ديدها والالتزام بها كما تم مصادرة السلع المخفية، ورغم انقطاع العاصمة عن العالم الخارجي الا ان المحافظات الاخرى دفعت المساعدات بالمواد الاساسية والذخيرة والرجال بطرق مختلفة، وكان للطيران المدني دوره الكبير، إذ قام بنقل الذخيرة والمواد الاساسية من الحديدة إلى صنعاء بصورة مستمرة رغم المخاطر التي كان يتعرض لها من نيران الملكيين، وكانت تهبط الطائرات في بعض الحالات في شوارع صنعاء مغامرة من الطيارين الذين يصرون على ايصال المدد للمدافعين، وخاصة الذخيرة التي كانت بالنسبة للمدافعين قضية حياة او موت.
الوضع العسكري
منذ قيام الثورة في 1962م، والملكيون يقومون بين فترة واخرى بالهجوم على بعض المعسكرات وقطع طرق الامداد، بل واحتلال بعض المدن، وبعد انسحاب القوات المصرية في 1967م انتهزت القوى المعادية للجمهورية هذه الظروف التي كانت تعتقد انها الفرصة الممتازة لاسقاط العاصمة صنعاء واحتلالها مستندة إلى عدة اعتبارات وحسابات منها: التفوق العسكري على الفرق الجمهورية من حيث عدد الافراد والاسلحة الحديثة والقيادة والخبرة الاجنبية.. ومنها ان احتلال بعض المدن البعيدة قد برهن على عدم جدواه، كما ان السائد لدى الملكيين ان الجيش المصري هو الذي كان يدافع عن صنعاء وغيرها، ومن ثم فان انسحاب المصريين قد شكل لهم وضعاً مناسباً لاسقاط العاصمة، هذا إلى جانب الخلاف بين الجمهوريين وخاصة عقب حركة 5نوفمبر 1967م، وبالاضافة إلى ان الملكيين لابد انهم كانوا على اطلاع بان الدبابات وناقلات الجنود المدرعة لدى الجمهوريين اصبحت غير صالحة للعمل.. كل هذه العوامل شكلت بالنسبة للملكيين الدوافع الرئيسية لحصار صنعاء واسقاطها بالتعاون مع المرتزقة، وبالدعم المادي والمعنوي الذي كان يتلقاه الملكيون من المملكة العريبة السعودية وغيرها. (وكان الجيش الجمهوري في هذه الظروف ضعيفاً في تكويناته وتدريبه وامكاناته، وخاصة خطوط امداداته واتصالاته) ورغم ذلك وقف بامكاناته المحدودة الوقفة المشرفة بالتعاون مع كل فئات الشعب.. فقد تعاونت المقاومة الشعبية مع القوات المسلحة والامن، وشاركت في اعمال الحراسة، وتوزيع السلع التموينية، وفي القتال عند الحاجة، وشارك في الدفاع عن صنعاء الجيش الشعبي المكون من كل أبناء اليمن.. اما الطيران العسكري فقد شارك بفعالية إذ قام بضرب تجمعات المهاجمين، وهكذا تكاتفت الجهود للدفاع عن العاصمة من داخلها كما تكاتفت الجهود بتجميع أبناء المحافظات الاخرى لاختراق الحصار وفتح الطرقات، كما ان المحافظات الجنوبية (سابقاً) ساهمت في هذه الملحمة فبعد الاستقلال أيدت الجبهة القومية الجمهوريين في الشمال ففي 8 فبراير 1968م اتحدت وحدتان من قوات جيش اليمن الجنوبي مع فصائل من الجيش الجمهوري للهجوم على رجال القبائل الملكيين على حدود بيحان على طول نقاط الحدود المشتركة في ذلك التاريخ، هذا بالاضافة إلى الافراد المتطوعين للعمل في صفوف الجمهوريين، وخسر الملكيون بعد تحرير الجنوب مصدراً رئيسياً للامداد والتموين ومركزاً هاماً لتدريب وتجميع المرتزقة الاجانب.
موقف الجمهوريين
كان وضع الجمهوريين في العاصمة صنعاء صعباً، فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ما عدا بعثتي الصين والجزائر.
وكان عدد مقاتلي الجمهوريين 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75 و120 و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات إليوشن قاذفة وطائرات نقل عسكرية.
موقف الملكيين
كان وضع الملكيين جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من المرتزقةالأجانب.]
وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدةوحاصروا حجة واستفادوا من الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.
خطط المتحاربين وأحداث الحصار
وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة: قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشآت الهامة خصوصاًالإذاعة والقصر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجهات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب،على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال وناجي علي الغادروقاسم سقل من الجنوب. وكان
الوضع العسكري
منذ قيام الثورة في 1962م، والملكيون يقومون بين فترة واخرى بالهجوم على بعض المعسكرات وقطع طرق الامداد، بل واحتلال بعض المدن، وبعد انسحاب القوات المصرية في 1967م انتهزت القوى المعادية للجمهورية هذه الظروف التي كانت تعتقد انها الفرصة الممتازة لاسقاط العاصمة صنعاء واحتلالها مستندة إلى عدة اعتبارات وحسابات منها: التفوق العسكري على الفرق الجمهورية من حيث عدد الافراد والاسلحة الحديثة والقيادة والخبرة الاجنبية.. ومنها ان احتلال بعض المدن البعيدة قد برهن على عدم جدواه، كما ان السائد لدى الملكيين ان الجيش المصري هو الذي كان يدافع عن صنعاء وغيرها، ومن ثم فان انسحاب المصريين قد شكل لهم وضعاً مناسباً لاسقاط العاصمة، هذا إلى جانب الخلاف بين الجمهوريين وخاصة عقب حركة 5نوفمبر 1967م، وبالاضافة إلى ان الملكيين لابد انهم كانوا على اطلاع بان الدبابات وناقلات الجنود المدرعة لدى الجمهوريين اصبحت غير صالحة للعمل.. كل هذه العوامل شكلت بالنسبة للملكيين الدوافع الرئيسية لحصار صنعاء واسقاطها بالتعاون مع المرتزقة، وبالدعم المادي والمعنوي الذي كان يتلقاه الملكيون من المملكة العريبة السعودية وغيرها. (وكان الجيش الجمهوري في هذه الظروف ضعيفاً في تكويناته وتدريبه وامكاناته، وخاصة خطوط امداداته واتصالاته) ورغم ذلك وقف بامكاناته المحدودة الوقفة المشرفة بالتعاون مع كل فئات الشعب.. فقد تعاونت المقاومة الشعبية مع القوات المسلحة والامن، وشاركت في اعمال الحراسة، وتوزيع السلع التموينية، وفي القتال عند الحاجة، وشارك في الدفاع عن صنعاء الجيش الشعبي المكون من كل أبناء اليمن.. اما الطيران العسكري فقد شارك بفعالية إذ قام بضرب تجمعات المهاجمين، وهكذا تكاتفت الجهود للدفاع عن العاصمة من داخلها كما تكاتفت الجهود بتجميع أبناء المحافظات الاخرى لاختراق الحصار وفتح الطرقات، كما ان المحافظات الجنوبية (سابقاً) ساهمت في هذه الملحمة فبعد الاستقلال أيدت الجبهة القومية الجمهوريين في الشمال ففي 8 فبراير 1968م اتحدت وحدتان من قوات جيش اليمن الجنوبي مع فصائل من الجيش الجمهوري للهجوم على رجال القبائل الملكيين على حدود بيحان على طول نقاط الحدود المشتركة في ذلك التاريخ، هذا بالاضافة إلى الافراد المتطوعين للعمل في صفوف الجمهوريين، وخسر الملكيون بعد تحرير الجنوب مصدراً رئيسياً للامداد والتموين ومركزاً هاماً لتدريب وتجميع المرتزقة الاجانب.
موقف الجمهوريين
كان وضع الجمهوريين في العاصمة صنعاء صعباً، فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ما عدا بعثتي الصين والجزائر.
وكان عدد مقاتلي الجمهوريين 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75 و120 و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات إليوشن قاذفة وطائرات نقل عسكرية.
موقف الملكيين
كان وضع الملكيين جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من المرتزقةالأجانب.]
وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدةوحاصروا حجة واستفادوا من الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.
خطط المتحاربين وأحداث الحصار
وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة: قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشآت الهامة خصوصاًالإذاعة والقصر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجهات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب،على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال وناجي علي الغادروقاسم سقل من الجنوب. وكان
مع كل محور عدد من الخبراء الأجانب.
وكانت خطة الجمهوريين تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات والصاعقة بالعودة من طريق الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا، وكان البطل االفريق / حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ومعه النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب نعمان (بطل حصار السبعين) ومرعب الملكيين الدور الأكبر والبارز في انتصار الجمهورين في حصار السبعين حيث يحاول البعض محو تاريخ النقيب عبدالرقيب الذي اطلق شعار «الجمهورية أو الموت» وشكل تواجده في رئاسة هيئة الأركان وقيادة الصاعقه ثقه لجميع افراد جيش الجمهوريين حيث كانت علاقته بهم إيجابيه ويحبه الجميع وقد شهد له قادة الملكيين بجرائته وحنكته ودهائه الذي مكن الجمهورين من الدفاع عن صنعاء ووصفه القائد قاسم منصر ببطل حرب السبعين. ولا ننسى دور اسد الحجرية الجندي محمد احمد الصغير الزكري الذي كان وجوده في صف الجمهوريين دورا هاما في قلب موازين القوى علي الملكيين . وقد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين ومصروسوريا والاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسيالجزائري.
كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن، فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنود العربي، واعترفت المملكة العربية السعوديةبالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971. قائد قوات الجمهوريين الفريق حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتميز بالشجاعة والحنكة والبطولة الفذة وحب الجنود لقائدهم المغوار الفريق العمري الذي كان يرعب الملكيين ويزلزل الأرض من تحت اقدامهم.
ابرز الشهداء
المقدم/ عبد الله حمود البليلي.
المقدم/ أحمد عبد الوهاب السماوي.
المقدم/ مرشد قايد السريحي.
الشهيدالمقدم/ أحمد حسين حميد.
الرائد/ علي صالح احمد عطيفة.
الشهيدالرائد/ منصور علي الضلعي.
النقيب الطيار/ علي سعد الربيعي ، حيث سميت قاعدة الحديدة الجوية باسم قاعدة الربيعي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
المقدم الطيار/ محمد الديلمي ، حيث سميت قاعدة صنعاء الجوية باسم قاعدة الديلمي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
النقيب/ عبدالله هلال حزام.
النقيب/ صالح عبدالله عبدالله النجار.
الملازم/ عبده قاسم الحبيشي.
الملازم/ احمد عبده فارع.
المقدم/ عبدالرقيب عبدالوهاب.
الملازم/ عبدالوهاب الاكوع.
الملازم/ احمد محمد طعيمان الجهمي.
الملازم/ علوي محمد الجبري.
الملازم/ احمد عبدالوهاب الانسي.
الجندي/ عبدالرب احمد سالم العبسي.
الشهيد/ حميد الزرقة.
الشهيد/ خالد سيف عبدالله الدبع.
الشهيد/ عبدالله احمد مفتاح
وكانت خطة الجمهوريين تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات والصاعقة بالعودة من طريق الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا، وكان البطل االفريق / حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ومعه النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب نعمان (بطل حصار السبعين) ومرعب الملكيين الدور الأكبر والبارز في انتصار الجمهورين في حصار السبعين حيث يحاول البعض محو تاريخ النقيب عبدالرقيب الذي اطلق شعار «الجمهورية أو الموت» وشكل تواجده في رئاسة هيئة الأركان وقيادة الصاعقه ثقه لجميع افراد جيش الجمهوريين حيث كانت علاقته بهم إيجابيه ويحبه الجميع وقد شهد له قادة الملكيين بجرائته وحنكته ودهائه الذي مكن الجمهورين من الدفاع عن صنعاء ووصفه القائد قاسم منصر ببطل حرب السبعين. ولا ننسى دور اسد الحجرية الجندي محمد احمد الصغير الزكري الذي كان وجوده في صف الجمهوريين دورا هاما في قلب موازين القوى علي الملكيين . وقد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين ومصروسوريا والاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسيالجزائري.
كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن، فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنود العربي، واعترفت المملكة العربية السعوديةبالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971. قائد قوات الجمهوريين الفريق حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتميز بالشجاعة والحنكة والبطولة الفذة وحب الجنود لقائدهم المغوار الفريق العمري الذي كان يرعب الملكيين ويزلزل الأرض من تحت اقدامهم.
ابرز الشهداء
المقدم/ عبد الله حمود البليلي.
المقدم/ أحمد عبد الوهاب السماوي.
المقدم/ مرشد قايد السريحي.
الشهيدالمقدم/ أحمد حسين حميد.
الرائد/ علي صالح احمد عطيفة.
الشهيدالرائد/ منصور علي الضلعي.
النقيب الطيار/ علي سعد الربيعي ، حيث سميت قاعدة الحديدة الجوية باسم قاعدة الربيعي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
المقدم الطيار/ محمد الديلمي ، حيث سميت قاعدة صنعاء الجوية باسم قاعدة الديلمي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
النقيب/ عبدالله هلال حزام.
النقيب/ صالح عبدالله عبدالله النجار.
الملازم/ عبده قاسم الحبيشي.
الملازم/ احمد عبده فارع.
المقدم/ عبدالرقيب عبدالوهاب.
الملازم/ عبدالوهاب الاكوع.
الملازم/ احمد محمد طعيمان الجهمي.
الملازم/ علوي محمد الجبري.
الملازم/ احمد عبدالوهاب الانسي.
الجندي/ عبدالرب احمد سالم العبسي.
الشهيد/ حميد الزرقة.
الشهيد/ خالد سيف عبدالله الدبع.
الشهيد/ عبدالله احمد مفتاح
بطل الجمهورية الذي كافأه الطائفيون في صنعاء بالسحل
في يناير قبل 50 عاماً، كانت واقعة الغدر الأشهر التي طالت أكثر أبطال الجمهورية الأولى شجاعة وصلابة ووفاءا لليمن.
ففي 24 يناير1969 م، أغتالت القوى الطائفية المسيطرة على صنعاء التي فرت من وجه الملكيين في حرب السبعين يوما،قائد عملية فك الحصار الملكي عن صنعاء، البطل الفذ، عبدالرقيب عبدالوهاب.
كانت واقعة القتل البشعة شهادة وفاة الجمهورية الأولى التي كافح من أجلها أبناء اليمن الأحرار، واستمرت عنوان الجمهورية المسخ التي ظلت تتأرجح بين مد وجزر، حتى اليوم
سيرة البطل الجمهوري الذي دوخ الملكيين وأثار حقد الطائفيين في جلباب الجمهورية
ولد عبدالرقيب عبدالوهاب البناء، في 28 يناير 1943 بقرية ذلقان في منطقة ذبحان بمديرية الشمايتين ، الحجرية تعز. واللافت شهر ميلاده، سيكون هو نفسه تاريخ استشهاده وعمره 26 عاما فقط
كما هو حال أبناء تلك المرحلة، كانت القرية هي حاضنة خطواته الأولى للتعليم، حيث التحق بكتاب القرية، ولاحقاً انتقل الى مدينة عدن، حيث درس فيها الإعدادية والثانوية في إحدى مدارس الأحرار اليمنيين الذين اتخذوا من عدن مقرا لممارسة أنشطتهم السياسية المعارضة للإمام يحي وأبنه احمد لاحقاً جنبا الى جنب مع الحرص على التعليم وإنشاء المدارس الحديثة.
وبينما كان يتلقى التعليم، كان الطالب الريفي المكافح يعمل لدى إحدى المطابع لإعالة نفسه وتدبير مصاريفه الدراسية.
عندما أشتعلت ثورة 26 سبتمبر عام 1962 كان قد بلغ من العمر 19 عاماً فأنتقل الشاب المتحمس، عبدالرقيب مع يمنيين كثر من أبناء محافظة تعز وعدن وبقية المحافظات اليمنية،الى صنعاء، والتحق بالجيش للدفاع عن الجمهورية الوليدة، وشارك في كثير من معارك الثورة ضد فلول الملكيين.
عام 1964 سافر الى القاهرة لمتابعة دراسته العسكرية،حيث التحق بالكلية الحربية وتخرج منها، وحصل على دورتين عسكريتين في الصاعقة والمظلات، وعين بعد عودته الى صنعاء، قائداً لمدرسة الصاعقة، ثم قائدا لقوات الصاعقة أبرز تشكيلات الجيش الجمهوري.
لقد كان قائداً فدائياً ،مخلصاً ظل يؤدي واجبه الوطني مفعماً بإحساس القائد الذي يضع رأسه على كفه، بينما كانت المؤامرات والعواصف تزمجر للإطاحة بالجمهورية ودخول المرتزقة والأجراء بقيادة الفرنسي بوب دينارعلى خط الحرب الى جانب الملكيين المدعومين من السعودية.
بعد نكسة يونيو حزيران واجهت مصر ظغوطات كبيرة أدت الى سحب وحدات الجيش المصري الذي ساهم بفعالية في دعم النظام الجمهوري والجيش اليمني.
مع بدء سحب أولى الوحدات، كان هناك تحركاً داخليا قد بدأ بانقلاب 5 نوفمبر كترجمة حرفية لبداية مرحلة تبين لاحقاً أنها استهدفت قادة ثورة 26 سبتبمر و"تصفية القوات اليمنية والأجهزة الامنية، من خيرة العناصر الوطنية"، حيث تم اعتقالهم وإيداعهم السجون.
كان على رأس هؤلاء المستهدفون المناضل الجسور ،ابو الثورة، ورجل الأعمال السخي عبدالغني مطهر، وآخرين وضعوا في سجن القلعة الرهيب بحجة، الذي كان يستخدمه الإمام لسجن الثوار.
قبل إكمال الحصار، واقتراب الملكيين من إحكام قبضتهم على كامل محيط صنعاء، كان الانقلابيون قد شرعوا في اجراءات "إعادة تنظيم الجيش ومناقشة متطلباته".
كانت المفاجأة كبيرة، فكبار الضباط المؤيدين للإنقلاب، رفضوا قرارات تعيينهم في رئاسة هيئة الأركان، والثابت أن هذه الحقيقة لا ترد كثيرا في روايات " الأبطال المزيفين" الذين كانوا جزءا من مؤامرة ضرب الجمهورية.
رفض العقيد علي سيف الخولاني تولي المهمة رغم صدور قرار تعيينه، وكان قد م من القاهرة الى صنعاء رفقة حسين الدفعي، لكنه أقفل راجعا القاهرة مرة أخرى، رافضا تحمل المسؤولية.
نفس الأمر فعله عدد من ذوي الرتب الكبيرة وبعضهم اعضاء في قيادة النوفمبريين بصنعاء، كحمود بيدر، فضلا عن حسين المسوري، الضابط الذي سيكون لاحقا واحدا من أعوان نظام علي صالح وشبكته الفاسدة.
يقول المناضل والقائد عبدالغني مطهر في كتاب يوم ولد اليمن مجده " فر حمود بيدر الى القاهرة من صنعاء ومعه محافظ الحديدة العقيد عبدالله الضبي .. وهكذا كان موقف كبار العسكريين من أنصار حركة إنقلاب 5 نوفمبر، في الوقت الذي كان فيه الوطن يواجه أياماً عصيبة، حاسمة في تاريخ ثورته، التي ضحى من أجلها أحرار اليمن بأرواحهم ودمائهم واموالهم ".
