. معه دار طويل عريض.
الشيخ نهشل: اسمعوا يا رجال.. اللي عيدخُلوا دار سعد.. يشلوا الدار ويدولنا سعد..
سمعتوا او مع.
ناجي القبيلي: انا وخبرتي عا نخطى صلى تيك التاجر التواهي بيقولوا معه دكة
كبيررررره يمين ما تكون الا من نصيبنا...
بعد حلول الليل زحفت جحافل القبائل صوب حمالة، وكان الاتفاق بين قيادة القطاع وشيوخ القبائل، ان تتولى قيادة سلاح المدفعية المتمركزة بالمواقع مهمة أسناد القبائل، وبما ان القبائل لا تجيد استخدام أجهزة الإشارة.. فقد تم الاتفاق على أن تكون النار هى الاشارة المتبادلة فيما بينهم، بحيث تقوم القبائل بايقاد النيران في المكان الذي تصل اليه جحافلهم.. ويتوقفون هناك، لتبتدي بعد ذلك المدفعية بتنفيذ عملية التمهيد والتمشيط...
ولكن ما حصل هو أن القبايل قاموا باشعال النيران وتقدموا مباشرتا، ولم يتوقفوا في اماكنهم بحسب الاتفاق، وعند اقترابهم من خط التماس كانت قذايف المدفعية الجنوبية تمطرهم بغزارة من مواقعها العسكرية في "ضبس والقاهر والحمام" من الجهة الامامية، ومن الجهة الخلفية كانت مدفعية الجيش الشمالي تقصفهم من مواقع "القرن والمقيطير وشميلة والحسكة" بكثافة...
كان منزل فتوان يقع بين "الجرابة والجربوب" على مقربة من ساحة المعركة، فقد استطاع ان يحتمي هو واسرته بجرف في احد الشعوب هناك، وفي اليوم الثالث للمعركة تمكن "فتوان" من الدخول الى الراهدة وهو يحمل سلاح جرمل (زاكي كرام) ويحتزقُ بمحزم الرصاص المسمى "بالطيار" واثناء تجوله في السوق التقى بسالم ناجي ويخبره ببعض من تفاصيل معركة حمالـــة...
سالم: اللي شقول انك شيخ مشايخ وافتوان..
منين انديت البندق، اتعسكرت مع القبائل.
فتوان: كم حدك يا بنادق لقا معك الا قلب،
البراصح تشكي ضيقه.
سالم: كيف دخلت لا هناك.
فتوان: شلونا نسير نسعف المصوبين.
سالم: اسعفتموهم.
فتوان: كم اشنسعف الحبوال والشعوب امتلت جثث، منذوقين ومقشوعين بكل بقعة،
اللي يئنوا واللي يصيحوا والمبشوتين والمندوشين خليها على ربك بس.
سالم: كيف لما قشروهم اذي القشرة.
فتوان: قالوا لهم لقا وصلتم اوقدوا وجسوا مكانكم ولا تتحركوا وهم كانوا يكربوا وقدموا، الا والجبال ارعدت عليهم.. كانوا اللي قدامهم يدجفوهم واللي وراهم يندفوهم.
سالم: ما ركبتش براسي.. كيف اصحابهم
وخشوهم بالمدافع.
فتوان: انا شا اقولك كيف وقعت.. العساكر حصلوميه فرصه.. القبائل معاهم بيس سعودي يستلموا مشاهرة من السعودية والعساكر لهم أشهر ما اندولهمش المعاشات.. دخلت بينهم المفاحسة.. وزيد العساكر مفكودين من حقهم القياده بصنعاء لما نزلوا القبايل يحاربوا بدالهم وهم ما ركنوش عليهم.
سالم: ما يعقلش اين ساروا القبايل كلهم،
كانوا مضحضحين تقول جراد.
فتوان: واا وليد منينه عاد شنجوا كان اللي يسلم من دانات كرش.. يتشنتح بقذايق الراهدة.. واللي اكتشح وسلم من القذايف والدانات يجي صيد طاهش حمالة، والاسبع يكملوا ما بقي.. الطهابش يعدشوا والعكاشة يندشوا، والكلاب اتنشحوا امانه انهم يروحوا للقُرى كل واحد متعنطل بلقفه وصلة...
........
الشيخ نهشل: اسمعوا يا رجال.. اللي عيدخُلوا دار سعد.. يشلوا الدار ويدولنا سعد..
سمعتوا او مع.
ناجي القبيلي: انا وخبرتي عا نخطى صلى تيك التاجر التواهي بيقولوا معه دكة
كبيررررره يمين ما تكون الا من نصيبنا...
