من محافظه سقطرئ اليمنيه
العم سعود بن نوص ( ابو عادل )
زعيم فرق الطبول في محافطه سقطرئ يحتضن علم بلاده على صدره كم انت عظيم يا عم سعود رغم الفقر وصعب المعيشه
لاكن مابعت وطنك كمتل الخونة ومرتزقتهم الماجوره
العم سعود بن نوص ( ابو عادل )
زعيم فرق الطبول في محافطه سقطرئ يحتضن علم بلاده على صدره كم انت عظيم يا عم سعود رغم الفقر وصعب المعيشه
لاكن مابعت وطنك كمتل الخونة ومرتزقتهم الماجوره
#اليمن في العهد #الأموي
لا تسعفنا مصادر التاريخ الإسلامي العامة في رسم صورة واضحة لأوضاع اليمن في الزمن الأموي، إذ يبدو أن انتقال مركز الثقل السياسي إلى الشام وما رافق ذلك من أحداث عامة متنوعة هناك بالإضافة إلى الفتوحات في المغرب والأندلس قد غطى على الأحداث المحتملة التي جرت في اليمن خلال ما يقارب القرن من الزمان، وربما تعلق الأمر ـ بعد خروج معظم أهل اليمن للجهاد ـ بفترة هدوء تنفس فيها أهل اليمن الصُعَدَاء ، حتى إذا انصرم قرن من الزمان ، تبدأ الأحداث ثانية بالظهور، ولذلك فإن المصادر التاريخية لهذه الفترة لا تجود إلا بذكر أسماء الولاة ومددهم في اليمن في الفترة من 41 ـ 132 هـ وهو زمن خلافة بني أمية في اليمن والتي قطعتها خلافة ابن الزبير في الأعوام 64 ـ73 هـ ، فقد ولي اليمن أكثر من خمسة وعشرين والياً بمدد مختلفة لعل أطولها ولاية يوسف بن عمر الثقفي الذي ولي اليمن ثلاث عشرة سنة ابتداءً من خلافة هشام بن عبد الملك 105هـ وقد استأثر الثقفيون عامة بثقة بني أمية فأكثروا من توليتهم ولايات مختلفة من بينها اليمن، وأحدهم محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجاج وهو الذي استنابه عنه في اليمن وأبرز ما تذكره المصادر في زمن محمد بن يوسف هذا هو أنه هم بحرق المجذومين بصنعاء ، إذ جمع حطباً عظيما لأجل ذلك ، بيد أن منيته عاجلته قبل تنفيذ الحرق، ولا تعطي المصادر أسباباً لكثرة العزل والتولية خاصة وقد طرأ على إدارة الولايات نمط جديد من التولية يجوز بمقتضاه للوالي أن يرسل من ينيب عنه إلى ولايته فيما يستقر هو بجانب الخليفة أو حيث شاء وهو ما يفيد التكريم بالمناصب والموافقة على جناية منافعها دون تجشم عناء المسئولية، ولنا أن نتصور أن مهمة هؤلاء الولاة كانت الحفاظ على مخاليفهم من جهة الأمن والاستقرار وفض الخصومات والولاء للخلافة وتقديم الزكاة والأعشار وسائر المدفوعات الأخرى، لترسل إلى عاصمة الخلافة بعد الصرف منها على شؤون الولايات، وبهذا الصدد تذكر المصادر أن بحيرا بن ريشان الحميري وهو من القلائل من أهل اليمن الذين تولوها من قبل يزيد بن معاوية قد قبل ولاية اليمن على مال يؤديه للخلافة كل عام ولعله أساء السيرة في أهل اليمن لجمع الأموال لنفسه والخلافة حتى يستحق وصف المصادر له بأنه كان عاتياً متجبرا .
ثم إن اليمن في خلافة ابن الزبير 64ـ73 هـ خرجت من حظيرة الدولة الأموية واستطاع ابن الزبير أن يرسل إليها الولاة من قبله، وهم الذين سرعان ما كان يتم استبدالهم أيضاً حتى أن فترة بعضهم لم تتجاوز الشهور، ولذلك تميزت اليمن بالاضطراب زمن خلافة ابن الزبير ، وربما كانت أبرز الأحداث في فترة الخلافة الأموية وتداخلها مع خلافة ابن الزبير المغمورة الذكر في المصادر والأبحاث الحديثة هي خروج عباد الرعيني ضد الوالي يوسف بن عمر الثقفي ولكن الأخير قتله هو وأعوانه في عام 107 هـ ، أما في أواخر الدولة الأموية فقد غلب الخوارج على اليمن وهم الذين كانوا في حرب متواصلة ضد الدولة الأموية، وكان زعيمهم عبد الله بن يحيى الحضرمي الملقب بطالب الحق والذي ثار بحضرموت وتمكن بمن معه من رجال من دخول صنعاء وإلقاء الخطب الدينية المؤثرة فيها واستمر زحف الخوارج شمالاً باتجاه مكة فسقطت بأيديهم ووليها أبو حمزة الخارجي نائب عبد الله بن يحيى الحضرمي ثم استولى بعد ذلك على المدينة وبعدها شخصت أبصار خوارج اليمن نحو الشام فساروا باتجاهها إلا ان مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية أعد لهم جيشاً خاصاً قابلهم بوادي القرى وأخذ يلحق بهم الهزائم ويطاردهم حتى وصل إلى حضرموت منطلقهم الأول حيث كان آخر نفس لهم، إلا أن عبد الملك السعدي قائد قوات مروان بن محمد قتل في الجوف في طريقه إلى مكة لرئاسة موسم الحج .
ثم عين مروان بن محمد والياً جديداً على اليمن هو الوليد بن عروة ، وكان هذا آخر ولاة بني أمية فقد تسارعت الأحداث على الخلافة الأموية وآخر خلفائها، وبدأت الجيوش العباسية زحفها من خراسان في العام 129هـ لتصل إلى الكوفة في العراق عام 132هـ حيث أعلنت خلافة بني العباس وهزم مروان بن محمد في موقعة (الزاب) الشهيرة وطورد هو بعدئذٍ ليلقى مصرعه في بوصير بصعيد مصر قرب إحدى الكنائس، ثم يبدأ عهد الخلافة العباسية
لا تسعفنا مصادر التاريخ الإسلامي العامة في رسم صورة واضحة لأوضاع اليمن في الزمن الأموي، إذ يبدو أن انتقال مركز الثقل السياسي إلى الشام وما رافق ذلك من أحداث عامة متنوعة هناك بالإضافة إلى الفتوحات في المغرب والأندلس قد غطى على الأحداث المحتملة التي جرت في اليمن خلال ما يقارب القرن من الزمان، وربما تعلق الأمر ـ بعد خروج معظم أهل اليمن للجهاد ـ بفترة هدوء تنفس فيها أهل اليمن الصُعَدَاء ، حتى إذا انصرم قرن من الزمان ، تبدأ الأحداث ثانية بالظهور، ولذلك فإن المصادر التاريخية لهذه الفترة لا تجود إلا بذكر أسماء الولاة ومددهم في اليمن في الفترة من 41 ـ 132 هـ وهو زمن خلافة بني أمية في اليمن والتي قطعتها خلافة ابن الزبير في الأعوام 64 ـ73 هـ ، فقد ولي اليمن أكثر من خمسة وعشرين والياً بمدد مختلفة لعل أطولها ولاية يوسف بن عمر الثقفي الذي ولي اليمن ثلاث عشرة سنة ابتداءً من خلافة هشام بن عبد الملك 105هـ وقد استأثر الثقفيون عامة بثقة بني أمية فأكثروا من توليتهم ولايات مختلفة من بينها اليمن، وأحدهم محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجاج وهو الذي استنابه عنه في اليمن وأبرز ما تذكره المصادر في زمن محمد بن يوسف هذا هو أنه هم بحرق المجذومين بصنعاء ، إذ جمع حطباً عظيما لأجل ذلك ، بيد أن منيته عاجلته قبل تنفيذ الحرق، ولا تعطي المصادر أسباباً لكثرة العزل والتولية خاصة وقد طرأ على إدارة الولايات نمط جديد من التولية يجوز بمقتضاه للوالي أن يرسل من ينيب عنه إلى ولايته فيما يستقر هو بجانب الخليفة أو حيث شاء وهو ما يفيد التكريم بالمناصب والموافقة على جناية منافعها دون تجشم عناء المسئولية، ولنا أن نتصور أن مهمة هؤلاء الولاة كانت الحفاظ على مخاليفهم من جهة الأمن والاستقرار وفض الخصومات والولاء للخلافة وتقديم الزكاة والأعشار وسائر المدفوعات الأخرى، لترسل إلى عاصمة الخلافة بعد الصرف منها على شؤون الولايات، وبهذا الصدد تذكر المصادر أن بحيرا بن ريشان الحميري وهو من القلائل من أهل اليمن الذين تولوها من قبل يزيد بن معاوية قد قبل ولاية اليمن على مال يؤديه للخلافة كل عام ولعله أساء السيرة في أهل اليمن لجمع الأموال لنفسه والخلافة حتى يستحق وصف المصادر له بأنه كان عاتياً متجبرا .
