#عدن
عدن ميناء قديم وذكرها اليونان باسم (يونانية:Αραβία Εμπόριον - Arabia Emporion) وتعني ميناء تجارة العربية وذكرت عدن صراحة باسمها هذا في سفر حزقيال الذي يتحدث عن أورشليم وجاء فيه
تجار سبأ ورعمة هم تجارك، بأفخر أنواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب أقاموا أسواقك. حران وقنا وعدن تجار سبأ وآشور وكلمد تجارك
كانت المدينة في بدايتها شبه جزيرة صغيرة بلا موارد طبيعية تذكر ولكن موقعها بين مصر والهند جعلها ذا شأن مهم في طريق التجارة العالمية القديم. كانت المدينة موطن مملكة أوسان القديمة من القرن الثامن للسابع ق.م في بدايات القرن السابع ق.م، شن كربئيل وتر الأول ملك مملكة سبأ حملة على أوسان قُتل خلالها وفق النصوص السبئية ستة عشر ألف قتيل وتم إستعباد أربعين ألف نسمة وتقديم ملوك أوسان قرابين للإله إيل مقه وفقا للكتابة التي كربئيل وتر الأول تركها في صرواح مخلداً فيها انتصاره.
في النصف الثاني من القرن الأول ق.م، عزم الإمبراطور الروماني أغسطس قيصر السيطرة على العربية السعيدة وبلوغ المحيط الهندي. وأُرسل حاكم مصرالروماني أيليوس غالوس عام 25 ق.م وانتهت الحملة بنتائج كارثية وفناء الجيش الروماني أمام أسوار مأرب. أسقط الحِميَّريون مملكة سبأ عام 275 للميلاد وسيطروا على عدن. دراسات أثرية حديثة غير مكتملة، ترجح أن الحِميَّريين كان من شيد صهاريج المياه الضخمة المعروفة حالياً بـ"صهاريج عدن" والتي تخزن قرابة 13,638,2757 لتر من الماء
سقطت مملكة حمير في الربع الأول من القرن السادس قبل الميلاد وذكر يوسف ذو نواس باب المندب في احدى كتاباته فقد كانت قوات مملكة أكسوم تدخل اليمنمن خلاله، أرسل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول أسطولاً لقتال اليهود الحِميَّريين ودعم مملكة أكسوم ومسيحيي نجران، دخل الأسطول عن طريق عدن. تشير المصادر البيزنطية أن الإمبراطورية الساسانية سيطرت على المدينة عام 671 للميلاد.
التاريخ الوسيط
مع دخول الإسلام إلى اليمن في القرن السابع الميلادي، كانت عدن قد شهدت فترة ركود استمرت حتى القرن التاسع الميلادي.
كانت عدن في سنين الإسلام الأولى تتبع مخلاف الجند (تعز) سيطرت عليها دولة بني زيادووالصليحيون وبعد وفاة علي بن محمد الصليحي قام إبنه المكرم بتولية بنو زريع واستمرت عدن بتأدية الإتاوة السنوية حتى خفضتها الملكة أروى بنت أحمد الصليحي.عقب سقوط الدولة الصليحية استقل بنو زريع بعدن مستغلين إنشغال الصليحيين بقبائل خولان. استمر الزريعيون بحكم عدن ولحج وأبين لأقل من أربعين سنة حتى سقطوا بسيطرة الأيوبيين على المدينة. دارت معركة كبيرة بين توران شاه بن أيوب وياسر بن بلال المحمدي وزرير الدولة الزريعية وهزم الزريعيون وهرب المحمدي إلى تعز. من أهم الأسباب التي ساهمت في هزيمة الزريعيين كانت حروبهم المتواصلة مع بني مهدي في تهامة وخروج جيشهم لملاقاة الأيوبيين عوضا عن التحصن في عدن.
خلال فترة الأيوبيين في اليمن، كانت صنعاء ومايجاورها أكثر رفضا لوجودهم من سواها من المناطق. تمكنت القبائل الزيدية من هزيمة الأيوبيين عام 1226 إلا أن عمر بن رسول مؤسس الدولة الرسولية تمكن من صدهم فأحكم سيطرته على عدن واستعادت المدينة مكانتها خلال أيام الرسوليين فحفروا الآبار وبنوا المدارس وانتعشت عدن تجاريا. فقد كان ملوك بني رسول تجاراً كذلك وسنوا عددا من القوانين والأنظمة لتقنين التجارة في المدينة. تمكن بنو طاهر من السيطرة على عدن بعد بني رسول ويصفها الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فيرثاما بأنها من أقوى المدن المشاهدة على مستوى الأرض خلال أيام الطاهريين.
بدأ البرتغاليون بالتوسع في المحيط الهندي وبحلول العام 1498 م أدركوا أن عدن مفتاحهم لدخول البحر الأحمر. ، فأستشعر المماليك في مصر الخطر وأرسلوا قوة بقيادة حسين الكردي، قدم الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب مساعدات كبيرة للكردي ولكنه تعرض لهزيمة فادحة في معركة ديو. أرسل المماليك أسطولا ثانيا ولكن الملك الظافر رفض التعاون مع المماليك كونه نجح في صد البرتغاليين عن عدن دون عون منهم. غضب حسين الكردي وتحالف مع الإمام الزيدي المناوئ للطاهريين المتوكل شرف الدين وسقطت مدن الطاهريين تباعا باستثناء عدن. سيطرت الإمبراطورية العثمانية على المدينة عام 1538. كان هدف الأتراك منصبا على منع البرتغاليين من السيطرة على عدن فشهدت المدينة أياما عصيبة بالإضافة لحقيقة أن ميناء المخا اكتسب أهمية أكبر على حساب عدن خلال القرن السادس عشر. فانخفض تعداد المدينة وتحولت إلى قرية صغيرة بتعداد لا يتجاوز 600 نسمة. بينما كان تعدادها يقارب الثمانين ألف نسمة أيام الدولة الرسولية.
التاريخ الحديث
كانت الأوضاع مختلفة بشمال البلاد الزيدية لم يعترفوا بسلطة العثمانيين وثاروا مرات عديدة ضدهم آخرها ثورة الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن القاسم الذي تمكن وإبنه المؤيد بالله محمد توحيد القبائل وطرد العثمانيين. اعتمد الأئمة على مداخيل ميناء المخا ولم تكن عدن بتلك الأهم
عدن ميناء قديم وذكرها اليونان باسم (يونانية:Αραβία Εμπόριον - Arabia Emporion) وتعني ميناء تجارة العربية وذكرت عدن صراحة باسمها هذا في سفر حزقيال الذي يتحدث عن أورشليم وجاء فيه
تجار سبأ ورعمة هم تجارك، بأفخر أنواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب أقاموا أسواقك. حران وقنا وعدن تجار سبأ وآشور وكلمد تجارك
كانت المدينة في بدايتها شبه جزيرة صغيرة بلا موارد طبيعية تذكر ولكن موقعها بين مصر والهند جعلها ذا شأن مهم في طريق التجارة العالمية القديم. كانت المدينة موطن مملكة أوسان القديمة من القرن الثامن للسابع ق.م في بدايات القرن السابع ق.م، شن كربئيل وتر الأول ملك مملكة سبأ حملة على أوسان قُتل خلالها وفق النصوص السبئية ستة عشر ألف قتيل وتم إستعباد أربعين ألف نسمة وتقديم ملوك أوسان قرابين للإله إيل مقه وفقا للكتابة التي كربئيل وتر الأول تركها في صرواح مخلداً فيها انتصاره.
في النصف الثاني من القرن الأول ق.م، عزم الإمبراطور الروماني أغسطس قيصر السيطرة على العربية السعيدة وبلوغ المحيط الهندي. وأُرسل حاكم مصرالروماني أيليوس غالوس عام 25 ق.م وانتهت الحملة بنتائج كارثية وفناء الجيش الروماني أمام أسوار مأرب. أسقط الحِميَّريون مملكة سبأ عام 275 للميلاد وسيطروا على عدن. دراسات أثرية حديثة غير مكتملة، ترجح أن الحِميَّريين كان من شيد صهاريج المياه الضخمة المعروفة حالياً بـ"صهاريج عدن" والتي تخزن قرابة 13,638,2757 لتر من الماء
سقطت مملكة حمير في الربع الأول من القرن السادس قبل الميلاد وذكر يوسف ذو نواس باب المندب في احدى كتاباته فقد كانت قوات مملكة أكسوم تدخل اليمنمن خلاله، أرسل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول أسطولاً لقتال اليهود الحِميَّريين ودعم مملكة أكسوم ومسيحيي نجران، دخل الأسطول عن طريق عدن. تشير المصادر البيزنطية أن الإمبراطورية الساسانية سيطرت على المدينة عام 671 للميلاد.
التاريخ الوسيط
مع دخول الإسلام إلى اليمن في القرن السابع الميلادي، كانت عدن قد شهدت فترة ركود استمرت حتى القرن التاسع الميلادي.
كانت عدن في سنين الإسلام الأولى تتبع مخلاف الجند (تعز) سيطرت عليها دولة بني زيادووالصليحيون وبعد وفاة علي بن محمد الصليحي قام إبنه المكرم بتولية بنو زريع واستمرت عدن بتأدية الإتاوة السنوية حتى خفضتها الملكة أروى بنت أحمد الصليحي.عقب سقوط الدولة الصليحية استقل بنو زريع بعدن مستغلين إنشغال الصليحيين بقبائل خولان. استمر الزريعيون بحكم عدن ولحج وأبين لأقل من أربعين سنة حتى سقطوا بسيطرة الأيوبيين على المدينة. دارت معركة كبيرة بين توران شاه بن أيوب وياسر بن بلال المحمدي وزرير الدولة الزريعية وهزم الزريعيون وهرب المحمدي إلى تعز. من أهم الأسباب التي ساهمت في هزيمة الزريعيين كانت حروبهم المتواصلة مع بني مهدي في تهامة وخروج جيشهم لملاقاة الأيوبيين عوضا عن التحصن في عدن.
خلال فترة الأيوبيين في اليمن، كانت صنعاء ومايجاورها أكثر رفضا لوجودهم من سواها من المناطق. تمكنت القبائل الزيدية من هزيمة الأيوبيين عام 1226 إلا أن عمر بن رسول مؤسس الدولة الرسولية تمكن من صدهم فأحكم سيطرته على عدن واستعادت المدينة مكانتها خلال أيام الرسوليين فحفروا الآبار وبنوا المدارس وانتعشت عدن تجاريا. فقد كان ملوك بني رسول تجاراً كذلك وسنوا عددا من القوانين والأنظمة لتقنين التجارة في المدينة. تمكن بنو طاهر من السيطرة على عدن بعد بني رسول ويصفها الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فيرثاما بأنها من أقوى المدن المشاهدة على مستوى الأرض خلال أيام الطاهريين.
بدأ البرتغاليون بالتوسع في المحيط الهندي وبحلول العام 1498 م أدركوا أن عدن مفتاحهم لدخول البحر الأحمر. ، فأستشعر المماليك في مصر الخطر وأرسلوا قوة بقيادة حسين الكردي، قدم الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب مساعدات كبيرة للكردي ولكنه تعرض لهزيمة فادحة في معركة ديو. أرسل المماليك أسطولا ثانيا ولكن الملك الظافر رفض التعاون مع المماليك كونه نجح في صد البرتغاليين عن عدن دون عون منهم. غضب حسين الكردي وتحالف مع الإمام الزيدي المناوئ للطاهريين المتوكل شرف الدين وسقطت مدن الطاهريين تباعا باستثناء عدن. سيطرت الإمبراطورية العثمانية على المدينة عام 1538. كان هدف الأتراك منصبا على منع البرتغاليين من السيطرة على عدن فشهدت المدينة أياما عصيبة بالإضافة لحقيقة أن ميناء المخا اكتسب أهمية أكبر على حساب عدن خلال القرن السادس عشر. فانخفض تعداد المدينة وتحولت إلى قرية صغيرة بتعداد لا يتجاوز 600 نسمة. بينما كان تعدادها يقارب الثمانين ألف نسمة أيام الدولة الرسولية.
التاريخ الحديث
كانت الأوضاع مختلفة بشمال البلاد الزيدية لم يعترفوا بسلطة العثمانيين وثاروا مرات عديدة ضدهم آخرها ثورة الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن القاسم الذي تمكن وإبنه المؤيد بالله محمد توحيد القبائل وطرد العثمانيين. اعتمد الأئمة على مداخيل ميناء المخا ولم تكن عدن بتلك الأهم
ية التي ولي عليها العبادلة. على أواخر القرن الثامن عشر، عقد السلطان فضل العبدلي حلفا مع قبائل يافع على التمرد على الأئمة الزيدية وإحتكار مداخيل عدن بينهم مناصفة. تخلص سلطان لحج من الأئمة ولكنه لم يف بوعده ليافع. كان الأئمة الزيدية لا يعترفون بالتوريث ويرون القتال لأجل الإمامة فطالت الحرب بين الناصر محمد بن إسحق والمنصور بن الحسين المتوكل فانتهز العبدلي الفرصة ليعلن إستقلاله بلحج وعدن. كان الإنجليز يزورون عدن والمخا من عام 1609 بقيادة السير هنري ميدلتون الذي سُجن وصودرت سفنه وقتل ثمانية من رجاله.
عقب إخراج العثمانيين من عدن، حاول الإنجليز عقد معاهدات مع الأئمة الزيدية فزاروا صنعاء والمخا ولكنهم عاملوا سفير الإنجليز معاملة سيئة ورفضوا عرضه. كانت الأمور مختلفة عندما استقل العبادلة بلحج والمدينة، فوقعوا معاهدة مع الإنجليز عام 1802 تقضي ببنائهم مصنعا في كريتر وخصص مقبرة خاصة للرعايا الإنجليز مجاناَ، كان العبدلي يريد الحماية الإنجليزية من القبائل. قُتل السلطان فضل بن علي من قبل مسلحي يافع ثم غزا أحد مشايخ الحجرية لحج وحاصرها لخمسة أشهر وحاصرها العوالق كذلك بثمانية آلاف مقاتل ولم يغادروا إلا بعد أن دفع لهم السلطان أحمد بن عبد الكريم سبعة آلاف دولار. ثم هاجم آل فضل عدن سنة 1836.
في يناير 1839، أحكمت الإمبراطورية البريطانية سيطرتها على المدينة بسبعمائة من المشاة قتلت 150 من المقاومة العدنية. وفقا للرواية الإنجليزية، فإن باخرة هندية تابعة لبريطانيا حطت رحالها في عدن عام 1837، فهاجمها عرب من عدن وسرقوا كل مابداخلها. فقام الكابتن ستافورد هاينز بزيارة عدن في 28 ديسمبر من نفس السنة وألتقى بسلطان لحج الذي نفى أي علاقة له بالحادثة ولكن الكابتن هاينز لم يصدقه كونه رأى بضاعة السفينة تباع علنا في سوق المدينة، وفقا لرواية الإنجليز. فطالب الإنجليز السلطان بدفع تعويضات قدرها 12,000 دولار دفع منها السلطان 7,808 على أن يعيد الباقي خلال سنة وأن يتخلى عن عدن للإنجليز مقابل معاش سنوي قدره 8,700 دولار. إلا إن ابن السلطان العبدلي رفض المعاهدة وقاتل الإنجليز فنزل الكابتن سميث بسبعمائة من المشاة محذرا ابن السلطان مطالبا إياه بالإلتزام بالمعاهدة، فرفض السلطان وقُتل من الإنجليز خمسة عشر جنديا مقابل 150 عدني وكان عدد سكان المدينة لا يتجاوز 600 نسمة أصلاً.
عام 1841 حاول العبادلة وآل فضل مهاجمة الإنجليز في عدن بقوة تعدادها خمسة آلاف مقاتل، تصدى الإنجليز للهجوم إذ خسرت القبائل مئتي رجل منهم وتراجعوا. أعلن الكابتن ستافورد هاينز عدن منطقة حرة. انتعشت عدن من جديد بعد ثلاثمائة سنة من الركود واستوطنها تجار يهود وفرس وهنود واعتمد الانجليز على تقسيم صارم بين المدينة والريف. عام 1872، عاد العثمانيون إلى شمال اليمن وأسسوا ولاية اليمن وقسموها لأربع ألوية لواء صنعاء، لواء تعز، لواء عسير، ولواء الحديدة لم يعترف الأتراك بسلطة الإنجليز في الجنوب فسيطروا على الضالع التي فر سلطانها إلى عدن طالبا العون من الإنجليز. سيطر الإنجليز على الضالعوأجبروا العثمانيين على ترسيم الحدود، ذلك الترسيم هو ماقسم اليمن إلى "شمال" و"جنوب" وتذكر المصادر البريطانية أن العرب لم يهتموا بهذا الخط الفاصل تلك الأيام كان الأئمة الزيدية يقاتلون الأتراك دون توقف، فأُنهك العثمانيون وتمكن الإمام يحيى حميد الدين إجبارهم على الاستسلام. دعا الإمام يحيى القبائل المحمية من الإنجليز للوحدة اليمنية فعمد الإنجليز لتبني سياسات أكثر صرامة لحماية مصالحهم وعززوا من المشاعر الإنفصالية.
خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، كانت عدن قد أصبحت أحد أكثر موانئ العالم نشاطاً، بل كانت الثانية في الترتيب بعد نيويورك. كانت عدن جزءا من الهند البريطانية إلى أن أصبحت مستعمرة عام 1937. وبحلول الخمسينيات أدرك الإنجليز أنهم لن يستطيعوا الإستمرار بإدارة عدن مباشرة ففكروا بإقامة كيان بعيد عن موجة القومية العربية التي اجتاحت المنطقة فأقاموا ماأسموه إتحاد إمارات الجنوب العربي وهو إتحاد فيدرالي يشمل المحميات الغربية حول عدن ولكنه فشل لإفتقار المشيخات للخبرة في الحكم، وعارضت سلطنة لحج الإتحاد وكان هناك خلاف بين السلاطين عن هوية رئيسه. بالإضافة لرفض السلطنة الكثيرية والسلطنة القعيطية التي كانتا تسيطران على حضرموت وسلطان سلطنة المهرة إقامة حكم إتحادي يجمعهم، ورفض النخبة الإجتماعية المتعلمة التي كانت مسيطرة على عدن الإتحاد مع المشيخات التي اعتبروها متخلفة وأمية إلى حد كبير. بينما كانت المشيخات تخشى إسقاطها في أسوأ السيناريوهات أو نفوذ سياسي محدود بهيمنة النخبة العدنية.
ففشل الإتحاد وأقام الإنجليز إتحاد الجنوب العربي ولم يستمر لإشتعال ثورة 14 أكتوبر عام 1963.قامت ثورة أكتوبر لقتل البريطانيين سبعة مواطنين من ردفان، وتأثرا بثورة 26 سبتمبر. ظهرت حركات مقاومة مثلجبهة التحرير القومية المدعومة من الجيش المصري وأعلنت حالة الطوارئ (إنجليزي
عقب إخراج العثمانيين من عدن، حاول الإنجليز عقد معاهدات مع الأئمة الزيدية فزاروا صنعاء والمخا ولكنهم عاملوا سفير الإنجليز معاملة سيئة ورفضوا عرضه. كانت الأمور مختلفة عندما استقل العبادلة بلحج والمدينة، فوقعوا معاهدة مع الإنجليز عام 1802 تقضي ببنائهم مصنعا في كريتر وخصص مقبرة خاصة للرعايا الإنجليز مجاناَ، كان العبدلي يريد الحماية الإنجليزية من القبائل. قُتل السلطان فضل بن علي من قبل مسلحي يافع ثم غزا أحد مشايخ الحجرية لحج وحاصرها لخمسة أشهر وحاصرها العوالق كذلك بثمانية آلاف مقاتل ولم يغادروا إلا بعد أن دفع لهم السلطان أحمد بن عبد الكريم سبعة آلاف دولار. ثم هاجم آل فضل عدن سنة 1836.
في يناير 1839، أحكمت الإمبراطورية البريطانية سيطرتها على المدينة بسبعمائة من المشاة قتلت 150 من المقاومة العدنية. وفقا للرواية الإنجليزية، فإن باخرة هندية تابعة لبريطانيا حطت رحالها في عدن عام 1837، فهاجمها عرب من عدن وسرقوا كل مابداخلها. فقام الكابتن ستافورد هاينز بزيارة عدن في 28 ديسمبر من نفس السنة وألتقى بسلطان لحج الذي نفى أي علاقة له بالحادثة ولكن الكابتن هاينز لم يصدقه كونه رأى بضاعة السفينة تباع علنا في سوق المدينة، وفقا لرواية الإنجليز. فطالب الإنجليز السلطان بدفع تعويضات قدرها 12,000 دولار دفع منها السلطان 7,808 على أن يعيد الباقي خلال سنة وأن يتخلى عن عدن للإنجليز مقابل معاش سنوي قدره 8,700 دولار. إلا إن ابن السلطان العبدلي رفض المعاهدة وقاتل الإنجليز فنزل الكابتن سميث بسبعمائة من المشاة محذرا ابن السلطان مطالبا إياه بالإلتزام بالمعاهدة، فرفض السلطان وقُتل من الإنجليز خمسة عشر جنديا مقابل 150 عدني وكان عدد سكان المدينة لا يتجاوز 600 نسمة أصلاً.
عام 1841 حاول العبادلة وآل فضل مهاجمة الإنجليز في عدن بقوة تعدادها خمسة آلاف مقاتل، تصدى الإنجليز للهجوم إذ خسرت القبائل مئتي رجل منهم وتراجعوا. أعلن الكابتن ستافورد هاينز عدن منطقة حرة. انتعشت عدن من جديد بعد ثلاثمائة سنة من الركود واستوطنها تجار يهود وفرس وهنود واعتمد الانجليز على تقسيم صارم بين المدينة والريف. عام 1872، عاد العثمانيون إلى شمال اليمن وأسسوا ولاية اليمن وقسموها لأربع ألوية لواء صنعاء، لواء تعز، لواء عسير، ولواء الحديدة لم يعترف الأتراك بسلطة الإنجليز في الجنوب فسيطروا على الضالع التي فر سلطانها إلى عدن طالبا العون من الإنجليز. سيطر الإنجليز على الضالعوأجبروا العثمانيين على ترسيم الحدود، ذلك الترسيم هو ماقسم اليمن إلى "شمال" و"جنوب" وتذكر المصادر البريطانية أن العرب لم يهتموا بهذا الخط الفاصل تلك الأيام كان الأئمة الزيدية يقاتلون الأتراك دون توقف، فأُنهك العثمانيون وتمكن الإمام يحيى حميد الدين إجبارهم على الاستسلام. دعا الإمام يحيى القبائل المحمية من الإنجليز للوحدة اليمنية فعمد الإنجليز لتبني سياسات أكثر صرامة لحماية مصالحهم وعززوا من المشاعر الإنفصالية.
خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، كانت عدن قد أصبحت أحد أكثر موانئ العالم نشاطاً، بل كانت الثانية في الترتيب بعد نيويورك. كانت عدن جزءا من الهند البريطانية إلى أن أصبحت مستعمرة عام 1937. وبحلول الخمسينيات أدرك الإنجليز أنهم لن يستطيعوا الإستمرار بإدارة عدن مباشرة ففكروا بإقامة كيان بعيد عن موجة القومية العربية التي اجتاحت المنطقة فأقاموا ماأسموه إتحاد إمارات الجنوب العربي وهو إتحاد فيدرالي يشمل المحميات الغربية حول عدن ولكنه فشل لإفتقار المشيخات للخبرة في الحكم، وعارضت سلطنة لحج الإتحاد وكان هناك خلاف بين السلاطين عن هوية رئيسه. بالإضافة لرفض السلطنة الكثيرية والسلطنة القعيطية التي كانتا تسيطران على حضرموت وسلطان سلطنة المهرة إقامة حكم إتحادي يجمعهم، ورفض النخبة الإجتماعية المتعلمة التي كانت مسيطرة على عدن الإتحاد مع المشيخات التي اعتبروها متخلفة وأمية إلى حد كبير. بينما كانت المشيخات تخشى إسقاطها في أسوأ السيناريوهات أو نفوذ سياسي محدود بهيمنة النخبة العدنية.
ففشل الإتحاد وأقام الإنجليز إتحاد الجنوب العربي ولم يستمر لإشتعال ثورة 14 أكتوبر عام 1963.قامت ثورة أكتوبر لقتل البريطانيين سبعة مواطنين من ردفان، وتأثرا بثورة 26 سبتمبر. ظهرت حركات مقاومة مثلجبهة التحرير القومية المدعومة من الجيش المصري وأعلنت حالة الطوارئ (إنجليزي
ة: Aden Emergency) في 10 ديسمبر 1963 عندما ألقى عناصر من جبهة التحرير القومية قنبلة أدت إلى مقتل المندوب البريطاني السامي. أعلنت بريطانيا أن ستخرج من عدن عام 1968 وهو مافجر أعمال العنف بين فصائل ماسمي بالـ"مقاومة" لإحتكار تقرير المصير عقب خروج الإنجليز. وكان للجبهة القومية للتحرير بقيادة قحطان الشعبي اليد العليا قبل خروج الإنجليز من عدن عام 1967. وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي وأُتخذت عدن عاصمة للدولة.
بعد الإستقلال
قامت الحركة التصحيحة بإعتقال الرئيس قحطان الشعبي وأدخلت العامل الآيدولوجي الماركسي في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وغيرت إسمها إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبدأوا بتأميم قطاعات واسعة من الإقتصاد وبحلول عام 1974 وضع القادة الشباب الجدد أول خطة خمسية لجميع المحافظات الجنوبية. كان ميناء عدن مصدر الدخل القومي الأكبر لجمهورية اليمن الجنوبي ولكن إغلاق قناة السويس من قبل إسرائيل عندما ضربت سفينة داخل المياه المصرية الإقليمية قلل من النشاطات التجارية في الميناء. في يناير 1986 كانت عدن ممزقة بسبب تناحر فصيلين في الحزب الإشتراكي الحاكم. أقدم حراس الرئيس علي ناصر محمد على هجوم مفاجئ على مكتب الحزب السياسي في عدن في 13 يناير 1986 فكانت تلك بداية حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن. كان أساس الحرب مناطقيا، فعلي ناصر محمد من محافظة أبين بينما كان جل المقتولين في مكتب الحزب السياسي من الضالع ولحج. فقامت ألوية عسكرية من تلك المناطق بقصف عدن من البر والبحر مما أجبر علي ناصر محمد على الهرب. لحق ذلك عمليات قتل وتصفية ممنهجة ضد أبناء محافظة أبين بتهمة أنهم كانوا متعاونين مع علي ناصر محمد فقتل قرابة عشرة آلاف شخص وهاجر الآلاف نحو اليمن الشمالي جلهم كان من أبين وشبوة. قامت الوحدة اليمنية عام 1990 واعتبر علي سالم البيض نائبا لعلي عبد الله صالح. بعد أربعة سنوات، قامت حرب صيف 1994 واستعادت القوات الحكومية السيطرة على المدينة
بعد الإستقلال
قامت الحركة التصحيحة بإعتقال الرئيس قحطان الشعبي وأدخلت العامل الآيدولوجي الماركسي في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وغيرت إسمها إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبدأوا بتأميم قطاعات واسعة من الإقتصاد وبحلول عام 1974 وضع القادة الشباب الجدد أول خطة خمسية لجميع المحافظات الجنوبية. كان ميناء عدن مصدر الدخل القومي الأكبر لجمهورية اليمن الجنوبي ولكن إغلاق قناة السويس من قبل إسرائيل عندما ضربت سفينة داخل المياه المصرية الإقليمية قلل من النشاطات التجارية في الميناء. في يناير 1986 كانت عدن ممزقة بسبب تناحر فصيلين في الحزب الإشتراكي الحاكم. أقدم حراس الرئيس علي ناصر محمد على هجوم مفاجئ على مكتب الحزب السياسي في عدن في 13 يناير 1986 فكانت تلك بداية حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن. كان أساس الحرب مناطقيا، فعلي ناصر محمد من محافظة أبين بينما كان جل المقتولين في مكتب الحزب السياسي من الضالع ولحج. فقامت ألوية عسكرية من تلك المناطق بقصف عدن من البر والبحر مما أجبر علي ناصر محمد على الهرب. لحق ذلك عمليات قتل وتصفية ممنهجة ضد أبناء محافظة أبين بتهمة أنهم كانوا متعاونين مع علي ناصر محمد فقتل قرابة عشرة آلاف شخص وهاجر الآلاف نحو اليمن الشمالي جلهم كان من أبين وشبوة. قامت الوحدة اليمنية عام 1990 واعتبر علي سالم البيض نائبا لعلي عبد الله صالح. بعد أربعة سنوات، قامت حرب صيف 1994 واستعادت القوات الحكومية السيطرة على المدينة
اليمن في عيون البعثه العسكرية العراقية
1940-1943م
لعل وجود اليمن على أطراف الحدود العربية كان سبباً كبيراً في بعده إلى حد ما عن بؤرة الأحداث العربية، مما كان له دور كبير في ندرة المكتوب عن اليمن في المكتبة العربية، برغم ما تزخر به الحضارة اليمنية من كنوز معرفية قلما تتوافر لدول أخرى ذات رصيد كبير من التأريخ عربياً وعالمياً
من هذا المنطلق، وفي إطار من التقدير لليمن الحضارة والشعب والتاريخ، يقدم العميد سيف آل يحيى ـ الكاتب المتخصص في التاريخ الإسلامي وصاحب العديد من الكتب في فيه ومنها: تنظيم القتال في الإسلام، والحركات العسكرية للرسول الأعظم ـ هذا الكتاب في ثلاثة فصول.
في البداية يستعرض الكاتب بعض الحقائق عن الدولة اليمنية، من حيث الموقع والمساحة والسكان وهم من الزيدية (الأغلبية السكانية) والشافعية والاسماعيلية، وأقلية من اليهود.
كما يتحدث عن التكوين الجيولوجي والسوابق الزلزالية لأرض اليمن وتكوينها الجغرافي المكون من: المنطقة الساحلية على البحر الأحمر ومجموعة الجزر (قمران ـ الزبيرـ الحنيش الكبرى ـ الحنيش الصغرى)، والمنطقة الجبلية الغربية والتي تمتاز بشدة الانحدارات المطلة على المنطقة الساحلية (تهامة) وبها الجبال الغربية والجبال الداخلية ومنطقة الهضاب الداخلية والمنطقة الشرقية.
وبرغم عدم وجود أي أنهار في اليمن إلا أنها تحتوي على شبكة كبيرة من الوديان ذات الفروع الكثيرة والأعماق الكبيرة والانحدارات الشديدة.
