اليمن_تاريخ_وثقافة
14.2K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
احمد الحبشي على موافاته بتلك المعلومات عن رباط العلم الشريف بسيئون ....

* من جمعان دويل – سيئون
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
علماء من #حضرموت

علماء حضرموت قال الرحّالة والمستشرق الإنكليزي السير ريتشارد فرانسيس برتون عن الحضارمة: "من المستحيل أن تشرق الشمس على أرض لا يوجد فيها حضرمي". إنّها جملة تُعد مفصلاً مهماً في حقّ العلماء الكثيرين الموجودين في أرض حضرموت، والذين أثروا المكتبة العربيّة بكلّ مؤلّفاتهم، ليجعلوا منها قبلةً لقاصدي العلم والمعرفة أنّى وُجدوا. لعلّ من يودّ الكتابة عن علماء حضرموت، لا تسعه كتب ومجلّدات، ولذلك نختار في هذا المقال زمرة قليلة من بعض أسماء من كانت لهم بصمة واضحة وجهود لا تنسى ولا تمحى . الشيخ علي بن محمد صالح باحميشن ولد في شهر آذار من عام ألف وتسعمئة وخمسة عشر للميلاد، وتوفّي في شهر تشرين الأول من عام ألف وتسعمئة وسبعة وسبعين ميلادي. ويُعدّ هذا العلاّمة من رجال الدين البارزين في مدينة عدن، والأكثر شجاعةً والأصلب عوداً، تميّز بروحه العصاميّة، والتي جعلته يكافح في تحصيله العلمي وأيضاً في لقمة عيشه، فقد بدأ الدراسة وهو ما زال في السادسة من عمره؛ حيث التحق بمسجد العيدروس الموجود في مدينة عدن للتدريس، ومن بعدها أخذ يتعلّم النحو والفقه والصرف والتفاسير على يد فقيه المسجد قاسم السروري

كان مطّلعاً على كافة المعارف، من تاريخ وأدب وسياسة وفلسفة، فأصدر الصحيفة الأولى الدينية في عدن والتي أسماها ( الذكرى )، وبعد توقّفها أصدر صحيفة أخرى كانت دينيّةً أيضاً وسياسيّةً وهي صحيفة (العدني)، وثمّ أعدّ وقدّم عدّة برامج إذاعيّة متخصّصة بالدين. عبد الله الحبشي عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن عيدروس الحسيني الحبشي، ولد في شهر نيسان من عام ألف وتسعمئة وتسعة وأربعين ميلادي، يُعرف بأنّه فخر علماء حضرموت. يُعدّ من علماء حضرموت الموسوعييّن، وهو أيضاً مؤرّخ وباحث، تعود أصوله إلى منطقة الغرفة، انتقل من مدارس حضرموت إلى مدارس مدينة عدن ومن ثمّ إلى مدينة صنعاء، ليستقرّ أخيراً في مدينة أبو ظبي في الإمارات العربيّة المتّحدة، نشر كتاباً بعنوان ( فهرست المخطوطات اليمنيّة في حضرموت)؛ حيث أرشف فيه المخطوطات والنوادر التي كانت موجودةً في مكتبة مدرسة قرية الغرفة في حضرموت، وله أيضاً (تذكرة جليلة)، إضافةً إلى العديد من المؤلّفات والكتب التي يُستزاد بها. محضار بن يحيى هو محضار بن عبد الله بن أحمد بن قاسم عقيل من آل بن يحيى، ولد في المملكة العربيّة السعودية في عام ألف وثلاثمئة وثمانية عشر للهجرة، وتوفّي في عام ألف وأربعمئة وأربعة هجريّة. تعود أصوله إلى حضرموت، ويعتبر من هيئة كبار العلماء في المملكة العربيّة السعوديّة، وقد عيّن كرئيس للكتاب في المحكمة المستعجلة الثّانية في مدينة مكّة، ومن ثمّ عُيّن قاضياً في المحكمة الشرعيّة الكبرى، وبعدها عضواً في هيئة التمييز، وأيضاً عضواً في مجلس القضاء الأعلى. صالح بن علي الحامد ولد عام ألف وتسعمئة وثلاثة للميلاد في مدينة سيئون، وتوفّي في عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين ميلادي. يُعدّ عالماً وأديباً ومؤرّخاً وعلاّمة، ولأنّه كان يُتقن علم القواعد لُقّب بسيبويه الزاوية، لديه العديد من الكتب المخطوطة والمطبوعة، ومن بينها ديوان بعنوان (نسمات الربيع). محمد بن علي زاكن باحنان ولد في عام ألف وثلاثمئة واثنتي عشرة للهجرة في مدينة تريم، وتوفّي في عام ألف وثلاثمة وثلاثة وثمانين للهجرة. يُعدّ من علماء مدينة تريم ومؤرّخيها، وكان من الرجال الصالحين والناسكين، له عدّة مؤلّفات أهمّها: (التحف النسية)، و(اللؤلؤة الثمينة)، و(تاريخ الأحقاف)، و(العقود الحسان في شجرة فروع بني حنان)، وغيرها الكثير. هل كان المقال مفيداً؟ نعم لا أسماء علماء أهل السنة والجماعة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من اعلام وشخصيات #حضرموت
الشيخ سالم بن عبدالرحمن باسويدان

اسمه ونسبه
هو الشيخ العلامة الأديب سالم بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عوض بن عبدالرحمن بن علي بن أبوبكر ابن علي باسويدان الشبامي الحضرمي .

مولده ونشأته
ولد الشيخ سالم بمدينة شبام حضرموت سنة 1258 هـ ونشأ في بيت علم وأدب وتجارة , وتربى في حجر والده الشيخ عبدالرحمن بن محمد (1237 هـ - 1320 هـ) وتحت رعايته , وكان والده من تلامذة الإمام أحمد بن عمر بن سميط المتوفى سنة 1257 هـ , ومن تلامذة العلامة السيد عمر بن محمد بن سميط (ت 1285 هـ) , تعلم الشيخ سالم القراءة والكتابة ودرس القرآن الكريم على مشايخ شبام , وأخذ العلم والأدب عن والده وعن مشايخ بلدته ونشأ محباً للعلم والعلماء , وكان من أعيان شبام ومن كبار أدبائها وتجارها , وله ثلاثة إخوة هو أكبرهم , وهم الشيخ أحمد (ت 1334 هـ) , والشيخ عوض (ت 1358 هـ) , والشيخ عبدالله (ت 1347 هـ) .

ثناء أهل العلم عليه
كان الشيخ سالم متصلاً بأكابر علماء وشيوخ عصره , فكان له صحبة مع الحبيب العلامة علي بن محمد الحبشي (ت 1333 هـ) ومما قاله في وصيته للشيخ سالم : ( ... كان مما أثرت صحبته معي من خواص المحبين المخلصين , في حفظ العقد المكين بين المتحابين , العبد الموفق , الذي هو على حفظ الود ثابت وبأهل الصدق معلق , محبنا الراغب في مشاركة المتوجهين إلى الرحمن , باللسان والجنان والأركان , سالم بن عبدالرحمن بن محمد باسويدان, أجرى الله عليه من عوائد الجود والإحسان , ما تدوم به عليه نعمه في كل آن , ويغمره من فائض الامتنان , ما تثبت به عنده قواعد الإيمان ) .
وقد زاره مفتي حضرموت السيد العلامة عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف في منزله بشبام ومما قاله السيد ابن عبيدالله في (الرحلة الدوعنية) :
( ... ثم ذهبت للقاء النزهة النديم , والصاحب الحميم ذي الذوق السليم , والطبع تعلم من لطفه النسيم , الأديب الشيخ سالم بن عبدالرحمن باسويدان ) ... إلى أن قال ( .. وفي آخر الجلسة وكان حضرها أخونا عقيل بن عثمان بن يحيى وغيره من أهالي شبام سارني الشيخ بأحوالٍ شخصية وزودني من النصيحة ما يليق برجاحة عقله وإخلاصه في محبتي ولقد زاد نصحه تأثيراً في قلبي ورسوخاً في فكري واحتجاجه على كل كلمة من كلامه بحادثة تاريخية تنطبق على ما تفرس الشيخ إمكان اتفاقه لي فكان جلوسه معي درساً مفيداً وعلماً نافعاً جزاه الله عني جزاء الإحسان ... ) , وقال أيضاً في كتابه (إدام القوت) عند ذكره لبلد شبام وأهلها : ( ومن أدبائهم وأكابر أولي المروءة منهم الشيخ سالم بن عبدالرحمن باسويدان ) .

إجازاته
للشيخ سالم بن عبدالرحمن عدة إجازات من مشايخ عصره , ومما وقفنا عليه :
إجازة الشيخ محمد العزب الدمياطي المدني وهو من العلماء الصالحين في المدينة المنورة .
قال الشيخ سالم فيما وجدناه بخطه : ( في 11 محرم سنة 1298 هجرية وصلنا إلى المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .... واتفقنا بالشيخ سليمان بن محمد العزب وزارنا مرات متعددة وسرنا إلى عند أخيه الشيخ محمد بن محمد العزب وترددنا إلى بيته مدة أقامتنا في المدينة وقرآنا عليه دلايل الخيرات من أولها إلى آخرها بتصحيح وأجاز نحن في قراءتها وكتب لنا إجازة بقلم يده في الدلايل حقنا وأخذنا كتاب نفح الطيب وأوقفناه على الحجرة النبوية بنظره لطلبة العلم ) .
إجازة السيد علي بن محمد الحبشي :
قال الحبيب علي في وصيته للشيخ سالم ولإخوته المذكورة في كتاب (مجموع وصايا وإجازات) : ( وحيث عولتم على طلب الإجازة من الفقير , فقد أجزتكم في جميع ما تجوز لي روايته وتصح لي درايته من علوم تلقيتها عن أربابها وأعمال أدخلتني أشياخي على فوائدها من أبوابها , تلقيتها مسلسلة بالطرق القوية , وأخذتها عن أربابها بالهمة العلية , وبمثل ما أجازني أربابها أجزتكم , وإلى ما دعاني أهلوها دعوتكم , وأجزتكم في خصوص ما تلقيته عن أشياخي من أوراد وأذكار ودعوات وصيغ صلوات على خير البريات , وفي خصوص ما فتح الله به علي من أدعية وصلوات , واسأل الله أن يوفقكم للمداومة على العمل بما ذكرنا ويعينكم على تحمل مشقة ما إليه دعونا وله أشرنا ) .

رحلاته
كان الشيخ سالم كثير السفر إلى بلاد سنغافورة وجاوة (إندونيسيا) لمزاولة أعماله التجارية , وكانت له ولإخوته مراكز تجارية في المكلا والشحر وعدن , وقد رحل إلى الحجاز وزار الحرمين الشريفين والمدينة المنورة وأدى مناسك الحج والعمرة سنة 1297 هـ .

اهتماماته
كان للشيخ سالم اهتمامات تاريخية واطلاع واسع على مجريات الأحداث العالمية في زمانه , وكانت تصله برقيات مترجمة عن شركتي رويترز وهافاس عن الأخبار في ذلك الزمان وقد ذكر طرفاً من ذلك العلامة السيد ابن عبيدالله في كتابه (الرحلة الدوعنية) سنة 1329 هـ الموافق 1911 م بقوله : ( ... فجلسنا ساعة نتباث الأخبار وكان في طليعتها ما نجم بين إيطاليا والأتراك من الحرب الضروس وألفينا لدى الشيخ الأديب كثيراً من الأخبار البرقية مترجمة عن شركتي روتر وهافاس إل
ا أنها مضطربة إلى الغاية ومختلفة بلا نهاية ومع تناقض بعضها بعضاً فهي مخالفة ثانية للرسائل الواردة لذلك الشيخ ولصديقينا آل باذيب من عدن ) .

آثاره
لم نقف على مؤلفات للشيخ سالم سوى علمنا بأنه قام بنسخ كتاب (إحياء علوم الدين) للإمام الغزالي لمدة عشر سنوات ابتداءً من 1303 هـ إلى 1313 هـ , حيث كان يصطحبه في حله وترحاله , ومما يدل على ذلك رسالة السلطان صالح بن غالب القعيطي سنة 1945م لورثة الشيخ سالم في شبام يطلب فيها الكراريس والمؤلفات التي تركها حسب ما نمى إلى علمه , وقد اعتذر ورثة الشيخ للسلطان بعدم وقوفهم على أية مؤلفات للشيخ سالم وأنها ربما أخذت بعيداً وفقدت بعد وفاته .

وفاته
توفي الشيخ سالم بمدينة شبام صباح يوم الثلاثاء 26 رجب سنة 1336 هـ , الموافق 7 مايو 1918 ميلادي عن عمر يناهز الثامنة والسبعين قضى معظمها في أعمال البر والخير , ودفن بمقبرة (جرب هيصم) المعروفة في شبام , فرحمه الله رحمه الأبرار وأسكنه الجنة دار القرار .


نص رسالة السلطان القعيطي إلى آل باسويدان

حضرة المكرم الولد سعيد بن عبدالله بن عبدالرحمن وعلي بن عوض بن عبدالرحمن آل باسويدان بعد التحية :
قد بلغنا عن الثقات أن عندكما كتاباً أو كراريس وملفات تاريخية قيمة من جمع وتأليف عمكما المغفور له العلامة الشيخ سالم بن عبدالرحمن باسويدان , حيث خلفها تركة بالإرث لأبويكما المرحومين عبدالله وعوض وهذان الأخيران خلفاها تركة بالإرث لورثتهما وأنتما القائمين عن الجميع . وحيث أن العلم وديعة في أعناق العلماء , فأحببنا أن نطلب منكما كل ما كان لديكما من مؤلفات عمكما المغفور له الشيخ سالم المذكور لننشره عنه ونرفع به ذكره في الأنام إلى المستوى اللائق بمكانته السامية , وأنتما على الخيار بين أن تقدما هذه الكتب التاريخية والملفات والكراريس لبيعها علينا وندفع لكم ما يعادل أثمانها بكل سرور وبين أن ترسلاها إلينا للنقل عنها كل ما يهمنا نقله على قانون الإعارة ثم نعيدها إليكما . ولا نستحسن منكما أن تقدما أي عذر من الأعذار أو تنكرا وجودها بين كتبكما فتتركاها تذهب ضحية الأرضة أو التلف أو الضياع . ولا شك أن نشرها لمما يعود بالذكر الحسن على كافة أسرتكم الكريمة . وقد خولنا نائب شبام بالنيابة لأن يتفاوض معكم فيما يتعلق بصدد هذه الكتب التاريخية المشار إليها . أما على سبيل البيع أو على سبيل الإعارة . فنأمل منكما أن تلبيا طلبنا هذا لازلتما مشكورين .

المصادر
كتاب إدام القوت للسيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف .
كتاب الرحلة الدوعنية للسيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف .
كتاب مجموع وصايا وإجازات السيد علي بن محمد الحبشي .
رسالة السلطان صالح بن غالب القعيطي إلى آل باسويدان .
بعض المصادر والمراجع الخاصة الموجودة لدى الأسرة .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شخصيات حضرمية : الإمــــام العــــلامـــــة :
عبدالله بن عبدالرحمن بافضل الحضرمي

اسمــــه ونسبـــــه :
هو الفقيه الإمام , العلامة العارف بالله , صاحب المصنفات النافعة :عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن محمد الحاج ابن عبدالرحمن بن عبدالله بن يحيى ابن القاضي أحمد بن محمد بن فضل بن محمد بن عبدالكريم بافضل , القحطاني ,السعدي , المذحجي , الحضرمي , التريمي . أسرتــــه وأصولــــه : لاشك أن الأصول إذا طابت .. طابت الفروع, وإذا علمنا أن أصول صاحب هذه الترجمة كانوا جميعاً أهل علم وصلاح وتقوى وفقهٍ في الدين , بل حتى أبنائهم وحواشيهم وفروعهم , وإذا أردنا أن نستعرض شيئاً من سيرهم وتراجمهم بدءاً من الأجداد الأوائل .. فإن الأمر سيطول , ولكن نترك الفرصة لمن أراد معرفة ذلك بمطالعة كتاب ((صلة الأهل بجمع ما تفرق من مناقب آل بافضل)),ففيها الخبر اليقين , على أنا سنعرض لذكر المشاهير في لمحات سريعة من عمود نسب المترجم . فالجد الأعلى : فضل بن محمد بن عبدالكريم المتوفى سنة (533هـ) .. كان من العلماء العاملين , كما وصفه عبدالرحمن الخطيب صاحب كتاب ((الجــوهر الشــفاف)) ,وهو والد الشيخ سالم صاحب (الزاويـــة) بتريم. وحفيده القاضي أحمد بن محمد بن فضل المتوفى سنة (600هـ) .. كان متولياً القضاء بتريم . وابنه يحيى بن أحمد .. كان عالماً صالحاً , وكذا كان ابنه عبدالله بن يحيى , وحفيده عبد الرحمن بن عبدالله                  آل الحــــاج بافضــــل            عشـــــــــــيرةُ المــــــــؤلف ينتسب آل الحاج للشيخ محمد الحاج بن عبدالرحمن بن عبدالله , لقب بذلك لأنه كان يكثر الحج , وله عقب كثير, وظهر من نسله علماء أعلام , منهم ابناه : أبوبكر وفضل . أما أبوبكر :فهو الجدى الأدنى للمترجم, كان من أهل العلم الأكابر , وعليه درس الشيخ عمر المحضار , وابن أخيه الفقيه عبدالله بن فضل , وابنه عبدالرحمن والد المترجم . توفى الشيخ أبوبكر سنة (804 هــ). وللشيخ أبي بكر أربعة من البنين : عبدالرحمن والد المؤلف المتوفى سنة (866 هــ) , وسيأتي ذكره ، وعبدالله والد الفقيه أحمد المتوفى سنة (900 هــ) , ومحمد الذي تفقه به جمع من العلويين , وأحمد – الملقب بالشهيد – و هو جد الفقهاء آل با شعبان بافضل . ولو ذهبنا لنسرد اسماء الفقهاء من بني عمومه صاحب الترجمة لطال بنا الأمر وإنما كان الغرض الإعلام بأن هذا البيت من البيوت الطيبة الكريمة ، التي استمر فيها العلم والفقه. مـــولده ونشـــــأته : ولد رحمه الله بتريم سنة (850 هــ) . ونشأ في حجر والده الشيخ عبدالرحمن المتوفى بتريم سنة (866 هــ) . وكان ولده من أهل العلم والصلاح , أخذ عن أبيه الشيخ أبي بكر , وتربى به , وعن الإمام الكبير الشيخ عمر المحضار و إخوانه , وعن الشيخ الإمام عبدالله العيدروس (ت 865 هــ) . وحفظ المترجم القرآن صغيراً , وعدة متونٍ في الفقه واللغة , واشتغل بعلم التجويد , واعتنى بالفقه والحديث . شيوخه: بعد أن قرأ المبادىء واتقنها على والده وعلماء تريم شد مطايا العزم ويمم شطر بندر عدن إذ ل عدن آنذاك تزخر بالفقهاء في عهد الدولة الطاهرية ، وكان تفقه صاحب الترجمة بها، وابرز شيوخه: الشيخ الإمام , الفقيه المفتي : عبدالله بن أحمد بامخرمة , السيباني (833-903 هــ). كان على قضاء عدن خلفاً لشيخه الفقيه الإمام أحمد بن محمد باحميش العدني (ت 891 هــ) , وأُجيز صاحب الترجمة من الفقيه بامخرمة في جميع رواياته . الشيخ الإمام , الفقيه : محمد بن أحمد بن عبدالله بافضل (840 -903 هــ). درس في تريم , ثم رحل إلى عدن , وتخرج بالقاضي محمد بن أحمد باحميش , والقاضي محمد بن مسعود باشكيل , وأشهر تصانيفه : ((العدة والسلاح في أحكام النكاح )) . تم إن المترجم عنَّ له الرحلة إلى الحرمين الشريفين لأداء النسكين ، فتوجه في سنة (875هـ) ، فحج وزاره سيد الكونين عليه الصلاة والسلام ولقي في تلك السفرة عدداً من أهل العلم ، ذكر لنا المؤرخون بعضاً منهم. فلقي بمكة المكرمة: العلامة الجليل , القاضي برهان الدين إبراهيم بن علي بن ظهيرة القرشي , المكي الشافعي (825 – 891 هــ) , الذي مكث على قضاء مكة نحواً من (30) عاماً . و إليه انتهت رئاسة العلم في الحجاز آنذاك . أخذ عن الحافظ ابن حجر والشرف المناوي , ولازم أبابكر السيوطي – والد الحافظ الجلال – وعليه كان تخرجه . و أخذ المترجم – رحمه الله – عن المذكور وأجيز منه إجازة عامة . ولقي بالمدينة المنورة: العلامة المحدث : ناصر الدين محمد أبا الفرج ابن ابي بكر ابن الحسين المراغي ، العثماني , الشافعي , المدني (806 – 880 هـ). أخذ عن ابن الجزري , والولي العراقي , والحافظ ابن حجر , وجمع . وله شرح على ((المنهاج)) للنووي, وعلى ((ألفية ابن مالك)).. وغير ذلك ولقي بشبام حضرموت: وقبل سفره إلى الحرمين توجه إلى بلدة شبام الشهيرة بحضرموت ، وطنب خيامه عند الشيخ العارف بالله إبراهيم بن محمد بن أحمد باهرمز , الشبامي (ت 875 هـ) , فأخذ عنه أخذاً محققاً , ولبس منه ,
وتحكم له , وكانت زيارته له بصحبة شيخه الفقيه عبدالله بن أحمد بامخرمة الذي لبس هو أيضاً منه . ومن شيوخه الأجلاء: العلامة الجليل , الفقيه الصالح العارف : محمد بن أحمد بن عبدالله باجرفيل , الدوعني , الحضرمي , ثم العدني (820 – 903 هـ) تفقه بكبار فقهاء د وعن وعدن , وصحب القاضي محمد بن مسعود باشيكل , وكاتب علماء الحرمين فأجازوه , وله سند عالٍ في ((الحاوي الصغير )) للقزويني , يرويه عن عدد من شيوخه .  وأخذ عنه صاحب الترجمة إجازة خطية , له ولأولاده عبدالرحمن وأحمد الشهيد وفضل ومحمد . أقـــــرانـــــه : قدمنا أن المترجم- رحمه الله تعالى- ولد ونشأ في تريم , في بيئة علم وصلاح ,  وعاصر جماعة من أهل العلم , منهم : السيد الشريف الإمام : أبوبكر العدني ابن عبدالله العيدروس (850 أو 851 – 914 هـ) , فهو من أتراب صاحب الترجمة , ومع ذلك فقد أخذ عنه وعدَّه من شيوخه . السيد الجليل الشيخ : الحسين بن عبدالله العيدروس (860 – 917 هــ) السيد الشريف العلامة : عبدالرحمن ابن الشيخ الإمام علي بن أبي بكر السكران (850 – 923 هــ) , وهو من أتراب المترجم . روى الفقيه عبدالله بن محمد بن حكم باقشير : لما قرات على سيدي الشيخ الشريف عبدالرحمن ابن الشيخ علي بن أبي بكر علوي في مناقب الشافعي رحمه الله تعالى ورحلة الناس إليه في مقدمة ((شرح المهذب))للإمام النووي رضي الله عنه .. قال: ( الناس ما فيهم اعتقاد , وإلا .. كانوا يرتحلون إلى الفقيه عبدالله .. هو شافعيّنا ), وهذا بعد رحلته إلى الشحر . وقال أيضاً في رجب (915 هــ): ( ما عندي اليوم أحد مثل الفقيه عبدالله بلحاج ) صاحب الترجمة . 4.الشيخ العلامة , الإمام الفهامة ,المتفنن صاحب المصنفات النافعة: محمد بن عمر بن مبارك بحرق (869 – 930 هــ), رافق صاحب الترجمة في الأخذ عن الإمام عبدالله بن أحمد بامخرمة , وشاركه في القراءة على العلامة محمد بن أحمد بافضل في عدن .وكان يحب صاحب الترجمة كثيراً ويوقره, وروى أصحاب السير والمؤرخون : أن الفقيه بحرق قام خطيباً في الناس بعد فراغهم من دفن الشيخ عبدالله بلحاج – صاحب الترجمة – ضحوة الإثنين (5) رمضان (918 هــ) ,وكان أهل البلد كلهم حاضرين , وفيهم السلطان بدر بوطويرق , سلطان حضرموت , وحاشيته , فحمد الله تعالى , وأثنى عليه , وخطب خطبة بليغة ذكر فيها : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من رآني في المنام .. فقد رآني حقاً )). ثم قال : رأيت البارحة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كل من صلى على هذه الجنازة غداً .. غفر الله له . قال الشيخ العارف عبدالرحمن بن سراج الدين باجمال : فتعجبت من ذلك واستعظمتهُ, وقلت : كيف يقع هذا لهذا الجمع الكثير وفيهم الظلمة والفساق ؟! فرأيت في الليلة الآتية رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : استعظمت ما قاله الفقيه محمد بحرق ! قلت : نعم ,قال: هو كذلك . ذكر ســـبب انتقـــاله إلى الشحر وتـــوليه القضــاء بهـا: لم يذكر المؤرخون الأسباب التي دعت الفقيه عبدالله بافضل – صاحب الترجمة – إلى مغادرة وطنه ومسقط رأسه تريم بحضرموت الداخل , لكنهم يذكرون أن الذي سعى في وصوله إلى الشحر واستيطانه بها : هو الفقيه العلامة عبدالله بن محمد بن أحمد بنعبسين الشافعي , قاضي الشحر (ت 907 أو 908 هــ), والمدفون بتربة الشيخ فضل . ولعل من دواعي اختيار ابن عبسين لمترجمنا الجليل أن يقدم إلى الشحر هو الشهرة التي اكتسبتها هذه الأسرة المباركة بعد توطن الشيخ الكبير الإمام العارف فضل بن عبدالله بافضل المتوفي بها سنة (805 هـ) وكان ابن عبسين لما تولى القضاء .. سعى في إخراج أوقاف جامع الشحر الذي كان معيناً برسم المدرسين وطلبة العلم من أيدي الدولة آنذاك , وكان الحاكم لذلك العهد هو السلطان الحازم عبدالله بن جعفر الكثيري , الذي حكم من سنة(894 هـ)إلى سنة(910هـ), وهو الذي ولى ابن عبسين على قضاء الشحر فحمدها الناس له . لما يعرف عنه من ورعه . وعلى كل .. فقد قدم الشيخ عبدالله بافضل إلى بلدة الشحر , وطاب له المقام بها , وتوطنها , ونقل إليها أسرته وأولاده , ولم يحدد المؤرخون في أي سنة كان انتقاله , ويغلب على الظن أنه سكنها قبل سنة (890 هـ) . ولما توفى الشيخ عبدالله بن عبسين سنة (908 هـ) .. لم يكن في الشحر من يصلح لتولي القضاء, ويكون خلفاً لذلك العالم الصالح سوى صاحب الترجمة , فأمره السلطان عبدالله أن يتولى القضاء .. فقبل , ويقال : إن الذي سعى له في ذلك تلميذه الفقيه عبدالله بن أحمد باسرومي , (ت943 هـ), وظل في القضاء إلى سنة (915 هـ) حين عزم على حج بيت الحرام , فاستقال منه . وجاء في ((تاريخ شنبل)) في حوادث سنة (913هـ) : ( وفيها فرغ الفقيه شهاب الدين أحمد ابن الفقيه عبدالله من قراءة ((تفسير البغوي)) على والده الفقيه عبدالله بن عبدالرحمن بافضل , بالشحر المحروس , بمسجد باعمران ) . سعــــــيه في أمـــور الخــــير : كان له -رحمه الله - جاه كبير , وصيت ذائع ,وكتب مرة إلى السلطان عامر بن عبدالوهاب الطاهري سلطان
لاد الفحـــــل         ذي مـــــا وقـــع منهــــم محـــل هـو ذاك مـن ســـر الفحــــل         أسعـــــــده تـــــــوفيـــــــــق الله وإلى هنا نأتي إلى ختام ترجمة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بلحاج بافضل مؤلف ((المقدمة الحضرمية)) ,بعد أن حاولنا أن نستقصي ترجمة من كافة نواحيها , وأن نتحف القارىء الكريم بما هو مفيد وهام في حياة هذا الإمام
عدن أن يوسع جامع تريم , ويعمر مسيل ثبي , فبعث السلطان بمال جزيل مع السيد محمد بن أحمد باسكوته وذلك سنة (903 هـ). وكان المترجم آمراً بالمعروف , ناهياً عن المنكر , كثير السعي في حوائج المسلمين ومصالحهم , وكانت له هيبة عند القبائل , ويقوم بالصلح بينهم . تــــلامــــــذتـــــــه : أخذ عن الفقيه عبدالله جمع كثير من طلبة العلم , البعض أخذ عنه في تريم , والبعض في الشحر بعد رحليه إليها, كما سنذكره لاحقاً , وحصرهم متعسر , ولكن نكتفي بمن ذكروا في كتاب الطبقات من كبار أعلام القرن التاسع والعاشر , فمنهم : الإمام الجليل , السيد العلامة عمر بن عبدالرحمن بن محمد بن على بن محمد بن أحمد بن الفقيه المقدم , المعروف بصاحب ((الحمراء)) المتوفي سنة (889هـ) . الإمام الجليل , السيد العلامة : عبدالرحمن بن الشيخ بن علي بن أبي بكر باعلوي , الذي قدمنا ذكره في (الأقران ) و وهو من أتراب الفقيه بافضل , لكنه صرح بأخذه عنه . السيد الشريف , العلامة الهمام : محمد بن عبدالرحمن الأسقع ابن الفقيه عبدالله بلفقيه باعلوي الحسيني التريمي (ت917 هـ). الفقيه العلامة: عبدالله بن أحمد باسرومي , الشحري (ت943 هـ) السيد الشريف المؤرخ : عمر بن محمد بن أحمد باشيبان , العلوي , الحسيني (881 – 944 هـ). السيد الشريف الفقيه : أحمد البيض أبن عبدالرحمن – الملقب بالجزيرة – ابن الحسين بن علي بن محمد بن أحمد ابن الفقيه المقدم , المتوفى سنة (945 هـ) . السيد الشريف القاضي : أحمد شريف ابن علي بن علوي خرد باعلوي , الحسيني , التريمي (886 – 957 أو 959 هـ). الشيخ الإمام , الفقيه العلامة : عبدالله بن محمد بن سهل بن حكم باقشير , الحضرمي (ت958هـ). السيد العلامة , الفقيه المؤرخ : محمد بن علي بن علوي خرد باعلوي , التريمي (ت 960 هـ) . وهو مصنف : ((غرر البهاء الضوي في مناقب بني علوي )) في مجلد مطبوع , و((سائل الشافعة في الأدعية النافعة )) مطبوع . 10.الشيخ الفقيه , الصالح الورع : أحمد بن عبدالقوي بن عبدالوهاب ابن أبي بكر الحاج بافضل التريمي (ت950 هـ). هؤلاء أعلام الآخذين عن الشيخ عبدالله بافضل , وهم غيض من فيض , وكلهم أجلاء , ومن كبار العلماء. مؤلفــــــاتــه : ألف الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن عدداً من المؤلفات النافعة , والتي كتب الله لها القبول , ولاسيما مختصراته الفقهية , كما أن له مصنفات أخرى نافعة لم تشتهر كثيراً , وعسى أن يكتب الله لها أن تطبع فتنتشر كما انتشرت المختصرات الفقهية . فمن ذلك : ((المختصر الكبير)) , الذي يعرف ب((المقدمة الحضرمية )) , أو ((مسائل التعليم )). طبع مرات عديدة , في لبنان والشام واليمن ومصر وغيرها . ((المختصر اللطيف)), وهو في ربع العبادات , أخصر من السابق , والأول أشهر . وعليه شرح موجز للإمام شمس الدين محمد الرملي , يسمى : ((الفوائد المرضية)) . ((منسك الحج)) ((نزهة الخاطر في أذكار المسافر)) . ((لوامع الأنوار وهدايا الأسرار في فضل القائم بالأسحار )) . ((حلية البررة في أذكار الحج والعمرة )) . ((الحجج القواطع في معرفة الواصل والقاطع )) . ((رسالة في أوراد المساء والصباح )), ذكرها صاحب ((الصلة )) , ويغلب على الظن أنها ((مشكاة الأنوار )), وهي من تصنيف أبنه أحمد الشهيد , والله أعلم . ((رسالة في الفلك )). مؤلف في ((معرفة القبلة )). ((مجموع الفتاوى )) , ذكره صاحب ((الصلة )) , ووصفها بأنها : ( عظيمة مفيدة ). ((وصية نافعة )), أوردها بنصها صاحب ((الصلة في ترجمة .  قال صاحب ((صلة الأهل )) : ( وكان سيدنا الإمام القطب أحمد بن عمر بن سميط يكتبها لكل من استوصاه ). ونسب له صاحب ((الصلة)) : ((مختصر الأذكار )) للإمام النووي . وهناك من آل بافضل من أختصر ((الأذكار)) , وهو شيخ صاحب الترجمة ,العلامة : محمد بن أحمد بافضل العدني مؤلف ((العدة والسلاح)) , واسم مختصره : ((سر الأسرار في تحرير أذكار الأذكار )) , موجود بتريم . أولاده وذريتـــــــه : أعقب الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج تسعة من خيار البنين , كلهم طلاب علم , فضلاء ,أدباء علماء . الإمام العلامة , الشهيد : أحمد ابن الفقيه عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . كان مولده بتريم سنة (877هـ), وحفظ القرآن الكريم وجوده , ثم اشتغل بتحصيل العلوم على والده , وقرأ على الفقيه محمد بن أحمد بافضل بعدن , ورحل مع والده إلى الشحر , وكان معيداً لدرس والده في الجامع , ثم خلفه فيه بعد وفاته , وحج وصحب الشيخ محمد بن عراق , وكان والده يحبه جداً . ومــــن مصنفــــــــاتــــــه : ((نكت)) على  ((الروض)) لابن المقري , في مجلدين لطيفين . ((نكت)) على متن ((الإرشاد)) , أيضاً في جزأين لطيفين. مصنف جامع لأوراد الليل والنهار سماه :))مشكاة الأنوار)). ((ترجمة لوالده)), لخصها صاحب ((صلة الأهل)) , وأورد قطعاً منها في ترجمته . كانت بينه وبين الشيخ معروف باجمال الشبامي مراسلات . وهو صاحب ((الخطب الرمضانية)), التي تقرأ في غالب مساجد حضرموت أول ليلة من رمضان , وليلة النصف منه
, وليلة السابع والعشرين . وكانت وفاته يوم الجمعة (11) ربيع التاني سنة (929هـ),على يد الغزاة البرتغاليين عندما هاجموا السواحل الحضرمية , فتصدى لهم الشيخ أحمد وجماعة من علماء الشحر وأفاضلها وعامتها , رحمه الله تعالى . ومن ذريته :ابنه الشيخ محمد بن أحمد الشهيد (ت1006هـ), ولد بالشحر , وتربى تحت نظر أبيه , وألف رسالة في مناقب جده وأبيه وأعمامه. الفقيه : الحسين ابن الفقيه عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . ولد بتريم , وحفظ ((القران )) وبعض ((المنهاج)) و((الإرشاد)) , تفقه بالسيد محمد بن حسن جمل الليل , وصحب إمام العارفين السيد النقيب : أحمد بن علوي باجحدب , والشيخ شهاب الدين الأكبر ,وأحمد بن حسين العيدروس . وكان مقبلاً على مطالعة كتب القوم , ناهلاً من علوم الشيخ الأكبر , وبلغ مبلغ الكُمَّل من الرجال . وتخرج به : السيد عبدالله بن شيخ العيدروس الأوسط, والسيد القاضي عبدالرحمن بن شهاب الدين , والشيخ محمد بن إسماعيل , وفضل بن إبراهيم آل بافضل . ومـــــن مصنفـــــاتــــــه : الكتاب العظيم الجليل , المسمى: (الفصول الفتحية والنفثات الروحية)). وكانت وفاته بتريم في ربيع الثاني من سنة (979هـ). العلامة الفقيه: زين بن عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . وصفه صاحب ((الغرر)) بقوله : (هو الفقيه الصالح , الورع الزاهد , القانت الأواب , المحقق في جملة من فنون العلم ..) إلخ , أخذ عن والده وطبقته , وبه تخرج السيد هارون بن علي بن هارون جمل الليل في النحو والأصول , مات في (25)جماد الآخرة سنة (940هــ) ,وعمره (36)عـــامــاً. العلامة الفقيه : حسن بن عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . ترجم له ابن أخيه محمد بن أحمد فقال : (كان عالماً فقهياً صالحاً عارفاً متفنناً في العلوم , ذا ورع وهمة عالية ) توفي صبيحة السبت (27)صفر سنة (936 هــ) , عن (42) عــامــا , ودفن بالشحر . الفقيه : علي بن عبدالله بن عبدالرحمن  بافضل بلحاج . كان عابداً صالحاً عالماً , أخذ عن أبيه وعن الحسين ابن العيدروس , قرأ عليه ((الإحياء)), توفى بالشحر في (3) رمضان سنة (938هــ) . الفقيه : محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . وهو أحد الفقهاء المحققين , أخذ عن والده , وتبحر في الفقه , وقرأ على الشيخ أبي بكر العدني في ((التنبيه)) ,وربع العبادات من ((الإحياء)) , مات في حياة أبيه سنة (908هــ). العالم : إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . كان عالماً فقيهاً , مات سنة (968هـ) , بالشحر ,عن عمر (71)عــامـاً. الفاضل الزاهد : فضل بن عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . كان فاضلاً ناسكاً صالحاً فقيهاً كثير الصيام كثير التلاوة , صحب أباه وأخاه أحمد ,مات فاتحة جماد الأولى سنة (938هــ), عن عمر (64) عــامــاً. الناسك العابد : ياسين بن عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج . أخذ عن أبيه وأخيه أحمد الشهيد , ولازم السيد الجليل شيخ بن عقيل السقاف , وكان فقيهاً ناسكاً عابداً , وكان تخرجه بالسيد عبدالرحمن ابن الشيخ علي , لم تؤرخ سنة وفاته . هؤلاء هم أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بافضل بلحاج , وكما رأينا من سيرهم – على اختصارها – كيف أنهم كانوا قرة عين لأبيهم , وقد أحسن تربيتهم وتأديبهم وتعليمهم حتى  صاروا من أعيان أهل زمانهم . وفـــــــاتــــه : ولم يزل صاحب الترجمة – رحمه الله – على الحال الجميل , والمجد الأثيل , حتى نزل بساحته الحمام ,فلبى داعي ربه , وانتقل إلى رحمة الله إلى دار السلام . وكان موته عشية الأحد , لخمس مضت من رمضان المعظم سنة (918هــ) , ودفن ضحى الإثنين (6)رمضان , في الموضع المعروف بالشحر , ودفن حواليه أبناؤه وذريته وغيرهم . وقدمنا سابقاً ما قاله الفقيه بحرق يوم دفنه . رحمـــه الله تعـــالى رحمـــة الأبــرار , وأسكنـــه جنـــات تجري من تحتهـــــا الأنهـــار. المــــراثي التي قيـــلت فيــــه : وقد رثاه عدد من تلاميذه ومحبيه , منهم تلميذه الفقيه عبدالله باقشير رثاه بقصيدة مطلعها :  يا عيــن جـــودي بالبكــاء ولألئي        وذري الدموع على المآقي هطلا سحي الدمــا بعد الدموع إذا انقضت       فلقد دهاك من البلا أقصى البلا  دهمتك غارات الزمــــان بنكبــــة         قلت وحـق لمثلهـــا أن يثقــــلا وهي طويلة, عدادها (97) بيتاً . وللشيخ عبدالرحمن باكثير أبيات في زيارته .      وفيه يقول الشيخ سعيد الشواف (ت990هـ) في ((قصعة العسل)): سيـــدي الفقيــه ابن الحــاج               الشيــخ مقــري ((المنهـــاج)) هـــو ذاك بحـــره زعـــــاج             في العــــــــلم أعلـــــمـــــه الله عـــالـــــم معــــــلم للنـــــاس          في العـــــلم ذي لــــــــه دراس والســـــر ذي فيــــه إينـــاس          نعـــــم الــــــولي عبـــــــــدالله واولاده أحســــــــــــن أولاد          في العـــــلم فقهــــــاء عبــــــاد صــــلاح مـــــــره زهـــــاد          في كــــــــــل فــــــــــــن و الله يـــا نعـــــــم أو
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هدم القصور التاريخية وسرقة الآثار وإغلاق المتاحف .. تراث حضرموت الى زوال

في محافظة حضرموت التاريخ والثقافة والحضارة كل شيء طاله العبث والتخريب والإهمال، معالم تاريخية طمست، وآثار سرقت، ومتاحف أغلقت في وجه الزائرين بعد تعرضها لعمليات سرقة، ليصل الأمر إلى هدم قصور قديمة تمثل جزءا من تاريخ هذه المحافظة منذ مئات السنين، في ظل تجاهل وصمت وغياب لدور الجهات المعنية..

تعرّض المتحف الوطني الوحيد والواقع في مبنى قصر السلطان القعيطي بحي السّلام في مدينة المكلا مطلع العام 2013م للسرقة من قبل لصوص الآثار نتيجة لغياب الحماية والإشراف عليه من قبل الجهات المعنية، وطالت عملية السرقة معظم القطع الأثرية والقيمة فيه، في حين التزمت السلطات المعنية الصّمت، ولم تقم بواجبها في تعقب اللصوص لضبطهم واستعادة المسروقات، ليصل الأمر إلى إغلاقه في وجه الزائرين من قبل الهيئة العامة للآثار والمتاحف والحفاظ على المدن التاريخية وما يزال مغلقاً حتى اليوم. 

قائمة بالقطع المفقودة *

وبحسب كشف بقائمة القطع الأثرية المنهوبة، أعلنت الجهات المتخصصة أنها تسعى لاستعادة تلك القطع بواسطة التعاون مع شرطة الإنتربول الدولية.

وبين الكشف المعمد من وزارة الداخلية بعد عملية الجرد للمنهوبات بأنها تعد أكبر عملية سرقة تطال المتحف منذ تأسيسه، وشملت عملية السرقة هذه مقتنيات وأشياء ثمينة جداً منها: مبخرة من النحاس، حجم كبير، غالية الثمن، صقر مصنوع من النحاس مهم وذو قيمة عالية، رأس نمر مصنوع من الفضة، أجزاء من فراش السلطان مغطّى بالفضة، عدد من الصولجانات السلطانية، رماح بطول متر من الفضة، أحذية قبقاب بلون الفضة، علم الدولة القعيطية برموزه ونياشينه، تمثال نحاسي صغير للرئيس المصري الرّاحل جمال عبدالناصر، قواقع بحرية مكتوب عليها خطوط للدولة القعيطية، مدفع نحاسي غالي الثمن، وتماثيل نحاسية لملوك صينيين، مزهريات من النحاس، صحون نحاسية للمطبخ السلطاني.

حصون أثرية طالها العبث وتواجه الاندثار

القصر السلطاني يتهاوى

يعتبر قصر الحكم لسلطان السلطنة القعيطية التي أسست في بداية القرن التاسع عشر الميلادي على يد مؤسسها السلطان عمر بن عوض بن عبدالله القعيطي من أهم وأجمل المواقع الأثرية في مدينة المكلا، وبرغم أهميته كونه يحوي تحفة من الفن المعماري المستوحى من قصور الهند الشهيرة، ويقع فيه المتحف العام، إلا أنه ترك يندثر، وقد بدأت أجزاء منه تتساقط والتشققات تظهر فيه من جوانبه المختلفة، الأمر الذي يؤكد قرب تهدمه إذا لم تقم الجهات المعنية بتداركه وترميمه، إلى ذلك طالت معاول الهدم قصرا أثريا كان يتخذ منه “هارولد إنجرامس” المندوب السّامي لحكومة الاستعمار البريطانية في حضرموت مقراً له في مدينة المكلا، ويعرف بقصر “المستشارية”، وشيّد من الطّين والنورة المحلية، وحاولت السلطة نفسها تهديمه بحجة بناء مجمع حكومي على أنقاضه، إلا أنها واجهت رفضا شعبيا قاده مهتمون بالتراث الشعبي، وترك مهملا حتى أصبح أشبه بالخرابة.

المعوقات جمّة والحالة بائسة **

كثيرة هي المعالم التاريخية والأثرية التي تعرضت للهدم والخراب في ساحل حضرموت، وعن هذه المعالم وما تتعرض له قال لـ«الأيام» مدير فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف والحفاظ على المخطوطات في حضرموت الأخ عدنان باوزير: “هناك مع الأسف تجاهل وعدم إدراك لأهمية ما تعنيه الآثار للشعوب، وضرورة الاحتفاظ بها وصيانتها من قبل مسؤولي السلطة والمجتمع، وهو ما أنتج هذا الواقع البائس الذي نواجهه في فرع الهيئة، كعدم قدرتنا على توفير الحماية، وتنصل السلطة، الأمر الذي أفقدنا كثيرا من المقتنيات الأثرية في إثر تعرض المتحف (المتحف الوطني بالمكلا) لعمليتي سرقة، كما أن مكتبنا يفتقر لوسيلة مواصلات، وهو ما أعاقنا من الإشراف على المواقع والمدن الأثرية المعتمدة والتابعة لنا”، مضيفاً “هناك بلاغات تصلنا عن تعرض بعض المواقع للعبث أو التهديد بذلك للضغط علينا بتوظيف عاطلين عن العمل كحرّاس لها، ونرفع بذلك للجهات المعنية، ولكنها لا تلقي بالا لما يصلها في هذا الجانب”

ومن المشكلات التي تواجهنا أيضاً المخصصات، حيث إن مخصص الهيئة الشهري 30 ألف ريال فقط، وهو ما تسبب في خلق مشكلات كثيرة ولتجاوزها عمدنا إلى تأجير جزء من مساحة القصر السلطاني لمستثمر محلي بمبلغ 150 ألف ريال لتكون حديقة لترفيه الأطفال والعائلات، ومن خلال هذا الإيراد القليل استطعنا توفير حماية للمكان الذي يحوي القصر السلطاني بما فيه من مكاتب ومتحف وملحقات أخرى”.

الأخ عدنان باوزير مدير فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالمكلا
وعما تعرض له المتحف من نهب وسطو على مقتنياته قبل عامين قال مدير الهيئة: “لقد توصلنا إلى معرفة الجهة التي بيعت لها المقتنيات، وبعض المعلومات المهمة والمتوفرة لدى السلطات الأمنية، لكنها لم تعطنا أية نتيجة عما توصلت إليه وتسودنا مخاوف من تمييع القضية”.
 

أما عن علاقة فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالجهات الحكومية