#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
ساعتين للراجل. وسبب خرابها أن الامام عبد الله بن حمزة بن سلمان اتفق بالأمير يحيى بن الامام أحمد بن سليمن في أثافت. وكان الأمير يحيى يكاتب #الغز فاتفق الأشراف الحمزات عشيرة الامام عبد الله بن حمزة على اغتيال الأمير يحيى خفية من الامام فكان قتل الأمير يحيى سببا لتجمع الأشراف من آل الامام الهادي وهم عشيرة الأمير يحيى على أخذ الثأر فتقدموا الى أثافت وأخربوها (١) في آخر القرن السادس.
قال في معجم البلدان : #أثافت بالفتح والفاء مكسورة والتاء فوقها نقطتان اسم قرية باليمن ذات كروم كثيرة ، وكان الأعشى كثيرا ما يتّجر فيها ، قال الأصمعي : وقفت باليمن على قرية فقلت لامرأة ما تسمى هذه القرية قالت : أما سمعت قول الأعشى :
أحب أثافت ذات الكروم
عند عصارة أعنابها
قال الهمداني في كتاب الجزيرة : وخبّرني الرئيس الكباري من أهل أثافت قال : كانت تسمى في الجاهلية #درنا وأنها (٢) التي ذكرها الأعشى بقوله : ـ
أقول للشرب في درنا وقد ثملوا
شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل
وكان للأعشى بها معصر للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم انتهى كلام المعجم.
وقال في منجم العمران أثافت ضبطها في الأصل بفتح الهمزة وتبعه البستاني فيه الدايرة وضبطها البكري في معجم ما إستعجم بضم الهمزة وقال : وهي في بلاد همدان وهي دار الكباريين من ولد ذي كبار بن سيف بن عمرو بن سبع بن السبيع بن صعب بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد انتهى.
وقال أحمد بن عيسى الرداعي في أرجوزة الحج : ـ
ثم بدت للركب والركاب
أثافت مزهرة الأعناب
______
(١) الصحيح في الموضوع ، أن الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سليمان هو الذي هدمها حينما حاول الأخذ بثأر أخيه يحيى من قتلته وهم أعوان الإمام عبد الله بن حمزة.
(٢) في صفة جزيرة العرب بتحقيق القاضي محمد الأكوع وإياها بدلا من وأنها.
#محمد_الحجري
ساعتين للراجل. وسبب خرابها أن الامام عبد الله بن حمزة بن سلمان اتفق بالأمير يحيى بن الامام أحمد بن سليمن في أثافت. وكان الأمير يحيى يكاتب #الغز فاتفق الأشراف الحمزات عشيرة الامام عبد الله بن حمزة على اغتيال الأمير يحيى خفية من الامام فكان قتل الأمير يحيى سببا لتجمع الأشراف من آل الامام الهادي وهم عشيرة الأمير يحيى على أخذ الثأر فتقدموا الى أثافت وأخربوها (١) في آخر القرن السادس.
قال في معجم البلدان : #أثافت بالفتح والفاء مكسورة والتاء فوقها نقطتان اسم قرية باليمن ذات كروم كثيرة ، وكان الأعشى كثيرا ما يتّجر فيها ، قال الأصمعي : وقفت باليمن على قرية فقلت لامرأة ما تسمى هذه القرية قالت : أما سمعت قول الأعشى :
أحب أثافت ذات الكروم
عند عصارة أعنابها
قال الهمداني في كتاب الجزيرة : وخبّرني الرئيس الكباري من أهل أثافت قال : كانت تسمى في الجاهلية #درنا وأنها (٢) التي ذكرها الأعشى بقوله : ـ
أقول للشرب في درنا وقد ثملوا
شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل
وكان للأعشى بها معصر للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم انتهى كلام المعجم.
وقال في منجم العمران أثافت ضبطها في الأصل بفتح الهمزة وتبعه البستاني فيه الدايرة وضبطها البكري في معجم ما إستعجم بضم الهمزة وقال : وهي في بلاد همدان وهي دار الكباريين من ولد ذي كبار بن سيف بن عمرو بن سبع بن السبيع بن صعب بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد انتهى.
وقال أحمد بن عيسى الرداعي في أرجوزة الحج : ـ
ثم بدت للركب والركاب
أثافت مزهرة الأعناب
______
(١) الصحيح في الموضوع ، أن الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سليمان هو الذي هدمها حينما حاول الأخذ بثأر أخيه يحيى من قتلته وهم أعوان الإمام عبد الله بن حمزة.
(٢) في صفة جزيرة العرب بتحقيق القاضي محمد الأكوع وإياها بدلا من وأنها.
وفي سنة (٧٨٧ ه) هجم #آل_الصّبرات على #عينات وأخربوها (١) ، وقتلوا سبعة من آل كثير حواليها ، وساعدهم #راصع على ذلك.
وفي سنة (٨١٧ ه) (٢) بنى آل كثير عينات ، ثمّ أخربها آل أحمد في تلك السّنة نفسها ، وقتلوا ثمانية : اثنين من آل كثير وخمسة عبيد ورام ، وكثيرا ما تقلّبت بها الأحوال ، وأضرّت بها الحروب الواقعة بين آل كثير و #آل_يمانيّ والصّبرات و #الغزّ ، حسبما فصّل بعضه في «الأصل» ، وقد اندثرت ولم يبق إلّا آثارها البالية ، هذه هي #عينات_القديمة.
وأمّا #الجديدة : فأوّل من بنى بها ركن الإسلام ، وعلم الأعلام ، الشّيخ أبو بكر (٣) بن سالم بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن #السّقّاف ، المتوفّى بها سنة (٩٩٢ ه) ، وقد ترجمه الشّلّيّ في «المشرع» [٢ / ٥٨] و «السّنا الباهر» [حوادث ٩٩٢ ه] ، وأفرد مناقبه العلّامة ابن سراج وغيره بالتّأليف ، وهو بالحقيقة في غنى ـ بشهرته الّتي تغني ـ عن التّعريف.
تجاوز قدر المدح حتّى كأنّه
بأكبر ما يثنى عليه يعاب (٤)
وفي «الرّياض المؤنقة» للعلّامة السّيّد عليّ بن حسن العطّاس : (أنّ سيّدنا الشّيخ أبا بكر بن سالم ابتلي بعلّة البرص ، وأنّ تلميذه أحمد بن سهل بن إسحاق انتقده .. فأصابه الكثير من ذلك حتّى صار يقال له : هرّ اليمن) اه
ومن خطّ سيّدي عبد الرّحمن بن عليّ بن الأستاذ الحدّاد : (أنّ المتعلّق بالشّيخ مع البعد أحسن من الحاضر عنده ؛ لغلبة رؤية البشريّة على الحاضر ، وقد قال الشّيخ
______
(١) «شنبل» (١٤٦).
(٢) في المطبوع من «شنبل» (٨١٩ ه) (ص ١٦٣).
(٣) الإمام الجليل ، شيخ الإسلام ، الطود الأشمّ ، فخر الدنيا والدين .. مولده يوم السبت (٢٣) جمادى الأولى سنة (٩١٩ ه) ، ووفاته ليلة الأحد (٢٧) ذي الحجة سنة (٩٩٢ ه) أسس عينات الجديدة سنة (٩٤٦ ه) كما مال إليه بعض المؤرخين ، في سن مبكرة.
(٤) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الطّيّب المتنبّي في «العكبريّ» (١ / ١٩٤).
975
وفي سنة (٨١٧ ه) (٢) بنى آل كثير عينات ، ثمّ أخربها آل أحمد في تلك السّنة نفسها ، وقتلوا ثمانية : اثنين من آل كثير وخمسة عبيد ورام ، وكثيرا ما تقلّبت بها الأحوال ، وأضرّت بها الحروب الواقعة بين آل كثير و #آل_يمانيّ والصّبرات و #الغزّ ، حسبما فصّل بعضه في «الأصل» ، وقد اندثرت ولم يبق إلّا آثارها البالية ، هذه هي #عينات_القديمة.
وأمّا #الجديدة : فأوّل من بنى بها ركن الإسلام ، وعلم الأعلام ، الشّيخ أبو بكر (٣) بن سالم بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن #السّقّاف ، المتوفّى بها سنة (٩٩٢ ه) ، وقد ترجمه الشّلّيّ في «المشرع» [٢ / ٥٨] و «السّنا الباهر» [حوادث ٩٩٢ ه] ، وأفرد مناقبه العلّامة ابن سراج وغيره بالتّأليف ، وهو بالحقيقة في غنى ـ بشهرته الّتي تغني ـ عن التّعريف.
تجاوز قدر المدح حتّى كأنّه
بأكبر ما يثنى عليه يعاب (٤)
وفي «الرّياض المؤنقة» للعلّامة السّيّد عليّ بن حسن العطّاس : (أنّ سيّدنا الشّيخ أبا بكر بن سالم ابتلي بعلّة البرص ، وأنّ تلميذه أحمد بن سهل بن إسحاق انتقده .. فأصابه الكثير من ذلك حتّى صار يقال له : هرّ اليمن) اه
ومن خطّ سيّدي عبد الرّحمن بن عليّ بن الأستاذ الحدّاد : (أنّ المتعلّق بالشّيخ مع البعد أحسن من الحاضر عنده ؛ لغلبة رؤية البشريّة على الحاضر ، وقد قال الشّيخ
______
(١) «شنبل» (١٤٦).
(٢) في المطبوع من «شنبل» (٨١٩ ه) (ص ١٦٣).
(٣) الإمام الجليل ، شيخ الإسلام ، الطود الأشمّ ، فخر الدنيا والدين .. مولده يوم السبت (٢٣) جمادى الأولى سنة (٩١٩ ه) ، ووفاته ليلة الأحد (٢٧) ذي الحجة سنة (٩٩٢ ه) أسس عينات الجديدة سنة (٩٤٦ ه) كما مال إليه بعض المؤرخين ، في سن مبكرة.
(٤) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الطّيّب المتنبّي في «العكبريّ» (١ / ١٩٤).
975