بعد حلول الليل زحفت جحافل القبائل صوب حمالة، وكان الاتفاق بين قيادة القطاع وشيوخ القبائل، ان تتولى قيادة سلاح المدفعية المتمركزة بالمواقع مهمة أسناد القبائل، وبما ان القبائل لا تجيد استخدام أجهزة الإشارة.. فقد تم الاتفاق على أن تكون النار هى الاشارة المتبادلة فيما بينهم، بحيث تقوم القبائل بايقاد النيران في المكان الذي تصل اليه جحافلهم.. ويتوقفون هناك، لتبتدي بعد ذلك المدفعية بتنفيذ عملية التمهيد والتمشيط...
ولكن ما حصل هو أن القبايل قاموا باشعال النيران وتقدموا مباشرتا، ولم يتوقفوا في اماكنهم بحسب الاتفاق، وعند اقترابهم من خط التماس كانت قذايف المدفعية الجنوبية تمطرهم بغزارة من مواقعها العسكرية في "ضبس والقاهر والحمام" من الجهة الامامية، ومن الجهة الخلفية كانت مدفعية الجيش الشمالي تقصفهم من مواقع "القرن والمقيطير وشميلة والحسكة" بكثافة...
كان منزل فتوان يقع بين "الجرابة والجربوب" على مقربة من ساحة المعركة، فقد استطاع ان يحتمي هو واسرته بجرف في احد الشعوب هناك، وفي اليوم الثالث للمعركة تمكن "فتوان" من الدخول الى الراهدة وهو يحمل سلاح جرمل (زاكي كرام) ويحتزقُ بمحزم الرصاص المسمى "بالطيار" واثناء تجوله في السوق التقى بسالم ناجي ويخبره ببعض من تفاصيل معركة حمالـــة...
سالم: اللي شقول انك شيخ مشايخ وافتوان..
منين انديت البندق، اتعسكرت مع القبائل.
فتوان: كم حدك يا بنادق لقا معك الا قلب،
البراصح تشكي ضيقه.
سالم: كيف دخلت لا هناك.
فتوان: شلونا نسير نسعف المصوبين.
سالم: اسعفتموهم.
فتوان: كم اشنسعف الحبوال والشعوب امتلت جثث، منذوقين ومقشوعين بكل بقعة،
اللي يئنوا واللي يصيحوا والمبشوتين والمندوشين خليها على ربك بس.
سالم: كيف لما قشروهم اذي القشرة.
فتوان: قالوا لهم لقا وصلتم اوقدوا وجسوا مكانكم ولا تتحركوا وهم كانوا يكربوا وقدموا، الا والجبال ارعدت عليهم.. كانوا اللي قدامهم يدجفوهم واللي وراهم يندفوهم.
سالم: ما ركبتش براسي.. كيف اصحابهم
وخشوهم بالمدافع.
فتوان: انا شا اقولك كيف وقعت.. العساكر حصلوميه فرصه.. القبائل معاهم بيس سعودي يستلموا مشاهرة من السعودية والعساكر لهم أشهر ما اندولهمش المعاشات.. دخلت بينهم المفاحسة.. وزيد العساكر مفكودين من حقهم القياده بصنعاء لما نزلوا القبايل يحاربوا بدالهم وهم ما ركنوش عليهم.
سالم: ما يعقلش اين ساروا القبايل كلهم،
كانوا مضحضحين تقول جراد.
فتوان: واا وليد منينه عاد شنجوا كان اللي يسلم من دانات كرش.. يتشنتح بقذايق الراهدة.. واللي اكتشح وسلم من القذايف والدانات يجي صيد طاهش حمالة، والاسبع يكملوا ما بقي.. الطهابش يعدشوا والعكاشة يندشوا، والكلاب اتنشحوا امانه انهم يروحوا للقُرى كل واحد متعنطل بلقفه وصلة...
........
وردي و #حبشوش
شخصية من التاريخ
اليهودي اليمني #حبشوش
شخصية غامضة في التاريخ ومؤثرة في المجتمع بالقرن التاسع عشر
يقال ﺇﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺍﺳﺘﺼﻠﺢ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻘﻔﺎً ﻭﻣﻘﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ .
ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻋﻦ ﺣﺒﺸﻮﺵ، ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻫﻮ ﺣﺎﻳﻴﻢ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﺘﻴﺤﻲ 1833 ﻡ – 1899 ﻡ ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑﺤﺒﺸﻮﺵ، ﺗﺎﺟﺮ ﻧﺤﺎﺳﻴﺎﺕ ﻭﻣﺆﺭﺥ ﻳﻤﻨﻲ ﻋﺎﺵ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ، ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﺎﺧﺎﻣﺎً ﺫﺍ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻣﻀﻰ ﺷﺒﺎﺑﻪ ﻳﺠﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ،ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺣﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ 1827 ﻡ 1917- ﻡ . ﻭﻗﺪ ﺷﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻥ ﻏﻨﺎﻩ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺜﻮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﻳُﻌﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﻳﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ . ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻟﺤﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻳﻘﻊ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺄﻃﻼﻝ ﻗﺼﺮ ﺣﺒﺸﻮﺵ ، ﻭﻫﻮ ﺩﺍﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻬﺪﻡ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﺤﺎﻳﻴﻢ ﺣﺒﺸﻮﺵ .
ﻛﺎﻥ ﻟﺤﺒﺸﻮﺵ ﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ . ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ ﻭﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻠﻤﺲ ﺷﻐﻔﻪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺻﺤﺎﺭﻳﻬﺎ، ﻓﻨﺠﺪﻩ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻘﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺘﻼﻝ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻛﺼﺨﻮﺭ ﺃﻭ ﻛﺤﺒﻴﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ . ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻗﺪ ﺣﻈﻴﺖ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ؛ ﺇﺫ ﻳﺮﻭﻱ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺪﻋﻰ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﻀﺎﻣﺮ ﻓﻲ ﺗﻬﺎﻣﺔ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﻤﻜﺘﺸﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﻰ ﺗﻬﺎﻣﺔ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﻓﺤﺺ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ . ﻭﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻝ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺑﺤﻔﺮ ﻋﺪﺓ ﺭﺅﻭﺱ ﻣﻨﺎﺟﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻞ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ، ﻓﺎﺣﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻛﺒﺮﻳﺖ ﻭﻣﻠﺌﺖ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ، ﻓﻔﺤﺺ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻢ ﻭﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺻﺨﻮﺭ ﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺔ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺬﻫﺐ .
ﺍﺭﺗﻴﺎﺩ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺳﺒﺄ ﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻕ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻛﻴﻞ ﻭﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﺒﻌﻮﺛﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻔﻚ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﺳﺎﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻗﺎﺩﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ .1869ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻭﻓﺮﻳﺪﺓ . ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺍﺳﺘﻐﻠﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻏﻄﺎﺀ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺒﻄﻨﺔ ﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻢ ﻳﻜﺸﻔﻬﺎ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺣﺘﻰ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻩ ﻭﺩﻟﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﺣﺒﺸﻮﺵ ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺎﻗﺪ ﻣﻌﻪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻭﻛﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﻧﺴﺦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ . ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻭﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﺑﺎﺕ ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﻢ ﺳﺖ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﻭﺛﻤﺎﻧﻮﻥ ﻧﻘﺸﺎً، ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻨﺴﺨﻪ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﺳﺒﺌﻴﺎً؛ ﺃﻱ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻨﺴﺦ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﺗﺴﺎﻭﻱ %99 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ، ﻭﻋﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻘﻴﺔ، ﻭﻳﺘﻔﻮﻕ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ .
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺒﺎﺏ ﺷﻌﻮﺏ ﻣﺘﺠﻬﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺮﺣﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻗﺴﻤﺎً ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻝ ﺣﺎﺭﺙ ، ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻌﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻧﺤﻮ ﺃﺭﺣﺐ ﻭﺑﻼﺩ ﻧﻬﻢ، ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻒ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺳﻌﺎً ﻭﺟﺎﺭﻳﺎً ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻣﺘﻼﺋﻪ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎﻙ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﻓﻲ ﻏﺬﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ . ﻭﻫﺬ ﺳﻴﺒﺪﻭ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﻟﻤﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻨﺎﺥ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻑ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻣﻦ ﺩﻫﺸﺘﻨﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎﻙ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺼﻨﻌﺎﺀ، “ ﺳﺮﺩﺩ ” ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ، “ﻭﺍﻟﻨﺒﻌﺔ ” ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، “ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ” ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ . ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﺬﻛﺮ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﻓﻲ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﺭﺍﻓﻖ ﺗﺪﻓﻖ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺷﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺣﺐ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻼﺷﻰ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺠﻮﻑ،ﻭﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺑﻪ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﻻ ﺗﻨﻀﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺠﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ . ﻭﻣﻊ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺗﺄﻛﺪ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﺳﺘﺮﺍﺑﻮﻥ 64 ﻕ . ﻡ 23- ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻧﻬﺮ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 25 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ . ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺻﻴﺐ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻫﺴﺘﻴﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻘﻔﺰ ﺣﻤﺎﺳﺎً، ﻓﻘﺪ ﻋﺜﺮ ﻣﻊ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺒﺪ ﻣﺪﻓﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮﻩ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻣﻊ ﺑﺮﻭﺯ ﺃﺟﺰﺍﺋﻪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﻓﻮﻕ ﺳﻄﺢ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺑﺎﺣﺜﻴﻦ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﻌﺒﺪ ﺍﻹﻟﻪ “ ﺑﻴﺖ ﻋﺜﺘﺮ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻭﻳﺒﺘﻌﺪ ﻣﺴﺎﻓﺔ 100 ﻛﻢ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻣﻦ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ . ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﻟﺪﻯ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﻑ ﺑﺎﺳﻢ “ ﺑﻨﺎﺕ ﻋﺎﺩ ” ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺎً ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻳﻜﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﻤﻮﺩﺍً ﻓﻲ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺗ
شخصية من التاريخ
اليهودي اليمني #حبشوش
شخصية غامضة في التاريخ ومؤثرة في المجتمع بالقرن التاسع عشر
يقال ﺇﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺍﺳﺘﺼﻠﺢ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻘﻔﺎً ﻭﻣﻘﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ .
ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻋﻦ ﺣﺒﺸﻮﺵ، ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻫﻮ ﺣﺎﻳﻴﻢ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﺘﻴﺤﻲ 1833 ﻡ – 1899 ﻡ ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑﺤﺒﺸﻮﺵ، ﺗﺎﺟﺮ ﻧﺤﺎﺳﻴﺎﺕ ﻭﻣﺆﺭﺥ ﻳﻤﻨﻲ ﻋﺎﺵ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ، ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﺎﺧﺎﻣﺎً ﺫﺍ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻣﻀﻰ ﺷﺒﺎﺑﻪ ﻳﺠﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ،ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺣﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ 1827 ﻡ 1917- ﻡ . ﻭﻗﺪ ﺷﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻥ ﻏﻨﺎﻩ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺜﻮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﻳُﻌﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﻳﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ . ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻟﺤﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻳﻘﻊ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺄﻃﻼﻝ ﻗﺼﺮ ﺣﺒﺸﻮﺵ ، ﻭﻫﻮ ﺩﺍﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻬﺪﻡ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﺤﺎﻳﻴﻢ ﺣﺒﺸﻮﺵ .
ﻛﺎﻥ ﻟﺤﺒﺸﻮﺵ ﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ . ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ ﻭﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻠﻤﺲ ﺷﻐﻔﻪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺻﺤﺎﺭﻳﻬﺎ، ﻓﻨﺠﺪﻩ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻘﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺘﻼﻝ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻛﺼﺨﻮﺭ ﺃﻭ ﻛﺤﺒﻴﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ . ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻗﺪ ﺣﻈﻴﺖ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ؛ ﺇﺫ ﻳﺮﻭﻱ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺪﻋﻰ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﻀﺎﻣﺮ ﻓﻲ ﺗﻬﺎﻣﺔ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﻤﻜﺘﺸﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﻰ ﺗﻬﺎﻣﺔ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﻓﺤﺺ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ . ﻭﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻝ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺑﺤﻔﺮ ﻋﺪﺓ ﺭﺅﻭﺱ ﻣﻨﺎﺟﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻞ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ، ﻓﺎﺣﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻛﺒﺮﻳﺖ ﻭﻣﻠﺌﺖ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ، ﻓﻔﺤﺺ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻢ ﻭﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺻﺨﻮﺭ ﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺔ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺬﻫﺐ .
ﺍﺭﺗﻴﺎﺩ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺳﺒﺄ ﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻕ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻛﻴﻞ ﻭﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﺒﻌﻮﺛﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻔﻚ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﺳﺎﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻗﺎﺩﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ .1869ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻭﻓﺮﻳﺪﺓ . ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺍﺳﺘﻐﻠﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻏﻄﺎﺀ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺒﻄﻨﺔ ﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻢ ﻳﻜﺸﻔﻬﺎ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺣﺘﻰ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻩ ﻭﺩﻟﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﺣﺒﺸﻮﺵ ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺎﻗﺪ ﻣﻌﻪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻭﻛﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﻧﺴﺦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ . ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻭﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﺑﺎﺕ ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﻢ ﺳﺖ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﻭﺛﻤﺎﻧﻮﻥ ﻧﻘﺸﺎً، ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻨﺴﺨﻪ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﺳﺒﺌﻴﺎً؛ ﺃﻱ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻨﺴﺦ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﺗﺴﺎﻭﻱ %99 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ، ﻭﻋﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻘﻴﺔ، ﻭﻳﺘﻔﻮﻕ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ .
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺒﺎﺏ ﺷﻌﻮﺏ ﻣﺘﺠﻬﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺮﺣﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻗﺴﻤﺎً ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻝ ﺣﺎﺭﺙ ، ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻌﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻧﺤﻮ ﺃﺭﺣﺐ ﻭﺑﻼﺩ ﻧﻬﻢ، ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻒ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺳﻌﺎً ﻭﺟﺎﺭﻳﺎً ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻣﺘﻼﺋﻪ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎﻙ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﻓﻲ ﻏﺬﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ . ﻭﻫﺬ ﺳﻴﺒﺪﻭ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﻟﻤﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻨﺎﺥ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻑ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻣﻦ ﺩﻫﺸﺘﻨﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎﻙ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺼﻨﻌﺎﺀ، “ ﺳﺮﺩﺩ ” ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ، “ﻭﺍﻟﻨﺒﻌﺔ ” ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، “ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ” ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ . ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﺬﻛﺮ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﻓﻲ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﺭﺍﻓﻖ ﺗﺪﻓﻖ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺷﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺣﺐ، ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻼﺷﻰ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺠﻮﻑ،ﻭﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺑﻪ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﻻ ﺗﻨﻀﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺠﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ . ﻭﻣﻊ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺗﺄﻛﺪ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﺳﺘﺮﺍﺑﻮﻥ 64 ﻕ . ﻡ 23- ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻧﻬﺮ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 25 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ . ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺻﻴﺐ ﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻫﺴﺘﻴﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻘﻔﺰ ﺣﻤﺎﺳﺎً، ﻓﻘﺪ ﻋﺜﺮ ﻣﻊ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺒﺪ ﻣﺪﻓﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮﻩ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻣﻊ ﺑﺮﻭﺯ ﺃﺟﺰﺍﺋﻪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﻓﻮﻕ ﺳﻄﺢ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺑﺎﺣﺜﻴﻦ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﻌﺒﺪ ﺍﻹﻟﻪ “ ﺑﻴﺖ ﻋﺜﺘﺮ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻭﻳﺒﺘﻌﺪ ﻣﺴﺎﻓﺔ 100 ﻛﻢ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻣﻦ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ . ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﻟﺪﻯ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﻑ ﺑﺎﺳﻢ “ ﺑﻨﺎﺕ ﻋﺎﺩ ” ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺎً ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻳﻜﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﻤﻮﺩﺍً ﻓﻲ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺗ
ﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻷﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺒﺪ ﺇﻟﻤﻘﻪ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ ،ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺪﺓ ﺭﺳﻤﺖ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻭﻫﻦ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺼﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻟﻮﻋﻮﻝ ﻭﻧﻌﺎﻣﺎﺕ ﻭﺛﻌﺎﺑﻴﻦ ﻭﺭﺅﻭﺱ ﺛﻴﺮﺍﻥ . ﻫﺬﺍ؛ ﻭﺗﻠﻔﺖ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻋﻤﺎﺭﺗﻪ ﻭﺯﺧﺮﻓﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﺎﻣﺎﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﻋﺎﺭﺿﺔ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻔﻨﺎﺀ . ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﻭﺟﺪ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻧﺸﻦ ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻵﻥ ﺑﺨﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺑﺒﻘﺎﻳﺎ ﻗﺼﻮﺭﻫﺎ ﻭﺃﺳﻮﺍﻗﻬﺎ ﻭﻣﺬﺍﺑﺤﻬﺎ ﻭﻣﺠﺴﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ . ﻭﻳﻤﻴﻞ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﺇﻟﻴﻮﺱ ﺟﺎﻟﻮﺱ ﺧﻼﻝ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﻣﺄﺭﺏ،ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﺛﺮﻭﻻ .10 ﻭﺑﺠﻮﺍﺭ ﺳﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺟﺪ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻏﺎﺑﺔ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻭﻣﻤﺘﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ . ﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﻔﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺠﻔﺎﻑ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻳﻨﺎﺑﻴﻌﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ . ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺭﺣﻠﺔ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻭﻫﺎﻟﻴﻔﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ، ﻓﺈﻥ ﺣﺒﺸﻮﺵ ﻳﺪﻫﺶ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ، ﺑﻮﺻﻒ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺳﻜﺎﻧﻴﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ( ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ) ﻭﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﻭﻱ.