سلطنة #آل_يماني
سلطنة #تريم
سلطنة آل يماني أو سلطنة تريم
إحدى السلطنات السابقة التي قامت في حضرموت. تأسست سنة 621 هـ/ 1224 م على يد السلطان مسعود بن يماني بن لبيد التميمي، وعاصمتها مدينة تريم.
وكانت نهايتها سنة 926 هـ/ 1519 م بعد سقوطها على يد السلطان الكثيري بدر بو طوريق.
واليوم هي جزء من محافظة حضرموت بالجمهورية اليمنية.
شيء من التاريخ
في ظروف تاريخية مختلفة مصادرها المعلوماتية، مختفية وغامضة جداً ومتناقضة أحياناً، الغالب عليها استنتاجات لبعض الكتَّاب والمستشرقين غير المعاصرين للحدث، و تبين أنها كتبت في عصور متأخرة، وهي معظم مصادر تاريخ حضرموت في الإسلام، وقد فسّر ذلك بضياع مصادر التاريخ الحضرمي في هذه الفترة كما هو معروف بين الباحثين، باستثناء ما كتب خارج حضرموت عند الإخباريين الإسلاميين، وما على الباحث المدقّق إلاّ أن يرى أن الأصل في هذه الجماعات القبلية التي استوطنت حضرموت، وأعتلى بعضها عرش حكم حضرموت لفترات زمنية طويلة (كآل يماني وآل كثير)، قيل أنهم انتقلوا من جبال السُراة أومن شمال اليمن أو من ظفار أو من نجد أو من العراق، ربما أنهم من قحطان أو عدنانيين من قضاعة، تجمعهم رابطة النسب فيما بينهم، وبرزوا في أصعب ظروف عاشها إقليم حضرموت، وحكوماتها الوطنية المتحاربة المتقاتلة فيما بينها في تريم وشبام والهجرين، لأسباب كثيرة لست بصدد الحديث عنها، وقد أضعفتها التمردات الداخلية على دول الخلافة الإسلامية من قبل، وكثرة الحملات التأديبية من قبل الأمويين والعباسيين، ومن ثم الأيوبيين والصليحيين وغيرهم من الولاة في العصر الوسيط. قال الشاطري في "أدوار التاريخ الحضرمي" : فجاء الأيوبيين والغُز (الأكراد) في سنة 575 هـ فعاثوا في البلاد وفعلوا الأفاعيل وماجت حضرموت بالقبائل الناقلة إليها كما يموج البحر ...، وتعد هذه الحملة من أشهر الحملات العنيفة على حضرموت ودخلوا تريم يوم الجمعة لأربع خلون من ذي الحجة تحت قيادة أميرهم عثمان بن علي الزنجالي أو الزنجبيلي كما يقول البعض، أو الزنجاري كما يقول البعض الآخر، ودخلوا تريم بعد قتال شديد مع سلاطينها آل راشد. وفي سنة 590 هـ جرّدوا حملة أخرى ودخل طغتكين بن أيوب إلى تريم وأخذ شبام، وعاد إلى اليمن ومات به، وطالت مدة الغُز بحضرموت وتخلّف من تخلّف من هؤلاء العسكر في حضرموت، والغز (قيل أنهم من الأكراد أو الترك) جنود الدولة الأيوبية، فزادت قائمة المنتقلين إلى حضرموت في تلك الفترة، لكنهم مع هذا ظلَّوا يمثلون جماعات قبلية خاملة، وأقليات سكّانية في وادي حضرموت. ومن الويلات التي تتولّد عادةً من الفتن والحروب التي أصابت البلاد والسكّان الأصليين في مقتل، وأصبحت المدائن والقرى كما ذكر أهل التاريخ تتنقل من بني يماني إلى راشد إلى بني حارثة إلى بني سعد إلى بني حرام إلى بني ظنَّة إلى غيرهم من تلك الأقوام المتناحرة، والمثل الحضرمي يقول: "من طالت يده فالهوجلة هوجلته". فظهر نجم آل يماني وهم من القبائل الناقلة من بني ظنَّة من بني حرام من بني نهد من بني قضاعة، قال ابن هاشم في «تاريخ الدولة الكثيرية»: "بحضرموت قبيلتان عظيمتان أحدهما كنانية، والأخرى قحطانية، وكلاهما ينتسبان إلى ظنَّة وإلى حرام، وكلاهما له دولة وصولة، فآل كثير السلطنة الكثيرية ينتسبون إلى ظنَّة الرأس بن عبدا لله بن حرام القحطاني، وآل يماني سلاطين تريم ينتسبون إلى ظنَّة بن حرام بن ملكان الكناني، قال الشيخ محمد بن عبد الله بن سليمان الخطيب في كتابه المخطوط (برد النعيم) الذي فرغ منه سنة 1025هـ نقلاً عن تاريخ الأهدل: "والأمراء بمدينة حلَّي بني يعقوب يشتهرون ببني حرام بن ملكان من كنانة، وانتقل جماعة منهم إلى حضرموت". وجدَّهم ظنَّة بن حرام". وفي كلام ابن هاشم هذا كثير من الخلط والوهم، الناتج عن تشابه الأسماء وعدم كفاية التدقيق والتمحيص، وقد أنكر هذا النسب العلامة المفتي علوي بن طاهر الحداد في كتابه "الشامل" وأثبت غيره وهو الصحيح، وقد أثبتنا كثيراً من الأنساب الصحيحة لأهل حضرموت. وبعد صراع مرير مع الغُز القادمين من مصر عبر اليمن ومع آل يماني الظنَّيين، لفظت دولة آل راشد أنفاسها الأخيرة في تريم وانتهت بذلك دولتهم في حضرموت في تلك الفترة التي امتدت من تريم شرقاً إلى العقّاد غرباً، وقد أطلق الوادي كله بإسمهم فقيل وادي بن راشد ويعنون به وادي حضرموت، وأطلق خلع راشد على المنطقة الممتدة من الغرفة إلى الحوطة غرباً التي تُعرف الآن بـ"حوطة أحمد بن زين" في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري من قبل أحفاده – أحمد بن زين الحبشي أحد أبرز تلاميذ الصوفي عبد الله بن علوي الحداد ومن أعلام الصوفية في القرن الثاني عشر الهجري-،وبنيت على قبره قبة كبيرة، ثم أسسّت له زيارتين في العام خلال عيد الفطر والأضحى، وقيل لهما "عواد القبة"، بعد ضعف آل بني سعد حكّام خلع راشد وشبام وحروبهم فيما بينهم والغزوات الخارجية لبلادهم، بدأ بعد ذلك العد التنازلي لبعض قبائل حضرموت الأصلية التي قيل
سلطنة #تريم
سلطنة آل يماني أو سلطنة تريم
إحدى السلطنات السابقة التي قامت في حضرموت. تأسست سنة 621 هـ/ 1224 م على يد السلطان مسعود بن يماني بن لبيد التميمي، وعاصمتها مدينة تريم.
وكانت نهايتها سنة 926 هـ/ 1519 م بعد سقوطها على يد السلطان الكثيري بدر بو طوريق.
واليوم هي جزء من محافظة حضرموت بالجمهورية اليمنية.
شيء من التاريخ
في ظروف تاريخية مختلفة مصادرها المعلوماتية، مختفية وغامضة جداً ومتناقضة أحياناً، الغالب عليها استنتاجات لبعض الكتَّاب والمستشرقين غير المعاصرين للحدث، و تبين أنها كتبت في عصور متأخرة، وهي معظم مصادر تاريخ حضرموت في الإسلام، وقد فسّر ذلك بضياع مصادر التاريخ الحضرمي في هذه الفترة كما هو معروف بين الباحثين، باستثناء ما كتب خارج حضرموت عند الإخباريين الإسلاميين، وما على الباحث المدقّق إلاّ أن يرى أن الأصل في هذه الجماعات القبلية التي استوطنت حضرموت، وأعتلى بعضها عرش حكم حضرموت لفترات زمنية طويلة (كآل يماني وآل كثير)، قيل أنهم انتقلوا من جبال السُراة أومن شمال اليمن أو من ظفار أو من نجد أو من العراق، ربما أنهم من قحطان أو عدنانيين من قضاعة، تجمعهم رابطة النسب فيما بينهم، وبرزوا في أصعب ظروف عاشها إقليم حضرموت، وحكوماتها الوطنية المتحاربة المتقاتلة فيما بينها في تريم وشبام والهجرين، لأسباب كثيرة لست بصدد الحديث عنها، وقد أضعفتها التمردات الداخلية على دول الخلافة الإسلامية من قبل، وكثرة الحملات التأديبية من قبل الأمويين والعباسيين، ومن ثم الأيوبيين والصليحيين وغيرهم من الولاة في العصر الوسيط. قال الشاطري في "أدوار التاريخ الحضرمي" : فجاء الأيوبيين والغُز (الأكراد) في سنة 575 هـ فعاثوا في البلاد وفعلوا الأفاعيل وماجت حضرموت بالقبائل الناقلة إليها كما يموج البحر ...، وتعد هذه الحملة من أشهر الحملات العنيفة على حضرموت ودخلوا تريم يوم الجمعة لأربع خلون من ذي الحجة تحت قيادة أميرهم عثمان بن علي الزنجالي أو الزنجبيلي كما يقول البعض، أو الزنجاري كما يقول البعض الآخر، ودخلوا تريم بعد قتال شديد مع سلاطينها آل راشد. وفي سنة 590 هـ جرّدوا حملة أخرى ودخل طغتكين بن أيوب إلى تريم وأخذ شبام، وعاد إلى اليمن ومات به، وطالت مدة الغُز بحضرموت وتخلّف من تخلّف من هؤلاء العسكر في حضرموت، والغز (قيل أنهم من الأكراد أو الترك) جنود الدولة الأيوبية، فزادت قائمة المنتقلين إلى حضرموت في تلك الفترة، لكنهم مع هذا ظلَّوا يمثلون جماعات قبلية خاملة، وأقليات سكّانية في وادي حضرموت. ومن الويلات التي تتولّد عادةً من الفتن والحروب التي أصابت البلاد والسكّان الأصليين في مقتل، وأصبحت المدائن والقرى كما ذكر أهل التاريخ تتنقل من بني يماني إلى راشد إلى بني حارثة إلى بني سعد إلى بني حرام إلى بني ظنَّة إلى غيرهم من تلك الأقوام المتناحرة، والمثل الحضرمي يقول: "من طالت يده فالهوجلة هوجلته". فظهر نجم آل يماني وهم من القبائل الناقلة من بني ظنَّة من بني حرام من بني نهد من بني قضاعة، قال ابن هاشم في «تاريخ الدولة الكثيرية»: "بحضرموت قبيلتان عظيمتان أحدهما كنانية، والأخرى قحطانية، وكلاهما ينتسبان إلى ظنَّة وإلى حرام، وكلاهما له دولة وصولة، فآل كثير السلطنة الكثيرية ينتسبون إلى ظنَّة الرأس بن عبدا لله بن حرام القحطاني، وآل يماني سلاطين تريم ينتسبون إلى ظنَّة بن حرام بن ملكان الكناني، قال الشيخ محمد بن عبد الله بن سليمان الخطيب في كتابه المخطوط (برد النعيم) الذي فرغ منه سنة 1025هـ نقلاً عن تاريخ الأهدل: "والأمراء بمدينة حلَّي بني يعقوب يشتهرون ببني حرام بن ملكان من كنانة، وانتقل جماعة منهم إلى حضرموت". وجدَّهم ظنَّة بن حرام". وفي كلام ابن هاشم هذا كثير من الخلط والوهم، الناتج عن تشابه الأسماء وعدم كفاية التدقيق والتمحيص، وقد أنكر هذا النسب العلامة المفتي علوي بن طاهر الحداد في كتابه "الشامل" وأثبت غيره وهو الصحيح، وقد أثبتنا كثيراً من الأنساب الصحيحة لأهل حضرموت. وبعد صراع مرير مع الغُز القادمين من مصر عبر اليمن ومع آل يماني الظنَّيين، لفظت دولة آل راشد أنفاسها الأخيرة في تريم وانتهت بذلك دولتهم في حضرموت في تلك الفترة التي امتدت من تريم شرقاً إلى العقّاد غرباً، وقد أطلق الوادي كله بإسمهم فقيل وادي بن راشد ويعنون به وادي حضرموت، وأطلق خلع راشد على المنطقة الممتدة من الغرفة إلى الحوطة غرباً التي تُعرف الآن بـ"حوطة أحمد بن زين" في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري من قبل أحفاده – أحمد بن زين الحبشي أحد أبرز تلاميذ الصوفي عبد الله بن علوي الحداد ومن أعلام الصوفية في القرن الثاني عشر الهجري-،وبنيت على قبره قبة كبيرة، ثم أسسّت له زيارتين في العام خلال عيد الفطر والأضحى، وقيل لهما "عواد القبة"، بعد ضعف آل بني سعد حكّام خلع راشد وشبام وحروبهم فيما بينهم والغزوات الخارجية لبلادهم، بدأ بعد ذلك العد التنازلي لبعض قبائل حضرموت الأصلية التي قيل
#محمد_بن_عمر_الجابري_الشنفري..
1
إمارة #ال_يماني الاولى
تنتمي أسرة آل يماني إلى قبيلة بني تميم من بني ظنة بن حرام كما جاء في كتب التاريخ ، وطائلة بني ظنة هي من العصب القديمة الموجودة بحضرموت وتضم عدة قبائل ومنها : آل تميم و المعارة والسماح وثعين والمناهيل و الشحابلة وتسكن اغلبها في أسفل حضرموت الا الشحابله في غرب حضرموت ، كما ان رئاسة القبيلة التميميه والطائله الظنيه بالوراثه لفرع بن يماني التميمي بمنطقة قسم في شرق تريم على مسافة ٢٢ كم .
حيث يوجد فيها الحصن الطيني الضخم المشهور ، وهو مقر المقدم بن يماني والذي سمي الحصن باسم بانيه ومالكه من عائلة بن يماني إحدى فروع قبيلة آل تميم بوادي حضرموت
لكن تاريخ هذا الحصن عائد إلى عهد إمارة آل يماني الثانية حيث سبقتها إمارة أولى من نفس الاسره والتي انا بصددها الان في البحث المرفق لكم حيث كان مقرها الرئيسي في تريم وهي محل بحثنا هذا . اما الثانيه سانشر عنها في الجزء الثاني من البحث..
ونعود الى الاماره الاولى لال يماني ومؤسسها الاول هو
١)-الامير مسعود بن يماني بن لبيد الظني بعام ٦٢١هـ - ٦٤٨هـ :-
حيث كان اميرا شجاعا ومقداما و مقر إمارته الرئيسي كان في تريم ، وجاء في برد النعيم أنه ملك حضرموت بأسرها ووصل غزوه إلى شبوة ، كما سيًر جيشا عام ٦٣٠هـ الى الجوف ومأرب ..
ووصفه ابن هاشم بأنه كان اميرا محمود السيرة وله رحمة بالرعية ، ورغم كل العراقيل التي واجهته إلا أن همته همة الوعل لم تنكسر وعزيمته لم تفل.
وبداية ففي العام ٥٦٩هـ استولى الأيويبون على اليمن بقيادة توران شاه شقيق القائد الشهير السلطان صلاح الدين الايوبي الذي بدوره أرسل القائد عثمان الزنجيلي لإخضاع حضرموت عام ٥٧٥هـ وكان بها آل راشد القحطانيون سلاطين عليها حتى العام ٦٢١هـ ..
وعندما قامت القبائل النهدية بإخراجهم وقتل قائدهم ابن مهدي في شحوح وقد اشرت اليه في خط سابق لكم ، حيث كان القائد في هذه المعركه هو مسعود بن يماني الذي بقي يتجاذب حبل السلطة مع الغز ومع البقية الباقية من آل راشد والحبوظي وبقية القبائل ، وبقي هولاء منذ هذا التاريخ أي ٦٢١هـ حتى منتصف هذا القرن هم الزعماء المتنافسون يتقاسمون السلطة بحضرموت ويتداولون مناطقها ، فقد أخذ الحبوظي شباماً بالشراء عام ٦٧٣هـ وبدءً منها هاجم المدن والقرى الحضرميه ولكن استصعبت عليه تريم فلم يفز منها بطائل ، لهذا أخذ مسعود بن يماني بقوته الصاعدة في الاستيلاء على الكثير من مدن وقرى
وادي حضرموت بعد طرد حكامها الصغار.
ًولطوال عقدين ونصف تقريبا من الفترة التي حكمت فيها أسرة آل يماني من عام ٦٢١هـ -٨٧٢هـ من مركزهم الرئيسي بتريم لتشمل أجزاء من وادي حضرموت حيث تركز حكمهم في شرقي الوادي في بداية الامر ، وما لبث أن امتد حكمهم إلى غربيه ..
وفي سنة ٦٢١هـ اتجه الامير مسعود بن يماني صوب الشحر وحاصرها ومن ثم صالحه صاحبها ابن إقبال بعد أن أخضعه ، واستولى على شبام التي ما لبثت أن خرجت عن طاعته في عام ٦٢٢هـ وأعادها إلى حكمه وسلمها إلى بني سعد بن حرام واتجه نحو هينن والهجرين في عام ٦٢٥هـ ، ثم في عام ٦٢٨هـ اشترى شبام من صاحبها إذ ذاك عيسى بن فاضل السعدي الحرامي ، ومن ثم أخذ وادي عمد.
كما كانت مطلع سنوات ثالثينيات القرن السادس الهجري صعبة على الامير مسعود بن يماني وذلك بعد أن أنهكته الحروب المتواصلة ، فهجم أمير الشحر ابن إقبال على مسعود ابن يماني واشترى منه تريم وشبام وجميع حضرموت في عام ٦٣٣هـ ، وسلم تريم لفهد بن السلطان عبدالله بن راشد ، وعصفت الفوضى بعموم الوادي حتى تمكن الامير مسعود بن يماني من استعادة تريم ، إلا أنها عادت لتخرج عن يده عندما قدم الجيش الرسولي في نفس العام عام ٦٣٦هـ .
وفي خضم هذه الاضطرابات اعتزل الامير مسعود بن يماني الحكم .
وتوفي في ربيع الثاني من عام ٦٤٨هـ ، ووشيدت عليه أول قبة بنيت في تريم وبناها ابنه الامير عمر...
٢)- الامير عمر بن مسعود بن يماني:-
وقد خلف والده الامير مسعود بن يماني و استمر حكمه لسنة حتى حصل بينه وبين ابن عم له وهو محمد بن كليب بن جعفر بن لبيد ، ما عكر الجو و نشبت الحرب بينهما ، وانقسم الناس إلى قسمين ، وتبعه في الخروج عليه أحمد بن لبيد في عام ٦٥٣هـ وفي عام ٦٥٥هـ وهزمه في المرتين ، إلا أن الاحوال قد صفت له وتوثقت عرى الود بينه وبين المظفر الرسولي باليمن إذ كانت حضرموت تابعة للرسوليين منذ عهد المنصور .
ًثم إنه حاول أن يجند جيشا من الغز الموجودين بالساحل للرسوليين من عهد المنصور ليضرب بهم القبائل المناوئة له وبقي هكذا في إشغال العشائر المعادية له بعضها ببعض ليسلم من أذاها ، وفي عهده حاصره سالم بن إدريس الحبوظي بتريم لعدة أشهر ، فأصيب أهلها بأزمات شديدة ولم تقم بها جمعة ، ولكنها استعصت على ابن إدريس الحبوظي وارتد إلى قاعدته في مدينة شبام.
وفي خضم صراعه مع الحبوظي توفي السلطان عمر في محرم من عام ٦٧٥هـ وقيل إنه تنازل عن الامارة لإبنه يماني بن عمر بن مسعود بن يماني .
1
إمارة #ال_يماني الاولى
تنتمي أسرة آل يماني إلى قبيلة بني تميم من بني ظنة بن حرام كما جاء في كتب التاريخ ، وطائلة بني ظنة هي من العصب القديمة الموجودة بحضرموت وتضم عدة قبائل ومنها : آل تميم و المعارة والسماح وثعين والمناهيل و الشحابلة وتسكن اغلبها في أسفل حضرموت الا الشحابله في غرب حضرموت ، كما ان رئاسة القبيلة التميميه والطائله الظنيه بالوراثه لفرع بن يماني التميمي بمنطقة قسم في شرق تريم على مسافة ٢٢ كم .
حيث يوجد فيها الحصن الطيني الضخم المشهور ، وهو مقر المقدم بن يماني والذي سمي الحصن باسم بانيه ومالكه من عائلة بن يماني إحدى فروع قبيلة آل تميم بوادي حضرموت
لكن تاريخ هذا الحصن عائد إلى عهد إمارة آل يماني الثانية حيث سبقتها إمارة أولى من نفس الاسره والتي انا بصددها الان في البحث المرفق لكم حيث كان مقرها الرئيسي في تريم وهي محل بحثنا هذا . اما الثانيه سانشر عنها في الجزء الثاني من البحث..
ونعود الى الاماره الاولى لال يماني ومؤسسها الاول هو
١)-الامير مسعود بن يماني بن لبيد الظني بعام ٦٢١هـ - ٦٤٨هـ :-
حيث كان اميرا شجاعا ومقداما و مقر إمارته الرئيسي كان في تريم ، وجاء في برد النعيم أنه ملك حضرموت بأسرها ووصل غزوه إلى شبوة ، كما سيًر جيشا عام ٦٣٠هـ الى الجوف ومأرب ..
ووصفه ابن هاشم بأنه كان اميرا محمود السيرة وله رحمة بالرعية ، ورغم كل العراقيل التي واجهته إلا أن همته همة الوعل لم تنكسر وعزيمته لم تفل.
وبداية ففي العام ٥٦٩هـ استولى الأيويبون على اليمن بقيادة توران شاه شقيق القائد الشهير السلطان صلاح الدين الايوبي الذي بدوره أرسل القائد عثمان الزنجيلي لإخضاع حضرموت عام ٥٧٥هـ وكان بها آل راشد القحطانيون سلاطين عليها حتى العام ٦٢١هـ ..
وعندما قامت القبائل النهدية بإخراجهم وقتل قائدهم ابن مهدي في شحوح وقد اشرت اليه في خط سابق لكم ، حيث كان القائد في هذه المعركه هو مسعود بن يماني الذي بقي يتجاذب حبل السلطة مع الغز ومع البقية الباقية من آل راشد والحبوظي وبقية القبائل ، وبقي هولاء منذ هذا التاريخ أي ٦٢١هـ حتى منتصف هذا القرن هم الزعماء المتنافسون يتقاسمون السلطة بحضرموت ويتداولون مناطقها ، فقد أخذ الحبوظي شباماً بالشراء عام ٦٧٣هـ وبدءً منها هاجم المدن والقرى الحضرميه ولكن استصعبت عليه تريم فلم يفز منها بطائل ، لهذا أخذ مسعود بن يماني بقوته الصاعدة في الاستيلاء على الكثير من مدن وقرى
وادي حضرموت بعد طرد حكامها الصغار.
ًولطوال عقدين ونصف تقريبا من الفترة التي حكمت فيها أسرة آل يماني من عام ٦٢١هـ -٨٧٢هـ من مركزهم الرئيسي بتريم لتشمل أجزاء من وادي حضرموت حيث تركز حكمهم في شرقي الوادي في بداية الامر ، وما لبث أن امتد حكمهم إلى غربيه ..
وفي سنة ٦٢١هـ اتجه الامير مسعود بن يماني صوب الشحر وحاصرها ومن ثم صالحه صاحبها ابن إقبال بعد أن أخضعه ، واستولى على شبام التي ما لبثت أن خرجت عن طاعته في عام ٦٢٢هـ وأعادها إلى حكمه وسلمها إلى بني سعد بن حرام واتجه نحو هينن والهجرين في عام ٦٢٥هـ ، ثم في عام ٦٢٨هـ اشترى شبام من صاحبها إذ ذاك عيسى بن فاضل السعدي الحرامي ، ومن ثم أخذ وادي عمد.
كما كانت مطلع سنوات ثالثينيات القرن السادس الهجري صعبة على الامير مسعود بن يماني وذلك بعد أن أنهكته الحروب المتواصلة ، فهجم أمير الشحر ابن إقبال على مسعود ابن يماني واشترى منه تريم وشبام وجميع حضرموت في عام ٦٣٣هـ ، وسلم تريم لفهد بن السلطان عبدالله بن راشد ، وعصفت الفوضى بعموم الوادي حتى تمكن الامير مسعود بن يماني من استعادة تريم ، إلا أنها عادت لتخرج عن يده عندما قدم الجيش الرسولي في نفس العام عام ٦٣٦هـ .
وفي خضم هذه الاضطرابات اعتزل الامير مسعود بن يماني الحكم .
وتوفي في ربيع الثاني من عام ٦٤٨هـ ، ووشيدت عليه أول قبة بنيت في تريم وبناها ابنه الامير عمر...
٢)- الامير عمر بن مسعود بن يماني:-
وقد خلف والده الامير مسعود بن يماني و استمر حكمه لسنة حتى حصل بينه وبين ابن عم له وهو محمد بن كليب بن جعفر بن لبيد ، ما عكر الجو و نشبت الحرب بينهما ، وانقسم الناس إلى قسمين ، وتبعه في الخروج عليه أحمد بن لبيد في عام ٦٥٣هـ وفي عام ٦٥٥هـ وهزمه في المرتين ، إلا أن الاحوال قد صفت له وتوثقت عرى الود بينه وبين المظفر الرسولي باليمن إذ كانت حضرموت تابعة للرسوليين منذ عهد المنصور .
ًثم إنه حاول أن يجند جيشا من الغز الموجودين بالساحل للرسوليين من عهد المنصور ليضرب بهم القبائل المناوئة له وبقي هكذا في إشغال العشائر المعادية له بعضها ببعض ليسلم من أذاها ، وفي عهده حاصره سالم بن إدريس الحبوظي بتريم لعدة أشهر ، فأصيب أهلها بأزمات شديدة ولم تقم بها جمعة ، ولكنها استعصت على ابن إدريس الحبوظي وارتد إلى قاعدته في مدينة شبام.
وفي خضم صراعه مع الحبوظي توفي السلطان عمر في محرم من عام ٦٧٥هـ وقيل إنه تنازل عن الامارة لإبنه يماني بن عمر بن مسعود بن يماني .
#محمد_بن_عمر_الجابري_الشنفري..
إمارة #ال_يماني الأولى
2
وفي عام ٨٤٥هــ هاجم آل يماني ويتقدمهم أبناء الامير دويس بن راصع ومعهم آل أحمد وال صبرات وآل ثعلـب وبعـض مـن آل كثير وهاجمو السـلطان محمـد بـن عبـدالله الكثيري بمنطقة جفل (وجفل تقع في مدخل وادي بن علي وقد اشرت عن تلك الواقعه في بحث سابق) ونعود الى موضوع الهجمه حيث انها تـوجت بهدنة بينهم لمدة شهرين ، وعلى إثر انتهائها حاصر السلطان الكثيـري تريـم ليخرج منهـا أبناء الامير دويس بن راصع ، وتهدأ الأوضاع لعقد من السنين حتى العام ٨٥٤هــ لتعود المناوشات من جديد بين الطرفين ، وبقيـا هـذا العـداء بيـن الأسـرتين الحاكمتيـن حتـى العـام ٩٢٧هــ عندمـا قضى السـلطان بـدر بـن عبـدالله الكثيري والملقب (ابوطويرق) على سـلطنة آل يماني واحتـل عاصمة حكمهم تريـم ، وآخـر سـلطان منهـم هو عبـدالله (الرابـع) ابـن محمـد بـن أحمـد بـن سـلطان ، و تقوضـت دولتهـم بعـد أكثـر مـن ثلاثمائـة سـنة مـا بيـن قـوة وضعف ومـد وجزر.... ( انتهى)...
في الختام ، دعونا نعرج الى كتب التاريخ ونحقق فيها لنطلع على علاقة إمارة آل يماني بالإمارات والدول الاخرى :--
حيث كانت شبام تحت حكم إمارة آل الدغار الهزيلي عقـب زوال الإباضية منها ، ومؤسسـها الدغـار بـن أحمـد الهزيلي وآخر سلاطينها راشـد بـن أحمد بـن النعمان ، الذي في عهده استولى آل يماني على شبام وكانت نهاية إمارة بنـي الدغـار في عام ٦٠٥هــ .
وحاول مسعود بـن يماني الإستيلاء علـى الشحر لكن آل اقبال حكامها استعصوا عليه فصالحهـم على الصداقة المتبادلة وعاد أدراجه إلى الداخل ، ومن ثم وجد آل يماني في قبائل بنو حرام عنصرا مساعدا لهم في توطيد دعائم دولتهـم وجناحا متحالفا لم يعرقلهم في نمو توسعاهتم ، ومن المعلوم ان الاثنين يرجع نسـبهم الى رابطه واحده وهي عشيره بنو حرام بن قضاعه ونتيجه لوقوف قبيلة بني سعد الحراميه الى جانب مسعود بن يماني وضد جميل وبنو خيثمه ، فقام مسعود بتسليم شبام لبني سعد فملكوها وحكموها وانشئو بها امارة عرفت بإسمهم ، وبمـا أن مسـعود بـن يمـاني هـو المؤسـس لهـذه الامـارة فقـد صـادف صعوبـات جمة في سـبيل توطيد إمارته وإرسـاء قواعدها ، ووجد في الرسوليين غايته فاستعان بالملك المنصور الرسولي الـذي قدم له المساعدات العسكرية إلا أنهـا لم تكـن بمـا فيهـا الكفايـة لتحقيـق أهدافـه ورغـم وفـاة مسـعود بـن يمـاني في عام ٦٤٨هــ الا أن ابنـه عمر بن مسـعود الـذي خلفه ظلـت صلاتـه ببني رسول مستمرة..
وكان لآل كثيـر أحلامـا بإقامـة دولـة لهـم بحضرمـوت فشـرعوا منـذ انطلاقهـم في عينات ومشطه في التحالفـات والصراعـات مـع القوى المحيطـة بهم وفي تاريخ شنبل انهم في عام ٥٩٤هـ حاصر الشنافر تريم ، وفي ٥٩٨هـ سقطت الشنافر على نهد وقتل فيها يزيد النهدي ، ولمـا تولـوا أعمال السـلطان الحبوظـي اسـتولوا عليهـا في الربـع الاخير مـن القـرن السابع الهجـري فأخـذوا يسـقطون القـرى والبلـدات الحضرميـة الواحـدة تلـو الاخـرى ، واسـتطاعوا معهـا مـن تقليـص حدود إمارة آل يماني حتى حصروها في مدينة تريم وكان حاكمهـا محمد بن أحمد بن سلطان وهو آخر أمراء آل يمـاني ليستولي عليها السلطان بدر أبوطويرق في عام ٩٢٦هــ لتخلص لهم حضرموت ساحلها وواديها ، و تقوضت دعائم دولة آل يماني بعد أن دامت أكثر مـن ثلاثمائة سـنة بين قوة وضعف ومد وجزر حتى خارت قواها وآلت إلى ما آلت إليه بعد أن كان قـد سرى فيها سوس الانشقاق والتناحر الداخلي على صعيد الدول الخارجية فقد ارتبطت حضرموت سياسيا بالدولة الاسلامية ومنها الدولة الايوبية والتي تمكنت من ضم اليمن إليها في عام ٥٦٩هـ بقيادة توران شاه شقيق القائد صلاح الدين الايوبي ، والذي بدوره عين القائد عثمان الزنجيلي واليا على عدن وما والاها ووصل الشحر في عام ٥٧٥هـ واحتلها واتجه نحو وادي حضرموت ودخل تريم في رابع ذي القعدة من عام ٥٧٥هـ وكانت تريم تحت ولاية راشد بن شجعنه القحطاني ، ورغم ذلك لم تستقر لهم الاوضاع بحضرموت فخرجت من أيديهم مرارا نتيجة لتعاون دويلات المدن في حضرموت متمثلة في إمارة آل الدغار في شبام وآل يماني بتريم وتغذيها العصبية القبلية والقرابة والمصاهرة والمصير المشترك بين بني سعد وبني ظنة و الشنافر و نهد ، وتمكنوا من استعادة ملكهم حتى بعد وصول الامير سيف الاسلام طغتكين إلى حضرموت ودخوله الى تريم في عاشر شهر رجب من عام ٥٩٠هـ حيث أنه ترك أمراءها على ما تحت أيديهم واكتفى بتبعيتهم له اسميا حتى أتت حملات عام ٦١٧هـ لعمر بن مهدي المرسل من قبل الملك المسعود بن الكامل ، فلم تأت حضرموت تحت يده الا أنه قتل في شحوح عام ٦٢١هـ بعد أن ثارت عليه قبيلة نهد وأحلافها من بني سعد وبني ظنة والشنافرتحت قيادة مسعود بن يماني الظني وقد اشرت عن تلك الحمله في بحوث سابقه لكم ، فاستولت نهد على مدن الوادي ومنها تريم التي ظهر بها مسعود بن يماني وتمكن من الاستيلاء عليها ومؤسسا فيها إمارته فكانت نهاية الوجود
إمارة #ال_يماني الأولى
2
وفي عام ٨٤٥هــ هاجم آل يماني ويتقدمهم أبناء الامير دويس بن راصع ومعهم آل أحمد وال صبرات وآل ثعلـب وبعـض مـن آل كثير وهاجمو السـلطان محمـد بـن عبـدالله الكثيري بمنطقة جفل (وجفل تقع في مدخل وادي بن علي وقد اشرت عن تلك الواقعه في بحث سابق) ونعود الى موضوع الهجمه حيث انها تـوجت بهدنة بينهم لمدة شهرين ، وعلى إثر انتهائها حاصر السلطان الكثيـري تريـم ليخرج منهـا أبناء الامير دويس بن راصع ، وتهدأ الأوضاع لعقد من السنين حتى العام ٨٥٤هــ لتعود المناوشات من جديد بين الطرفين ، وبقيـا هـذا العـداء بيـن الأسـرتين الحاكمتيـن حتـى العـام ٩٢٧هــ عندمـا قضى السـلطان بـدر بـن عبـدالله الكثيري والملقب (ابوطويرق) على سـلطنة آل يماني واحتـل عاصمة حكمهم تريـم ، وآخـر سـلطان منهـم هو عبـدالله (الرابـع) ابـن محمـد بـن أحمـد بـن سـلطان ، و تقوضـت دولتهـم بعـد أكثـر مـن ثلاثمائـة سـنة مـا بيـن قـوة وضعف ومـد وجزر.... ( انتهى)...
في الختام ، دعونا نعرج الى كتب التاريخ ونحقق فيها لنطلع على علاقة إمارة آل يماني بالإمارات والدول الاخرى :--
حيث كانت شبام تحت حكم إمارة آل الدغار الهزيلي عقـب زوال الإباضية منها ، ومؤسسـها الدغـار بـن أحمـد الهزيلي وآخر سلاطينها راشـد بـن أحمد بـن النعمان ، الذي في عهده استولى آل يماني على شبام وكانت نهاية إمارة بنـي الدغـار في عام ٦٠٥هــ .
وحاول مسعود بـن يماني الإستيلاء علـى الشحر لكن آل اقبال حكامها استعصوا عليه فصالحهـم على الصداقة المتبادلة وعاد أدراجه إلى الداخل ، ومن ثم وجد آل يماني في قبائل بنو حرام عنصرا مساعدا لهم في توطيد دعائم دولتهـم وجناحا متحالفا لم يعرقلهم في نمو توسعاهتم ، ومن المعلوم ان الاثنين يرجع نسـبهم الى رابطه واحده وهي عشيره بنو حرام بن قضاعه ونتيجه لوقوف قبيلة بني سعد الحراميه الى جانب مسعود بن يماني وضد جميل وبنو خيثمه ، فقام مسعود بتسليم شبام لبني سعد فملكوها وحكموها وانشئو بها امارة عرفت بإسمهم ، وبمـا أن مسـعود بـن يمـاني هـو المؤسـس لهـذه الامـارة فقـد صـادف صعوبـات جمة في سـبيل توطيد إمارته وإرسـاء قواعدها ، ووجد في الرسوليين غايته فاستعان بالملك المنصور الرسولي الـذي قدم له المساعدات العسكرية إلا أنهـا لم تكـن بمـا فيهـا الكفايـة لتحقيـق أهدافـه ورغـم وفـاة مسـعود بـن يمـاني في عام ٦٤٨هــ الا أن ابنـه عمر بن مسـعود الـذي خلفه ظلـت صلاتـه ببني رسول مستمرة..
وكان لآل كثيـر أحلامـا بإقامـة دولـة لهـم بحضرمـوت فشـرعوا منـذ انطلاقهـم في عينات ومشطه في التحالفـات والصراعـات مـع القوى المحيطـة بهم وفي تاريخ شنبل انهم في عام ٥٩٤هـ حاصر الشنافر تريم ، وفي ٥٩٨هـ سقطت الشنافر على نهد وقتل فيها يزيد النهدي ، ولمـا تولـوا أعمال السـلطان الحبوظـي اسـتولوا عليهـا في الربـع الاخير مـن القـرن السابع الهجـري فأخـذوا يسـقطون القـرى والبلـدات الحضرميـة الواحـدة تلـو الاخـرى ، واسـتطاعوا معهـا مـن تقليـص حدود إمارة آل يماني حتى حصروها في مدينة تريم وكان حاكمهـا محمد بن أحمد بن سلطان وهو آخر أمراء آل يمـاني ليستولي عليها السلطان بدر أبوطويرق في عام ٩٢٦هــ لتخلص لهم حضرموت ساحلها وواديها ، و تقوضت دعائم دولة آل يماني بعد أن دامت أكثر مـن ثلاثمائة سـنة بين قوة وضعف ومد وجزر حتى خارت قواها وآلت إلى ما آلت إليه بعد أن كان قـد سرى فيها سوس الانشقاق والتناحر الداخلي على صعيد الدول الخارجية فقد ارتبطت حضرموت سياسيا بالدولة الاسلامية ومنها الدولة الايوبية والتي تمكنت من ضم اليمن إليها في عام ٥٦٩هـ بقيادة توران شاه شقيق القائد صلاح الدين الايوبي ، والذي بدوره عين القائد عثمان الزنجيلي واليا على عدن وما والاها ووصل الشحر في عام ٥٧٥هـ واحتلها واتجه نحو وادي حضرموت ودخل تريم في رابع ذي القعدة من عام ٥٧٥هـ وكانت تريم تحت ولاية راشد بن شجعنه القحطاني ، ورغم ذلك لم تستقر لهم الاوضاع بحضرموت فخرجت من أيديهم مرارا نتيجة لتعاون دويلات المدن في حضرموت متمثلة في إمارة آل الدغار في شبام وآل يماني بتريم وتغذيها العصبية القبلية والقرابة والمصاهرة والمصير المشترك بين بني سعد وبني ظنة و الشنافر و نهد ، وتمكنوا من استعادة ملكهم حتى بعد وصول الامير سيف الاسلام طغتكين إلى حضرموت ودخوله الى تريم في عاشر شهر رجب من عام ٥٩٠هـ حيث أنه ترك أمراءها على ما تحت أيديهم واكتفى بتبعيتهم له اسميا حتى أتت حملات عام ٦١٧هـ لعمر بن مهدي المرسل من قبل الملك المسعود بن الكامل ، فلم تأت حضرموت تحت يده الا أنه قتل في شحوح عام ٦٢١هـ بعد أن ثارت عليه قبيلة نهد وأحلافها من بني سعد وبني ظنة والشنافرتحت قيادة مسعود بن يماني الظني وقد اشرت عن تلك الحمله في بحوث سابقه لكم ، فاستولت نهد على مدن الوادي ومنها تريم التي ظهر بها مسعود بن يماني وتمكن من الاستيلاء عليها ومؤسسا فيها إمارته فكانت نهاية الوجود
#إدام_القوت_بلدان_وقبائل_حضرموت
ومن بني سعد : آل حسن. ومشايخهم : عليّ بن جبل بن حسن ، وفاضل ، وابن عمّه عبد الله بن جميل بن حسن بن فاضل) اه
وكان نصّار بن جميل بن فاضل (١) ـ وهو أبو محمّد السّابق ذكره في كلام #الأشرف ـ أحد كبار أمراء الطّوائف ب #حضرموت ، وكانت تحته #شبام ، وله غزوات إلى #دوعن وإلى #تريم وغيرها (٢) ،
وكان ظالما ، إلّا أنّه تاب على يد الشّيخ سعيد بن عيسى #العموديّ ، وحجّ ولم يتمكن من الزّيارة ، ولمّا وصل إلى #مأرب مرجعه من الحجّ .. لاقاه أحد معارفه فلامه ، فعاد ليزور فمات في أثناء الطّريق.
ولبني سعد أخبار كثيرة ممتزجة ب «الأصل» بأخبار #الغزّ و #نهد و #آل_يماني ، وآل أحمد و #الصّبرات وآل كثير.
ولم يزل أمر آل كثير يقوى ، وأمر بني سعد يضعف حتّى صاروا سوقة.
وكان الحبيب أحمد بن زين #الحبشيّ (٣) داعيا إلى الله ، وجبلا من جبال العلم ، وركنا من أركان الإسلام.
عليه من النّور الإلهيّ مسحة
تكاد على أرجائه تتدفّق
وكان ب #الغرفة يصلّي جماعة في مسجد ينسب لبعض #الفقراء - المتصوفة - من أهل الغرفة ، ويدرّس لهم العلم ، فحصل من أولئك الفقراء ـ المنسوب إليهم ذلك المسجد المسمّى بالحمّام ـ أذى ، فتحمّله ، وما زالوا به حتّى أخرجوه من المسجد ، وأخرجوا كتبه ، وآذوا من يتردّد عليه ، فلم ينزعج ولم يظهر منه إلّا الصّبر والثّبات.
وانتقل إلى #الحوطة الغربيّة ـ وهو المكان المسمّى ب #البهاء في غربيّ خلع راشد ـ
______
(١) في ولايته عمّر مقدّم جامع شبام سنة (٦٤٣ ه) بأمر الملك المنصور #الرسولي.
(٢) كما جاء في حوادث (٦٤٤ ه) عند «شنبل» ، وبنى قارة العزّ تحت تريم سنة (٦٥٥ ه).
(٣) ولد الحبيب أحمد بن زين في الغرفة سنة (١٠٦٩ ه) ، وتوفي سنة (١١٤٥ ه) ، كان إماما عالما ، عاملا فقيها ورعا ، أخذ عن كثير من علماء عصره ، وفي مقدمتهم العلامة الحبيب عبد الله بن أحمد بلفقيه ، والحبيب الإمام عبد الله بن علوي الحداد الذي هو شيخ فتحه وتخريجه ، أفرده بالترجمة تلميذه العلامة محمد بن زين بن سميط بكتاب سماه : «قرة العين».
ومن بني سعد : آل حسن. ومشايخهم : عليّ بن جبل بن حسن ، وفاضل ، وابن عمّه عبد الله بن جميل بن حسن بن فاضل) اه
وكان نصّار بن جميل بن فاضل (١) ـ وهو أبو محمّد السّابق ذكره في كلام #الأشرف ـ أحد كبار أمراء الطّوائف ب #حضرموت ، وكانت تحته #شبام ، وله غزوات إلى #دوعن وإلى #تريم وغيرها (٢) ،
وكان ظالما ، إلّا أنّه تاب على يد الشّيخ سعيد بن عيسى #العموديّ ، وحجّ ولم يتمكن من الزّيارة ، ولمّا وصل إلى #مأرب مرجعه من الحجّ .. لاقاه أحد معارفه فلامه ، فعاد ليزور فمات في أثناء الطّريق.
ولبني سعد أخبار كثيرة ممتزجة ب «الأصل» بأخبار #الغزّ و #نهد و #آل_يماني ، وآل أحمد و #الصّبرات وآل كثير.
ولم يزل أمر آل كثير يقوى ، وأمر بني سعد يضعف حتّى صاروا سوقة.
وكان الحبيب أحمد بن زين #الحبشيّ (٣) داعيا إلى الله ، وجبلا من جبال العلم ، وركنا من أركان الإسلام.
عليه من النّور الإلهيّ مسحة
تكاد على أرجائه تتدفّق
وكان ب #الغرفة يصلّي جماعة في مسجد ينسب لبعض #الفقراء - المتصوفة - من أهل الغرفة ، ويدرّس لهم العلم ، فحصل من أولئك الفقراء ـ المنسوب إليهم ذلك المسجد المسمّى بالحمّام ـ أذى ، فتحمّله ، وما زالوا به حتّى أخرجوه من المسجد ، وأخرجوا كتبه ، وآذوا من يتردّد عليه ، فلم ينزعج ولم يظهر منه إلّا الصّبر والثّبات.
وانتقل إلى #الحوطة الغربيّة ـ وهو المكان المسمّى ب #البهاء في غربيّ خلع راشد ـ
______
(١) في ولايته عمّر مقدّم جامع شبام سنة (٦٤٣ ه) بأمر الملك المنصور #الرسولي.
(٢) كما جاء في حوادث (٦٤٤ ه) عند «شنبل» ، وبنى قارة العزّ تحت تريم سنة (٦٥٥ ه).
(٣) ولد الحبيب أحمد بن زين في الغرفة سنة (١٠٦٩ ه) ، وتوفي سنة (١١٤٥ ه) ، كان إماما عالما ، عاملا فقيها ورعا ، أخذ عن كثير من علماء عصره ، وفي مقدمتهم العلامة الحبيب عبد الله بن أحمد بلفقيه ، والحبيب الإمام عبد الله بن علوي الحداد الذي هو شيخ فتحه وتخريجه ، أفرده بالترجمة تلميذه العلامة محمد بن زين بن سميط بكتاب سماه : «قرة العين».
وقد ذكرت هذا البيت ب «الأصل» ، ووازنت بينه وبين نظرائه في المعنى ، فلتكشف منه.
وكان ذلك بدء أمر #مسعود ، وقد أبقى على ابن ثعلب فلم يتعرّض له بسوء ـ وكأنّه ساعده على #نهد ـ فبقيت في يده #تريس ، ثمّ في أعقابه من بعده ، وكذلك بقي لهم وادي #شحوح الغربيّ ، وأمّا وادي شحوح الشّرقيّ .. فصار إلى ابن يمانيّ ، فأطلق عليه : شحوح ابن يماني ، كذا سمعته من بعض المعمّرين.
#مدوده (١)
هي في سفح الجبل الشّماليّ عن #سيئون. وهي من البلاد القديمة ، ذكرها ابن الحائك #الهمدانيّ ، إلّا أنّه أخطأ في ترتيب موقعها كما هو شأنه في كثير من البلدان (٢).
وفي «الأصل» عن الشّيخ سالم بن أحمد باحميد : أنّ الشّيخ أحمد بن الجعد اجتمع فيها هو والشّيخ عبد الله القديم عبّاد المتوفّى سنة (٦٨٧ ه).
وفي «المشرع» (٣) (ص ٤٣٥ ج ٢) : أن برهان الدّين بن عبد الكبير بن عبد الله باحميد اشترى #مدوده ـ وهي قرية خربة ـ من السّلطان بدر بن عبد الله بن عليّ الكثيريّ ، المتوفّى سنة (٨٩٤ ه) ، وأنّه بناها وحفر بها بئرا فمنعه #آل_كثير ، فقامت الحرب بينهم ، وحمل آل باحميد السّلاح ودخلوا في حرب #آل_يمانيّ بأسفل حضرموت.
ولم يذكر صاحب «المشرع» تاريخ الشّراء ، ولكنّه كان قبل سنة (٨٨٦ ه) قطعا.
ثمّ إنّ الشّيخ برهان الدّين وهبها لوالده عبد الكبير (٤) المقبور في #الشّبيكة من مكّة
______
(١) وهي مسقط رأس آل باحميد ، وهي غير مدورة بالراء موضع بالكسر ، سبق ذكره.
(٢) صفة جزيرة العرب (١٦٩).
(٣) في ترجمة السيد عبد الله بن محمد صاحب الشبيكة القديم ، المتوفى سنة (٨٨٦ ه) بمكة.
(٢ / ٤٣٥ ـ ٤٣٦).
(٤) الشيخ عبد الكبير هذا كان من أكابر أهل القرن التاسع ، له ترجمة في «الضوء اللامع» ، و «الدر
668
وكان ذلك بدء أمر #مسعود ، وقد أبقى على ابن ثعلب فلم يتعرّض له بسوء ـ وكأنّه ساعده على #نهد ـ فبقيت في يده #تريس ، ثمّ في أعقابه من بعده ، وكذلك بقي لهم وادي #شحوح الغربيّ ، وأمّا وادي شحوح الشّرقيّ .. فصار إلى ابن يمانيّ ، فأطلق عليه : شحوح ابن يماني ، كذا سمعته من بعض المعمّرين.
#مدوده (١)
هي في سفح الجبل الشّماليّ عن #سيئون. وهي من البلاد القديمة ، ذكرها ابن الحائك #الهمدانيّ ، إلّا أنّه أخطأ في ترتيب موقعها كما هو شأنه في كثير من البلدان (٢).
وفي «الأصل» عن الشّيخ سالم بن أحمد باحميد : أنّ الشّيخ أحمد بن الجعد اجتمع فيها هو والشّيخ عبد الله القديم عبّاد المتوفّى سنة (٦٨٧ ه).
وفي «المشرع» (٣) (ص ٤٣٥ ج ٢) : أن برهان الدّين بن عبد الكبير بن عبد الله باحميد اشترى #مدوده ـ وهي قرية خربة ـ من السّلطان بدر بن عبد الله بن عليّ الكثيريّ ، المتوفّى سنة (٨٩٤ ه) ، وأنّه بناها وحفر بها بئرا فمنعه #آل_كثير ، فقامت الحرب بينهم ، وحمل آل باحميد السّلاح ودخلوا في حرب #آل_يمانيّ بأسفل حضرموت.
ولم يذكر صاحب «المشرع» تاريخ الشّراء ، ولكنّه كان قبل سنة (٨٨٦ ه) قطعا.
ثمّ إنّ الشّيخ برهان الدّين وهبها لوالده عبد الكبير (٤) المقبور في #الشّبيكة من مكّة
______
(١) وهي مسقط رأس آل باحميد ، وهي غير مدورة بالراء موضع بالكسر ، سبق ذكره.
(٢) صفة جزيرة العرب (١٦٩).
(٣) في ترجمة السيد عبد الله بن محمد صاحب الشبيكة القديم ، المتوفى سنة (٨٨٦ ه) بمكة.
(٢ / ٤٣٥ ـ ٤٣٦).
(٤) الشيخ عبد الكبير هذا كان من أكابر أهل القرن التاسع ، له ترجمة في «الضوء اللامع» ، و «الدر
668
#تاريخ_الشحر_بافقيه
ورموا في البحر بغالب حملهم (١).
وفيها (٢) : وقعة #الخبة بكسر الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحّدة بعدها ، جبل ب #شبام #حضرموت في شهر ربيع الأول لثمان منه وذلك بين آل كثير وهم آل محمد بن عبد الله بن علي #الكثيري وحلفائه #آل_يماني والمحلف وأعلى المسفلة حاصرين عبد الله بن جعفر في شبام ، وكان والده السلطان جعفر بالشحر فاشتد الحصار فانتدبوا آل عامر ومن تبعهم من حلفائهم ورئيسهم وأصحابه (٣) جعفر (٤) الهجرين محمد بن علي بن محفوظ الكندي وآل بور ورئيسهم جعفر بن عبد الله لينقذ أخيه عبد الله بن جعفر فالتقى الجمعان شبام بعرض الجبل المسمى الخبة فلما التقى الجمعان خرج السلطان (٥) عبد الله بن جعفر المحصور من الحصن ، وحمل على الأعداء حملة عظيمة وسلك إلى (٦) أصحابه وأبان عن شجاعة ونجدة وثبات جنان ، واهتزموا آل محمد والمحلف هزيمة عظيمة ، وقتل من آل محمد رئيسهم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي أخي السّلطان بدر بن محمد ، وكان بدر بن محمد يومئذ بهينن ، وقتل عمر بن السّلطان بدر بن محمد ، وصاحب أمرهم يماني بن راصع حليف ، وقتلوا نحو المائة من أهل المسفلة وغيرهم ، وأخذوا شبام آل جعفر ، وإلى هاتين الوقعتين العظيمتين المشهورتين تبالة والخبة أشار الفقيه شجاع الدين عمر بن عبد الله بن أحمد بامخرمة (٧) في قصيدته اللّامية التي مدح فيها السّلطان عبد الله بن جعفر ، وذكر فيها وقائع آل كثير المشهورات ، التي سارت بها
______
(١) بياض في الأصل.
(٢) تاريخ شنبل : ٢١٣.
(٣) بياض في الأصل.
(٤) بياض في الأصل.
(٥) من هنا تبتدي نسخة (ح).
(٦) في (س) عن.
(٧) أديب سيأتي ذكره ضمن الوفيات.
ورموا في البحر بغالب حملهم (١).
وفيها (٢) : وقعة #الخبة بكسر الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحّدة بعدها ، جبل ب #شبام #حضرموت في شهر ربيع الأول لثمان منه وذلك بين آل كثير وهم آل محمد بن عبد الله بن علي #الكثيري وحلفائه #آل_يماني والمحلف وأعلى المسفلة حاصرين عبد الله بن جعفر في شبام ، وكان والده السلطان جعفر بالشحر فاشتد الحصار فانتدبوا آل عامر ومن تبعهم من حلفائهم ورئيسهم وأصحابه (٣) جعفر (٤) الهجرين محمد بن علي بن محفوظ الكندي وآل بور ورئيسهم جعفر بن عبد الله لينقذ أخيه عبد الله بن جعفر فالتقى الجمعان شبام بعرض الجبل المسمى الخبة فلما التقى الجمعان خرج السلطان (٥) عبد الله بن جعفر المحصور من الحصن ، وحمل على الأعداء حملة عظيمة وسلك إلى (٦) أصحابه وأبان عن شجاعة ونجدة وثبات جنان ، واهتزموا آل محمد والمحلف هزيمة عظيمة ، وقتل من آل محمد رئيسهم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي أخي السّلطان بدر بن محمد ، وكان بدر بن محمد يومئذ بهينن ، وقتل عمر بن السّلطان بدر بن محمد ، وصاحب أمرهم يماني بن راصع حليف ، وقتلوا نحو المائة من أهل المسفلة وغيرهم ، وأخذوا شبام آل جعفر ، وإلى هاتين الوقعتين العظيمتين المشهورتين تبالة والخبة أشار الفقيه شجاع الدين عمر بن عبد الله بن أحمد بامخرمة (٧) في قصيدته اللّامية التي مدح فيها السّلطان عبد الله بن جعفر ، وذكر فيها وقائع آل كثير المشهورات ، التي سارت بها
______
(١) بياض في الأصل.
(٢) تاريخ شنبل : ٢١٣.
(٣) بياض في الأصل.
(٤) بياض في الأصل.
(٥) من هنا تبتدي نسخة (ح).
(٦) في (س) عن.
(٧) أديب سيأتي ذكره ضمن الوفيات.
وفيها (١) : كانت مقتلة #الجرب (٢) بجيم وموحّدة بينهما راء ساكنة ، وهي مشهورة عند أهل #حضرموت [بحسب](٣) تاريخ في هذه السنة ، وهي أن جماعة من عبيد #آل_يماني ، وكان السلطان أخصمهم لطغيانهم وقوتهم وشجاعتهم ، فاتفق أنهم اجتمعوا كلهم في مكان أو قرية تسمّى #الجرب بأسفل حضرموت فأخبر السّلطان #بدر بذلك فجهز إليهم عسكرا وحاصرهم في تلك القرية إلى أن أضرّ بهم الجوع والتّعب من شدة الحصار حتى أكلوا الجلود والميته ، فدخلوا عليهم وقتلوهم عن آخرهم وكانو #خمسمائة ، ووجدت بخط سيدنا السيد الشريف عبد الرحمن بن أحمد البيض #باعلوي رحمهالله : أن حكاية #الجرب هذه كانت في السنة التي بعدها وهي سنة تسع وخمسين في شهر صفر.
______
(١) النور السافر : ٢٢٥. وتاريخ الدولة الكثيرية : ٥٢.
(٢) محل بقرب مدينة تريم (العدة ١ : ١٢٠٦.
(٣) زيادة من العدة.
339
______
(١) النور السافر : ٢٢٥. وتاريخ الدولة الكثيرية : ٥٢.
(٢) محل بقرب مدينة تريم (العدة ١ : ١٢٠٦.
(٣) زيادة من العدة.
339
#تاريخ_الشحر_بافقيه
وفيها (١) : كانت مقتلة #الجرب (٢) بجيم وموحّدة بينهما راء ساكنة ، وهي مشهورة عند أهل #حضرموت [بحسب](٣) تاريخ في هذه السنة ، وهي أن جماعة من عبيد #آل_يماني ، وكان السلطان أخصمهم لطغيانهم وقوتهم وشجاعتهم ، فاتفق أنهم اجتمعوا كلهم في مكان أو قرية تسمّى #الجرب بأسفل حضرموت فأخبر السّلطان بدر بذلك فجهز إليهم عسكرا وحاصرهم في تلك القرية إلى أن أضرّ بهم الجوع والتّعب من شدة الحصار حتى أكلوا الجلود والميته ، فدخلوا عليهم وقتلوهم عن آخرهم وكانو خمسمائة ، ووجدت بخط سيدنا السيد الشريف عبد الرحمن بن أحمد البيض باعلوي رحمهالله : أن حكاية الجرب هذه كانت في السنة التي بعدها وهي سنة تسع وخمسين في شهر صفر.
______
(١) النور السافر : ٢٢٥. وتاريخ الدولة الكثيرية : ٥٢.
(٢) محل بقرب مدينة تريم (العدة ١ : ١٢٠٦.
(٣) زيادة من العدة.
وفيها (١) : كانت مقتلة #الجرب (٢) بجيم وموحّدة بينهما راء ساكنة ، وهي مشهورة عند أهل #حضرموت [بحسب](٣) تاريخ في هذه السنة ، وهي أن جماعة من عبيد #آل_يماني ، وكان السلطان أخصمهم لطغيانهم وقوتهم وشجاعتهم ، فاتفق أنهم اجتمعوا كلهم في مكان أو قرية تسمّى #الجرب بأسفل حضرموت فأخبر السّلطان بدر بذلك فجهز إليهم عسكرا وحاصرهم في تلك القرية إلى أن أضرّ بهم الجوع والتّعب من شدة الحصار حتى أكلوا الجلود والميته ، فدخلوا عليهم وقتلوهم عن آخرهم وكانو خمسمائة ، ووجدت بخط سيدنا السيد الشريف عبد الرحمن بن أحمد البيض باعلوي رحمهالله : أن حكاية الجرب هذه كانت في السنة التي بعدها وهي سنة تسع وخمسين في شهر صفر.
______
(١) النور السافر : ٢٢٥. وتاريخ الدولة الكثيرية : ٥٢.
(٢) محل بقرب مدينة تريم (العدة ١ : ١٢٠٦.
(٣) زيادة من العدة.
#إدام_القوت
البلاد ، حتّى جاء #الأيّوبيّون ومواليهم #الغزّ (١) في سنة (٥٧٥ ه)
فعاثوا في البلاد ، وفعلوا الأفاعيل ، وماجت #حضرموت بالقبائل النّاقلة إليها كما يموج البحر.
وسبق في آخر مادّة #قعوضه أنّ #نهدا لم تجىء من اليمن إلّا لأنّ حضرموت استنجدت بها. والله أعلم.
وفي سنة (٥٩٠ ه) ورد #طغتكين بن أيوب إلى #تريم وأخذ #شباما (٢) ، وعاد إلى #اليمن ومات به ، وطالت مدّة الغزّ بحضرموت ، والدّولة الاسميّة في خلال ذلك ل #بني_قحطان ، تنازعهم شقّ الأبلمة (٣) فيها أمراء الطّوائف ورؤساء القبائل ، من بني حارثة #الكنديّين ، وبني سعد ، وبني حرام ، وبني ظنّة ، وغيرهم.
وسياسة #الغزّ تتقلّب ، تارة مع هؤلاء ، وتارة مع هؤلاء ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وجرت بينهم حروب وخطوب.
و #آل_يماني بن الأعلم و #آل_سعد يتناوبون على #شبام وعلى غيرها من بلاد #حضرموت ؛ لأنّ الحرب سجال بينهم ، وجرت مع #الحبوظيّ في تلك الأثناء أحوال مفصّلة ب «الأصل».
وفي سنة (٦٧٨ ه) تمّ استيلاء الملك #المظفّر الرّسوليّ على حضرموت (٤).
وفي سنة (٦٨٧ ه) توفّي السّلطان محمّد ابن السّلطان عبد الله #بن_راشد وكان مشهورا بالفقه (٥).
وبعقب انقضاء ملك آل قحطان ، وتلاشي أمر #الرّسوليّين ب #حضرموت .. آل ملكها إلى آل أحمد بن يمانيّ و #الصّبرات.
______
(١) الغزّ : قبائل بدائيّة ، أصلها من الأتراك غير المسلمين ، اكتسحت إيران قبل انسياح التّتار بمناطق الشّرق الإسلاميّ.
(٢) تقدم سابقا ذكر بعض الغز في الشحر ، وكانت بداية دخولهم اليمن سنة (٥٦٩ ه) بقيادة توران شاه.
(٣) الأبلمة : بقلة لها قرون كالباقلّاء ، إذا شققتها طولا .. انشقّت نصفين سواء من أوّلها إلى آخرها.
وشقّ الأبلمة : مثل يضرب في المساواة والمشاركة في الأمر.
(٤) «شنبل» (١٠٣).
(٥) «شنبل» (١٠٧) ، وفيه سنة (٦٨٩ ه).
البلاد ، حتّى جاء #الأيّوبيّون ومواليهم #الغزّ (١) في سنة (٥٧٥ ه)
فعاثوا في البلاد ، وفعلوا الأفاعيل ، وماجت #حضرموت بالقبائل النّاقلة إليها كما يموج البحر.
وسبق في آخر مادّة #قعوضه أنّ #نهدا لم تجىء من اليمن إلّا لأنّ حضرموت استنجدت بها. والله أعلم.
وفي سنة (٥٩٠ ه) ورد #طغتكين بن أيوب إلى #تريم وأخذ #شباما (٢) ، وعاد إلى #اليمن ومات به ، وطالت مدّة الغزّ بحضرموت ، والدّولة الاسميّة في خلال ذلك ل #بني_قحطان ، تنازعهم شقّ الأبلمة (٣) فيها أمراء الطّوائف ورؤساء القبائل ، من بني حارثة #الكنديّين ، وبني سعد ، وبني حرام ، وبني ظنّة ، وغيرهم.
وسياسة #الغزّ تتقلّب ، تارة مع هؤلاء ، وتارة مع هؤلاء ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وجرت بينهم حروب وخطوب.
و #آل_يماني بن الأعلم و #آل_سعد يتناوبون على #شبام وعلى غيرها من بلاد #حضرموت ؛ لأنّ الحرب سجال بينهم ، وجرت مع #الحبوظيّ في تلك الأثناء أحوال مفصّلة ب «الأصل».
وفي سنة (٦٧٨ ه) تمّ استيلاء الملك #المظفّر الرّسوليّ على حضرموت (٤).
وفي سنة (٦٨٧ ه) توفّي السّلطان محمّد ابن السّلطان عبد الله #بن_راشد وكان مشهورا بالفقه (٥).
وبعقب انقضاء ملك آل قحطان ، وتلاشي أمر #الرّسوليّين ب #حضرموت .. آل ملكها إلى آل أحمد بن يمانيّ و #الصّبرات.
______
(١) الغزّ : قبائل بدائيّة ، أصلها من الأتراك غير المسلمين ، اكتسحت إيران قبل انسياح التّتار بمناطق الشّرق الإسلاميّ.
(٢) تقدم سابقا ذكر بعض الغز في الشحر ، وكانت بداية دخولهم اليمن سنة (٥٦٩ ه) بقيادة توران شاه.
(٣) الأبلمة : بقلة لها قرون كالباقلّاء ، إذا شققتها طولا .. انشقّت نصفين سواء من أوّلها إلى آخرها.
وشقّ الأبلمة : مثل يضرب في المساواة والمشاركة في الأمر.
(٤) «شنبل» (١٠٣).
(٥) «شنبل» (١٠٧) ، وفيه سنة (٦٨٩ ه).
وقد ذكرت هذا البيت ب «الأصل» ، ووازنت بينه وبين نظرائه في المعنى ، فلتكشف منه.
وكان ذلك بدء أمر #مسعود ، وقد أبقى على ابن ثعلب فلم يتعرّض له بسوء ـ وكأنّه ساعده على #نهد ـ فبقيت في يده #تريس ، ثمّ في أعقابه من بعده ، وكذلك بقي لهم وادي #شحوح الغربيّ ، وأمّا وادي شحوح الشّرقيّ .. فصار إلى #ابن_يمانيّ ، فأطلق عليه : #شحوح ابن يماني ، كذا سمعته من بعض المعمّرين.
#مدوده (١)
هي في سفح الجبل الشّماليّ عن #سيئون. وهي من البلاد القديمة ، ذكرها ابن الحائك #الهمدانيّ ، إلّا أنّه أخطأ في ترتيب موقعها كما هو شأنه في كثير من البلدان (٢).
وفي «الأصل» عن الشّيخ سالم بن أحمد باحميد : أنّ الشّيخ أحمد بن الجعد اجتمع فيها هو والشّيخ عبد الله القديم عبّاد المتوفّى سنة (٦٨٧ ه).
وفي «المشرع» (٣) (ص ٤٣٥ ج ٢) : أن برهان الدّين بن عبد الكبير بن عبد الله #باحميد اشترى #مدوده ـ وهي قرية خربة ـ من السّلطان #بدر بن عبد الله بن عليّ #الكثيريّ ، المتوفّى سنة (٨٩٤ ه) ، وأنّه بناها وحفر بها بئرا فمنعه آل كثير ، فقامت الحرب بينهم ، وحمل آل باحميد السّلاح ودخلوا في حرب #آل_يمانيّ بأسفل #حضرموت.
ولم يذكر صاحب «المشرع» تاريخ الشّراء ، ولكنّه كان قبل سنة (٨٨٦ ه) قطعا.
ثمّ إنّ الشّيخ برهان الدّين وهبها لوالده عبد الكبير (٤) المقبور في #الشّبيكة من مكّة
______
(١) وهي مسقط رأس آل باحميد ، وهي غير مدورة بالراء موضع بالكسر ، سبق ذكره.
(٢) صفة جزيرة العرب (١٦٩).
(٣) في ترجمة السيد عبد الله بن محمد صاحب الشبيكة القديم ، المتوفى سنة (٨٨٦ ه) بمكة.
(٢ / ٤٣٥ ـ ٤٣٦).
(٤) الشيخ عبد الكبير هذا كان من أكابر أهل القرن التاسع ، له ترجمة في «الضوء اللامع» ، و «الدر
668
وكان ذلك بدء أمر #مسعود ، وقد أبقى على ابن ثعلب فلم يتعرّض له بسوء ـ وكأنّه ساعده على #نهد ـ فبقيت في يده #تريس ، ثمّ في أعقابه من بعده ، وكذلك بقي لهم وادي #شحوح الغربيّ ، وأمّا وادي شحوح الشّرقيّ .. فصار إلى #ابن_يمانيّ ، فأطلق عليه : #شحوح ابن يماني ، كذا سمعته من بعض المعمّرين.
#مدوده (١)
هي في سفح الجبل الشّماليّ عن #سيئون. وهي من البلاد القديمة ، ذكرها ابن الحائك #الهمدانيّ ، إلّا أنّه أخطأ في ترتيب موقعها كما هو شأنه في كثير من البلدان (٢).
وفي «الأصل» عن الشّيخ سالم بن أحمد باحميد : أنّ الشّيخ أحمد بن الجعد اجتمع فيها هو والشّيخ عبد الله القديم عبّاد المتوفّى سنة (٦٨٧ ه).
وفي «المشرع» (٣) (ص ٤٣٥ ج ٢) : أن برهان الدّين بن عبد الكبير بن عبد الله #باحميد اشترى #مدوده ـ وهي قرية خربة ـ من السّلطان #بدر بن عبد الله بن عليّ #الكثيريّ ، المتوفّى سنة (٨٩٤ ه) ، وأنّه بناها وحفر بها بئرا فمنعه آل كثير ، فقامت الحرب بينهم ، وحمل آل باحميد السّلاح ودخلوا في حرب #آل_يمانيّ بأسفل #حضرموت.
ولم يذكر صاحب «المشرع» تاريخ الشّراء ، ولكنّه كان قبل سنة (٨٨٦ ه) قطعا.
ثمّ إنّ الشّيخ برهان الدّين وهبها لوالده عبد الكبير (٤) المقبور في #الشّبيكة من مكّة
______
(١) وهي مسقط رأس آل باحميد ، وهي غير مدورة بالراء موضع بالكسر ، سبق ذكره.
(٢) صفة جزيرة العرب (١٦٩).
(٣) في ترجمة السيد عبد الله بن محمد صاحب الشبيكة القديم ، المتوفى سنة (٨٨٦ ه) بمكة.
(٢ / ٤٣٥ ـ ٤٣٦).
(٤) الشيخ عبد الكبير هذا كان من أكابر أهل القرن التاسع ، له ترجمة في «الضوء اللامع» ، و «الدر
668
حاكم #تريم محمد بن أحمد #بن_جردان في عام 927هـ،
وما علاقته بـ #آل_يماني و #كندة و #آل_كثير
أ. حسين صالح #بن_عيسى
نحن أمام شخصية مثيرة للقلق في تاريخ حضرموت
مثل كثير من المجاهيل التي يندر عنها الم علومات.
في عام ٩١٠ هـ توفى الأمير عبد الله بن جعفر الكثيري الذي كان يحكم الشحر، وتولى بعده ابنه محمد بن عبد الله الكثيري وصف أنه سليم النية صافي السريرة ضعيف الإرادة حصر أعماله فقط في مدينة الشحر وقطع علاقاته بقومه في حضرموت فدب الخلاف والشقاق بينهم والخصام وذهبت ريحهم ، واستبد بالحكم في تريم محمد بن أحمد بن جردان ، وفي شبام كان السلطان بدر بن محمد الكثيري حاكماً ، ولكن كان ضعيف الإرادة سليم النية ، لا ينفذ له أمر، ولا يقام له وزن قابعاً في قصره تاركاً الأمر لمن دونه من الرؤساء يحكمون حسب أهوائهم ويذيقون الشعب ألواناً من الظلم و العذاب . ولما توفى سنة ٩١٥ هـ ازدادت الفوضى بين شبام وتريم وسيئون وتعدى الأقوياء على حقوق الضعفاء ،وفقد الأمن وزاد النهب والقتل واختلت النظم وسادت الفوضى في البلاد .
وهَمَّ آل بن محفوظ وآل مساعد بالهجوم على شبام، ونهد وطرد آل كثير منها . وكادت الدولة الكثيرية لقمة سائغة يتحفز لا لتقامها نهد وكندة ويستبد في شؤنها ابن جردان ويتعدى على حقوق الضعفاء والأقوياء الجبارون
[ هذا وصف صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي]
*السؤال هنا يتبع أي دولة محمد بن أحمد بن جردان حاكم تريم؟
ومن أي قبيلة يرجع لها ابن جردان حاكم تريم؟
بن عبيد الله السقاف في إدام القوت يجيب على هذا السؤال:
(وآل جردان يقال لهم #النمارة، وهم آل خليفة -)
طيب وآل يماني، وآل باعلوي سادة تريم والمرجعية
الدينية للسلاطين. أين كانوا في تريم؟
وفي سنة ٩٠٢ هـ ولد في أحد قصور مدينة شبام ولد بدر بن عبد الله بن جعفر، بن عبد الله بن علي بن عمر المؤسس الحقيقي لما سمي تاريخياً بالدولة الكثيرية. ذلك الشاب الذي طرق حضرموت فسمي أبو طويرق.
قال سعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي : (في ذي الحجة من سنة ٩٢٧هـ اتجه إلى تريم فحصرها نحو عشرين يومًا, وكان بها محمد بن أحمد بن جردان وآل يماني وآل عمر, ثم رماها بعلوق الروم فاستسلموا وسلموا البلاد, وأجلى آل يماني وأبقى عبيدهم المعروفين الآن بعبيد يماني, وذلك أول دولة آل جعفر الكثيريين بتريم).
وقال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية:
(ثم في شهر الحجة من هذه السنة اتجه السلطان بدر وجنوده نحو تريم وبها محمد بن أحمد بن جردان وآل يماني وآل عمر فتحصن أهلها وحصرها السلطان نحو عشرين يوماً ثم رماها بعلوق (الروم) فاستسلموا وبذلوا الطاعة وسلموا البلاد وأجلي السلطان آل يماني إلى اليمن وأبقى عبيدهم المسميين إلى الآن (عبيد يماني) وكان ذلك سنة ٩٢٧هـ وهي أول دولة آل جعفر بتريم).
ماذا تستنج من هذا الخبر الذي تناوله عدة مؤرخين وباحثين فيمن كان يحكم مدينة تريم؟ ومن هم آل يماني الذين رحلهم بو طويرق إلى اليمن؟
وهل بن جردان هذا من آل جريدان أو حرف جريدان إلى جردان؟ أو أن قبائل الأجاردة في ريدة الدين من مديرية الضليعة نزحوا من تريم قام بترحيلهم بدر بو طويرق ايضا؟
وأخيراً أين بني ظنة الذين ينتمي إليهم بن يماني حكام تريم؟
تاريخ عصيد حضرموت
المصادر والمراجع
- تاريخ حضرموت السياسي صلاح البكري
- محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية
- سعيد عوض باوزير صفحات من التاريخ الحضرمي
- عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف إدام القوت
-بضائع التابوت
-تاريخ الشحر
- بامطرف المختصر في تاريخ حضرموت
وما علاقته بـ #آل_يماني و #كندة و #آل_كثير
أ. حسين صالح #بن_عيسى
نحن أمام شخصية مثيرة للقلق في تاريخ حضرموت
مثل كثير من المجاهيل التي يندر عنها الم علومات.
في عام ٩١٠ هـ توفى الأمير عبد الله بن جعفر الكثيري الذي كان يحكم الشحر، وتولى بعده ابنه محمد بن عبد الله الكثيري وصف أنه سليم النية صافي السريرة ضعيف الإرادة حصر أعماله فقط في مدينة الشحر وقطع علاقاته بقومه في حضرموت فدب الخلاف والشقاق بينهم والخصام وذهبت ريحهم ، واستبد بالحكم في تريم محمد بن أحمد بن جردان ، وفي شبام كان السلطان بدر بن محمد الكثيري حاكماً ، ولكن كان ضعيف الإرادة سليم النية ، لا ينفذ له أمر، ولا يقام له وزن قابعاً في قصره تاركاً الأمر لمن دونه من الرؤساء يحكمون حسب أهوائهم ويذيقون الشعب ألواناً من الظلم و العذاب . ولما توفى سنة ٩١٥ هـ ازدادت الفوضى بين شبام وتريم وسيئون وتعدى الأقوياء على حقوق الضعفاء ،وفقد الأمن وزاد النهب والقتل واختلت النظم وسادت الفوضى في البلاد .
وهَمَّ آل بن محفوظ وآل مساعد بالهجوم على شبام، ونهد وطرد آل كثير منها . وكادت الدولة الكثيرية لقمة سائغة يتحفز لا لتقامها نهد وكندة ويستبد في شؤنها ابن جردان ويتعدى على حقوق الضعفاء والأقوياء الجبارون
[ هذا وصف صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي]
*السؤال هنا يتبع أي دولة محمد بن أحمد بن جردان حاكم تريم؟
ومن أي قبيلة يرجع لها ابن جردان حاكم تريم؟
بن عبيد الله السقاف في إدام القوت يجيب على هذا السؤال:
(وآل جردان يقال لهم #النمارة، وهم آل خليفة -)
طيب وآل يماني، وآل باعلوي سادة تريم والمرجعية
الدينية للسلاطين. أين كانوا في تريم؟
وفي سنة ٩٠٢ هـ ولد في أحد قصور مدينة شبام ولد بدر بن عبد الله بن جعفر، بن عبد الله بن علي بن عمر المؤسس الحقيقي لما سمي تاريخياً بالدولة الكثيرية. ذلك الشاب الذي طرق حضرموت فسمي أبو طويرق.
قال سعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي : (في ذي الحجة من سنة ٩٢٧هـ اتجه إلى تريم فحصرها نحو عشرين يومًا, وكان بها محمد بن أحمد بن جردان وآل يماني وآل عمر, ثم رماها بعلوق الروم فاستسلموا وسلموا البلاد, وأجلى آل يماني وأبقى عبيدهم المعروفين الآن بعبيد يماني, وذلك أول دولة آل جعفر الكثيريين بتريم).
وقال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية:
(ثم في شهر الحجة من هذه السنة اتجه السلطان بدر وجنوده نحو تريم وبها محمد بن أحمد بن جردان وآل يماني وآل عمر فتحصن أهلها وحصرها السلطان نحو عشرين يوماً ثم رماها بعلوق (الروم) فاستسلموا وبذلوا الطاعة وسلموا البلاد وأجلي السلطان آل يماني إلى اليمن وأبقى عبيدهم المسميين إلى الآن (عبيد يماني) وكان ذلك سنة ٩٢٧هـ وهي أول دولة آل جعفر بتريم).
ماذا تستنج من هذا الخبر الذي تناوله عدة مؤرخين وباحثين فيمن كان يحكم مدينة تريم؟ ومن هم آل يماني الذين رحلهم بو طويرق إلى اليمن؟
وهل بن جردان هذا من آل جريدان أو حرف جريدان إلى جردان؟ أو أن قبائل الأجاردة في ريدة الدين من مديرية الضليعة نزحوا من تريم قام بترحيلهم بدر بو طويرق ايضا؟
وأخيراً أين بني ظنة الذين ينتمي إليهم بن يماني حكام تريم؟
تاريخ عصيد حضرموت
المصادر والمراجع
- تاريخ حضرموت السياسي صلاح البكري
- محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية
- سعيد عوض باوزير صفحات من التاريخ الحضرمي
- عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف إدام القوت
-بضائع التابوت
-تاريخ الشحر
- بامطرف المختصر في تاريخ حضرموت
وفي سنة (٧٨٧ ه) هجم #آل_الصّبرات على #عينات وأخربوها (١) ، وقتلوا سبعة من آل كثير حواليها ، وساعدهم #راصع على ذلك.
وفي سنة (٨١٧ ه) (٢) بنى آل كثير عينات ، ثمّ أخربها آل أحمد في تلك السّنة نفسها ، وقتلوا ثمانية : اثنين من آل كثير وخمسة عبيد ورام ، وكثيرا ما تقلّبت بها الأحوال ، وأضرّت بها الحروب الواقعة بين آل كثير و #آل_يمانيّ والصّبرات و #الغزّ ، حسبما فصّل بعضه في «الأصل» ، وقد اندثرت ولم يبق إلّا آثارها البالية ، هذه هي #عينات_القديمة.
وأمّا #الجديدة : فأوّل من بنى بها ركن الإسلام ، وعلم الأعلام ، الشّيخ أبو بكر (٣) بن سالم بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن #السّقّاف ، المتوفّى بها سنة (٩٩٢ ه) ، وقد ترجمه الشّلّيّ في «المشرع» [٢ / ٥٨] و «السّنا الباهر» [حوادث ٩٩٢ ه] ، وأفرد مناقبه العلّامة ابن سراج وغيره بالتّأليف ، وهو بالحقيقة في غنى ـ بشهرته الّتي تغني ـ عن التّعريف.
تجاوز قدر المدح حتّى كأنّه
بأكبر ما يثنى عليه يعاب (٤)
وفي «الرّياض المؤنقة» للعلّامة السّيّد عليّ بن حسن العطّاس : (أنّ سيّدنا الشّيخ أبا بكر بن سالم ابتلي بعلّة البرص ، وأنّ تلميذه أحمد بن سهل بن إسحاق انتقده .. فأصابه الكثير من ذلك حتّى صار يقال له : هرّ اليمن) اه
ومن خطّ سيّدي عبد الرّحمن بن عليّ بن الأستاذ الحدّاد : (أنّ المتعلّق بالشّيخ مع البعد أحسن من الحاضر عنده ؛ لغلبة رؤية البشريّة على الحاضر ، وقد قال الشّيخ
______
(١) «شنبل» (١٤٦).
(٢) في المطبوع من «شنبل» (٨١٩ ه) (ص ١٦٣).
(٣) الإمام الجليل ، شيخ الإسلام ، الطود الأشمّ ، فخر الدنيا والدين .. مولده يوم السبت (٢٣) جمادى الأولى سنة (٩١٩ ه) ، ووفاته ليلة الأحد (٢٧) ذي الحجة سنة (٩٩٢ ه) أسس عينات الجديدة سنة (٩٤٦ ه) كما مال إليه بعض المؤرخين ، في سن مبكرة.
(٤) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الطّيّب المتنبّي في «العكبريّ» (١ / ١٩٤).
975
وفي سنة (٨١٧ ه) (٢) بنى آل كثير عينات ، ثمّ أخربها آل أحمد في تلك السّنة نفسها ، وقتلوا ثمانية : اثنين من آل كثير وخمسة عبيد ورام ، وكثيرا ما تقلّبت بها الأحوال ، وأضرّت بها الحروب الواقعة بين آل كثير و #آل_يمانيّ والصّبرات و #الغزّ ، حسبما فصّل بعضه في «الأصل» ، وقد اندثرت ولم يبق إلّا آثارها البالية ، هذه هي #عينات_القديمة.
وأمّا #الجديدة : فأوّل من بنى بها ركن الإسلام ، وعلم الأعلام ، الشّيخ أبو بكر (٣) بن سالم بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن #السّقّاف ، المتوفّى بها سنة (٩٩٢ ه) ، وقد ترجمه الشّلّيّ في «المشرع» [٢ / ٥٨] و «السّنا الباهر» [حوادث ٩٩٢ ه] ، وأفرد مناقبه العلّامة ابن سراج وغيره بالتّأليف ، وهو بالحقيقة في غنى ـ بشهرته الّتي تغني ـ عن التّعريف.
تجاوز قدر المدح حتّى كأنّه
بأكبر ما يثنى عليه يعاب (٤)
وفي «الرّياض المؤنقة» للعلّامة السّيّد عليّ بن حسن العطّاس : (أنّ سيّدنا الشّيخ أبا بكر بن سالم ابتلي بعلّة البرص ، وأنّ تلميذه أحمد بن سهل بن إسحاق انتقده .. فأصابه الكثير من ذلك حتّى صار يقال له : هرّ اليمن) اه
ومن خطّ سيّدي عبد الرّحمن بن عليّ بن الأستاذ الحدّاد : (أنّ المتعلّق بالشّيخ مع البعد أحسن من الحاضر عنده ؛ لغلبة رؤية البشريّة على الحاضر ، وقد قال الشّيخ
______
(١) «شنبل» (١٤٦).
(٢) في المطبوع من «شنبل» (٨١٩ ه) (ص ١٦٣).
(٣) الإمام الجليل ، شيخ الإسلام ، الطود الأشمّ ، فخر الدنيا والدين .. مولده يوم السبت (٢٣) جمادى الأولى سنة (٩١٩ ه) ، ووفاته ليلة الأحد (٢٧) ذي الحجة سنة (٩٩٢ ه) أسس عينات الجديدة سنة (٩٤٦ ه) كما مال إليه بعض المؤرخين ، في سن مبكرة.
(٤) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الطّيّب المتنبّي في «العكبريّ» (١ / ١٩٤).
975