اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مسجد التابعي الجليل إويس بن عامر القرني
في منطقة قرن مديرية العبديه محافظة مآرب بني في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قوم تبع هلكوا بالكفر والبغي

كانت أرض اليمن من الأراضي العامرة الغنية، مهد الحضارة والتمدن، يحكمها ملوك يسمون «تبابعة»، كان «تبع» لقباً عاماً لملوك اليمن، مثل كسرى لسلاطين إيران، وفرعون لملوك مصر، وقيصر لسلاطين الروم، وورد في بعض الروايات أن اسمه «أسعد أبا كرب»، ذكروا أنه ملك على قومه ثلاثمئة وستاً وعشرين سنة، ولم يكن في حمير أطول مدة منه، وتوفي قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو سبعمئة عام.
ذكر المفسرون أنه كان مشركاً ثم أسلم، وكان يعبد الله على شريعة موسى عليه السلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم».
وردت قصته في قوله تعالى: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ)، «سورة الدخان: الآية 37»، وقوله: (وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ)، «سورة ق: الآية 14»، فيتحدث القرآن الكريم عن أحد ملوك اليمن خاصة، وتعبير «قوم تبع» دليل على ذلك، حيث إنه لم يذم في الآيتين، بل ذم قومه، وقيل إن تبعاً قدم المدينة من أحد أسفاره، ونزل بفنائها، وبعث إلى أحبار اليهود الذين كانوا يسكنوها فقال إني مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية، ويرجع الأمر إلى دين العرب، فقال له يهودي، أيها الملك إن هذا البلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل، مولده بمكة واسمه أحمد، ثم ذكروا له بعض شمائله، فقال تبع ما إلى هذا البلد من سبيل، وما يكون خراباً على يدي، وجاء في ذيل تلك القصة أنه قال لمن كان معه من الأوس والخزرج، أقيموا بهذا البلد، فان خرج النبي الموعود فآزروه وانصروه، وأوصوا بذلك أولادكم حتى أنه كتب رسالة أودعهم إياها ذكر فيها إيمانه بالرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.
سوء النية
ويروي بعض أصحاب السير، أن تبعاً كان أحد الملوك الذين فتحوا العالم، سار بجيشه إلى الهند واستولى على بلدان تلك المنطقة، وقاد جيشاً إلى مكة وكان يريد هدم الكعبة، فأصابه مرض عضال عجز الأطباء عن علاجه، وكان من بين حاشيته جمع من العلماء، كان رئيسهم حكيما، فقال له إن مرضك بسبب سوء نيتك في شأن الكعبة، وستشفى إذا صرفت ذهنك عن هذه الفكرة واستغفرت، فرجع عما أراد ونذر أن يحترم الكعبة، فلما تحسنت حاله كسا الكعبة ببرد يماني.
ويشكل قوم تبع مجتمعاً قوياً في عدته وعدده، ولهم حكومتهم الواسعة والمترامية الأطراف، أسلم قومه على يديه، ولما مات عادوا إلى عبادة الأصنام والنيران، قال الطاهر بن عاشور في «التحرير والتنوير»، بعد أن ضرب الله لقريش المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به، وهو مهلك قوم أقرب إلى بلادهم، قوم تبع فإن العرب يتسامعون بعظمة ملكهم، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وأنهم ليسوا خيرا من قوم تبع ومن قبلهم من الأمم الذين استأصلهم الله لأجل إجرامهم فلما ماثلوهم في الإجرام فلا مزية لهم تدفع عنهم استئصال الذي أهلك الله به أمما قبلهم.
أخذ عزيز
وجاء في التفاسير، أكفار قريش الذين هم عرب من عدنان خير في القوة والمنعة، أم قوم تبع الحميري الذين هم عرب من قحطان، الذين كانوا أقوى جندا وأكثر عددا، لهم دولة وحضارة عريقة ومجد، وكذلك الأمم الذين سبقوهم كعاد وثمود ونحوهم، أهلكناهم جميعا لكفرهم وإجرامهم.
وتعليق الإهلاك بقوم تبع دونه يقتضي أن تبعا نجا، وأن الإهلاك سلط على قومه، قالت عائشة رضي الله عنها، ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه، وقال بعض العلماء انه كان على دين إبراهيم عليه السلام وإنه اهتدى إلى ذلك بصحبة حبرين من أحبار اليهود لقيهما بيثرب حين غزاها، ولعل الله أهلك قومه بعد موته أو في مغيبه، أهلكهم لإنهم كانوا مجرمين، أبادهم عن بكرة أبيهم بسبب شركهم، وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم.
ويقال: إن قوم تبع كانوا كهانا، ومعهم قوم من أهل الكتاب، فأمر الفريقين أن يقرب كل فريق منهم قرباناً ففعلوا، فتقبل قربان أهل الكتاب فأسلموا، قال كعب ذم الله قومه ولم يذمه، وضرب بهم لقريش مثلاً لقربهم من دارهم وعظمهم في نفوسهم، فأهلكهم الله تعالى ومن قبلهم لأنهم كانوا مجرمين، وكلمة مجرم لا تقال إلا لمن بالغ في المعصية وارتكاب الآثام مبالغة عظيمة، ويأتي بالجرم الفاحش.

روايات متناقضة
أمم كانت لها حضارات، لم تمكنهم من أن يحتفظوا بها، وأن يمنعوها من الزوال بحيث تنتهي كأن لم تكن، فالحق سبحانه وتعالى كان يأخذ الأمم المكذبة أخذ عزيز مقتدر، والقسم الأعظم في تأريخ ملوك التبابعة في اليمن لا يخلو من الغموض من الناحية التاريخية، وحيث لا نعلم كثيراً عن عددهم، ومدة حكومتهم، وربما توجد روايات متناقضة، وأكثر ما ورد في الكتب الإسلامية من التفسير أو التاريخ أو الحديث يتعلق بذلك الملك الذي أشار إليه القرآن الكريم ليكون في قصته وقصة قومه العبرة لمن يعتبر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ماقصة #تبع وقومه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تبع هو اسم جنس يطلق على من ملك اليمن، قال في التحرير والتنوير: تبع لقب لمن يملك جميع بلاد اليمن حميرا وسبأ وحضرموت، فلا يطلق على الملك لقب تبع إلا إذا ملك هذه المواطن الثلاثة. وقال ابن كثير: وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم رجل سموه تبعا، كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافرا، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس. أما سبب التسمية قال في التحرير والتنوير: قيل سموه تبعا باسم الظل لأنه يتبع الشمس كما يتبع الظل الشمس، ومعنى ذلك: أنه يسير بغزواته إلى كل مكان تطلع عليه الشمس، كما قال تعالى في ذي القرنين: فأتبع سببا * حتى إذا بلغ مغرب الشمس.. إلى قوله: لم نجعل لهم من دونها سترا، وقيل لأنه تتبعه ملوك مخاليف اليمن، وتخضع له جميع الأقيال والأذواء من ملوك مخاليف اليمن وأذوائه، فلذلك لقب تبعا لأنه تتبعه الملوك. وتبع المذكور في القرآن والذي هو محل سؤال السائل هو المسمى أسعد، والمكنى أبا كرب، كان قد عظم سلطانه وغزا بلاد العرب ودخل مكة ويثرب وبلغ العراق، ويقال: إنه الذي بنى مدينة الحيرة في العراق، وكانت دولة تبع في سنة ألف قبل البعثة المحمدية، وقيل كان في حدود السبعمائة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

أما عن سؤالك هل كان تبع نبيا أم ملكا؟ قال الإمام القرطبي: واختلف هل كان نبيا أو ملكا؟ فقال ابن عباس: كان تبع نبيا، وقال كعب: كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معهم قوم من أهل الكتاب، فأمر الفريقين أن يقرب كل فريق منهم قربانا ففعلوا، فتقبل قربان أهل الكتاب فأسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا. وحكى قتادة أن تبعا كان رجلا من حمير، سار بالجنود حتى عبر الحيرة وأتى سمرقند فهدمها، حكاه الماوردي. وحكى الثعلبي عن قتادة أنه تبع الحميري، وكان سار بالجنود حتى عبر الحيرة، وبنى سمرقند وقتل وهدم البلاد. وقال الكلبي: تبع هو أبو كرب أسعد بن ملك يكرب، وإنما سمي تبعا لأنه تبع من قبله، وقال سعيد بن جبير: هو الذي كسا البيت الحبرات، وقال كعب: ذم الله قومه ولم يذمه.اهـ.

أما كيف تم هلاك قومه؟ فقد ذكر القرآن أن الله أهلكهم ولم يذكر كيفية إهلاكهم، وقد ذكر بعض المفسرين أن إهلاكهم كان بسيل العرم المذكور في سورة سبأ، قال ابن كثير: قوم تبع، وهم سبأ، حيث أهلكهم الله عز وجل وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم شذر مذر، كما تقدم ذلك في سورة سبأ. وقال في التحرير والتنوير: فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلا آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به وهو مهلك قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون وأولئك قوم تبع، فإن العرب يتسامعون بعظمة ملك تبع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم وتحادثوا بما أصابهم من الهلاك بسيل العرم. فتبين مما تقدم أن تبع المذكور في القرآن مسلم صالح إن لم يكن نبياً، وأنه نجا من العذاب الذي أصاب قومه. قال ابن عاشور في التحرير والتنوير: تعليق الإهلاك بقوم تبع دونه يقتضي أن تبعاً نجا من هذا الإهلاك، وأن الإهلاك سلط على قومه، قالت عائشة: ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه. والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وغيره أنه قال: لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم، وفي رواية كان مؤمنا، وفسره بعض العلماء بأنه كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأنه اهتدى إلى ذلك بصحبة حبرين من أحبار اليهود لقيهما بيثرب حين غزاها وذلك يقتضي نجاته من الإهلاك. ولعل الله أهلك قومه بعد موته أو في مغيبه.

ويتبين مما ذكر أن هلاك قوم تبع المذكور في القرآن لم يكن على يد أهل الشام(أبناء ربيعة) كما ذكر السائل ولعل هذا من الأساطير التي تكثر في كتب القصص التاريخية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تبابعة اليمن السبعين: عظماء الامة العربية في عصور سبأ وحمير

يعد كتاب «تبابعة اليمن السبعين» عظماء الأمة العربية في عصور سبأ وحمير لمؤلفه محمد حسين الفرح واحد من أهم المراجع التاريخية العربية الذي شمل تاريخ موطن أصل العرب ومنبعهم التليد «اليمن» منذ عهود ماقبل الاسلام..حيث يعتبر التاريخ القديم والمعاصر تبابعة اليمن السبعين هم ملوك عظماء عاشوا في عصورمتعاقبة واحقاب متطولة هذا المؤلف الذي يستحق ان يكون بمثابة موسوعة تاريخية تضمن معلومات قيمة احتوتها 218من الحجم المتوسط حاول من خلاله المؤرخ اليمني «الفرح» بجمع حشد كبير من المعلومات من خلال التتبع الدقيق لتاريخ ملوك اليمن كما ورد ذلك في مقدمة الكتاب للباحث العربي الشيخ الدكتور خالد بن محمد القاسمي ولأهمية هذا الكتاب نستعرض منه ماتيسر علنا نذكر اخواننا في المهجر عظمة الحضارة والتاريخ الذي صنعه اجدادهم الاولين.. نذكر احفاد سبأ وحمير بجزء من تاريخ وطنهم اليمني بزعامة فخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية موحد اليمن وصانع مجدها العظيم يقو ل المؤرخون ان تسمية الملوك التبابعة هي نسبة الى الملك الرائش «تبع» اول ملوك التبابعة باتفاق المؤرخين.. وكان يسمى «تبعاً»وقد انتقد نشوان الحميري كل من يقول بان الرائش من بني «الصوار» في قصيدة منها:

ياايها السائل عن تبع

وتبع كالشمس بل اشهر

قيس ابن صيفي :ابو تبع

وجده، حمير الاصغر

تبابع الاملاك من حمير

عدتهم سبعون لاتقصر

من ولد الرائش جمهورهم

من حمير الاصغر، ماحمير

ويؤكد ابن خلدون ان تبابعة اليمن السبعين لم يكونوا في عصر واحد انما كانوا ملوكاً عدة في عصورمتعاقبة وأحقاب متطاولة لم يضبطهم الحصر، ولاتقيدت منهم الشوارد، واختلفت احوالهم واتفقت اسماء كثيرة من ملوكهم ووقع اللبس في نقل ايامهم ودولهم.ويقول مؤلف الكتاب لقد توصلنا من خلال استقصاء المصادر التاريخية التراثية وقرائن الآثار والنقوش المعثور عليها داخل اليمن وخارجها والمصادر البابلية والاّشورية والمصرية القديمة عن العلاقات مع اليمن وملوكها الى الترتيب الاتي تبابعة لعصور سبأ وحمير.

اولا: تبابعة العصر الاقدم والاول، وهو عصر لم تكن فيه كتابة ونقوش المسند قد تم ابتكارها فلا توجد نقوش بالمسند في ذلك العصر، ولكن توجد آثار كثيرة منها آثار يمنية مكتوبة بالكتابة الهيروغليفية التي كانت سائدة في اليمن كما في مصر قبل كتابة المسند، ومنها نقوش فرعونية في مصر عن العلاقات مع اليمن وأسماء ملوكها المذكورين بلفظ «ملوك. ذي سبأ- أيس» في «بردية مانلتو»، وكذلك نقوش وألواح بابلية وآشورية عن العلاقات مع اليمن وملوكها « ملوك سبأ- ارتو» وهو في ذلك االعصر الاقدم والاول لتبابعة سبأ ملوكاً حكموا من عام 0011ق.م الى عام 0741ق.م وترتيبهم ومدة حكم كلاً منهم كما يلي:

- الحارث الرائش «اريثم» 83سنة

- شمرذوالجناح «شمرس ايس» 41سنة

- الصعب ذو القرنين 86سنة

- الملك صيفي «سيثي» 01سنوات

- حمير الاصغر «امنفيس الاول 91سنة

- قبس بن صيفي «رب كيس» 05سنة

- باران ذورياش 04سنة

- ذومنار بن ذي رياش 83سنة

- ذوالاذعار بن ذي منار 62سنة

- افريتيس بن ذمارمنار 41سنة



33 ملكاً حكموا «265 سنة »

ثانيا: عصور لقب «ملك سبأ? وذوريدان» ويبلغ عددهم 33 ملكاً بلغت فترة حكمهم 562سنة وكان آخرهم «ياس يهنعم ملك سبأ وذوريدان»

ثالثاً: ملوك العصر الثالث لتبابعة سبأ وهو ثاني عصور لقب «ملك سبأ وذوريدان » 013-583» للتقويم السبئي وبلغ عدد ملوك هذا العصر 91ملكاً الذي فيه استعادت البلاد وحدتها بزعامة ياسر ينعم آخر ملوك ذلك العصر.وهكذا تواصلت عصور التبابعة التسعين، حيث جاء بعد ذلك تبابعة العصر الرابع «ملك سبأ وذوريدان» وحضرموت ويمانت واعرابهم طوداً او تهامت» للفترة من 007 - 045ق.م ثم عصر ملوك سبأ الثلاثة في نقوش صرواح.. وكانت فترة حكمهم مدة ثمانين عاماً، وفيهم قال ابوزرعة السعدي الخولاني وهو من سلالتهم.

- اقمنا على صرواح سبعين حجة

وسبعة اعوام ونحن ملوكها

فأصبح ذاك الملك بدد شمله

كذاك الليالي ليس يبلى ملوكها

ثم تفككت دولة ملوك سبأ الوحدوية تلك وعاد واقع عصر الدويلات «مكارب سبأ - مملكة معين- مملكة قتبان- أوسان- حضرموت» ولكن انتهى عصر الدويلات بقيام تبابعة حمير عام 57م حيث قامت دولة تبابعة حمير بزعامة ملشان اريم ذويزن عام 572م وكان سيف بن ذي يزن آخر تبابعة اليمن العظماء السبعين الذين قال نشوان بن سعيد الحميري فيهم:

- ملكوا المشارق والمغارب واحتووا

مابين انقرة ونجد الجاح

آثارهم في الارض تخبرنا بهم

والكتب من سير تقص صحاح

انسابهم فيها تنير وذكرهم

في الطيب مثل العنبر النفاح

ولعل الشواهد الآثارية للعصر الأقدم والعصر الاول لدولة التبابعة كثيرة ومنها ماهو موجود داخل اليمن ومنها ماهو خارجه، ونشير هنا الى بعضها.

منشآت سد مارب تعود الى عام 0002م قبل الميلاد

اللقى الأثرية في موقع وادي الخانق بمحافظة مارب التي عثرت عليها البعثة الأثرية الامريكية برئاسة د
. جيمس ساور عام 3891م

الموميات اليمنية والسبئية التي تم العثور عليها في «ناووس جبل الغراس» فالمومياء الاقدم يعود تاريخها 0203ق. م

القطع الهيروغليفية اليمنية



اثار ونقوش مصر الفرعونية عن العلاقات مع اليمن في عهد الحارث الرائش او التبابعة والنقوش تمثل العلاقة الواسعة بين ملوك مصر الفرعونية مع اليمن ودولتها وملوكها.

ومن الشواهد الهامة عن دولة وحضارة اليمن في ذلك العصر النقوش والنصوص المعثور عليها في آشور وبابل بأسماء ملوك سبأ- ارتو -وتبداء باسم (ارايشم ) وهو الحارث الرائش الاول، وتتصل بذلك وقائع هجرة الآراميين من جنوب الجزيرة العربية عام 0541 ق0م كما جاء في كتاب « الامم السامية » « اغاروا على بلاد بابل وآشور جميعها ثم تدفقوا من آشور الى سورية ويقول الكتاب من المرجع ان ذلك يعود الى قيام دولة كبرى جنوب الجزيرة العربية » ويتبين من خلال كل الشواهد والمعطيات التاريخية والنقوش الأثرية بأن دولة التبابعة بزعامة الحارث الرائش بأن عهده كان بداية عصر مجيد امتد الى ارجاء واسعة من المعمورة والذي امتد من 0741 ق0م -2341 ق0م وقد نقل الهمداني صاحب الاكليل عن مصادره الأقدم زمن الحارث الرائش بما يوافق القرن الخامس عشر ق 0م حيث قال ان مدة ملوك اليمن من الحارث الرائش الى سيف بن ذي يزن 8102 سنة.

وفي عهد الرائش توحد اليمن وبذلك قيل له « تبع » كما ورد في مروج الذهب « لايسمى الملك تعباً الاّ اذا تبعته كل مناطق اليمن وظهرت في عهده عقيدة دينية توحيدية وفي عهد ابنه شمر ذي الجناح وحفيده الصعب ذو القرنين.

وقد نقل ابن خلودن عن المؤرخ السهيلي ان الحارث الرائش كان مؤمناً - وكذلك جاء في شرح قصيدة نشوان وفي أخبار الملوك الماضية لعبيد بن شرية الجرهمي ان الحارث الرائش كان مؤمناً وأنه أخبر الناس بأمور كثيرة منها مجيء نبي اسمه احمد يكون خاتم الانبياء وجاء في الإكليل « قال بعض العلماء تبع الأكبر نبياً وان ذا القرنين كان نبياً غير مرسل وقال آخرون « كانوا عباداً مؤمنين صالحين » كما ورد في الاكليل للهمداني في ص 112 -612».



فتوحات عهد الحارث

ولقد كان الوضع السياسي في المنطقة آنذاك يتمثل بقيام مملكة الحيثيين « الاتراك» في عام 0061 ق0 م بغزو سورية انطلاقاً من ارمينية والاناضول وقضوا على مملكة حاب الامورية ( العربية السامية ) وغيرها من الممالك الآمورية السامية العربية ومد الحيثيون سيادتهم ونفوذهم الى اشور كما ساندوا قيام دولة من جهة بلاد فارس بغزو بلاد بابل عام 4951م ق 0م والقضاء على مملكة بابل الآمورية (السامية العربية ) التي كانت تحكم بلاد الرافدين منذ القرن ال12 ق0 م وكان حمورابي أشهر ملوكها وبذلك الغزو التركي الفارسي انتهت حضارة وممالك الاّموريين الساميين في بلاد الرافدين وسورية وثغورهما واصبحت تلك البلدان خاضعة للاحتلال الفارسي في بلاد بابل وما اليها واحتلال ونفوذ الحيثيين الترك وامبراطوريتهم القوية التي امتدت من آرمينية «القوقاز» الى سوريا واّشور، الأمر الذي أدى الى انقطاع علاقات ومصالح اليمن التجارية مع تلك البلدان الى ان اشرق عهد الحارث الرائش في اليمن والجزيرة العربية حيث قام بالتخطيط والتجهيز لفتح اقليم بابل وآشور وسورية والقضاء على مملكة الحيثيين ودولة الفرس وتوطين قبائل يمانية سامية في تلك البلدان ومايليها وتكوين عالم تجاري كبير، وقام بابلاغ « تحتمس» ملك مصر بتلك الخطة والاستعدادات لتنفيذها وكان موقف « تحتمس » مويداً للخصلة.

قال نشوان الحميري في قصيدته عن الملوك التبابعة والحارث الملك المسمى رائشاً


إذا راش من قحطان كل جناح

وحباهم بغنائم الفرس التي

فاضت على الجندي والفلاح

وقالت كتب التاريخ ان الرائش سار في جيوش كبيرة كثيفة من اليمن الى بابل ومنها ارسل جيشاً بمعية شمر ذي الجناح الى بلاد « الرى » فحارب الفرس وهزم ملكهم بلاد بابل والموصل (اشور ) وتلك الجهات ، وأوطن قوة وقبائل من قومه.

وقد اورد كتاب « الأمم السامية » تفصيلاً هاماً لطبيعة وكيفية هجرة هؤلاء القوم إذ قال انهم أغاروا على بلاد بابل ثم بلاد آشور جميعها وكانوا في اعداد ضخمة وقوية، ثم تدفقوا من اّشور الى سوريا، وظلوا في طريقهم يغزون ويفتحون حتى بلغوا جبال ارمينية» ويقول الكتاب ان ذلك يرجع الى قيام دولة كبرى جنوب الجزيرة العربية كما ناقش الكتاب أصل تسميتهم «آراميين» انه قد يكون نسبة الى «مدينة إرم ذات العماد» المذكورة في القرآن الكريم وكتب التاريخ العربية.

ان هذه الفتوحات لم تكن مجرد هجرة وإنما كان اجتياحاً وفتحاً تم فيه القضاء على المملكة الفارسية في بلاد بابل الى فارس، كما تم تحرير اّشور من احتلال ونفوذ الحيثيين «الترك» وكان ذلك مابين (0441-0541ق.م) يقول نشوان الحميري:

والترك كانت قد اذلت فارساً

لم يستروا من شرهم بوجاح

فشكوا اليه فزادهم بمناقب

فيها صراح ينثمي لصراح

تركوا سبايا الترك فيما بينهم

للبيع تعرض في يد الصياح

ويتبين من ذلك ومن خلال معطيات الدراسات والشواهد والنقوش لذلك ا
لزمن..ان آشور كانت مركز الحشد والانطلاق الى سوريا وبلاد الحيثيين تدفقوا من اشور الى سوريا وظلوا في طريقهم يغزون ويفتحون حتى بلغوا جبال اّرمينية وان ماذكرته الدراسات عن انسحاب الحيثيين المفاجئ من بلاد النهرين، وبالتالي من سوريا عام 5341ق.م لم يكن انسحاباً طوعياً او مفاجئاً بل نتيجة ذلك الفتح. الذي شمل آشور وسوريا وامتد الى بلاد الحيثيين في آرمينية وأذربيجان«القوقاز» وبلاد الاناضول.

وتقول نصوص الحيثيين في وثيقة بحوث الدراسات زمنها بعام 0241 ق.م مايلي:

في الايام الخوالي كانت البلاد الحيثية تغزوالبلاد التي خارج حدودها ثم جاء العديد من سكان «سبأ» وغزا البلاد الحيثية وإتخذ حدوداً له» وتقول ألواح «آشور» ثلاثة ملوك عظماء حكموا بلاد الرافدين وسوريا وأرجَاء واسعة في ذلك العصر اولهم الملك الرائش «اريثم» ثم ابنه الذي يظهر في منحوتات آشور مرتدياً ثوباً «ذاالجناح» وتنقل الدراسات اسمه بمعنى «الملك الصادق» ثم بعدهما ملكاً يصنعه د.طه باقر بلقب ولفظ «ذوالقرنين» وقد اعتبرهم الدارسون ملوك آشور، والأصوب ان ملوكيتهم العليا شملت آشور ولكنهم في الأصل ملوك سبأ التبابعة الأوائل ابتداءً بالحارث الرائش أول التبابعة وقد انتهى عهده بوفاته في اليمن سنة 1432 قبل الميلاد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نقش يوسف أسأر أثأر
الملك اليهودي
تمهيد :
هي قصة سقوط الحضارة اليمنية وذاك الإنهيار المفاجئ والغير منطقي الذي حصل في عهد الملك اليهودي ( يوسف أسأر يثأر ) والذي في عهده البائس استقلت معظم قبائل اليمن لتحكم كل قبيله نفسها .. الأمر الذي لم يحدث قبلها ففي أحلك الظروف ومنذ القرن الأول قبل الميلاد حتى أواخر الثالث بعد الميلاد واليمن كانت تمر بحرب أهلية طاحنة أهلكت الحرث والنسل ولكنها لم تؤدي الى انقسام القبائل وانفصالها عن الملوك ..الا في عهد يوسف اليهودي الذي يعلم الله وحده أي سياسة أتبعها هو وحاشيته من اليهود .. فقبل عهده بمدة بسيطة كانت اليمن في أوج قوتها .. بناء وإعمار وإستقرار .. لدرجة انه في عهد الملك شرحبيل يعفر بن أبي كرب أسعد أو ( أسعد الكامل ) .. عُثر على نقش يروي عن استعانة شرحبيل بـ 20 ألف عامل لترميم سد مأرب .
اذن فمُلك الحميريين في عهد هذا الملك اليهودي كان قد سقط فعليا قبل دخول الأحباش المدعومين من الروم الى اليمن نتيجة الانقسام المفاجئ وتمزق معظم القبائل واستقلالها التام ..وليس العكس كما يظن البعض . ولميبقى مع الملك سوى قلة قليلة من بعض القبائل موالين له .
اضافة الى أنه لم يكن ابرهه ( ابراهيموس ) هو الملك بعد مقتل يوسف .. بل كان قائد جيش يوسف .. ( اليزني شميفع أشوع ) الذي حكم لـ 5 سنوات وبمباركة ملكي الروم والأكسوم .. أي كان متواطئ معهم .. وهذا ما تذكره النصوص الرومانية بوضوح بأن ملك حميري ( مسيحي ) حكم بعد يوسف وكان صديقا للرومان والأحباش .. إلا أنه لم يكن يحكم سوى أجزاء بسيطة وبعدها انقلب عليه ابرهه وعلى الروم والاكسوم أيضا ..وحاول هذا الأخير كسب ود القبائل اليمنية المتناحرة أصلا في تلك الفترة متجنبا التصادم معها فهو وان كان قادر على هزيمة قبيلة منفردة الا أنه غير قادر على هزيمة ائتلاف قبلي .. والبالتالي التحالف مع القبائل يجنبه تحالف القبائل عليه .. كما أن ابرهه أصلا كانت جذوره عربيه يمنية فهو من السلاله السبئية الحاكمة لبلاد الأكسوم العائدةأصولها الى سبأ ..اي لم يكن زنجيا كما يظن الكثير .

وعموما فقد سبق هذه الأحداث قصة حملة الروم على اليمن والتي قد يطول بنا سردها ولكن سأوجزها قدر الامكان
فبعد عشرات الأعوام من اندلاع الحروب الطاحنة في اليمن ظهرت الأطماع الرومية في بلاد اليمن وبما أن الحروب الأهلية هي المسيطرة في البلاد فسيكون احتلالها سهلا , أو هكذا ظنوا
فخرج أليوس غاليوس حاكم مصر الروماني في 25 قبل الميلاد ( قبل الميلاد بخمسة وعشرين سنة ) بأمر من أغسطس ملك الروم يقضي باحتلال اليمن التي أرهقتها الحروب والصراعات والتي غدت لقمة سائغة لهم .. فخرج غاليوس بحملة عريضة وحطت سفنه في الحجاز ليلتحق بجيشه حشود من الأنباط واليهود وسار جنوبا حتى وصل مأرب وضرب عليها الحصار لأيام.. إلا أنه ورغم الظروف التي كانت تمر بها اليمن فقد مني الروم بهزيمة نكراء جعلتهم بعدها يدعمون كل من يعادي اليمن ..كائن من يكون .. وما دعمهم للأحباش الا امتداد لتلك الهزيمة مصحوبة برغبة الاستيلاء على السواحل اليمنية الغربية

ملاحظة : لم يذكر النقش أي محرقة حدثت في نجران .. ولكن النصوص الرومانية تشير الى ذلك .. وتروي بأن الجنود كانوا يجمعون القار ( البترول حاليا ) والذي كان يطفوا على السواحل حينها .. فيجمعون الاطفال والنساء والرجال ويصبون القار على رؤوسهم ويحرقوهم أحياء ..ورغم ان النصوص الرومانية تميل الى المبالغة بما يخدم سياساتها .. إلا أنه في هذه الحادثة بالتحديد لا أعتقد بأن هناك اي مبالغة .
وعموما هذا النقش يروي انتصارات الملك يوسف على الأحباش قبل مؤامرة شميفع أشوع مع الروم والأحباش بحوالي 7 سنوات .


الى النقش .

الترجمة الحرفية :

1- ليبركن الن ذلهو سمين وأرضن ملكن يوسف أسأر يثأر ملك كل أشعبن وليبركن أقيلن
2- لحيعثت يرخم وشميفع أشوع وشرح إل أشوع وشرحب إل أسعد بني شرحب إل يكمل إلهت يزأن وجدنم
3- خصرو مرأهمو ملكن يوسف أسأر يثأر كدهر قلسن وهرج أحبشن بظفر وعلي حرب أشعرن وركبن وفرسن
4- ومخون وعلي حرب ومقرنت نجرن وتصنع سسلتن مدبن وكجمع عمهو وكيذكينهمو بجيشم وكذهفلح
5- وهفأن ملكن بهيت سبأتن خمس مأتم وثني عشر أألفم مهرجتم وأحد عشر أألفم سبيم وتسعي
6- وثتي مأتن أألفم إبلم وبقرم وضأنم وتسطرو ذن مسندن قيلن شرح إل ذيزأن كقرن علي نجرن
7- بشعب ذهمدن هجرن وعربن ونقرم بن أزأنن وأعرب كدت ومردم ومذحجم وأقولن أخوتهو عم ملكن قرنم
8- ببحرن بن حبشت ويصنعنن سسلت مدبن وككل ذذكرو بذن مسندن مهرجتم وغنمم ومقرنتم وكسبأتم
9-أوده ذقفلو أبتهمو بثلثت عشر أورخم وليبركن رحمنن بنيهمو شرحب إل يكمل وهعن أسأر بني لحيعت
10 ولحيعت يرخم بن شميفع ومرثد إلن يمجد بن شرحب إل الهت يزأن ورخهو ذمذرأن ذلثلثت وثلثي
11- وسث مأتم وكب خفرت سمين وتدين وأأذن أسدن ذن مسندن بن كل خسسم ومخدعم ورحمنن علين

12- بن كل مخدعم ذي خمصهو وتف وسطر وقدم علي سم رحمنن ونف تمم ذحضير بهد بمحمد


الترجمة :


1- لي
بارك الله الذي له السماء والأرض الملك يوسف أسأر يثأر ملك كل الشعوب وليبارك الأقيال
2- لحيعثت يرخم وشميفع أشوع وشرحئيل أشوع وشرحبيل أسعد بني شرحبيل يكمل سادت اليزنيين والجدنيين
3- الذين ناصروا سيدهم الملك يوسف أسأر يثأر عندما أحرق الكنيسة وقتل الأحباش في ظفار وعلى حرب الأشاعرة وركبان وفرسان
4- والمخا وعلى حرب الأحباش في نجران والمرابطة هناك تحسبا لقدوم الأحباش ( كل المناطق المذكورة كانت موالية للأحباش وتؤويهم ) والتحصن والمرابطة في باب المندب
5- وقد أفلح الملك في هذه المعركة في قتل 12500 اثناعشر ألف وخمسمائة قتيل و 11090 أحدعشر ألف وتسعين سبي
6- وغنم مئتي ألف رأس من الإبل والبقر والضأن وقد كتب هذا النقش القيل شرحئيل ذو يزأن عندما رابط في نجران
7- في قبيلة همدان ومعه عربها وخيرةالمقاتلين اليزنيين وأعراب كندة ومراد ومذحج وأحلافه الأقيال رابطوا مع الملك
8- على البحر من جهة الحبشة وجميعالذين ذُكروا بهذا المسند قاتلوا وغنموا ورابطوا في هذه المهمة
9- وعادوا في تاريخ ثلاثة عشر وليبارك الرحمن شرحبيل يكمل وأعان البقية من بني لحيعت
10- ولحيعت يرخم بن شميفع ومرثد يمجد بن شرحئيل سادة يزأن بتاريخ ذمذرأن
11- سنة 633 ستمائة وثلاثة وثلاثين وليحفظ رب السماء بقوته هذا المسند من كل مُتلف ومعتدي
12- والرحمن العالي حافظ هذا المسند من كل معتدي متلف له وتقدم اسم الرحمن الذي له الحمد