اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
صور قديمة تعود الى عام 1971م
لجامع في اليمن شهير ماسم الجامع واين يقع وهل لازال ام اندثر يرجح انه في المناطق الوسطى او تهامة من يعرف اي معلومة فليشاركها وله كل الشكر والتقدير

رد #ياسر_علي_حبيب

قوه موجود في في ابها حلاته الجامع يعتبر ثات اتري رائع الجامع في مدينتي الغاليه اللحية محافظة الحديده الجامع اسمه جامع الزيلعي وهوه يعتبر رمزا لتايخ بلادنا الاثريه الجميله
طبعا الجامع لم يتهدم ابدا الحمدلله هوه الحاجه الوحيده الذي حافظو عليه الاجداد طبعا بني الجامع قبل دخول العثمانين
ياسر علي حبيب من اللحية
#المعاشيق_عدن
من اجمل المواقع في عدن استغلها البريطانيين موقع سياحي في القرن الماضي....
للاسف جاء الرفاق واستخدموها مقر للسياسيين...

#جاءت_الوحده استخدمت مقر للحكومات المتعاقبه...
والان نفس الشي صارت مقر للحكومات...

#الا_يستحق_اهل_عدن
ان تكون المعاشيق مقرا للتنفس والسياحه لهم
اذا استخدمت فنادق خمس نجوم ... ومطاعم وحدائق
لاهل عدن وللسياح....سوف تجيب دخل عظيم وتشغيل
كثير من الشباب العاطلين عن العمل..

ياليت الحكومات تختار موقع اخر....لان هذا الموقع يستحقه
المواطن وليس المسؤول...
#انتهى_الكلام
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نبذة عن مدينة اللحية

اللحيـــة ( الحديدة )

تقع شمال غرب مدينة الحديدة تبعد عنها بمسافة 175كم عبر طريق الحديدة – جيزان الدولي ، ثم الزهرة – اللحية 40كم ، مركزها الإداري مدينة اللحية التي تأسست في القرن السابع الهجري وهي ميناء طبيعي على البحر الأحمر كان من أهم الموانئ الرئيسية اليمنية لتصدير البن .

عدد سكانها 104.269 نسمة وفقاً للتعداد السكاني لعام 2004م يتوزعون على 136منطقة وتجمعاً سكنياً تضمهم بالإضافة إلى مدينتي اللحية والخوبه 12 عزلة أخرى منها (بني جامع – ربع الحضرمي– ربع الشام– مور– ربع الوادي– الزعليه – البعجيه- ربع الهجن – الدوس والسفياني) .

وتتنوع الأنشطة الاقتصادية لسكانها بين الزراعة والاصطياد البحري وتربية الإبل والمواشي وصناعة السفن التقليدية والتجارة والمشغولات اليدوية الحرفية ، عرفت واشتهرت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي كميناء يمني لتصدير البن والمرجان الطبيعي واللؤلؤ الطبيعي الذي كان يستخرجه الأهالي من أعماق البحر وتصديره بالإضافة إلى الأسماك والمنتجات الزراعية لوادي مور.

من أشهر علمائها القدامى العلامة الصوفي أحمد بن أبي بكر بن محمد الزيلعي وإبراهيم بن حسن الناشري وإبراهيم بن حسن الجبلي والعلامة عبد الهادي مقبول وعثمان بن إبراهيم بن عبد الله الزيلعي .

أهم الـمعالم السياحية والأثرية :
مدينة اللحية :-وهي مدينة قديمة اشتق تسميتها على الأرجح من تصغير كلمة لحية الرجل كون مياه البحر تحيط بها من غربها على شكل نصف دائري وهي ميناء قديم لليمن لتصدير البن واللؤلؤ والمرجان الطبيعي تتميز مبانيها القديمة بطابعها المعماري الفريد وواجهات منازلها المزخرفة . وتنتشر بمحاذاة شواطئها حوالي 24 جزيرة بحرية منها (حمر – كدمان – عقبان – المرك – تقفاش) ، تتميز بتواجد عدد من القلاع والتحصينات الحربية القديمة وساحلها الذي تغطية أحراش غابات الشورى البحري وتطوقها من ثلاث جهات . تعد محطة في هجرة طيور السمان المعروفة محلياً بـ(الجراجيح) والتي تفد إليها في موسم الصيف بالآلاف ويقوم الأهالي باصطيادها كما تعد المدينة أهم المناطق التي يتوافد إليها السياح طيلة العام .

