سفينة كولان : مصدر مفيد في تاريخ الشعر الحُميني
جوليان دوفور et Julien Dufour
1
جامعة ستراسبورغ
1 يعود فضل معرفتي لهذه المخطوطة في نوفمبر 2012 إلى آن ريغورد، فلها جزيل الشكر على لطافتها وإطلاعي على (...)
2 تتضمّن لغة الشعر المعرب الحركات الإعرابية وفقاً لتصريف اللغة العربية الفصحى، أما لغة الشعر الملحون (...)
3 "سفينة الأدب والتاريخ".
4 للأسف من غير الممكن إطلاعي في الوقت الراهن على السفائن المخطوطة المحفوظة في دار المخطوطات بصنعاء. إ (...)
2
تنتمي المخطوطة العربية 7084 المحفوظة في المكتبة الوطنية الفرنسية إلى ممتلكات جورج سيرافان كولان1، وأول ما يلفت النظر فيها هو حجمها : نحو 360 صحيفة، تتضمن أكثر من 700 قصيدة تنتمي أربعة أخماسها إلى النمط المتداخل القوافي المعروف في اليمن بالـ"حميني" والذي تقع لغته بين الفصحى وعامّية اليمن، أما الباقي فهو الشعر القصيد الفصيح ذو القافية الواحدة والذي تُستخدم فيه اللغة العربية الفصحى المعرَبة2، ويُنسب هذا الشعر الفصيح إلى شعراء يمنيين من عصور مختلفة أو إلى غيرهم من شعراء العرب. وعلى سبيل المقارنة، فإن المجموعة الشعرية الكبيرة التي جمعها محمد بن عبد الله العمري ونشرها ابنه حسين العمري عام 20013، والتي تضمّ نسخته المطبوعة أكثر من 1400 صفحة، لا يخصَّص فيها للشعر الحُميني إلا ما يزيد قليلاً عن 200 صفحة4، ولذلك تُعَدّ مخطوطة المكتبة الوطنية الفرنسية مصدراً مهمّاً لمجرد كونها بهذا الحجم، وسنرى أن أهميته لا تقف عند هذا الحد فحسب.
5 معنى اختصارات الصحائف كالتالي : الرقم الوحيد يدل على وجه الصحيفة (ص) والرقم الذي يليه الحرف "ظ" يدل (...)
3
يقدّم الناسخ المجهول مجموعته كما يلي : "فهذه السفينه مجموعه من عده شعرا مشرقى وحكمى وحمينى ومكاتبات ونحو ذلك" (كذا كُتبت في الأصل، ص 1)5، وعادةً ما يطلق لفظ "سفينة" على هذا النوع من المجموعات الشعرية، إلا أن هذه السفينة لا تحتوي، كما جرت العادة أحياناً، على أمثال أو أحاجٍ أو أقاصيص أو كتابات نثرية. و"الحُميني" هو أسلوب شعري خاصّ باليمن تُستخدم فيه لغة متوسطة ليست بالفصحى ولا بالعامية، وينتمي عموماً إلى الشعر الملحون، ومن حيث الشكل، فغالباً ما تضمّ كل قصيدة عدداً من المقاطع تتغير القوافي في كل منها ولو جزئياً. وهناك نوع آخر من الحميني لا تتكون قصائده من مقاطع بل تكون الأبيات فيها متتابعة وعلى وزن واحد، كل بيت له قافيتان تماثلان قافيتي كل بيت من أبيات القصيدة، وهذا النوع من الحميني لغته دائما ملحونة. أما "الحَكَمي" فهو الاسم الذي يُطلق في صنعاء على الشعر الفصيح، لا سيّما في معرِض المقابلة بالشعر الحُميني. وأما لفظة "المشرقي"، فلم يُشَر إليه، على حدّ علمي، في الدراسات المخصّصة للشعر الحُميني، فلنا حينئذ أن نتصوّر أنه يدل على الشعر الفصيح غير اليمني، ولكننا سنرى أنه ليس كذلك على الأرجح.
6 تشير المراجع المذكورة من الآن فصاعداً إلى مطالع القصائد المعنية، أما أواخرها فقد ترد بعد صفحة أو صف (...)
4
وعلى الرغم من أن المخطوطة، المكتوبة عن آخرها بنفس اليد، لا تحتوي على بيانات النسخ، فإنه يمكن أن نحدّد تاريخ نسخها بالتقريب. فتورد هذه المخطوطة (ص 135-138)6 مناظرة شعرية بين عدّة شعراء (أو بالأخرى مكاتبة) تتناول مضغ القات، فبينما تذمّه إحدى القصائد، تمدحه القصائد الأخرى، ويعود تاريخ بعض تلك القصائد المذكور في العناوين أو في الأبيات الأخيرة إلى عام 1340، الموافق لعام 1921-1922 من التقويم الميلادي. كما تورد هذه المخطوطة قصيدة (ص 132ظ) أُرسلت، على ما يظهر، إلى الإمام المتوكل على الله يحيى بن محمد حميد الدين (تولّى إمامة اليمن عام 1904)، وتليها قصيدة أخرى للشاعر نفسه "مادحًا لآل عثمان مصطفى كمال والسلطان ومن يليهم عند أن غلبوا اليونان وقتلوهم قتلة شنيعة" عام 1340/1921-1922. وقد حاز كولان على هذه المخطوطة عام 1929. هذا يعني أنه قد تمّ إكمال النسخة بين هذين التاريخين.
عادات إملائية وكتابيّة
5
لقد كُتبت المخطوطة بعناية فأصبحت في عمومها سهلة القراءة. وكتبت العناوين المصدِّرة للقصائد بالمداد البنفسجي اللون وكذلك الزخارف الزهرية التي تفصل شطري الأبيات، والإشارات (بيت، توشيح، تقفيل) التي تميّز مقاطع المبيّتات والموشّحات أو أجزاء مقاطعها. ونُقطتْ كل الحروف المعجمة بلا استثناء، وإذا ما نقصت نقطة، ونادراً ما يحدث هذا، فيبدو أنه ناتج عن زلّة قلم أكثر مما هو ناتج عن عادة إملائية. ودائماً ما تُكتب الياء المتطرّفة بلا نقط، أما الشدّة فلم تكتب على الحروف الشمسية التي تلي "ال" التعريف، وإنما كثر استعمالها على الحروف المشدّدة في أواسط الكلمات. أما الهمزة فقد شحّ استعمالها، ولم تُكتب قطّ أسفل الألف حتى وإن كانت مكسورة، فمثلاً كلمة "الإمام" تُكتب "الأمام". وفي نصوص الملحون، أُثبتت كتابة التنوين باستمرار حال ما كان نطقه ضروريا لتقطيع الشعر تقطيعاً صحيحاً. وعندما تُشبَع الحركات وتمد
جوليان دوفور et Julien Dufour
1
جامعة ستراسبورغ
1 يعود فضل معرفتي لهذه المخطوطة في نوفمبر 2012 إلى آن ريغورد، فلها جزيل الشكر على لطافتها وإطلاعي على (...)
2 تتضمّن لغة الشعر المعرب الحركات الإعرابية وفقاً لتصريف اللغة العربية الفصحى، أما لغة الشعر الملحون (...)
3 "سفينة الأدب والتاريخ".
4 للأسف من غير الممكن إطلاعي في الوقت الراهن على السفائن المخطوطة المحفوظة في دار المخطوطات بصنعاء. إ (...)
2
تنتمي المخطوطة العربية 7084 المحفوظة في المكتبة الوطنية الفرنسية إلى ممتلكات جورج سيرافان كولان1، وأول ما يلفت النظر فيها هو حجمها : نحو 360 صحيفة، تتضمن أكثر من 700 قصيدة تنتمي أربعة أخماسها إلى النمط المتداخل القوافي المعروف في اليمن بالـ"حميني" والذي تقع لغته بين الفصحى وعامّية اليمن، أما الباقي فهو الشعر القصيد الفصيح ذو القافية الواحدة والذي تُستخدم فيه اللغة العربية الفصحى المعرَبة2، ويُنسب هذا الشعر الفصيح إلى شعراء يمنيين من عصور مختلفة أو إلى غيرهم من شعراء العرب. وعلى سبيل المقارنة، فإن المجموعة الشعرية الكبيرة التي جمعها محمد بن عبد الله العمري ونشرها ابنه حسين العمري عام 20013، والتي تضمّ نسخته المطبوعة أكثر من 1400 صفحة، لا يخصَّص فيها للشعر الحُميني إلا ما يزيد قليلاً عن 200 صفحة4، ولذلك تُعَدّ مخطوطة المكتبة الوطنية الفرنسية مصدراً مهمّاً لمجرد كونها بهذا الحجم، وسنرى أن أهميته لا تقف عند هذا الحد فحسب.
5 معنى اختصارات الصحائف كالتالي : الرقم الوحيد يدل على وجه الصحيفة (ص) والرقم الذي يليه الحرف "ظ" يدل (...)
3
يقدّم الناسخ المجهول مجموعته كما يلي : "فهذه السفينه مجموعه من عده شعرا مشرقى وحكمى وحمينى ومكاتبات ونحو ذلك" (كذا كُتبت في الأصل، ص 1)5، وعادةً ما يطلق لفظ "سفينة" على هذا النوع من المجموعات الشعرية، إلا أن هذه السفينة لا تحتوي، كما جرت العادة أحياناً، على أمثال أو أحاجٍ أو أقاصيص أو كتابات نثرية. و"الحُميني" هو أسلوب شعري خاصّ باليمن تُستخدم فيه لغة متوسطة ليست بالفصحى ولا بالعامية، وينتمي عموماً إلى الشعر الملحون، ومن حيث الشكل، فغالباً ما تضمّ كل قصيدة عدداً من المقاطع تتغير القوافي في كل منها ولو جزئياً. وهناك نوع آخر من الحميني لا تتكون قصائده من مقاطع بل تكون الأبيات فيها متتابعة وعلى وزن واحد، كل بيت له قافيتان تماثلان قافيتي كل بيت من أبيات القصيدة، وهذا النوع من الحميني لغته دائما ملحونة. أما "الحَكَمي" فهو الاسم الذي يُطلق في صنعاء على الشعر الفصيح، لا سيّما في معرِض المقابلة بالشعر الحُميني. وأما لفظة "المشرقي"، فلم يُشَر إليه، على حدّ علمي، في الدراسات المخصّصة للشعر الحُميني، فلنا حينئذ أن نتصوّر أنه يدل على الشعر الفصيح غير اليمني، ولكننا سنرى أنه ليس كذلك على الأرجح.
6 تشير المراجع المذكورة من الآن فصاعداً إلى مطالع القصائد المعنية، أما أواخرها فقد ترد بعد صفحة أو صف (...)
4
وعلى الرغم من أن المخطوطة، المكتوبة عن آخرها بنفس اليد، لا تحتوي على بيانات النسخ، فإنه يمكن أن نحدّد تاريخ نسخها بالتقريب. فتورد هذه المخطوطة (ص 135-138)6 مناظرة شعرية بين عدّة شعراء (أو بالأخرى مكاتبة) تتناول مضغ القات، فبينما تذمّه إحدى القصائد، تمدحه القصائد الأخرى، ويعود تاريخ بعض تلك القصائد المذكور في العناوين أو في الأبيات الأخيرة إلى عام 1340، الموافق لعام 1921-1922 من التقويم الميلادي. كما تورد هذه المخطوطة قصيدة (ص 132ظ) أُرسلت، على ما يظهر، إلى الإمام المتوكل على الله يحيى بن محمد حميد الدين (تولّى إمامة اليمن عام 1904)، وتليها قصيدة أخرى للشاعر نفسه "مادحًا لآل عثمان مصطفى كمال والسلطان ومن يليهم عند أن غلبوا اليونان وقتلوهم قتلة شنيعة" عام 1340/1921-1922. وقد حاز كولان على هذه المخطوطة عام 1929. هذا يعني أنه قد تمّ إكمال النسخة بين هذين التاريخين.
عادات إملائية وكتابيّة
5
لقد كُتبت المخطوطة بعناية فأصبحت في عمومها سهلة القراءة. وكتبت العناوين المصدِّرة للقصائد بالمداد البنفسجي اللون وكذلك الزخارف الزهرية التي تفصل شطري الأبيات، والإشارات (بيت، توشيح، تقفيل) التي تميّز مقاطع المبيّتات والموشّحات أو أجزاء مقاطعها. ونُقطتْ كل الحروف المعجمة بلا استثناء، وإذا ما نقصت نقطة، ونادراً ما يحدث هذا، فيبدو أنه ناتج عن زلّة قلم أكثر مما هو ناتج عن عادة إملائية. ودائماً ما تُكتب الياء المتطرّفة بلا نقط، أما الشدّة فلم تكتب على الحروف الشمسية التي تلي "ال" التعريف، وإنما كثر استعمالها على الحروف المشدّدة في أواسط الكلمات. أما الهمزة فقد شحّ استعمالها، ولم تُكتب قطّ أسفل الألف حتى وإن كانت مكسورة، فمثلاً كلمة "الإمام" تُكتب "الأمام". وفي نصوص الملحون، أُثبتت كتابة التنوين باستمرار حال ما كان نطقه ضروريا لتقطيع الشعر تقطيعاً صحيحاً. وعندما تُشبَع الحركات وتمد
ّ لضرورة القافية بدلاً من التسكين، فغالباً ما تتمّ كتابتها، فإذا كانت الحركة الأصلية كسرة، تمّت كتابتها أحياناً بالكسرة لكن غالباً ما تُكتب ياءً، وإذا كانت فتحة، كُتب ألفاً أو فتحةً، أما إذا كانت ضمة، فيبدو أنها تُكتَب بالضمة وحسب. هذا وتنمّ كتابة التنوين والحركات المشبعة عند القافية حيث يجب كتابتها عن عناية الناسخ الفائقة وتشي بأن له أذناً شعرية تميّز وزن الشعر الحُميني والحكمي سواءً بسواء. وعلاوة على ذلك فالأخطاء نادرة ونرى أن غرائب اللغة الكثير استعمالها في القصائد لم تشوّش على الناسخ، فهو، ولا شكّ، عالم في فنه.
6
وأما في العناوين فتُسبق أسماء الأدباء عموماً بلام الجر وتُتبَع بـ"رحمه الله تعالى"، وأحياناً بـ"عفى اللهُ عنهُ" (كذا في الأصل) بل وبـ"سامحهُ الله" (وغالباً ما تزيّن كتابة هتين العبارتين الأخيرتين بالضمّة)، وقد تتبع بـ"تجاوز الله عنه" (وهذا نادر في الدواوين والسفائن). وربما نزعت اللام التي تسبق اسم الأديب وهذه أيضا عادة نادرة في السفائن. وعندما يكون قائل القصيدة هو نفس قائل القصيدة التي سبقتها، تتردّد الصيغتان التاليتان بقدر متساوٍ تقريباً : "وله أيضاً"، "وقال أيضاً"، وتأتي بعدهما الأدعية المذكورة أعلاه. وفيما يتعلّق بالأدباء اليمنيين – ويبدو أن الأمر محصور عليهم – فغالباً ما يسبق اسمَهم الشخصي اسمٌ يبدو لقباً له، مكوّن من تعبير مثل : "جمال (أو شرف أو عماد ...) الدين (أو الإسلام أو الإسلام والدين)، وربما اختُصِر حسب التناسق التالي (وما زالت هذه العادة جارية في صنعاء حتى الآن) :
الاسم المتداول
الأسماء التي يمكن أن تسبقه
ابراهيم
صارم الدين ( أو صارم الاسلام أو صارم الاسلام والدين أو) الصارم
أحمد
صفى الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الصفى
اسماعيل
ضيا الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الضيا
حسن أو حسين
شرف الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الشرفى
عبد الله
فخر الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الفخرى
علي
جمال الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الجمالى
محسن
حسام الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الحسام
محمد
عز الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو العزى
يحيى
عماد الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو العماد
7
وإذا كان قائل القصيدة مجهولا، كُتب قبلها "ولقايلها" (وتتلو هذه العبارةَ الأدعية المألوفة) أو يسبقها مجرد عبارة "غيره" (لا سيما حين ترد في آخر الديوان). وعندما يعارض الشاعر قصيدة أخرى في وزنها وعروضها وقافيتها، يشار في المخطوطة إلى هذا بـ"وقال عراض..." أو "وله عراض..." وليس بعبارتي "وعارض..." أو "وقال معارضةَ..." المتداولتين في دواوين وسفائن أخرى. وإذا ما أُجريتْ دراسة مستفيضة لهذه العبارات المختلفة، فقد تتيح لنا التعرّف على المصادر المتنوعة التي نهل منها الناسخ مادته.
أصحاب القصائد
8
لم أستطع تعيين جميع الأدباء الذين أتت السفينة على ذكرهم، ولا سيما من أسهم منهم بقصيدة أو قصيدتين إذ لا يزال معظمهم مجهولاً بالنسبة إليّ. أما الأدباء الذين كثرت مؤلفاتهم في السفينة، فمعظمهم مشهورون. وهاهم مَن تَأكَّد أو رُجّح إثباته من الشعراء اليمنيين المذكورين في المخطوطة، مرتبين حسب التسلسل الزمني :
7 لا تعود الأسماء التي بين قوسين إلى المخطوطة نفسها، بل إلى مصادر أخرى : "سفينة الأدب والتاريخ"، أو " (...)