ثم إن اليمن في خلافة ابن الزبير 64ـ73 هـ خرجت من حظيرة الدولة الأموية واستطاع ابن الزبير أن يرسل إليها الولاة من قبله، وهم الذين سرعان ما كان يتم استبدالهم أيضاً حتى أن فترة بعضهم لم تتجاوز الشهور، ولذلك تميزت اليمن بالاضطراب زمن خلافة ابن الزبير ، وربما كانت أبرز الأحداث في فترة الخلافة الأموية وتداخلها مع خلافة ابن الزبير المغمورة الذكر في المصادر والأبحاث الحديثة هي خروج عباد الرعيني ضد الوالي يوسف بن عمر الثقفي ولكن الأخير قتله هو وأعوانه في عام 107 هـ ، أما في أواخر الدولة الأموية فقد غلب الخوارج على اليمن وهم الذين كانوا في حرب متواصلة ضد الدولة الأموية، وكان زعيمهم عبد الله بن يحيى الحضرمي الملقب بطالب الحق والذي ثار بحضرموت وتمكن بمن معه من رجال من دخول صنعاء وإلقاء الخطب الدينية المؤثرة فيها واستمر زحف الخوارج شمالاً باتجاه مكة فسقطت بأيديهم ووليها أبو حمزة الخارجي نائب عبد الله بن يحيى الحضرمي ثم استولى بعد ذلك على المدينة وبعدها شخصت أبصار خوارج اليمن نحو الشام فساروا باتجاهها إلا ان مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية أعد لهم جيشاً خاصاً قابلهم بوادي القرى وأخذ يلحق بهم الهزائم ويطاردهم حتى وصل إلى حضرموت منطلقهم الأول حيث كان آخر نفس لهم، إلا أن عبد الملك السعدي قائد قوات مروان بن محمد قتل في الجوف في طريقه إلى مكة لرئاسة موسم الحج .
ثم عين مروان بن محمد والياً جديداً على اليمن هو الوليد بن عروة ، وكان هذا آخر ولاة بني أمية فقد تسارعت الأحداث على الخلافة الأموية وآخر خلفائها، وبدأت الجيوش العباسية زحفها من خراسان في العام 129هـ لتصل إلى الكوفة في العراق عام 132هـ حيث أعلنت خلافة بني العباس وهزم مروان بن محمد في موقعة (الزاب) الشهيرة وطورد هو بعدئذٍ ليلقى مصرعه في بوصير بصعيد مصر قرب إحدى الكنائس، ثم يبدأ عهد الخلافة العباسية
عبدالله بن يحيى الحضرمي
يكنى أبا الرضا، من أصحاب علي (عليه السلام)، رجال الشيخ (14).
وقد تقدم أن في بعض النسخ عبد الله بن بحر الحضرمي.
وعده البرقي من شرطة الخميس، من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)،
وقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعبد الله بن يحيى الحضرمي يوم الجمل:
أبشر يا ابن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله
(صلى الله عليه وآله) باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، والله سماكم في السماء
شرطة الخميس على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) (إلى أن قال:) ومن الأولياء
الأعلم الأزدي.. أبو الرضا عبد الله بن يحيى الحضرمي.
وذكر الكشي نحو ما ذكره البرقي أولا في فضل الرواية والحديث.
وعده المفيد - قدس سره - من السابقين والمقربين من أصحاب أمير
المؤمنين (عليه السلام)، وقال: قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل: أبشر
يا ابن يحيى فأنت وأبوك من شرطة الخميس، سماكم الله به في السماء.
الاختصاص، (ص 7)، في ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين: الأركان
الأربعة.
أقول: الروايات وإن كانت مرسلة، إلا أن الظاهر اشتهارها بين
الأصحاب والتسالم عليها، على أن في شهادة البرقي بأن عبد الله بن يحيى
الحضرمي من الأولياء كفاية
يكنى أبا الرضا، من أصحاب علي (عليه السلام)، رجال الشيخ (14).
وقد تقدم أن في بعض النسخ عبد الله بن بحر الحضرمي.
وعده البرقي من شرطة الخميس، من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)،
وقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعبد الله بن يحيى الحضرمي يوم الجمل:
أبشر يا ابن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله
(صلى الله عليه وآله) باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، والله سماكم في السماء
شرطة الخميس على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) (إلى أن قال:) ومن الأولياء
الأعلم الأزدي.. أبو الرضا عبد الله بن يحيى الحضرمي.
وذكر الكشي نحو ما ذكره البرقي أولا في فضل الرواية والحديث.
وعده المفيد - قدس سره - من السابقين والمقربين من أصحاب أمير
المؤمنين (عليه السلام)، وقال: قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل: أبشر
يا ابن يحيى فأنت وأبوك من شرطة الخميس، سماكم الله به في السماء.
الاختصاص، (ص 7)، في ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين: الأركان
الأربعة.
أقول: الروايات وإن كانت مرسلة، إلا أن الظاهر اشتهارها بين
الأصحاب والتسالم عليها، على أن في شهادة البرقي بأن عبد الله بن يحيى
الحضرمي من الأولياء كفاية
عبد اللّه بن يحيى الحضرمي واصحابه
عن محمد بن بحر الشيباني في كتابه «الفروق بين الاباطيل والحقوق» فيما أسنده الى القاسم بن مجيمة: «ما وفي معاوية للحسن بن علي بشيء عاهده عليه، واني قرأت كتاب الحسن الى معاوية يعدد عليه ذنوبه اليه والى شيعة علي عليه السلام فبدأ بذكر عبد اللّه بن يحيى الحضرمي ومن قتلهم معه(1)».
أقول: ولا نعرف الآن من أحوال الحضرمي وحادثة قتله وعدة اصحابه المستشهدين شيئاً، ولكنا نعرف أن هذا الرجل كان من رجال أمير المؤمنين وأنه الذي قال له يوم الجمل: «ابشر يا ابن يحيى أنت وأبوك».
وعلمنا فيما علل به بعضهم تقديم الحسن عليه السلام ذكر الحضرمي
على غيره ممن قتلهم معاوية من الشيعة، أن الحضرمي هذا كان أبعدهم عن الدنيا وأقربهم الى حياة الرهبنة التي لا توهم أي خطر على سياسة الملك. قالوا: «وعلم معاوية ما كان عليه ابن يحيى وأصحابه من الحزن لوفاة علي أمير المؤمنين، وحبهم اياه، وافاضتهم في ذكره وفضله، فجاء بهم وضرب أعناقهم صبراً. ومن أنزل راهباً من صومعته فقتله بلا جناية منه الى قاتله أعجب ممن يخرج قساً من دير فيقتله، لأن صاحب الدير أقرب الى بسط اليد لتناول ما معه من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء والارض، فتقديم الحسن - فيما عدده على معاوية من الذنوب - العباد على العباد، والزهاد على الزهاد، ومصابيح البلاد على مصابيح البلاد، لا يتعجب منه، بل يتعجب لو قدم في الذكر مقصراً على مخبت ومقتصداً على مجتهد(1)».
وفاجعة (عبد اللّه بن يحيى) أشبه بفاجعة حجر بن عدي، وكلاهما قتلا صبراً، وكلاهما قتل معهما أصحاب، وكلاهما أخذا بغير ذنب الا الذنب الذي هو عنوان فضيلتهما
عن محمد بن بحر الشيباني في كتابه «الفروق بين الاباطيل والحقوق» فيما أسنده الى القاسم بن مجيمة: «ما وفي معاوية للحسن بن علي بشيء عاهده عليه، واني قرأت كتاب الحسن الى معاوية يعدد عليه ذنوبه اليه والى شيعة علي عليه السلام فبدأ بذكر عبد اللّه بن يحيى الحضرمي ومن قتلهم معه(1)».
أقول: ولا نعرف الآن من أحوال الحضرمي وحادثة قتله وعدة اصحابه المستشهدين شيئاً، ولكنا نعرف أن هذا الرجل كان من رجال أمير المؤمنين وأنه الذي قال له يوم الجمل: «ابشر يا ابن يحيى أنت وأبوك».
وعلمنا فيما علل به بعضهم تقديم الحسن عليه السلام ذكر الحضرمي
على غيره ممن قتلهم معاوية من الشيعة، أن الحضرمي هذا كان أبعدهم عن الدنيا وأقربهم الى حياة الرهبنة التي لا توهم أي خطر على سياسة الملك. قالوا: «وعلم معاوية ما كان عليه ابن يحيى وأصحابه من الحزن لوفاة علي أمير المؤمنين، وحبهم اياه، وافاضتهم في ذكره وفضله، فجاء بهم وضرب أعناقهم صبراً. ومن أنزل راهباً من صومعته فقتله بلا جناية منه الى قاتله أعجب ممن يخرج قساً من دير فيقتله، لأن صاحب الدير أقرب الى بسط اليد لتناول ما معه من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء والارض، فتقديم الحسن - فيما عدده على معاوية من الذنوب - العباد على العباد، والزهاد على الزهاد، ومصابيح البلاد على مصابيح البلاد، لا يتعجب منه، بل يتعجب لو قدم في الذكر مقصراً على مخبت ومقتصداً على مجتهد(1)».