قلاع اللحية القديمة :-قلعة الزيلعي – اللحية
عددها أكثر من 14 قلعة وحصن قديم أهمها وأكبرها على الإطلاق قلعة الزيلعي بمدينة اللحية التي تقع على تل مرتفع يشرف على المدينة ويتحكم بمدخلها الرئيسي من البر وهي مكونة من طابقين ومساحتها حوالي 3000م2 ، وأساساتها قوية مبنية من أحجار الكلس البحري وجدرانها من الأجر المحروق ، وتضم القلعة بعض المرافق الداخلية أهمها صهريج تخزين المياه يصب فيها نظام محكم لتجميع مياه الأمطار – ولها سراديب سرية تحت الأرض بطول 500 متراً تنفذ من القلعة إلى شاطئ البحر.

قلاع جبل الملح :-إحدى قلاع جبل الملح وهي ثلاث قلاع أثرية تتوزع على جبل الملح الذي يبعد 15كم من مدينة اللحية بارتفاع 100متر عن سطح البحر بنيت خلال فترة التواجد العثماني الأول في اليمن .

جزر تقفاش – الـمرك – عقبان – كدمان – حمر – بوارد :-
وهي مجموعة من الجزر البحرية تمتاز بقربها من مدينة اللحية وتتمتع بمقومات سياحية وطبيعية فريدة ونادرة ، تجعل منها من أهم مناطق ممارسة رياضات الغوص والرياضات المائية على المستوى العالمي ، إلى جانب أنها من أغنى جزر المنطقة التي تكتنز بأحيائها المائية وشعابها المرجانية تعيش فيها وبقربها أسراب من أسماك الدلافين .

جامع الزيلعي :-مسجد الزيلعي – اللحية من أقدم الجوامع في مدينة اللحية تم بناءه عام 444هـ تقريباً طبقاً للنص المكتوب بخط كوفي على حجر أسود مثبت في أحد جدرانه الداخلية وجدد عمارته عام 650هـ الفقيه أحمد بن أبي بكر الزيلعي المتوفي سنة 704هـ والذي لازال ضريحه معروف ضمن المرافق التابعة للجامع، ولـه ثلاث قباب كبيرة وأربع عشرة قبة صغيرة منتظمة في صفين.
‌‎#تهامة مدينة ‎#اللحية مسجد ‎#الزيلعي من اقدم المساجد التاريخية في المدينة وينسب إلى "سلطان العارفين"
الفقية أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي ٦٥٠ هجريه
مـديـنـة اللـحـيــة

