرسولية، يحظى بمكانة أسطورية لدى الكثير من سكّان مدينة تعز، وعدد من محافظات الجمهورية.
فيلسوف الصوفية
يقع جامع وضريح الشيخ في جبل يفرس، بمنطقة جبل حبشي، الواقعة على بعد 23 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز. وتوصل إلى الضريح، العائد تاريخه إلى عهد الدولة الرسولية، طريق معبّدة غير وعرة. يُعتبر أحمد بن علوان إمام الصوفية وفيلسوفهم في العصر الرسولي في اليمن، ترك خدمة السلطان الرسولي وتحوّل إلى طريق التصوّف؛ لزم العبادة واشتُهر بالوعظ، وكان يسلك في وعظه طريقة ابن الجوزي حتى لُقّب بجوزي اليمن. وله رسائل كثيرة ومؤلّفات جمعت في مجلّدات، منها كتاب "الفتوح المصونة والأسرار المخزونة"، فضلاً عن ديوانه الشعري الذي جاء أغلبه في التصوّف، وغنّى له كلّ المنشدين المتصوّفين، وتخرّج من مدرسته آلاف العلماء. وقد توفّي الشيخ ابن علوان في اليمن، سنة 665 هـ.
تاريخ عريق
ضريح الشيخ أحمد بن علوان وجامعه من الآثار الإسلامية المتميّزة في طرازها المعماري والزخرفي، فقد شيّد الجامع وقبّة الضريح على ربوة مرتفعة من الأرض في عهد الدولة الرسولية، ويُصعد إليه من الجهة الغربية بواسطة درج من السلالم الحجرية، ويمكن الدخول إليه عبر ثلاثةيتخوّف أهالي جبل حبشي من وصول جماعات متشدّدة للجامع والضريح والعبث فيه وتدميرهمداخل، واتّبع في تخطيط المبنى نظام تخطيط المدارس في العصر الرسولي. بيت الصلاة عبارة عن مستطيل أبعاده "24x15م"، وتغطّيه قبّة كبيرة على جانبيها أربع قباب صغيرة كروية الشكل، محمولة على عقود كبيرة ذات أربعة مراكز. ويتوسّط جدار القبلة محراب يقوم على يمينه منبر خشبي، يرجع تاريخه إلى العصر الطاهري، بناءً على النصوص التاريخية التي دوّنت عليه، وعلى المحراب زخارف هندسية ونباتية تتبع الأسلوب الزخرفي نفسه السائد في الفترة الطاهرية. أمّا قبة الضريح فتقع على محور بيت الصلاة عينه، مساحتها ما بين 20 و60 متراً، ولها قبّتان متجاورتان إحداهما للصلاة والأخرى للدفن.
نيل البركات
حكاية يعود تاريخها إلى الدولة الرسولية، ما تزال ممتدّة منذ حقب زمنية طويلة، ويعيشها اليمنيّون مع شيخهم، حتّى اليوم. يأتونه من كلّ أرجاء محافظات الجمهورية، لا سيّما محافظة تعز للتبرّك به، والدعاء على ضريحه. وثمّة معتقد شعبي بأن من يحظى بزيارة ابن علوان فقد حظي بالشفاء وفارقه المرض. ومن مفاعيل ذلك المعتقد، أنّه إذا حلّ مرض بأحد أو حادثة مؤلمة يستغيث الأب أو الأمّ بدعاء خاصّ عند الضريح، كما يستخدمون التراب المحيط به لمداواة بعض الأمراض. ويزور علماء الصوفية وطلّابها ومريدو الشيخ ضريحه مرّة كلّ عام، في منتصف شهر ربيع الأول، ويطلقون عليه في المصادر التاريخية "يوم الجمع المبارك"، فتجد تلك القرية أشبه بسجادة صلاة، علماً أن علماء الصوفية يعتبرون ابن علوان المدرسة الأولى، والمرجع الرئيس لهم، بل يعتبرونه جوهر فكرهم.
مخاوف من استهداف الضريح
في ظلّ النزاع المتواصل في محافظة تعز، تشهد منطقة جبل حبشي معارك ضارية بين "أنصار الله" والقوّات المتحالفة معها، وبين قوّات الرئيس عبد ربه منصور هادي. معارك يشكّل استمرارها خطراً على الضريح، كما يتخوّف أهالي جبل حبشي، القريبة من مدينة تعز، بمن فيهم علماء الصوفية وكلّ المحبين للشيخ ابن علوان، من وصول جماعات متشدّدة للجامع والضريح، والعبث فيه وتدميره، كما فعلت في عدد الأضرحة التاريخية في تعز. على سبيل النكتة، يقول بعض كبار السنّ، أثناء سؤالهم عن الأحوال في مدينتهم: "ليست تعز، لقد مسّها الشيطان، وتحتاج إلى تلاوة ابن علوان
قريباً من مدينة تعز تقبع يفرس التي أخذت شهرتها من ضريح الإمام العالم الصوفي أحمد ابن علوان قبل 700 عام والمشهور بتعبده ونصرة المظلومين، وحب الناس كبيرهم وصغيرهم، ذكرهم وأنثاهم ، حتى أتت عليه سنوات العصر الحديث ناهشة معالم ضريحه ومسجده الأثريين
والجامع هو عبارة عن بناء مربع الشكل طول ضلعه 8.30 مترا يفتح في جداره مدخل عرضه 2.70 مترا وارتفاعه 3 امتار عليه عقد نصف دائري له قبتان كبيرتان وتجاورهما 4 قباب من الجهة الشرقية ومثلها من الجهة الغربية منها صماء واخرى ركنية واحدة تسمى قبة السلام والاخرى توجد فوق الضريح والقباب لاتخرج عن مثيلاتها في الجوامع التي بناها الرسوليون ويفتح مدخل الضريح على قاعة مربعة الشكل
وله 4 ابواب رئيسية ومنها باب السلام – الباب الشرقي – الباب العدني الذي عليه المدرج من اسفل القرية وقد تعرضت القباب للتشقق وخاصة الكبيرة منها والاربع التي في الجهة الشرقية وتم اصلاحها بالجص ولكن اثار التشقق مازالت باقية
وله منارتان احداهما قديمة كانت تستخدم مئذنة وطولها يتراوح بين 6-7 مترات وله منارة اخرى كبيرة مركبة على شكل حرف واو مصنوعة من الياجور وتحتوي على 3 احواج والرابع الذي فيه هلال المنارة وكذلك القباب التي توجد فوق الحمام البخاري و تظهر عليها فتحات كبيرة نتيجة الاهمال وعدم الترميم وقد توقف استخدام هذا الحمام قبل 30 عاما
ويوجد في باحة الجامع 3 برك كبيرة وتسمى بركة الاسطى وهي تتوسط بين بركة القناديل ، وهذه صغيرة والبركة الكبرى والتي وجد فيها المساتر وعددها 12 وهي عبارة عن حجرة كبيرة تم نحتها من تحت وهي في هيئتها تدل دلالة عميقة على عبقرية الانسان اليمني على مر العصور ومدى مهارته واجادته للفن المعماري
وتتم تغذية الجامع من حوض مائي يتواجد على بعد 1.5 كيلو متر الى الغرب ويتم ايصال المياه عبر ساقية تخترق جبلين تسمى ( الهدارة )
والجامع هو عبارة عن بناء مربع الشكل طول ضلعه 8.30 مترا يفتح في جداره مدخل عرضه 2.70 مترا وارتفاعه 3 امتار عليه عقد نصف دائري له قبتان كبيرتان وتجاورهما 4 قباب من الجهة الشرقية ومثلها من الجهة الغربية منها صماء واخرى ركنية واحدة تسمى قبة السلام والاخرى توجد فوق الضريح والقباب لاتخرج عن مثيلاتها في الجوامع التي بناها الرسوليون ويفتح مدخل الضريح على قاعة مربعة الشكل
وله 4 ابواب رئيسية ومنها باب السلام – الباب الشرقي – الباب العدني الذي عليه المدرج من اسفل القرية وقد تعرضت القباب للتشقق وخاصة الكبيرة منها والاربع التي في الجهة الشرقية وتم اصلاحها بالجص ولكن اثار التشقق مازالت باقية
وله منارتان احداهما قديمة كانت تستخدم مئذنة وطولها يتراوح بين 6-7 مترات وله منارة اخرى كبيرة مركبة على شكل حرف واو مصنوعة من الياجور وتحتوي على 3 احواج والرابع الذي فيه هلال المنارة وكذلك القباب التي توجد فوق الحمام البخاري و تظهر عليها فتحات كبيرة نتيجة الاهمال وعدم الترميم وقد توقف استخدام هذا الحمام قبل 30 عاما
ويوجد في باحة الجامع 3 برك كبيرة وتسمى بركة الاسطى وهي تتوسط بين بركة القناديل ، وهذه صغيرة والبركة الكبرى والتي وجد فيها المساتر وعددها 12 وهي عبارة عن حجرة كبيرة تم نحتها من تحت وهي في هيئتها تدل دلالة عميقة على عبقرية الانسان اليمني على مر العصور ومدى مهارته واجادته للفن المعماري
وتتم تغذية الجامع من حوض مائي يتواجد على بعد 1.5 كيلو متر الى الغرب ويتم ايصال المياه عبر ساقية تخترق جبلين تسمى ( الهدارة )