اليمن_تاريخ_وثقافة
14.2K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ليه على كتفه وحيانى تحيه الاسلام وعرفنى بنفسه انه الرائد حمود من الجيش اليمنى عندما كنت متوجها لتولى قياده القوه التى جمعتها للتحرك الى منطقه المعمر لاتخاذها كقاعده ، قائلا لي انه على علم تام بهذه المنطقه وعرض على المساعده فى الاستطلاع والقتال والحقيقه اننى شككت فيه هل هو عدو ام صديق ؟ الله وحده يعلم وهو بالطبع لم يكن معه ما يثبت او يدل على شخصيته ولكنى قابلته بموده وثقه وقلت فى نفسى ربما تكون العنايه الالهيه قد ارسلته لى فى الشهر المبارك .

زياره الرئيس جمال عبد الناصر لليمن:

بعد ان عدت لليمن من اجازه فى القاهره استمرت 15يوما توالى تتابع الاحداث من استمرار للقتال فى مختلف المناطق اما لاجبار القبائل على الولاء للثوره او مقاومه هجمات متفرقه او تامين طرق الامداد او التواجد فى امكنه معينه لها اهميه لحمايه الثوره وهذا استدعى زياده كبيره فى القوات المصريه وانتشارا كبيرا لوحداتنا فى جميع نواحى اليمن ، ثم بدات مرحله مفاوضات محيره مع زعماء القبائل القويه وكان ابرزهم الغادر والذى كان بحق اسما على مسمى فمره يطلب مقابله المشير عامر شخصيا ومره يطلب اسلحه وذخائر محدده وبالطبع كان الذهب هو العامل المشترك فى كل هذه المطالب.

ولقد حاولنا هدايته بكل الطرق عن طريق السلم والسلام مرات ومرات اخرى بالقوه وبالمال والذهب المصرى مرات ومرات .

ويصل الرئيس جمال عبد الناصر لليمن فى 23ابريل1964م وتحولت صنعاء وخاصه مبنى القياده العربيه بالطرف الشمالى منها الى قبله يتوجه اليها كل قبائل اليمن من كل حدب وصوب لمشاهده عبد الناصر ، ولم يحضر الغادر هذا اى لقاء مع عبد الناصر او حتى نظيره اليمنى.

وعندما طار عبد الناصر الى تعز فى الجنوب استقبل استقبالا حافلا ورائعا من قبائل الجنوب اليمنى وسيحكى التاريخ عن نتائج هذه الزياره واثرها ودورها الكبيرين فى استقرار الثوره اليمنيه داخليا وخارجيا ودوليا ، فى الوقت الذى ابلغت فيه انجلترا هيئه الامم المتحده ان خطب الرئيس جمال عبد الناصر فى اليمن تسبب عدم امكان الوصول الى حل فى موضوعات الجنوب اليمنى.

فى نهايه عام 1965م كنت قائدا لوحدات المظلات وقائد للاحتياطى العام فى صنعاء وقد استدعى الموقع اسقاط مجموعه مظليين فى منطقه المطمه لدعم القوات بها للقيام بهجوم كبير لتامين طريق الامداد الرئيسى للجوف ، وبعد معركه كبيره استمرت لاكثر من ثلاثه ايام متواصله تمكنت قواتى من تامين المنطقه وفتح طريق الامداد الرئيسى للجوف ،ولم استطع العوده الى صنعاء الا بعد فتره طويله قضيتها قائدا لهذا القطاع الكبير الى ان حضر المشير عامر وزار هذا القطاع ثم استدعينا الى صنعاء لحضور مؤتمر كبير لقاده القطاعات فى اليمن

وكان المؤتمر الكبير الذى كان يبحث حقيقه الروح المعنويه للقوات العربيه فى اليمن يضم كلا من المشير عامر والسيد انور السادات والفريق اول مرتجى واللواء فتحى عبد الغنى بالاضافه الى قاده قطاعات القوات العربيه باليمن وطلب المشير من القاده الاجابه عن ثلاثه اسئله هامه:

1-          ماهو موقف الروح المعنويه للقوات فى منطقه كل قائد؟

2-          الموقف الحربى والعسكرى والكفائه القتاليه للقوات؟

3-          موقف القبائل اليمنيه ومشاكلها؟

قام كل قائد فى دوره يجيب عن اسئله المشير واستفساراته والحقيقه كانت كل الاجابات تمثل صدمه نفسيه لى خاصه فيما بتعلق بالاجابه على السؤال الخاص بالروح المعنويه للقوات فالجميع اعلنوا ارتفاع المعنويات والاستعداد للقتال اما اجابتى عندما جاء دورى فقد افقدت المشير هدوئه عندما قلت ان الروح المعنويه لقواتى سيئه ، فدق بيده بقوه على منضده المؤتمرات قائلا لى "ازاى تقول الكلام ده؟ احنا بنقول ان قواتنا المسلحه اكبر قوه ضاربه فى الشرق الاوسط" وكان ردى على سيادته فى هدوء" اذا كنت سيادتك زعلان منى بلاش اتكلم بصراحه!!" وبسرعه رد على قائلا فى هدوء

 "لالا اتكلم يا منعم بصراحه قول"

ويومها تكلمت بصفتى قائدا للمظلات وقائدا لمنطقه الجبل الاحمر وقد سمح لى بان اصدقه القول عن اسباب ردى على تساؤله عن الاستفسار الاول الخاص بالروح المعنويه والذى اجبت فيه انها سيئه وسببت هذا الهياج قلت بثقه وانا جالس على مقعدى بناء على تعليماته ، هناك عده اسباب رئيسيه اثرت وتؤثر على الروح المعنويه لقواتى واصفها بالسيئه وهى :

1-          طبيعه العدو الذى نقاتله وتميزه بالغدر والخيانه وكيف نعرف العدو من الصديق؟

2-          طبيعه الارض وصعوبه التحرك عليها خاصه المنطقه الجبليه التى نعيش بها الان وكثره الاحجار الصخريه بها وتاثيرها الخطير على احذيه الجنود التى تنزع نعالها من مشوار واحد الى قمه الجبل فتصاب اقدام الجنود من الصخور والاحجار فتجرح وتدمى اصابعهم كما انهم يعانون الكثير اثناء الصعود حاملين المياه والتعيينات والاسلحه والذخائر .

3-          عدم توافر المياه وطول المسافه وخطورتها الى موارد المياه فى الوادى ومتاعب الحصول عليها واحتمالات تلوثها بفعل العدو

4-     
     صعوبه وصول اللحوم والخضروات الطازجه من صنعاء الى الموقع واذا وصلت فمعظمها يصل تالفا ولا يحصل عليها الا المواقع القريبه من ارض الهبوط التى مهدتها للطائرات الاليوشن اوللطائرات الهليكوبتر لمصاعب ومتاعب النقل وطول المسافات الى المواقع؟

5-          صعوبه وصول الترفيه سواء الصحف والمجلات او البريد وهو الاهم ،والوسيله الوحيده للاتصال هى الراديو علاوه على ان اذاعه القاهره لا تصل هنا الا نادرا وبالطبع مشكله اجازات الجنود ونقلهم من والى مطار صنعاء لقضاء اجازاتهم بالوطن مشكله معقده ولا حل لها عندى.

6-          اختلاف حالات الطقس فى المكان او الموقع الواحد فشده البروده ليلا ودوامات الاتربه الصاعده الى اعلى والحامله لكل اتربه واوساخ اليمن فى الوديان ، وحراره شديده وفى الجبال بروده قاسيه وهذا يتطلب وفره من البطاطين والملابس الصوفيه للجنود وملابس اخرى خفيفه نهارا اما الامطار والصواعق والسيول فلن اتكلم عنها فمشاكلها يتعرض لها الجميع ويصعب التغلب عليها وارى صرف ضلع خيمه لكل جندى وضابط للايواء وهى غير متوفره كغيرها من المهمات الضروريه ، وحتى المتوفر منها فنوعه ردئ او قديم وتالف .

وهنا حدثت مناقشات كثيره فى جميع هذه النقاط التى اثيرت وبالطبع كان هناك هجوم ولوم على القاده والضباط والجنود لماذا لم تطلبوا ؟ او يقال لقد تم صرف مهمات كثيره ولكن اهمالكم يسبب تلفها ولكن المشير عامر دافع عنا وامر بحلول لهذه المشاكل وخلال هذه المناقشات قلت للمشير اننى رغم هذا فقد تغلبت على بعض هذه المشاكل فمثلا مشكله اللحوم الطازجه فقد اصدرت اوامرى بشراء عجول وخراف حيه لجنودى من الريالات التى معى ومخصصه للقبائل والمشايخ لاعلان ولائهم الظاهرى وقت قبض الريالات ، فقد كان طعام جنودى اولى وافضل !!

وهنا سمعت اصواتا هامسه تقول "والله جدع يا منعم" واخرى تقول "يبقى تتحاكم يا منعم" .. وانتهى المؤتمر والتف حولى معظم قاده القطاعات والقاده من الزملاء يقولون " والله كان نفسنا نقول الكلام اللى قلته .. ولكن احنا منقدرش نقول طبعا يا عم .. انت مسنود والمشير بيحبك"

وقابلنى الفريق اول مرتجى وقال لى "المشير عامر مبسوط منك يا منعم وبيقول ان عندك شجاعه ادبيه وبيقول ياريت باقى القاده يكونوا زيك " والحمد لله على هذه النعمه ،ولم احاكم الى الان فى موضوع ريالات القبائل ولكنى كسبت الثقه والتقدير ودافعت عن رجالى حتى يمكننى ان ارد على تساؤلاتهم ، لماذا نحارب هنا؟؟؟

بعض المصاعب والمتاعب والدروس المستفاده من عمليات اليمن :

قابلت قواتنا فى اليمن صعوبات كثيره منذ بدايه الثوره اليمنيه ولقد كان لها تاثير خطير على كفاءه الافراد والمعدات والاسلحه وفى اعداد القوى والتدريب للحروب الاخرى التقليديه التى تختلف فى الاسلحه والمعدات والتكتيكات عما كنا نقابله فى مسرح عمليات اليمن وكذا تختلف فى العدو الذى سنحاربه والقياده التى ستتولى توجيهه واداره معاركه ضدنا  واختلاف طبيعه الارض ومناطق القتال وتغييرات الجو وعدم ملائمه الفرد ولا الاسلحه ولا المعدات لهذا النوع من القتال اذا اردنا تسميته قتالا

وكان بالطبع عامل الالمام بطبيعه السكان وعادات الاهالى والقبائل المختلفه الطبائع والصفات وتاثير القات على صحه الرجال خاصه الجنود اليمنيين وموضوع الخطاط وخطورته ونتائجه الوخيمه على الاخلاق والمجتمع وتفشى الاميه وكراهيه العلم والمعلمين والمتعلمين وسوء الحاله الصحيه للاهالى والفقر و.... كل هذه المصاعب قابلتنا ولم نعمل لها حسابا فى اول الامر .....

والحمد لله فقد قامت القوات العربيه باليمن تعاونها كل اجهزه الدوله المصريه فى التغلب على كل هذه الصعاب ماديا ومعنويا وحاربنا معهم الفقر والجهل والمرض والتخلف ومقاومه التقاليد الباليه القديمه العفنه ، واليوم يشهد تقدم اليمن الشقيق على هذا المجهود الكبير الذى قامت به قواتنا فى اليمن ليس فقط فى حمايه ثورتها ولكن فى محاربه التخلف حتى وصلت جمهوريه اليمن الى ما وصلت اليه الان من تقدم وازدهار وحضاره .

والدروس المستفاده من العمليه 9000 :

1-          ان طبيعه الحرب فى اليمن لم تكن غزوا بل كانت لمعاونه شعب عربى شقيق وكان على حكومه اليمن فى عهد الثوره وعلى القوات العربيه التى تقدمت لتحمل امانه حمايه هذه الثوره ان تتقابل مع مجتمع قبلى تحكمه الخرافات والخلافات والانقسامات ولذا سارت معارك السلاح جنبا الى جنب مع معارك التوعيه ومحاوله اشعار الانسان اليمنى بمدى التخلف الذى يعيش فيه والسعى الى نقله الى ميدان الكفاح فى سبيل حياه افضل لتغيير هذا القطاع من المجتمع العربى ، ولقد قامت القوات المصريه بتنفيذ المهام المكلفه بها لمسانده ثوره اليمن عسكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

2-          قاتلت القوات المصريه على مسرح عمليات اليمن تحت ظروف لم يسبق لها مثيل بالنسبه لاسلوب تدريبها فى مصر واهمها الحرب واسلوب قتال العصابات والكمائن الجبليه.

3-          عدم توافر خرائط ذات مقياس مناسب ودق
يق توضح طبيعه الارض ، وطرق الاقتراب والدروب والمسالك الجبليه وكثر الاعتماد على الادلاء من اهالى المنطقه وبالطبع لا يمكن معرفه الموالى للثوره منهم من عدمه.

4-          ان تسليح القوات المسلحه المصريه التى اشتركت فى عمليات اليمن لم تكن بالمرونه الكافيه لمجابهه القتال فى المناطق الامر الذى استدعى تطويرها وعمل ابتكارات فى التسليح والمركبات وانواع الذخائر.

5-          صعوبه السيطره على المناطق المتسعه فى اليمن او تنظيم التعاون بين الوحدات بها !!

6-          صعوبه الامداد بالمياه والطعام بصفه مستمره فى عدد من المناطق الوعره او التى فى قمم الجبال مما ادى الى ادخال ابتكارات غير نمطيه فى اساليب الامداد .

7-          طبيعه الجو وكثره الامطار واختلاف درجات الحراره والرطوبه وتيارات الاتربه المرتفعه الى اعلى وشده الحراره فى مناطق وشده البروده فى نفس المناطق المرتفعه منها اثر كثيرا على معنويات الرجال وصحتهم ووقايتهم وكان لابد من ابتكار ملابس معينه ومهمات تعاون الجندى ضد هذه الصعاب .

8-          نجح اسلوب التوعيه والتوجيه المعنوى وزيارات الشباب اليمنى الى مصر ومشاهده التقدم الملموس بها وفى عودتهم نقلوا الكثير من حياه التقدم الاجتماعى الى اليمن .

9-          قيام القوات المصريه بتعليم الصغار مبادئ القرائه والكتابه ومبادئ الدين الحنيف مما ساعد كثيرا على النهوض بدعائم نهضه اليمن المستقبليه .

10-    نجحت قوافل المعاونه الصحيه للاهالى وعلاجهم والرعايه بهم .

11-    اضطرتنا الظروف الى اجراءكثير من التحركات للجنود سيرا على الاقدام مع تحميل الاسلحه والذخائر على الدواب من بغال وحمير وهذا اعطى الجنود قدره على الصبر والاحتمال والصمود.

12-    من الصعاب التى واجهتنا فى مناطق اليمن هى صعوبه سيطره القائد المحلى على قواته فى قمم الجبال وفى الوديان وبعد المسافات بينهما مما اضطرنا الى استخدام اللاسلكى والتاثير المنظور بالصوت او بالبيارق او بالاضاءه بالبطاريات والمصابيح ليلا.

13-    ظهرت اهميه المهندسين فى اعمال شق الطرق وتمهيد اراضى هبوط الطائرات العموديه او طائرات النقل وانشاء واداره نقط توزيع المياه وحفر الابار فى عدد كبير من مناطق اليمن.

14-    ومن ابرز الدروس التى اكتسبتها قواتنا فى اليمن هو الاهتمام باللياقه البدنيه للفرد المقاتل حتى يمكنه تحمل متاعب الحياه فى هذه الظروف الصعبه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قادري حيدر وسؤال بناء الدولة والصراع في اليمن


ناقش كتاب، صدر حديثاً للباحث والمفكر السياسي اليمني قادري أحمد حيدر، سؤال بناء الدولة الحديثة في مجرى الثورة اليمنية منذ ستينيات القرن الماضي، وحتى عقد التسعينيات؛ وهو سؤال غاية في الأهمية اعترت إجابته الواقعية انحرافات اتجهت بالحكم الجمهوري في مسارات فردية غاب معه مشروع الدولة الوطنية الحديثة، ونتجت عن ذلك اختلالات وصراعات توالت معها دورات الانقلاب والاحتراب، تحت مظلة التبعية الخارجية بهدف الاستئثار بالسلطة… وهو كتاب مهم يساعد في فهم ما تعيشه البلاد حالياً. التزم كتاب «الصراع السياسي في مجرى الثورة اليمنية وقضية بنا الدولة 1962 -1963 إلى 1990 «، الصادر مؤخراً في 344 صفحة من القطع المتوسط عن مركز الدراسات والبحوث اليمني في صنعاء بتمويل خيري من أحد رجال الأعمال- نقاشاً منهجياً لإشكالية سياسية غاية في التعقيد، اشتغل عليها واحد من أهم باحثي الفكر السياسي اليمني.

شمال البلاد

توزع الكتاب في فصلين: الفصل الأول تناول واقع السلطة في شمال البلاد، عقب قيام ثورة 1962 هناك ضد الملكية الإمامية، وانقسم الفصل إلى أربعة أقسام: القسم الأول: تناول مصاعب وتحديات بناء الدولة انطلاقاً من جدل (المشيخية القبلية) كمعوق رئيس أمام قضية بناء الدولة؛ وهنا ناقش الكتاب الأبعاد المختلفة للمشيخة القبلية، بدءًا من البُعد الديني في علاقة القبيلة بالإمامة، واعتقاد المشايخ القبليين لاحقاً عقب قيام الثورة، أنهم ورثة الإمامة الجدد؛ وهو ما ظهر جلياً في كثير من المؤتمرات القبلية من عمران إلى خمر والجند حتى مؤتمر حرض؛ ما نجم عنه تضاعف الدور السياسي للقبيلة في قمة السلطة، في صورة رموز المشيخة القبلية ودور القوى السياسية التقليدية من بقايا الأحرار. وحسب الكتاب فإنه بقيام تحالف استراتيجي بين كبار مشايخ القبائل مع السعودية، صار هؤلاء المشايخ بالتنسيق مع السعودية هم مَن يحدد رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء والوزراء والسفراء. مؤكداً أن ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 أنهت حكم السلالة الأسرية الحاكمة، باسم الحق الإلهي (البطنين)، ولكنها حسب المؤلف لم تُسقط حكم دولة المذهب والقبيلة كمنظومة ونظام لأسباب ذاتية وموضوعية وتاريخية. كما أكد أن المعالجات السياسية للسلطة الجمهورية في اتجاهها العام بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 صبت وخدمت في تعزيز مكانة الدور السياسي للقبيلة في قمة السلطة، على حساب بناء وقيام مشروع الدولة الوطنية الحديثة. وأشار إلى رأيين كانا حاضرين في قلب قيادة الصف الجمهوري الأول منه يقول ليس بالإمكان الاستغناء عن دور سياسي مميز وبارز لمشايخ القبائل في قمة السلطة، ويمثل هذا الاتجاه الجناح القبلي في حزب البعث وغيرهم من كبار المشايخ، ورأي آخر يقول بضرورة إخضاع القبيلة والمشيخة القبلية للدور السياسي المركزي للدولة، وضبط إيقاع حركتهم ودورهم على إيقاع سيمفونية بناء الدولة؛ لأن القبيـــــلة ومشايخها بطبيعتهم البنيوية وثقافتهم الشقاقية الانقسامية، يتناقضون مع الدور السياسي المركزي التوحيدي للدولة، ولديهم منازعهم الذاتية الاستقلالية عن أي دولة مركزية، وكان يمثل هذا الرأي أو التوجه ـ حسب المؤلف – ضمناً بدون تصريح الرئيس عبدالله السلال والقوى السياسية والاجتماعية والديمقراطية، لكن المســـار الأول هو الذي انتصر بعد أن رُفعت أرصدة وأسهم القبيلة الى ذرى قمة السلطة، وتكرست قيمها ورموزها وأعرافها إلى مستوى سلطة الدولة، خاصة بعد انقلاب 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1967، بل أصبحت القبيلة دولة داخل دولة (وصار الشيخ يقول بدلاً عن لويس الرابع عشر: أنا الدولة والدولة أنا)؛ وبذلك ألغت الدولة مشروع الثورة والدولة وأقصتها مستعيضة عنها بدور القبيلة والجمهورية القبلية، مشيراً إلى جملة من القرارات والقوانين التي صدرت وتعززت بها مواقع بنية دولة القبيلة في جميع مفاصل الدولة، واستمر تغييب الدولة الوطنية الحديثة في الشمال.

السلطة الجمهورية وُلدت حاملة بذور أزمتها الداخلية ووجودها التمثيلي الذي ظل يتناقض قياساً مع مضمون الجمهورية؛ فبدلاً من تقليص الفجوة تدريجياً لصالح قوى مشايخ الجمهورية، والدولة تحركت إجراءات السلطة الجمهورية في الاتجاه المعاكس.

يقول المؤلف إن السلطة الجمهورية وُلدت حاملة بذور أزمتها الداخلية ووجودها التمثيلي الذي ظل يتناقض قياساً مع مضمون الجمهورية؛ فبدلاً من تقليص الفجوة تدريجياً لصالح قوى مشايخ الجمهورية، والدولة تحركت إجراءات السلطة الجمهورية في الاتجاه المعاكس. وانتقد المؤلف ما اعتبره (المثالية الثورية الرومانسية) لقياد تنظيم الضباط الأحرار، باعتبارها لعبت دوراً سلبياً مباشرًا ساهم في إضعاف دور التنظيم وتراجع مكانته ودوره القيادي، بعد أن تخلوا عن التنظيم ودوره في قيادة العملية السياسية والثورية، وفي بناء السلطة والدولة ومؤسساتها؛ وهو الدور الذي كان يمكن ـ حسب المؤلف- أن يخفف من الضغوط على الجناح الثوري في القيادة الجمهورية، مؤكداً على أن
الضباط الأحرار لم يكونوا موفقين حين فضلوا خيار المعركة العسكرية؛ وهو عمل وطني نبيل على خوض المعركة السياسية في قمة السلطة ومؤسساتها الوليدة؛ وهذا في رأي المؤلف كان هو الدور الأخطر على طريق قيام الدولة الوطنية الحديثة ورعايتها وتطورها. واستكمل القسم الأول مناقشة واقع النظام السياسي في مجرى ثورة 26 سبتمبر، متناولاً خلفية سياسية تاريخية، بدءاً من وعي الإمامة بمفهوم وكيان الدولة وهو وعي ظل يتناقض تماماً مع مفهوم الدولة، بل يعاديها، مقتصراً على اعتبار الدولة دولة جباية ودولة حرب فقط، ومن ثم تقديم مقاربة سياسية ثقافية اجتماعية للإشكالات التي واجهت بناء الدولة وتشكلها، وكذا صياغة النظام السياسي واحداً من الإشكالات السياسية والاجتماعية والوطنية المعقدة، متوقفاً، وهو في سياق نقاش سؤال الدولة والنظام السياسي، أمام جملة من التحديات والمصاعب والأخطار التي صاحبت ذلك التطور في بناء النظام السياسي وأسلوب هندسته، مستعرضاً أهم تلك الأخطار ممثلة في نـــماذج دويلات القبيلة والاتحادات القبلية ودولة ثقافة الحرب والقوة، ومن جانب آخر نموذج دولتي الإمامة والخلافة، وجميعها عرفتهما اليمن في قرن مضي، وصولاً إلى (رئيس الجمهورية الأمين العام) وتغوله على سلطة الدولة، وتحول الدولة تابعا لسلطة الفرد، أما الخطر الثاني فهو خطر الصراع السياسي والاجتماعي والمذهبي الديني القبلي، كصراع على السلطة والاستئثار بها، ليأتي الخطر الثالث وهو خطر الارتهان والتبعية للخـــارج؛ وبذلك افتقدت اليمن لإرادة وطنية وعقل سياسي ديناميكي وطني مدرك لشروط التحول إلى الدولة على قاعدة الفكر التعددي.
وقال المؤلف إن التجربة في شمال اليمن وجنوبه فشلت بصورة كاملة في بناء الدولة الوطنية المؤسسية، مستكملاً مناقشة الإشكالية تحت عنوان «حرية العمل الحزبي السياسي والمدني في شمال البلاد». فيما تناول القسم الثاني من الفصل الأول المؤتمرات القبلية المعارضة كشكل من أشكال الصراع السياسي، وما نتج عن غياب الاستراتيجية السياسية الوطنية لما بعد الثورة مناقشاً مصادر قوة الجناح القبلي الجمهوري. أما القسم الثالث فتناول كيفية تحول النصر الوطني إلى هزيمة سياسية، متوقفاً عند المشاكل الثقافية والاجتماعية في التفكير السياسي، التي تسببت بخنق النصر الثوري ووأده؛ مناقشاً واقع التحالفات السياسية التقليدية وتحالفاتها ومصادر قوتها ، متتبعًا المراحل التي بها (أزمة القيادة الجمهورية) في الشمال أو ما كان يُعرف في الجمهورية العربية اليمنية، وصولاً إلى اتفاقية جدة للمصالحة مع الملكيين في مارس/آذار 1970 وصولاً إلى القسم الرابع حيث تناول حرب 1972 بين الشطرين وحرب 1979 وصولاً إلى تربع علي عبدالله صالح للسلطة.

جنوب البلاد

في الفصل الثاني تناول المؤلف الواقع السياسي خلال فترة الدراسة في جنوب البلاد في السنوات الأخيرة من الاحتلال البريطاني، وعهد ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مقدماً في القسم الأول خلفية تاريخية للتكوينات السياسية والكيانات القبلية، متتبعاً مسار بعض السلطنات والمشيخات كالسلطنة القعيطية والسلطنة الكثيرية في حضرموت، وسلطنة لحج وعدن واتفاقية الحماية الاستعمارية. متوقفاً في القسم الثاني عند واقع توحيد إمارات ومشيخات وسلطنات الجنوب اليمني في مجرى التجربة الثورية التحررية، وصولاً إلى مفاوضات الاستقلال وبناء الدولة على أنقاض حكومات دويلات الاتحاد الأنكلو/سلاطيني. أما القسم الثالث فقدم قراءة في وثيقتين الأولى وثيقة مبكرة لحركة القوميين العرب حول الكفاح المسلح، والثانية للميثاق الوطني كشكل من أشكال الصراع الأيديولوجي السياسي. أما في القسم الرابع؛ فتناول الكفاح المسلح والتسوية السياسية وواقع الجبهة القومية وجبهة التحرير وصولاً إلى الاقتتال الداخلي بين الجبهتين. وفي القسم الخامس من الفصل الثاني تناول المؤلف مفهوم واصطلاح (اليمين الرجعي) و(اليسار التقدمي) متوقفا عند عنوان الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 وتحدياته والمؤتمر الرابع والصراع السياسي على السلطة، وقضية بناء الدولة، منطلقا من بيان الاستقلال وازدواجية السلطة. أما القسم السادس والأخير من الكتاب فتوقف فيه مناقشاً التنظيم السياسي الموحد – الجبهة القومية وأزمة ما يسمى باليسار الانتهازي… بدءًا من خلفية سياسية للصراع متتبعاً العديد من الأخطاء التي رافقت مسار بناء الدولة والصراع السياسي وصولاً إلى الصراع العسكري والاقتتال بين السلطات.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حقق المنتخب اليمني الاول اليوم الخميس تعادلا مهما في انطلاق الجولة الاولى للتصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2022 وكأس اسيا.
واستطاع منتخب اليمن قلب تأخره بهدف الى تقدم بهدفين على منتخب سنغافورة قبل ان تتمكن سنغافورة من تسجيل التعادل 2-2 ، وقدم لاعبو المنتخب اليمني اداءا مميزا.
وسجل للمنتخب اليمني المهاجم عبدالواسع المطري في الدقيقة 34 ، فيما اضاف محسن قراوي الهدف الثاني عند الدقيقة 45 .
امام هدفي سنغافورة فسجلت في الدقيقة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اليمن_تاريخ_وثقافة

#صور_يمنية


من اليمن لليمن للحضارة للفن للمدن للقرى للماضي للحاضر للارض للانسان للحرب للواقع
هنا
#اليمن

#صور_يمنية
#صور_يمنية
. #صور_يمنية

⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️


👍🏻


للاشتراك فـي القناة عبر الرابط التالي
👇👇👇👇👇👇👇👇👇

https://telegram.me/taye5