الموقع والتاريخ
اللحية (تصغير لحية) مدينة ساحلية تقع إلى الشمال من الحديدة بمسافة 120كم ، وهي من الموانئ المعروفة في أقصى الشمال الغربي للجمهورية اليمنية ، وتعد من مغاصات اللؤلؤ الشهيرة في شرقي البحر الأحمر ، وإلى الشرق منها سلسلة جبال الملح الممتدة من الصليف وجبل القمة وغيرها ، ومن هذه السلسلة يستخرج معدن الملح الحجري الذي تشتهر به تهامة اليمن . وإليـها يصـب وادي مـور المشـهـور والمعروف باسم : ميزاب تهامة الأعظم ، ولا يضاهيه في العظم إلا وادي بيش في منطقة جازان بجنوب غرب المملكة العربية السعودية . واللحية مدينة غير مسورة ، ولكنها محاطة بآكام مرتفعة عليها أثنتا عشر قلعة من بناء الأتراك العثمانيين ، بين كل قلعة وأخرى حوالي من 200 إلى 250م ولكل منها باب مرتفع يصعد إليه سلالم ، بعضها متحرك . وهي في الوقت الحاضر مديرية تتبع لواء الحديدة ويتبعها من المراكز الإدارية وادي مور ، والزعلية، والبعجية ، ويربطها بالطريق الرئيسي الواصل بين المملكة العربية السعودية واليمن عبر تهامة ــ طريق فرعي طوله ستون كيلو متراً يتجه إلهيا غرباً من مفرق المعرس الواقع على بعد 86 كم شمال شرق مدينة الزيدية . وهذه الأخيرة مدينة تهامية معروفة تقع على وادي سردد إلى الشمال الشرقي من مدينة الحديدة بمسافة 650 كم ويجتازها الطريق الواصل إلى الحديدة من منفذ الطوال الحدودي بالمملكة العربية السعودية.
كانت اللحية منذ مطلع العصور الحديثة من الموانئ الرئيسية في شمال اليمن على البحر الأحمر ، وكانت معبراً للقوات العثمانية القادمة إليها من الحجاز . تلك القوات التي سببت لمدينة اللحية معاناة طويلة لا تقل عن معاناتها من حروب أخرى طويلة سنأتي إلى ذكرها بعد .
وقد زارت اللحية البعثة الملكية الدنمركية في عام 1763م / 1176هـ فوصلتها في 30 ديسمبر 1762م / 1176هـ واستقبلت فيها استقبالاً كريما اثر في نفس كرستن نيبور العضو الوحيد من أعضائها الذي بقي حياً وكتب عنها فيما بعد، لقد طابت لأعضاء الفريق فيهان والتنقل بين أرجائها والاختلاط بسكانها الذين تقبلوا هؤلاء الوافدين الغرباء وأكرموهم وقدموا لهم مختلف التسهيلات، وقد وصف نيبور اللحية وصفاً دقيقاً عرض فيه لموقع اللحية، وتحصيناتها الدفاعية، وطبيعة مينائها ، وتأثره برياح الشتاء والصيف التي تتحكم بدرجة كبيرة في عمق غاطسة وحالته تبعاً لحركتي المد والجزر، وعرض نيبور كذلك لوصف بيوت اللحية، ومواد البناء المستخدمة فيها ، كما عرض لمواردها المائية المتمثلة في عدة آبار تقع خارج المدينة اللحية، والآخر صورة أو رسم لمينائها من جهة البحر.
ومثل ما عانت اللحية من غزوات العثمانيين على اليمن عانت كذلك من الحروب التي اجتاحت المنطقة في النصف الأول من القرن الماضي، فقد قصفتها مدافع الأسطول الإيطالي من البحر في سنة 1912م ــ1329هـ خلال الحرب الإيطالية التركية.
وبعد حوالي ست سنوات أي في سنة 1918م / 1337هـ تعرضت اللحية للضرب من قبل الأسطول البريطاني بوصفها أخر المواقع البحرية اليمنية التي ظلت بأيدي الأتراك العثمانيين في اليمن خلال الحرب العالمية الأولى، وتعرضت في الوقت نفسه لغزو بري من قبل القوات الإدريسية المتحالفة مع الإنجليز إلى أن أسلمت قيادتها للقوات الغازية من البحر ثم من البر، وقد أثرت هذه الحرب خصوصاً البحرية على الكتلة العمرانية لمدينة اللحية ولا تزال آثار تلك الحروب على مساكن المدينة ومرافقها العامة بادية حتى اليوم كما سيأتي.
تلت هذه الحروب حروب أخرى اصطلت بها اللحية ومنها حرب الإمام يحيى مع الأدارسة بـين عامي 1343- 1344/1925- 1926م ثم حربه مع الملك عبدالعـزيـز فـي عـام 1352/1973م، تلك الحرب التي انتهت بتوقيع معاهدة الطائف بين الملك عبد العزيز والإمام يحيى حميد الدين في 6 صفر عام 1353هـ/1934م، وبموجب تلك المعاهدة انسحبت القوات السعودية من تهامة اليمن بما فيها مدينة اللحية التي انتقلت تبعتها من المملكة العربية السعودية إلى اليمن.

