#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
لمن يريد ان يعرف #عدن الحقيقية عدن حقنا عدن ايامنا
#لنعرف_تاريخ_عدن
- علينا المرور من خلال حواريها الضيقة من حواري القطيع
مروراً بحواري الملك سليمان وحسن علي والسبيل والشيخ
عبدالله لنصل إلى شارع الزعفران مروراً بأسواقها التاريخية
مثل سوق الطويل وسوق البز وسوق الكدر وسوق البهرة
وسوق الحراج وغيرها من الأسواق ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الذهاب إلى شارع السبيل في أي
وقت من الأوقات لشراء شميز ماركة "ريل بروك" و"الدبل تو"
من عند الخياط اليهودي شوليم وخذ ما شئت من الماركات
العالمية وفي ساعة المغرب حتى العشاء لا تحرم نفسك من
الذهاب إلى عند الحلاق الباكستاني الشهير حكيم ليسمعك
أخر أخبار إذاعة بي بي سي وأخر الأغاني الهندية القديمة
تتقاسم ألحانها مع صوت ماكينات المطبعة الشرقية العتيقة
لصاحبها موسى أحمد الطيب وأولاده ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الذهاب إلى حافة بانُصير لترى
كفاح النجار الماهر صالح عوض المُتميز بصناعته للبراميل
الخشبية الكبيرة التي تجُرها الجمال في عربات الماء لنسمع
صوت عبده الوراد وهو يروض الجمال بكل وداعة مع مرور
الحاج قائد وهو يحمل ع ظهره لوحة خشبية عريضة تعرض
أخر الأفلام الهندية لسينما برافين ..
- و لاننسى الحارة العريقة والشهيرة حافة القاضي وتاريخها
العريق الذي أخرجت من بطنها فنانين عظام ومُدارجين بمعنى
الكلمة وفريقها "النشيونال تيم" والملقب "بالشوكي تيم"..
ولاننسى حوافي العيدروس العريقة أيضاً ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الدخول إلى شارع الزعفران ( حافتنا وشارعنا ومرتع صبانا) ذلك
الشارع العريق والذي يخرج منه عبق البهارات من مقلايات
عبدالله الهُميس التي تحكي قصة البُن اليمني واللوز الهندي
المملوح وروائح التنمباك المسجدي والمدي الزكية وتختلط
معها رائحة حلاوة هريسة اللوز من محل الحاج محمد صالح
لتصل إلى عنان فضاء شارع الزعفران لتعانق مآذنة مسجد
حامد العريق ناهيك عن رائحة الكيك الزكية المنبعثة من
مخبز اليوناني المسيحي يعرض فنونه من الروتي السليس
والكيك بأنواع الزبيب والنارجيل والشيكولاتة ..
- ونعود قليلاً إلى الوراء لتشم أجمل رائحة للروتي الطوال
وأبو صندوق, في مخبز عبدالعزيز الأغبري أبو الروتي العريق
عراقة شارع الزعفران
لتصل إلى ركن أبو الليم وفيه الحاج
عبده عثمان يبيع لنا الجرائد والمجلات العربية والأجنبية
وهو يقابلك بأدبه الجم وإبتسامته الهادئة حتى إنك لا تسمع
ماذا يقول بصوته الخافت ونتذكر مطعم صالحو أبو الكراعين
ذلك الرجل الكريم الذي فيما مضى يحن ع الأيتام ويخصص
نصف طعام المطعم لأولئك مجاناً وحتى إن هرولت وقطعت
الشارع دون تركيز فأعلم إن سيارة الحجة عيشة الصومالية
لن تدهسك بسيارتها الفولفو فهي قد حازت على شهادات
تقديرية بإعتبارها امرأة تسوق بكل هدوء ..
- وعند الدخول إلى حافة العجائز نرى ذلك المحل العتيق
لإصلاح البواري ومخابيزها العريقة وكشك الجيزاني لبيع
الكوافي المشتغلة بأيادي ربات البيوت والكوافي الزُنجباري
المستوردة من كينيا والذي يقع بين منزلي الرباطي والعلواني
وفي ركن الشارع بجانب مستودع جبر للأقمشة ترى ذلك
المحل الخاص بالعُقبه وهو يبيع تلك الأسطوانات الحجرية
لمحمد عبد الوهاب كارم محمود وإسمهان وفريد الأطرش
والتي كانت تستورد عبر الوكيل العدني المشهور السيد علي
عبيد الصافي والتي وصلت شهرته إلى عنان السماء ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الذهاب إلى صيدلية النجم
وصاحبها الفارسي نوشير تانجري لتشتري منه دواءً فإذا
بإبتسامته المعتادة وبشاشته تنسيك مرضك قبل شراءك
للدواء ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك العودة مرة أخرى لتصل إلى جولة
سوق الخضرة لتقف لوهلة بسيطة تتذكر من خلالها الشوكي
البالي وساقية خيول علي أبوبكر باسودان ومطاعمها الشعبية
ومنها تطلع رائحة الكُشنات للأكلات الشعبية العدنية العريقة
والجاري خيل وأيامها الجميلة وصياح السائق الصومالي
بصوته الجهوري وهو يقول "يا عيال أنسُلي" شابوك ماروا"
كتحذير للأطفال المتعلقين خلف الجاري بكل براءة و طفولة
ولنتجاوز تلك الجولة وندخل إلى سوق الكدر لنرى ونتذكر
محل عبده علي أبو البرد وتلك الجواري الخشبية العتيقة
نحن نتسلق مع ضحكاتنا البريئة وأيضاً نتذكر مسجد خواص
العريق والصلاة فيه في رمضان وبجانبه ترى المتجر الشهير
لبيع الملابس والأحذية الرياضية لصاحبه أحمد يوسف خان
ومحلً أخر بجانب سينما هريكن لبيع الأحذية الجلدية
الإيطالية وأحذية سيبو التشيكوسلافاكية الأصيلة وفي شارع
الميدان نستريح لبرهة ونتناول الشاهي العدني العريق مع
الخمير الحالي اللذيذ في مقاهيها التاريخية أمثال مقهاية شوكه ومقهاية زكو ومقهاية كوشر وعند الجلوس في مطعم
الأقبال لتناول العشاء نتذكر سينما هريكن لصاحبها السيد طه
مستر حمود الهاشمي وإستعراض العضلات للفوز بتذاكر
الدخول ومشاهدة فيلم " أخر كذبة " لفريد الأطرش أو فلم
" أمير الإنتقام " لأنور وجدي ينافسه صاحب السينما الأهلية
حسين إسماعيل خدابخش ب
لمن يريد ان يعرف #عدن الحقيقية عدن حقنا عدن ايامنا
#لنعرف_تاريخ_عدن
- علينا المرور من خلال حواريها الضيقة من حواري القطيع
مروراً بحواري الملك سليمان وحسن علي والسبيل والشيخ
عبدالله لنصل إلى شارع الزعفران مروراً بأسواقها التاريخية
مثل سوق الطويل وسوق البز وسوق الكدر وسوق البهرة
وسوق الحراج وغيرها من الأسواق ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الذهاب إلى شارع السبيل في أي
وقت من الأوقات لشراء شميز ماركة "ريل بروك" و"الدبل تو"
من عند الخياط اليهودي شوليم وخذ ما شئت من الماركات
العالمية وفي ساعة المغرب حتى العشاء لا تحرم نفسك من
الذهاب إلى عند الحلاق الباكستاني الشهير حكيم ليسمعك
أخر أخبار إذاعة بي بي سي وأخر الأغاني الهندية القديمة
تتقاسم ألحانها مع صوت ماكينات المطبعة الشرقية العتيقة
لصاحبها موسى أحمد الطيب وأولاده ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الذهاب إلى حافة بانُصير لترى
كفاح النجار الماهر صالح عوض المُتميز بصناعته للبراميل
الخشبية الكبيرة التي تجُرها الجمال في عربات الماء لنسمع
صوت عبده الوراد وهو يروض الجمال بكل وداعة مع مرور
الحاج قائد وهو يحمل ع ظهره لوحة خشبية عريضة تعرض
أخر الأفلام الهندية لسينما برافين ..
- و لاننسى الحارة العريقة والشهيرة حافة القاضي وتاريخها
العريق الذي أخرجت من بطنها فنانين عظام ومُدارجين بمعنى
الكلمة وفريقها "النشيونال تيم" والملقب "بالشوكي تيم"..
ولاننسى حوافي العيدروس العريقة أيضاً ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الدخول إلى شارع الزعفران ( حافتنا وشارعنا ومرتع صبانا) ذلك
الشارع العريق والذي يخرج منه عبق البهارات من مقلايات
عبدالله الهُميس التي تحكي قصة البُن اليمني واللوز الهندي
المملوح وروائح التنمباك المسجدي والمدي الزكية وتختلط
معها رائحة حلاوة هريسة اللوز من محل الحاج محمد صالح
لتصل إلى عنان فضاء شارع الزعفران لتعانق مآذنة مسجد
حامد العريق ناهيك عن رائحة الكيك الزكية المنبعثة من
مخبز اليوناني المسيحي يعرض فنونه من الروتي السليس
والكيك بأنواع الزبيب والنارجيل والشيكولاتة ..
- ونعود قليلاً إلى الوراء لتشم أجمل رائحة للروتي الطوال
وأبو صندوق, في مخبز عبدالعزيز الأغبري أبو الروتي العريق
عراقة شارع الزعفران
لتصل إلى ركن أبو الليم وفيه الحاج
عبده عثمان يبيع لنا الجرائد والمجلات العربية والأجنبية
وهو يقابلك بأدبه الجم وإبتسامته الهادئة حتى إنك لا تسمع
ماذا يقول بصوته الخافت ونتذكر مطعم صالحو أبو الكراعين
ذلك الرجل الكريم الذي فيما مضى يحن ع الأيتام ويخصص
نصف طعام المطعم لأولئك مجاناً وحتى إن هرولت وقطعت
الشارع دون تركيز فأعلم إن سيارة الحجة عيشة الصومالية
لن تدهسك بسيارتها الفولفو فهي قد حازت على شهادات
تقديرية بإعتبارها امرأة تسوق بكل هدوء ..
- وعند الدخول إلى حافة العجائز نرى ذلك المحل العتيق
لإصلاح البواري ومخابيزها العريقة وكشك الجيزاني لبيع
الكوافي المشتغلة بأيادي ربات البيوت والكوافي الزُنجباري
المستوردة من كينيا والذي يقع بين منزلي الرباطي والعلواني
وفي ركن الشارع بجانب مستودع جبر للأقمشة ترى ذلك
المحل الخاص بالعُقبه وهو يبيع تلك الأسطوانات الحجرية
لمحمد عبد الوهاب كارم محمود وإسمهان وفريد الأطرش
والتي كانت تستورد عبر الوكيل العدني المشهور السيد علي
عبيد الصافي والتي وصلت شهرته إلى عنان السماء ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك الذهاب إلى صيدلية النجم
وصاحبها الفارسي نوشير تانجري لتشتري منه دواءً فإذا
بإبتسامته المعتادة وبشاشته تنسيك مرضك قبل شراءك
للدواء ..
- لتعرف تاريخ عدن عليك العودة مرة أخرى لتصل إلى جولة
سوق الخضرة لتقف لوهلة بسيطة تتذكر من خلالها الشوكي
البالي وساقية خيول علي أبوبكر باسودان ومطاعمها الشعبية
ومنها تطلع رائحة الكُشنات للأكلات الشعبية العدنية العريقة
والجاري خيل وأيامها الجميلة وصياح السائق الصومالي
بصوته الجهوري وهو يقول "يا عيال أنسُلي" شابوك ماروا"
كتحذير للأطفال المتعلقين خلف الجاري بكل براءة و طفولة
ولنتجاوز تلك الجولة وندخل إلى سوق الكدر لنرى ونتذكر
محل عبده علي أبو البرد وتلك الجواري الخشبية العتيقة
نحن نتسلق مع ضحكاتنا البريئة وأيضاً نتذكر مسجد خواص
العريق والصلاة فيه في رمضان وبجانبه ترى المتجر الشهير
لبيع الملابس والأحذية الرياضية لصاحبه أحمد يوسف خان
ومحلً أخر بجانب سينما هريكن لبيع الأحذية الجلدية
الإيطالية وأحذية سيبو التشيكوسلافاكية الأصيلة وفي شارع
الميدان نستريح لبرهة ونتناول الشاهي العدني العريق مع
الخمير الحالي اللذيذ في مقاهيها التاريخية أمثال مقهاية شوكه ومقهاية زكو ومقهاية كوشر وعند الجلوس في مطعم
الأقبال لتناول العشاء نتذكر سينما هريكن لصاحبها السيد طه
مستر حمود الهاشمي وإستعراض العضلات للفوز بتذاكر
الدخول ومشاهدة فيلم " أخر كذبة " لفريد الأطرش أو فلم
" أمير الإنتقام " لأنور وجدي ينافسه صاحب السينما الأهلية
حسين إسماعيل خدابخش ب
أفلامه الرائعة لفريد شوقي وفلم
" وإسلاماه " ..
- ومنها ندخل إلى #حافة_حسين (حافتي) حافة العونطيين
والمُدارجيين وهم حاملين البواكير العدنية المشهورة حافة
خرج من بينها مؤرخين وكُتاب عظماء لنزور مقهاية عبدان
نرتشف الشاهي العدني بعد العشاء وأيضاً نتذكر فيها مبارزها
العريقة وبها كان يجتمع الكُتاب والفنانين والأدباء والرياضيين
ليشكلوا أعظم نادي ثقافي وفني ورياضي في تاريخ عدن
ومنها نعرج إلى الطويلة وصهاريجها وبساتينها لنقتبس من
ورودها لنشكل باقة جميلة لتلبسها العروس في عُرسها البهيج
ولنتعمق أكثر في تاريخ عدن لنزور الفنان العدني الجميل
خليل محمد خليل لنسمع منه أعذب الألحان العدنية الجميلة
و"الوردة الحمراء"ولا ننسى زيارة الخُساف وحواريها العتيقة
- من خلال تاريخ عدن نتذكر كل القصص الجميلة التي
حدثتنا بها جداتنا وأمهاتنا ع ضوء الفانوس واللمبة جاز أبو
دوباله قصص عن زغطوط بالكسح - زغطوط الحكمية جزيرة
العبيد زغطوط باجنيد وقلعة صيرة ساحل فقم بحر معجلين
العقبة جلي أبو سبعه سبعين وبير الخساف - هي "بير باهوت"
و "أبو ذيله"..
- وأخيراً حتى لو هدكم التعب من اللف في عدن ومقابلة
ناسها وزيارة حواريها وتورمت أرجلكم فهناك من ينتظركم
بصوته الأجش ذلكم المُدلك البانيان "نثوو" وقوارير السليط
الجُلجُل المحمولة وأنواع أخرى من المراهم الطبية والعشبية
وهو يصيح " ماليس والا بعانتين "..
- نعم هذه هي #عدن وهذا هو تاريخها الحقيقي وهؤلاء هم
ناسها الذين جعلوا منها مدينة الحب الإنساني بإمتياز هذا هو
السر المكنون داخل صدفات شواطئ مدينة عدن الساحر
والتي أسرت القلوب حباً بها ولوعة لا تعرف المشيب أو
الشيخوخة بل تتجدد بإستمرار تعطي الأمن والأمان
والسكينة وتعكس بخصائصها سلوكاً إنسانياً وحضارياً إجبارياً
على كل من يعيش فيها لأنها بالفعل #زهرة_المدائن_الفواحة
" وإسلاماه " ..
- ومنها ندخل إلى #حافة_حسين (حافتي) حافة العونطيين
والمُدارجيين وهم حاملين البواكير العدنية المشهورة حافة
خرج من بينها مؤرخين وكُتاب عظماء لنزور مقهاية عبدان
نرتشف الشاهي العدني بعد العشاء وأيضاً نتذكر فيها مبارزها
العريقة وبها كان يجتمع الكُتاب والفنانين والأدباء والرياضيين
ليشكلوا أعظم نادي ثقافي وفني ورياضي في تاريخ عدن
ومنها نعرج إلى الطويلة وصهاريجها وبساتينها لنقتبس من
ورودها لنشكل باقة جميلة لتلبسها العروس في عُرسها البهيج
ولنتعمق أكثر في تاريخ عدن لنزور الفنان العدني الجميل
خليل محمد خليل لنسمع منه أعذب الألحان العدنية الجميلة
و"الوردة الحمراء"ولا ننسى زيارة الخُساف وحواريها العتيقة
- من خلال تاريخ عدن نتذكر كل القصص الجميلة التي
حدثتنا بها جداتنا وأمهاتنا ع ضوء الفانوس واللمبة جاز أبو
دوباله قصص عن زغطوط بالكسح - زغطوط الحكمية جزيرة
العبيد زغطوط باجنيد وقلعة صيرة ساحل فقم بحر معجلين
العقبة جلي أبو سبعه سبعين وبير الخساف - هي "بير باهوت"
و "أبو ذيله"..
- وأخيراً حتى لو هدكم التعب من اللف في عدن ومقابلة
ناسها وزيارة حواريها وتورمت أرجلكم فهناك من ينتظركم
بصوته الأجش ذلكم المُدلك البانيان "نثوو" وقوارير السليط
الجُلجُل المحمولة وأنواع أخرى من المراهم الطبية والعشبية
وهو يصيح " ماليس والا بعانتين "..
- نعم هذه هي #عدن وهذا هو تاريخها الحقيقي وهؤلاء هم
ناسها الذين جعلوا منها مدينة الحب الإنساني بإمتياز هذا هو
السر المكنون داخل صدفات شواطئ مدينة عدن الساحر
والتي أسرت القلوب حباً بها ولوعة لا تعرف المشيب أو
الشيخوخة بل تتجدد بإستمرار تعطي الأمن والأمان
والسكينة وتعكس بخصائصها سلوكاً إنسانياً وحضارياً إجبارياً
على كل من يعيش فيها لأنها بالفعل #زهرة_المدائن_الفواحة
#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
ولد فيصل عبد اللطيف في قرية شعب, مديرية طور الباحة- الصبيحة, محافظة لحج, عام 1935م، والده الشيخ عبد اللطيف الشعبي - شيخ مشايخ شعب آنذاك
الذي كان له دوراً وطنياً في محاولاته توحيد قبائل الصبيحة .
نشأ فيصل يتيماً حيث كفله عمه الشيخ محمد عبد القوي الشعبي .
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة جبل حديد بعدن ، وبعدها انتقل للدراسة المتوسطة في المدرسة المحسنية العبدلية في الحوطة / لحج التي كانت تديرها بعثة تعليمية مصرية - وكان من أوائل اللذين أكملوا تعليمهم الثانوي في عدن. ، وقد أظهر فيصل نبوغاً وذكاء تقرر عليه إرساله في منحة إلى مصر لمواصلة الدراسة ، حيث
التحق بجامعة عين شمس كلية الاقتصاد والتجارة,, وحصل على شهادة البكالاريوس.
شارك أثناء الدراسة في مصر متطوعاً في وحدات كتائب الطلاب أثناء العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956م .
كان لأرثه العائلي الوطني وتواجده في مناخ ثورة يوليو في مصر أثره في صقل وعيه وإثرائه, ووجد حينها في حركة القوميين العرب ضالته؛ وهي الحركة التي نشأت وقامت على أثر النكبة الفلسطينية 1948م.
بعد التحاقه بحركة القوميين العرب, حضر عدة دورات في دمشق ثم كلف بمهمة تأسيس فرع الحركة في اليمن.
منذُ بداية العام 1959م استطاع فيصل بما كان يتمتع به من ذكاء وخبرة تنظيمية وثقافية واسعة وقدرة قيادية من تشكيل أولى الخلايا التنظيمية للحركة في اليمن, وأصبح فيصل المسئول الأول عن قيادة فرع الحركة في إقليم اليمن منذُ العام 1959م.
بعد تخرجه من جامعة عين شمس عاد إلى عدن والتحق بالعمل في وزارة التجارة التابعة لحكومة عدن وذلك لفترة خمسة أشهر, اضطر بعدها للتفرغ للعمل التنظيمي والإعداد لانطلاقة الكفاح المسلح الذي اتسع ليشمل كل الولايات الجنوبية, وكان له فضل الإعداد والتحضير لفتح جبهة عدن؛ كونه المسئول الأول عن فرع الحركة في إقليم اليمن, واستمر في ذلك حتى منتصف العام 1965م, حيث اضطر للانتقال إلى تعز بناء على طلب قيادة الجبهة القومية لتولي مسئولية العمل المركزي من هناك.
سرعان ما عاد إلى قيادة العمل في عدن متخفياً في نفس العام نتيجة لاعتقال السلطات البريطانية لمعظم الصف القيادي في عدن حوالي .
اسهم في قيام وقيادة معركة 2 يونيو 1967م, حيث تم الاستيلاء والسيطرة على مدنية كريتر لفترة أسبوعين تقريباً ذاقت فيها بريطانيا أقسى الهزائم في كبريائها وهيبتها وخسارة جنودها.
في العام 1967م وأثناء المباحثات بين الجبهة القومية وجبهة التحرير في القاهرة لتوحيد الصف الوطني, تمت بعدها المحاولات التي بذلت لوقف الاقتتال الأهلي بين الجبهتين, والذي كان بحق مأساة وطنية مؤلمة تركت آثارها على مسيرة الوطن لاحقاً, كان فيصل وبشهادة الكثير من القيادات الصادقة من جبهة التحرير أكثر الناس حرصاً على وحدة الصف الوطني وبشروط عادلة للطرفين وأكثرهم حرصاً على وقف نزيف الدم.
شارك في محادثات ومفاوضات الاستقلال الوطني مع بريطانيا والتي كانت قائمة على لغة التفاوض عبر مفاوضات مباشرة ومتكافئة .
تسلم وزارة الاقتصاد والتجارة والتخطيط في أول حكومة وطنية بعد الاستقلال وكان يدين كل المزايدات في هذا الجانب والتي رأى فيها قفزاً على الواقع، ويرى ضرورة تركيز الدولة على الرأسمال الوطني وضرورة مساهمته في الداخل والخارج في عملية التنمية الوطنية وإشراك الرأسمال الوطني في المهجر
والتخطيط السليم للاستفادة من ثروات الوطن البترولية والمعدنية ، وقوبل ذلك من قبل اليسار الطفولي بالممارسات الهدامة والمزايدات .
وكان فيصل يؤمن بضرورة التعايش مع الآخرين, رغم الاختلافات, من منطلق حق الآخرين في التعبير عن آرائهم، ولم يؤمن بأن الدم والقتل والاغتيالات وقمع الحريات وسيلة لحل الخلافات,
قدم فيصل استقالته من الحكومة ووزارة الاقتصاد؛ نتيجة للمزايدات والإرباكات التي افتعلها البعض, ولم تقبل استقالته. وأخيراً عهد إليه تحمل المسئولية التنظيمية في العمل التنظيمي لتنظيم الجبهة القومية.
عيّن وزيراً للخارجية ثم بعد ذلك رئيساً للوزراء في أبريل 1969م.
جمّد نفسه بعد حركة 22 يونيو 1969م الانقلابية ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية في منطقة الرئاسة, وفي مارس 1970م تم نقله إلى سجن الفتح الرهيب.
بُذلت جهود حثيثة من قبل الزعيم جمال عبد الناصر لدى عدن للإفراج عنه وإقامته في القاهرة, وكذلك من قبل الزعيم الجزائري بو مدين ودولة الكويت, لكن تلك الجهود ذهبت عبثاً.
لـ فيصل عبد اللطيف الشعبي العديد من المؤلفات والتعميمات التنظيمية, وكذلك كتيبات في النضال الوطني أهمها: اتحاد الإمارات المزيف, ومفاوضات لندن.
قال عنه كل من عرفه: إن فيصل أحد أبطال اليمن اللذين بذلوا حياتهم في سبيل الوطن, وتميز بحكمته القيادية وبجسارة المناضل وعمق المثقف ونبوغ السياسي الفذ.
تفاصيل الجريمة
يروي عبدالقوي الشعبي الأخ غير الشقيق لـ فيصل عبداللطيف قصة اغتيال فيصل عبداللطيف قائلا :
في ليلة بدت تباشيرها كئيبة رهيبة مظلمة وموحشة مثلها ككآبة ووحشية وظ
ولد فيصل عبد اللطيف في قرية شعب, مديرية طور الباحة- الصبيحة, محافظة لحج, عام 1935م، والده الشيخ عبد اللطيف الشعبي - شيخ مشايخ شعب آنذاك
الذي كان له دوراً وطنياً في محاولاته توحيد قبائل الصبيحة .
نشأ فيصل يتيماً حيث كفله عمه الشيخ محمد عبد القوي الشعبي .
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة جبل حديد بعدن ، وبعدها انتقل للدراسة المتوسطة في المدرسة المحسنية العبدلية في الحوطة / لحج التي كانت تديرها بعثة تعليمية مصرية - وكان من أوائل اللذين أكملوا تعليمهم الثانوي في عدن. ، وقد أظهر فيصل نبوغاً وذكاء تقرر عليه إرساله في منحة إلى مصر لمواصلة الدراسة ، حيث
التحق بجامعة عين شمس كلية الاقتصاد والتجارة,, وحصل على شهادة البكالاريوس.
شارك أثناء الدراسة في مصر متطوعاً في وحدات كتائب الطلاب أثناء العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956م .
كان لأرثه العائلي الوطني وتواجده في مناخ ثورة يوليو في مصر أثره في صقل وعيه وإثرائه, ووجد حينها في حركة القوميين العرب ضالته؛ وهي الحركة التي نشأت وقامت على أثر النكبة الفلسطينية 1948م.
بعد التحاقه بحركة القوميين العرب, حضر عدة دورات في دمشق ثم كلف بمهمة تأسيس فرع الحركة في اليمن.
منذُ بداية العام 1959م استطاع فيصل بما كان يتمتع به من ذكاء وخبرة تنظيمية وثقافية واسعة وقدرة قيادية من تشكيل أولى الخلايا التنظيمية للحركة في اليمن, وأصبح فيصل المسئول الأول عن قيادة فرع الحركة في إقليم اليمن منذُ العام 1959م.
بعد تخرجه من جامعة عين شمس عاد إلى عدن والتحق بالعمل في وزارة التجارة التابعة لحكومة عدن وذلك لفترة خمسة أشهر, اضطر بعدها للتفرغ للعمل التنظيمي والإعداد لانطلاقة الكفاح المسلح الذي اتسع ليشمل كل الولايات الجنوبية, وكان له فضل الإعداد والتحضير لفتح جبهة عدن؛ كونه المسئول الأول عن فرع الحركة في إقليم اليمن, واستمر في ذلك حتى منتصف العام 1965م, حيث اضطر للانتقال إلى تعز بناء على طلب قيادة الجبهة القومية لتولي مسئولية العمل المركزي من هناك.
سرعان ما عاد إلى قيادة العمل في عدن متخفياً في نفس العام نتيجة لاعتقال السلطات البريطانية لمعظم الصف القيادي في عدن حوالي .
اسهم في قيام وقيادة معركة 2 يونيو 1967م, حيث تم الاستيلاء والسيطرة على مدنية كريتر لفترة أسبوعين تقريباً ذاقت فيها بريطانيا أقسى الهزائم في كبريائها وهيبتها وخسارة جنودها.
في العام 1967م وأثناء المباحثات بين الجبهة القومية وجبهة التحرير في القاهرة لتوحيد الصف الوطني, تمت بعدها المحاولات التي بذلت لوقف الاقتتال الأهلي بين الجبهتين, والذي كان بحق مأساة وطنية مؤلمة تركت آثارها على مسيرة الوطن لاحقاً, كان فيصل وبشهادة الكثير من القيادات الصادقة من جبهة التحرير أكثر الناس حرصاً على وحدة الصف الوطني وبشروط عادلة للطرفين وأكثرهم حرصاً على وقف نزيف الدم.
شارك في محادثات ومفاوضات الاستقلال الوطني مع بريطانيا والتي كانت قائمة على لغة التفاوض عبر مفاوضات مباشرة ومتكافئة .
تسلم وزارة الاقتصاد والتجارة والتخطيط في أول حكومة وطنية بعد الاستقلال وكان يدين كل المزايدات في هذا الجانب والتي رأى فيها قفزاً على الواقع، ويرى ضرورة تركيز الدولة على الرأسمال الوطني وضرورة مساهمته في الداخل والخارج في عملية التنمية الوطنية وإشراك الرأسمال الوطني في المهجر
والتخطيط السليم للاستفادة من ثروات الوطن البترولية والمعدنية ، وقوبل ذلك من قبل اليسار الطفولي بالممارسات الهدامة والمزايدات .
وكان فيصل يؤمن بضرورة التعايش مع الآخرين, رغم الاختلافات, من منطلق حق الآخرين في التعبير عن آرائهم، ولم يؤمن بأن الدم والقتل والاغتيالات وقمع الحريات وسيلة لحل الخلافات,
قدم فيصل استقالته من الحكومة ووزارة الاقتصاد؛ نتيجة للمزايدات والإرباكات التي افتعلها البعض, ولم تقبل استقالته. وأخيراً عهد إليه تحمل المسئولية التنظيمية في العمل التنظيمي لتنظيم الجبهة القومية.
عيّن وزيراً للخارجية ثم بعد ذلك رئيساً للوزراء في أبريل 1969م.
جمّد نفسه بعد حركة 22 يونيو 1969م الانقلابية ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية في منطقة الرئاسة, وفي مارس 1970م تم نقله إلى سجن الفتح الرهيب.
بُذلت جهود حثيثة من قبل الزعيم جمال عبد الناصر لدى عدن للإفراج عنه وإقامته في القاهرة, وكذلك من قبل الزعيم الجزائري بو مدين ودولة الكويت, لكن تلك الجهود ذهبت عبثاً.
لـ فيصل عبد اللطيف الشعبي العديد من المؤلفات والتعميمات التنظيمية, وكذلك كتيبات في النضال الوطني أهمها: اتحاد الإمارات المزيف, ومفاوضات لندن.
قال عنه كل من عرفه: إن فيصل أحد أبطال اليمن اللذين بذلوا حياتهم في سبيل الوطن, وتميز بحكمته القيادية وبجسارة المناضل وعمق المثقف ونبوغ السياسي الفذ.
تفاصيل الجريمة
يروي عبدالقوي الشعبي الأخ غير الشقيق لـ فيصل عبداللطيف قصة اغتيال فيصل عبداللطيف قائلا :
في ليلة بدت تباشيرها كئيبة رهيبة مظلمة وموحشة مثلها ككآبة ووحشية وظ
لمة ورهبة سجن معسكر الفتح أمام بوابة رئاسة الجمهورية في التواهي ، حدثت جريمة اغتيال وحشي بحق قائد وطني قاد نضال شعبه مع إخوته المناضلين، وقاد وطناً إلى الاستقلال الناجز وغير المشروط، وحقق وطناً موحداً وحدة أكثر من اثنين وعشرين مشيخة وإمارة وسلطنة.
في السابعة من مساء الخميس الدامي، الثاني من أبريل 1970م وفي معسكر الفتح الذي بنته بريطانيا , وبعد وجبة العشاء الفقيرة للمحتجزين في زنازين المعسكر ومنهم فيصل والمكونة من ملعقة فول وقرص روتي, كان فيصل قابعاً في الزنزانة رقم (5) وقحطان الشعبي - اول رئيس للجنوب بعد الاستقلال - في رقم (6) من مجموعة (13) زنزانة في حوش على شكل مربع تعلوه مكاتب قيادة المعسكر ومكاتب التحقيق.. , حيث يقع في وسط مربع الزنازين حوش أو ساحة كبيرة متعددة الاستعمالات للتعذيب، وإرهاق المعتقلين بالضرب ليلاً ليلتهي بهم الزيانية وهم في حالة سكر.
كانت أرضية الزنازين بائسة مجردة من الفرش, ممتلئة بالحشرات, عديمة النظافة ومفروشة بالحصى للنوم عليها على طريقة فقراء الهنود الذين ينامون على المسامير. هذه الوضعية للزنازين تزيد من قساوة وظلمة ورهبة سجن الفتح ولياليه.
وفي هذا الوقت وفي الطابق الذي يعلو الزنازين, كان هناك اجتماعاً وخصوصاً في غرفة قيادة المعسكر, ثم يقطع هذا الصمت صوت أجش من الأعلى من غرفة قيادة المعسكر لم يفهم بوضوح, وإن كان فهمه المعنيون الزبانية، حيث أطفئت أنوار الحوش, وأضواء الزنازين وتبقى أنوار غرفة القيادة. تنتهي هذه الحركة بدخول أربعة من الزبانية بآلياتهم الأربعة يقطعون الحوش على أضواء غرفة القيادة المشرفة وتبقى الغرفة رقم (4) ذات الباب الأبيض الخشبي مضاءة, سميت بيضاء تميزاً لها عن الأبواب الحديدية السوداء للزنازين الأخرى. كانت هذه الغرفة تستعمل أيام الإنجليز صيدلية للجنود البريطانيين المحتجزين وبداخلها غرفة صغيرة للتمديد حولها الزبانية الطغاة إلى غرفة تعذيب, ويفتح الزبانية غرفة رقم (5) ويقتادون فيصل بعصبية وعنجهية لم يصمد برغم مقاومته, ويقتادونه إلى الغرفة البيضاء ويرمونه رمياً على أرضها، ثم رغم الخوف والرهبة المسيطرة على المعتقلين إلاَّ أن المشهد شد انتباههم, وكذلك أضواء الغرفة البيضاء التي أخذ إليها فيصل, وتنطلق من فيصل صرخة ألم شديدة، تبين إنها طعنة (سونكي) خنجر الآلي في صدره، قبل أن تتلاشى صدى صرخة الألم في أرجاء المعسكر وداخل الزنازين تنطلق أربعة آليات مفرغة ذخيرتها في جسده الطاهر, ومزقته إرْباً (أو كما قال المنفدون لاحقاً لقد جعلنا جسده منخلاً) يقصدون "غربالًا".
هكذا انهى الجلادون حياة واحد من اروع وانبل قيادات الجنوب ، ورغم مرور اربعة عقود من الزمن على تلك الجريمة ، ما يزال البحث جاريا عن جثته .
المصادر :
*شهادة عبدالقوي الشعبي الأخ غير الشقيق لـ فيصل عبداللطيف( صحيفة مارب برس )
*مقابلة مع عليا فيصل عبداللطيف الشعبي ( صحيفة المستقلة
في السابعة من مساء الخميس الدامي، الثاني من أبريل 1970م وفي معسكر الفتح الذي بنته بريطانيا , وبعد وجبة العشاء الفقيرة للمحتجزين في زنازين المعسكر ومنهم فيصل والمكونة من ملعقة فول وقرص روتي, كان فيصل قابعاً في الزنزانة رقم (5) وقحطان الشعبي - اول رئيس للجنوب بعد الاستقلال - في رقم (6) من مجموعة (13) زنزانة في حوش على شكل مربع تعلوه مكاتب قيادة المعسكر ومكاتب التحقيق.. , حيث يقع في وسط مربع الزنازين حوش أو ساحة كبيرة متعددة الاستعمالات للتعذيب، وإرهاق المعتقلين بالضرب ليلاً ليلتهي بهم الزيانية وهم في حالة سكر.
كانت أرضية الزنازين بائسة مجردة من الفرش, ممتلئة بالحشرات, عديمة النظافة ومفروشة بالحصى للنوم عليها على طريقة فقراء الهنود الذين ينامون على المسامير. هذه الوضعية للزنازين تزيد من قساوة وظلمة ورهبة سجن الفتح ولياليه.
وفي هذا الوقت وفي الطابق الذي يعلو الزنازين, كان هناك اجتماعاً وخصوصاً في غرفة قيادة المعسكر, ثم يقطع هذا الصمت صوت أجش من الأعلى من غرفة قيادة المعسكر لم يفهم بوضوح, وإن كان فهمه المعنيون الزبانية، حيث أطفئت أنوار الحوش, وأضواء الزنازين وتبقى أنوار غرفة القيادة. تنتهي هذه الحركة بدخول أربعة من الزبانية بآلياتهم الأربعة يقطعون الحوش على أضواء غرفة القيادة المشرفة وتبقى الغرفة رقم (4) ذات الباب الأبيض الخشبي مضاءة, سميت بيضاء تميزاً لها عن الأبواب الحديدية السوداء للزنازين الأخرى. كانت هذه الغرفة تستعمل أيام الإنجليز صيدلية للجنود البريطانيين المحتجزين وبداخلها غرفة صغيرة للتمديد حولها الزبانية الطغاة إلى غرفة تعذيب, ويفتح الزبانية غرفة رقم (5) ويقتادون فيصل بعصبية وعنجهية لم يصمد برغم مقاومته, ويقتادونه إلى الغرفة البيضاء ويرمونه رمياً على أرضها، ثم رغم الخوف والرهبة المسيطرة على المعتقلين إلاَّ أن المشهد شد انتباههم, وكذلك أضواء الغرفة البيضاء التي أخذ إليها فيصل, وتنطلق من فيصل صرخة ألم شديدة، تبين إنها طعنة (سونكي) خنجر الآلي في صدره، قبل أن تتلاشى صدى صرخة الألم في أرجاء المعسكر وداخل الزنازين تنطلق أربعة آليات مفرغة ذخيرتها في جسده الطاهر, ومزقته إرْباً (أو كما قال المنفدون لاحقاً لقد جعلنا جسده منخلاً) يقصدون "غربالًا".
هكذا انهى الجلادون حياة واحد من اروع وانبل قيادات الجنوب ، ورغم مرور اربعة عقود من الزمن على تلك الجريمة ، ما يزال البحث جاريا عن جثته .
المصادر :
*شهادة عبدالقوي الشعبي الأخ غير الشقيق لـ فيصل عبداللطيف( صحيفة مارب برس )
*مقابلة مع عليا فيصل عبداللطيف الشعبي ( صحيفة المستقلة
عندما تدخل موسيقى القرب معاقل الثوار بكريتر.. في آخر معركة من معارك بريطانيا العظمى وتطلق على هذه الأعزوفه: صخور عدن القاحلة .. كان ذلك في يونيو ٦٧ .. وغادرت نوفمبر ٦٧..
https://youtu.be/BUx8ntCzo-w
كانت هذه الموسيقى قديمة لعازف سكوتلاندي لقب بميكل المجنون في القرن ال ١٩ قبل ان تسمى صخور عدن القاحلة والتي تعزفها موسيقى فرقة موسيقى القرب للجيش البريطاني في عدن بقيادة القائد ماكيلر.. الذي أعطاها هذا الاسم والتي اشتهرت عام ١٩٦٧ حينما احتلوا الثوار كريتر لفترة اسبوعين تقريبا وتخلوا عنها ودخلها الجيش على نغمة هذه الموسيقى.. ثم قام قائد الجيش الاتحادي جيمس لنت
بإصدار كتاب بنفس الاسم ..
نغمات حلوة .. وذكريات رائعة.
https://youtu.be/BUx8ntCzo-w
كانت هذه الموسيقى قديمة لعازف سكوتلاندي لقب بميكل المجنون في القرن ال ١٩ قبل ان تسمى صخور عدن القاحلة والتي تعزفها موسيقى فرقة موسيقى القرب للجيش البريطاني في عدن بقيادة القائد ماكيلر.. الذي أعطاها هذا الاسم والتي اشتهرت عام ١٩٦٧ حينما احتلوا الثوار كريتر لفترة اسبوعين تقريبا وتخلوا عنها ودخلها الجيش على نغمة هذه الموسيقى.. ثم قام قائد الجيش الاتحادي جيمس لنت
بإصدار كتاب بنفس الاسم ..
نغمات حلوة .. وذكريات رائعة.
YouTube
⚡️Pipes & Drums⚡️Barren Rocks of Aden⚡️Kings Own Scottish Borderers⚡️
A tribute to "Mad Mitch"
Colin Campbell Mitchell (17 November 1925 -- 20 July 1996) was a British Army lieutenant-colonel and politician. He became famous in July 1967 when he led the Argyll and Sutherland Highlanders in the British reoccupation of the Crater…
Colin Campbell Mitchell (17 November 1925 -- 20 July 1996) was a British Army lieutenant-colonel and politician. He became famous in July 1967 when he led the Argyll and Sutherland Highlanders in the British reoccupation of the Crater…
صيرة قلعة الصمود
من ابرز القلاع وحصون مدينة عدن القديمة التاريخية وقد لعبت القلعة دوراً دفاعياً في حياة المدينة، حيث ومن خلالها تشكلت التحصينات الدفاعية في الجبل وتم صد الكثير من الهجمات والغزوات التي سعت للسيطرة على المدينة حتى صارت رمزاً للصمود امام هجمات الغزاة والطامعين والسيطرة على الميناء كان آخرها معركة التصدي التي قام بها سكان عدن بالدفاع عن المدينة باسلحتهم المتواضعة في وجه الاحتلال البريطاني في 19 يناير 1839م,وتقع قلعة صيرة على الجزيرة المعروفة باسم صيرة والتي تقع الى الشرق من مدينة كريتر.
وهي عبارةعن جبل يحيط بها البحر من اربع جوانب، حيث يبلغ ارتفاعه 430 قدماً فوق مستوى سطح البحر.
صيرة هي اشهر المعالم الباقية الثلاثة التي تؤرخ لمدينة عدن ونشاطها عبر التاريخ، واذا كانت الصهاريج نشاطها الاقتصادي فالمنارة نشاطها الديني، بينما نشاطها العسكري هي تلك القلعة العتيدة والحصون المنتشرة والتي تطرز سفوح الجبال لتحتضن المدينة (عدن) وتدفئها.
وقد قال القبطان البريطاني «جون جوردن» الذي زار عدن في 1609م واصفاً جزيرة صيرة بقوله «وتوجد للدفاع عن المدينة جزيرة عالية على بعد طلقة بندقية عليها قلعة منيعة لا تقصد حتى بدون رجال وعتاد فهي قوية بطبيعتها وبدون دروب».
وهناك «وصفاً» أدق من ذلك ورد عند «ادن بروكه» الهولندي اثناء رحلته الى عدن التي تمت في العاشر من سبتمبر 1614م وعلى احد اطراف المدينة تقع جزيرة صغيرة ولا تبلغ المساحة بينها وبين البر اكثر من الجير والحجر لها ابراج مشيدة وهي مستديرة الشكل وقد علمنا ان المياه تخزن في الصهاريخ داخل الحصن نفسه لمدة سنة كاملة بلا انقطاع وذلك لمواجهة الهجمات أو الحالات الطارئة.
كما جاء في الاتفاقية المعروفة باسم «اتفاقية عدن» وهي اتفاقية صداقة وتجارة وقعت عام 1802م بين «السلطان احمد بن عبدالكريم» سلطان لحج وعدن، و«هيوم دوفام مايومي» بمطالبة بريطانيا بالحيازة الكاملة للجزيرة والتي لا تسيطر على المدينة وحسب وانما على الخليج كذلك، كما طالب بان يتواجد على الجزيرة ثمانية او عشرة مدافع مع سرية مدفعية، وقد كانت الاتفاقية تحتوي على ثمانية عشرة مادة معظمها تجارية ماعدا المادة الرابعة عشر وهي الخاصة بالجزيرة ونصها يتم التنازل على كامل الجزيرة الصغيرة الموجودة غرب الرصيف للامة البريطانية مقابل مبلغ (معين) يتم دفعه عند إقرار هذه المعاهدة بحيث تتمكن من تحصنها والدفاع عن الخليج ضد اي هجوم من جانب اي من اعداء السلطان سواء من الداخل الخارج.
من ابرز القلاع وحصون مدينة عدن القديمة التاريخية وقد لعبت القلعة دوراً دفاعياً في حياة المدينة، حيث ومن خلالها تشكلت التحصينات الدفاعية في الجبل وتم صد الكثير من الهجمات والغزوات التي سعت للسيطرة على المدينة حتى صارت رمزاً للصمود امام هجمات الغزاة والطامعين والسيطرة على الميناء كان آخرها معركة التصدي التي قام بها سكان عدن بالدفاع عن المدينة باسلحتهم المتواضعة في وجه الاحتلال البريطاني في 19 يناير 1839م,وتقع قلعة صيرة على الجزيرة المعروفة باسم صيرة والتي تقع الى الشرق من مدينة كريتر.
وهي عبارةعن جبل يحيط بها البحر من اربع جوانب، حيث يبلغ ارتفاعه 430 قدماً فوق مستوى سطح البحر.
صيرة هي اشهر المعالم الباقية الثلاثة التي تؤرخ لمدينة عدن ونشاطها عبر التاريخ، واذا كانت الصهاريج نشاطها الاقتصادي فالمنارة نشاطها الديني، بينما نشاطها العسكري هي تلك القلعة العتيدة والحصون المنتشرة والتي تطرز سفوح الجبال لتحتضن المدينة (عدن) وتدفئها.
وقد قال القبطان البريطاني «جون جوردن» الذي زار عدن في 1609م واصفاً جزيرة صيرة بقوله «وتوجد للدفاع عن المدينة جزيرة عالية على بعد طلقة بندقية عليها قلعة منيعة لا تقصد حتى بدون رجال وعتاد فهي قوية بطبيعتها وبدون دروب».
وهناك «وصفاً» أدق من ذلك ورد عند «ادن بروكه» الهولندي اثناء رحلته الى عدن التي تمت في العاشر من سبتمبر 1614م وعلى احد اطراف المدينة تقع جزيرة صغيرة ولا تبلغ المساحة بينها وبين البر اكثر من الجير والحجر لها ابراج مشيدة وهي مستديرة الشكل وقد علمنا ان المياه تخزن في الصهاريخ داخل الحصن نفسه لمدة سنة كاملة بلا انقطاع وذلك لمواجهة الهجمات أو الحالات الطارئة.
كما جاء في الاتفاقية المعروفة باسم «اتفاقية عدن» وهي اتفاقية صداقة وتجارة وقعت عام 1802م بين «السلطان احمد بن عبدالكريم» سلطان لحج وعدن، و«هيوم دوفام مايومي» بمطالبة بريطانيا بالحيازة الكاملة للجزيرة والتي لا تسيطر على المدينة وحسب وانما على الخليج كذلك، كما طالب بان يتواجد على الجزيرة ثمانية او عشرة مدافع مع سرية مدفعية، وقد كانت الاتفاقية تحتوي على ثمانية عشرة مادة معظمها تجارية ماعدا المادة الرابعة عشر وهي الخاصة بالجزيرة ونصها يتم التنازل على كامل الجزيرة الصغيرة الموجودة غرب الرصيف للامة البريطانية مقابل مبلغ (معين) يتم دفعه عند إقرار هذه المعاهدة بحيث تتمكن من تحصنها والدفاع عن الخليج ضد اي هجوم من جانب اي من اعداء السلطان سواء من الداخل الخارج.
شهادة للتاريخ
جبهة التحرير ( f l o s y ) والتنظيم الشعبي
خاضوا معارك داميه مع الاستعمار البريطاني
واجبروه على الرحيل ..
---
نشأة جبهة التحرير
تم إنشاء منظمة التحرير سنة 1965 ثم تم إنشاء جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وذلك بسبب رغبة قادة حزب الشعب الاشتراكي في إنقاذ الجامعة النقابية (المؤتمر العمالي العدني) التي قوضتها جدياً الجبهة القومية للتحرير التي توصلت سنة 1965 إلى كسب ست نقابات من أقوى نقابات المنطقة إلى جانبها. كانت منظمة التحرير تطمح منذ البدء إلى تجميع كل أحزاب المعارضة في داخلها. وقد نجحت في ذلك نجاحاً واسعاً في الظاهر على الأقل. وفي في يناير 1966م تم الاعلان عن اندماج منظمة التحرير والجبهة القومية للتحرير تحت مسمى جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل FLOSY. دخول الجبهة القومية للتحرير في المنظمة الجديدة لم يكن بموافقة جميع قادتها فلم تلبث المنازعات أن ظهرت بجلاء. كان قادة منظمة التحرير السابقة يدركون أهمية السياسية والنضال المسلح بينما كانت الجبهة القومية للتحرير يفضلون النضال المسلح على السياسة بشكل أكبر.
تمتعت الجبهة القومية للتحرير منذ تأسسيها في عام 1963 بدعم الجمهورية العربية المتحدة التي كانت تقدم لها مساعدة مادية لا تُقدّر. ولكن هذا الدعم توجه لاحقاً لجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وحدها وذلك لأن مصر وجدت أنها تتوافق مع توجهاتها السياسية. وأخذت الجبهة القومية للتحرير تبتعد قليلاً عن القاهرة غير أنها حرصت على عدم قطع علاقتها مع مصر وعلى عدم مهاجمتها.
أدى تبدل التحالفات إلى إضعاف وضعية (الجبهة القومية للتحرير) في الخارج حيث تمتع خصمها بشهرة واسعة.مع ذلك، عرفت الجبهة القومية للتحرير أن تعوض عن هذه الخسارة بتقوية وضعها في الداخل. ومنذ عام 1965، نجحت في التغلغل في الحركة النقابية وفي الجيش. ويعود صعودها إلى هذه السنة بالضبط. وحتى عام 1966 كان تقدمها بطيئاً ولكنه متواصل. غير أن عام 1967 كان حاسماً. فتمرد الجنود والشرطة الذي حدث في 20 يونيو 1967 والذي جعل (الجبهة القومية للتحرير) وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل تسيطران على مدينة كريتر طيلة أسبوعين تقريباً قوى مجدداً نفوذ (الجبهة القومية للتحرير).
في 1966م أثناء مناقشة قضية الجنوب المحتل في القاهرة بحضور قحطان الشعبي، وسيف الضالعي وفد (الجبهة القومية)، وعبد القوي مكاوي، وخليفة عبد الله خليفة وفد (حكومة عدن المقالة)، ووفد (منظمة التحرير) تم اقترحت مصر أن يتولى رئاسة الوفد عبد القوي مكاوي ولكن قحطان الشعبي ظل مصراً على أن تكون رئاسة الوفد الجبهة القومية للتحرير باعتبارها التي تقود الثورة المسلحة حيث رأت مصر أن الأمم المتحدة هي ساحة سياسية، وليست ميدان قتال وأن عبد القوي مكاوي واجهة سياسية مقبولة لدى الرأي العام الدولي ولكن قحطان الشعبي رفض ذلك.
لذلك فكرت مصر في إيجاد تنظيم جديد على أمل أن يحل محل (الجبهة القومية)، فراحت تخطط لذلك وقامت بإقناع بعض القياديين في الجبهة القومية بالموافقة على الاندماج مع (منظمة التحرير) في إطار (جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل) التي جاء قيامها حصيلة محادثات جرت في تعز بين علي احمد ناصر السلامي كممثل للجبهة القومية وبين عبد الله الأصنج كممثل عن (منظمة التحرير)، وتولى الجهاز العربي رعاية تلك المحادثات التي دارت بصورة سرية دون علم، أو مشاركة معظم قادة (الجبهة القومية)، وفي الساعة الثامنة من مساء يوم 13 يناير عام 1966م قامت (إذاعة تعز) بقراءة بيان ينص على أن الجبهة القومية) و(منظمة التحرير) قد اتفقتا على الاندماج معاً في تنظيم واحد تقرر أن يطلق عليه اسم (جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل)، وكان البيان يحمل توقيعي الأصنج والسلامي. فأثار البيان ردود أفعال غاضبة في صفوف غالبية قادة (الجبهة القومية)، وتشكيلاتها المختلفة التي فوجئت بالأمر، واعتبرته قسرياً وغير شرعي وتم بضغوط مصر.
كان الاختلاف الايدلوجي بين قادة الجبهتين واضحاً حيث اختلفت الجبهتان في كيفية إدارة الصراع مع الاستعمار البريطاني إضافةً للاختلاف في كيفية إدارة البلاد بعد الاستقلال. لهذه الأسباب فسخ التحالف الذي جرى في 13 يناير 1966 في ديسمبر من السنة ذاتها. استعادت بعدها (الجبهة القومية للتحرير) حرية عملها وكثفت نشاطها العسكري في مناطق البلد الداخلية وفي المراكز الحضرية. وفي نفس الوقت عززت ووطدت أوضاعها في الجيش والشرطة والنقابات وفي صفوف المثقفين الشبان، وازداد تأصلها في الأرياف. ومع تبني هذا الخط القاسي عرفت الحركة الثورية تحولاً حاسماً. أما (جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل) فقد أناطت نفسها بقيادة عسكرية مستقلة(المنظمة الشعبية) عهد إليها برعاية النضال المسلح، وبمكتب سياسي يقع العمل السياسي على عاتقه. وقد ضاعفت مجهودها على الصعيد الداخلي وبذلت نشاطاً دبلوماسياً واسع النطاق في الخارج وبالأخص في هيئة الأمم المتحدة.
نظراً لان قاعدة عدن لم تعد لها أهمية بالنسبة لإنجلترا منذ أن تقرر الجلاء عنها في شهر
جبهة التحرير ( f l o s y ) والتنظيم الشعبي
خاضوا معارك داميه مع الاستعمار البريطاني
واجبروه على الرحيل ..
---
نشأة جبهة التحرير
تم إنشاء منظمة التحرير سنة 1965 ثم تم إنشاء جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وذلك بسبب رغبة قادة حزب الشعب الاشتراكي في إنقاذ الجامعة النقابية (المؤتمر العمالي العدني) التي قوضتها جدياً الجبهة القومية للتحرير التي توصلت سنة 1965 إلى كسب ست نقابات من أقوى نقابات المنطقة إلى جانبها. كانت منظمة التحرير تطمح منذ البدء إلى تجميع كل أحزاب المعارضة في داخلها. وقد نجحت في ذلك نجاحاً واسعاً في الظاهر على الأقل. وفي في يناير 1966م تم الاعلان عن اندماج منظمة التحرير والجبهة القومية للتحرير تحت مسمى جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل FLOSY. دخول الجبهة القومية للتحرير في المنظمة الجديدة لم يكن بموافقة جميع قادتها فلم تلبث المنازعات أن ظهرت بجلاء. كان قادة منظمة التحرير السابقة يدركون أهمية السياسية والنضال المسلح بينما كانت الجبهة القومية للتحرير يفضلون النضال المسلح على السياسة بشكل أكبر.
تمتعت الجبهة القومية للتحرير منذ تأسسيها في عام 1963 بدعم الجمهورية العربية المتحدة التي كانت تقدم لها مساعدة مادية لا تُقدّر. ولكن هذا الدعم توجه لاحقاً لجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وحدها وذلك لأن مصر وجدت أنها تتوافق مع توجهاتها السياسية. وأخذت الجبهة القومية للتحرير تبتعد قليلاً عن القاهرة غير أنها حرصت على عدم قطع علاقتها مع مصر وعلى عدم مهاجمتها.
أدى تبدل التحالفات إلى إضعاف وضعية (الجبهة القومية للتحرير) في الخارج حيث تمتع خصمها بشهرة واسعة.مع ذلك، عرفت الجبهة القومية للتحرير أن تعوض عن هذه الخسارة بتقوية وضعها في الداخل. ومنذ عام 1965، نجحت في التغلغل في الحركة النقابية وفي الجيش. ويعود صعودها إلى هذه السنة بالضبط. وحتى عام 1966 كان تقدمها بطيئاً ولكنه متواصل. غير أن عام 1967 كان حاسماً. فتمرد الجنود والشرطة الذي حدث في 20 يونيو 1967 والذي جعل (الجبهة القومية للتحرير) وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل تسيطران على مدينة كريتر طيلة أسبوعين تقريباً قوى مجدداً نفوذ (الجبهة القومية للتحرير).
في 1966م أثناء مناقشة قضية الجنوب المحتل في القاهرة بحضور قحطان الشعبي، وسيف الضالعي وفد (الجبهة القومية)، وعبد القوي مكاوي، وخليفة عبد الله خليفة وفد (حكومة عدن المقالة)، ووفد (منظمة التحرير) تم اقترحت مصر أن يتولى رئاسة الوفد عبد القوي مكاوي ولكن قحطان الشعبي ظل مصراً على أن تكون رئاسة الوفد الجبهة القومية للتحرير باعتبارها التي تقود الثورة المسلحة حيث رأت مصر أن الأمم المتحدة هي ساحة سياسية، وليست ميدان قتال وأن عبد القوي مكاوي واجهة سياسية مقبولة لدى الرأي العام الدولي ولكن قحطان الشعبي رفض ذلك.
لذلك فكرت مصر في إيجاد تنظيم جديد على أمل أن يحل محل (الجبهة القومية)، فراحت تخطط لذلك وقامت بإقناع بعض القياديين في الجبهة القومية بالموافقة على الاندماج مع (منظمة التحرير) في إطار (جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل) التي جاء قيامها حصيلة محادثات جرت في تعز بين علي احمد ناصر السلامي كممثل للجبهة القومية وبين عبد الله الأصنج كممثل عن (منظمة التحرير)، وتولى الجهاز العربي رعاية تلك المحادثات التي دارت بصورة سرية دون علم، أو مشاركة معظم قادة (الجبهة القومية)، وفي الساعة الثامنة من مساء يوم 13 يناير عام 1966م قامت (إذاعة تعز) بقراءة بيان ينص على أن الجبهة القومية) و(منظمة التحرير) قد اتفقتا على الاندماج معاً في تنظيم واحد تقرر أن يطلق عليه اسم (جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل)، وكان البيان يحمل توقيعي الأصنج والسلامي. فأثار البيان ردود أفعال غاضبة في صفوف غالبية قادة (الجبهة القومية)، وتشكيلاتها المختلفة التي فوجئت بالأمر، واعتبرته قسرياً وغير شرعي وتم بضغوط مصر.
كان الاختلاف الايدلوجي بين قادة الجبهتين واضحاً حيث اختلفت الجبهتان في كيفية إدارة الصراع مع الاستعمار البريطاني إضافةً للاختلاف في كيفية إدارة البلاد بعد الاستقلال. لهذه الأسباب فسخ التحالف الذي جرى في 13 يناير 1966 في ديسمبر من السنة ذاتها. استعادت بعدها (الجبهة القومية للتحرير) حرية عملها وكثفت نشاطها العسكري في مناطق البلد الداخلية وفي المراكز الحضرية. وفي نفس الوقت عززت ووطدت أوضاعها في الجيش والشرطة والنقابات وفي صفوف المثقفين الشبان، وازداد تأصلها في الأرياف. ومع تبني هذا الخط القاسي عرفت الحركة الثورية تحولاً حاسماً. أما (جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل) فقد أناطت نفسها بقيادة عسكرية مستقلة(المنظمة الشعبية) عهد إليها برعاية النضال المسلح، وبمكتب سياسي يقع العمل السياسي على عاتقه. وقد ضاعفت مجهودها على الصعيد الداخلي وبذلت نشاطاً دبلوماسياً واسع النطاق في الخارج وبالأخص في هيئة الأمم المتحدة.
نظراً لان قاعدة عدن لم تعد لها أهمية بالنسبة لإنجلترا منذ أن تقرر الجلاء عنها في شهر
فبراير 1967. قررت لندن انهاء وجودها في اليمن الجنوبي. وقد تم اختيار التاسع من يناير 1968 كيوم حصول اليمن الجنوبي على السيادة الدولية.
مضت الأحداث السياسية والميدانية بشكل سريع فقد تفكك النظام الاتحادي على أثر تمرد 20 يونيو 1967. بعدها قامت الجبهة القومية للتحرير بسرعة بنشر نفوذها على معظم مناطق الاتحاد وكذلك على حضرموت. حاولت بعدها جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل السيطرة على بعض المناطق ولكن بعد فوات الاوان. حيث أدى هذا التسابق إلى اصطدامات دموية بالأخص في لحجودار سعدوالشيخ عثمان.
وبعد أن فشلت جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (جبهة التحرير) في تصحيح الوضع لصالحها، توجب عليها أن تلين مواقفها السابقة. فقد انقطعت عن اعتبار نفسها الممثل الوحيد لشعب اليمن الجنوبي وتخلت عن مشروعها الرامي إلى تشكيل حكومة في المنفى.
وفي 2 نوفمبر أعلن وزير الخارجية في مجلس العموم ان حكومته قد قررت تقديم تاريخ استقلال اليمن الجنوبي هذا، إلى نهاية نوفمبر 1967 بدلاً من 9 يناير1968. وأدى إعلان رحيل البريطانيين القريب إلى تصعيد التوتر من جديد وعادت المنازعات بعنف في عدة أماكن من عدن وأدت إلى سقوط بضع عشرات من الضحايا.
هيمنت الجبهة القومية على كل البلد تقريباً ووجدت أنه من غير الطبيعي أن تفلت عدن من نفوذها. وأما جبهة التحرير فقد كانت عدن بالنسبة إليها ذات أهمية حياتية. فالإشراف على منطقة عدن كان أهم بكثير من السيطرة على مناطق البلد الداخلية. وهكذا كان الاستيلاء على عدن مسألة حياة أو موت بالنسبة لجبهة التحرير. وبعد عدة أيام من المعارك الطاحنة خسرت جبهة التحرير معركة عدن وعلى الفور بدأت مطاردة أتباعها ومناضليها وتبع ذلك تطهير الجيش والشرطة والإدارة منهم.
خرجت الجبهة القومية منتصرة من الصراع الدموي الذي دام من 1 إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 وبسقوط عدن صار البلد كله تقريباً تحت إشرافها. لهذا قررت بريطانيا، وهي على وشك الانسحاب أن مصلحتها تكمن في التعاون مع الجبهة القومية وتسليم السلطة لها وهذا ما حصل فعلاً، إذ استلمت الجبهة القومية من بريطانيا القواعد والمطارات والمنشآت العسكرية وكذلك الإدارات الحكومية المدنية، وأعلن عن استقلال اليمن الجنوبي في 30 تشرين الثاني من عام 1967.
مضت الأحداث السياسية والميدانية بشكل سريع فقد تفكك النظام الاتحادي على أثر تمرد 20 يونيو 1967. بعدها قامت الجبهة القومية للتحرير بسرعة بنشر نفوذها على معظم مناطق الاتحاد وكذلك على حضرموت. حاولت بعدها جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل السيطرة على بعض المناطق ولكن بعد فوات الاوان. حيث أدى هذا التسابق إلى اصطدامات دموية بالأخص في لحجودار سعدوالشيخ عثمان.
وبعد أن فشلت جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (جبهة التحرير) في تصحيح الوضع لصالحها، توجب عليها أن تلين مواقفها السابقة. فقد انقطعت عن اعتبار نفسها الممثل الوحيد لشعب اليمن الجنوبي وتخلت عن مشروعها الرامي إلى تشكيل حكومة في المنفى.
وفي 2 نوفمبر أعلن وزير الخارجية في مجلس العموم ان حكومته قد قررت تقديم تاريخ استقلال اليمن الجنوبي هذا، إلى نهاية نوفمبر 1967 بدلاً من 9 يناير1968. وأدى إعلان رحيل البريطانيين القريب إلى تصعيد التوتر من جديد وعادت المنازعات بعنف في عدة أماكن من عدن وأدت إلى سقوط بضع عشرات من الضحايا.
هيمنت الجبهة القومية على كل البلد تقريباً ووجدت أنه من غير الطبيعي أن تفلت عدن من نفوذها. وأما جبهة التحرير فقد كانت عدن بالنسبة إليها ذات أهمية حياتية. فالإشراف على منطقة عدن كان أهم بكثير من السيطرة على مناطق البلد الداخلية. وهكذا كان الاستيلاء على عدن مسألة حياة أو موت بالنسبة لجبهة التحرير. وبعد عدة أيام من المعارك الطاحنة خسرت جبهة التحرير معركة عدن وعلى الفور بدأت مطاردة أتباعها ومناضليها وتبع ذلك تطهير الجيش والشرطة والإدارة منهم.
خرجت الجبهة القومية منتصرة من الصراع الدموي الذي دام من 1 إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 وبسقوط عدن صار البلد كله تقريباً تحت إشرافها. لهذا قررت بريطانيا، وهي على وشك الانسحاب أن مصلحتها تكمن في التعاون مع الجبهة القومية وتسليم السلطة لها وهذا ما حصل فعلاً، إذ استلمت الجبهة القومية من بريطانيا القواعد والمطارات والمنشآت العسكرية وكذلك الإدارات الحكومية المدنية، وأعلن عن استقلال اليمن الجنوبي في 30 تشرين الثاني من عام 1967.