جزيرة فرسان
ما بين دهلك وحلى ابن يعقوب ، وبها مدينتان عامرتان ، إحداهما سور ، والثانية جدة ، بناء الفرس والأصح بناء مالك بن زهير ، أهلها صلاح أتقياء ، ويجرى بين الفريقين نهر كبير عريض صاف عذب خفيف صحيح ، أوله عين ، ويقال : ماء تراب ، وقد نبت على شاطئ النهر شجر وخضر وحشائش ألوان مختلفة ، ويزرع فيها من جميع الحبوب والخضروات ، وعندهم من سائر الدواب الأهلية مثل البقر والمعز والضأن والإبل والدواب ، ويوجد عندهم من سائر الأسماك ودواب البحر.
وقد خص الله سبحانه وتعالى أهل هذه الجزيرة : إذا طلعت الشمس مقدار قامة يدوّى الجو ، وحينئذ يخرج كل من فى القرية إلى ظاهر القرية يصطفون على شاطئ البحر ، وينزل على القوم بعد ساعة طير شبه الخرّق ، ويقال : شبه السمان ، مائة ألف طير ، فإذا حصل فى شاطئ البحر لم يقدر أحدهم على الطيران فيأكل كل كفابته وعلى قدر حاله تذبيحّا وتطبيخّا ، ولم يوجد فيه سوى اللحم والشحم شىء آخر ،
٢٧٢
ويكون عيش القوم طول الدهر منه ، ولم يملّ أحد من أكله مع مداومته لأنه لحم خفيف طيب مرىء ، قلت : وما يسمى؟ قال : السلوى ، وهو الذى قال الله عزوجل : (وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى)(١) فقلت للراوى : كم يكون دور الجزيرة؟ قال : مسيرة يوم كامل لرجل طرّاد ، حدثنى بدر مولى بشر الصوفى بذلك.
ما بين دهلك وحلى ابن يعقوب ، وبها مدينتان عامرتان ، إحداهما سور ، والثانية جدة ، بناء الفرس والأصح بناء مالك بن زهير ، أهلها صلاح أتقياء ، ويجرى بين الفريقين نهر كبير عريض صاف عذب خفيف صحيح ، أوله عين ، ويقال : ماء تراب ، وقد نبت على شاطئ النهر شجر وخضر وحشائش ألوان مختلفة ، ويزرع فيها من جميع الحبوب والخضروات ، وعندهم من سائر الدواب الأهلية مثل البقر والمعز والضأن والإبل والدواب ، ويوجد عندهم من سائر الأسماك ودواب البحر.
وقد خص الله سبحانه وتعالى أهل هذه الجزيرة : إذا طلعت الشمس مقدار قامة يدوّى الجو ، وحينئذ يخرج كل من فى القرية إلى ظاهر القرية يصطفون على شاطئ البحر ، وينزل على القوم بعد ساعة طير شبه الخرّق ، ويقال : شبه السمان ، مائة ألف طير ، فإذا حصل فى شاطئ البحر لم يقدر أحدهم على الطيران فيأكل كل كفابته وعلى قدر حاله تذبيحّا وتطبيخّا ، ولم يوجد فيه سوى اللحم والشحم شىء آخر ،
٢٧٢
ويكون عيش القوم طول الدهر منه ، ولم يملّ أحد من أكله مع مداومته لأنه لحم خفيف طيب مرىء ، قلت : وما يسمى؟ قال : السلوى ، وهو الذى قال الله عزوجل : (وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى)(١) فقلت للراوى : كم يكون دور الجزيرة؟ قال : مسيرة يوم كامل لرجل طرّاد ، حدثنى بدر مولى بشر الصوفى بذلك.
جزر فرسان كانت #يمنية يوما ما
جزر فرسان هي أرخبيل جزر تقع في جنوب البحر الأحمر تابعة لمنطقة جازان جنوب غرب المملكة العربية السعودية، تتكون من عدة جزر أهمها جزيرة فرسان والسقيد وقماح ودمسك وزفاف ودوشك وكيرة و جزيرة سلوبة .[2][3][4] كما أن فرسان تحتوي على آثار عديدة من أبرزها؛ القلعة البرتغالية ومباني غرين ومسجد النجدي ووادي مطر ومنزل الرفاعي وبيت الجرمل والكدمي وقلعة لقمان والعرضي.
التاريخ
تأثرت جزر فرسان بالحضارات التي كانت في جنوب جزيرة العرب حيث توجد إلى الوقت الراهن آثار كشف النقاب عن بعضها وقيل أنها ترجع إلى عهد مملكة حمير . من هذا يتضح لنا أن فرسان قد ارتبطت منذ القدم بتلك الحضارات التي كانت تهتم بالناحية التجارية وبفضل ذلك فإني ارجع فرسان إلى ذلك العهد وأنها قد عرفت تلك الحضارات الأمر الذي أدى إلى وجود ما نشهده من آثار في الوقت الراهن, وذلك ما هو إلا نتيجة لكون تلك الجزيرة محطة التقاء واستراحة للرحلات التجارية التي كانت في أغلب الأحيان موسمية (أي أنها معتمدة على هبوب الرياح) الأمر الذي أدى بهم إلى ان يستقروا في جزيرة فرسان ويقيموا حضاراتهم ويؤثرون في هذه الجزيرة. أما بالنسبة للوجود البرتغالي ودوره في جزيرة فرسان فإني أرى أن يكون البرتغاليون قد عرفوا هذه الجزيرة ونزلوا بها ومن الممكن أن فترة بقائهم بها ليست بتلك الفترة الطويلة ولم يتمكنوا من ترك مخلفات أثرية على الجزيرة وذلك يمكن إرجاعه إلى نشاط المماليك في البحر الأحمر الأمر الذي قد يكون قد أدى إلى إصابتهم نوعاً ما بالقلق والذعر. وكذلك قرب جزيرة فرسان من دهلك ومن ميناء مصوّع فمن المحتمل أن تكون قرب المسافة من الحبشة قد حتم على البرتغاليين بأن لا يبنوا حصوناً لهم في هذه الجزيرة حيث أنهم نظروا إليها بأنها قريبة منهم، تاركين المهمة للمناطق التي تكاد تكون بعيد عنهم وذلك توفيراً لليد العاملة وللأدوات المستعملة في عملية البناء.
في العهد العثماني
عندما وصل العثمانيون إلى البحر الأحمر استطاعوا جعلها بحيرة عثمانية، وإزاء ذلك استطاعوا السيطرة على جزر فرسان ومن المسلم به أنهم استطاعوا السيطرة على الجزيرة في القرن السادس عشر الميلادي في عام 1538م وذلك نتيجة لحملة سليمان باشا الخادم، الذي كان خط سيره من السويس إلى جدة ثم سواكن فعدن ثم قم بتتبع البرتغاليين بعد ذلك خارج حدود باب المندب. قد تكن جزر فرسان قد لفتت انتباهه خاصة أن الحملة موجهه ضد البرتغاليين، إن أي مخبأ في البحر الأحمر كان يحتم عليه الوصول إليه ليقوم بطرد البرتغاليين منه، وبذلك فإن من الأرجح أن فرسان قد ضمت للعثمانيين خلال حملته أي في عام 1538م. أما في الفترة الثانية فهي في عام 1541م عندما أراد البرتغاليون الهجوم على أكبر المواقع العثمانية في السويس الأمر الذي حتم على العثمانيين متابعتهم بعد أن لاذ البرتغاليون بالفرار إلى دهلك, ثم بعد ذلك قيام العثمانيون بعمل دوريات تجوب البحر الأحمر تحول دون البرتغاليين, فمن المحتمل إن لم يكن العثمانيون قد أخضعوا فرسان لهم في عام 1538م فإنهم فانهم تمكنوا من ذلك في عام 1541م وكيفما كان الحال في فرسان بالنسبة لإخضاعها فإنها قد هدأت نسبياً في حكمهم إلا أن الإمام المؤيد استطاع أن يقضي على سلطة العثمانيين في جنوب الجزيرة العربية وتمكن من إخراجهم في عام 1635م وأصدر أوامره في إقامة العمران في جزيرة فرسان والتي عدت تابعة لدولته، وخضعت فرسان بعد ذلك لأسرة آل خيرات التي منحتها إمارة المؤيد حكم المخلاف، وبفضل ذلك أي (بتبعية فرسان للمخلاف أولاً وخضوع فرسان لإمارة المؤيد) استطاعوا إيصال حكمهم إلى الجزيرة، ونتيجة لتبعية أسرة آل خيرات لمحمد علي باشا بات على العثمانيين أن يخضعوا جزيرة فرسان إلى سلطتهم بكل سهولة في الفترة الثانية من حكمهم, وقام العثمانيون بعملية التنظيم لهذه الجزيرة والمتمثلة في الشئون التجارية والزراعية وذك متمثل فيما أقاموه في هذه الجزيرة من قلعة وثكنات عسكرية والتي وضعت لتكون خاصة بالجنود ومندوبي الحكومة. وفي ظل التزايد الأوروبي على الدولة العثمانية ونتيجة لتقربها من الألمان أصدر السلطان عبد الحميد (فرماناً) بشأن بناء الألمان محطة للوقود في جزر فرسان وذلك في عام 1901م ولكن ذلك لم يعمر طويلاً إذ سرعان ما أصدر السلطان عبد الحميد فرماناً آخر يلغي الفرمان الذي سبق وأن أصدره وذلك نتيجة لاستخدام الألمان هذه الجزيرة بتخفي عن العثمانيين وبتسهيل من الأهالي وذلك لتخبئة الأسلحة والنفط. وبعد ذلك أي في عام 1912م خرجت فرسان عن الحكم العثماني بفضل تبعيتها للأدارسة بعد أن استطاع الإدريسي إخضاع هذه الجزيرة لسلطته وسلخها من السلطة العثمانية، الأمر الذي هدد العثمانيون في اليمن، وهكذا أصبحت الجزيرة تحت حكم الأسرة الإدريسية.
في العهد الإدريسي ومن ثم السعودي
أما الأدارسة الذين استطاعوا أن يضموا جزيرة فرسان إلى سلطتهم في عام 1912م. وبعد ذلك وفي بداية الأمر استخدمها محمد بن علي الإدريسي لتكون بمثا
جزر فرسان هي أرخبيل جزر تقع في جنوب البحر الأحمر تابعة لمنطقة جازان جنوب غرب المملكة العربية السعودية، تتكون من عدة جزر أهمها جزيرة فرسان والسقيد وقماح ودمسك وزفاف ودوشك وكيرة و جزيرة سلوبة .[2][3][4] كما أن فرسان تحتوي على آثار عديدة من أبرزها؛ القلعة البرتغالية ومباني غرين ومسجد النجدي ووادي مطر ومنزل الرفاعي وبيت الجرمل والكدمي وقلعة لقمان والعرضي.
التاريخ
تأثرت جزر فرسان بالحضارات التي كانت في جنوب جزيرة العرب حيث توجد إلى الوقت الراهن آثار كشف النقاب عن بعضها وقيل أنها ترجع إلى عهد مملكة حمير . من هذا يتضح لنا أن فرسان قد ارتبطت منذ القدم بتلك الحضارات التي كانت تهتم بالناحية التجارية وبفضل ذلك فإني ارجع فرسان إلى ذلك العهد وأنها قد عرفت تلك الحضارات الأمر الذي أدى إلى وجود ما نشهده من آثار في الوقت الراهن, وذلك ما هو إلا نتيجة لكون تلك الجزيرة محطة التقاء واستراحة للرحلات التجارية التي كانت في أغلب الأحيان موسمية (أي أنها معتمدة على هبوب الرياح) الأمر الذي أدى بهم إلى ان يستقروا في جزيرة فرسان ويقيموا حضاراتهم ويؤثرون في هذه الجزيرة. أما بالنسبة للوجود البرتغالي ودوره في جزيرة فرسان فإني أرى أن يكون البرتغاليون قد عرفوا هذه الجزيرة ونزلوا بها ومن الممكن أن فترة بقائهم بها ليست بتلك الفترة الطويلة ولم يتمكنوا من ترك مخلفات أثرية على الجزيرة وذلك يمكن إرجاعه إلى نشاط المماليك في البحر الأحمر الأمر الذي قد يكون قد أدى إلى إصابتهم نوعاً ما بالقلق والذعر. وكذلك قرب جزيرة فرسان من دهلك ومن ميناء مصوّع فمن المحتمل أن تكون قرب المسافة من الحبشة قد حتم على البرتغاليين بأن لا يبنوا حصوناً لهم في هذه الجزيرة حيث أنهم نظروا إليها بأنها قريبة منهم، تاركين المهمة للمناطق التي تكاد تكون بعيد عنهم وذلك توفيراً لليد العاملة وللأدوات المستعملة في عملية البناء.
في العهد العثماني
عندما وصل العثمانيون إلى البحر الأحمر استطاعوا جعلها بحيرة عثمانية، وإزاء ذلك استطاعوا السيطرة على جزر فرسان ومن المسلم به أنهم استطاعوا السيطرة على الجزيرة في القرن السادس عشر الميلادي في عام 1538م وذلك نتيجة لحملة سليمان باشا الخادم، الذي كان خط سيره من السويس إلى جدة ثم سواكن فعدن ثم قم بتتبع البرتغاليين بعد ذلك خارج حدود باب المندب. قد تكن جزر فرسان قد لفتت انتباهه خاصة أن الحملة موجهه ضد البرتغاليين، إن أي مخبأ في البحر الأحمر كان يحتم عليه الوصول إليه ليقوم بطرد البرتغاليين منه، وبذلك فإن من الأرجح أن فرسان قد ضمت للعثمانيين خلال حملته أي في عام 1538م. أما في الفترة الثانية فهي في عام 1541م عندما أراد البرتغاليون الهجوم على أكبر المواقع العثمانية في السويس الأمر الذي حتم على العثمانيين متابعتهم بعد أن لاذ البرتغاليون بالفرار إلى دهلك, ثم بعد ذلك قيام العثمانيون بعمل دوريات تجوب البحر الأحمر تحول دون البرتغاليين, فمن المحتمل إن لم يكن العثمانيون قد أخضعوا فرسان لهم في عام 1538م فإنهم فانهم تمكنوا من ذلك في عام 1541م وكيفما كان الحال في فرسان بالنسبة لإخضاعها فإنها قد هدأت نسبياً في حكمهم إلا أن الإمام المؤيد استطاع أن يقضي على سلطة العثمانيين في جنوب الجزيرة العربية وتمكن من إخراجهم في عام 1635م وأصدر أوامره في إقامة العمران في جزيرة فرسان والتي عدت تابعة لدولته، وخضعت فرسان بعد ذلك لأسرة آل خيرات التي منحتها إمارة المؤيد حكم المخلاف، وبفضل ذلك أي (بتبعية فرسان للمخلاف أولاً وخضوع فرسان لإمارة المؤيد) استطاعوا إيصال حكمهم إلى الجزيرة، ونتيجة لتبعية أسرة آل خيرات لمحمد علي باشا بات على العثمانيين أن يخضعوا جزيرة فرسان إلى سلطتهم بكل سهولة في الفترة الثانية من حكمهم, وقام العثمانيون بعملية التنظيم لهذه الجزيرة والمتمثلة في الشئون التجارية والزراعية وذك متمثل فيما أقاموه في هذه الجزيرة من قلعة وثكنات عسكرية والتي وضعت لتكون خاصة بالجنود ومندوبي الحكومة. وفي ظل التزايد الأوروبي على الدولة العثمانية ونتيجة لتقربها من الألمان أصدر السلطان عبد الحميد (فرماناً) بشأن بناء الألمان محطة للوقود في جزر فرسان وذلك في عام 1901م ولكن ذلك لم يعمر طويلاً إذ سرعان ما أصدر السلطان عبد الحميد فرماناً آخر يلغي الفرمان الذي سبق وأن أصدره وذلك نتيجة لاستخدام الألمان هذه الجزيرة بتخفي عن العثمانيين وبتسهيل من الأهالي وذلك لتخبئة الأسلحة والنفط. وبعد ذلك أي في عام 1912م خرجت فرسان عن الحكم العثماني بفضل تبعيتها للأدارسة بعد أن استطاع الإدريسي إخضاع هذه الجزيرة لسلطته وسلخها من السلطة العثمانية، الأمر الذي هدد العثمانيون في اليمن، وهكذا أصبحت الجزيرة تحت حكم الأسرة الإدريسية.
في العهد الإدريسي ومن ثم السعودي
أما الأدارسة الذين استطاعوا أن يضموا جزيرة فرسان إلى سلطتهم في عام 1912م. وبعد ذلك وفي بداية الأمر استخدمها محمد بن علي الإدريسي لتكون بمثا
بة مكان لصيد اللؤلؤ. ثم بعد ذلك استطاع محمد علي الإدريسي من عمل اتفاقية مع بريطانيا تعترف فيها حكومة بريطانيا بتبعية جزر فرسان بالادريسي وسمحوا له بإقامة قوة عسكرية له في فرسان واستطاع الإدريسي من القيام بذلك، كما استطاع أن يرفع عليها العلم الإدريسي. وقد قام الأدارسة بمهام كثيرة في جزر فرسان منها إصدار امتياز لشركة بريطانية كي تقوم بعملية الكشف عن النفط، ولكن لم يقدر لهذا المشروع الاستمرار إذ سرعان ما نشب النزاع ما بين الإدريسي وتلك الشركة، وفي ظل هذا النزاع حاولت إيطاليا أن تجعل لها مكان في جزيرة فرسان فحاولت جاهدة الفوز بامتياز فرسان، حيث جعلت شيخ فرسان الشريف أحمد الحمزي من أن يقوم بزيارة جازان كي يؤثر على الحسن الإدريسي لإلغاء معاهدة مكة التي عقدت مع الملك عبد العزيز آل سعود, وأن يعطي إيطاليا امتياز التنقيب عن النفط في فرسان. ولكن ذلك لم يؤثر على الحسن الإدريسي، ولم يحصل شيء من رغبات إيطاليا.، وبكون فرسان تابعة لجازان فقد تم الإشراف السعودي عليها. وفي ظل الإشراف السعودي فقد قام الملك عبد العزيز بعدة إصلاحات في جزيرة فرسان، منها توليته أمير على هذه الجزيرة ثم إرسال قاضي إليها كي يقوم بعملية حل القضايا البسيطة، بعد أن كانت في عهد الأدارسة تابعه قضائياً لأبي عريش. وفي ظل الإشراف السعودي لفرسان قامت بريطانيا تريد التقرب من الملك عبد العزيز لكي تحصل على المكان المناسب في فرسان، فرغبة بريطانيا في الحصول على بعض الحقوق في جزيرة فرسان حيث أن وزارة الطيران كانت تقوم بالعمل الدؤوب بشان الحصول على إذن باستخدام أحد مداخل فرسان كمحطة وقوف لخط الطيران المقترح إلى عدن. وقد كان هذا ما يخوف إيطاليا عند اجتماعهم في روما الذي عقد في 24 نوفمبر عام 1933م إلا أن شيئاً من ذلك لم يحصل ولم يسمح به الملك عبد العزيز الذي جعل من أهم بنود معاهدة مكة هو إلغاء الامتيازات التي كانت قد أقيمت بين الإدريسي وبريطانيا. أو بين الإدريسي والدول الأخرى. وبالفعل تم إلغاء تلك المعاهدات. بعد ذلك ضمت فرسان التي هي بدورها تابعة لمنطقة جازان إلى حكم ابن سعود فأعلن توحيد الدولة تحت مسمى المملكة العربية السعودية.
بجانب هذا القصر قصر البراق.. قصر الشكر.. قصر الرزميت قصر السلطان العبدلي احد المعالم التاريخيه لمدينة عدن الباسله هناك بناء عشوائي سد مجاري القصر مما جعل جدران القصر تشقق واصبح القصر آيل للسقوط العبادل ابلغوا بذلك البناء العشوائي ولكن.. لم يستجب لهم احد تعبوا. وبحت اصواتهم وجفت اقلالهم ومناشداتهم مساكين العبادل.
ياجماعة الخير انقذوا قصر البراق. الرزميت قبل ان ينهار ويسقط. ويمنعوا المتحدى الذي يوماً عن يوم يتوسع في بنائه العشوائي. في احدى مساحات جنبات القصر.
محسن كرد
ياجماعة الخير انقذوا قصر البراق. الرزميت قبل ان ينهار ويسقط. ويمنعوا المتحدى الذي يوماً عن يوم يتوسع في بنائه العشوائي. في احدى مساحات جنبات القصر.
محسن كرد
: : قبيلة آل أحـمـد الأمـيـري الـيـافـعـيـيـن ـ أمـراء ومـشـائـخ الـضـالـع : :
آل أحمد الأمراء من أشرف وأكبر قبائل الضالع ومنها شيوخها ومن ثم أمراءها الذين حكموا الضالع لفترة طويلة تزيد على أربعة قرون ( ما قبل 1040هـ ــ 1967م ) على حسب بعض المصادر التاريخية ، وهم أصل قبيلة الأميري بالضالع ، ولا يعرف من قبل هل كانوا أمراءً عليها غير أن المشهور والمتواتر أن هذه القبيلة يافعية الأصل والنسب وأنهم كانوا شيوخاً في الفترة الزمنية التي تسبق شهرتهم وهي فترة الدخول العثماني الأول وإحتلاله لليمن في ( نهاية القرن العاشر الهجري وحتى منتصف القرن الحادي عشر تقريباً ) وأيضاً أنهم كانوا من أمراء يافع وأصحاب شأن رغم كونهم من حالمين !
فقد ورد في بعض المصادر أن أشهر من أشتهر منهم وهو الأمير/ أحمد بن شعفل ، كان من مشائخ يافع و زعمائها في فترة حرب العثمانيين والزيود بقيادة الأمام/ المؤيد محمد بن القاسم ، وأنه حالف العثمانيين ضد الزيدية في تلك الفترة بعد أن راسله قانصوه والي العثمانيين على اليمن ، ثم وجه الإمام حملةً عليه أنهزم فيها وعين الإمام أخيه بدلاً عنه ، ثم حاربه أخوه الأمير أحمد حتى أذعن له وأستسلم .
ولهم تاريخ عريق وحافل في محاربة الإنجليز ومن قبلها في حرب الزيود وقد كانوا دائماً ضمن الجيوش اليافعية التي كانت تغزو المناطق التابعة للإمام ، وصفاً واحداً مع أبناء عمومتهم يافع في تحريضهم على الإمام ، فقد ذكر في التاريخ أنه عند دخول الزيود إلى يافع ، إلتجأ الكثير منهم إلى حالمين وردفان عند المشائخ آل شعفل وكانوا من المحرضين لهم على عدم الخضوع للإمام وجيوشه ، وتحملوا الكثير من الأذى في سبيل ذلك ، وعند شرارة الثورة ضد الإمام كانت قبيلة آل أحمد الأمراء ومعهم قبائل الضالع الأبية في مقدمة الجيش الجنوبي المنتفض على الزيود .
وكان آل شعفل ( شيوخ قبيلة آل أحمد ) أحد أهم خمسة محاور في تلك الفترة وتميزوا بثقلهم ، إذ كان سلاطين يافع إضافة لسلطان العوالق والفضلي و آل الرصاص ، وهم آل شعفل خامس هذا الحلف الجنوبي الذي زعزع جيش الإمام وقواته ، وكل غزو يطمع بالأراضي الجنوبية .
وآخر أمرائهم هو الأمير/ الأمير شعفل بن علي بن شايف الأميري
نـسـبـهـم :
يواجه الباحث في نسب هذه القبيلة العريقة قولان :
الأول : هناك من ينسبهم لقبيلة يافع .
الثاني : هناك من ينسبهم لقبيلة بكيل .
والصحيح أن نسبهم هو إلى يافع ، أما من قول نسبتهم إلى بكيل فيرجع إلى عدة أسباب منها :
لقبهم المضاف على اللقب الأصلي وهو الأميري ، لكون قبية الأميري أحد ثلاث بطون من قبيلة شاكر من بكيل وهي : قبيلة دهم و وائلة وقبيلة أمير ، وهذه القبيلة الأخيرة لم يعد لها وجود حاضر اليوم مثل باقي القبائل الأخرى ، فنسب البعض هذه القبيلة إلى شاكر ومن ثمَ بكيل توهماً .
والرد على ذلك أن هذا اللقب أكتسبوه من خلال إمارتهم على الضالع وبذلك يكون هذا اللقب [ الأميري ] ليس نسباً ، إنما صفة أكتسبوها ، وأما اللقب الأصلي فهو آل أحمد .
2- والثاني هو لقب أحد أمرائهم وآخرهم هو الأمير حيدره بن نصر شايف [ أو الشايف كما يسميهم البعض ] ومن قبله أبيه الأمير حيدرة ،فتوهموا أنهم من أسرة آل الشايف أحد مشائخ قبيلة بكيل !
والصحيح أن ( الشايف ) هو لقب أحد أجدادهم وليس الإسم الأصلي لهم .
