العالم الضرير الذي أعجز علماء الحرمين ...
عماد الدين وخاتمة المحققين يحيى عمر عبدالله إبراهيم المساوى إبراهيم يحيى المقبول الأهدل الشهير بالضرير 1321 هـ / 1903 م -- 30 ربيع الثاني 1394 هـ / 22 مايو 1974 م
ولد ونشأ وعاش وتوفي ودفن في مدينة (الدريهمي)، في محافظة الحديدة، وفيها نشأ يتيم الأم في حجر أبيه، وأصيب بمرض الجدري، وهو في السابعة من عمره، ففقد بصره، وعرف منذ ذلك اليوم بـ(الضرير)، ثم توفي أباه وهو في التاسعة من عمره، فكفلته أخته (عيشة)، ودفعت به إلى إكمال حفظ القرآن الكريم على الفقيه (الخبتي علي الحائك)، فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ثم درس على يد جماعة من العلماء في بلده، منهم: (حسن إبراهيم طيب)، و(أحمد عبدالله تقي)، و(محمد بن محمد العقيلي)، ثم تنقل في عدد من مدن محافظة الحديدة لطلب العلم، مثل مدينة (بيت الفقيه)، و(المنصورية)، و(المراوعة)، و(الحديدة)، فدرس على عدد من العلماء، منهم: (يحيى بن يحيى معروف مشرعي)، و(محمد داود حسن البحر)، و(أحمد طاهر البحر)، و(عبدالرحمن محمد الأهدل)، و(أحمد محمد عبدالقادر الأهدل)، و(عبدالله علي عاموه)، عمل مدرسًا في جامع مدينة (الدريهمي)، فدرس عليه عدد كبير من طلبة العلم، منهم: (محمد علي الإبي)، و(يحيى الصعدي)، و(محمد أحمد الضحوي)، و(علي عبدالرحمن هادي)، و(علي عبدالله حسن الضحوي)، و(أحمد عوض صديق)، و(محمد عبدالله عاموه)، و(عمر علي صيني)، و(محمد عبده علي مفتي)، و(محمد علي العقيلي)، و(سالم عبدالله زبيدي)، و(أحمد يحيى إمام)، و(عمر عبدالله شيخ)، و(أحمد يحيى عمر القاضي)، و(عبدالله إبراهيم الضحوي)، و(هبة الله علي شريم)، و(محمد أحمد قاضي). من مؤلفاته:
1ـ بلوغ السول، شرح ذريعة الأصول في الفقه.
2ـ شرح العمريطية في النحو.
3ـ نور العيون في قراءة نافع بروايتي ورش وقالون، في علم القراءات.
وله رسائل علمية ومؤلفات توفي قبل إكمالها.
حج بيت الله عام 1392هـ/1972م، والتقى بعدد من علماء الحرمين، وبعد عودته إلى بلده مرض مرضا ألزمه الفراش حتى توفي رحمه اللهْ
عماد الدين وخاتمة المحققين يحيى عمر عبدالله إبراهيم المساوى إبراهيم يحيى المقبول الأهدل الشهير بالضرير 1321 هـ / 1903 م -- 30 ربيع الثاني 1394 هـ / 22 مايو 1974 م
ولد ونشأ وعاش وتوفي ودفن في مدينة (الدريهمي)، في محافظة الحديدة، وفيها نشأ يتيم الأم في حجر أبيه، وأصيب بمرض الجدري، وهو في السابعة من عمره، ففقد بصره، وعرف منذ ذلك اليوم بـ(الضرير)، ثم توفي أباه وهو في التاسعة من عمره، فكفلته أخته (عيشة)، ودفعت به إلى إكمال حفظ القرآن الكريم على الفقيه (الخبتي علي الحائك)، فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ثم درس على يد جماعة من العلماء في بلده، منهم: (حسن إبراهيم طيب)، و(أحمد عبدالله تقي)، و(محمد بن محمد العقيلي)، ثم تنقل في عدد من مدن محافظة الحديدة لطلب العلم، مثل مدينة (بيت الفقيه)، و(المنصورية)، و(المراوعة)، و(الحديدة)، فدرس على عدد من العلماء، منهم: (يحيى بن يحيى معروف مشرعي)، و(محمد داود حسن البحر)، و(أحمد طاهر البحر)، و(عبدالرحمن محمد الأهدل)، و(أحمد محمد عبدالقادر الأهدل)، و(عبدالله علي عاموه)، عمل مدرسًا في جامع مدينة (الدريهمي)، فدرس عليه عدد كبير من طلبة العلم، منهم: (محمد علي الإبي)، و(يحيى الصعدي)، و(محمد أحمد الضحوي)، و(علي عبدالرحمن هادي)، و(علي عبدالله حسن الضحوي)، و(أحمد عوض صديق)، و(محمد عبدالله عاموه)، و(عمر علي صيني)، و(محمد عبده علي مفتي)، و(محمد علي العقيلي)، و(سالم عبدالله زبيدي)، و(أحمد يحيى إمام)، و(عمر عبدالله شيخ)، و(أحمد يحيى عمر القاضي)، و(عبدالله إبراهيم الضحوي)، و(هبة الله علي شريم)، و(محمد أحمد قاضي). من مؤلفاته:
1ـ بلوغ السول، شرح ذريعة الأصول في الفقه.
2ـ شرح العمريطية في النحو.
3ـ نور العيون في قراءة نافع بروايتي ورش وقالون، في علم القراءات.
وله رسائل علمية ومؤلفات توفي قبل إكمالها.
حج بيت الله عام 1392هـ/1972م، والتقى بعدد من علماء الحرمين، وبعد عودته إلى بلده مرض مرضا ألزمه الفراش حتى توفي رحمه اللهْ
عَك، فهم من القبائل العربية القديمة
وهم "أكيته" "AKKITAI" عند "بطلميوس"
وقد ورد في جغرافية "بطلميوس" اسم شعب من الشعوب العربية، دعي بـ Anchitae Achitae Akkitae Akkitai، مواطنه هي المواطن التي نسبها النسابون إلى "عك"؛
لهذا ذهب الباحثون المحدثون إلى أن هذا الشعب هو "عك".
وعلى ذلك تكون إشارة "بطلميوس" إليهم أقدم إشارة إلى هذه القبيلة في التأريخ, وتكون "عك" بذلك من القبائل المعروفة قبل الإسلام بزمان.
وهي لا بد أن تكون قد عرفت قبل "بطلميوس" وإلا لم يذكرها هذا الجغرافي في جغرافيته.
غير أن "بطلميوس" لم يشر إلى أصلها ونسبها، ولا إلى صلتها بغيرها من القبائل.
وكل ما ذكره عنها أنها قبيلة من قبائل العرب، تسكن في المواضع التي عينها في كتابه المذكور.
أختلف النسّابون في نسبها، فهناك من جعلها من قحطان تارة وهناك من جعلها من عدنان تارة أخرى
و السبب أنها كانت على اتصال بالجماعتين، واختلطت بهما بالفعل
ولهذا الاختلاط أثره في تكوين الأنساب، كما أن لمحالفاتها لقبائل عدنان وقحطان أثره في النسب.
ولهذا نجد بعض النسابين يجعلون عكا ابنًا لعدنان، فهو على حد قولهم شقيق معدّ، ونجد بعضا آخر يسميه الحارث، ويجعل عكًّا لقبًا له
ثم يصيره ابنًا للديث بن عدنان فيقول: هو عك بن الديث بن عدنان، أي أنه حفيد عدنان.
ثم نجد قسمًا آخر يصيره من الأزد، أي من قحطان، فيجعله عَكّ بن عدنان بن عبد الله بن الأزد، بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان.
وأرى أن "عدثان" و "عدنان" كلمة واحدة. وقع فيها تحريف، فصارت الكلمة الواحدة كلمتين، وليس من المستغرب وقوع ذلك. فالكلمتان واحدة في الحروف، ما عدا حرفي الثاء والنون اللذين يتشابهان في الرسم أيضا فيما عدا عدد النقط
وقد رجح نشوان بن سعيد الحميري، وهو من اليمن من حمير، رأي القائلين من النسّابين برجوع نسب عَكّ في الأزد،
فقال: " عك قبيلة من العرب يقال لهم ولد عك بن عدنان أخي معد، ويقال لهم ولد عك بن عدثان بن عبد الله بن الأزد،
وإنما سبب انتسابهم في معد أن غسان وقت خروج الأزد من مأرب نزلوا تهامة وبها عكّ
فخيرتهم عَكّ بين شرقي تهامة وغربيها، فاختارت غسّان الشرقي، ومكثت به زمانًا، حتى قيل لهم إن عكًّا أثخن منكم لَبَنًا، وأدسم منكم سمنًا، لأن أموالكم إذا سرحت استقبلت الشمس، وإذا راحت استقبلت الشمس، فأحرّت الشمس رءوسها، وأموال عكّ تستدبر الشمس عند الطلوع والغروب، فاستقالت غسان عكًّا، فلم تقلها، فاقتتلوا، فقتلت غسان عكًّا قتلًا ذريعًا وأجلتها عن كثير من أوطانها، فمن ثم انتفت عك من اليمن، وانتسبت إلى معد".
وقد ذكر نشوان شعرًا جاء فيه:
ألم ترَ عكًّا هامة الأزد أصبحت ... مذبذبة الأنساب بين القبائل
وعقت أباها الأزد واستبدلت به ... أبا لم يلدها في القرون الأوائل
و أما نسابه عدنان فيقولون أن عك هو عك بن الديث بن عدنان
و هذا ايضا ما اورده المؤرخ أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري القرطبي الحنفي
في كتابه المشهور التعريف بالانساب و التنويه بذوي الاحساب
وهناك بيت شعر للشاعر "العباس بن مرداس" العدناني يتكاثر بعك على اليمن، حيث يقول:
وعك بن عدنان الذين تلعبوا ... بغسان حتى طردوا كل مطرد
ومضمون هذا البيت يخالف ما جاء في الرواية الأخرى التي تدعي تغلب غسان على عك.
و الغساسنه يعرفون "آل غسان"، وبـ"آل جفنة" وبـ"الغساسنة" وقد استمر ملكهم إلى الإسلام. فلما فتح المسلمون بلاد الشأم، زالت حكومتهم، وذهب سلطانهم كما ذهب ملك "آل لخم" منافسوهم في العراق.
وقد نقلت كلمة "غسان" في زعم الأخباريين من اسم ماء يقال له "غسان"، ببلاد "عك" بزبيد وربيع، نزل عليه آل غسان، وأصلهم من الأزد، بعد خروجهم من اليمن قبيل حادث سيل العرم أو بعده، فلما أقاموا عليه وشربوا منه، أخذوا اسمهم منه، فسموا "غسان"، وعرف نسلهم بالغساسنة وبـ"آل غسان".
و قال أخر
تركنا ألايث إخوتنا وعكا ... إلى سمران فانعلقوا سراعا
وكانوا من بني عدنان حتى ... أضاعوا الأمر بينهم فضاعا
حيث يقول الطبري في تاريخه : كان عك انطلق الى سمران من أرض اليمن ، و ترك أخاه معدا ، و ذلك أن أهل حضور لما قتلوا شعيب بن ذي مهدم الحضوري بعث الله عليهم نبوخذ نصر عذابا لهم ، فخرج أرميا و برخيا ، فحملا معدا ، فلما سكنت الحرب رداه ال مكه ، فوجد معد إخوته و عمومته من بني عدنان قد لحقوا بطوائف اليمن ، و تزوجوا فيهم ، و تعطفت عليهم اليمن بولاده جرهم إياهم و استشهدوا في ذلك
قول الشاعر :
تركنا الديث إخوتنا و عكا ..... إلى سمران فانطلقوا سراعا
و كانوا من بني عدنان ..... أضاعوا الأمر بينهم ، فضاعا
و يذكر المؤرخين أن قبائل عك، هي القسم الآخر الشهير من أقسام قبائل عدنان، وتقع أرضها في جنوب أرض معد، شقيق عك.
وقد زعم أهل الأخبار أن "بختنص
وهم "أكيته" "AKKITAI" عند "بطلميوس"
وقد ورد في جغرافية "بطلميوس" اسم شعب من الشعوب العربية، دعي بـ Anchitae Achitae Akkitae Akkitai، مواطنه هي المواطن التي نسبها النسابون إلى "عك"؛
لهذا ذهب الباحثون المحدثون إلى أن هذا الشعب هو "عك".
وعلى ذلك تكون إشارة "بطلميوس" إليهم أقدم إشارة إلى هذه القبيلة في التأريخ, وتكون "عك" بذلك من القبائل المعروفة قبل الإسلام بزمان.
وهي لا بد أن تكون قد عرفت قبل "بطلميوس" وإلا لم يذكرها هذا الجغرافي في جغرافيته.
غير أن "بطلميوس" لم يشر إلى أصلها ونسبها، ولا إلى صلتها بغيرها من القبائل.
وكل ما ذكره عنها أنها قبيلة من قبائل العرب، تسكن في المواضع التي عينها في كتابه المذكور.
أختلف النسّابون في نسبها، فهناك من جعلها من قحطان تارة وهناك من جعلها من عدنان تارة أخرى
و السبب أنها كانت على اتصال بالجماعتين، واختلطت بهما بالفعل
ولهذا الاختلاط أثره في تكوين الأنساب، كما أن لمحالفاتها لقبائل عدنان وقحطان أثره في النسب.
ولهذا نجد بعض النسابين يجعلون عكا ابنًا لعدنان، فهو على حد قولهم شقيق معدّ، ونجد بعضا آخر يسميه الحارث، ويجعل عكًّا لقبًا له
ثم يصيره ابنًا للديث بن عدنان فيقول: هو عك بن الديث بن عدنان، أي أنه حفيد عدنان.
ثم نجد قسمًا آخر يصيره من الأزد، أي من قحطان، فيجعله عَكّ بن عدنان بن عبد الله بن الأزد، بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان.
وأرى أن "عدثان" و "عدنان" كلمة واحدة. وقع فيها تحريف، فصارت الكلمة الواحدة كلمتين، وليس من المستغرب وقوع ذلك. فالكلمتان واحدة في الحروف، ما عدا حرفي الثاء والنون اللذين يتشابهان في الرسم أيضا فيما عدا عدد النقط
وقد رجح نشوان بن سعيد الحميري، وهو من اليمن من حمير، رأي القائلين من النسّابين برجوع نسب عَكّ في الأزد،
فقال: " عك قبيلة من العرب يقال لهم ولد عك بن عدنان أخي معد، ويقال لهم ولد عك بن عدثان بن عبد الله بن الأزد،
وإنما سبب انتسابهم في معد أن غسان وقت خروج الأزد من مأرب نزلوا تهامة وبها عكّ
فخيرتهم عَكّ بين شرقي تهامة وغربيها، فاختارت غسّان الشرقي، ومكثت به زمانًا، حتى قيل لهم إن عكًّا أثخن منكم لَبَنًا، وأدسم منكم سمنًا، لأن أموالكم إذا سرحت استقبلت الشمس، وإذا راحت استقبلت الشمس، فأحرّت الشمس رءوسها، وأموال عكّ تستدبر الشمس عند الطلوع والغروب، فاستقالت غسان عكًّا، فلم تقلها، فاقتتلوا، فقتلت غسان عكًّا قتلًا ذريعًا وأجلتها عن كثير من أوطانها، فمن ثم انتفت عك من اليمن، وانتسبت إلى معد".
وقد ذكر نشوان شعرًا جاء فيه:
ألم ترَ عكًّا هامة الأزد أصبحت ... مذبذبة الأنساب بين القبائل
وعقت أباها الأزد واستبدلت به ... أبا لم يلدها في القرون الأوائل
و أما نسابه عدنان فيقولون أن عك هو عك بن الديث بن عدنان
و هذا ايضا ما اورده المؤرخ أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري القرطبي الحنفي
في كتابه المشهور التعريف بالانساب و التنويه بذوي الاحساب
وهناك بيت شعر للشاعر "العباس بن مرداس" العدناني يتكاثر بعك على اليمن، حيث يقول:
وعك بن عدنان الذين تلعبوا ... بغسان حتى طردوا كل مطرد
ومضمون هذا البيت يخالف ما جاء في الرواية الأخرى التي تدعي تغلب غسان على عك.
و الغساسنه يعرفون "آل غسان"، وبـ"آل جفنة" وبـ"الغساسنة" وقد استمر ملكهم إلى الإسلام. فلما فتح المسلمون بلاد الشأم، زالت حكومتهم، وذهب سلطانهم كما ذهب ملك "آل لخم" منافسوهم في العراق.
وقد نقلت كلمة "غسان" في زعم الأخباريين من اسم ماء يقال له "غسان"، ببلاد "عك" بزبيد وربيع، نزل عليه آل غسان، وأصلهم من الأزد، بعد خروجهم من اليمن قبيل حادث سيل العرم أو بعده، فلما أقاموا عليه وشربوا منه، أخذوا اسمهم منه، فسموا "غسان"، وعرف نسلهم بالغساسنة وبـ"آل غسان".
و قال أخر
تركنا ألايث إخوتنا وعكا ... إلى سمران فانعلقوا سراعا
وكانوا من بني عدنان حتى ... أضاعوا الأمر بينهم فضاعا
حيث يقول الطبري في تاريخه : كان عك انطلق الى سمران من أرض اليمن ، و ترك أخاه معدا ، و ذلك أن أهل حضور لما قتلوا شعيب بن ذي مهدم الحضوري بعث الله عليهم نبوخذ نصر عذابا لهم ، فخرج أرميا و برخيا ، فحملا معدا ، فلما سكنت الحرب رداه ال مكه ، فوجد معد إخوته و عمومته من بني عدنان قد لحقوا بطوائف اليمن ، و تزوجوا فيهم ، و تعطفت عليهم اليمن بولاده جرهم إياهم و استشهدوا في ذلك
قول الشاعر :
تركنا الديث إخوتنا و عكا ..... إلى سمران فانطلقوا سراعا
و كانوا من بني عدنان ..... أضاعوا الأمر بينهم ، فضاعا
و يذكر المؤرخين أن قبائل عك، هي القسم الآخر الشهير من أقسام قبائل عدنان، وتقع أرضها في جنوب أرض معد، شقيق عك.
وقد زعم أهل الأخبار أن "بختنص
ر" لما هاجم "حضورا"
أنطلق "عك" إلى أرض اليمن، فاستقر بها، فاختلط من ثَمَّ نسب عك باليمانيين.
وقد سكن العكيون تهامة اليمن إلى جُدَّة. ومن معاني لفظة "عك" في اللغة: الحر الشديد.
حج قبيله عك الى مكه
وتلبية عك، أنهم كانوا إذا بلغوا مكة، يبعثون غلامين أسودين من عبيدهم مملوكين أمامهم، يسيران على جمل.
قد جردا فهما عريانان، فلا يزيدان على أن يقولا: "نحن غرابا عك"
وإذا نادى الغلامان بذلك صاح من خلفهما من قبيله عك :
"عك إليك عانية، عبادك اليمانية،
كيما نحج الثانية، على الشداد الناجية".
نحج للرحمن بيتًا عجبا ... مستترًا مضببًا محجبا
وفي التلبيتين المذكورتين دلالة على اعتقاد القوم بإله واحد، هو الرحمن.
قبائل عك و غافق في مصر
عك بلادهم جزيره العرب و هي تهامه اليمن و تمتد مساكنهم شمالا حتى اقليم جده و تتبع بلادهم الجنوب من ناحيه الاداره و لكنها كانت تخضع احيانا لحكم مكه
اشترك العكيون في مساكنهم مع قبائل أخرى كالخولانيون و ان كانوا في مخلافهم لا يشترك معهم سوى الأشعريين الذين تربطهم بهم صلات وثيقه لا سيما و ان القبليتين تنتميان ال أصل واحد و غالبا ما يظهر العكيون و الاشعريون مشتركين في العمل فكان لهم حكام مشتركون كما ان بعض الخصائص اللغويه تشترك بينهما
و كان للعكيين دور بارز في فتح مصر و في حرب علي مع معاويه استحقوا ثناء معاويه لانهم خاضعوا تحت امرته موقفا من أخطر المواقف في معركه صفين
حيق قاتلت قبائل عك بجانب معاويه في معركه صفين
و هنا وصف لبعض وقائع تلك المواجهات
فعن نصر بن مزاحم بن عمرو بن أبي أسحق عن أب السفير قال: لما التقينا القوم و جدناهم خمسة صفوف قد قيدوا أنفسهم بالعمائم فقتلنا صفاً ثم صفاً حتى قتلنا ثلاثة صفوف و خلصنا الى الصف الرابع ما على الارض شامي و لا عراقي يولي دبره بالاسناد المذكور عن نصر بن مزاحم عن رجاله إن معاويه أرسل الى عمر بن العاص في بعض أيام صفين إن قدم عكا و الاشعرين الى من بازائهم فبعث اليهم عمرو إن همدان بازائك فبعث اليه معاويه إن قدم عكا لهمدان
فأتاهم عمرو فقال: يا معشر عك إن علياً قد عرف أنكم حي أهل الشام فعبأ لكم حي أهل العراق فاصبروا و هبوا لنا جماجمكم ساعة من النهار فقد بلغ الحق مقطعه.
فقال أبن مسروق العكي أمهلوني حتى أتي معاويه فأتاه فقال: يا معاويه أجعل لي فريضة في الفين الفين و من هلك فأبن عمه مكانه قال ذلك لك فرجع أبن مسرور الى مكانه فأخبرهم بذلك فقالت عك: نحن لهمدان فتقدموا نحوهم فنادى سعيد بن قيس يا آل همدان خدموا فأخذت السيوف أرجلها فنادى عكي يا آل عك بركا كبرك الكمل يعني الجمل و هي لغة عك فبركوا تحت الجحف و شجروهم بالرماح فتقدم شيخ من همذان و هو يقول:
يا لبكيل يهمها و حاشد ... نفسي فداكم طاعنوا و جالدوا
صابروا في حربكم و جاهدوا ... تحت تخر منكم القماحد
و أرجل تتبعها سواعد ... بذاك أوصى جدكم و الوالد
اني لقاضي عصبتي و رائد
و تقدم رجل من عك و هو يقول
تدعون همدان و ندعو عكا ... نفسي فداكم يا لعك عكا
ان خدم القوم فبركا بركاً ... لا تدخلوا نفسي عليكم شكا
قد محك القوم فزيدوا محكا
فالقى القوم الرماح و صاروا الى السيف و أدركهم الليل فقالت همدان: يا معشر عك أنا و الله لا ننصرف حتى تنصرفوا.
و قالت عك مثل ذلك فارسل معاوية الى عك إن أبرو قسم القوم فأنصرفت عك ثم أنصرفت همدان و قال عمرو: يات معاويه لقيت أسد أسداً لم أرى كاليوم قط لو إن معك حياً كعك أو مع علي حياً كهمدان لكان الفناء. و قال عمرو في ذلك:
ان عكا حاشدا و بكيلا ... كاسود الشرى تلاقي أسودا
اذا رما القوم بالقنا تساقطوا ... بظبات السيوف موتاً عتيداً
ليس يدرون ما أفرار و أن ... كان فرار و كان ذاك شديدا
فازورار المناكب الغلب بالسمر ... و ضرب المسومين الخدودا
ثم و الله ما رأيت من القوم ... ازورارا و لا رأيت صدودا
غير ضرب المسومين على الهام ... و قرع الحديد يعلوا الحديدا
و لقد فضل المطيع على العا ... صي و لم يبلغوا به المجهودا
و لفد قال قائل خدموا عكا ... فخرت عكٌ هناك قعودا
كبراك الجمال أثقلها الحمل ... فما تستقل الا وئيدا
و اشتركت عك في فتح مصر كما قلناه و يقول ابن عبد الحكم و هو في قوله نظر.
ان الجيش الاول الذي سار به عمرو بن العاص لفتح مصر بعد مواقفه الخليفه عمر بن الخطاب و يتراوح عددهم ما بين ثلاثه آلاف و خمسمائه و أربعه آلاف رجل كان كل ذلك الجيش من عك و هذا هو ما هيأ لها الدور البارز في عمليه الفتح و الارجح ان العكيين كانوا يمثلون جانبا كبيرا نسبيا من هذا الجيش و كان معظمهم من قبيله غافق العكيه و الاماكن التي كانت مكانا لارتباع (سكن) جند عك هي كثييره و هي : بوصير ، منوف ، و دسنتدس ، و أتريب و ذلك يدل على كثره تواجد قب
أنطلق "عك" إلى أرض اليمن، فاستقر بها، فاختلط من ثَمَّ نسب عك باليمانيين.
وقد سكن العكيون تهامة اليمن إلى جُدَّة. ومن معاني لفظة "عك" في اللغة: الحر الشديد.
حج قبيله عك الى مكه
وتلبية عك، أنهم كانوا إذا بلغوا مكة، يبعثون غلامين أسودين من عبيدهم مملوكين أمامهم، يسيران على جمل.
قد جردا فهما عريانان، فلا يزيدان على أن يقولا: "نحن غرابا عك"
وإذا نادى الغلامان بذلك صاح من خلفهما من قبيله عك :
"عك إليك عانية، عبادك اليمانية،
كيما نحج الثانية، على الشداد الناجية".
نحج للرحمن بيتًا عجبا ... مستترًا مضببًا محجبا
وفي التلبيتين المذكورتين دلالة على اعتقاد القوم بإله واحد، هو الرحمن.
قبائل عك و غافق في مصر
عك بلادهم جزيره العرب و هي تهامه اليمن و تمتد مساكنهم شمالا حتى اقليم جده و تتبع بلادهم الجنوب من ناحيه الاداره و لكنها كانت تخضع احيانا لحكم مكه
اشترك العكيون في مساكنهم مع قبائل أخرى كالخولانيون و ان كانوا في مخلافهم لا يشترك معهم سوى الأشعريين الذين تربطهم بهم صلات وثيقه لا سيما و ان القبليتين تنتميان ال أصل واحد و غالبا ما يظهر العكيون و الاشعريون مشتركين في العمل فكان لهم حكام مشتركون كما ان بعض الخصائص اللغويه تشترك بينهما
و كان للعكيين دور بارز في فتح مصر و في حرب علي مع معاويه استحقوا ثناء معاويه لانهم خاضعوا تحت امرته موقفا من أخطر المواقف في معركه صفين
حيق قاتلت قبائل عك بجانب معاويه في معركه صفين
و هنا وصف لبعض وقائع تلك المواجهات
فعن نصر بن مزاحم بن عمرو بن أبي أسحق عن أب السفير قال: لما التقينا القوم و جدناهم خمسة صفوف قد قيدوا أنفسهم بالعمائم فقتلنا صفاً ثم صفاً حتى قتلنا ثلاثة صفوف و خلصنا الى الصف الرابع ما على الارض شامي و لا عراقي يولي دبره بالاسناد المذكور عن نصر بن مزاحم عن رجاله إن معاويه أرسل الى عمر بن العاص في بعض أيام صفين إن قدم عكا و الاشعرين الى من بازائهم فبعث اليهم عمرو إن همدان بازائك فبعث اليه معاويه إن قدم عكا لهمدان
فأتاهم عمرو فقال: يا معشر عك إن علياً قد عرف أنكم حي أهل الشام فعبأ لكم حي أهل العراق فاصبروا و هبوا لنا جماجمكم ساعة من النهار فقد بلغ الحق مقطعه.
فقال أبن مسروق العكي أمهلوني حتى أتي معاويه فأتاه فقال: يا معاويه أجعل لي فريضة في الفين الفين و من هلك فأبن عمه مكانه قال ذلك لك فرجع أبن مسرور الى مكانه فأخبرهم بذلك فقالت عك: نحن لهمدان فتقدموا نحوهم فنادى سعيد بن قيس يا آل همدان خدموا فأخذت السيوف أرجلها فنادى عكي يا آل عك بركا كبرك الكمل يعني الجمل و هي لغة عك فبركوا تحت الجحف و شجروهم بالرماح فتقدم شيخ من همذان و هو يقول:
يا لبكيل يهمها و حاشد ... نفسي فداكم طاعنوا و جالدوا
صابروا في حربكم و جاهدوا ... تحت تخر منكم القماحد
و أرجل تتبعها سواعد ... بذاك أوصى جدكم و الوالد
اني لقاضي عصبتي و رائد
و تقدم رجل من عك و هو يقول
تدعون همدان و ندعو عكا ... نفسي فداكم يا لعك عكا
ان خدم القوم فبركا بركاً ... لا تدخلوا نفسي عليكم شكا
قد محك القوم فزيدوا محكا
فالقى القوم الرماح و صاروا الى السيف و أدركهم الليل فقالت همدان: يا معشر عك أنا و الله لا ننصرف حتى تنصرفوا.
و قالت عك مثل ذلك فارسل معاوية الى عك إن أبرو قسم القوم فأنصرفت عك ثم أنصرفت همدان و قال عمرو: يات معاويه لقيت أسد أسداً لم أرى كاليوم قط لو إن معك حياً كعك أو مع علي حياً كهمدان لكان الفناء. و قال عمرو في ذلك:
ان عكا حاشدا و بكيلا ... كاسود الشرى تلاقي أسودا
اذا رما القوم بالقنا تساقطوا ... بظبات السيوف موتاً عتيداً
ليس يدرون ما أفرار و أن ... كان فرار و كان ذاك شديدا
فازورار المناكب الغلب بالسمر ... و ضرب المسومين الخدودا
ثم و الله ما رأيت من القوم ... ازورارا و لا رأيت صدودا
غير ضرب المسومين على الهام ... و قرع الحديد يعلوا الحديدا
و لقد فضل المطيع على العا ... صي و لم يبلغوا به المجهودا
و لفد قال قائل خدموا عكا ... فخرت عكٌ هناك قعودا
كبراك الجمال أثقلها الحمل ... فما تستقل الا وئيدا
و اشتركت عك في فتح مصر كما قلناه و يقول ابن عبد الحكم و هو في قوله نظر.
ان الجيش الاول الذي سار به عمرو بن العاص لفتح مصر بعد مواقفه الخليفه عمر بن الخطاب و يتراوح عددهم ما بين ثلاثه آلاف و خمسمائه و أربعه آلاف رجل كان كل ذلك الجيش من عك و هذا هو ما هيأ لها الدور البارز في عمليه الفتح و الارجح ان العكيين كانوا يمثلون جانبا كبيرا نسبيا من هذا الجيش و كان معظمهم من قبيله غافق العكيه و الاماكن التي كانت مكانا لارتباع (سكن) جند عك هي كثييره و هي : بوصير ، منوف ، و دسنتدس ، و أتريب و ذلك يدل على كثره تواجد قب
يله عك في مصر و كانت فرسهم "مجلى" من خيل مصر المشهوره التي شاركت في الفتح و لا شك ان عك كانت ذات مكان ممتاز في مصر لكثرتها العدديه من جهه و لضخامه نصيبها في عمليات الفتح من جهه أخرى . و استمرت عك طوال القرن الاول محتفظه بمكانتها مزهوه بمجدها على ما يبدوا من رد نمر بن أيفع العكي على عبدالرحمن بن معاويه بن حديج (95هـ )قاضي مصر و صاحب شرطتها الاستهزاء بعك و فرسها "مجلى"
و مما يدل على كثرتهم العدديه و مكانتهم شواهد قبورهم في عموم مصر فب القرن الثالث الهجري و كانت لهم مقابر مشتركه مع قبيله كنده
غافـــق
بطن من عك ، فهم منسوبون ال غافق بن الحارث بن عك
كما هو معروف ان الجيش الأول الذي توجه بع همرو لفتح مصر كان كله من عك ، و الان نضيف ان ثلث هذا الجيش هو من قبيله غافق اي الف جندي و قد قال ابن عبدالحكم " كانت غافق ثلث الناس مدخل عمرو بن العاص "
و ليس أدل على ضخامه غافق من مساحه خطتها . فقد اختطت بالفسطاط بين قبيله مهره و قبيله لخم فأتسعت خطتها لكثرتهم
و من شخصيات عك في مصر أبو مسلم الصحابي ، و ابن هجاله ، و اياس بن عامر من مشاهير تابعي مصر و عبدالله بن زوير و من مواليهم عباس بن الوليد المعروف بالنقي
و الان سوف نتحدث عن بطون عك في مصر :
(1) حمد :
كان لهم زقاق اسمهم في الفسطاط . منهم أبو موسى الصحابي كان له مسجد باسمه في زقاق عشيرته ،و روى اهل مصر عنه حديثين
(2) حذران :
ذكره السمعاني باسم جدران بالجيم . كان لهم مسجدان بالفسطاط مما يدل على كثره عددهم و من مواليهم يعقوب بن اسحق كان مؤذنا في المسجد العتيق و كان مقبول الشهاده عند القضاه
(3) دهنه :
لهم خطه بالفسطاط . ظهر منهم بمصر عفيف بن حبان من المحدثين و خالد بن زياد
(4) الحرقه :
من مواليهم عثمان بن عتيق اول من رحل من اهل مصر الى العراق في طلب الحديث
(5) تيم :
منهم الماضي بن محمد بن مسعود كان وراقا يكتب المصاحف ، و رو الموطأ عن مالك و روى عنه ابن وهب
(6) قيانه :
طهر منهم حماد بن صفوان بن عتاب كان جليسا لليث بن سعد و هو من المحدثين .
(7) احدب :
من مواليهم عيسى بن ابراهيم بن عيسى روى عن ابي وهب و غيره
(8) بنو عبد الجبار :
كانت لهم دار بالفسطاط .
(9) الربانيون :
لم يحفظ لنا منهم أحد .
نستطيع بعد هذا كله أن نقول أن غافقا و عك بشكل عام ظلت تحيا في مصر منذ اللحظات الاول للفتح حت اواخر القرن الثالث و هذا ما تشهد به شخصيات غافق و بطونها من جهه و شواهد القبور من جهه أخرى .
و كما لعبت غافق و عك أدوار حربيه كان لها أثرها في مصير مصر فان ايضا لعبت دورا كبيرا في الادوار الدينيه فكان منها العلماء و المحدثين .
و مما يدل على كثرتهم العدديه و مكانتهم شواهد قبورهم في عموم مصر فب القرن الثالث الهجري و كانت لهم مقابر مشتركه مع قبيله كنده
غافـــق
بطن من عك ، فهم منسوبون ال غافق بن الحارث بن عك
كما هو معروف ان الجيش الأول الذي توجه بع همرو لفتح مصر كان كله من عك ، و الان نضيف ان ثلث هذا الجيش هو من قبيله غافق اي الف جندي و قد قال ابن عبدالحكم " كانت غافق ثلث الناس مدخل عمرو بن العاص "
و ليس أدل على ضخامه غافق من مساحه خطتها . فقد اختطت بالفسطاط بين قبيله مهره و قبيله لخم فأتسعت خطتها لكثرتهم
و من شخصيات عك في مصر أبو مسلم الصحابي ، و ابن هجاله ، و اياس بن عامر من مشاهير تابعي مصر و عبدالله بن زوير و من مواليهم عباس بن الوليد المعروف بالنقي
و الان سوف نتحدث عن بطون عك في مصر :
(1) حمد :
كان لهم زقاق اسمهم في الفسطاط . منهم أبو موسى الصحابي كان له مسجد باسمه في زقاق عشيرته ،و روى اهل مصر عنه حديثين
(2) حذران :
ذكره السمعاني باسم جدران بالجيم . كان لهم مسجدان بالفسطاط مما يدل على كثره عددهم و من مواليهم يعقوب بن اسحق كان مؤذنا في المسجد العتيق و كان مقبول الشهاده عند القضاه
(3) دهنه :
لهم خطه بالفسطاط . ظهر منهم بمصر عفيف بن حبان من المحدثين و خالد بن زياد
(4) الحرقه :
من مواليهم عثمان بن عتيق اول من رحل من اهل مصر الى العراق في طلب الحديث
(5) تيم :
منهم الماضي بن محمد بن مسعود كان وراقا يكتب المصاحف ، و رو الموطأ عن مالك و روى عنه ابن وهب
(6) قيانه :
طهر منهم حماد بن صفوان بن عتاب كان جليسا لليث بن سعد و هو من المحدثين .
(7) احدب :
من مواليهم عيسى بن ابراهيم بن عيسى روى عن ابي وهب و غيره
(8) بنو عبد الجبار :
كانت لهم دار بالفسطاط .
(9) الربانيون :
لم يحفظ لنا منهم أحد .
نستطيع بعد هذا كله أن نقول أن غافقا و عك بشكل عام ظلت تحيا في مصر منذ اللحظات الاول للفتح حت اواخر القرن الثالث و هذا ما تشهد به شخصيات غافق و بطونها من جهه و شواهد القبور من جهه أخرى .
و كما لعبت غافق و عك أدوار حربيه كان لها أثرها في مصير مصر فان ايضا لعبت دورا كبيرا في الادوار الدينيه فكان منها العلماء و المحدثين .
#أعلام_من_ريمة
ابن ريمة
امبراطور اللؤلؤ ....
#النهاري التهامي اليمني الذي بنى الاقتصاد الارتيري
قدم السيد العلامة الولي عبدالرحيم النهاري من تهامة من رباط النهاري بريمة الى ارتيريا واستوطن جزيرة دهلك وسكن قرية جعملي على سبيل السياحة الصوفية بعد تصميم الاهالي على استبقائه فاستقر فترة قبل ان ينتقل الى مصوع ويعين قاضي ويشهر أمره وتصوفه.
وارتبط باسرة علمية هي اسرة بلو يوسف فتزوج منهم وترك مصنفات في التصوف والفقه وترك أولاداً اشتهر منهم عبدالرحمن الذي اتجه الى التجارة ففتح الله عليه واصبح من اشهر تجار اللؤلؤ وملك عشرات القوارب الشراعية واصبحت تجارته تعتمد على الاستيراد والتصدير في كل شئ وترك ثروة قدرت بمائة وعشرين الف ريال فرنسي وهي ثروة تجعله من مليونيرات ذاك العصر وتوفي سنة 1870هـ .
وخلف اولاداً برز منهم علي بن عبدالرحمن بن عبدالرحيم النهاري والذي ولد في حياة جده سنة 1850م وحيكت حوله الاساطير لكنه كان يجمع بين العلم والثروة واصبح امبراطور اللؤلؤ من دون منازع بل واجاد اللغة الايطالية والفرنسية ورحل الى اوروبا ليفتح محلاته هناك ويصبح على علاقات واسعة مع البيوت التجارية العالمية في اوروبا.
فملك ما لم يملكه غيره وجلب العمال من اليمن وتهامة الذين هو منهم وبنى الاقتصاد الارتيري وتوسع فيه حتى عجز العادون عن احصاء ثروته واشتهر في اغلب الكتب الاوربية التي تتحدث عن ارتيريا ومنها مذكرات الحاكم الايطالي لارتريا مارتيني وكذلك رحلة الرحالة الفرنسي الشهير هنري دي مونفريد والذي زاره في بيته بجمعلي في دهلك سنة 1914م .
وخصص له فصلاً كاملا من كتابه الشهير (اسرار البحر الأحمر) وسماه السيد علي وأوصله لدرجة الاسطورة وذكر انه امتلك عقارات في الجزيرة العربية ومنها بلاده تهامة في اليمن وتحولت حياته بعد وفاته سنة 1930 الى فيلم سينمائي انتج في 1937م وخلف اولادا منهم هاشم الذي استمر في بناء الاقتصاد الارتيري
ابن ريمة
امبراطور اللؤلؤ ....
#النهاري التهامي اليمني الذي بنى الاقتصاد الارتيري
قدم السيد العلامة الولي عبدالرحيم النهاري من تهامة من رباط النهاري بريمة الى ارتيريا واستوطن جزيرة دهلك وسكن قرية جعملي على سبيل السياحة الصوفية بعد تصميم الاهالي على استبقائه فاستقر فترة قبل ان ينتقل الى مصوع ويعين قاضي ويشهر أمره وتصوفه.
وارتبط باسرة علمية هي اسرة بلو يوسف فتزوج منهم وترك مصنفات في التصوف والفقه وترك أولاداً اشتهر منهم عبدالرحمن الذي اتجه الى التجارة ففتح الله عليه واصبح من اشهر تجار اللؤلؤ وملك عشرات القوارب الشراعية واصبحت تجارته تعتمد على الاستيراد والتصدير في كل شئ وترك ثروة قدرت بمائة وعشرين الف ريال فرنسي وهي ثروة تجعله من مليونيرات ذاك العصر وتوفي سنة 1870هـ .
وخلف اولاداً برز منهم علي بن عبدالرحمن بن عبدالرحيم النهاري والذي ولد في حياة جده سنة 1850م وحيكت حوله الاساطير لكنه كان يجمع بين العلم والثروة واصبح امبراطور اللؤلؤ من دون منازع بل واجاد اللغة الايطالية والفرنسية ورحل الى اوروبا ليفتح محلاته هناك ويصبح على علاقات واسعة مع البيوت التجارية العالمية في اوروبا.
فملك ما لم يملكه غيره وجلب العمال من اليمن وتهامة الذين هو منهم وبنى الاقتصاد الارتيري وتوسع فيه حتى عجز العادون عن احصاء ثروته واشتهر في اغلب الكتب الاوربية التي تتحدث عن ارتيريا ومنها مذكرات الحاكم الايطالي لارتريا مارتيني وكذلك رحلة الرحالة الفرنسي الشهير هنري دي مونفريد والذي زاره في بيته بجمعلي في دهلك سنة 1914م .
وخصص له فصلاً كاملا من كتابه الشهير (اسرار البحر الأحمر) وسماه السيد علي وأوصله لدرجة الاسطورة وذكر انه امتلك عقارات في الجزيرة العربية ومنها بلاده تهامة في اليمن وتحولت حياته بعد وفاته سنة 1930 الى فيلم سينمائي انتج في 1937م وخلف اولادا منهم هاشم الذي استمر في بناء الاقتصاد الارتيري