حينما فر الجمهوريون الأدعياء وهم يرون قوات الملكيين تطبق الحصار على صنعاء،" لم يكن أمام زعماء انقلاب 5 نوفمبر، سوى إسناد المناصب القيادية في الجيش الى عدد من الضباط ذوي الرتب الصغيرة " يضيف مطهر.
وقت فرارهم من المسؤولية الوطنية، كان ثمة رجال أفذاذ يخوضون ببسالة حرباً وجودية للدفاع عن الجمهورية، وكان الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، قائد قوات الصاعقة، هو الذي وقع عليه إختيار الإنقلابيين لرئاسة هيئة أركان حرب القوات المسلحة، مع احتفاظه بقيادة قوات الصاعقة في نفس الوقت، ورقي الى رتبة مقدم،وقد حدث ذلك في ديسمبر 1967.
الى جانب
في يناير قبل 50 عاماً، كانت واقعة الغدر الأشهر التي طالت أكثر أبطال الجمهورية الأولى شجاعة وصلابة ووفاءا لليمن.
ففي 24 يناير1969 م، أغتالت القوى الطائفية المسيطرة على صنعاء التي فرت من وجه الملكيين في حرب السبعين يوما،قائد عملية فك الحصار الملكي عن صنعاء، البطل الفذ، عبدالرقيب عبدالوهاب.
كانت واقعة القتل البشعة شهادة وفاة الجمهورية الأولى التي كافح من أجلها أبناء اليمن الأحرار، واستمرت عنوان الجمهورية المسخ التي ظلت تتأرجح بين مد وجزر، حتى اليوم
سيرة البطل الجمهوري الذي دوخ الملكيين وأثار حقد الطائفيين في جلباب الجمهورية
ولد عبدالرقيب عبدالوهاب البناء، في 28 يناير 1943 بقرية ذلقان في منطقة ذبحان بمديرية الشمايتين ، الحجرية تعز. واللافت شهر ميلاده، سيكون هو نفسه تاريخ استشهاده وعمره 26 عاما فقط
كما هو حال أبناء تلك المرحلة، كانت القرية هي حاضنة خطواته الأولى للتعليم، حيث التحق بكتاب القرية، ولاحقاً انتقل الى مدينة عدن، حيث درس فيها الإعدادية والثانوية في إحدى مدارس الأحرار اليمنيين الذين اتخذوا من عدن مقرا لممارسة أنشطتهم السياسية المعارضة للإمام يحي وأبنه احمد لاحقاً جنبا الى جنب مع الحرص على التعليم وإنشاء المدارس الحديثة.
وبينما كان يتلقى التعليم، كان الطالب الريفي المكافح يعمل لدى إحدى المطابع لإعالة نفسه وتدبير مصاريفه الدراسية.
عندما أشتعلت ثورة 26 سبتمبر عام 1962 كان قد بلغ من العمر 19 عاماً فأنتقل الشاب المتحمس، عبدالرقيب مع يمنيين كثر من أبناء محافظة تعز وعدن وبقية المحافظات اليمنية،الى صنعاء، والتحق بالجيش للدفاع عن الجمهورية الوليدة، وشارك في كثير من معارك الثورة ضد فلول الملكيين.
عام 1964 سافر الى القاهرة لمتابعة دراسته العسكرية،حيث التحق بالكلية الحربية وتخرج منها، وحصل على دورتين عسكريتين في الصاعقة والمظلات، وعين بعد عودته الى صنعاء، قائداً لمدرسة الصاعقة، ثم قائدا لقوات الصاعقة أبرز تشكيلات الجيش الجمهوري.
لقد كان قائداً فدائياً ،مخلصاً ظل يؤدي واجبه الوطني مفعماً بإحساس القائد الذي يضع رأسه على كفه، بينما كانت المؤامرات والعواصف تزمجر للإطاحة بالجمهورية ودخول المرتزقة والأجراء بقيادة الفرنسي بوب دينارعلى خط الحرب الى جانب الملكيين المدعومين من السعودية.
بعد نكسة يونيو حزيران واجهت مصر ظغوطات كبيرة أدت الى سحب وحدات الجيش المصري الذي ساهم بفعالية في دعم النظام الجمهوري والجيش اليمني.
مع بدء سحب أولى الوحدات، كان هناك تحركاً داخليا قد بدأ بانقلاب 5 نوفمبر كترجمة حرفية لبداية مرحلة تبين لاحقاً أنها استهدفت قادة ثورة 26 سبتبمر و"تصفية القوات اليمنية والأجهزة الامنية، من خيرة العناصر الوطنية"، حيث تم اعتقالهم وإيداعهم السجون.
كان على رأس هؤلاء المستهدفون المناضل الجسور ،ابو الثورة، ورجل الأعمال السخي عبدالغني مطهر، وآخرين وضعوا في سجن القلعة الرهيب بحجة، الذي كان يستخدمه الإمام لسجن الثوار.
قبل إكمال الحصار، واقتراب الملكيين من إحكام قبضتهم على كامل محيط صنعاء، كان الانقلابيون قد شرعوا في اجراءات "إعادة تنظيم الجيش ومناقشة متطلباته".
كانت المفاجأة كبيرة، فكبار الضباط المؤيدين للإنقلاب، رفضوا قرارات تعيينهم في رئاسة هيئة الأركان، والثابت أن هذه الحقيقة لا ترد كثيرا في روايات " الأبطال المزيفين" الذين كانوا جزءا من مؤامرة ضرب الجمهورية.
رفض العقيد علي سيف الخولاني تولي المهمة رغم صدور قرار تعيينه، وكان قد م من القاهرة الى صنعاء رفقة حسين الدفعي، لكنه أقفل راجعا القاهرة مرة أخرى، رافضا تحمل المسؤولية.
نفس الأمر فعله عدد من ذوي الرتب الكبيرة وبعضهم اعضاء في قيادة النوفمبريين بصنعاء، كحمود بيدر، فضلا عن حسين المسوري، الضابط الذي سيكون لاحقا واحدا من أعوان نظام علي صالح وشبكته الفاسدة.
يقول المناضل والقائد عبدالغني مطهر في كتاب يوم ولد اليمن مجده " فر حمود بيدر الى القاهرة من صنعاء ومعه محافظ الحديدة العقيد عبدالله الضبي .. وهكذا كان موقف كبار العسكريين من أنصار حركة إنقلاب 5 نوفمبر، في الوقت الذي كان فيه الوطن يواجه أياماً عصيبة، حاسمة في تاريخ ثورته، التي ضحى من أجلها أحرار اليمن بأرواحهم ودمائهم واموالهم ".
حينما فر الجمهوريون الأدعياء وهم يرون قوات الملكيين تطبق الحصار على صنعاء،" لم يكن أمام زعماء انقلاب 5 نوفمبر، سوى إسناد المناصب القيادية في الجيش الى عدد من الضباط ذوي الرتب الصغيرة " يضيف مطهر.
وقت فرارهم من المسؤولية الوطنية، كان ثمة رجال أفذاذ يخوضون ببسالة حرباً وجودية للدفاع عن الجمهورية، وكان الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، قائد قوات الصاعقة، هو الذي وقع عليه إختيار الإنقلابيين لرئاسة هيئة أركان حرب القوات المسلحة، مع احتفاظه بقيادة قوات الصاعقة في نفس الوقت، ورقي الى رتبة مقدم،وقد حدث ذلك في ديسمبر 1967.
الى جانب
عبدالوهاب، أسندت، قيادة المظلات الى الرائدين محمد مهيوب الوحش، وحمود ناجي، وقيادة المدفعية الى الرائد علي مثنى جبران، أما قيادة الصواريخ الى الملازم غازي علي عبده، وتم اسناد قيادة قوات المشاة الى الرائد محمد صالح فرحان.
مع اشتداد الحصار نزح المجلس الجمهوري برئاسة القاضي الإرياني، الى الحديدة، واختار اعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي، مدينة تعز مقصداً، وكذلك فعل كبار ضباط إنقلاب 5 نوفمبر، في وقت كانت صنعاء أحوج ما تكون اليهم " فمنهم من توجه الى بغداد ومنهم من فر الى دمشق أو القاهرة، أو الجزائر" كما يروي القائد مطهر.
حيال ذلك " الموقف المؤسف من انصار انقلاب 5 نوفمبر، طلب القاضي عبدالرحمن الإرياني، من الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، وزملائه البواسل أن يوقفوا القتال ويشرعوا في التفاوض مع أعداء الثورة والجمهورية لوضع اتفاقية سلام ". وفقا لكتاب يوم ولد اليمن مجده.
لكن رد القائد عبدالرقيب ورفاقه جاء صارخا وثابتاً " إن مبدأ الإستستلام مرفوض، وأننا سوف نقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا" يؤكد الزعيم الراحل بعدالغني مطهر في روايته لتلك المرحلة.
كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، لا يشرف على المعركة فحسب كرئيس هيئة أركان القوات المسلحة، بل كقائد لقوات الصاعقة، حيث يخوض ميدانيا معركته الكبيرة شمال صنعاء عند مصنع الغزل والنسيج في مواجهة القوات المحاِصرة، بقيادة أكثر رجال الملكيين شهرة : قاسم منصر، وأذاقه شرهزيمة وتمكن من طرد الملكيين من هناك ودحرهم.
لقد كانت ملحمة وطنية خالدة.
" ولسوف يسجل التاريخ بكل الفخار لهؤلاء الأبطال جميعا استماتتهم، في الدفاع عن كيان الوطن،وصمودهم الرائع وتصديهم الباسل لكل المتربصين بالنظام الجمهوري " يقول الزعيم الوطني عبدالغني مطهر
مع حلول شهر فبراير 1968 كان عبدالرقيب ورفاقه، قد نجحوا في فك الحصارعن صنعاء ، ويئس الملكيون من اسقاط النظام الجمهوري، فتوقفت الحرب، لكن، الفارون من معركة الدفاع عن الجمهورية بدأوا يرتبون لمعركة أخرى تخصهم وتخص نزعاتهم العصبوية البغضية التي قامت الجمهورية لطمسها وبناء جمهورية اليمنيين بكل طوائفهم.