وفاجعة (عبد اللّه بن يحيى) أشبه بفاجعة حجر بن عدي، وكلاهما قتلا صبراً، وكلاهما قتل معهما أصحاب، وكلاهما أخذا بغير ذنب الا الذنب الذي هو عنوان فضيلتهما
عبدالله بن يحيى الحضرمي
عبد الله بن يحيى الحضرمي
من شرطة الخميس، ومن قوات الإمام علي (ع) في حرب الجمل. استشهد بعد صلح الإمام الحسن (ع)، وقتل بأمر معاوية، وأشار الإمام الحسن (ع) إلى مقتل عبد الله بن يحيى في رسالة بعثها إلى معاوية بعد نكثه معاهدة الصلح.
الاسم والنسب
عبد الله بن يحيى الحضرمي ينسب إلى منطقة حضرموت اليمنية، وورد اسمه في بعض النسخ عبد الله بن بحر[1] أو عبد الله بن نُجي [2] (وهو تصحيف لعبد الله بن يحيى)،[3] وكنيته أبو الرضا[4] أو أبو الرضي.[5]
أبوه يحيى الحضرمي من أصحاب الإمام علي (ع) ومن شرطة الخميس،[6] وكان معه في معركة الصفين.[7]
حضوره في معركة الجمل
كان عبد الله في زمن خلافة الإمام علي (ع) من شرطة الخميس،[8] كما حضر في معركة الجمل، وورد أن الإمام علي (ع) قال له أثناء المعركة:
أبشر، يا ابن يحيى؛ فإنك وأبوك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله (ص) باسمك واسم أبيك في شرطة الخمس، والله سماكم شرطة الخميس على لسان نبيه (ع)
الاستشهاد
كان عبد الله يتحدث دائما بفضائل الإمام علي (ع)[10] بعد استشهاده، فنقلوا شدة ولائه للإمام علي (ع) إلى معاوية، فأصدر معاوية بقتله وبقتل أنصاره،[11] وأورد علامة الأميني نقلا عن كتاب المحبّر أن زياد بن أبيه صلبه في باب بيته، وأبقاه لعدة أيامه على تلك الحالة،[12] وكما ورد في رسالة للإمام الحسين (ع) إلى معاوية أن زياد مثّل بعبد الله بعد مقتله.[13]
رد فعل الحسنين (ع)
يروي الشيخ الصدوق نقلا عن كتاب "الفروق بين الأباطيل والحقوق" أن معاوية بعد أن نكث معاهدة الصلح مع الإمام الحسن (ع)، كتب الإمام (ع) له رسالة ذكّره نقضه لبنود الصلح، وأشار في بدايتها إلى مقتل عبد الله بن يحيى الحضرمي على يد معاوية،.[14] كما ذم الإمام الحسين (ع) في رسالة بعثها إلى معاوية قتل عبد الله بن يحيى على يده.[15]
مكانته في رواية الحديث
ذكره الشيخ الطوسي من رواة الإمام علي (ع)،[16] وورد روايات عنه في المصادر الشيعية والسنية.[17]
عبد الله بن يحيى الحضرمي
من شرطة الخميس، ومن قوات الإمام علي (ع) في حرب الجمل. استشهد بعد صلح الإمام الحسن (ع)، وقتل بأمر معاوية، وأشار الإمام الحسن (ع) إلى مقتل عبد الله بن يحيى في رسالة بعثها إلى معاوية بعد نكثه معاهدة الصلح.
الاسم والنسب
عبد الله بن يحيى الحضرمي ينسب إلى منطقة حضرموت اليمنية، وورد اسمه في بعض النسخ عبد الله بن بحر[1] أو عبد الله بن نُجي [2] (وهو تصحيف لعبد الله بن يحيى)،[3] وكنيته أبو الرضا[4] أو أبو الرضي.[5]
أبوه يحيى الحضرمي من أصحاب الإمام علي (ع) ومن شرطة الخميس،[6] وكان معه في معركة الصفين.[7]
حضوره في معركة الجمل
كان عبد الله في زمن خلافة الإمام علي (ع) من شرطة الخميس،[8] كما حضر في معركة الجمل، وورد أن الإمام علي (ع) قال له أثناء المعركة:
أبشر، يا ابن يحيى؛ فإنك وأبوك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله (ص) باسمك واسم أبيك في شرطة الخمس، والله سماكم شرطة الخميس على لسان نبيه (ع)
الاستشهاد
كان عبد الله يتحدث دائما بفضائل الإمام علي (ع)[10] بعد استشهاده، فنقلوا شدة ولائه للإمام علي (ع) إلى معاوية، فأصدر معاوية بقتله وبقتل أنصاره،[11] وأورد علامة الأميني نقلا عن كتاب المحبّر أن زياد بن أبيه صلبه في باب بيته، وأبقاه لعدة أيامه على تلك الحالة،[12] وكما ورد في رسالة للإمام الحسين (ع) إلى معاوية أن زياد مثّل بعبد الله بعد مقتله.[13]
رد فعل الحسنين (ع)
يروي الشيخ الصدوق نقلا عن كتاب "الفروق بين الأباطيل والحقوق" أن معاوية بعد أن نكث معاهدة الصلح مع الإمام الحسن (ع)، كتب الإمام (ع) له رسالة ذكّره نقضه لبنود الصلح، وأشار في بدايتها إلى مقتل عبد الله بن يحيى الحضرمي على يد معاوية،.[14] كما ذم الإمام الحسين (ع) في رسالة بعثها إلى معاوية قتل عبد الله بن يحيى على يده.[15]
مكانته في رواية الحديث
ذكره الشيخ الطوسي من رواة الإمام علي (ع)،[16] وورد روايات عنه في المصادر الشيعية والسنية.[17]
تاريخ موجز عن #الاباضية
في #حضرموت ...
عاشت حضرموت طوال حوالي خمسمائة سنة وهي تحت لواء المذهب الاباضي . هذا المذهب الاسلامي الذي اصبحنا حتى نحن الحضارم نجهل عنه الكثير .
في خلال هذه الفترة مرت على حضرموت فترة ازدهرت فيها وكبرت ووصلت جيوش الحضارم الي المدينة المنورة .مارة في طريقها على صنعاء اليمن أي ان الحكم الحضرمي وصل وللاول مرة منذ انهيار الدولة الحميرية الي اوساط الحجاز .
ولكن من هم هؤلاء الاباضية وما هو تاريخهم في حضرموت ؟
سؤال يضل بدون اجابات شافية لاننا بكل صراحة لانملك الكثير من المصادر الحقيقة عن الفترة الاباضية .
فكل ما لدينا هو بعض المصادر التى وجدت في العصر الاسلامي وبكل تأكيد فأن بعض الكتاب كان لديهم اراء مسبقة عن المذهب الاباضي فلم يكنوا منصفين في الحكم على تلك الاحداث .
وعندما تحولت حضرموت الي الطريقة الصوفية اهمل كل التاريخ الاباضي تماما ولم يدون منه شئ ؟ اضافة الي تلك الاسباب السابقة فان الاباضية هم انفسهم قوم عبادة وجهاد فلا يلتفتون الي أي شئ اخر .
ان كل ما وصلنا عن الاباضية بشكل عام وعن تاريخهم بحضرموت بشكل خاص هو شئ قليل لا يسلم هذا القليل من التعصب الاعمى الذي لا يوجد في شئ الا وافسده واذهب خيره .
فالمؤرخون الحضارم القداما لم يعيروا العهد الاباضي أي اهتمام يذكر ولم يذكروا شئ عنهم الا النادر ففي تاريخ شنبل وهو اقدم حوليات حضرمية لا ذكر للعصر الاباضي الا قليلا جدا .
وكأن التاريخ بداء في حضرموت منذ القرن السادس الهجري فقط واني للاعجب كثيرا لمثل هكذا تصرف ؟
ولكن العناية الالهية حفظت لنا بعض المصادر القليلة بل هو مصدر واحد وهو ديوان ابي اسحاق ابراهيم بن قيس الهمداني الامام الاباضي في حضرموت في القرن الخامس الهجري . منه عرفنا القليل من احوال القوم في تلك الفترة .
واما مؤرخو حضرموت في الفترة الحديثة فقد تفاوتت نظراتهم حول هذا الامر فكان منهم الباحث المنصف ( ابن عبيد الله السقاف وباوزير ) ومنهم المتعصب ضد الاباضية ( علوي بن طاهر والحامد) ومنهم من شرح المذهب الاباضي والعصر الاباضي بطريقة جميلة وكأنه يرغب فيه ( بامؤمن )
وفي هذا البحث سوف نحاول ان نستعرض تاريخ الاباضية في حضرموت محاولين قدر الامكان الانصاف ومحاولين ان نستخلص الحقائق من ثنايا المصادر القليلة المتوفرة لنا .
1- من هم الاباضية :
هم فرقة منشقة عن الفكر الخارجي وتنسب الي عبدالله بن اباض التميمي والخوارج هم قوما من المسلمين خرجوا على امير المؤمنين علي بن ابي طالب بعد صفين واجتمعوا على تكفير علي ومعاوية والحكمين رضي الله عن صحابة رسول الله الجميع .
فالفكر الاباضي انشق عن الفكر الخارجي والاباضية تتركز دعوتهم في ( نقد الظلم ودعوة اهل السلطة الي العدل والمساواة بين المسلمين وانكروا قتل المخالفين وسفك الدماء وكان زعيم هذه الافكار ابوبلال مرداس ثم تولى الزعامة من بعده عمران بن خطاب وهو من التابعين ومن المعاصرين لعبدالله بن الزبير وكان خطيبا وشاعرا .
وتولى جابر بن زيد الازدي البصري زعامة الفرقة الاباضية حوالي سنة 61 هـ . ان هذه الفرقة نسبت الي عبدالله بن اباض لانه المتكلم باسمها ( بامؤمن 132-133)
فالمؤسس الحقيقي للمذهب الاباضي هو جابر بن زيد الازدي والمشير اليه في هذا المذهب ان اكثر اتباعه فيما مضى كانوا من بني تميم من عدنان ثم كانوا من الازد من بني قحطان ومن الحضارم القحطانيون ايضا .
المذهب الاباضي في حقيقته من مذاهب اهل السنة والجماعة لان جابر بن زيد الازدي ممن درس على يد عبدالله بن العباس وعبدالله بن عمر بن الخطاب وانس بن مالك وكان الحسن البصري يوكل اليه الفتوى اذا ما غاب عن البصرة .
فهو سنى اذا ومشائخه من اكبر مشائخ اهل السنة والجماعة كما نلاحظ .
في عهد جابر بن زيد توسع هذا المذهب بين الازد في عمان ووصل الي حضرموت واليمن وكان له انصار في الحجاز ..
وعقلية الامام جابر الواعية وخلفيته الصالحة ( بلورت مذهبا اباضيا كغيره من مذاهب اهل السنة والجماعة بعيدا عن التطرف والغلو ) .
ويمكن تلخيص افكار ومواقف الاباضية في الاتي :
1- رفض آراء الخوارج المتطرفين والمغالين .
2- الدعوة الي الشورى في الحكم .
3- عدم اعتبار مخالفيهم مشركين
4- اعتبار مخالفيهم كفار نعمة لا كفار مله ودعوهم بالمنافقين لانهم في نظرهم لا يختلفون عن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5- قبول شهادة مخالفيهم وتحريم دمائهم .
6- اقامة الحجة على مخالفيهم اولا وعند حربهم يحق للاباضية اغتنام السلاح والكراع وماسوى ذلك حرام .
7- اعتبار دار مخالفيهم دار سلام بينما اعتبروا معسكر السلطان المخالف دار ظلم وبغى .
8- زواج وتوريث مخالفيهم حلال .
اما موقف الاباضية في التوحيد فقد لخصه الامام الاباضي محمد بن يوسف اطفيش فقال ( ان من شهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله واعتقد ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه هو الحق والايمان بجملة الملائكة والسل وجملة الكتب التى انزلها الله على رسله
في #حضرموت ...
عاشت حضرموت طوال حوالي خمسمائة سنة وهي تحت لواء المذهب الاباضي . هذا المذهب الاسلامي الذي اصبحنا حتى نحن الحضارم نجهل عنه الكثير .
في خلال هذه الفترة مرت على حضرموت فترة ازدهرت فيها وكبرت ووصلت جيوش الحضارم الي المدينة المنورة .مارة في طريقها على صنعاء اليمن أي ان الحكم الحضرمي وصل وللاول مرة منذ انهيار الدولة الحميرية الي اوساط الحجاز .
ولكن من هم هؤلاء الاباضية وما هو تاريخهم في حضرموت ؟
سؤال يضل بدون اجابات شافية لاننا بكل صراحة لانملك الكثير من المصادر الحقيقة عن الفترة الاباضية .
فكل ما لدينا هو بعض المصادر التى وجدت في العصر الاسلامي وبكل تأكيد فأن بعض الكتاب كان لديهم اراء مسبقة عن المذهب الاباضي فلم يكنوا منصفين في الحكم على تلك الاحداث .
وعندما تحولت حضرموت الي الطريقة الصوفية اهمل كل التاريخ الاباضي تماما ولم يدون منه شئ ؟ اضافة الي تلك الاسباب السابقة فان الاباضية هم انفسهم قوم عبادة وجهاد فلا يلتفتون الي أي شئ اخر .
ان كل ما وصلنا عن الاباضية بشكل عام وعن تاريخهم بحضرموت بشكل خاص هو شئ قليل لا يسلم هذا القليل من التعصب الاعمى الذي لا يوجد في شئ الا وافسده واذهب خيره .
فالمؤرخون الحضارم القداما لم يعيروا العهد الاباضي أي اهتمام يذكر ولم يذكروا شئ عنهم الا النادر ففي تاريخ شنبل وهو اقدم حوليات حضرمية لا ذكر للعصر الاباضي الا قليلا جدا .
وكأن التاريخ بداء في حضرموت منذ القرن السادس الهجري فقط واني للاعجب كثيرا لمثل هكذا تصرف ؟
ولكن العناية الالهية حفظت لنا بعض المصادر القليلة بل هو مصدر واحد وهو ديوان ابي اسحاق ابراهيم بن قيس الهمداني الامام الاباضي في حضرموت في القرن الخامس الهجري . منه عرفنا القليل من احوال القوم في تلك الفترة .
واما مؤرخو حضرموت في الفترة الحديثة فقد تفاوتت نظراتهم حول هذا الامر فكان منهم الباحث المنصف ( ابن عبيد الله السقاف وباوزير ) ومنهم المتعصب ضد الاباضية ( علوي بن طاهر والحامد) ومنهم من شرح المذهب الاباضي والعصر الاباضي بطريقة جميلة وكأنه يرغب فيه ( بامؤمن )
وفي هذا البحث سوف نحاول ان نستعرض تاريخ الاباضية في حضرموت محاولين قدر الامكان الانصاف ومحاولين ان نستخلص الحقائق من ثنايا المصادر القليلة المتوفرة لنا .
1- من هم الاباضية :
هم فرقة منشقة عن الفكر الخارجي وتنسب الي عبدالله بن اباض التميمي والخوارج هم قوما من المسلمين خرجوا على امير المؤمنين علي بن ابي طالب بعد صفين واجتمعوا على تكفير علي ومعاوية والحكمين رضي الله عن صحابة رسول الله الجميع .
فالفكر الاباضي انشق عن الفكر الخارجي والاباضية تتركز دعوتهم في ( نقد الظلم ودعوة اهل السلطة الي العدل والمساواة بين المسلمين وانكروا قتل المخالفين وسفك الدماء وكان زعيم هذه الافكار ابوبلال مرداس ثم تولى الزعامة من بعده عمران بن خطاب وهو من التابعين ومن المعاصرين لعبدالله بن الزبير وكان خطيبا وشاعرا .
وتولى جابر بن زيد الازدي البصري زعامة الفرقة الاباضية حوالي سنة 61 هـ . ان هذه الفرقة نسبت الي عبدالله بن اباض لانه المتكلم باسمها ( بامؤمن 132-133)
فالمؤسس الحقيقي للمذهب الاباضي هو جابر بن زيد الازدي والمشير اليه في هذا المذهب ان اكثر اتباعه فيما مضى كانوا من بني تميم من عدنان ثم كانوا من الازد من بني قحطان ومن الحضارم القحطانيون ايضا .
المذهب الاباضي في حقيقته من مذاهب اهل السنة والجماعة لان جابر بن زيد الازدي ممن درس على يد عبدالله بن العباس وعبدالله بن عمر بن الخطاب وانس بن مالك وكان الحسن البصري يوكل اليه الفتوى اذا ما غاب عن البصرة .
فهو سنى اذا ومشائخه من اكبر مشائخ اهل السنة والجماعة كما نلاحظ .
في عهد جابر بن زيد توسع هذا المذهب بين الازد في عمان ووصل الي حضرموت واليمن وكان له انصار في الحجاز ..
وعقلية الامام جابر الواعية وخلفيته الصالحة ( بلورت مذهبا اباضيا كغيره من مذاهب اهل السنة والجماعة بعيدا عن التطرف والغلو ) .
ويمكن تلخيص افكار ومواقف الاباضية في الاتي :
1- رفض آراء الخوارج المتطرفين والمغالين .
2- الدعوة الي الشورى في الحكم .
3- عدم اعتبار مخالفيهم مشركين
4- اعتبار مخالفيهم كفار نعمة لا كفار مله ودعوهم بالمنافقين لانهم في نظرهم لا يختلفون عن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5- قبول شهادة مخالفيهم وتحريم دمائهم .
6- اقامة الحجة على مخالفيهم اولا وعند حربهم يحق للاباضية اغتنام السلاح والكراع وماسوى ذلك حرام .
7- اعتبار دار مخالفيهم دار سلام بينما اعتبروا معسكر السلطان المخالف دار ظلم وبغى .
8- زواج وتوريث مخالفيهم حلال .
اما موقف الاباضية في التوحيد فقد لخصه الامام الاباضي محمد بن يوسف اطفيش فقال ( ان من شهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله واعتقد ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه هو الحق والايمان بجملة الملائكة والسل وجملة الكتب التى انزلها الله على رسله
والايمان بأن الموت حق وان النار حق والايمان بالقضاء والقدر من اقر بأن هذه الامور التى كان يدعوا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي عقيدته فقد تم ايمانه فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس .))
اما فيما يتعلق موقف الاباضية من الصحابة واهل البيت يقول ابو الربيع سليمان الجيلاني الاباضي (( واما الانكار على بعض الصحابة فكذب وفرية علينا وهاهي كيفية صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد النبي الامي وعلى آله واصحابه وزوجاته امهات المؤمنين وذريته وال بيته اجمعين كما صليت على سيدنا ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد ) .
ولا حجة في الانكار على الاباضية بكونهم يكرهون احد من الصحابة او من امهات المؤمنين لان المذهب الاباضي اصلا قام على انكار مواقف الخوارج الذين كفروا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما رأينا ان مؤسس المذهب الامام جابر كان من تلاميذ كبار الصحابة والتابعين فكيف يتلمذ عليهم وهو يكفر بعضهم ؟
ولعل ما نراه اليوم من تعايش بين مذاهب الشافعية والاباضية في عمان وبين الزيدية والسنية في اليمن مثال واضح على ان المذهبين الاباضي والزيدي هما اقرب الي مذاهب واعتقادات وثوابت اهل السنة والجماعة بعكس عقائد الخوارج المغالين بمواقف النصب والمعروفين بالنواصب او مواقف الروافض المتشيعة المتطرفة والمبتدعه .
فالمذهب الاباضي مذهب سني وسطى يؤمن بالمساواة التام بين المسلمين وهذه ميزة له على جميع المذاهب الاخرى وقد كلف انصار هذا المذهب الكثير من التضحيات على مدار التاريخ للدفاع عن مايؤمنوا به .
فحقيقة الصراع الذي سوف نراه في بحثنا هذا ان شاء الله ليس بين الاباضية وبقية المذاهب الاسلامية بل هو صراع بين دعاة الفكر الحر وانصار المساواة بين المسلمين الذين يؤمنوا ان ( المساواة ) اساس للاسلام وبين من راوا ان تلك الافكار تهدد مصالحهم ونفوذهم حيث ان الدعوة بالمساواة تعني المساواة الكاملة وهي بذلك سوف تنال الحكم وتنسف مقولة ( ان الحكم في قريش ) التى قامت عليها دولة بنى امية او دعوة ان الخلافة والحكم في ال رسول الله صلى الله عليه وسلم التى قامت عليها دولة بنى العباس .
لذا فأن الدولتين الاموية والعباسية لم تتهاون ابدا في ضرب الاباضية وسيرت لها الحملات الكثيرة وارتكبت المجازة الكبيرة في حق الاباضية في حضرموت كما سوف نراه في حملة معن بن زائدة الشيباني .
2- ثورة طالب الحق الامام عبدالله بن يحيى الكندي الاباضي .
وصلت الحالة اسوء حالتها في اخر عهد دولة بني امية واستبد الولاة الظلمة بامور المسلمين واثقلوا كاهلهم بالضرائب وكان اخر حكام بني امية المسمى مروان بن محمد بن مروان وفي عهده ارسل عبدالله بن يحيى الكندي الي شيوخ الاباضية في البصرة وعلى رأسهم ابي عبيدة بن مسلم يستشيرهم في الخروج فجاء الرد سريعا بالحث على الخروج في اسرع وقت كما تضمن كتابهم الي ابن يحيى وصية له ( اذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا باسلافكم الصالحين وسيروا سيرتهم . )) بامؤمن (127)
ويقول الاصفهاني ( لما رأى ( يقصد طالب الحق) ظهور الجور وشدة العسف باليمن قال لاصحابه ( لايحل لنا المقام ولا الصبر على ما نرى وكتب الي جماعة من الاباضية في البصرة يشاورهم في الخروج فكتبوا له ان استطعت ان لا تقيم يوما واحد حتى تخرج فافعل وشخص اليه ابو حمزة المختار بن عوف الازدي وبلخ بن عقبة المسعودي في رجال من الاباضية وقدموا حضرموت يحرضونه على الخروج ومعم كتب اصحابه بذلك فدعا عبدالله بن يحي اصحابه فبايعوه وقصدوا دار الامارة وكان على حضرموت يؤمئذ ابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي فاخذه فحبسه يوما ثم اطلقه فذهب الي صنعاء وبقى عبدالله بن يحيى بحضرموت وكثر جمعه وسموه طالب الحق ) ( بضائع التابوت ج 1 ص 187) .
وبعدها اخذ طالب الحق يجمع الانصار في حضرموت وكاتب اباضية صنعاء يخبرهم بأنه قادم اليهم ويحثهم على الاستعداد واليقضة .
وفعلا استخلف على حضرموت عبدالله بن سعيد الحضرمي وسار هو الي صنعاؤ وفي ابين التقى الجيش الاباضي البالغ عدده الفين مقاتل مع جيش والي اليمن القاسم بن عمر الثقفي البالغ تعداده ثلاثون الف مقاتل .. ودارت رحى المعركة التى ثبت فيها الاباضية وانتصروا على جيش الوالى الاموي حتى هرب الي صنعاء مهزوما فلحق به طالب الحق الي صنعاء والحق به هزيمة اخرى في صنعاء وهرب الوالى الي الشام مع فلول جيشه .
ودخل طالب الحق صنعاء منتصرا عام 129 هـ .
وفي جامع صنعاء ألقى طالب الحق خطبته الشهيرة (بامؤمن ص 128) والتى قال فيها بعدما حمد الله عز وجل وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم : أنا ندعوكم الي كتاب الله وسنة نبيه واجابة دعا اليهما .
الاسلام ديننا .
ومحمد نبينا
والكعبة قبلتنا
والقرآن امامنا
رضينا بالحلال حلالا
لانبغى عنه بديلا ولانشترى به ثمنا قليلا . وحرمنا الحرام , ونبذناه وراء ظهورنا
وشرح في الخطبة بعض عقائد الاباضية واراءهم .
وفي صنعاء احسن طالب الحق معاملة الناس وتوافدت عليه الشراه ( وهم ا
اما فيما يتعلق موقف الاباضية من الصحابة واهل البيت يقول ابو الربيع سليمان الجيلاني الاباضي (( واما الانكار على بعض الصحابة فكذب وفرية علينا وهاهي كيفية صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد النبي الامي وعلى آله واصحابه وزوجاته امهات المؤمنين وذريته وال بيته اجمعين كما صليت على سيدنا ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد ) .
ولا حجة في الانكار على الاباضية بكونهم يكرهون احد من الصحابة او من امهات المؤمنين لان المذهب الاباضي اصلا قام على انكار مواقف الخوارج الذين كفروا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما رأينا ان مؤسس المذهب الامام جابر كان من تلاميذ كبار الصحابة والتابعين فكيف يتلمذ عليهم وهو يكفر بعضهم ؟
ولعل ما نراه اليوم من تعايش بين مذاهب الشافعية والاباضية في عمان وبين الزيدية والسنية في اليمن مثال واضح على ان المذهبين الاباضي والزيدي هما اقرب الي مذاهب واعتقادات وثوابت اهل السنة والجماعة بعكس عقائد الخوارج المغالين بمواقف النصب والمعروفين بالنواصب او مواقف الروافض المتشيعة المتطرفة والمبتدعه .
فالمذهب الاباضي مذهب سني وسطى يؤمن بالمساواة التام بين المسلمين وهذه ميزة له على جميع المذاهب الاخرى وقد كلف انصار هذا المذهب الكثير من التضحيات على مدار التاريخ للدفاع عن مايؤمنوا به .
فحقيقة الصراع الذي سوف نراه في بحثنا هذا ان شاء الله ليس بين الاباضية وبقية المذاهب الاسلامية بل هو صراع بين دعاة الفكر الحر وانصار المساواة بين المسلمين الذين يؤمنوا ان ( المساواة ) اساس للاسلام وبين من راوا ان تلك الافكار تهدد مصالحهم ونفوذهم حيث ان الدعوة بالمساواة تعني المساواة الكاملة وهي بذلك سوف تنال الحكم وتنسف مقولة ( ان الحكم في قريش ) التى قامت عليها دولة بنى امية او دعوة ان الخلافة والحكم في ال رسول الله صلى الله عليه وسلم التى قامت عليها دولة بنى العباس .
لذا فأن الدولتين الاموية والعباسية لم تتهاون ابدا في ضرب الاباضية وسيرت لها الحملات الكثيرة وارتكبت المجازة الكبيرة في حق الاباضية في حضرموت كما سوف نراه في حملة معن بن زائدة الشيباني .
2- ثورة طالب الحق الامام عبدالله بن يحيى الكندي الاباضي .
وصلت الحالة اسوء حالتها في اخر عهد دولة بني امية واستبد الولاة الظلمة بامور المسلمين واثقلوا كاهلهم بالضرائب وكان اخر حكام بني امية المسمى مروان بن محمد بن مروان وفي عهده ارسل عبدالله بن يحيى الكندي الي شيوخ الاباضية في البصرة وعلى رأسهم ابي عبيدة بن مسلم يستشيرهم في الخروج فجاء الرد سريعا بالحث على الخروج في اسرع وقت كما تضمن كتابهم الي ابن يحيى وصية له ( اذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا باسلافكم الصالحين وسيروا سيرتهم . )) بامؤمن (127)
ويقول الاصفهاني ( لما رأى ( يقصد طالب الحق) ظهور الجور وشدة العسف باليمن قال لاصحابه ( لايحل لنا المقام ولا الصبر على ما نرى وكتب الي جماعة من الاباضية في البصرة يشاورهم في الخروج فكتبوا له ان استطعت ان لا تقيم يوما واحد حتى تخرج فافعل وشخص اليه ابو حمزة المختار بن عوف الازدي وبلخ بن عقبة المسعودي في رجال من الاباضية وقدموا حضرموت يحرضونه على الخروج ومعم كتب اصحابه بذلك فدعا عبدالله بن يحي اصحابه فبايعوه وقصدوا دار الامارة وكان على حضرموت يؤمئذ ابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي فاخذه فحبسه يوما ثم اطلقه فذهب الي صنعاء وبقى عبدالله بن يحيى بحضرموت وكثر جمعه وسموه طالب الحق ) ( بضائع التابوت ج 1 ص 187) .
وبعدها اخذ طالب الحق يجمع الانصار في حضرموت وكاتب اباضية صنعاء يخبرهم بأنه قادم اليهم ويحثهم على الاستعداد واليقضة .
وفعلا استخلف على حضرموت عبدالله بن سعيد الحضرمي وسار هو الي صنعاؤ وفي ابين التقى الجيش الاباضي البالغ عدده الفين مقاتل مع جيش والي اليمن القاسم بن عمر الثقفي البالغ تعداده ثلاثون الف مقاتل .. ودارت رحى المعركة التى ثبت فيها الاباضية وانتصروا على جيش الوالى الاموي حتى هرب الي صنعاء مهزوما فلحق به طالب الحق الي صنعاء والحق به هزيمة اخرى في صنعاء وهرب الوالى الي الشام مع فلول جيشه .
ودخل طالب الحق صنعاء منتصرا عام 129 هـ .
وفي جامع صنعاء ألقى طالب الحق خطبته الشهيرة (بامؤمن ص 128) والتى قال فيها بعدما حمد الله عز وجل وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم : أنا ندعوكم الي كتاب الله وسنة نبيه واجابة دعا اليهما .
الاسلام ديننا .
ومحمد نبينا
والكعبة قبلتنا
والقرآن امامنا
رضينا بالحلال حلالا
لانبغى عنه بديلا ولانشترى به ثمنا قليلا . وحرمنا الحرام , ونبذناه وراء ظهورنا
وشرح في الخطبة بعض عقائد الاباضية واراءهم .
وفي صنعاء احسن طالب الحق معاملة الناس وتوافدت عليه الشراه ( وهم ا
لاباضيه) من كل حدب وصوب وتجمعت الجموع لكي يسير بهم ابو حمزة الازدي الي الحجاز ..
ضوء على العهد الاباضي الحضرمي ( 131هـ -748م )
جري بعد حملة شعيب البارقي التأديبية على حضرموت إنقسام واضح في أوساط الجماعة الاباضية بين أعضائها المعتدلين الذين رأوا ضرورة إيقاف الكفاح الاباضي خارج المنطقة والاكتفاء بالدفع عن المذهب وتعزيز مواقعه في حضرموت , وبين الاعضاء المتشددين الاخرين الذين رأوا ضرورة استمرار الكفاح المُسلح النشط خارج اطار المنطقة لإسقاط الدولة الاموية بأي ثمن .
وكان عبدالله بن سعيد الحضرمي من ابرز ممثلي المجموعة الاولى وقد انتخبه انصاره اماما عليهم ولقبوه بالامام المدافع .
وأعلن معارضوه عدم شرعية امامته وقاموا باعتقاله وقيّدوه بالحديد وأعلنوا الامامة للامام الشاري حسن ( في كتاب تحفه الاعيان للسالمي خنبش أنظر 94:ص 125) .
وقد ذهب كلا الجانبين للتقاضي لدى حاجب الطائي احد اشهر مشائخ البصرة الاباضيين حيث التقيا به في مكان يقع على الارجح بضواحي مكة المكرمة .
وعلى الرغم من تأييد الفقيه البصري لموقف الامام الشاري وتقديره العالي لكفاءته في زعامة اباضية حضرموت الا انه طلب من انصار الامام مغادرة حضرموت قبل اعلان حربهم على جيوش الخليفة حتى لا تُحمّل الاباضية المنطقة مصائب جديدة فوق تلك التى احتملوها في السابق .
وعلى الاغلب فقد وافق الامام حسن الشاري وانصاره على حكم الحاجب وقتلوا من ثم في ساحات المعارك .
لقد تعرص اباضيو حضرموت في اواسط القرن الثامن الميلادي _ كما رأينا_ لهزائم ساحقة على يد كلا من ابن عطية وشعيب البارقي . ويعود الفضل الاكبر في ايقاف ما بداء من ملاحقة واضطهاد لاتباع المذهب الاباضي بحضرموت يعود الي السقوط المروع للدولة الاموية ...
واهتّم العباسيون في سني حكهم الاولى بتركيز كافة جهودهم على تعزيز سلطتهم في المقطاعات الرئيسية للدولة الخلافة ولم تتصدر قائمة اهتماماتهم مسألة حرب اباضية جنوب الجزيرة العربية , التى لا تشكل بعد أي خطر واقعي يُذكر على نظام حكمهم الجديد .
ولكن هذا الهدوء النسبي لم يستمر طويلا بحضرموت . ففي عام 135-137هـ موافق سنة 753,754-755م قام الاباضية في المنطقة بتأييد جلندي بن مسعود الامام الاباضي الاول في عمان واعترفوا بالسلطة عليهم .
وبعد هزيمة جلندي بن مسعود ومقتله قرر العباسيون توجيه ضربتهم القاضية الي انصاره الحضارمه , فتوجه معن بن زائدة عامل الخليفة العباسي المنصور على اليمن منذ سنة 141هـ الي حضرموت وقام بأعمال السيف في أهلها وقتل _ حسب المأثورات المحلية _ خمسة عشر الف رجل منهم ( وهذا الرقم تقريبي ومبالغ فيه على أغلب الظن ) وأخرب الارض والزرع وامر بسد العيون وطّم الابار وقطع الاشجار .
ولم يتورع أبن زائدة عن استخدام ايه وسيلة تمكنه من الايقاع بالاباضية فلقد أعطى الامان مثلا لزجر الحضرمي وعمرو بن عبدالله ملك الاشباء من قبيلة حضرموت المتحصنين في أحدى القلاع واعطى لهما الامان اذا ما توقفا عن المقاومة ولكن ما ان وضعا السلاح حتى امر بضرب عنقيهما .
ولبثت حضرموت عشرات السنين بعد حملة معن بن زائدة تحت السيطرة الاسمية للدولة العباسية وان كانت لم تكن تشكل ايه اهمية تذكر بالنسبة لمصالح هذه الدولة .
وظهرت من جديد مع نهاية القرن الثامن الميلادي الامامة الاباضية بحضرموت حيث برز الوارث بن كعب الحضرمي اماما اباضي للمنطقة وهو على الارجح الشخص نفسه المسمى بوارث بن كعب الخروصي الذي أنتخب في عام 177 هـ اماما لعمان؟
وفي بداية القرن التاسع الميلادي استطاع ابن زياد عامل المأمون الذي أرسله الي تهامة سنة 203هـ ان يضم حضرموت والشحر مدة قصيرة الي سلطنته التى كان قد كونها في اليمن واتخذ من مدينة زبيد عاصمة لها .
ولكن سلطته على هذه المنطقة أصبحت تحمل طابعا شكليا صرفا لذا فإن القول بأن حضرموت والشحر استمرت تحت سلطة ابن زياد قول ليس له أي اساس من الصحة .
فمنذو اواسط القرن التاسع الميلادي دخلت حضرموت في إطار امامة عمان في عهد مهنأ بن جيفر ( 226-237هـ) بينما كانت الشحر مع منطقة المهرة تابعة لعمان قبل تبعية وادي حضرموت لها بحوالي عشرين عاما .
أن الحملات العسكرية المتوالية على المنطقة من قبل عمال الخلفاء وكذا حملات الحكام المستقلين في اليمن ابتداء من القرن التاسع الميلادي اضطرت اباضيي حضرموت لطلب المساندة والدخول في حلف مع اخوان العقيدة في عمان .
وتشهد واقعة ارسال جوابين فقهيين من عمان الي حضرموت المذكورة في المخطوطة المجهولة المؤلف والمعنونة بـ ( السيرة العمانية ) تشهد على العرقات الوثيقة بين اباضية المنطقة . فالجواب الاول : ( سيرة محبوب بن الرحيل الي أهل حضرموت في أمر هارون يعود على الارجح الي بداية القرن التاسع الميلادي .
وفيه تجري مناقشة آراء مجموعة من الفقهاء حول ضرورة تغيير جملة من التشريعات الاباضية الاساسية وبشكل خاص مقترحهم بالسماح في سبي نساء واطفال المسلمين غير الاباضيين وكذا ممتلكاتهم كغنائم حرب . كما هو مُتبع عند الصفرية وا
ضوء على العهد الاباضي الحضرمي ( 131هـ -748م )
جري بعد حملة شعيب البارقي التأديبية على حضرموت إنقسام واضح في أوساط الجماعة الاباضية بين أعضائها المعتدلين الذين رأوا ضرورة إيقاف الكفاح الاباضي خارج المنطقة والاكتفاء بالدفع عن المذهب وتعزيز مواقعه في حضرموت , وبين الاعضاء المتشددين الاخرين الذين رأوا ضرورة استمرار الكفاح المُسلح النشط خارج اطار المنطقة لإسقاط الدولة الاموية بأي ثمن .
وكان عبدالله بن سعيد الحضرمي من ابرز ممثلي المجموعة الاولى وقد انتخبه انصاره اماما عليهم ولقبوه بالامام المدافع .
وأعلن معارضوه عدم شرعية امامته وقاموا باعتقاله وقيّدوه بالحديد وأعلنوا الامامة للامام الشاري حسن ( في كتاب تحفه الاعيان للسالمي خنبش أنظر 94:ص 125) .
وقد ذهب كلا الجانبين للتقاضي لدى حاجب الطائي احد اشهر مشائخ البصرة الاباضيين حيث التقيا به في مكان يقع على الارجح بضواحي مكة المكرمة .
وعلى الرغم من تأييد الفقيه البصري لموقف الامام الشاري وتقديره العالي لكفاءته في زعامة اباضية حضرموت الا انه طلب من انصار الامام مغادرة حضرموت قبل اعلان حربهم على جيوش الخليفة حتى لا تُحمّل الاباضية المنطقة مصائب جديدة فوق تلك التى احتملوها في السابق .
وعلى الاغلب فقد وافق الامام حسن الشاري وانصاره على حكم الحاجب وقتلوا من ثم في ساحات المعارك .
لقد تعرص اباضيو حضرموت في اواسط القرن الثامن الميلادي _ كما رأينا_ لهزائم ساحقة على يد كلا من ابن عطية وشعيب البارقي . ويعود الفضل الاكبر في ايقاف ما بداء من ملاحقة واضطهاد لاتباع المذهب الاباضي بحضرموت يعود الي السقوط المروع للدولة الاموية ...
واهتّم العباسيون في سني حكهم الاولى بتركيز كافة جهودهم على تعزيز سلطتهم في المقطاعات الرئيسية للدولة الخلافة ولم تتصدر قائمة اهتماماتهم مسألة حرب اباضية جنوب الجزيرة العربية , التى لا تشكل بعد أي خطر واقعي يُذكر على نظام حكمهم الجديد .
ولكن هذا الهدوء النسبي لم يستمر طويلا بحضرموت . ففي عام 135-137هـ موافق سنة 753,754-755م قام الاباضية في المنطقة بتأييد جلندي بن مسعود الامام الاباضي الاول في عمان واعترفوا بالسلطة عليهم .
وبعد هزيمة جلندي بن مسعود ومقتله قرر العباسيون توجيه ضربتهم القاضية الي انصاره الحضارمه , فتوجه معن بن زائدة عامل الخليفة العباسي المنصور على اليمن منذ سنة 141هـ الي حضرموت وقام بأعمال السيف في أهلها وقتل _ حسب المأثورات المحلية _ خمسة عشر الف رجل منهم ( وهذا الرقم تقريبي ومبالغ فيه على أغلب الظن ) وأخرب الارض والزرع وامر بسد العيون وطّم الابار وقطع الاشجار .
ولم يتورع أبن زائدة عن استخدام ايه وسيلة تمكنه من الايقاع بالاباضية فلقد أعطى الامان مثلا لزجر الحضرمي وعمرو بن عبدالله ملك الاشباء من قبيلة حضرموت المتحصنين في أحدى القلاع واعطى لهما الامان اذا ما توقفا عن المقاومة ولكن ما ان وضعا السلاح حتى امر بضرب عنقيهما .
ولبثت حضرموت عشرات السنين بعد حملة معن بن زائدة تحت السيطرة الاسمية للدولة العباسية وان كانت لم تكن تشكل ايه اهمية تذكر بالنسبة لمصالح هذه الدولة .
وظهرت من جديد مع نهاية القرن الثامن الميلادي الامامة الاباضية بحضرموت حيث برز الوارث بن كعب الحضرمي اماما اباضي للمنطقة وهو على الارجح الشخص نفسه المسمى بوارث بن كعب الخروصي الذي أنتخب في عام 177 هـ اماما لعمان؟
وفي بداية القرن التاسع الميلادي استطاع ابن زياد عامل المأمون الذي أرسله الي تهامة سنة 203هـ ان يضم حضرموت والشحر مدة قصيرة الي سلطنته التى كان قد كونها في اليمن واتخذ من مدينة زبيد عاصمة لها .
ولكن سلطته على هذه المنطقة أصبحت تحمل طابعا شكليا صرفا لذا فإن القول بأن حضرموت والشحر استمرت تحت سلطة ابن زياد قول ليس له أي اساس من الصحة .
فمنذو اواسط القرن التاسع الميلادي دخلت حضرموت في إطار امامة عمان في عهد مهنأ بن جيفر ( 226-237هـ) بينما كانت الشحر مع منطقة المهرة تابعة لعمان قبل تبعية وادي حضرموت لها بحوالي عشرين عاما .
أن الحملات العسكرية المتوالية على المنطقة من قبل عمال الخلفاء وكذا حملات الحكام المستقلين في اليمن ابتداء من القرن التاسع الميلادي اضطرت اباضيي حضرموت لطلب المساندة والدخول في حلف مع اخوان العقيدة في عمان .
وتشهد واقعة ارسال جوابين فقهيين من عمان الي حضرموت المذكورة في المخطوطة المجهولة المؤلف والمعنونة بـ ( السيرة العمانية ) تشهد على العرقات الوثيقة بين اباضية المنطقة . فالجواب الاول : ( سيرة محبوب بن الرحيل الي أهل حضرموت في أمر هارون يعود على الارجح الي بداية القرن التاسع الميلادي .
وفيه تجري مناقشة آراء مجموعة من الفقهاء حول ضرورة تغيير جملة من التشريعات الاباضية الاساسية وبشكل خاص مقترحهم بالسماح في سبي نساء واطفال المسلمين غير الاباضيين وكذا ممتلكاتهم كغنائم حرب . كما هو مُتبع عند الصفرية وا
لازارقة .
ويوضّح محبوب بن الرحيل الضوابط التشريعية التى تجب مراعاتها عند حرب اصحاب المذاهب الاخري في الاسلام والقواعد التى يجب اتباعها في العلاقة معهم اثناء السلم .
واهمية هذه المسألة بالنسبة لإباضية حضرموت المتداخلين مع أهل السنة والذين دائما ما كانوا عرضة للحملات القمعية من اليمن (واضحة تلك الاهمية وضوحا تاما )
وفي الجواب الثاني على اسئلة الحضارمة الذي يعود تاريخه الي نهاية القرن التاسع _ بداية القرن العاشر الميلادي بعنوان (سيرة أبي الحواري الي ابي عبدالله وابي عمر وابي يوسف محمد بن يحيى بن عبدالله بن مره واحمد بن سليمان ومحمد بن عمر وعبدالرحمن بن يوسف أخواننا من أهل حضرموت , فأن جوانب من تاريخ امامة عمان تؤخذ كمسائل قانونية فرعية يجب على اباضية حضرموت اتباعها .
ونرى في هذا الجواب التشديد مجددا على الضوابط التشريعية التى تجب مراعاتها خلال حرب غير الاباضيين من المسلمين .
ولا نجد للاسف الشديد في كلا الجوابين تقريبا ايه معلومات تفصلية عن اباضية حضرموت في هذه الفترة اذ لا نجد الا ذكرا محدودا لعدد من اهم الشخصيات الاباضية الحضرمية وابرزها كالعالم الشريف الشهير عبدالعزيز بن سليمان .
ويجري في مكان اخر من هذا الاثر المخطوط ذكر الامامين الحضرميين سليمان بن عبدالعزيز ومحمد بن سليمان الذين لا يمكن اطلاقا _ من خلال النص _ تحديد زمن تواليهما الامامة .
ومن المفترض _ على الارجح_ أن نعيد احتلال اباضية حضرموت والمهرة لجزيرة سقطرى الي نهاية القرن الثامن _ بداية القرن التاسع الميلادي .
وعلى الرغم نت أن احتلال الجزيرة لم يكن له أي دور يذكر في تاريخ الحركة الاباضية بجنوب الجزيرة العربية الا ان احتلالها كان له تأثير مهم على الناحية الاثنية من تاريخ الجزيرة نفسها اذ اصبح هذا الاحتلال نقطة تحول تاريخية كبرى تمثلت في بداية تغلغل المهرة والدور المتزايد الذي لعبته على مرور الايام فيها .
أما فيما يتعلق باباضية حضرموت في القرن العاشر الميلادي فلا يعرف عنهم أي شئ يذكر .
وقد ذكر الهمداني انه كان لهم امام في نهاية القرن التاسع – النصف الاول من القرن العاشر الميلادي وان مقره في مدينة دوعن ( أمّا ان يكون مقره في مدينة مسماه بدوعن او المدينة الرئسية لوادي دوعن ) ولكنه لم يذكر اسم هذا الامام .
وهكذا نرى ان الامامة الاباضية كانت قائمة بذاتها في حضرموت وغير مرتبطة بعمان في هذه الفترة الزمنية .
أّمّا فيما يتعلق بانتماءآت اباضية حضرموت الانثو-قبلية فلا نجد الا معلومات جدّ ضيئلة فلقد كانت الاباضية قليلة في تجيب الفرع الرئيسي من فروع قبيلة السكون الحضرمية واكثرهم كان في الصدف لانهم دخلوا في حمير أي انهم دخلوا احلاف عسكرية _ سياسية مع سكان المنطقة الاصليين والذي أطلق الهمداني عليهم اسم حضرموت او حمير .
ونستنتج من ذلك ان الاباضية كانت منتشرة بشكل كبير بين اوساط قبيلة حضرموت .
ومن المعروف ايضا ان جميع الهمدانيين من فرع ذي الدراب بن نشق والذين كانوا يقطنون القارة بمنطقة الكسر هم من أتباع المذهب الاباضي .
وفي اوساط القرن العاشر الميلادي استمرت الاباضية كالسابق هي الاتجاة المذهبي المسيطر في حضرموت فحسب ماقاله المسعودي ( ولحق بقية الخوارج بعد هزيمة طالب الحق ببلاد حضرموت واكثرها اباضية هذا الوقت ) .
ورغم كل ذلك فأن الامامة الاباضية بعد ثورة الحق لا يجب مطابقتها بمؤسسة الدولة التى تمتد سلطتها على كافة ارجاء المنطقة او حتى على جزء كبير منها علي الاقل فلقد كان الامام لا يملك جيشا دائما تحت امرته وكان ما بحوزته من الضرائب شيئا يسيرا جدا يتمثل بشكل اساسي في الزكاه , زكانت شهرته وزعامته بين اوساط الاباضيين ذات طبيعة دنية تشريعية فقط بينما زعماء القبائل يملكون القوة العسكرية والسياسية الفعلية .
زكانت سلطة الامام بوصفه زعيما دنيويا تمتد على مدينة دوعن فقط والمناطق المجاورة لها في أحسن الاحوال .
وقد كان السكان في فترة وجود الامامة الاباضية بحضرموت ينتمون الي مختلف المذاهب الدينية على الرغم من ان معتنقي المذهب الاباضي كانو يشكلون اغلبية السكان .
اضافة الي ذلك نجد القبيلة الواحدة او الفرع القبلي الواحد يتوزع افراده ما بين معتنق للمذهب الاباضي ومعتنقي لغيره من المذاهب .
ففي قبيلة تجيب مثلا وهي احد اكبر الجماعات الاثنوقبلية في حضرموت فإن معتنقي الاباضية منهم كانوا قلة قليلة وقد كانت سلطة الامام ضعيفة جدا على القبائل ذات الطوائف المذهبية المتنوعة لان القوانين والتشريعات الاباضية لا تجري على غير الاباضيين وفقا للفقة الاباضي .
وقد أعاق من تركز السلطان في يد الامام ايضا الهجوم المتكرر على معاقل الاباضيين من قبل عمال الخلفاء وحكام اليمن المستقلين وعندما كان هؤلاء يتمكنون من بسط نفوذهم على المنطقة في فترة زمنية قصيرة او طويلة كان الاباضيون في المنطقة يعلنون البدء في دور الكتمان .
ودخول اباضية حضرموت بين فترة واخرى منذ نهاية القرن الثامن الميلادي – النصف الاول من القرن التاسع في اطار ا
ويوضّح محبوب بن الرحيل الضوابط التشريعية التى تجب مراعاتها عند حرب اصحاب المذاهب الاخري في الاسلام والقواعد التى يجب اتباعها في العلاقة معهم اثناء السلم .
واهمية هذه المسألة بالنسبة لإباضية حضرموت المتداخلين مع أهل السنة والذين دائما ما كانوا عرضة للحملات القمعية من اليمن (واضحة تلك الاهمية وضوحا تاما )
وفي الجواب الثاني على اسئلة الحضارمة الذي يعود تاريخه الي نهاية القرن التاسع _ بداية القرن العاشر الميلادي بعنوان (سيرة أبي الحواري الي ابي عبدالله وابي عمر وابي يوسف محمد بن يحيى بن عبدالله بن مره واحمد بن سليمان ومحمد بن عمر وعبدالرحمن بن يوسف أخواننا من أهل حضرموت , فأن جوانب من تاريخ امامة عمان تؤخذ كمسائل قانونية فرعية يجب على اباضية حضرموت اتباعها .
ونرى في هذا الجواب التشديد مجددا على الضوابط التشريعية التى تجب مراعاتها خلال حرب غير الاباضيين من المسلمين .
ولا نجد للاسف الشديد في كلا الجوابين تقريبا ايه معلومات تفصلية عن اباضية حضرموت في هذه الفترة اذ لا نجد الا ذكرا محدودا لعدد من اهم الشخصيات الاباضية الحضرمية وابرزها كالعالم الشريف الشهير عبدالعزيز بن سليمان .
ويجري في مكان اخر من هذا الاثر المخطوط ذكر الامامين الحضرميين سليمان بن عبدالعزيز ومحمد بن سليمان الذين لا يمكن اطلاقا _ من خلال النص _ تحديد زمن تواليهما الامامة .
ومن المفترض _ على الارجح_ أن نعيد احتلال اباضية حضرموت والمهرة لجزيرة سقطرى الي نهاية القرن الثامن _ بداية القرن التاسع الميلادي .
وعلى الرغم نت أن احتلال الجزيرة لم يكن له أي دور يذكر في تاريخ الحركة الاباضية بجنوب الجزيرة العربية الا ان احتلالها كان له تأثير مهم على الناحية الاثنية من تاريخ الجزيرة نفسها اذ اصبح هذا الاحتلال نقطة تحول تاريخية كبرى تمثلت في بداية تغلغل المهرة والدور المتزايد الذي لعبته على مرور الايام فيها .
أما فيما يتعلق باباضية حضرموت في القرن العاشر الميلادي فلا يعرف عنهم أي شئ يذكر .
وقد ذكر الهمداني انه كان لهم امام في نهاية القرن التاسع – النصف الاول من القرن العاشر الميلادي وان مقره في مدينة دوعن ( أمّا ان يكون مقره في مدينة مسماه بدوعن او المدينة الرئسية لوادي دوعن ) ولكنه لم يذكر اسم هذا الامام .
وهكذا نرى ان الامامة الاباضية كانت قائمة بذاتها في حضرموت وغير مرتبطة بعمان في هذه الفترة الزمنية .
أّمّا فيما يتعلق بانتماءآت اباضية حضرموت الانثو-قبلية فلا نجد الا معلومات جدّ ضيئلة فلقد كانت الاباضية قليلة في تجيب الفرع الرئيسي من فروع قبيلة السكون الحضرمية واكثرهم كان في الصدف لانهم دخلوا في حمير أي انهم دخلوا احلاف عسكرية _ سياسية مع سكان المنطقة الاصليين والذي أطلق الهمداني عليهم اسم حضرموت او حمير .
ونستنتج من ذلك ان الاباضية كانت منتشرة بشكل كبير بين اوساط قبيلة حضرموت .
ومن المعروف ايضا ان جميع الهمدانيين من فرع ذي الدراب بن نشق والذين كانوا يقطنون القارة بمنطقة الكسر هم من أتباع المذهب الاباضي .
وفي اوساط القرن العاشر الميلادي استمرت الاباضية كالسابق هي الاتجاة المذهبي المسيطر في حضرموت فحسب ماقاله المسعودي ( ولحق بقية الخوارج بعد هزيمة طالب الحق ببلاد حضرموت واكثرها اباضية هذا الوقت ) .
ورغم كل ذلك فأن الامامة الاباضية بعد ثورة الحق لا يجب مطابقتها بمؤسسة الدولة التى تمتد سلطتها على كافة ارجاء المنطقة او حتى على جزء كبير منها علي الاقل فلقد كان الامام لا يملك جيشا دائما تحت امرته وكان ما بحوزته من الضرائب شيئا يسيرا جدا يتمثل بشكل اساسي في الزكاه , زكانت شهرته وزعامته بين اوساط الاباضيين ذات طبيعة دنية تشريعية فقط بينما زعماء القبائل يملكون القوة العسكرية والسياسية الفعلية .
زكانت سلطة الامام بوصفه زعيما دنيويا تمتد على مدينة دوعن فقط والمناطق المجاورة لها في أحسن الاحوال .
وقد كان السكان في فترة وجود الامامة الاباضية بحضرموت ينتمون الي مختلف المذاهب الدينية على الرغم من ان معتنقي المذهب الاباضي كانو يشكلون اغلبية السكان .
اضافة الي ذلك نجد القبيلة الواحدة او الفرع القبلي الواحد يتوزع افراده ما بين معتنق للمذهب الاباضي ومعتنقي لغيره من المذاهب .
ففي قبيلة تجيب مثلا وهي احد اكبر الجماعات الاثنوقبلية في حضرموت فإن معتنقي الاباضية منهم كانوا قلة قليلة وقد كانت سلطة الامام ضعيفة جدا على القبائل ذات الطوائف المذهبية المتنوعة لان القوانين والتشريعات الاباضية لا تجري على غير الاباضيين وفقا للفقة الاباضي .
وقد أعاق من تركز السلطان في يد الامام ايضا الهجوم المتكرر على معاقل الاباضيين من قبل عمال الخلفاء وحكام اليمن المستقلين وعندما كان هؤلاء يتمكنون من بسط نفوذهم على المنطقة في فترة زمنية قصيرة او طويلة كان الاباضيون في المنطقة يعلنون البدء في دور الكتمان .
ودخول اباضية حضرموت بين فترة واخرى منذ نهاية القرن الثامن الميلادي – النصف الاول من القرن التاسع في اطار ا