الأديب7
التاريخ (الهجري/الميلادي)
الصحائف المطابقة
أحمد بن علوان اليفرسي
665/1266
150ظ
عبد الله الموزعي المزاح
ت. بعد 830/1426
79، 90، 97ظ، 98، 211، 304ظ-305ظ، 314-319ظ، 324ظ، 339ظ
إسماعيل المقري
837/1433
152
العلوي
نحو 380- بعد 886/1426-1481
(تاريخ الأدب العربي 2-230)
5ظ، 160، 160ظ، 197ظ
العيدروس
914/1508
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-233)
256
عبد الهادي السودي
نحو 860-932/1455-1525
(تاريخ الأدب العربي 2-536، الملحق 2-565)
264-267، 313، 326ظ-327ظ
موسى بن يحيى بهران
933/1526
101-105
علي بن الامام (يحيى) شرف الدين
978/1570
89ظ
محمد بن عبد الله شرف الدين
938-1010/1532-1601
(تاريخ الأدب العربي 2-524)
75-89، 90ظ، 94-96ظ، 98ظ
حيدر أغاه (=حيدر أغا)
1080/1669
154-155، 189، 232، 239
يحيى بن الحسين الحيمي
1088/1677
189ظ
إبراهيم (بن صالح) الهندي
1101/1690
(تاريخ الأدب العربي 2-525، الملحق 2-545)
148، 149، 243
حسن الشاوش
1123/1711
279
علي بن محمد العنسي
1139/1726
(ت
6
وأما في العناوين فتُسبق أسماء الأدباء عموماً بلام الجر وتُتبَع بـ"رحمه الله تعالى"، وأحياناً بـ"عفى اللهُ عنهُ" (كذا في الأصل) بل وبـ"سامحهُ الله" (وغالباً ما تزيّن كتابة هتين العبارتين الأخيرتين بالضمّة)، وقد تتبع بـ"تجاوز الله عنه" (وهذا نادر في الدواوين والسفائن). وربما نزعت اللام التي تسبق اسم الأديب وهذه أيضا عادة نادرة في السفائن. وعندما يكون قائل القصيدة هو نفس قائل القصيدة التي سبقتها، تتردّد الصيغتان التاليتان بقدر متساوٍ تقريباً : "وله أيضاً"، "وقال أيضاً"، وتأتي بعدهما الأدعية المذكورة أعلاه. وفيما يتعلّق بالأدباء اليمنيين – ويبدو أن الأمر محصور عليهم – فغالباً ما يسبق اسمَهم الشخصي اسمٌ يبدو لقباً له، مكوّن من تعبير مثل : "جمال (أو شرف أو عماد ...) الدين (أو الإسلام أو الإسلام والدين)، وربما اختُصِر حسب التناسق التالي (وما زالت هذه العادة جارية في صنعاء حتى الآن) :
الاسم المتداول
الأسماء التي يمكن أن تسبقه
ابراهيم
صارم الدين ( أو صارم الاسلام أو صارم الاسلام والدين أو) الصارم
أحمد
صفى الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الصفى
اسماعيل
ضيا الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الضيا
حسن أو حسين
شرف الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الشرفى
عبد الله
فخر الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الفخرى
علي
جمال الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الجمالى
محسن
حسام الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو الحسام
محمد
عز الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو العزى
يحيى
عماد الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أو العماد
7
وإذا كان قائل القصيدة مجهولا، كُتب قبلها "ولقايلها" (وتتلو هذه العبارةَ الأدعية المألوفة) أو يسبقها مجرد عبارة "غيره" (لا سيما حين ترد في آخر الديوان). وعندما يعارض الشاعر قصيدة أخرى في وزنها وعروضها وقافيتها، يشار في المخطوطة إلى هذا بـ"وقال عراض..." أو "وله عراض..." وليس بعبارتي "وعارض..." أو "وقال معارضةَ..." المتداولتين في دواوين وسفائن أخرى. وإذا ما أُجريتْ دراسة مستفيضة لهذه العبارات المختلفة، فقد تتيح لنا التعرّف على المصادر المتنوعة التي نهل منها الناسخ مادته.
أصحاب القصائد
8
لم أستطع تعيين جميع الأدباء الذين أتت السفينة على ذكرهم، ولا سيما من أسهم منهم بقصيدة أو قصيدتين إذ لا يزال معظمهم مجهولاً بالنسبة إليّ. أما الأدباء الذين كثرت مؤلفاتهم في السفينة، فمعظمهم مشهورون. وهاهم مَن تَأكَّد أو رُجّح إثباته من الشعراء اليمنيين المذكورين في المخطوطة، مرتبين حسب التسلسل الزمني :
7 لا تعود الأسماء التي بين قوسين إلى المخطوطة نفسها، بل إلى مصادر أخرى : "سفينة الأدب والتاريخ"، أو " (...)
الأديب7
التاريخ (الهجري/الميلادي)
الصحائف المطابقة
أحمد بن علوان اليفرسي
665/1266
150ظ
عبد الله الموزعي المزاح
ت. بعد 830/1426
79، 90، 97ظ، 98، 211، 304ظ-305ظ، 314-319ظ، 324ظ، 339ظ
إسماعيل المقري
837/1433
152
العلوي
نحو 380- بعد 886/1426-1481
(تاريخ الأدب العربي 2-230)
5ظ، 160، 160ظ، 197ظ
العيدروس
914/1508
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-233)
256
عبد الهادي السودي
نحو 860-932/1455-1525
(تاريخ الأدب العربي 2-536، الملحق 2-565)
264-267، 313، 326ظ-327ظ
موسى بن يحيى بهران
933/1526
101-105
علي بن الامام (يحيى) شرف الدين
978/1570
89ظ
محمد بن عبد الله شرف الدين
938-1010/1532-1601
(تاريخ الأدب العربي 2-524)
75-89، 90ظ، 94-96ظ، 98ظ
حيدر أغاه (=حيدر أغا)
1080/1669
154-155، 189، 232، 239
يحيى بن الحسين الحيمي
1088/1677
189ظ
إبراهيم (بن صالح) الهندي
1101/1690
(تاريخ الأدب العربي 2-525، الملحق 2-545)
148، 149، 243
حسن الشاوش
1123/1711
279
علي بن محمد العنسي
1139/1726
(ت
اريخ الأدب العربي 2-526، الملحق 2-545)
106ظ، 115ظ-122ظ
شعبان سليم
1149/1736
250ظ، 252
الحسين بن علي بن المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام القسم (كذا) بن محمد
1149/1737
299
أحمد بن حسين الرقيحي
1086-1162/1675-1748
294
محمد بن إسحق (بن أحمد بن الحسن)
1090-1167/1679-1753
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-547)
115
يحيى بن حسن المؤيدي
1170/1756
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-546)
292
إسحاق بن يوسف المتوكل
1173/1759
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-545)
113
محمد بن أحمد الشرفي
1175/1761
296
(الحسن بن أحمد) الفسيّل
1185/1771
211ظ
عبد الله (بن محيي الدين) العراسي
1134-1187/1722-1773
248ظ، 291
قاسم بن يحيى الأمير
1194/1780
140
محسن بن محمد فايع
1195/1781
158، 281ظ-286
أحمد (بن سعيد) العماري
القرن الثالث عشر/القرن التاسع عشر
196ظ
قاسم بن عبد الرب (بن محمد الكوكباني)
1174-1216/1760-1801
168ظ، 224ظ، 303
علي بن إبراهيم الأمير
1171-1219/1757-1804
230
علي بن أحمد (بن محمد) بن إسحق
1150-1220/1737-1805
188ظ
أحمد بن عبد الرحمن الآنسي
1241/1825
30، 31 (؟)، 51ظ، 57-64
يوسف بن إبراهيم (بن محمد بن إسماعيل الأمير)
1175-1244/1761-1828
149ظ، 155ظ، 242ظ، 244ظ-246
عبد الرحمن الآنسي
1167-1250/1755-1835
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-547)
25-57، 208ظ
محسن بن عبد الكريم (بن أحمد بن محمد) بن إسحق
1191-1266/1777-1850
107-110ظ، 112-112ظ
علي بن أحمد القارة
1292/1875
297
أحمد بن حسين المفتي
1294-1877
62-74ظ
أحمد بن محمد شرف الدين
1244-1318/1828-1900
157-157ظ
جابر أحمد رزق
نحو 1320-1902
168، 265ظ
علي بن محمد الحبيشي
1259-1333/1843-1914
275-275ظ
9
جميع الشعراء المذكورين في الجدول أعلاه هم من صنعاء أو من الهضاب العليا، ما عدا الشاعر قبل الأخير وهو صاحب مدينة الحُديدة جابر أحمد رزق، والشعراء الستة الأوائل، الذين تعود أصولهم إلى اليمن الأسفل (تهامة، منطقة تعز) فتمثل قصائدهم الواردة في مخطوطتنا جُل ما احتفظ به التقليد الصنعاني من الحُميني الرسولي والطاهري الذي سبقه والذي يحتل الأدباء الصوفيون (كابن علوان والعيدروس والسودي) فيه مكانة محورية، بجانب الأدباء الذين لم تُذكر لهم أية صلة بالصوفية كالمزّاح أو الذين تناهى إلينا أنهم كانوا معادين لها كالمُقْري. ولم يرد في سفينة كولان ذكر أدباء تهاميين متأخرين عن هذه الفترة كحاتم الأهدل مثلاً.
8 غانم 1987.
10
وكلما ذكرت ظروف بعث قصيدة من قائلها إلى المرسل إليه، فلا تظهر إلا أسماء مدن تابعة للدولة الإمامية كصنعاء وذَمار والعُدين. ولا يُذكر منشأ الشعراء إلا في حالة كونهم منحدرين من خارج الهضاب العليا : فقد قُدّم العيدروس على أنه ("ساكن عدن"، ص 256)، وشاعر آخر يدعى سعد بن أحمد علي سعد على أنه ("من اليمن الأسفل" ص 222). وبصورة عامّة، تتوافق سفينة كولان مع ألوان الغناء الصنعاني اليوم، فهي تضم معظم القصائد التي جمعها محمد عبده غانم في آخر كتابه8 والتي تمثّل في نظره القصائد الأكثر شيوعاً وتداولاً في الغناء الصنعاني.
القصائد البدوية الشكل وقضية القصائد المشرقية
11
تحتوي سفينة كولان على الكثير من القصائد الملحونة ذات القافيتين فهذا أسلوب ذاع النظم عليه في الشعر الصنعاني منذ النصف الثاني للقرن الثامن عشر الميلادي، ويمكن تحديد بعض شعرائها، لكن الجزء الأكبر من هذه القصائد لا يُعرف قائله، ولولا أن بعض شعرائها استهلّوا قصائدهم بعبارات مثل : "قال ابو مطلق" أو "يقول الهاشمى"، لبقوا مجهولين أيضاً، غير أنه لا يمكن، في أغلب الأحيان، تعيين هؤلاء الأشخاص، فما تورده السفينة في العناوين المفتتحة للقصائد من مثل "ولابي مطلق" أو "وللهاشمى" قد لا يكون سوى استنتاج أُخذ من مطلع القصيدة نفسها. ونجد من هؤلاء الأدباء أبو مطلق (ص 13ظ، 15) وابن جعدان (ص 16، 260) الذي تقدّمه السفينة في صحيفة 13ظ كأنه أبو مطلق عينه، والهاشمي (ص 222ظ، 282، 290ظ) وربما يجب المطابقة بينه وبين ابن هاشم (ص 273ظ)، كما نجد الغويدي (ص 34) وأبو مُعجِب (ص 203) وابن الضيا (ص 227) وأبو يحيى (ص 231) وابن حمران (ص 243ظ) وأبو محسن (ص 298ظ).
12
ولنا أن نرتاب في وجود هؤلاء الأشخاص، فلربما ليست أسماؤهم إلا استعارات شعرية، والحقيقة أن عدّة قصائد من نفس النمط تبدأ بعبارة "قال المعنّى" (كما في ص 51ظ، 63ظ، 158ظ، 210ظ، 228ظ، 240ظ، 262ظ، 276ظ، 297ظ، 298) أو "يقول المعنّى" (ص 293ظ) / "المعنّى يقول" (ص 285ظ) أو "قال الفتى المعتنى" (ص 263ظ)، و"قال الفتى المشتاق" (ص 267ظ)، ويبدو أن هذه صورة نمطية استهلالية.
13
إن تركيز القصيدة في مطلعها على عملية النظم فيها تستحق أن تلاحظ إذ أنه يضع هذه القصائد التي يستهلها في حيز مغاير لغيرها من المنظومات الحمينية ومتميز عنها. وكلها قصائد ذات قافيتين (أو ذات قافية واحدة : ص 298ظ)، باستثنا
106ظ، 115ظ-122ظ
شعبان سليم
1149/1736
250ظ، 252
الحسين بن علي بن المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام القسم (كذا) بن محمد
1149/1737
299
أحمد بن حسين الرقيحي
1086-1162/1675-1748
294
محمد بن إسحق (بن أحمد بن الحسن)
1090-1167/1679-1753
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-547)
115
يحيى بن حسن المؤيدي
1170/1756
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-546)
292
إسحاق بن يوسف المتوكل
1173/1759
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-545)
113
محمد بن أحمد الشرفي
1175/1761
296
(الحسن بن أحمد) الفسيّل
1185/1771
211ظ
عبد الله (بن محيي الدين) العراسي
1134-1187/1722-1773
248ظ، 291
قاسم بن يحيى الأمير
1194/1780
140
محسن بن محمد فايع
1195/1781
158، 281ظ-286
أحمد (بن سعيد) العماري
القرن الثالث عشر/القرن التاسع عشر
196ظ
قاسم بن عبد الرب (بن محمد الكوكباني)
1174-1216/1760-1801
168ظ، 224ظ، 303
علي بن إبراهيم الأمير
1171-1219/1757-1804
230
علي بن أحمد (بن محمد) بن إسحق
1150-1220/1737-1805
188ظ
أحمد بن عبد الرحمن الآنسي
1241/1825
30، 31 (؟)، 51ظ، 57-64
يوسف بن إبراهيم (بن محمد بن إسماعيل الأمير)
1175-1244/1761-1828
149ظ، 155ظ، 242ظ، 244ظ-246
عبد الرحمن الآنسي
1167-1250/1755-1835
(تاريخ الأدب العربي، الملحق 2-547)
25-57، 208ظ
محسن بن عبد الكريم (بن أحمد بن محمد) بن إسحق
1191-1266/1777-1850
107-110ظ، 112-112ظ
علي بن أحمد القارة
1292/1875
297
أحمد بن حسين المفتي
1294-1877
62-74ظ
أحمد بن محمد شرف الدين
1244-1318/1828-1900
157-157ظ
جابر أحمد رزق
نحو 1320-1902
168، 265ظ
علي بن محمد الحبيشي
1259-1333/1843-1914
275-275ظ
9
جميع الشعراء المذكورين في الجدول أعلاه هم من صنعاء أو من الهضاب العليا، ما عدا الشاعر قبل الأخير وهو صاحب مدينة الحُديدة جابر أحمد رزق، والشعراء الستة الأوائل، الذين تعود أصولهم إلى اليمن الأسفل (تهامة، منطقة تعز) فتمثل قصائدهم الواردة في مخطوطتنا جُل ما احتفظ به التقليد الصنعاني من الحُميني الرسولي والطاهري الذي سبقه والذي يحتل الأدباء الصوفيون (كابن علوان والعيدروس والسودي) فيه مكانة محورية، بجانب الأدباء الذين لم تُذكر لهم أية صلة بالصوفية كالمزّاح أو الذين تناهى إلينا أنهم كانوا معادين لها كالمُقْري. ولم يرد في سفينة كولان ذكر أدباء تهاميين متأخرين عن هذه الفترة كحاتم الأهدل مثلاً.
8 غانم 1987.
10
وكلما ذكرت ظروف بعث قصيدة من قائلها إلى المرسل إليه، فلا تظهر إلا أسماء مدن تابعة للدولة الإمامية كصنعاء وذَمار والعُدين. ولا يُذكر منشأ الشعراء إلا في حالة كونهم منحدرين من خارج الهضاب العليا : فقد قُدّم العيدروس على أنه ("ساكن عدن"، ص 256)، وشاعر آخر يدعى سعد بن أحمد علي سعد على أنه ("من اليمن الأسفل" ص 222). وبصورة عامّة، تتوافق سفينة كولان مع ألوان الغناء الصنعاني اليوم، فهي تضم معظم القصائد التي جمعها محمد عبده غانم في آخر كتابه8 والتي تمثّل في نظره القصائد الأكثر شيوعاً وتداولاً في الغناء الصنعاني.
القصائد البدوية الشكل وقضية القصائد المشرقية
11
تحتوي سفينة كولان على الكثير من القصائد الملحونة ذات القافيتين فهذا أسلوب ذاع النظم عليه في الشعر الصنعاني منذ النصف الثاني للقرن الثامن عشر الميلادي، ويمكن تحديد بعض شعرائها، لكن الجزء الأكبر من هذه القصائد لا يُعرف قائله، ولولا أن بعض شعرائها استهلّوا قصائدهم بعبارات مثل : "قال ابو مطلق" أو "يقول الهاشمى"، لبقوا مجهولين أيضاً، غير أنه لا يمكن، في أغلب الأحيان، تعيين هؤلاء الأشخاص، فما تورده السفينة في العناوين المفتتحة للقصائد من مثل "ولابي مطلق" أو "وللهاشمى" قد لا يكون سوى استنتاج أُخذ من مطلع القصيدة نفسها. ونجد من هؤلاء الأدباء أبو مطلق (ص 13ظ، 15) وابن جعدان (ص 16، 260) الذي تقدّمه السفينة في صحيفة 13ظ كأنه أبو مطلق عينه، والهاشمي (ص 222ظ، 282، 290ظ) وربما يجب المطابقة بينه وبين ابن هاشم (ص 273ظ)، كما نجد الغويدي (ص 34) وأبو مُعجِب (ص 203) وابن الضيا (ص 227) وأبو يحيى (ص 231) وابن حمران (ص 243ظ) وأبو محسن (ص 298ظ).
12
ولنا أن نرتاب في وجود هؤلاء الأشخاص، فلربما ليست أسماؤهم إلا استعارات شعرية، والحقيقة أن عدّة قصائد من نفس النمط تبدأ بعبارة "قال المعنّى" (كما في ص 51ظ، 63ظ، 158ظ، 210ظ، 228ظ، 240ظ، 262ظ، 276ظ، 297ظ، 298) أو "يقول المعنّى" (ص 293ظ) / "المعنّى يقول" (ص 285ظ) أو "قال الفتى المعتنى" (ص 263ظ)، و"قال الفتى المشتاق" (ص 267ظ)، ويبدو أن هذه صورة نمطية استهلالية.
13
إن تركيز القصيدة في مطلعها على عملية النظم فيها تستحق أن تلاحظ إذ أنه يضع هذه القصائد التي يستهلها في حيز مغاير لغيرها من المنظومات الحمينية ومتميز عنها. وكلها قصائد ذات قافيتين (أو ذات قافية واحدة : ص 298ظ)، باستثنا
ء أربع منها (ص 34، 210ظ، 292، 293ظ). وأحياناً تكون العبارة الاستهلالية أكثر جلاءً في دلالتها على عملية النظم نحو : "يقول الفتى الناظم" (ص 292)، أو "ابدع بك وادعوك يا رب العباد" (ص 183ظ)، "ابدع بك وادعيك يا مولى العطا كله" (ص 184)، "ابدع بك وأدعيك يا من ترحم المومن" (ص 258). كما نجد "الغويدى نظم في الهوى العذرى نشيد"، و"يقول ابو يحيى بدعت القصيد". فهل أبو يحيى هذا شخصية معينة حقيقية أكثر من "المعنّى" ؟ أم أنه خيالي كليلى أو سلمى اللتين يفيض شعر الغزل بذكرهما، أو كبعض أسماء الأماكن التي "يتغنى بها الشعراء"، كما يقول أصحاب القواميس، والتي استعارها الشعر الحميني من تراث الشعر العربي القديم، مثل حاجر ونَعمان ورامة ؟
9 "مجموع بلدان اليمن" : 321-322.
10 أورد المقحفي ذكر أسرة بني سُنبُل، من خولان العالي : ج1-817.
14
وربما كانت بعض هذه الشخصيات مجرد عبارات اصطلاحية، لكن بعض العلامات تدفعنا إلى التحفّظ، بل وتُنسب إلى كثيرين من هؤلاء الشعراء قصائد لم تظهر أسماؤهم فيها. ففي الصحيفة 298، نُسبت قصيدة مبدوءة بـ"قال المعنّى" إلى شاعر يقال له محمد بن هاشم وذُكر اسمه، لا كنيته فحسب ("محمد بن هاشم"، على غير المعتاد : "ابن هاشم"). وربما بولغ في التدقيق إلى حدّ أبعد، حيث أن قصيدة "قال ابن هاشم..." الموجودة على ظهر الصحيفة 273 تُنسب إلى "محمد بن أحمد بن يحيى، من مدينة جبلة". وأن أحد هؤلاء الأدباء وهو أحمد بن سنبل (الذي يظهر اسمه في العبارات الاستهلالية للقصائد في ص 4، 7ظ، 256ظ، أما في ص 257-258 فلا يظهر إلا في العنوان التقديمي) قد ذكره الحجري (1308/1890-1380/1960) في كتابه "مجموع بلدان اليمن وقبائلها"9، ويقول إن أصله من مسوَر في منطقة خَولان العليا، ويقتصر على إيراد إحدى قصائده دون أن يسترسل في الحديث عنه10.
15
لقد أكّد العديد من الباحثين اليمنيين (كعبد الله البردّوني وجعفر الظفاري وعبد العزيز المقالح) على أن أصل القصيدة ذات القافيتين يعود إلى البادية والمناطق القبلية، وهو ما يبدو أقرب إلى المعقول، حيث أن جُل الشعر المسمى "الزامل" يتألف من قصائد من هذا الشكل (هو والقصيدة ذات القافية الواحدة)، كما يبدو أن الشعر ذا المقاطع لا يُقرض إلا قليلاً خارج المدن (أو القرى التي هي أوطان لأُسَر كبيرة مرتبطة بسلطة حكومية تعتمد على المدن وعلى مجتمعها، كقرية كوكبان). وبالفعل يتميّز جزء من هذه القصائد البدوية الشكل المضمّنة في السفائن اليمنية بنوع من الخشونة حتى في التعبير عن الحب العاطفي، إذ يوحي بنمط الرجل القبيلي أكثر مما يوحي بالأديب الصنعاني. واستهلال القصائد بعبارات مثل "قال فلان" هي عادة مألوفة لدى شعراء مناطق قبلية عديدة في اليمن. ولكن ماذا نقصد بالضبط عندما نستخدم مصطلح "القصيدة البدوية" في التحدث عن الشعر المضمّن في السفائن الصنعانية، التي من المؤكد أنها لم يكتبها بدو ؟ والقصيدة ذات القافيتين هي شكل شعري شَنَّ بعض الغارات على الشعر الحميني منذ زمن بعيد – منذ العلوي (المولود نحو 830/1426 وتوفي بعد 886/1481)، ولا سيّما منذ الحضرميَّين أبي بكر العيدروس (ت. 914/1508) وعمر بامخرمة (ت. 952/1545) – فلماذا نجدها منعدمة تماماً في شعر السودي (860-932/1455-1525) وفي شعر محمد بن شرف الدين (938-1010/1532-1601) وفي شعر العَنْسي (ت. 1139/1726) ؟ وعلى نقيض ذلك، لِمَ نهل الشعراء الصنعانيون من هذا النمط كثيراً في القرن الثامن عشر فنراه ينافس الأشكال الشعرية ذات المقاطع كالمبيت والموشح (في شعر عبد الرحمن الآنسي مثلا) حتى فضّله عليها بعض الشعراء (كعبد الكريم بن اسحاق) ؟ ولِمَ أحب الشعراء الصنعانيون حينئذ أن يقلّدوا الأشكال الشعرية القبلية ؟ ومن هم هؤلاء الشعراء ذوو الأسماء الريفية ؟ أهم شعراء صنعانيون ارتدوا رداء الشعراء القبليين ؟ أم هم فعلاً رجال ذوو أصول قبلية، ينظمون شعر الغزل في أسلوب محلي متأثّر بالتقاليد المدنية ؟ وفي هذه الحالة، من أي الطرق دخلت أدبياتهم إلى مجموعة الشعر المغنّى الصنعاني ؟ على كل حال، في الوقت نفسه الذي تَبرز صنعاء فيه كمدينة كبيرة لها ثقافة مادّية وروحية تميّزها عن البلاد التي تحيط بها، نلاحظ أن تطوّر الأذواق الأدبية يشي بتطوّر جَلَل في تحديد الهويتين المدنية والريفية، وأنه يشي بتأثيرات ثقافية متبادلة تستحق بحثا متعمقا لكتابة تاريخها.
16
إن هذا اللون من الحميني ذا الصبغة القبلية المتميّز بنبرته وشكله وأبحره وطريقة تقطيعه الخاصّة لم يحظَ بأن يُجمع في دواوين – ولا نقصد هنا، طبعا، الشعر ذا القافيتين الذي هو لشعراء صنعانيين يقلّدون هذا اللون "شبه القبلي" في أبياتهم – حتى أن شعراءه لا يُعرف عنهم إلا القليل، غير أنه غزا السفائن الصنعانية – لكن في أي عصر ؟ لم يُحدّد ذلك بعد. ونتساءل إذا ما كان من الممكن جمع وتحديد أعمال كل شاعر من هؤلاء الشعراء الذين لم يترجم أحد لأي منهم بمجرد القيام بمقابلة نجريها ما بين عدد من تلك السفائن. وقد تذهب محاولة
9 "مجموع بلدان اليمن" : 321-322.
10 أورد المقحفي ذكر أسرة بني سُنبُل، من خولان العالي : ج1-817.
14
وربما كانت بعض هذه الشخصيات مجرد عبارات اصطلاحية، لكن بعض العلامات تدفعنا إلى التحفّظ، بل وتُنسب إلى كثيرين من هؤلاء الشعراء قصائد لم تظهر أسماؤهم فيها. ففي الصحيفة 298، نُسبت قصيدة مبدوءة بـ"قال المعنّى" إلى شاعر يقال له محمد بن هاشم وذُكر اسمه، لا كنيته فحسب ("محمد بن هاشم"، على غير المعتاد : "ابن هاشم"). وربما بولغ في التدقيق إلى حدّ أبعد، حيث أن قصيدة "قال ابن هاشم..." الموجودة على ظهر الصحيفة 273 تُنسب إلى "محمد بن أحمد بن يحيى، من مدينة جبلة". وأن أحد هؤلاء الأدباء وهو أحمد بن سنبل (الذي يظهر اسمه في العبارات الاستهلالية للقصائد في ص 4، 7ظ، 256ظ، أما في ص 257-258 فلا يظهر إلا في العنوان التقديمي) قد ذكره الحجري (1308/1890-1380/1960) في كتابه "مجموع بلدان اليمن وقبائلها"9، ويقول إن أصله من مسوَر في منطقة خَولان العليا، ويقتصر على إيراد إحدى قصائده دون أن يسترسل في الحديث عنه10.
15
لقد أكّد العديد من الباحثين اليمنيين (كعبد الله البردّوني وجعفر الظفاري وعبد العزيز المقالح) على أن أصل القصيدة ذات القافيتين يعود إلى البادية والمناطق القبلية، وهو ما يبدو أقرب إلى المعقول، حيث أن جُل الشعر المسمى "الزامل" يتألف من قصائد من هذا الشكل (هو والقصيدة ذات القافية الواحدة)، كما يبدو أن الشعر ذا المقاطع لا يُقرض إلا قليلاً خارج المدن (أو القرى التي هي أوطان لأُسَر كبيرة مرتبطة بسلطة حكومية تعتمد على المدن وعلى مجتمعها، كقرية كوكبان). وبالفعل يتميّز جزء من هذه القصائد البدوية الشكل المضمّنة في السفائن اليمنية بنوع من الخشونة حتى في التعبير عن الحب العاطفي، إذ يوحي بنمط الرجل القبيلي أكثر مما يوحي بالأديب الصنعاني. واستهلال القصائد بعبارات مثل "قال فلان" هي عادة مألوفة لدى شعراء مناطق قبلية عديدة في اليمن. ولكن ماذا نقصد بالضبط عندما نستخدم مصطلح "القصيدة البدوية" في التحدث عن الشعر المضمّن في السفائن الصنعانية، التي من المؤكد أنها لم يكتبها بدو ؟ والقصيدة ذات القافيتين هي شكل شعري شَنَّ بعض الغارات على الشعر الحميني منذ زمن بعيد – منذ العلوي (المولود نحو 830/1426 وتوفي بعد 886/1481)، ولا سيّما منذ الحضرميَّين أبي بكر العيدروس (ت. 914/1508) وعمر بامخرمة (ت. 952/1545) – فلماذا نجدها منعدمة تماماً في شعر السودي (860-932/1455-1525) وفي شعر محمد بن شرف الدين (938-1010/1532-1601) وفي شعر العَنْسي (ت. 1139/1726) ؟ وعلى نقيض ذلك، لِمَ نهل الشعراء الصنعانيون من هذا النمط كثيراً في القرن الثامن عشر فنراه ينافس الأشكال الشعرية ذات المقاطع كالمبيت والموشح (في شعر عبد الرحمن الآنسي مثلا) حتى فضّله عليها بعض الشعراء (كعبد الكريم بن اسحاق) ؟ ولِمَ أحب الشعراء الصنعانيون حينئذ أن يقلّدوا الأشكال الشعرية القبلية ؟ ومن هم هؤلاء الشعراء ذوو الأسماء الريفية ؟ أهم شعراء صنعانيون ارتدوا رداء الشعراء القبليين ؟ أم هم فعلاً رجال ذوو أصول قبلية، ينظمون شعر الغزل في أسلوب محلي متأثّر بالتقاليد المدنية ؟ وفي هذه الحالة، من أي الطرق دخلت أدبياتهم إلى مجموعة الشعر المغنّى الصنعاني ؟ على كل حال، في الوقت نفسه الذي تَبرز صنعاء فيه كمدينة كبيرة لها ثقافة مادّية وروحية تميّزها عن البلاد التي تحيط بها، نلاحظ أن تطوّر الأذواق الأدبية يشي بتطوّر جَلَل في تحديد الهويتين المدنية والريفية، وأنه يشي بتأثيرات ثقافية متبادلة تستحق بحثا متعمقا لكتابة تاريخها.
16
إن هذا اللون من الحميني ذا الصبغة القبلية المتميّز بنبرته وشكله وأبحره وطريقة تقطيعه الخاصّة لم يحظَ بأن يُجمع في دواوين – ولا نقصد هنا، طبعا، الشعر ذا القافيتين الذي هو لشعراء صنعانيين يقلّدون هذا اللون "شبه القبلي" في أبياتهم – حتى أن شعراءه لا يُعرف عنهم إلا القليل، غير أنه غزا السفائن الصنعانية – لكن في أي عصر ؟ لم يُحدّد ذلك بعد. ونتساءل إذا ما كان من الممكن جمع وتحديد أعمال كل شاعر من هؤلاء الشعراء الذين لم يترجم أحد لأي منهم بمجرد القيام بمقابلة نجريها ما بين عدد من تلك السفائن. وقد تذهب محاولة
ذلك صدىً لكون نِسَب القصائد تختلف من سفينة إلى سفينة إلى درجة أنها تكون مشوبة بالريب تمامًا. وقد أظهرت المقارنة الأولية التي أجريتها بين سفينة كولان وسفينة أخرى صوّرتها من مخطوطة موجودة لدى أحد أفراد بيت شرف الدين في صنعاء بعض التوافق بين المصدرين، ويبدو أن هذا الأمر يستحق جهد بحث أعمق.
11 تقطيعها هو : مستفعلن مستفعلن فاعلن / مستفعلن مستفعلاتن، وهو ضرب من السريع. انظر دوفور 2011 : 324-32 (...)
12 ينوّه إريك فاليه إلى أن مصطلح "المشرق" (ج "مشارق") يتكرر الستخدامه في مصادر العهد الرسولي للدلالة ع (...)
17
وتتضمن سفينة شرف الدين هذه معلومة جوهرية، إذ أنها تنسب إحدى قصائدها الموصوفة بـ"مشرقية" إلى رجل يدعى المفردي، وهي قصيدة من الملحون ذات قافيتين. أما عروضها، فرغم أن المزّاح نظم على منواله قصيدة عارضها السودي ثم عارضها محمد بن شرف الدين، إلا أن هذا نوع من العروض لم ينتشر إلا عند شعراء متأخرين، بعد عام 170011. ومطلعها "ابدع بمن زان القمر واطلعه..."، ثم نجد في البيت الثالث "المفردى قال..."، فهي إذن مطابعة تماماً بنمط القصائد "القبلية". صحيح أن هذه السفينة تحتوي على قصائد أخرى من نفس النوع إلا أنها ليست موصوفة بالـ"مشرقية"، وقد يكون سبب استخدام هذه العبارة لوصف قصيدة "ابدع بمن زان القمر" عائدا إلى أنها تحتوي على سمات من عامّية المناطق القبلية الواقعة شرق صنعاء على أطراف رملة السبعتين وهي المسمّاة اليوم بالمناطق الشرقية12 (فمثلا تستعمل "با" مع المضارع للتعبير عن المستقبل، وتقول "أبا" بمعنى "أريد"، وهي عبارات يندر استخدامها في الشعر الحميني عادة). إلا أن مقابلة هذه الصفحة من مخطوطة شرف الدين مع المقطع الاستهلالي لسفينة كولان ترجّح أن ما يراد بلفظة "مشرقي" إنما هو انتماء هذه القصائد إلى نمط القصائد "القبلية"، فهذه العبارة لا تتعارض مع الشعر الفصيح المسمّى بالـ"حكمي" فحسب، بل ومع لفظ الحميني الدالّ، تاريخياً، على الشعر ذي المقاطع – وربما على "المبيّت" منه فقط.
18
المخطوطة كلها مكتوبة باليد نفسها وعلى الورق نفسه13، فمَن أراد أن يفهم طريقة تجميع السفينة لا يحظى إلا بالقليل من العلامات المادية، إلا أنه يمكنه أن يفرّق بين عدة أقسام إذا أخذ مضمون المخطوطة بعين الاعتبار، وإن كان يصعب تبيين بعضها بشكل واضح في بعض الأماكن.
الصحائف (متوافقة مع مطلع القصائد)
وصف لمضمون الأقسام
1-24ظ
سلسلة قصائد ذات قافيتين من النمط "القبلي" لعدّة شعراء.
25-50ظ
قصائد لعبد الرحمن الآنسي، مع بعض الردود والمعارضات لأدباء آخرين.
51ظ-64
قصائد لأحمد بن عبد الرحمن الآنسي، ابن المذكور أعلاه.
65-74ظ
قصائد لمحمد شرف الدين مع بعض قصائد للمزّاح عارضها شرف الدين وقصائد أخرى لها علاقة بمحمد شرف الدين.
99-102
قصائد للقاسم بن هُتيمل في مدح الإمام المهدي أحمد بن الحسين (ت. 655/1258)، وقصائد لموسى بهران في مدح الإمام يحيى شرف الدين.
105ظ-115
قصائد لعدّة شعراء من اليمن الأعلى (لا سيما محسن بن عبد الكريم إسحاق).
115ظ-122ظ
قصائد لعلي العنسي.
123-124
قصيدة لأحمد بن عبد الله الجنداري وجواب محمد بن عبد الملك عليها.
124-132ظ
مفاخرة بين الغصون والزهر، وهي قصيدة مجهول قائلها، تليها 14 جوابًا عليها لعدّة شعراء على الوزن والقافية.
132ظ
قصيدة لحسين بن علي بن عبد القادر أُرسلت إلى الإمام يحيى حميد الدين وقصيدة أخرى لنفس الشاعر تشيد بانتصار الأتراك على اليونانيين عام 1340/1920-1921. وقصيدة لقسطنطين النصراني تذم مضغ القات، وثلاثة ردود لشعراء يمنيين يدافع عن القات، مؤرّخة بـ 1340/1920-1921.
193-141ظ
قصائد حُمينية لعدة شعراء يمنيين.
141ظ-155
سلسلة قصائد يغلب فيها الحكمي (الفصيح) سواء لشعراء يمنيين أو لغيرهم (كأبي نواس...).
156-156ظ
أدعية على شكل القصيدة العربية تسبقها الأذكار التالية: "بسم الله الرحمن الرحيم هذه السوره من الزبّور (كذا) قال بن عباس رضى الله عنه وهى مثل سورة الرحمن من قراها وهو طاهرٌ فرج اللّه همّه"، ومطلعها: انا المقصود فاطلبنى تجدنى/ فان تطلب سوائى لم تجدنى.
157-177
قسم مختلط جداً مضمونه، يغلب فيه الحكمي سواء لشعراء يمنيين أم لغيرهم (كأبي العلاء المعري، الحلّي، أبي بكر المرسي، مروان بن أبي حفصة، القيرواني...).
177ظ- 186ظ
قسم في الحميني (لا سيما القصائدة ذات القافيتين).
186ظ-187
مكاتبة شعرية بين [الأمير] علي بن المتوكل [إسماعيل] وزوجته الشريفة زينب بنت محمد بن أحمد [بن الإمام الناصر بن الحسن بن علي بن داوود، ت. 1114/1702].
187ظ-231ظ
قصائد حُمينية مجهولة القائل أو منسوبة إلى شعراء من اليمن الأعلى في الأعم الأغلب ومنهم محمد بن الحسين بن علي بن عباس (ص 204-207ظ) والحسين بن عبد الرحمن كوكبان (ص 216-218ظ). ويضم هذا القسم سبع قصائد حكمية، معظمها مجهولة القائل ولكن منها أيضا ما نُسب إلى شهاب الدين الشهرزوري (ص 191)، والحريري (ص 212-212ظ)، وال
11 تقطيعها هو : مستفعلن مستفعلن فاعلن / مستفعلن مستفعلاتن، وهو ضرب من السريع. انظر دوفور 2011 : 324-32 (...)
12 ينوّه إريك فاليه إلى أن مصطلح "المشرق" (ج "مشارق") يتكرر الستخدامه في مصادر العهد الرسولي للدلالة ع (...)
17
وتتضمن سفينة شرف الدين هذه معلومة جوهرية، إذ أنها تنسب إحدى قصائدها الموصوفة بـ"مشرقية" إلى رجل يدعى المفردي، وهي قصيدة من الملحون ذات قافيتين. أما عروضها، فرغم أن المزّاح نظم على منواله قصيدة عارضها السودي ثم عارضها محمد بن شرف الدين، إلا أن هذا نوع من العروض لم ينتشر إلا عند شعراء متأخرين، بعد عام 170011. ومطلعها "ابدع بمن زان القمر واطلعه..."، ثم نجد في البيت الثالث "المفردى قال..."، فهي إذن مطابعة تماماً بنمط القصائد "القبلية". صحيح أن هذه السفينة تحتوي على قصائد أخرى من نفس النوع إلا أنها ليست موصوفة بالـ"مشرقية"، وقد يكون سبب استخدام هذه العبارة لوصف قصيدة "ابدع بمن زان القمر" عائدا إلى أنها تحتوي على سمات من عامّية المناطق القبلية الواقعة شرق صنعاء على أطراف رملة السبعتين وهي المسمّاة اليوم بالمناطق الشرقية12 (فمثلا تستعمل "با" مع المضارع للتعبير عن المستقبل، وتقول "أبا" بمعنى "أريد"، وهي عبارات يندر استخدامها في الشعر الحميني عادة). إلا أن مقابلة هذه الصفحة من مخطوطة شرف الدين مع المقطع الاستهلالي لسفينة كولان ترجّح أن ما يراد بلفظة "مشرقي" إنما هو انتماء هذه القصائد إلى نمط القصائد "القبلية"، فهذه العبارة لا تتعارض مع الشعر الفصيح المسمّى بالـ"حكمي" فحسب، بل ومع لفظ الحميني الدالّ، تاريخياً، على الشعر ذي المقاطع – وربما على "المبيّت" منه فقط.
18
المخطوطة كلها مكتوبة باليد نفسها وعلى الورق نفسه13، فمَن أراد أن يفهم طريقة تجميع السفينة لا يحظى إلا بالقليل من العلامات المادية، إلا أنه يمكنه أن يفرّق بين عدة أقسام إذا أخذ مضمون المخطوطة بعين الاعتبار، وإن كان يصعب تبيين بعضها بشكل واضح في بعض الأماكن.
الصحائف (متوافقة مع مطلع القصائد)
وصف لمضمون الأقسام
1-24ظ
سلسلة قصائد ذات قافيتين من النمط "القبلي" لعدّة شعراء.
25-50ظ
قصائد لعبد الرحمن الآنسي، مع بعض الردود والمعارضات لأدباء آخرين.
51ظ-64
قصائد لأحمد بن عبد الرحمن الآنسي، ابن المذكور أعلاه.
65-74ظ
قصائد لمحمد شرف الدين مع بعض قصائد للمزّاح عارضها شرف الدين وقصائد أخرى لها علاقة بمحمد شرف الدين.
99-102
قصائد للقاسم بن هُتيمل في مدح الإمام المهدي أحمد بن الحسين (ت. 655/1258)، وقصائد لموسى بهران في مدح الإمام يحيى شرف الدين.
105ظ-115
قصائد لعدّة شعراء من اليمن الأعلى (لا سيما محسن بن عبد الكريم إسحاق).
115ظ-122ظ
قصائد لعلي العنسي.
123-124
قصيدة لأحمد بن عبد الله الجنداري وجواب محمد بن عبد الملك عليها.
124-132ظ
مفاخرة بين الغصون والزهر، وهي قصيدة مجهول قائلها، تليها 14 جوابًا عليها لعدّة شعراء على الوزن والقافية.
132ظ
قصيدة لحسين بن علي بن عبد القادر أُرسلت إلى الإمام يحيى حميد الدين وقصيدة أخرى لنفس الشاعر تشيد بانتصار الأتراك على اليونانيين عام 1340/1920-1921. وقصيدة لقسطنطين النصراني تذم مضغ القات، وثلاثة ردود لشعراء يمنيين يدافع عن القات، مؤرّخة بـ 1340/1920-1921.
193-141ظ
قصائد حُمينية لعدة شعراء يمنيين.
141ظ-155
سلسلة قصائد يغلب فيها الحكمي (الفصيح) سواء لشعراء يمنيين أو لغيرهم (كأبي نواس...).
156-156ظ
أدعية على شكل القصيدة العربية تسبقها الأذكار التالية: "بسم الله الرحمن الرحيم هذه السوره من الزبّور (كذا) قال بن عباس رضى الله عنه وهى مثل سورة الرحمن من قراها وهو طاهرٌ فرج اللّه همّه"، ومطلعها: انا المقصود فاطلبنى تجدنى/ فان تطلب سوائى لم تجدنى.
157-177
قسم مختلط جداً مضمونه، يغلب فيه الحكمي سواء لشعراء يمنيين أم لغيرهم (كأبي العلاء المعري، الحلّي، أبي بكر المرسي، مروان بن أبي حفصة، القيرواني...).
177ظ- 186ظ
قسم في الحميني (لا سيما القصائدة ذات القافيتين).
186ظ-187
مكاتبة شعرية بين [الأمير] علي بن المتوكل [إسماعيل] وزوجته الشريفة زينب بنت محمد بن أحمد [بن الإمام الناصر بن الحسن بن علي بن داوود، ت. 1114/1702].
187ظ-231ظ
قصائد حُمينية مجهولة القائل أو منسوبة إلى شعراء من اليمن الأعلى في الأعم الأغلب ومنهم محمد بن الحسين بن علي بن عباس (ص 204-207ظ) والحسين بن عبد الرحمن كوكبان (ص 216-218ظ). ويضم هذا القسم سبع قصائد حكمية، معظمها مجهولة القائل ولكن منها أيضا ما نُسب إلى شهاب الدين الشهرزوري (ص 191)، والحريري (ص 212-212ظ)، وال
تلمساني (ص 230ظ).
232-239
قصائد لحيدر آغا.
239ظ-263
قسم في الحميني (ما عدا قصيدة واحدة حكمية) لعدّة شعراء من اليمن الأعلى أو مجهولة القائل.
264-267
قصائد لعبد الهادي السودي.
267ظ-303ظ
قصائد حمينية جميع شعرائها إما من اليمن الأعلى وإما مجهولون، ومنهم محمد بن أحمد بن هاشم (ص 280-281)، محسن بن محمد فايع (ص 281ظ-286). وبينها قصيدتان من الحكمي فقط، إحداهما لأبي نواس (ص 267ظ).
304-339ظ
قسم في الحميني (5 قصائد حكمية)، لا توجد فيه أيّة قصيدة ذات قافيتين (إلا أنه توجد قصيدة واحدة ذات ثلاث قوافٍ ص 332). والقصائد من أنماط المبيت والموشح. وأغلبها مجهولة القائل، وإن لم تكن كذلك فكثيرا ما تُنسب إلى المزّاح أو السودي (ولا يُذكر أي شاعر من اليمن الأعلى). توجد بعض الإشارات إلى المقامات الموسيقية المناسبة لبعض القصائد.
340-359
قسم مخصّص للحكمي لشعراء غير يمنيين (الحلّي، ابن سهل الإشبيلي، ابن الخطيب، ابن سناء الملك...) ولا توجد فيه أية قصيدة حمينية.
19
لا يخلو هذا التقسيم من بعض الاعتباطية، لا سيما بين الصحائف 139 و303ظ التي يصعب فيها تمييز منهج التجميع، وتظهر الأقسام بصورة أوضح في بداية السفينة وفي نهايتها.
14 "مبيتات وموشحات"، "الروض المرهوم".
15 "صنعاء حوت كل فن".
20
ومما يلاحظ أن السفينة تتناقل مختارات طويلة ومتواصلة لبعض الشعراء، كمحمد بن شرف الدين وعلي العنسي وعبد الرحمن الآنسي وأحمد بن عبد الرحمن الآنسي وربما المفتي، وإن كانت هذه القصائد مصنّفة من ناحية أخرى في دواوين تحتوي على أعمالهم الشعرية الكاملة. بل وقد تندرج أحيانا دواوين بأكملها في السفائن، لذلك يصعب الفصل بين هذين النوعين من المؤلفات. أما ديوانا محمد بن شرف الدين14 الحُميني والحَكَمي، فيمثلان حالة منفردة لأن جامعهما عيسى بن لطف الله معروف لدينا فهو ابن أخي الشاعر ومعاصر له وإن كان أصغر منه سنًّا، وقد كتب مقدمتين طويلتين سرد فيهما الطريقة التي جمع بها أعمال عمه، وتمّ تداول هذين الديوانين بهيئتهما النهائية بعد وقت قصير جداً من وفاة الشاعر، ولكل منهما عنوان أُجمع على استعماله ("مبيتات وموشحات" و"الروض المرهوم"). وعلى الرغم من ذلك توجد اختلافات بيّنة بين مخطوطات "مبيتات وموشحات" المتعددة لا يمكن أن تُفسّر كلها بأنها أخطاء تعود إلى النُسّاخ، كما أن هناك تبايناً واضحا في عدد قصائد ذيل الديوان وترتيبها من نسخة إلى أخرى. وأما الحالة القصوى الأخرى فيمثّلها ديوان المفتي الذي حققه محمد عبده غانم15 والذي يستند إلى مخطوطة واحدة جُمعت من مصادر مختلفة وتحتوي على اثنتين وثلاثين قصيدة للمفتي كما تحتوي أيضا على قصائد لشعراء آخرين لم يُدرجها غانم في الكتاب المطبوع، أما نحن فلا نرى أن هناك فرقا كبيرا بين هذه القصائد المختارة للمفتي وما بين سلسلة الاثنتي عشرة قصيدة لمحسن بن عبد الكريم بن إسحاق (ص 107-110ظ) أو سلسلة الثلاث عشرة قصيدة لحيدر آغا (232-239) الموجودة في سفينة كولان والتي لم يطلق عليها اسم ديوان.
16 "كتاب الفتوح".
17 "نسيمات السحر ونفحات الزهر".
18 "زهر البستان".
19 "مبيتات وموشحات".
20 أما الدواوين المخطوطة الأخرى للشاعر نفسه فتختلف كل منها من سواها ومن الديوان المطبوع في عدد القصائد (...)
21 بعكر 2006.
22 مخطوطة دار المخطوطات بصنعاء رقم 2336.
23 "وادي الدور" : 11، 78.
24 "ترجيع الأطيار".
25 "الشهاب الثاقب".
26 "زمان الصبا".
27 "صنعاء حوت كل فنّ".
21
إن الدواوين الحُمينية الوحيدة التي صدرت في طبعات محقّقة مصححة هي ديوانا ابن علوان16 والسودي17 لمحققهما عبد العزيز المنصوب، وديوان جابر رزق لعبد الله بن محمد الرديني18، وسبقها طبع ديوان محمد بن شرف الدين الذي قام بتحقيقه علي بن إسماعيل المؤيد وإسماعيل بن أحمد الجرافي19. ولا يرتكز تحقيق ديوانا جابر رزق وشرف الدين إلا على مخطوطتين أو ثلاث. ونشرت مكتبة الإرشاد ديوان ابن بهران دون ذكر اسم المحقق ولكنه لا يخلو من الأخطاء والأغلاط المطبعية، ويبدو أن تحقيقه قد اعتمد على مصدر واحد20. ويعتمد تحقيق عبد الرحمن طيب بعكر على مخطوطة واحدة للشاعر حاتم الأهدل21 (وهي تختلف تماما عن ديوان الشاعر نفسه الموجود في دار المخطوطات22). أما ديوان العنسي، فقد قال ناشره يحيى بن منصور بن نصر إنه اعتمد على عدّة مخطوطات لكنه لم يذكر منها إلا واحدة23. ولم يصرّح عبد الرحمن بن يحيى الإرياني وعبد الله عبد الإله الأغبري بشيء عما قاما به من عمل في تحقيق ديوان عبد الرحمن الآنسي24. ولا عمل أكثر أمانةً ودقة من عمل أحمد بن عبد الرزاق الرقيحي في تصحيح ديوان سلفه أحمد بن حسين الرقيحي25، وكذلك تحقيق محمد عبده غانم لشعر أحمد الآنسي26 والمفتي27، لكن كل من هتين المنشورتين تعتمد على مصدر واحد.
22
وليس قصدنا أن ننتقد عمل هؤلاء العلماء، بل ومن واجب كل باحث أن يشكرهم على جهدهم العظيم وعلى توفيرهم لنا هذه الوثائق المهمة والتي أرفقوها في معظم الحالات بتعليق
232-239
قصائد لحيدر آغا.
239ظ-263
قسم في الحميني (ما عدا قصيدة واحدة حكمية) لعدّة شعراء من اليمن الأعلى أو مجهولة القائل.
264-267
قصائد لعبد الهادي السودي.
267ظ-303ظ
قصائد حمينية جميع شعرائها إما من اليمن الأعلى وإما مجهولون، ومنهم محمد بن أحمد بن هاشم (ص 280-281)، محسن بن محمد فايع (ص 281ظ-286). وبينها قصيدتان من الحكمي فقط، إحداهما لأبي نواس (ص 267ظ).
304-339ظ
قسم في الحميني (5 قصائد حكمية)، لا توجد فيه أيّة قصيدة ذات قافيتين (إلا أنه توجد قصيدة واحدة ذات ثلاث قوافٍ ص 332). والقصائد من أنماط المبيت والموشح. وأغلبها مجهولة القائل، وإن لم تكن كذلك فكثيرا ما تُنسب إلى المزّاح أو السودي (ولا يُذكر أي شاعر من اليمن الأعلى). توجد بعض الإشارات إلى المقامات الموسيقية المناسبة لبعض القصائد.
340-359
قسم مخصّص للحكمي لشعراء غير يمنيين (الحلّي، ابن سهل الإشبيلي، ابن الخطيب، ابن سناء الملك...) ولا توجد فيه أية قصيدة حمينية.
19
لا يخلو هذا التقسيم من بعض الاعتباطية، لا سيما بين الصحائف 139 و303ظ التي يصعب فيها تمييز منهج التجميع، وتظهر الأقسام بصورة أوضح في بداية السفينة وفي نهايتها.
14 "مبيتات وموشحات"، "الروض المرهوم".
15 "صنعاء حوت كل فن".
20
ومما يلاحظ أن السفينة تتناقل مختارات طويلة ومتواصلة لبعض الشعراء، كمحمد بن شرف الدين وعلي العنسي وعبد الرحمن الآنسي وأحمد بن عبد الرحمن الآنسي وربما المفتي، وإن كانت هذه القصائد مصنّفة من ناحية أخرى في دواوين تحتوي على أعمالهم الشعرية الكاملة. بل وقد تندرج أحيانا دواوين بأكملها في السفائن، لذلك يصعب الفصل بين هذين النوعين من المؤلفات. أما ديوانا محمد بن شرف الدين14 الحُميني والحَكَمي، فيمثلان حالة منفردة لأن جامعهما عيسى بن لطف الله معروف لدينا فهو ابن أخي الشاعر ومعاصر له وإن كان أصغر منه سنًّا، وقد كتب مقدمتين طويلتين سرد فيهما الطريقة التي جمع بها أعمال عمه، وتمّ تداول هذين الديوانين بهيئتهما النهائية بعد وقت قصير جداً من وفاة الشاعر، ولكل منهما عنوان أُجمع على استعماله ("مبيتات وموشحات" و"الروض المرهوم"). وعلى الرغم من ذلك توجد اختلافات بيّنة بين مخطوطات "مبيتات وموشحات" المتعددة لا يمكن أن تُفسّر كلها بأنها أخطاء تعود إلى النُسّاخ، كما أن هناك تبايناً واضحا في عدد قصائد ذيل الديوان وترتيبها من نسخة إلى أخرى. وأما الحالة القصوى الأخرى فيمثّلها ديوان المفتي الذي حققه محمد عبده غانم15 والذي يستند إلى مخطوطة واحدة جُمعت من مصادر مختلفة وتحتوي على اثنتين وثلاثين قصيدة للمفتي كما تحتوي أيضا على قصائد لشعراء آخرين لم يُدرجها غانم في الكتاب المطبوع، أما نحن فلا نرى أن هناك فرقا كبيرا بين هذه القصائد المختارة للمفتي وما بين سلسلة الاثنتي عشرة قصيدة لمحسن بن عبد الكريم بن إسحاق (ص 107-110ظ) أو سلسلة الثلاث عشرة قصيدة لحيدر آغا (232-239) الموجودة في سفينة كولان والتي لم يطلق عليها اسم ديوان.
16 "كتاب الفتوح".
17 "نسيمات السحر ونفحات الزهر".
18 "زهر البستان".
19 "مبيتات وموشحات".
20 أما الدواوين المخطوطة الأخرى للشاعر نفسه فتختلف كل منها من سواها ومن الديوان المطبوع في عدد القصائد (...)
21 بعكر 2006.
22 مخطوطة دار المخطوطات بصنعاء رقم 2336.
23 "وادي الدور" : 11، 78.
24 "ترجيع الأطيار".
25 "الشهاب الثاقب".
26 "زمان الصبا".
27 "صنعاء حوت كل فنّ".
21
إن الدواوين الحُمينية الوحيدة التي صدرت في طبعات محقّقة مصححة هي ديوانا ابن علوان16 والسودي17 لمحققهما عبد العزيز المنصوب، وديوان جابر رزق لعبد الله بن محمد الرديني18، وسبقها طبع ديوان محمد بن شرف الدين الذي قام بتحقيقه علي بن إسماعيل المؤيد وإسماعيل بن أحمد الجرافي19. ولا يرتكز تحقيق ديوانا جابر رزق وشرف الدين إلا على مخطوطتين أو ثلاث. ونشرت مكتبة الإرشاد ديوان ابن بهران دون ذكر اسم المحقق ولكنه لا يخلو من الأخطاء والأغلاط المطبعية، ويبدو أن تحقيقه قد اعتمد على مصدر واحد20. ويعتمد تحقيق عبد الرحمن طيب بعكر على مخطوطة واحدة للشاعر حاتم الأهدل21 (وهي تختلف تماما عن ديوان الشاعر نفسه الموجود في دار المخطوطات22). أما ديوان العنسي، فقد قال ناشره يحيى بن منصور بن نصر إنه اعتمد على عدّة مخطوطات لكنه لم يذكر منها إلا واحدة23. ولم يصرّح عبد الرحمن بن يحيى الإرياني وعبد الله عبد الإله الأغبري بشيء عما قاما به من عمل في تحقيق ديوان عبد الرحمن الآنسي24. ولا عمل أكثر أمانةً ودقة من عمل أحمد بن عبد الرزاق الرقيحي في تصحيح ديوان سلفه أحمد بن حسين الرقيحي25، وكذلك تحقيق محمد عبده غانم لشعر أحمد الآنسي26 والمفتي27، لكن كل من هتين المنشورتين تعتمد على مصدر واحد.
22
وليس قصدنا أن ننتقد عمل هؤلاء العلماء، بل ومن واجب كل باحث أن يشكرهم على جهدهم العظيم وعلى توفيرهم لنا هذه الوثائق المهمة والتي أرفقوها في معظم الحالات بتعليق