مشيخة اللحية وعمران المدينة
تجمع المصادر والمراجع المتاحة على أن عمران مدينة اللحية يرجع إلى النصف الثاني من القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي حينما استوطنها الفقيه الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي الذي شهدت المدينة في زمانه إقبالاً كبيراً من تلاميذه ومريديه، وأصبحت من أكثر المدن ازدهاراً في وادي مور، ومن أفضلها اتساعاً حتى وفاته في عام 704هـ/1304-1305م، كما سيأتي ، ثم تطور عمران المدينة وازدهارها في عهود ذريته الذين تعاقبوا على مشيخة اللحية حتى وقت ليس ببعيد.
تلقى الشيخ الزيلعي في صغره القراءة والفقه على يد الشيخ حسان (صاحب الحرور) المعروفة في بلاد الطرف من أعمال مديرية بُرع بمحافظة الحديد، ثم قرأ كتب الغزالي، وبرع في علم السلوك (التصوف) بعد ذلك انتقل إلى اللحية، وبنى بها مصلى لا يزال موضعه معروف في مؤخرة مسجده بالركن الغربي لجامعه الكبير المعروف حالياً باللحية، ثم انتقل بعد ذلك على قرية المحمول،
إحدى قرى وادي مور على الساحل المحالب بالقرب من اللحية، وبنى بها مقدمة مسجده الجامع (وهو بنا عجيب لم ير مثله في الناحية) على رأي المؤرخ اليمني ابن الأهدل، ولهذا يعرف الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي العقيلي في معظم الكتب التي عرضت لسيرته بصاحب اللحية والمحمول.
وترجم للزيلعي كثيرون من مؤرخي اليمن الذين عرضوا لسيرته، ومنهم الجندي( ت حوالي 730هـ/1329-1330م) الذي نعته بالفقيه الصالح ويصفه بأنه كان (كبير القدر) شهير الذكر معروفا بالعلم والعمل، صاحب كرمات ومكاشفات ، وبمثل هذه النعوت التي يطلقها الجندي على الفقيه الزيلعي تبعه مؤرخ يمني آخر هو الحزرجي ت 812هـ/1409م) والظاهر انه ينقل عن سابقه بالحرف، أما ابن الأهدل ( ت885/1480م فيفرد لترجمة الزيلعي حيزاً واسعاً في كتابه: علماء اليمن، حينما ينعته بالفقيه الصالح العلامة، وبأنه ((كان مشهوراً بالعمل والورع والزهد والعبادة والكرمات)) ثم يتحدث عن بعض كرماته، وعن نفوذه الروحي وعن مسجده في اللحية، وزاويته بالمحمول، ويذكر أنه كان يطعم مائة فقير منهم ستون في اللحية، وأربعون في المحمول، ممن ترجم للشيخ الزيلعي من مؤرخي اليمن أبو العباس الشرجي (ت 893هـ/1488م) في كتابه: طبقات الخواص، وعنه يقول : ((هو أبو العباس أحمد بن عمر الزيلعي عقيلي منسوب إلى عقيل بن أبي طالب، أخي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهم قرشيون هاشميون أولاد عمنا عقيل بن أبي طالب الذي قال فيها النبي صلى الله علية وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار؟)) .ثم يتحدث الوشلي عن علمه وصلاحه وعلو قدره، كما تحدث عنه وعن نسبه وذريته، وفضلهم في رسالة أخرى له عنوانها : ((إرهاف السيف الصقيل في فضل بني عقيل))، أما محمد بن أحمد العقيلي فيتناول سيرة الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي بمثل ما يتناولها سابقوه من الثناء عليه، وعلى عمله، وصلاحه ، وزهده ويقول عنه : ((إنه من العباد المتقين الذين تزيد الكاتبون في سيرتهم، وغلوا في شخصياتهم والغلو ضلال مبين)) .
وممن عرض لترجمة الفقيه أحمد بن عمر الزيلعي من الكتاب المحدثين أحمد بن علي الراجحي العقيلي في كتابه: ((العقيليون في المخلاف السليماني وتهامة))، وهو كتاب جامع لبني عقيل بمن فيه الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي وذريته، وقد فصل في نسب الشيخ وترجمة حياته وانتشار ذريته في اليمن وخارجها، وكتابه هذا من المراجع الأساسية المهمة لهذا البحث، وممن ترجم للزيلعي من الكتاب المحدثين كذلك زين رشيد الشافعي حيث عرض لنسب الشيخ وحياته في اللحية والمحمول، ولبعض من ذريته خصوصاً من هم منهم في جازان ومحافظة القنفذة. أما على بن عبد الكريم الفضيل شرف الدين فقد أورد في كتابه : الأغصان لمشجرات أنساب قحطان وعدنان جداول قيمة لذرية الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي. وآخر من عرض من الكتاب المحدثين لذكر الشيخ الزيلعي وأورد سلسلة نسبه وترجم لبعض أحفاده ــ عاتق بن غيث البلادي في كتاب له بعنوان: ((بين مكة واليمن ــ رحلات ومشاهدات)) .
يتضح مما سبق أن الفقيه الشيخ أحمد بن عمر الزيلعي كان من عباد الله الصالحين وأنه كان له مريدون كثيرون في زمانه، وان مدينة اللحية شهدت في عصره نموا وازدهاراً خولها لأن تكون من أكثر المدن ازدهاراً في تلك الناحية أما عن صلاح الشيخ الزيلعي وتمرسه في العبادة فخير ما نسجله عنه هنا شهادة مؤرخ كان قريباً جداً من عصره هو الجندي المؤرخ اليمني المعروف الذي يذكر أنه قدم عليه في الجند أحد الفقهاء الملازمين للشيخ الزيلعي فسأله عن سيرته في العبادة ، فقال عن الشيخ الزيلعي (رحمه الله) : ((كان يخرج في الثلث الأخير من الليل إلى المسجد فلا يزال مصلياً تالياً للقرآن حتى الفجر، فيركع ثم يصلي الفرض، ثم يشتغل بالذكر حتى تطلع الشمس، ثم يركع الضحى، ثم يقبل على أصحابه فيعظم ويتكلم معهم بالحكمة حتى يرتفع النهار ثم يقوم إلى البيت فيدعوا الناس للغداء فلا يزالون يتغدون فوجاً فوجاً إلى الزوال ثم يتوضأ ويخرج إلى المسجد فيصلي التحية حين يدخله ، فإذا ثبت عنده الزوال صلى الظهر بعد الأذان والسنة، ثم يشتغل بالذكر والتلاوة حتى يصلي العصر، ثم يقبل على الناس يعظهم ويرشدهم ساعة، ثم يدخل داره، ويستدعي الناس فيعشيهم إلى الغروب ثم يدخل المسجد فيصلي المغرب، ثم يمكث حتى يغيب الشفق فيصلي العشاء ويمكث في المسجد إلى الثلث الأول،ثم يدخل داره فهذا دأبه مدة حتى توفي)) .
وقد تواتر ذكر هذه القصة عند كثير من المؤرخين اليمنيين الذين جاؤوا بعد الجندي، ونقلوا عنه، كما نقلوا عنه كثيراً من كرامات الشيخ الزيلعي ومكاشفاته، تجدر الملاحظة إلى أن هؤلاء المؤرخين الذين تناولوا سيرته ونسبوا إليه مثل هذه الكرامات والمكاشفات التي لا تكون لأحد من البشر مهما بلغ من التقوى والصلاح ــ كانوا ينطلقون من روح عصرهم وتقاليد زمانهم الذي كانت تسوده بعض الغيبيات التي لم يعد يتقبلها عصرنا هذا، وقد اعرضنا عن ذكرها في هذا البحث لكونها من الشركيات المنافية للعقيدة الخالصة لله وحده. ولا نملك إلا أن نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة م