اليمن_تاريخ_وثقافة
14.2K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#ثورة_سبتمر_المجيدة

ملخص مقدمات ثورة 26 سبتمبر المجيدة

لم تكن ثورة 26 سبتمبر 1962، عملا ارتجاليا أو تلقائيا، نتيجة ظروف سطحية طارئة، أو مفاجئات لم تكن في الحسبان، بل كانت حصيلة نضالات وحركات خاضها المناضلون الأحرار طيلة عقود بهدف تغيير واقع الشعب والتحول نحو الدولة العادلة.
كما لم تكن ثورة 26 سبتمبر وليدة العام 1962، بل سبقتها موجات من الإرهاصات الثورية طوال عهود طويلة من العذاب والألم عاشتها البلاد تئن تحت وطأة الحكم الرجعي العتيق، وتمثلت هذه الأرهاصات في عدة انتفاضات وحركات ثورية قام بها الشعب اليمني قبل ذلك ولكنها انتكست نتيجة تحالف القوى الرجعية والاستعمارية ضدها.

ثورة 1948

وقد مثلت الثورة الدستورية في فبراير 1948، أول تحرك جاد لإسقاط سلطة الإمام يحيى، واستبدالها بإمامة دستورية توافق عليها الأحرار، مع بعض الشخصيات التي كانت مقربة من الدولة المتوكلية، إلا أنها رأت ضرورة التحرك لإخراج اليمن من مستنقع الظلام.
لقد ظل الإمام يحيى بن حميد الدين يحكم اليمن قرابة 40 عاما، حكما فرديا على نمط العصور الوسطى عن طريق إثارة الفتن والنعرات بين فئات الشعب والتخلص من قيادات القوى الشعبية بالنفي والاضطهاد والاغتيال.
وبسبب سياسات الإمام وفشله في تنفيذ الإصلاحات أو الاستجابة لدعوات النصح والإصلاح، قرر الثوار التخلص منه، وإعلان ملكية دستورية، وفعلا نجح البطل الثائر علي ناصر القردعي من قتل الإمام يحيى في 17 فبراير 1948، ومن ثم تم تنصيب عبدالله الوزير ملكا، لكن هذه الثورة سرعان ما انهارت بعد 25 يوما بسبب الكثير من العوامل الموضوعية، أبرزها أنها لم تتمكن من التخلص من ولي عهد الإمام، أحمد حميد الدين، والذي كان ذكيا ويمتلك قدرة على التأثير والحشد.
وفعلا نجح أحمد حميد الدين في التحرك صوب حجة، وجمع حوله القبائل وحرضها على المقاومة، ثم اقتحم صنعاء معلنا فشل الثورة والقبض على رجالها واقتادهم إلى ميادين الإعدام، والبعض الآخر دفع بهم إلى ظلمات السجون، من ضمنهم عبدالله السلال الذي تولى الحكم بعد ثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بأحمد حميد الدين بعد 14 سنة من ثورة 48.
في كتاب "اليمن ثورة وثوار" لخص الكاتب "عبد الرحيم عبدالله"، أسباب فشل ثورة فبراير عام 1948، مقسما إياها إلى ثلاثة أقسام، استراتيجية وداخلية وخارجية، أما الاستراتيجية، فلخصها في أن الثورة لم تكن تمتلك استراتيجية كاملة وتكتيك ملائم ومدروس، وهذا اتضح من خلال عدم قدرتها على تحديد ساعة الصفر، إضافة إلى غياب التنسيق، ففي الوقت الذي نجحت الخلية التي في صنعاء بقيادة القردعي في اغتيال الإمام يحيى، فشلت خلية تعز في اغتيال ولي العهد أحمد حميد الدين، كما أن هذه الثورة لم تضع في الحسبان احتمالات المقاومة والثورة المضادة، ولم تضع استراتيجية وتكتيك لحماية النصر الذي حققته في البداية، كما خلص إلى أن الثوار ركزوا على صنعاء وأهملوا بقية المحافظات.
ومن الناحية الداخلية، لم يعتمد التنظيم الذي خطط للثورة، على الجماهير، ما جعله يعمل بعيدا عن الشعب، ولم يكسب قاعدة شعبية للثورة، كما أن النضوج السياسي والفكري لم يكن قد قضى بعد على المعتقدات الخرافية والشعوذة الإمامية التي سيطرت على عقول البسطاء من أبناء الشعب.
ومن الناحية الخارجية، اعتمد الثوار في 48 على التأييد الخارجي، خصوصا من جامعة الدول العربية، التي كونت لجنة خاصة لزيارة اليمن لاستقصاء الحالة عن قرب، ولكن الجامعة لم تكن تملك القدرة آنذاك على تفهم معنى قيام حركة ثورية كهذه الحركة، في وقت كانت المنظقة العربية تخضع لظروف خاصة، وبالتالي فقد عجزت الجامعة العربية عن حماية هذه الثورة.

حركة 1955

المحطة الثانية في مسيرة النضال ضد الإمامة تمثلت في حركة مارس 1955، فبعد فشل ثورة 1948 انتشرت حملات الدمار والنهب والاستغلال والقتل والاضطهاد، ولم يترك الإمام أحمد وأذنابه قبيلة ولا مدينة إلا وأطاح من أبنائها بالكثير، وفي ظل هذه الظروف، خبت الحركة الوطنية حينا، ولكنها نمت ولم يخمد أوارها المتأجج، وعندما سنحت أول فرصة أمام الحركة الوطنية سارعت إلى استغلالها.
وتمثلت هذه الفرصة في الخلافات الحادة بين أفراد الأسرة المالكة التي كانت من نتائجها خروج الأمير عبدالله عن طاعة أخيه الإمام أحمد، وهنا تهيأت للحركة الوطنية فرصة استغلال الأمير عبدالله للقيام بحركة تطيح بالإمام أحمد.
وفعلا تم اللقاء بين الأمير عبدالله وبين عدد من رجال الجيش وفي مقدمتهم المقدم أحمد الثلايا، والنقيب محمد قائد سيف، وآخرين من الضباط وبعض المدنيين الذين كان وضع البلاد يقلقهم ويشغل بالهم.
وانتهز هؤلاء حادثة اصطدام بعض جنود الجيش بقبائل منطقة الحوبان وبادروا بتنفيذ خطتهم من خلال إقناع الجيش بضرورة القيام بالثورة، وتم تنفيذ المخطط المرسوم، حيث اضطر الإمام أحمد تحت ضغط تهديد الجيش المرابط أمام قصره في تعز إلى التنازل كتابة عن الإمامة لأخيه عبدالله، وفرضت على الإمام أحمد العزلة والحصار، ورغم ذلك نجح بمساعدة نجله ال
بدر في الفرار إلى حجة، وبدأ البدر بالمقاومة من هناك ضد الحركة الجديدة، وتمكن الإمام أحمد من استعادة عرشه بعد ثلاثة أيام فقط وسارع بإعدام قادة حركة 55 وفي مقدمتهم المقدم أحمد يحيى الثلايا والأمير عبدالله والأمير العباس دون محاكمه، بينما تمكن النقيب محمد قائد سيف من الفرار إلى عدن.
ومن الأخطاء التي وقعت فيها هذه الحركة، انعزالها في مدينة تعز، ولم يكن لها تخطيط سياسي شعبي، ولم تحاول أن تمد نفوذها إلى باقي المناطق الأخرى، كما أن بعض أعضاء الحركة الوطني عارضوا الثورة لاشتراك بعض أفراد الأسرة المالكة فيها، وكانوا يرون أن أفراد الأسرة المالكة تزعوا الثورة من أجل أطماع خاصة.

حركة مارس 1961

ومن الحركات المهمة في تاريخ النضال ضد الإمامة، حركة 6 مارس 1961، والمتمثلة في محاولة اغتيال الإمام أحمد في الحديدة، وقد قام بهذه الحركة الملازم عبدالله اللقية والملازم محمد عبدالله العلفي، ضابط مستشفى الحديدة، ومحسن الهدوانة، وكانت بمثابة التمهيد للثورة الأخيرة.
وقد بقيت أسرار هذه المحاولة غامضة إلى ما بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962، حيث اتضح لاحقا أن هناك ضباطا ومدنيين كانوا قد اشتركوا فيها للإطاحة بالإمام أحمد، منهم عبدالله السلال، الذي كان يشغل منصب مدير عام ميناء الحديدة، وقد تم تنحيته من منصبه بعد هذه الحادثة، ونقل على إثرها إلى صنعاء.
نجح الثوار الثلاثة في استهداف الإمام أثناء زيارته إلى المستشفى في الحديدة، إلا أنه لم يمت، وكانت النتيجة مقتل البطلين عبدالله اللقية ومحمد العلفي، وقد تم إعدام اللقية في ميدان العرضي بتعز، بعد أن دار سجال رائع بينه وبين هيئة المحكمين، كانت الغلبة له فيه رغم أنه كان في وثاقه، وقيل أن البدر هو من قام بقتله.
وقد ظل الإمام أحمد طريح الفراش متأثرا بجراحه التي أصيب بها في مستشفى الحديدة، قرابة عام ونصف، إلى أن توفي في 18 سبتمبر من العام 1962، ليتولى الحكم بعده نجله محمد البدر، والذي لم يستمر فيها سوى 6 أيام، بعد أن أطاح به الثوار صبيحة السادس والعشرين من سبتمبر.
وهكا استفادت ثورة 26 سبتمبر المجيدة من دروس حركات وثورات 1948 و 1955، لينجحوا في إقامة النظام الجمهوري في 26 سبتمبر، ويبدأوا مرحلة جديدة من مراحل البناء والنضال لمقاومة فلول الإمامة وترسيخ دعائم النظام الجديد.
اليمن_تاريخ_وثقافة
Video
اول نشيد وطني لليمن عند قيام الثورة
#ثورة_سبتمر_المجيدة
عيد باي حال عدت ياعيد

ذكرى ثورة 26 سبتمبر 1962 اليمنية لكنها أيضا الأكثر حميمية في نفوس عامة اليمنيين، وإن كان فساد الأنظمة المتعاقبة منذ قيام الثورة قد أدى إلى خفوت حضورها المعنوي في نفوسهم، ثم عادوا للشعور بالخيبة والخذلان من كل الأحداث التي مرت بالبلاد وأغرقتها في المستنقع الراهن.
بعد أيام من مرور ذكرى سبتمبر كتب محفوظ البعيثي، نائب مدير شئون المحافظات بصحيفة الثورة اليومية الحكومية، أن مندوب جماعة الحوثيين تدخل في صياغة المواد التي جمعتها الصحيفة للعدد الاحتفائي بالثورة، وقام تحديداً بحذف توصيف الحكم الإمامي الذي قامت ضده بالكهنوتي والظالم، وحذف كذلك الحديث عن التخلف وانتشار الجهل والمرض في ذلك العهد. ذلك أن جماعة الحوثيين، التي أحيت الذكرى الأولى لاستيلائها على صنعاء (21 أيلول/سبتمبر 2014) تشعر بقرابة مناطقية ومذهبية مع الاماميين، وهم يتجنبون إجمالا أي إشادة بتلك الثورة والبعض منهم صرح باعتبارها انقلابا. 
لم يكن يوم الخميس 26 سبتمبر1962 عاديا في حياة اليمنيين، بل كان نافذة عبور زمني نقلتهم مباشرة من حياة القرون الوسطى إلى عتبات العصر الحديث، وبدأ بعدها فقط تأسيس نظام تعليمي وجهاز إداري للدولة مهما كانت أخطاؤها وبدائيتها، لأنها انطلقت عملياً من الصفر، ومن يعرف أوضاع اليمنيين قبلها سيدرك أنها كانت تحقيقا لحاجة اجتماعية وسياسية، وكانت أول تحرك اجتماعي في شبه الجزيرة العربية ضد احتكار الحكم، والتخلص من الكهنوت الحاكم باسم الله بأسوأ الأساليب وأكثرها بدائية وبعدا عن العصر. ولهذا وجدت نفسها منذ اليوم الأول في مواجهة قوى المحيط الإقليمي والمحيط القبلي لصنعاء أيضا، في ظل قطبية الصراع الإقليمي بين الرياض والقاهرة، ورفض الرياض أي تغيير في هرم السلطة على حدودها الجنوبية، ليس حبا في الأئمة ولا دفاعا عنهم وإنما خوفا من انتشار عدوى الجمهورية شمالا. ورغم الأخطاء التي ارتكبت باسمها وكيفية الغدر بها إلا أنها تظل ثورة مهمة في تاريخ اليمنيين الحديث.
لم تتخل السعودية عن الدعم الشامل لبقايا الملكيين إلا بعد اطمئنانها لتسليم زمام هذا التغيير الجوهري إلى يد القوى غير الثورية، والشخصيات الموالية لها والمتظللة بمظلة الجمهورية الوليدة دون الإيمان بمبادئها، وبعد التخلص من الثوار السبتمبريين بأكثر من طريقة وبأكثر من وسيلة حتى العام 1970، حينما بدأ ما عرف بالمصالحة الوطنية التي فرضت إعادة بعض رموز دولة الإمامة للمشاركة في حكم دولة الجمهورية الجديدة  في شبه الجزيرة. وتسلمت حينها الرياض ملف اليمن لتتحول إلى المتحكم الفعلي حتى بمصير الحاكمين لصنعاء، فاتخذ مسار ثورة سبتمبر إلى طريقا جديدا حقق انتصار الرياض وحلفاءها على أرض الواقع، بينما وفي الظاهر حوفظ على انتصار نظريا  الثورة التي نشدها الناس أمام الرأي العام بعد إفراغها من مبادئها الجوهرية وبذر بذرة صراع غير محدود بين أجنحتها الثورة أغرق اليمن في حروب متوالية وأزمات مستمرة حتى اللحظة، وتخلص عمليا من أي حضور لسلطة الدولة وسيادة القانون كما حدث منذ اغتيال الرئيس ابراهيم الحمدي.
نصت أهداف ثورة سبتمبر على إيجاد مجتمع ديمقراطي عادل. لكنّ كل الرؤساء الذين صعدوا إلى السلطة باسمها جرّموا الحزبية والتعددية السياسية، التي اعتبرها القاضي الإرياني (1967-1974) تبدأ بالتأثر وتنتهي بالعمالة، أي أنّ الأحزاب مجرد امتداد لقوى خارجية وليست كيانات محلية، وأنها مصدر خطر فكري وثقافي على البلد. وتحت هذه الذريعة تم التخلص من- أو إقصاء- كل من خالف هذه القاعدة. وأودعت القاهرة قد وفدا يمنيا رفيعا في سجونها عام 1966 لأنهم عارضوا رغبة إبقاء الرئيس السلال في السلطة، ولم تفرج عنهم إلا بعد هزيمة 1967، أي أن اليمنيين كانوا مجبرين على إرضاء الرياض أو القاهرة قبل أن تتحكم الرياض بكل خيوط اللعبة لاحقا .
قبل وصول الرئيس السابق (علي عبد الله صالح) إلى السلطة في تموز/ يوليو 1978، وحكم الجمهورية العربية اليمنية (الشطر الشمالي من اليمن حينها) 4 رؤساء، تمت إزاحة اثنين منهم فيما يمكن وصفه بالانقلاب الأبيض واغتيال الاثنين الآخرين. ولم يكن أي من الانقلابين والاغتيالين حدثين وطنيين بل كانت جميعها ذات ارتباطات إقليمية مباشرة. وبعد 33 عاما من حكم صالح، وقبل أسبوع واحد من انتخاب خليفته الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، ظهر للعلن ما سمي ب"الوثيقة الفكرية للزيدية"، وتبناها في وقتها عبد الملك الحوثي، وهي أعادت حصر الحكم في "البطْنَين" (أبناء الحسن والحسين) في دلالة رمزية على الرغبة بتخطي مبادئ وأهداف ثورة سبتمبر 1962 التي كسرت أدبيات التمييز الطائفي، واحتكار حق الوصول إلى السلطة في فئة محدودة من المجتمع.
بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء (أيلول/ سبتمبر2014) تحولت مواقف الشارع والنخب اليمنية تجاه ثورة "سبتمبر 1962" من تفاوت درجة الثورية إلى إعادة تحديد موقف من الثورة ذاتها.

وظهرت أصوات تتساءل فيما إذا كان ما حدث ثورة بالأصل
. و