ويتحدث الكاتب عن أهم المدن اليمنية، ففي الوسط تقع صنعاء وعمران، وفي شمال الهضبة حوث وصعدة، وفي شرق الهضبة مأرب والبيضاء، وفي الجنوب تعز وإب، وساحلياً الحديدة والمخا. وعن الزراعة يشير المؤلف إلى الاعتماد الكلي على المطر، مع ما تيسر من أرض صالحة للزراعة. كذلك يتحدث عن المدرجات الزراعية وأهم المزروعات وهي العنب والبن والقات.
كما يتناول التكوين السكاني وتوزيعه ذو الطابع القبلي العشائري الموغل في القدم حتى قبل قيام الدولة المعينية السبئية والحميرية. ويلعب التكوين الجغرافي والجيولوجي دور كبير في التوزيع السكاني لأنه هو المسؤول عن تقسيم اليمن إلى مناطق شبه منعزلة، كما أن شيوخ القبائل كانوا حريصين على تلك النزعة الانعزالية لأنها تعزز من استقلالهم بقبائلهم، وفرض أنماط من التقسيمات الإدارية لمناطق نفوذهم القبلي.
وعن وسائل الاتصال يشير الكاتب إلى فقر شديد في تلك الإمكانات مع وجود محطة لا سلكية وحيدة في صنعاء لا يستطيع أحد الاقتراب منها بدون موافقة الإمام شخصياً، كما أنها تقع في نطاق المباني الملكية، ولا أحد غيره وقلة من حاشيته تعرف كيف ومتى تعمل تلك المحطة..؟!
ثم يقدم الكتاب لمحة تاريخية عن اليمن قبل وبعد الإسلام، حيث حكمت اليمن قبل الإسلام الدولة المعينية (4000 ق م ـ 1000 ق م) وكانت عاصمتها «معين» في وادي الجوف شرقي اليمن، والدولة الحضرمية (1060ق م ـ 850ق م) وعاصمتها «شبوة» على وادي عرمة، والدولة السبئية (850 ق م ـ 115ق م) وعاصمتها «مأرب»، والدولة الحميرية (115ق م ـ 525م) وتحولت العاصمة فيها من مأرب إلى ظفار، والحكم الحبشي لليمن (525م- 575م )، وحكم الفرس لليمن (575م ـ 632 م). وفي السنة السادسة للهجرة (628م) دخل اليمن في الإسلام على يد «أبو موسى الأشعري».
وقد تعاقب على حكم اليمن سلسلة من الدول والدويلات، ومنها: الدولة الزيادية واليعفرية والصليحية والأيوبية والطاهرية، كما خضعت أجزاء من اليمن للحكم الفاطمي في مصر، ثم الاحتلال التركي العثماني لليمن الذي قاومه الأئمة الزيود حتى جاء عام 1872م وحدثت مواجهات عنيفة بين الأتراك وسلطة الإمام المتركزة في عائلة «حميد الدين» ودارت الحرب لمدة نصف قرن حتى انتصر الإمام «يحيى بن أحمد حميد الدين» في موقعة «شهارة» وعقد صلح «دعان» عام 1911م.
ومع قيام الحرب العالمية الأولى وهزيمة تركيا العثمانية، غادر الأتراك اليمن وقامت المملكة المتوكلية. ثم يتوغل المؤلف في المجتمع اليمني والذي تشكل القبيلة فيه أساس البناء الاجتماعي، حيث إن كل يمني قبلي عضواً أصيلاً في قبيلته مرتبطاً بها فردياً وجماعياً.
ويصنف الكتاب المجتمع اليمني إلى ست درجات: الدرجة الأولى وهي الأسرة الحاكمة (أسرة الإمام)، ثم السادة وهم أصحاب المناصب الرفيعة في الدولة، ثم الفقهاء وهم الطبقة المتعلمة المثقفة في المجتمع اليمني، ثم التجار والملاك وشيوخ القبائل وضباط الجيش، ثم درجة الفلاحين المزارعين والحرفيين، ثم اليهود وهم أهل الذمة.
ويشير إلى نظام الحكم في اليمن بالإشارة إلى اختلاط «الإمامة» بالملكية، فصار الإمام زيدياً وملكاً وصاحب جلالة بدون عرش ولا تاج، كما اختلط مبدأ انتخاب الإمام زيدياً بمبدأ ولاية العهد بالوراثة فسقطت بذلك الشروط الشرعية الزيدية الواجب توافرها في الإمام المنتخب.
وقد كان للإمام باستمرار أربع زوجات ولديه من الأبناء الأحياء ثلاثة عشر، ومن البنات خمس. وقد تركزت السلطات المطلقة لأقاليم اليمن الأربعة (صنعاء- الحديدة- إب
1940-1943م
لعل وجود اليمن على أطراف الحدود العربية كان سبباً كبيراً في بعده إلى حد ما عن بؤرة الأحداث العربية، مما كان له دور كبير في ندرة المكتوب عن اليمن في المكتبة العربية، برغم ما تزخر به الحضارة اليمنية من كنوز معرفية قلما تتوافر لدول أخرى ذات رصيد كبير من التأريخ عربياً وعالمياً
من هذا المنطلق، وفي إطار من التقدير لليمن الحضارة والشعب والتاريخ، يقدم العميد سيف آل يحيى ـ الكاتب المتخصص في التاريخ الإسلامي وصاحب العديد من الكتب في فيه ومنها: تنظيم القتال في الإسلام، والحركات العسكرية للرسول الأعظم ـ هذا الكتاب في ثلاثة فصول.
في البداية يستعرض الكاتب بعض الحقائق عن الدولة اليمنية، من حيث الموقع والمساحة والسكان وهم من الزيدية (الأغلبية السكانية) والشافعية والاسماعيلية، وأقلية من اليهود.
كما يتحدث عن التكوين الجيولوجي والسوابق الزلزالية لأرض اليمن وتكوينها الجغرافي المكون من: المنطقة الساحلية على البحر الأحمر ومجموعة الجزر (قمران ـ الزبيرـ الحنيش الكبرى ـ الحنيش الصغرى)، والمنطقة الجبلية الغربية والتي تمتاز بشدة الانحدارات المطلة على المنطقة الساحلية (تهامة) وبها الجبال الغربية والجبال الداخلية ومنطقة الهضاب الداخلية والمنطقة الشرقية.
وبرغم عدم وجود أي أنهار في اليمن إلا أنها تحتوي على شبكة كبيرة من الوديان ذات الفروع الكثيرة والأعماق الكبيرة والانحدارات الشديدة.
ويتحدث الكاتب عن أهم المدن اليمنية، ففي الوسط تقع صنعاء وعمران، وفي شمال الهضبة حوث وصعدة، وفي شرق الهضبة مأرب والبيضاء، وفي الجنوب تعز وإب، وساحلياً الحديدة والمخا. وعن الزراعة يشير المؤلف إلى الاعتماد الكلي على المطر، مع ما تيسر من أرض صالحة للزراعة. كذلك يتحدث عن المدرجات الزراعية وأهم المزروعات وهي العنب والبن والقات.
كما يتناول التكوين السكاني وتوزيعه ذو الطابع القبلي العشائري الموغل في القدم حتى قبل قيام الدولة المعينية السبئية والحميرية. ويلعب التكوين الجغرافي والجيولوجي دور كبير في التوزيع السكاني لأنه هو المسؤول عن تقسيم اليمن إلى مناطق شبه منعزلة، كما أن شيوخ القبائل كانوا حريصين على تلك النزعة الانعزالية لأنها تعزز من استقلالهم بقبائلهم، وفرض أنماط من التقسيمات الإدارية لمناطق نفوذهم القبلي.
وعن وسائل الاتصال يشير الكاتب إلى فقر شديد في تلك الإمكانات مع وجود محطة لا سلكية وحيدة في صنعاء لا يستطيع أحد الاقتراب منها بدون موافقة الإمام شخصياً، كما أنها تقع في نطاق المباني الملكية، ولا أحد غيره وقلة من حاشيته تعرف كيف ومتى تعمل تلك المحطة..؟!
ثم يقدم الكتاب لمحة تاريخية عن اليمن قبل وبعد الإسلام، حيث حكمت اليمن قبل الإسلام الدولة المعينية (4000 ق م ـ 1000 ق م) وكانت عاصمتها «معين» في وادي الجوف شرقي اليمن، والدولة الحضرمية (1060ق م ـ 850ق م) وعاصمتها «شبوة» على وادي عرمة، والدولة السبئية (850 ق م ـ 115ق م) وعاصمتها «مأرب»، والدولة الحميرية (115ق م ـ 525م) وتحولت العاصمة فيها من مأرب إلى ظفار، والحكم الحبشي لليمن (525م- 575م )، وحكم الفرس لليمن (575م ـ 632 م). وفي السنة السادسة للهجرة (628م) دخل اليمن في الإسلام على يد «أبو موسى الأشعري».
وقد تعاقب على حكم اليمن سلسلة من الدول والدويلات، ومنها: الدولة الزيادية واليعفرية والصليحية والأيوبية والطاهرية، كما خضعت أجزاء من اليمن للحكم الفاطمي في مصر، ثم الاحتلال التركي العثماني لليمن الذي قاومه الأئمة الزيود حتى جاء عام 1872م وحدثت مواجهات عنيفة بين الأتراك وسلطة الإمام المتركزة في عائلة «حميد الدين» ودارت الحرب لمدة نصف قرن حتى انتصر الإمام «يحيى بن أحمد حميد الدين» في موقعة «شهارة» وعقد صلح «دعان» عام 1911م.
ومع قيام الحرب العالمية الأولى وهزيمة تركيا العثمانية، غادر الأتراك اليمن وقامت المملكة المتوكلية. ثم يتوغل المؤلف في المجتمع اليمني والذي تشكل القبيلة فيه أساس البناء الاجتماعي، حيث إن كل يمني قبلي عضواً أصيلاً في قبيلته مرتبطاً بها فردياً وجماعياً.
ويصنف الكتاب المجتمع اليمني إلى ست درجات: الدرجة الأولى وهي الأسرة الحاكمة (أسرة الإمام)، ثم السادة وهم أصحاب المناصب الرفيعة في الدولة، ثم الفقهاء وهم الطبقة المتعلمة المثقفة في المجتمع اليمني، ثم التجار والملاك وشيوخ القبائل وضباط الجيش، ثم درجة الفلاحين المزارعين والحرفيين، ثم اليهود وهم أهل الذمة.
ويشير إلى نظام الحكم في اليمن بالإشارة إلى اختلاط «الإمامة» بالملكية، فصار الإمام زيدياً وملكاً وصاحب جلالة بدون عرش ولا تاج، كما اختلط مبدأ انتخاب الإمام زيدياً بمبدأ ولاية العهد بالوراثة فسقطت بذلك الشروط الشرعية الزيدية الواجب توافرها في الإمام المنتخب.
وقد كان للإمام باستمرار أربع زوجات ولديه من الأبناء الأحياء ثلاثة عشر، ومن البنات خمس. وقد تركزت السلطات المطلقة لأقاليم اليمن الأربعة (صنعاء- الحديدة- إب
- تعز) في يد أربعة من أبناء الإمام تم اختيارهم بمنتهى الدقة، علاوة على كونهم وزراء في أكثر من وزارة!!، وفي هذا الصدد ينتقد المؤلف الأداء الوزاري، بل يذهب إلى أكثر من ذلك بوجود وزارات اسمية بدون نشاط (وزارة الري ـ وزارة الصناعة ـ وزارة الإعلام).
كما لم يكن هناك إدارة مؤسسية للنشاط السياسي، وكان الحل والربط بيد الإمام وبعض مستشاريه، بعيداً عن جهات الاختصاص. وفي إطار التأريخ الصادق يذكر الكاتب ما يعتبره الميزة الوحيدة في النظام الإمامي طوال فترة وجوده في اليمن وهي الأمن والأمان، فلم يشاهد في تلك السنوات التي قضاها رئيساً للبعثة العسكرية العراقية إلا جريمتي قتل متعمد، وجريمة قطع طريق واحدة.
ثم يتناول الكتاب بعض أشكال إدارة الحكم في تلك الفترة، فيستعرض حال السجون وبيت المال ومصادر الدخل والإنفاق والعملة بالمملكة، ومكانة المرأة في المجتمع اليمني، وعادات الزواج والخطبة والمهر والعقد والزفاف والحياة العائلية في اليمن.
كما يشير إلى تواضع المستوى العمراني وتردي المرافق، ومستوى الصحة العامة وانعدام المستشفيات إلا من واحدة في صنعاء مع ضعف إمكاناتها على العمل كمستشفى بشكل حقيقي. ويتناول المؤلف الوجود اليهودي في اليمن والذي بدأ على يد الملك الحميري «تبان بن أسعد أبو كرب» في القرن الخامس الميلادي.
ووصل عددهم في فترة البعثة العسكرية نحو أحد عشر ألفاً يعمل قسم كبير منهم في المهن الدنيا وإن كان القليل منهم قد عمل بمجال التجارة وعلى مستوى المملكة. وكان اليهود لا يعملون في وظائف الحكومة أو الجيش وكانوا يكتفون بدفع الجزية الشرعية نظير حماية الدولة لهم. وقد كانت لهم تجمعاتهم السكانية والمسماة بـ (قاع اليهود) وهي ما يوازي أحياء «الجيتو» بأوروبا.
كما يشير الكتاب إلى حرية العبادة لديهم وأعيادهم الدينية في صنعاء، ثم معاناة من ذهب منهم إلى أرض الميعاد المزعومة ومدى المهانة التي واجهتهم باعتبارهم من السفارديم (يهود المشرق) في مواجهة الأشكيناز (يهود الغرب). ثم يتناول أيضاً أحد أهم عادات المجتمع اليمني وهي «القات» باعتباره البديل الأسوأ الذي نجم عن إغلاق حانات الرذيلة مع زوال الحكم التركي لليمن، فأصبح القات هو المتنفس الأقل ضرراً على النظام الحاكم حتى لا ينفجر المجتمع في وجه إمامه.
كما يشرح المؤلف مكان انعقاد جلسات القات وشكل المجلس وكيفية انعقاده والأدوات المستخدمة (النارجيلة ـ التبغ ـ لفافات القات ـ المبصقة). كما يتحدث أيضاً، وبمنتهى المرارة، عن الإعلام اليمني، فلا سينما، والتصوير شبه ممنوع، والصحافة عبارة عن جريدة شبه أسبوعية، ومجلة شبه شهرية. وعن المناسبات والأعياد والعطل الرسمية فهي عيدي الأضحى والفطر وعيد النشور (يوم الغدير) والجمعة الرجبية والعطلة الرسمية هي يوم الجمعة.
إن اليمن طراز فريد من الدول العربية طال تخلفه عن الركب حتى أوشك على الضياع، ولعل فيما قدمه المؤلف في هذا العمل بعض التفسير التاريخي لتلك التجربة المريرة التي لا يأمل الكاتب أن يعانيها أي قطر عربي آخر.
*الكتاب:اليمن في عيون البعثة العسكرية العراقية
*الناشر:الدار العربية للموسوعات بيروت 2007
*الصفحات:347 صفحة من القطع الكبير
سيف الدين سعيد آل يحيى والبعثة العسكرية العراقية الى اليمن
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث -جامعة الموصل
ليس من الانصاف ان نذكر الضابط العراقي الشهيد جمال جميل ودوره في تحديث الجيش اليمني ، ولانذكر ضابطا آخر كان معه ضمن البعثة العسكرية العراقية الى اليمن والتي بقيت للفترة من 1940 وحتى 1943 ولعل مما يدفعنا للاهتمام بهذا الضابط ، وهو من الموصل كذلك ، انه ألف عن البعثة تلك كتابا بجزئين نشرا نشرة محدودة سنة 1986 ، وفي هذا الكتاب الموسوم ((تاريخ البعثة العسكرية العراقية الى اليمن للفترة من 1940 الــى 1943 )) وثق العميد الركن المتقاعد سيف الدين سعيد آل يحيى نشاط هذه البعثة كتابة وصورة وتولت دائرة التدريب ، مديرية التطوير القتالي في وزارة الدفاع العراقية اصدار الكتاب .
ولد سيف الدين سعيد آل يحيى في محلة باب لكش بالموصل سنة 1917 وكان والده يشغل منصب مدير مال في أحد الاقضية المحيطة بلواء الموصل وبعد الاحتلال البريطاني لم يستطع العمل فتفرغ ليكون محاميا ..
اكمل (سيف الدين) دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة الموصل وبعد تخرجه دخل (المدرسة) الكلية العسكرية العراقية وكان قد تأثر باستاذه درويش المقدادي وخاصة في مجال ترسيخ الفكرتين القومية والعسكرية في نفوس التلاميذ الموصليين .
بعد تخرجه من المدرسة العسكرية عام 1937 عمل في حامية المسيب ودخل دورة لمدة ثلاثة اشهر على الرشاشـــة( فيكرس) وانتقل الى الموصل وبعدها اصبح آمر فصيل رشاشات سفينة ذات الصواري أي في القوات النهرية كما كانت تسمى انذاك . ثم رشح ليكون ضمن البعثة العسكرية العراقية الى اليمن التي غادرت بغداد يوم 4 آذار 1940 برئاسة العقيد الركن اسماعيل صفوة وكان من اعضائها الرائد جمال
كما لم يكن هناك إدارة مؤسسية للنشاط السياسي، وكان الحل والربط بيد الإمام وبعض مستشاريه، بعيداً عن جهات الاختصاص. وفي إطار التأريخ الصادق يذكر الكاتب ما يعتبره الميزة الوحيدة في النظام الإمامي طوال فترة وجوده في اليمن وهي الأمن والأمان، فلم يشاهد في تلك السنوات التي قضاها رئيساً للبعثة العسكرية العراقية إلا جريمتي قتل متعمد، وجريمة قطع طريق واحدة.
ثم يتناول الكتاب بعض أشكال إدارة الحكم في تلك الفترة، فيستعرض حال السجون وبيت المال ومصادر الدخل والإنفاق والعملة بالمملكة، ومكانة المرأة في المجتمع اليمني، وعادات الزواج والخطبة والمهر والعقد والزفاف والحياة العائلية في اليمن.
كما يشير إلى تواضع المستوى العمراني وتردي المرافق، ومستوى الصحة العامة وانعدام المستشفيات إلا من واحدة في صنعاء مع ضعف إمكاناتها على العمل كمستشفى بشكل حقيقي. ويتناول المؤلف الوجود اليهودي في اليمن والذي بدأ على يد الملك الحميري «تبان بن أسعد أبو كرب» في القرن الخامس الميلادي.
ووصل عددهم في فترة البعثة العسكرية نحو أحد عشر ألفاً يعمل قسم كبير منهم في المهن الدنيا وإن كان القليل منهم قد عمل بمجال التجارة وعلى مستوى المملكة. وكان اليهود لا يعملون في وظائف الحكومة أو الجيش وكانوا يكتفون بدفع الجزية الشرعية نظير حماية الدولة لهم. وقد كانت لهم تجمعاتهم السكانية والمسماة بـ (قاع اليهود) وهي ما يوازي أحياء «الجيتو» بأوروبا.
كما يشير الكتاب إلى حرية العبادة لديهم وأعيادهم الدينية في صنعاء، ثم معاناة من ذهب منهم إلى أرض الميعاد المزعومة ومدى المهانة التي واجهتهم باعتبارهم من السفارديم (يهود المشرق) في مواجهة الأشكيناز (يهود الغرب). ثم يتناول أيضاً أحد أهم عادات المجتمع اليمني وهي «القات» باعتباره البديل الأسوأ الذي نجم عن إغلاق حانات الرذيلة مع زوال الحكم التركي لليمن، فأصبح القات هو المتنفس الأقل ضرراً على النظام الحاكم حتى لا ينفجر المجتمع في وجه إمامه.
كما يشرح المؤلف مكان انعقاد جلسات القات وشكل المجلس وكيفية انعقاده والأدوات المستخدمة (النارجيلة ـ التبغ ـ لفافات القات ـ المبصقة). كما يتحدث أيضاً، وبمنتهى المرارة، عن الإعلام اليمني، فلا سينما، والتصوير شبه ممنوع، والصحافة عبارة عن جريدة شبه أسبوعية، ومجلة شبه شهرية. وعن المناسبات والأعياد والعطل الرسمية فهي عيدي الأضحى والفطر وعيد النشور (يوم الغدير) والجمعة الرجبية والعطلة الرسمية هي يوم الجمعة.
إن اليمن طراز فريد من الدول العربية طال تخلفه عن الركب حتى أوشك على الضياع، ولعل فيما قدمه المؤلف في هذا العمل بعض التفسير التاريخي لتلك التجربة المريرة التي لا يأمل الكاتب أن يعانيها أي قطر عربي آخر.
*الكتاب:اليمن في عيون البعثة العسكرية العراقية
*الناشر:الدار العربية للموسوعات بيروت 2007
*الصفحات:347 صفحة من القطع الكبير
سيف الدين سعيد آل يحيى والبعثة العسكرية العراقية الى اليمن
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث -جامعة الموصل
ليس من الانصاف ان نذكر الضابط العراقي الشهيد جمال جميل ودوره في تحديث الجيش اليمني ، ولانذكر ضابطا آخر كان معه ضمن البعثة العسكرية العراقية الى اليمن والتي بقيت للفترة من 1940 وحتى 1943 ولعل مما يدفعنا للاهتمام بهذا الضابط ، وهو من الموصل كذلك ، انه ألف عن البعثة تلك كتابا بجزئين نشرا نشرة محدودة سنة 1986 ، وفي هذا الكتاب الموسوم ((تاريخ البعثة العسكرية العراقية الى اليمن للفترة من 1940 الــى 1943 )) وثق العميد الركن المتقاعد سيف الدين سعيد آل يحيى نشاط هذه البعثة كتابة وصورة وتولت دائرة التدريب ، مديرية التطوير القتالي في وزارة الدفاع العراقية اصدار الكتاب .
ولد سيف الدين سعيد آل يحيى في محلة باب لكش بالموصل سنة 1917 وكان والده يشغل منصب مدير مال في أحد الاقضية المحيطة بلواء الموصل وبعد الاحتلال البريطاني لم يستطع العمل فتفرغ ليكون محاميا ..
اكمل (سيف الدين) دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة الموصل وبعد تخرجه دخل (المدرسة) الكلية العسكرية العراقية وكان قد تأثر باستاذه درويش المقدادي وخاصة في مجال ترسيخ الفكرتين القومية والعسكرية في نفوس التلاميذ الموصليين .
بعد تخرجه من المدرسة العسكرية عام 1937 عمل في حامية المسيب ودخل دورة لمدة ثلاثة اشهر على الرشاشـــة( فيكرس) وانتقل الى الموصل وبعدها اصبح آمر فصيل رشاشات سفينة ذات الصواري أي في القوات النهرية كما كانت تسمى انذاك . ثم رشح ليكون ضمن البعثة العسكرية العراقية الى اليمن التي غادرت بغداد يوم 4 آذار 1940 برئاسة العقيد الركن اسماعيل صفوة وكان من اعضائها الرائد جمال
جميل والرائد محمد حسن المحاويلي وآخرون . دخل كلية الاركان عام 1948 وتقلد مناصب عسكرية عديدة منها آمر فوج مشاة ومعلم في مدرسة الضباط الاقدمين ومدرسا في الكلية العسكرية ومديرا لادارة الفرقة الثانية وعندما قامت ثورة 14 تموز 1958 كان لايزال مديرا لادارة هذه الفرقة وبقى حتى ثورة الموصل عام 1959 وبعد إخفاق هذه الثورة احاله عبد الكريم قاسم على التقاعد . كتب مذكراته وهي تقع في خمسة مجلدات ولاتزال مخطوطة .
تزوج امرأة من اليمن وله منها ثلاث بنات وولدان هما هيثم وطارق . ويعد سيف الدين سعيد آل يحيى من الرواد الضباط العراقيين المتميزين الذين ارسوا تقاليد عسكرية رصينة ولعل مما يذكره اهل اليمن عن هذا الضابط الموصلي دوره في تأسيس اول مدرسة ( كلية) عسكرية في بلادهم عام 1940 .
*صورة سيف الدين سعيد يحيى عندما ذهب الى البعثة 1940 وصورته عندما كان امرا لرشاشات ذات الصواري 1939
تزوج امرأة من اليمن وله منها ثلاث بنات وولدان هما هيثم وطارق . ويعد سيف الدين سعيد آل يحيى من الرواد الضباط العراقيين المتميزين الذين ارسوا تقاليد عسكرية رصينة ولعل مما يذكره اهل اليمن عن هذا الضابط الموصلي دوره في تأسيس اول مدرسة ( كلية) عسكرية في بلادهم عام 1940 .
*صورة سيف الدين سعيد يحيى عندما ذهب الى البعثة 1940 وصورته عندما كان امرا لرشاشات ذات الصواري 1939
صور لطالبات مدرسة بن جحنون بالشحر ..أفتتحت مدرسة بن جحنون للبنات في عهد المغفور له باذن الله النائب حسين بن محسن مخارش في أواخر الخمسينات .سميت المدرسة بهذا الاسم نسبة لموقعها في بيت آل بن جحنون بعقل باغريب حارة الجول بجانب مسجد بن عتيق .وقبل مدرسة بن جحنون كان التعليم في الكتاتيب ( العلمة ) والمساجد وفي بيوت بعض المشايخ . وقد كان للعلمة دورا مهما ورائدا في تعليم الناس وتنويرهم . ونذكر بعضا من هذه العلم في الشحر ..مثل علمة آل باصالح وعلمة المغفور لها باذن الله نور حسينه في عقل باغريب وعلمة بن منيف ( القصير ) وعلمة آل يسر وعلمة الملاحي وعلمة آل محروس في المجورة وعلمة آل بازغيفان في الرملة وعلمة آل باجيده ، واستمرت بعض العلم الى منتصف الثمانينات . وفي عام 1967م وبعد الاستقلال فتحت العديد من المدارس وتطور العلم نظرا لاهتمام الدولة بالتعليم . وفي منتصف السبعينات تم افتتاح فصول محو الامية للنساء في المدرسة الغربية ومدرسة مكارم الاخلاق ..
عيــــــــــــال العــــــــــم
طردت عيال العم وطردت بودجانه هووبن قمله
عيال العم وهم الساده والمحضارانسان
واقعي في اغلب اشعاره فذكرمن ضمن الذين طردوا عيال العم
في سنة 1265هجريه كان الحكم بالشحرلال بن بريك تحت امرة علي ناجي
بن بريك الملقّب بـ القحوم الذي تسلم السلطه بعدوفاة والده ناجي بن بريك سنة
1193هجريه قام الساده بارسال رساله للاتراك وفيها ان علي ناجي نقيب ظالم
واشتكوا من مايعانيه اهل الشحرمن حكم ال بن بريك قام بتبليغ تلك الشكوى
السيدعبدالله بن عمربن يحيى علوي وكتب مرسوم بهاواسماءالساده ورؤسائهم
فجهزالاتراك الحمله للهجوم على الشحربعدد500 جندي بمركب كبيرواثنتين
سواعي حربيه وعددمن السواعي وعددمن المدافع حمله شرسه تم الاعدادلها
وتحالفات تمت لمهاجمة الشحرللقضاءعلى علي ناجي بن بريك في الشحراستعد
القحوم وقام بتحصين المدينه واغلق السدد تم حصارالشحروارسل الساده رساله
للقحوم يطالبونه بالاستسلام ورساله بعداخرى وكان الردبعدم الاستسلام مدفعية
الاتراك تضرب من دفيقه وتصل الى عمق الشحرواصابواالرباط وروعت
الناس وتضررت الشحرمن المدافع مدافع علي ناجي لاتصل الى دفيقه ورغم
ماجرى من دماروتخريب بالشحرالاّان ابناءهاصامدين في مواجهة هذه الحمله
الشرسه مماجعل الاتراك يشنون الهجوم من كل الجهات وفشلوا في اقتحام المدينه
وتفاصيل هذه الحمله طويله ولكنني اختصرها في ظل صموداسطوري وقياده
شجاعه بقيادة علي ناجي تجلت قدرة الله فوقع خلاف بين تحالف الاتراك وانقلب
احدالاطراف وهم سيبان فانهارت قوى الاتراك والساده وبث فيهم الرعب فكانت
المطارده لهم من قبل القحوم فطردوا وترك الترك مدفعين في دفيقه اخذبن بريك
واحداًمنها واخذالاخرالكسادي الذي جاءسعيفاً ل علي ناجي والتحقت سيبان لصف
الكسادي لمساندة القحوم : وفي الاخيرقالهاالسيدحسين المحضار(وعادهاباتطرداللي
مايعوّد من ابليس)
طردت عيال العم وطردت بودجانه هووبن قمله
عيال العم وهم الساده والمحضارانسان
واقعي في اغلب اشعاره فذكرمن ضمن الذين طردوا عيال العم
في سنة 1265هجريه كان الحكم بالشحرلال بن بريك تحت امرة علي ناجي
بن بريك الملقّب بـ القحوم الذي تسلم السلطه بعدوفاة والده ناجي بن بريك سنة
1193هجريه قام الساده بارسال رساله للاتراك وفيها ان علي ناجي نقيب ظالم
واشتكوا من مايعانيه اهل الشحرمن حكم ال بن بريك قام بتبليغ تلك الشكوى
السيدعبدالله بن عمربن يحيى علوي وكتب مرسوم بهاواسماءالساده ورؤسائهم
فجهزالاتراك الحمله للهجوم على الشحربعدد500 جندي بمركب كبيرواثنتين
سواعي حربيه وعددمن السواعي وعددمن المدافع حمله شرسه تم الاعدادلها
وتحالفات تمت لمهاجمة الشحرللقضاءعلى علي ناجي بن بريك في الشحراستعد
القحوم وقام بتحصين المدينه واغلق السدد تم حصارالشحروارسل الساده رساله
للقحوم يطالبونه بالاستسلام ورساله بعداخرى وكان الردبعدم الاستسلام مدفعية
الاتراك تضرب من دفيقه وتصل الى عمق الشحرواصابواالرباط وروعت
الناس وتضررت الشحرمن المدافع مدافع علي ناجي لاتصل الى دفيقه ورغم
ماجرى من دماروتخريب بالشحرالاّان ابناءهاصامدين في مواجهة هذه الحمله
الشرسه مماجعل الاتراك يشنون الهجوم من كل الجهات وفشلوا في اقتحام المدينه
وتفاصيل هذه الحمله طويله ولكنني اختصرها في ظل صموداسطوري وقياده
شجاعه بقيادة علي ناجي تجلت قدرة الله فوقع خلاف بين تحالف الاتراك وانقلب
احدالاطراف وهم سيبان فانهارت قوى الاتراك والساده وبث فيهم الرعب فكانت
المطارده لهم من قبل القحوم فطردوا وترك الترك مدفعين في دفيقه اخذبن بريك
واحداًمنها واخذالاخرالكسادي الذي جاءسعيفاً ل علي ناجي والتحقت سيبان لصف
الكسادي لمساندة القحوم : وفي الاخيرقالهاالسيدحسين المحضار(وعادهاباتطرداللي
مايعوّد من ابليس)