بعد شهر واحد فقط على انجلاء غبار المعركة، واستقرار الأمر لمصلحة الجيش الجمهوري " "بدأت الفلول الهاربة من ذوي الرتب الكبيرة من أنصار الانقلاب، تعود الى صنعاء" لترتيب أوضاعها "حاملة بين جنباتها بذور الحقد والغدر والخيانة نحوأولئك الأبطال من صغار الضباط وشباب المقاومة الشعبية... الذين اكتسبوا محبة الملايين ... وبدأت الخسة والنذالة تكشر عن أنيابها، الخبيثة مرة أخرى فبدأت المؤامرات تحاك للقضاء على أبطال حرب السبعين يوما".
كان فرار هؤلاء الأدعياء من المعركة هو الذي فرض إسناد قيادة معظم القوات الى الضباط الصغار، وكان معظم هؤلاء الضباط من المناطق شافعية المذهب، فأستل هؤلاء سلاحا خطيراً طالما كان سنداً للأئمة في معركة ضرب اليمنيين، وكانت النعرات الطائفية سلاحهم الأثير لبدء معركتهم الخاصة لاستعادة ما يعتقدون أنها سلطة تخصهم.
في الكتاب محدود الإنتشار الذي تبقى من رواية الزعيم عبدالغني مطهر، يشير الرجل الى لجوء تلك القيادات العسكرية الفارة من المعركة الى استخدام الورقة الطائفية لتأليب الناس ضد أبطال معركة السبعين الجمهوريين.
" بدأوا يوسوسون في صدور الناس ويرددون همساتهم الخبيثة، في كل مكان بأن الشوافع، قد أصبحوا هم المسيطرين على مقاليد الأمور في القوات المسلحة، وانهم سوف يقضون على جميع الزيود " هذا ما يؤكده الرجل الذي عاش مرارات المرحلة ودفع كل أمواله لمساندة الثورة والجمهورية فانتهى منفياً، بينما سبقه آخرون الى التصفية والقتل.
لقد كان الفريق حسن العمري أحد أركان انقلاب 5 نوفمبر، وكان في القاهرة حينما تم استدعاؤه مع اقتراب حصار السبعين يوما من الشهر، وتم تعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة، ورئيسا للوزراء، وكان واحدا من صناع ملحمة السبعين، لكن نزعته الطائفية تغلبت على مواقفه، حين انضم " الى فريق المتآمرين الحاقدين متأثرا بالنعرة الطائفية" وفقا لكتاب الزعيم مطهر.
كان على رأس هذه المجموعة الفارة التي عادت لتسوية حسابها مع ابطال الجمهورية العقيد علي سيف الخولاني الذي رفض قيادة المعركة ضد الملكيين في ذروة حصار صنعاء.
لقد خاضت هذه المجموعة حربها التحريضية ذات الطابع الطائفي ضد قادة وحدات الجيش الجمهوري وبين أفراده، ، فوصلت الى القرى والمساجد وخطب الجمعة متماهية مع خطاب الملكيين، " فنجحت في غرس بذور الكراهية في نفوس العديد من الإخوة في صنعاء نحو كل شافعي ، وكان طبيعيا أن يكون الشر والغدر هو الحصاد المشؤوم لتلك المؤامرة الدنيئة" طبقا للزعيم مطهر.
في 18 مارس 1968 بينما كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، على رصيف ميناء الحديدة يقوم بممارسة مهامه كقائد لأركان الجيش ويستلم شحنة سلاح، رفقة القائد علي مثني جبران، قدم الى المكان الفريق حسن العمري، يصاحبه العقيد الفار من المعركة علي سيف الخولاني.
مع اشتداد الحصار نزح المجلس الجمهوري برئاسة القاضي الإرياني، الى الحديدة، واختار اعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي، مدينة تعز مقصداً، وكذلك فعل كبار ضباط إنقلاب 5 نوفمبر، في وقت كانت صنعاء أحوج ما تكون اليهم " فمنهم من توجه الى بغداد ومنهم من فر الى دمشق أو القاهرة، أو الجزائر" كما يروي القائد مطهر.
حيال ذلك " الموقف المؤسف من انصار انقلاب 5 نوفمبر، طلب القاضي عبدالرحمن الإرياني، من الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، وزملائه البواسل أن يوقفوا القتال ويشرعوا في التفاوض مع أعداء الثورة والجمهورية لوضع اتفاقية سلام ". وفقا لكتاب يوم ولد اليمن مجده.
لكن رد القائد عبدالرقيب ورفاقه جاء صارخا وثابتاً " إن مبدأ الإستستلام مرفوض، وأننا سوف نقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا" يؤكد الزعيم الراحل بعدالغني مطهر في روايته لتلك المرحلة.
كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، لا يشرف على المعركة فحسب كرئيس هيئة أركان القوات المسلحة، بل كقائد لقوات الصاعقة، حيث يخوض ميدانيا معركته الكبيرة شمال صنعاء عند مصنع الغزل والنسيج في مواجهة القوات المحاِصرة، بقيادة أكثر رجال الملكيين شهرة : قاسم منصر، وأذاقه شرهزيمة وتمكن من طرد الملكيين من هناك ودحرهم.
لقد كانت ملحمة وطنية خالدة.
" ولسوف يسجل التاريخ بكل الفخار لهؤلاء الأبطال جميعا استماتتهم، في الدفاع عن كيان الوطن،وصمودهم الرائع وتصديهم الباسل لكل المتربصين بالنظام الجمهوري " يقول الزعيم الوطني عبدالغني مطهر
مع حلول شهر فبراير 1968 كان عبدالرقيب ورفاقه، قد نجحوا في فك الحصارعن صنعاء ، ويئس الملكيون من اسقاط النظام الجمهوري، فتوقفت الحرب، لكن، الفارون من معركة الدفاع عن الجمهورية بدأوا يرتبون لمعركة أخرى تخصهم وتخص نزعاتهم العصبوية البغضية التي قامت الجمهورية لطمسها وبناء جمهورية اليمنيين بكل طوائفهم.
بعد شهر واحد فقط على انجلاء غبار المعركة، واستقرار الأمر لمصلحة الجيش الجمهوري " "بدأت الفلول الهاربة من ذوي الرتب الكبيرة من أنصار الانقلاب، تعود الى صنعاء" لترتيب أوضاعها "حاملة بين جنباتها بذور الحقد والغدر والخيانة نحوأولئك الأبطال من صغار الضباط وشباب المقاومة الشعبية... الذين اكتسبوا محبة الملايين ... وبدأت الخسة والنذالة تكشر عن أنيابها، الخبيثة مرة أخرى فبدأت المؤامرات تحاك للقضاء على أبطال حرب السبعين يوما".
كان فرار هؤلاء الأدعياء من المعركة هو الذي فرض إسناد قيادة معظم القوات الى الضباط الصغار، وكان معظم هؤلاء الضباط من المناطق شافعية المذهب، فأستل هؤلاء سلاحا خطيراً طالما كان سنداً للأئمة في معركة ضرب اليمنيين، وكانت النعرات الطائفية سلاحهم الأثير لبدء معركتهم الخاصة لاستعادة ما يعتقدون أنها سلطة تخصهم.
في الكتاب محدود الإنتشار الذي تبقى من رواية الزعيم عبدالغني مطهر، يشير الرجل الى لجوء تلك القيادات العسكرية الفارة من المعركة الى استخدام الورقة الطائفية لتأليب الناس ضد أبطال معركة السبعين الجمهوريين.
" بدأوا يوسوسون في صدور الناس ويرددون همساتهم الخبيثة، في كل مكان بأن الشوافع، قد أصبحوا هم المسيطرين على مقاليد الأمور في القوات المسلحة، وانهم سوف يقضون على جميع الزيود " هذا ما يؤكده الرجل الذي عاش مرارات المرحلة ودفع كل أمواله لمساندة الثورة والجمهورية فانتهى منفياً، بينما سبقه آخرون الى التصفية والقتل.
لقد كان الفريق حسن العمري أحد أركان انقلاب 5 نوفمبر، وكان في القاهرة حينما تم استدعاؤه مع اقتراب حصار السبعين يوما من الشهر، وتم تعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة، ورئيسا للوزراء، وكان واحدا من صناع ملحمة السبعين، لكن نزعته الطائفية تغلبت على مواقفه، حين انضم " الى فريق المتآمرين الحاقدين متأثرا بالنعرة الطائفية" وفقا لكتاب الزعيم مطهر.
كان على رأس هذه المجموعة الفارة التي عادت لتسوية حسابها مع ابطال الجمهورية العقيد علي سيف الخولاني الذي رفض قيادة المعركة ضد الملكيين في ذروة حصار صنعاء.
لقد خاضت هذه المجموعة حربها التحريضية ذات الطابع الطائفي ضد قادة وحدات الجيش الجمهوري وبين أفراده، ، فوصلت الى القرى والمساجد وخطب الجمعة متماهية مع خطاب الملكيين، " فنجحت في غرس بذور الكراهية في نفوس العديد من الإخوة في صنعاء نحو كل شافعي ، وكان طبيعيا أن يكون الشر والغدر هو الحصاد المشؤوم لتلك المؤامرة الدنيئة" طبقا للزعيم مطهر.
في 18 مارس 1968 بينما كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، على رصيف ميناء الحديدة يقوم بممارسة مهامه كقائد لأركان الجيش ويستلم شحنة سلاح، رفقة القائد علي مثني جبران، قدم الى المكان الفريق حسن العمري، يصاحبه العقيد الفار من المعركة علي سيف الخولاني.
وقد افتعل الخولاني مشادة مع قائد معركة النصر عبدالرقيب عبد الوهاب، والثابت وفقا لروايات كثيرة أنه أطلق وصفا عنصريا ضد القائد علي مثني جبران ووصفه بابن الحبشية، معيرا إياه بأمه التي أرضعت المناضل الصلابة والوفاء لبلده ، وقد عرفته معارك السبعين، بطلا يذيق الملكيين الويلات، بينما كان الخولاني يمني الأبوين، يفر كأي مهزوم من معركة لم تبدأ بعد.
طبق الروايات فقد بادر الفريق العمري الى استخدام وصف مناطقي ضد القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، وغادر الميناء، ليوجه قوات عسكرية بقصف مقر المقاومة الشعبية التي شاركت بفعاليه في معركة النصر السبعيني الى جانب عبدالوهاب، ليبدأ فصل المؤامرة الأكبر ضد الجمهورية التي انتهت الى مسخ
طبق الروايات فقد بادر الفريق العمري الى استخدام وصف مناطقي ضد القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، وغادر الميناء، ليوجه قوات عسكرية بقصف مقر المقاومة الشعبية التي شاركت بفعاليه في معركة النصر السبعيني الى جانب عبدالوهاب، ليبدأ فصل المؤامرة الأكبر ضد الجمهورية التي انتهت الى مسخ
بطل حرب السبعين .. جثة تسحل في شوارع صنعاء
مع مرور ذكرى حرب السبعين يوماً وحصار صنعاء حاولنا أن نخصص جزءاً من صفحاتنا للوقوف أمام هذه المحطة الهامة التي مرت بها الثورة اليمنية ولنستقرئ معاً بعض تفاصيل تلك المرحلة من خلال الرموز الوطنية القيادية الكبيرة التي أرتبطت أسماؤهم بحرب السبعين منهم القائد الشاب عبد الرقيب عبد الوهاب بطل حرب السبعين وفك حصار صنعاء الذي سنحاول أن نقترب عبر هذه السطور إلى استقراء شيئاً من سيرة هذا البطل..
الجمهورية محاصرة
في تاريخ 27 نوفمبر 1967م وبقيادة الجنرال بوب دينار والجنرال كوندي والقوات الملكية فرض حصار على العاصمة صنعاء عرف باسم "حصار السبعين يوماً" لغرض إجهاض الثورة والنظام الجمهوري. كانت أغلبية البوادي والأرياف التي حول صنعاء، لا تؤيد الثورة، والرتب الكبيرة من القيادات والضباط فرت من صنعاء بحجة البحث عن سلاح وإمدادات، وتمكن هؤلاء الجنرالات وفلول من الملكيين وعملائهم من اختراق مشارف صنعاء بل تمكنت جبهة قاسم منصر من احتلال قرية الدجاج غرب مصنع الغزل والنسيج، مما اضطر الرتب الصغيرة من الضباط التي كانت تتمتع بعمق ثوري من تشكيل قيادة لمواجهة الحصار وطلب الغوث والمدد من رجال المدن التي كانت تتمتع بطابع ثوري (تعز و إب والحديدة وغيرها من المحافظات) وتم تعبئة شباب هذه المدن عن طريق ما عرفت بالمقاومة الشعبية والقوات الشعبية ونقابات العمال ليشقوا طريقهم إلى صنعاء، وكان لمدينة الحديدة دور بارز في استقبال الشباب المناصرين للثورة واستبسالهم من أجل تحرير خط صنعاء الحديدة ، شريان التغذية للعاصمة صنعاء في ذلك الزمن العصيب وكان لأبناء بني مطر دور بارز لا يستهان به وأيضاً أبناء صنعاء القديمة الذين كانوا يخشون أن يعيد التاريخ نفسه ويصبحون عرضة للفيد والنهب الذي تعرضوا له في عام 1948م فآزروا الثوار الأبطال المدافعين عن صنعاء. وشهدت منطقة شعوب قتالاً مستميتاً بين قوات العاصفة وقوات قاسم منصر، وتمكنت قوات الصاعقة من دحر منصر وأسلحته المتطورة على حسابات ذلك الزمن.. ودوماً نسمع الكثير من الإشادة بدور قوات الصاعقة دون أن يذكر اسم قائدها.. الشاب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان رئيس هيئة الأركان؛ قائد قوات الصاعقة.
صنعاء مدينة مفتوحة
في 5 فبراير 1968 تم فك الحصار الذي طوق العاصمة صنعاء وعاد الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني إلى صنعاء من الحديدة الذي كان يقيم فيها أثناء حصار السبعين. وبدأت تعود بعض القيادات من الرتب الكبيرة التي كانت قد لاذت بالفرار، وقد سبق وأن رُشحت لمناصب عليا ولكنها فضلت عدم تواجدها في صنعاء تخوفاً من مخاطر السقوط التي تحيط بها. منهم علي سيف الخولاني الذي كان مرشحاً لمنصب رئيس هيئة الأركان الذي شغله النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان بكفاءة وشجاعة ..
لم تكن مخاطر سقوط الثورة قد انتهت بعد فالخطر كان ما زال يحدق بصنعاء وكان الوضع مضطرباً في صنعاء وخاصة وضع الجيش الركيزة الأساسية لحماية الجمهورية كان القائد العام للجيش اللواء حسن العمري، يشغل منصب رئيس الوزراء وعبد الرقيب عبد الوهاب رئيس هيئة الأركان قائد قوات الصاعقة، حاول العمري أن يزيح القيادات التي تولت الدفاع عن صنعاء وهو ما أدى إلى إشعال فتيل ما سمي بالصراع الجمهوري – الجمهوري.
الجمهورية زلجت
كان علي سيف الخولاني لصيقاً برئيس الوزراء العمري، يتوسل دوماً بحق القبيلة تدبير منصب له يليق به، وكان يرى أن منصب رئاسة الأركان حق قد أُغتصب منه، وبحكم قربه من العمري كان يشكل عائقاً على حماس الشاب عبد الرقيب في بناء جيش وطني قوي. ولهذا كان الخولاني كثير الوشاية به كما قيل.
وفي 8 مارس 1968 وصلت باخرة محملة بالسلاح من روسيا للجيش اليمني وكان النقيب عبد الرقيب من تاريخ 6 مارس في انتظار الباخرة في الحديدة وكان يرى توزيعها لصالح قوات المدفعية، بحكم أن فيها مدافع، وللمشاة وقوات المظلات ولكنه فوجئ بدولة رئيس الوزراء ومعه علي سيف الخولاني قد وصلا إلى مدينة الحديدة لغرض إيقاف توزيع الأسلحة، مرافقه الخولاني المتطلع للمنصب مع رئيس الوزراء وأوامر إيقاف توزيع الأسلحة تعني الشيء الكثير.. وقوبل أمر الإيقاف بالرفض فالعدو يتربص بالجيش دون سلاح "والضرورات تبيح المحظورات".
كان عبد الرقيب يشرف على توزيع الأسلحة في رصيف الميناء وبجانبه مثنى جبران قائد المدفعية وحين وصل الفريق العمري يتبعه علي سيف الخولاني حصلت بينهم مهاترات كلامية فجرها الخولاني حين قال لمثنى جبران قائد المدفعية "يا حبشي" بحكم أنه من مواليد الحبشة وكان للمولدين في مدينة الحديدة الكثر دور بارز في التحاقهم بصفوف المقاومة الشعبية من أجل الدفاع عن صنعاء .
عنصرية علي سيف الخولاني أيضاً فتحت شهية العمري لينعت عبد الرقيب "بالبقبقة والبرغلة" ثم يغادر الميناء آمراً بعض القوات العسكرية بضرب مقر المقاومة الشعبية ونقابة العمال التي قاتلت ورسخت دعائم الجمهورية وخرجت مظاهرة غاضبة تستنكر فيها ما يقوم به مسئولو "
مع مرور ذكرى حرب السبعين يوماً وحصار صنعاء حاولنا أن نخصص جزءاً من صفحاتنا للوقوف أمام هذه المحطة الهامة التي مرت بها الثورة اليمنية ولنستقرئ معاً بعض تفاصيل تلك المرحلة من خلال الرموز الوطنية القيادية الكبيرة التي أرتبطت أسماؤهم بحرب السبعين منهم القائد الشاب عبد الرقيب عبد الوهاب بطل حرب السبعين وفك حصار صنعاء الذي سنحاول أن نقترب عبر هذه السطور إلى استقراء شيئاً من سيرة هذا البطل..
الجمهورية محاصرة
في تاريخ 27 نوفمبر 1967م وبقيادة الجنرال بوب دينار والجنرال كوندي والقوات الملكية فرض حصار على العاصمة صنعاء عرف باسم "حصار السبعين يوماً" لغرض إجهاض الثورة والنظام الجمهوري. كانت أغلبية البوادي والأرياف التي حول صنعاء، لا تؤيد الثورة، والرتب الكبيرة من القيادات والضباط فرت من صنعاء بحجة البحث عن سلاح وإمدادات، وتمكن هؤلاء الجنرالات وفلول من الملكيين وعملائهم من اختراق مشارف صنعاء بل تمكنت جبهة قاسم منصر من احتلال قرية الدجاج غرب مصنع الغزل والنسيج، مما اضطر الرتب الصغيرة من الضباط التي كانت تتمتع بعمق ثوري من تشكيل قيادة لمواجهة الحصار وطلب الغوث والمدد من رجال المدن التي كانت تتمتع بطابع ثوري (تعز و إب والحديدة وغيرها من المحافظات) وتم تعبئة شباب هذه المدن عن طريق ما عرفت بالمقاومة الشعبية والقوات الشعبية ونقابات العمال ليشقوا طريقهم إلى صنعاء، وكان لمدينة الحديدة دور بارز في استقبال الشباب المناصرين للثورة واستبسالهم من أجل تحرير خط صنعاء الحديدة ، شريان التغذية للعاصمة صنعاء في ذلك الزمن العصيب وكان لأبناء بني مطر دور بارز لا يستهان به وأيضاً أبناء صنعاء القديمة الذين كانوا يخشون أن يعيد التاريخ نفسه ويصبحون عرضة للفيد والنهب الذي تعرضوا له في عام 1948م فآزروا الثوار الأبطال المدافعين عن صنعاء. وشهدت منطقة شعوب قتالاً مستميتاً بين قوات العاصفة وقوات قاسم منصر، وتمكنت قوات الصاعقة من دحر منصر وأسلحته المتطورة على حسابات ذلك الزمن.. ودوماً نسمع الكثير من الإشادة بدور قوات الصاعقة دون أن يذكر اسم قائدها.. الشاب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان رئيس هيئة الأركان؛ قائد قوات الصاعقة.
صنعاء مدينة مفتوحة
في 5 فبراير 1968 تم فك الحصار الذي طوق العاصمة صنعاء وعاد الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني إلى صنعاء من الحديدة الذي كان يقيم فيها أثناء حصار السبعين. وبدأت تعود بعض القيادات من الرتب الكبيرة التي كانت قد لاذت بالفرار، وقد سبق وأن رُشحت لمناصب عليا ولكنها فضلت عدم تواجدها في صنعاء تخوفاً من مخاطر السقوط التي تحيط بها. منهم علي سيف الخولاني الذي كان مرشحاً لمنصب رئيس هيئة الأركان الذي شغله النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان بكفاءة وشجاعة ..
لم تكن مخاطر سقوط الثورة قد انتهت بعد فالخطر كان ما زال يحدق بصنعاء وكان الوضع مضطرباً في صنعاء وخاصة وضع الجيش الركيزة الأساسية لحماية الجمهورية كان القائد العام للجيش اللواء حسن العمري، يشغل منصب رئيس الوزراء وعبد الرقيب عبد الوهاب رئيس هيئة الأركان قائد قوات الصاعقة، حاول العمري أن يزيح القيادات التي تولت الدفاع عن صنعاء وهو ما أدى إلى إشعال فتيل ما سمي بالصراع الجمهوري – الجمهوري.
الجمهورية زلجت
كان علي سيف الخولاني لصيقاً برئيس الوزراء العمري، يتوسل دوماً بحق القبيلة تدبير منصب له يليق به، وكان يرى أن منصب رئاسة الأركان حق قد أُغتصب منه، وبحكم قربه من العمري كان يشكل عائقاً على حماس الشاب عبد الرقيب في بناء جيش وطني قوي. ولهذا كان الخولاني كثير الوشاية به كما قيل.
وفي 8 مارس 1968 وصلت باخرة محملة بالسلاح من روسيا للجيش اليمني وكان النقيب عبد الرقيب من تاريخ 6 مارس في انتظار الباخرة في الحديدة وكان يرى توزيعها لصالح قوات المدفعية، بحكم أن فيها مدافع، وللمشاة وقوات المظلات ولكنه فوجئ بدولة رئيس الوزراء ومعه علي سيف الخولاني قد وصلا إلى مدينة الحديدة لغرض إيقاف توزيع الأسلحة، مرافقه الخولاني المتطلع للمنصب مع رئيس الوزراء وأوامر إيقاف توزيع الأسلحة تعني الشيء الكثير.. وقوبل أمر الإيقاف بالرفض فالعدو يتربص بالجيش دون سلاح "والضرورات تبيح المحظورات".
كان عبد الرقيب يشرف على توزيع الأسلحة في رصيف الميناء وبجانبه مثنى جبران قائد المدفعية وحين وصل الفريق العمري يتبعه علي سيف الخولاني حصلت بينهم مهاترات كلامية فجرها الخولاني حين قال لمثنى جبران قائد المدفعية "يا حبشي" بحكم أنه من مواليد الحبشة وكان للمولدين في مدينة الحديدة الكثر دور بارز في التحاقهم بصفوف المقاومة الشعبية من أجل الدفاع عن صنعاء .
عنصرية علي سيف الخولاني أيضاً فتحت شهية العمري لينعت عبد الرقيب "بالبقبقة والبرغلة" ثم يغادر الميناء آمراً بعض القوات العسكرية بضرب مقر المقاومة الشعبية ونقابة العمال التي قاتلت ورسخت دعائم الجمهورية وخرجت مظاهرة غاضبة تستنكر فيها ما يقوم به مسئولو "
مطلع" .
كان للوطنيين والمخلصين دور في تهدئة الأوضاع والسعي للصلح، بينما هناك خلف الكواليس مؤامرة مدبرة لاغتيال عبد الرقيب والمطالبة بعودته إلى صنعاء ولكنه لزم مدينة الحديدة.
وفي تاريخ 24 مارس من نفس العام بعث الفريق العمري رسالة لعبد الرقيب عبد الوهاب يطالبه فيها بسرعة عودته إلى صنعاء وكان مستاءً في رسالته من عبد الرقيب الحربي ووصفه بأنه أساس المشاكل لأنه تقطع لأسلحة وصلت من القاهرة إلى مطار صنعاء والمطلوب عودته لحل مشاكل قواته المسلحة، ثم عقب العمري رسالة أخرى بعد ستة أيام في أوائل شهر أبريل يشدد فيها على ضرورة العودة إلى صنعاء.
استقالة بطل
لم يكن عبد الرقيب عبد الوهاب جباناً وأيضاً لم يكن من الذين يتشبثون بالمناصب ولكن كانت الضرورة تفرض عليه البقاء في المنصب.
وحين عرف أن هناك رغبة حقيقية لاغتياله والتخلص منه واتهامه بإثارة الفوضى قرر بعد خمسة عشر يوماً من وصوله العاصمة صنعاء، تقديم استقالته في 15 أبريل 1968 وقد قوبلت استقالته بالرفض من قبل الحكومة وأيضاً من قبل الشخصيات الاعتبارية.
وكان رد رئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الإرياني بنص الرسالة الآتية :
"الولد عبد الرقيب عبد الوهاب رئيس الأركان حفظه الله
وصلت رسالتكم ونحن لا نوافق مطلوبكم وسنتفق غداً ونتفاهم ويجب أن يحكمنا جميعاً مصلحة البلاد، وأنتم إذا فكرتم فيها ستغيرون رأيكم وإلى اللقاء والله يرعاكم
والدكم عبد الرحمن الإرياني
رئيس المجلس الجمهوري"
أما الفريق العمري الذي أوقعته استقالة عبد الرقيب في موقف حرج فقد بعث بالرسالة التالية رداً على استقالة عبد الرقيب يقول نصها :
"الولد عبد الرقيب رئيس الأركان وصلت الرسالتان وإذا كنت أقسمت في رسالتك فمن حق الابن أن يخضع لكلام والده ولن أقبل ما جاء فيها مطلقا بأي حال من الأحوال وليكن وصولك غداً إلينا في الساعة الثامنة إلى البيت للتفاهم فلا تتأخر وشكراً.. والدكم حسن العمري"
ووجه الشيخ أبو رأس برقية قال فيها :
"أخي وزميلي عبد الرقيب المحترم
وصلت لزيارتك إلى مدرسة الصاعقة ولم أجدك، والبالغ أنك تريد تستقيل من رئاسة الأركان وعلى فرض صحة هذا فأنا أول من أقتلك بنفسي أخوكم حسين أبو رأس 22/4/68"
18 أغسطس الدامي
كان عبد الرقيب مستجيباً لنداء الوطن الذي كان يرى ضرورة بقائه في المنصب لأن المؤامرة كانت تجري على قدم وساق من أجل تدمير بنية الجيش وبناء دولة ضعيفة ، وتراجع عن استقالته ولكن استمرت المضايقة وزرع بذور الفتنة في صفوف الجيش بطريقة عنصرية مقيتة قدرت أن تؤزم الموقف بين العمري وعبد الرقيب الذي كان المطلوب منه أن يكون رئيس أركان ديكوريا ويتحول إلى إمعة أي مجرد شخصية كرتونية وهذا لم يتوافق مع شخصية عبد الرقيب المقاتل الشرس والمناضل الغيور على وطنه.. فانفجرت أحداث أغسطس ولعلعت الرصاص بين قوات الجيش وبالذات في ليلة 18 أغسطس 68 مما أضطر رئيس وأعضاء المجلس الجمهوري لمغادرة صنعاء إلى تعز في يوم 21 أغسطس.
لقد قامت الرتب الكبيرة من الضباط الذين فروا أثناء الحصار بتشكيل قوة عسكرية بدعم من العمري لضرب قوات الجيش وتكوين جيش جديد ، وقد أسبغوا على فعلتهم نمطا عنصريا ضد عبد الرقيب وتحركت قوات الأمن المركزي وقوات من المدرعات والتي كان يقودها المقدم محمد عبد الخالق لضرب الصاعقة والمظلات بينما نشطت الأجهزة الأمنية في اعتقال أبناء تعز في صنعاء واشتد القتال في يوم 24 أغسطس وتم اعتقال علي مثنى جبران قائد المدفعية من قبل رجال العمري وتدخل العقلاء في درء المشكلة بعد أن وجدوا قوات الصاعقة والمظلات قد سيطرت على الموقف وكان من ضمن الوسطاء لدى عبد الرقيب الدكتور حسن مكي والذي كان يعلم أن مواصلة هجوم قوات الصاعقة والمظلات سببه اعتقال مثنى جبران والنية في تصفية مجموعة من القيادات الشابة الشجاعة التي فكت حصار صنعاء ، وبعث مكي لعبد الرقيب بالرسالة التالية :
"السيد قائد سلاح الصاعقة الأخ / عبد الرقيب المحترم
بناءً على موافقة الزملاء الوزراء بالإفراج عن علي مثنى وتعهد السيد الفريق بشرفه العسكري لإطلاق سراحه حال وصول بقية الزملاء الوزراء وأنا أتعهد لكم شخصياً ورسمياً بذلك.
حسن مكي وزير الخارجية"
وأيضاً أرسل الشيخ عبد الله الأحمر رسالة إلى عبد الرقيب يقول نصها :
"الأخ عبد الرقيب والأخ حمود ناجي حياكم الله
لقد وصل الأخ العميد عبود مهدي وعرض علي الاقتراحات التي عنده وأفاد أنكم قلتم له يعرضها علي ويأخذ رأيي .. فأشكركم على الثقة وعلى كل حال فالاقتراحات وجيهة وعادلة، وأعتقد أنه لن يرفضها إلا مجنون أو مخرب ومتأبط شراً، وأنا مستعد أذهب مع اللجنة الموجودة لديكم وعرضها على العمري وإقناعه بها ونحدد موقفنا منه ونعلن للقبائل كلهم أنه هو المخطئ والسلام.
عبد الله بن حسين الأحمر"
ثم بعد ذلك صدر بيان باسم ضباط وصف وجنود القوات المسلحة ووردت في البيان المطالب التالية :
– إقصاء القيادات الجديدة التي صدر القرار الجمهوري بتشكيلها "المقصود الرتب الكب
كان للوطنيين والمخلصين دور في تهدئة الأوضاع والسعي للصلح، بينما هناك خلف الكواليس مؤامرة مدبرة لاغتيال عبد الرقيب والمطالبة بعودته إلى صنعاء ولكنه لزم مدينة الحديدة.
وفي تاريخ 24 مارس من نفس العام بعث الفريق العمري رسالة لعبد الرقيب عبد الوهاب يطالبه فيها بسرعة عودته إلى صنعاء وكان مستاءً في رسالته من عبد الرقيب الحربي ووصفه بأنه أساس المشاكل لأنه تقطع لأسلحة وصلت من القاهرة إلى مطار صنعاء والمطلوب عودته لحل مشاكل قواته المسلحة، ثم عقب العمري رسالة أخرى بعد ستة أيام في أوائل شهر أبريل يشدد فيها على ضرورة العودة إلى صنعاء.
استقالة بطل
لم يكن عبد الرقيب عبد الوهاب جباناً وأيضاً لم يكن من الذين يتشبثون بالمناصب ولكن كانت الضرورة تفرض عليه البقاء في المنصب.
وحين عرف أن هناك رغبة حقيقية لاغتياله والتخلص منه واتهامه بإثارة الفوضى قرر بعد خمسة عشر يوماً من وصوله العاصمة صنعاء، تقديم استقالته في 15 أبريل 1968 وقد قوبلت استقالته بالرفض من قبل الحكومة وأيضاً من قبل الشخصيات الاعتبارية.
وكان رد رئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الإرياني بنص الرسالة الآتية :
"الولد عبد الرقيب عبد الوهاب رئيس الأركان حفظه الله
وصلت رسالتكم ونحن لا نوافق مطلوبكم وسنتفق غداً ونتفاهم ويجب أن يحكمنا جميعاً مصلحة البلاد، وأنتم إذا فكرتم فيها ستغيرون رأيكم وإلى اللقاء والله يرعاكم
والدكم عبد الرحمن الإرياني
رئيس المجلس الجمهوري"
أما الفريق العمري الذي أوقعته استقالة عبد الرقيب في موقف حرج فقد بعث بالرسالة التالية رداً على استقالة عبد الرقيب يقول نصها :
"الولد عبد الرقيب رئيس الأركان وصلت الرسالتان وإذا كنت أقسمت في رسالتك فمن حق الابن أن يخضع لكلام والده ولن أقبل ما جاء فيها مطلقا بأي حال من الأحوال وليكن وصولك غداً إلينا في الساعة الثامنة إلى البيت للتفاهم فلا تتأخر وشكراً.. والدكم حسن العمري"
ووجه الشيخ أبو رأس برقية قال فيها :
"أخي وزميلي عبد الرقيب المحترم
وصلت لزيارتك إلى مدرسة الصاعقة ولم أجدك، والبالغ أنك تريد تستقيل من رئاسة الأركان وعلى فرض صحة هذا فأنا أول من أقتلك بنفسي أخوكم حسين أبو رأس 22/4/68"
18 أغسطس الدامي
كان عبد الرقيب مستجيباً لنداء الوطن الذي كان يرى ضرورة بقائه في المنصب لأن المؤامرة كانت تجري على قدم وساق من أجل تدمير بنية الجيش وبناء دولة ضعيفة ، وتراجع عن استقالته ولكن استمرت المضايقة وزرع بذور الفتنة في صفوف الجيش بطريقة عنصرية مقيتة قدرت أن تؤزم الموقف بين العمري وعبد الرقيب الذي كان المطلوب منه أن يكون رئيس أركان ديكوريا ويتحول إلى إمعة أي مجرد شخصية كرتونية وهذا لم يتوافق مع شخصية عبد الرقيب المقاتل الشرس والمناضل الغيور على وطنه.. فانفجرت أحداث أغسطس ولعلعت الرصاص بين قوات الجيش وبالذات في ليلة 18 أغسطس 68 مما أضطر رئيس وأعضاء المجلس الجمهوري لمغادرة صنعاء إلى تعز في يوم 21 أغسطس.
لقد قامت الرتب الكبيرة من الضباط الذين فروا أثناء الحصار بتشكيل قوة عسكرية بدعم من العمري لضرب قوات الجيش وتكوين جيش جديد ، وقد أسبغوا على فعلتهم نمطا عنصريا ضد عبد الرقيب وتحركت قوات الأمن المركزي وقوات من المدرعات والتي كان يقودها المقدم محمد عبد الخالق لضرب الصاعقة والمظلات بينما نشطت الأجهزة الأمنية في اعتقال أبناء تعز في صنعاء واشتد القتال في يوم 24 أغسطس وتم اعتقال علي مثنى جبران قائد المدفعية من قبل رجال العمري وتدخل العقلاء في درء المشكلة بعد أن وجدوا قوات الصاعقة والمظلات قد سيطرت على الموقف وكان من ضمن الوسطاء لدى عبد الرقيب الدكتور حسن مكي والذي كان يعلم أن مواصلة هجوم قوات الصاعقة والمظلات سببه اعتقال مثنى جبران والنية في تصفية مجموعة من القيادات الشابة الشجاعة التي فكت حصار صنعاء ، وبعث مكي لعبد الرقيب بالرسالة التالية :
"السيد قائد سلاح الصاعقة الأخ / عبد الرقيب المحترم
بناءً على موافقة الزملاء الوزراء بالإفراج عن علي مثنى وتعهد السيد الفريق بشرفه العسكري لإطلاق سراحه حال وصول بقية الزملاء الوزراء وأنا أتعهد لكم شخصياً ورسمياً بذلك.
حسن مكي وزير الخارجية"
وأيضاً أرسل الشيخ عبد الله الأحمر رسالة إلى عبد الرقيب يقول نصها :
"الأخ عبد الرقيب والأخ حمود ناجي حياكم الله
لقد وصل الأخ العميد عبود مهدي وعرض علي الاقتراحات التي عنده وأفاد أنكم قلتم له يعرضها علي ويأخذ رأيي .. فأشكركم على الثقة وعلى كل حال فالاقتراحات وجيهة وعادلة، وأعتقد أنه لن يرفضها إلا مجنون أو مخرب ومتأبط شراً، وأنا مستعد أذهب مع اللجنة الموجودة لديكم وعرضها على العمري وإقناعه بها ونحدد موقفنا منه ونعلن للقبائل كلهم أنه هو المخطئ والسلام.
عبد الله بن حسين الأحمر"
ثم بعد ذلك صدر بيان باسم ضباط وصف وجنود القوات المسلحة ووردت في البيان المطالب التالية :
– إقصاء القيادات الجديدة التي صدر القرار الجمهوري بتشكيلها "المقصود الرتب الكب
يرة التي هربت من المعارك"
– إعادة النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان إلى رئاسة الأركان.
– إعطاء رئاسة الأركان الصلاحية الكاملة غير المقيدة بأية شروط
– محاكمة كل من هرب من المعركة في صنعاء دون النظر إلى أي أعذار ليست من اختصاصه ومسئوليته.
– نرفض رفضاً باتاً تجزئة القوات المسلحة فهي كل لا يتجزأ وتابعة للقيادة العامة ورئاسة الأركان.
– استمرار التجنيد وميزانيته وتشكيل لجنة للإشراف على العملية يقترحها رئيس الأركان.
– إننا حين شعرنا بعميق الخطر الدائم على ثورتنا وجمهوريتنا وضعنا هذه المطالب لنؤمن مكاسب الجماهير فيها وعليه نضع لتنفيذ ذلك 64 ساعة فإذا لم تنفذ فإن لنا موقفاً سيحدد فيما بعد".
النفي إلى الجزائر
كانت هناك رغبة سياسية أكيدة لفتح آفاق جديدة من التصالح مع الجانب الملكي، ولهذا صدر قرار جمهوري بنفي 22 ضابطاً إلى الجزائر شمل حتى الرتب الكبيرة التي هربت من مواجهة حصار السبعين منهم:
1 – العقيد علي سيف الخولاني 2 – العقيد حمود بيدر 3 – المقدم محمد الخاوي 4 – المقدم محمد عبد الخالق 5- المقدم حسين المسوري 6 – المقدم طاهر الشهاري 7 – المقدم عز الدين المؤذن 8- المقدم علي الضبعي 9 – المقدم عبد الله الراعي 10 – المقدم الآنسي.
ومن الرتب الصغيرة التي صمدت:
1 – عبد الرقيب عبد الوهاب 2 – الرائد سلطان القرشي 3 – الرائد حميد العذري 4 – النقيب حمود ناجي 5- النقيب محمد محرم 6 – النقيب يحيى الكحلاني 7 – النقيب أحمد الجبري 8- الرائد علي محمد هاشم 9 – الرائد عبد الرقيب الحربي 10 – الرائد عبد السلام الدميني 11 – الملازم عبد الواسع قاسم 12 – الملازم محمد أحمد سعيد. هؤلاء جميعاً تم نفيهم إلى الجزائر وكان النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب يرفض السفر إلا بعد تحقيق بعض الشروط وإطلاق المعتقلين الذين أغلبهم من أبناء تعز، فكتب له القاضي عبد الرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري الرسالة التالية :
"الولد عبد الرقيب عبد الوهاب المحترم واجبكم الوطني والعسكري هو الانضمام إلى أخوانكم المسافرين حسب الاتفاق وقد وصل الأخوان المشائخ وعرضوا علينا ملاحظاتهم وبشأن المعتقلين فإن من يثبت براءته سيطلق حالاً والجنود المغرر بهم لن يتخذ ضدهم أي إجراء وسيطلقون وسيسافر كل الذين كان الاتفاق على سفرهم ولن يتأخر أحد منهم وقد حولنا لكل واحد من الضباط مائة وخمسين ريالاً وأربعمائة وخمسين دولاراً ستسلم لكم عند سفركم وخروجكم كان بإجماع تام وأنتم بطبيعة الحال غير مسئولين عما يحصل بعد سفركم من العدو الخارجي وغيره. عبد الرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري 8 سبتمبر 1968م".
الغدر يغتال عبد الرقيب
لم يدم النفي طويلاً في الجزائر وبدأت العديد من الرتب الكبيرة تعود إلى صنعاء من أجل أن تأخذ مواقعها، وفي شهر ديسمبر انتقل عبد الرقيب إلى مدينة عدن ثم بعد ذلك اتجه إلى مدينة تعز ثم العاصمة صنعاء .
عودة عبد الرقيب إلى صنعاء شكلت كابوساً على كثيرين من أعدائه واللعنة على العزائم التي كانت تقتل الأبطال والثوار، فقد روي كثيرون أنه تمت دعوة عبد الرقيب إلى منزل العمري في أوائل شهر يناير وفي المقيل قال له أحدهم " والله إنك مقتول اليوم ثم شعر أنه محاط بالخطر الذي داهمه بعد ذلك سريعاً واعتقل وأودع في إحدى غرف السجن الحربي ثم تحركت مجموعة مسلحة من أجل قصف غرفة عبد الرقيب لكنه تمكن من الفرار واتخذ طريق السائلة حتى وصل قرب موقع كلية الشرطة ثم دلف منزل علي سيف الخولاني فطمأنه وأودعه في إحدى غرف منزله ثم اتصل بالعمري يخبره أن عبد الرقيب موجود عنده لتتحرك مجموعة أخرى مزودة بالسلاح من أجل قتل عبد الرقيب وقد تمكن عبد الرقيب من مقاومتهم لمدة ساعة ونصف أصيب خلالها بقدمه اليسرى ويده اليمنى وحين فرغت ذخيرته تم قتله، وفي روايات أخرى تذكر أحداث أشد بشاعة في قتل بطل فك حصار السبعين.
وا… أسفـاه
بعد ذلك تم سحب جثته إلى ميدان التحرير والرقص والتنصير والعبث بها حتى أنه حين رآهم قاسم منصر أحد قادة الملكية قال لهم "حمي عليكم تعبثون بجثة بطل حرب شعوب" لأن عبد الرقيب هو من تمكن من دحر قوات منصر من منطقة شعوب وبعدها جاء الشيخ أحمد علي المطري وقام بكسر جهازه "غمد الجنبية" يدعيهم باسم القبيلة بإكرام جثة البطل عبد الرقيب بالدفن وتم دفنه في مقبرة خزيمة، وتقول بعض الروايات غير المؤكدة أن أبناء ذبحان تسللوا ليلاً إلى المقبرة ونقلوا جثته إلى قبر آخر غير معروف..
وسيبقى عبد الرقيب عبد الوهاب بطل نصر السبعين الذي لا يقل عن ثورة سبتمبر وسيبقى خالداً في التاريخ مهما حاول البعض طمس دوره وتزوير أدوار لهم
– إعادة النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب نعمان إلى رئاسة الأركان.
– إعطاء رئاسة الأركان الصلاحية الكاملة غير المقيدة بأية شروط
– محاكمة كل من هرب من المعركة في صنعاء دون النظر إلى أي أعذار ليست من اختصاصه ومسئوليته.
– نرفض رفضاً باتاً تجزئة القوات المسلحة فهي كل لا يتجزأ وتابعة للقيادة العامة ورئاسة الأركان.
– استمرار التجنيد وميزانيته وتشكيل لجنة للإشراف على العملية يقترحها رئيس الأركان.
– إننا حين شعرنا بعميق الخطر الدائم على ثورتنا وجمهوريتنا وضعنا هذه المطالب لنؤمن مكاسب الجماهير فيها وعليه نضع لتنفيذ ذلك 64 ساعة فإذا لم تنفذ فإن لنا موقفاً سيحدد فيما بعد".
النفي إلى الجزائر
كانت هناك رغبة سياسية أكيدة لفتح آفاق جديدة من التصالح مع الجانب الملكي، ولهذا صدر قرار جمهوري بنفي 22 ضابطاً إلى الجزائر شمل حتى الرتب الكبيرة التي هربت من مواجهة حصار السبعين منهم:
1 – العقيد علي سيف الخولاني 2 – العقيد حمود بيدر 3 – المقدم محمد الخاوي 4 – المقدم محمد عبد الخالق 5- المقدم حسين المسوري 6 – المقدم طاهر الشهاري 7 – المقدم عز الدين المؤذن 8- المقدم علي الضبعي 9 – المقدم عبد الله الراعي 10 – المقدم الآنسي.
ومن الرتب الصغيرة التي صمدت:
1 – عبد الرقيب عبد الوهاب 2 – الرائد سلطان القرشي 3 – الرائد حميد العذري 4 – النقيب حمود ناجي 5- النقيب محمد محرم 6 – النقيب يحيى الكحلاني 7 – النقيب أحمد الجبري 8- الرائد علي محمد هاشم 9 – الرائد عبد الرقيب الحربي 10 – الرائد عبد السلام الدميني 11 – الملازم عبد الواسع قاسم 12 – الملازم محمد أحمد سعيد. هؤلاء جميعاً تم نفيهم إلى الجزائر وكان النقيب عبد الرقيب عبد الوهاب يرفض السفر إلا بعد تحقيق بعض الشروط وإطلاق المعتقلين الذين أغلبهم من أبناء تعز، فكتب له القاضي عبد الرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري الرسالة التالية :
"الولد عبد الرقيب عبد الوهاب المحترم واجبكم الوطني والعسكري هو الانضمام إلى أخوانكم المسافرين حسب الاتفاق وقد وصل الأخوان المشائخ وعرضوا علينا ملاحظاتهم وبشأن المعتقلين فإن من يثبت براءته سيطلق حالاً والجنود المغرر بهم لن يتخذ ضدهم أي إجراء وسيطلقون وسيسافر كل الذين كان الاتفاق على سفرهم ولن يتأخر أحد منهم وقد حولنا لكل واحد من الضباط مائة وخمسين ريالاً وأربعمائة وخمسين دولاراً ستسلم لكم عند سفركم وخروجكم كان بإجماع تام وأنتم بطبيعة الحال غير مسئولين عما يحصل بعد سفركم من العدو الخارجي وغيره. عبد الرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري 8 سبتمبر 1968م".
الغدر يغتال عبد الرقيب
لم يدم النفي طويلاً في الجزائر وبدأت العديد من الرتب الكبيرة تعود إلى صنعاء من أجل أن تأخذ مواقعها، وفي شهر ديسمبر انتقل عبد الرقيب إلى مدينة عدن ثم بعد ذلك اتجه إلى مدينة تعز ثم العاصمة صنعاء .
عودة عبد الرقيب إلى صنعاء شكلت كابوساً على كثيرين من أعدائه واللعنة على العزائم التي كانت تقتل الأبطال والثوار، فقد روي كثيرون أنه تمت دعوة عبد الرقيب إلى منزل العمري في أوائل شهر يناير وفي المقيل قال له أحدهم " والله إنك مقتول اليوم ثم شعر أنه محاط بالخطر الذي داهمه بعد ذلك سريعاً واعتقل وأودع في إحدى غرف السجن الحربي ثم تحركت مجموعة مسلحة من أجل قصف غرفة عبد الرقيب لكنه تمكن من الفرار واتخذ طريق السائلة حتى وصل قرب موقع كلية الشرطة ثم دلف منزل علي سيف الخولاني فطمأنه وأودعه في إحدى غرف منزله ثم اتصل بالعمري يخبره أن عبد الرقيب موجود عنده لتتحرك مجموعة أخرى مزودة بالسلاح من أجل قتل عبد الرقيب وقد تمكن عبد الرقيب من مقاومتهم لمدة ساعة ونصف أصيب خلالها بقدمه اليسرى ويده اليمنى وحين فرغت ذخيرته تم قتله، وفي روايات أخرى تذكر أحداث أشد بشاعة في قتل بطل فك حصار السبعين.
وا… أسفـاه
بعد ذلك تم سحب جثته إلى ميدان التحرير والرقص والتنصير والعبث بها حتى أنه حين رآهم قاسم منصر أحد قادة الملكية قال لهم "حمي عليكم تعبثون بجثة بطل حرب شعوب" لأن عبد الرقيب هو من تمكن من دحر قوات منصر من منطقة شعوب وبعدها جاء الشيخ أحمد علي المطري وقام بكسر جهازه "غمد الجنبية" يدعيهم باسم القبيلة بإكرام جثة البطل عبد الرقيب بالدفن وتم دفنه في مقبرة خزيمة، وتقول بعض الروايات غير المؤكدة أن أبناء ذبحان تسللوا ليلاً إلى المقبرة ونقلوا جثته إلى قبر آخر غير معروف..
وسيبقى عبد الرقيب عبد الوهاب بطل نصر السبعين الذي لا يقل عن ثورة سبتمبر وسيبقى خالداً في التاريخ مهما حاول البعض طمس دوره وتزوير أدوار لهم