وقد كان الإمام ونوابه يشيعون مثل هذا الكلام تقرباً إليه ، وغزلاً سياسياً وقد أستخدم الإمام مثل هذه الأساليب مع العديد من السلاطين ومنهم آل سلام العبادل سلاطين لحج وعدن إذا كان الإمام يحيى يراسل سلطان لحج وينسبهم إلى بني عبد الله العبادل من أرحب بصنعاء ، تزلفاً لهم وقد أثرت مثل هذه المقولات فيهم بعض الشيء وهي محاولة لنسبتهم إلى قبائل بكيل وحاشد ، وقد شكك القمندان العبدلي قبل طباعته لكتابه الشهير ( هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن ) في نسبهم وأفرد عدة أقوال وأغلب الظن أن هذا النسب من هذه الأقوال ، إلا أن القمندان تأكد له نسبتهم إلى كلد من يافع وأثبت ذلك بالوثائق وغيرها ، وقد كانت هذه المحاولات نهايتها الفشل ، لأصالة تلك الأسر و عراقتها .
أما موطنهم الأصلي فهي خرفة حالمين والتي تقع جغرافياً ضمن نطاق المنطقة الشهيرة العريقة تاريخياً بـ " سـرو حـمـيـر " والتي تضم بلاد يافع إضافة إلى ردفان و حالمين يضاف إليها بعض أجزاء الضالع كالشعيب والذي يعده البعض مكتب من مكاتب يافع في الأصل حيث أن الشعيب إسم لقبيلة يافعية ( بني شعيب ) والتي ذكرها العديد من المؤرخين منهم الهمداني .
و لم يقتصر وجودهم على خرفة حالمين إنما أنتشروا خارجها إلى الضالع وغيرها .
والبعض يرجح ( وهو قول أقرب للصحة ) نسبتهم لقبيلة آل أحمد أشراف يافع وقادتها في القرون الماضية ، والذين ينحدروا من قبيلة الأريوم اليافعية التي ذكرها الهمداني وغيره ، إذ أن قبيلة آل أحمد هاجرت وتفرقت بعد حروبهم وأنهزامهم من كلد في القرن التاسع الهجري وما بعد ذلك ، ومن ضمن هجرتهم إلى فلسطين و ردفان وغيرها ، ومن
آل أحمد الأمراء من أشرف وأكبر قبائل الضالع ومنها شيوخها ومن ثم أمراءها الذين حكموا الضالع لفترة طويلة تزيد على أربعة قرون ( ما قبل 1040هـ ــ 1967م ) على حسب بعض المصادر التاريخية ، وهم أصل قبيلة الأميري بالضالع ، ولا يعرف من قبل هل كانوا أمراءً عليها غير أن المشهور والمتواتر أن هذه القبيلة يافعية الأصل والنسب وأنهم كانوا شيوخاً في الفترة الزمنية التي تسبق شهرتهم وهي فترة الدخول العثماني الأول وإحتلاله لليمن في ( نهاية القرن العاشر الهجري وحتى منتصف القرن الحادي عشر تقريباً ) وأيضاً أنهم كانوا من أمراء يافع وأصحاب شأن رغم كونهم من حالمين !
فقد ورد في بعض المصادر أن أشهر من أشتهر منهم وهو الأمير/ أحمد بن شعفل ، كان من مشائخ يافع و زعمائها في فترة حرب العثمانيين والزيود بقيادة الأمام/ المؤيد محمد بن القاسم ، وأنه حالف العثمانيين ضد الزيدية في تلك الفترة بعد أن راسله قانصوه والي العثمانيين على اليمن ، ثم وجه الإمام حملةً عليه أنهزم فيها وعين الإمام أخيه بدلاً عنه ، ثم حاربه أخوه الأمير أحمد حتى أذعن له وأستسلم .
ولهم تاريخ عريق وحافل في محاربة الإنجليز ومن قبلها في حرب الزيود وقد كانوا دائماً ضمن الجيوش اليافعية التي كانت تغزو المناطق التابعة للإمام ، وصفاً واحداً مع أبناء عمومتهم يافع في تحريضهم على الإمام ، فقد ذكر في التاريخ أنه عند دخول الزيود إلى يافع ، إلتجأ الكثير منهم إلى حالمين وردفان عند المشائخ آل شعفل وكانوا من المحرضين لهم على عدم الخضوع للإمام وجيوشه ، وتحملوا الكثير من الأذى في سبيل ذلك ، وعند شرارة الثورة ضد الإمام كانت قبيلة آل أحمد الأمراء ومعهم قبائل الضالع الأبية في مقدمة الجيش الجنوبي المنتفض على الزيود .
وكان آل شعفل ( شيوخ قبيلة آل أحمد ) أحد أهم خمسة محاور في تلك الفترة وتميزوا بثقلهم ، إذ كان سلاطين يافع إضافة لسلطان العوالق والفضلي و آل الرصاص ، وهم آل شعفل خامس هذا الحلف الجنوبي الذي زعزع جيش الإمام وقواته ، وكل غزو يطمع بالأراضي الجنوبية .
وآخر أمرائهم هو الأمير/ الأمير شعفل بن علي بن شايف الأميري
نـسـبـهـم :
يواجه الباحث في نسب هذه القبيلة العريقة قولان :
الأول : هناك من ينسبهم لقبيلة يافع .
الثاني : هناك من ينسبهم لقبيلة بكيل .
والصحيح أن نسبهم هو إلى يافع ، أما من قول نسبتهم إلى بكيل فيرجع إلى عدة أسباب منها :
لقبهم المضاف على اللقب الأصلي وهو الأميري ، لكون قبية الأميري أحد ثلاث بطون من قبيلة شاكر من بكيل وهي : قبيلة دهم و وائلة وقبيلة أمير ، وهذه القبيلة الأخيرة لم يعد لها وجود حاضر اليوم مثل باقي القبائل الأخرى ، فنسب البعض هذه القبيلة إلى شاكر ومن ثمَ بكيل توهماً .
والرد على ذلك أن هذا اللقب أكتسبوه من خلال إمارتهم على الضالع وبذلك يكون هذا اللقب [ الأميري ] ليس نسباً ، إنما صفة أكتسبوها ، وأما اللقب الأصلي فهو آل أحمد .
2- والثاني هو لقب أحد أمرائهم وآخرهم هو الأمير حيدره بن نصر شايف [ أو الشايف كما يسميهم البعض ] ومن قبله أبيه الأمير حيدرة ،فتوهموا أنهم من أسرة آل الشايف أحد مشائخ قبيلة بكيل !
والصحيح أن ( الشايف ) هو لقب أحد أجدادهم وليس الإسم الأصلي لهم .
وقد كان الإمام ونوابه يشيعون مثل هذا الكلام تقرباً إليه ، وغزلاً سياسياً وقد أستخدم الإمام مثل هذه الأساليب مع العديد من السلاطين ومنهم آل سلام العبادل سلاطين لحج وعدن إذا كان الإمام يحيى يراسل سلطان لحج وينسبهم إلى بني عبد الله العبادل من أرحب بصنعاء ، تزلفاً لهم وقد أثرت مثل هذه المقولات فيهم بعض الشيء وهي محاولة لنسبتهم إلى قبائل بكيل وحاشد ، وقد شكك القمندان العبدلي قبل طباعته لكتابه الشهير ( هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن ) في نسبهم وأفرد عدة أقوال وأغلب الظن أن هذا النسب من هذه الأقوال ، إلا أن القمندان تأكد له نسبتهم إلى كلد من يافع وأثبت ذلك بالوثائق وغيرها ، وقد كانت هذه المحاولات نهايتها الفشل ، لأصالة تلك الأسر و عراقتها .
أما موطنهم الأصلي فهي خرفة حالمين والتي تقع جغرافياً ضمن نطاق المنطقة الشهيرة العريقة تاريخياً بـ " سـرو حـمـيـر " والتي تضم بلاد يافع إضافة إلى ردفان و حالمين يضاف إليها بعض أجزاء الضالع كالشعيب والذي يعده البعض مكتب من مكاتب يافع في الأصل حيث أن الشعيب إسم لقبيلة يافعية ( بني شعيب ) والتي ذكرها العديد من المؤرخين منهم الهمداني .
و لم يقتصر وجودهم على خرفة حالمين إنما أنتشروا خارجها إلى الضالع وغيرها .
والبعض يرجح ( وهو قول أقرب للصحة ) نسبتهم لقبيلة آل أحمد أشراف يافع وقادتها في القرون الماضية ، والذين ينحدروا من قبيلة الأريوم اليافعية التي ذكرها الهمداني وغيره ، إذ أن قبيلة آل أحمد هاجرت وتفرقت بعد حروبهم وأنهزامهم من كلد في القرن التاسع الهجري وما بعد ذلك ، ومن ضمن هجرتهم إلى فلسطين و ردفان وغيرها ، ومن