اصوات من الماضي
شهدت بلادنا خلال الفترة الاخيرة نشاطا محموما تقوم به بعض القوى المشبوهة لتأزيم الحياة السياسية ، حيث برزت أصوات مأزومة في مشهد موتور تحاول من خلاله إحياء واحد من أقبح المشاريع الاستعمارية السلاطينية التي قبرها شعبنا وحركته الوطنية عبر مسيرة كفاحية حافلة بالتضحيات الجسيمة والانجازات العظيمة ، وهو مشروع ( الجنوب العربي ) الذي قام الاستعمار البريطاني بتسويقه في أواخر عام 1959، في محاولة لتطويق شعارات ( الوحدة اليمنية والاستقلال ) التي ارتفعت في مدينة عدن الباسلة بعد ظهور الطبقة العاملة اليمنية كقوة سياسية منظمة في نقابات غداة إضرابات مارس 1956م العمالية الشهيرة.
والثابت ان مشروع ( الجنوب العربي) كان يستهدف تلفيق هوية بديلة عن الهوية اليمنية للجنوب المحتل في عهد الاستعمار ، لكن اندلاع الثورة اليمنية (26سبتمبر 14 اكتوبر ) دشن انعطافا تاريخيا في مسار الكفاح الوطني المعمد بالدماء والتضحيات من أجل تحرير الجنوب المحتل من الحكم الاستعماري الأنجلو سلاطيني ، وتحقيق الاستقلال الناجز في الثلاثين من نوفمبر 1967م وهو اليوم الذي تم فيه دفن مشروع اتحادالجنوب العربي وإلغاء الكيانات السلاطينية وتوحيدها في دولة شطرية واحدة حملت إسم اليمن كخطوة على طريق الوحدة اليمنية التي ارتفع علمها في مدينة عدن ظهر يوم 22 مايو 1990 المجيد .
وقد سبق ان حذرنا كثيرا من الاخوة في الحراك الجنوبي السلمي من أن الهدف الحقيقي من اصرار بعض الأصوات على تبني مشروع ( الجنوب العربي) هو الاساءة الى الحراك الجنوبي السلمي والقضية الجنوبية العادلة التي أفرزتها حرب صيف 1994م ، ناهيك عن أن محاولة احياء مشروع الجنوب العربي يعتبر تنكرا وقحا وسافرا للتاريخ الوطني العظيم لشعبنا وقواه الوطنية ، بما في ذلك تاريخ العديد من مؤسسي وقادة الحراك الجنوبي السلمي بمختلف مكوناته ، وآبائهم قادة وشهداء ومناضلي ثورة 14 اكتوبر وأبطال الاستقلال والوحدة الذين تصدوا بثبات لمشروع ( الجنوب العربي ) .
وبوسعنا القول ان استمراء التعاطي مع النزعات العدمية من شأنه نقل أصحاب هذه الأصوات من حالة الإصابة بعمى الألوان الى السقوط في منطقة اللاوعي ، وما يترتب على ذلك من إغتراب عن الواقع، ونزوع الى تغييب العقل وتزييف الوعي بحقائق التاريخ ، وصولا الى الإدمان على تعاطي الأوهام !!
حين يكون النظام القيمي هشاً ، تكون مخرجاته من ذلك الطراز الذي تضيع فيه الحدود بين الثوابت والمتغيرات ، ويتحول من خلاله رفاق الأمس الى فرق وشيع واجنحة تتبارى في التسابق على إغتيال المبادئ ، والإسراف في الفصل بين السياسة والأخلاق ، وصولاً الى العبث بالإنسان والعدوان على التاريخ والتفريط بالثوابت والتضحية بالحقيقة.
ولا نفهم أيضاً وسط تهافت المراهنات على مشاريع امبريالية قادمة لتعديل الخرائط التي صاغها الإستعمار في الحرب العالمية الأولى ، ورسمها على الأرض في العالم العربي بعد الحرب علاقة الواهمين بإمكانية العودة الى صناعة الخرائط الجيوسياسية من خلال التعويل على دور مفترض للقوى الأجنبية في تعديل الجغرافيا السياسية للوطن اليمني والعالم العربي ، مثلما راهنوا قبل ذلك على ترشيح هذا الوطن للضربة العسكرية الأميركية ، من خلال التسريبات الإعلامية والتحريض بكل الوسائل غير الأخلاقية لإقناع الثور الأميركي الهائج بعد أحداث 11 سبتمبر 2011م بإدراج اليمن الموحد ضمن قائمة الدول التي تأوي الإرهاب بعد افغانستان !!
ينسى هؤلاء أن الخارطة الراهنة لليمن الموحد لم تصنعها القوى الأجنبية والإرادات الخارجية في سايكس بيكو او يالطا او ميونيخ ، بل جاءت ثمرة لنضال طويل اجترحه الشعب اليمني وقواه الوطنية ضد الإستبداد الإمامي والإستعمار البريطاني والنظام الأنجلوسلاطيني .. وينسون ان شعبنا قدم قوافل الشهداء واسترخص التضحيات الجسيمة في كفاحه الطويل من أجل الحرية والإستقلال وإستعادة الوجه الشرعي للوطن اليمني الواحد .
على هذا الطريق صاغت الحركة الوطنية اليمنية ثقافة الحرية والوحدة في مواجهة ثقافة الاستبداد والتبعية والتجزئة والإستلاب ، فيما كان الدفاع عن الهوية الوطنية في مواجهة مشاريع الهويات البديلة محور كل المعارك التي خاضها شعبنا وطلائعه الثورية في مختلف الميادين السياسية والفكرية والثقافية.
في تاريخ العالم المعاصر إرتبط حق تقرير المصير بإرادة الشعوب في الإستقلال لا عن الإستعمار بل عن هوية مفروضة عليها بالقوة في اطار دولة اتحادية متعددة القوميات والأعراق .. بيد أن الطريق الحاسم لبلوغ هذا الهدف كان يتم من خلال السعي للحصول على تأييد دولي ودعم أجنبي لهذا الحق .
في الحالة اليمنية المعاصرة عرفت بلادنا هذا الشعار في الأربعينات على يد الجمعية العدنية التي كانت تسعى للدفاع عن عروبة عدن والتحرر من هيمنة النخب والجاليات الأجنبية لدول الكومنولث على الوظائف الإدارية والفعاليات الإقتصادية والتجارية في المدينة .. لكن شعار عدن للعدنيين الذي جسد مفهوم الجمعية
شهدت بلادنا خلال الفترة الاخيرة نشاطا محموما تقوم به بعض القوى المشبوهة لتأزيم الحياة السياسية ، حيث برزت أصوات مأزومة في مشهد موتور تحاول من خلاله إحياء واحد من أقبح المشاريع الاستعمارية السلاطينية التي قبرها شعبنا وحركته الوطنية عبر مسيرة كفاحية حافلة بالتضحيات الجسيمة والانجازات العظيمة ، وهو مشروع ( الجنوب العربي ) الذي قام الاستعمار البريطاني بتسويقه في أواخر عام 1959، في محاولة لتطويق شعارات ( الوحدة اليمنية والاستقلال ) التي ارتفعت في مدينة عدن الباسلة بعد ظهور الطبقة العاملة اليمنية كقوة سياسية منظمة في نقابات غداة إضرابات مارس 1956م العمالية الشهيرة.
والثابت ان مشروع ( الجنوب العربي) كان يستهدف تلفيق هوية بديلة عن الهوية اليمنية للجنوب المحتل في عهد الاستعمار ، لكن اندلاع الثورة اليمنية (26سبتمبر 14 اكتوبر ) دشن انعطافا تاريخيا في مسار الكفاح الوطني المعمد بالدماء والتضحيات من أجل تحرير الجنوب المحتل من الحكم الاستعماري الأنجلو سلاطيني ، وتحقيق الاستقلال الناجز في الثلاثين من نوفمبر 1967م وهو اليوم الذي تم فيه دفن مشروع اتحادالجنوب العربي وإلغاء الكيانات السلاطينية وتوحيدها في دولة شطرية واحدة حملت إسم اليمن كخطوة على طريق الوحدة اليمنية التي ارتفع علمها في مدينة عدن ظهر يوم 22 مايو 1990 المجيد .
وقد سبق ان حذرنا كثيرا من الاخوة في الحراك الجنوبي السلمي من أن الهدف الحقيقي من اصرار بعض الأصوات على تبني مشروع ( الجنوب العربي) هو الاساءة الى الحراك الجنوبي السلمي والقضية الجنوبية العادلة التي أفرزتها حرب صيف 1994م ، ناهيك عن أن محاولة احياء مشروع الجنوب العربي يعتبر تنكرا وقحا وسافرا للتاريخ الوطني العظيم لشعبنا وقواه الوطنية ، بما في ذلك تاريخ العديد من مؤسسي وقادة الحراك الجنوبي السلمي بمختلف مكوناته ، وآبائهم قادة وشهداء ومناضلي ثورة 14 اكتوبر وأبطال الاستقلال والوحدة الذين تصدوا بثبات لمشروع ( الجنوب العربي ) .
وبوسعنا القول ان استمراء التعاطي مع النزعات العدمية من شأنه نقل أصحاب هذه الأصوات من حالة الإصابة بعمى الألوان الى السقوط في منطقة اللاوعي ، وما يترتب على ذلك من إغتراب عن الواقع، ونزوع الى تغييب العقل وتزييف الوعي بحقائق التاريخ ، وصولا الى الإدمان على تعاطي الأوهام !!
حين يكون النظام القيمي هشاً ، تكون مخرجاته من ذلك الطراز الذي تضيع فيه الحدود بين الثوابت والمتغيرات ، ويتحول من خلاله رفاق الأمس الى فرق وشيع واجنحة تتبارى في التسابق على إغتيال المبادئ ، والإسراف في الفصل بين السياسة والأخلاق ، وصولاً الى العبث بالإنسان والعدوان على التاريخ والتفريط بالثوابت والتضحية بالحقيقة.
ولا نفهم أيضاً وسط تهافت المراهنات على مشاريع امبريالية قادمة لتعديل الخرائط التي صاغها الإستعمار في الحرب العالمية الأولى ، ورسمها على الأرض في العالم العربي بعد الحرب علاقة الواهمين بإمكانية العودة الى صناعة الخرائط الجيوسياسية من خلال التعويل على دور مفترض للقوى الأجنبية في تعديل الجغرافيا السياسية للوطن اليمني والعالم العربي ، مثلما راهنوا قبل ذلك على ترشيح هذا الوطن للضربة العسكرية الأميركية ، من خلال التسريبات الإعلامية والتحريض بكل الوسائل غير الأخلاقية لإقناع الثور الأميركي الهائج بعد أحداث 11 سبتمبر 2011م بإدراج اليمن الموحد ضمن قائمة الدول التي تأوي الإرهاب بعد افغانستان !!
ينسى هؤلاء أن الخارطة الراهنة لليمن الموحد لم تصنعها القوى الأجنبية والإرادات الخارجية في سايكس بيكو او يالطا او ميونيخ ، بل جاءت ثمرة لنضال طويل اجترحه الشعب اليمني وقواه الوطنية ضد الإستبداد الإمامي والإستعمار البريطاني والنظام الأنجلوسلاطيني .. وينسون ان شعبنا قدم قوافل الشهداء واسترخص التضحيات الجسيمة في كفاحه الطويل من أجل الحرية والإستقلال وإستعادة الوجه الشرعي للوطن اليمني الواحد .
على هذا الطريق صاغت الحركة الوطنية اليمنية ثقافة الحرية والوحدة في مواجهة ثقافة الاستبداد والتبعية والتجزئة والإستلاب ، فيما كان الدفاع عن الهوية الوطنية في مواجهة مشاريع الهويات البديلة محور كل المعارك التي خاضها شعبنا وطلائعه الثورية في مختلف الميادين السياسية والفكرية والثقافية.
في تاريخ العالم المعاصر إرتبط حق تقرير المصير بإرادة الشعوب في الإستقلال لا عن الإستعمار بل عن هوية مفروضة عليها بالقوة في اطار دولة اتحادية متعددة القوميات والأعراق .. بيد أن الطريق الحاسم لبلوغ هذا الهدف كان يتم من خلال السعي للحصول على تأييد دولي ودعم أجنبي لهذا الحق .
في الحالة اليمنية المعاصرة عرفت بلادنا هذا الشعار في الأربعينات على يد الجمعية العدنية التي كانت تسعى للدفاع عن عروبة عدن والتحرر من هيمنة النخب والجاليات الأجنبية لدول الكومنولث على الوظائف الإدارية والفعاليات الإقتصادية والتجارية في المدينة .. لكن شعار عدن للعدنيين الذي جسد مفهوم الجمعية
العدنية لحق تقرير المصير أخطأ الزمان والمكان ، حيث جوبه بمقاومة شعبية عارمة من قبل الحركة الوطنية اليمنية التي كانت تطالب بالحق في الإستقلال عن الإستعمار ، والحق في إستعادة الهوية اليمنية المسلوبة ، لا بتقرير مصير عدن خارج هويتها الوطنية اليمنية !!
نجح الوطنيون اليمنيون بفضل عدالة قضيتهم وصدق إيمانهم بحقيقة الوطن اليمني الواحد ، في إلحاق الهزيمة بشعار حق عدن في تقرير المصير ، والذي كان يراد له ان يكون مدخلاً لطمس هويتها اليمنية ، ومنطلقاً لشعارات مماثلة لتقرير مصائر السلطنات والإمارات المتعاهدة مع الإستعمار البريطاني ، الهدف منها في نهاية المطاف هو سلب الهوية الوطنية اليمنية وتلفيق هويات بديلة زائفة!!
ثمة تاريخ طويل وزاخر بالمآثر الكفاحية العظيمة التي اجترحها السياسيون و المثقفون والأدباء والكتاب والفنانون والطلاَّب والعمال والمزارعون والتجار وعلماء الدين الوطنيون في مجرى الدفاع عن الهوية الوطنية اليمنية ، والتطلع الى محو و إلغاء الخارطة التي فرضها المستعمرون والأئمة والسلاطين ، وإستبدالها بخارطة الحلم الوطني التي رسمت معالمها الثورة اليمنية ( 26 سبتمبر- 14 اكتوبر ) ، وتتوّجت بإنتزاع الإستقلال عام 1967م ، وإستعادة الوجه الشرعي للوطن اليمني الواحد يوم الثاني والعشرين من مايو 1990 العظيم .
كان هذا التاريخ من صنع الشعب اليمني وطلائعه الوطنية ، ولم يكن موروثاً عن خرائط جيوسياسية من صنع إرادات دولية وإتفاقات استعمارية.. أما الذين يراهنون كثيراً على ماتردده وسائل الإعلام العالمية هذه الأيام حول مشاريع امبريالية لإعادة النظر في تلك الخرائط ، فانهم يخطئون في العنوان حين يتوهمون بأن اليمن يصلح لمثل هذه المشاريع .
حين يقرأ ويسمع المرء كلاماً منحطاً كهذا ، يدرك مدى السقوط السياسي والأخلاقي لهذا النمط من السياسيين الفاشلين في مستنقع اللاوعي، وإغترابهم عن الواقع والتاريخ ، وهروبهم المخزي من مواجهة الحقيقة ، إذْ يصعب على العقل الحي تعاطي شعارات مهترئة وأوهام مريضة بهدف إحياء أفكار بالية ومشاريع ميتة ولا تاريخية.
انه مرض التعلق بأوهام وطوباويات ماضوية تهدر البعد التاريخي للزمن ، بإصرارها على العودة الى كهوف السياسات القديمة المندثرة ، والوهم بإمكانية إعادة تعريف الزمن من خلال إعادته الى نقطة سابقة في تاريخ قديم ، وإعادة الروح الىالعظام الرميمة لشعارات ميتة مثل شعار عدن للعدنيين وشعار لحج فوق الجميع وشعار حضرموت الكبرى ، ومشروع (الجنوب العربي) وغيرها من المشاريع التي حاولت الإختباء خلف شعار حق تقرير المصير ، ثم انتهت الى مزبلة التاريخ تحت ضربات كفاح الحركة الوطنية اليمنية المعاصرة من اجل الحرية والإستقلال والوحدة.
ألا فليصُم التاريخ بعاره الأبدي حملة هذه الأفكارالخاسئةومروجيها وناشريها..ورحم الله الشهيد عبدالفتاح اسماعيل الذي وصف الوحدة اليمنية بأنها قدر ومصير شعبنا اليمني . . والفقيد عبدالله باذيب الذي كان أول من رفع شعار ( نحو يمن حر ديمقراطي موحد ) بعد بضعة أشهر من ظهور مشروع ( اتحاد إمارات الجنوب العربي ) الذي بدأ الاستعمار في تسويقه عام 1954 واعلانه رسميا عام 1959م ، مع الأخذ بعين الاعتبار ان المناضل عبدالله باذيب كان قد سخر في منتصف الخمسينات من كلام منحط كهذا الذي يردده بعض المحسوبين على الحزب الاشتراكي اليمني في هذه الأيام ، و بعد أكثر من ستين عاما من النضال الوطني الوحدوي .
لم يكتف الفقيد الخالد عبدالله باذيب بدحض مثل هذا الكلام وتعريته في النصف الأول من القرن الماضي ، لكنه مضى الى أبعد من ذلك حين وصفه بأنه مجرد (كلام مُدعّس)
نجح الوطنيون اليمنيون بفضل عدالة قضيتهم وصدق إيمانهم بحقيقة الوطن اليمني الواحد ، في إلحاق الهزيمة بشعار حق عدن في تقرير المصير ، والذي كان يراد له ان يكون مدخلاً لطمس هويتها اليمنية ، ومنطلقاً لشعارات مماثلة لتقرير مصائر السلطنات والإمارات المتعاهدة مع الإستعمار البريطاني ، الهدف منها في نهاية المطاف هو سلب الهوية الوطنية اليمنية وتلفيق هويات بديلة زائفة!!
ثمة تاريخ طويل وزاخر بالمآثر الكفاحية العظيمة التي اجترحها السياسيون و المثقفون والأدباء والكتاب والفنانون والطلاَّب والعمال والمزارعون والتجار وعلماء الدين الوطنيون في مجرى الدفاع عن الهوية الوطنية اليمنية ، والتطلع الى محو و إلغاء الخارطة التي فرضها المستعمرون والأئمة والسلاطين ، وإستبدالها بخارطة الحلم الوطني التي رسمت معالمها الثورة اليمنية ( 26 سبتمبر- 14 اكتوبر ) ، وتتوّجت بإنتزاع الإستقلال عام 1967م ، وإستعادة الوجه الشرعي للوطن اليمني الواحد يوم الثاني والعشرين من مايو 1990 العظيم .
كان هذا التاريخ من صنع الشعب اليمني وطلائعه الوطنية ، ولم يكن موروثاً عن خرائط جيوسياسية من صنع إرادات دولية وإتفاقات استعمارية.. أما الذين يراهنون كثيراً على ماتردده وسائل الإعلام العالمية هذه الأيام حول مشاريع امبريالية لإعادة النظر في تلك الخرائط ، فانهم يخطئون في العنوان حين يتوهمون بأن اليمن يصلح لمثل هذه المشاريع .
حين يقرأ ويسمع المرء كلاماً منحطاً كهذا ، يدرك مدى السقوط السياسي والأخلاقي لهذا النمط من السياسيين الفاشلين في مستنقع اللاوعي، وإغترابهم عن الواقع والتاريخ ، وهروبهم المخزي من مواجهة الحقيقة ، إذْ يصعب على العقل الحي تعاطي شعارات مهترئة وأوهام مريضة بهدف إحياء أفكار بالية ومشاريع ميتة ولا تاريخية.
انه مرض التعلق بأوهام وطوباويات ماضوية تهدر البعد التاريخي للزمن ، بإصرارها على العودة الى كهوف السياسات القديمة المندثرة ، والوهم بإمكانية إعادة تعريف الزمن من خلال إعادته الى نقطة سابقة في تاريخ قديم ، وإعادة الروح الىالعظام الرميمة لشعارات ميتة مثل شعار عدن للعدنيين وشعار لحج فوق الجميع وشعار حضرموت الكبرى ، ومشروع (الجنوب العربي) وغيرها من المشاريع التي حاولت الإختباء خلف شعار حق تقرير المصير ، ثم انتهت الى مزبلة التاريخ تحت ضربات كفاح الحركة الوطنية اليمنية المعاصرة من اجل الحرية والإستقلال والوحدة.
ألا فليصُم التاريخ بعاره الأبدي حملة هذه الأفكارالخاسئةومروجيها وناشريها..ورحم الله الشهيد عبدالفتاح اسماعيل الذي وصف الوحدة اليمنية بأنها قدر ومصير شعبنا اليمني . . والفقيد عبدالله باذيب الذي كان أول من رفع شعار ( نحو يمن حر ديمقراطي موحد ) بعد بضعة أشهر من ظهور مشروع ( اتحاد إمارات الجنوب العربي ) الذي بدأ الاستعمار في تسويقه عام 1954 واعلانه رسميا عام 1959م ، مع الأخذ بعين الاعتبار ان المناضل عبدالله باذيب كان قد سخر في منتصف الخمسينات من كلام منحط كهذا الذي يردده بعض المحسوبين على الحزب الاشتراكي اليمني في هذه الأيام ، و بعد أكثر من ستين عاما من النضال الوطني الوحدوي .
لم يكتف الفقيد الخالد عبدالله باذيب بدحض مثل هذا الكلام وتعريته في النصف الأول من القرن الماضي ، لكنه مضى الى أبعد من ذلك حين وصفه بأنه مجرد (كلام مُدعّس)
انقلاب القصر 1955م
#تعز
في مدينة تعز عاصمة اليمن ابان حكم الامام احمد بن يحيى حميد الدين .
في البدايه خرج ثلاثة جنود من قبيلة حاشد للاحتطاب من احدى القرى المجاوره للقصر في تعز ، فاختلف الفلاحين مع الجنود الثلاثه تطور الامر بمقتل فلاحين و جندي .
حين علم الامام بذلك طلب من كان السبب في ذلك ، ولكن انتشر اشاعه ان الامام يود معاقبة الجنود خاصه منهم من حاشد ، فقام الجنود بضرب القصر بالرصاص .
كانت اليمن حينها تعيش في تخلف بسبب سياسية العزله التي انتهجها الامام احمد و من قبله و الده يحيى ، فقام قائد حرس الامام احمد الثلايا و شقيقي الامام عبدالله و العباس وعدد افراد الاسر الهاشميه و القحطانيه بالتخطيط للقيام بانقلاب على الامام و تعيين عبدالله اماما على اليمن .
كانت عيون الامام منتشره و ادرك الامام المؤامره ولكنه لم يعرف اطرافها ، فقام بالتظاهر بتقديم تنازله عن الحكم لاخيه الصغير عبدالله ، و فور خروج المخططين للانقلاب ، امر الامام قائد حامية قلعة القاهره في تعز ( الطوباشي ) وهو الاخر من قبيلة حاشد بضرب ثكنات العساكر المتمردين ، و حين ادرك قائد الحرس فشل الانقلاب فر من تعز ولكن ابناء احدى القرى المحيطه بها استطاعوا الامساك به و اخذه الى الامام الذي اعدمه و جميع من قام بالانقلاب و اهمهم :
1- قائد حرس الامام احمد الثلايا
2- عبدالله اخ الامام احمد الصغير المرشح لتولي امر الحكم
3- العباس اخ الامام احمد
4- السيد محمد عبدالقادر
5- القاضي عبدالله الشامي
6- الاخوين يحيى و حمود السياغي
7- عبدالرحمن الغولي
8- علي المطري
9- محسن الصعر
تذكر الكتب ان الثلايا قبل اعدامه قال : لعن الله شعبا اردت له الحياه فاراد لي الموت . >> هذه الكلمات لا صحة لها .
وباعدام اغلب رؤوس الاسر الهاشميه و القحطاني اثار الامام الكثير من الجدل تطور الامر بقيام ثورة 1962م بعد و فاته باسبوع .
التالي : صورة المقدم الثلايا قبيل اعدامه ، صوره للامام يحيى برفقة حرسه الخاص ، صوره لقصر الامام يحيى في تعز ، صورتي عبدالله و العباس اخوي الامام احمد .
#تعز
في مدينة تعز عاصمة اليمن ابان حكم الامام احمد بن يحيى حميد الدين .
في البدايه خرج ثلاثة جنود من قبيلة حاشد للاحتطاب من احدى القرى المجاوره للقصر في تعز ، فاختلف الفلاحين مع الجنود الثلاثه تطور الامر بمقتل فلاحين و جندي .
حين علم الامام بذلك طلب من كان السبب في ذلك ، ولكن انتشر اشاعه ان الامام يود معاقبة الجنود خاصه منهم من حاشد ، فقام الجنود بضرب القصر بالرصاص .
كانت اليمن حينها تعيش في تخلف بسبب سياسية العزله التي انتهجها الامام احمد و من قبله و الده يحيى ، فقام قائد حرس الامام احمد الثلايا و شقيقي الامام عبدالله و العباس وعدد افراد الاسر الهاشميه و القحطانيه بالتخطيط للقيام بانقلاب على الامام و تعيين عبدالله اماما على اليمن .
كانت عيون الامام منتشره و ادرك الامام المؤامره ولكنه لم يعرف اطرافها ، فقام بالتظاهر بتقديم تنازله عن الحكم لاخيه الصغير عبدالله ، و فور خروج المخططين للانقلاب ، امر الامام قائد حامية قلعة القاهره في تعز ( الطوباشي ) وهو الاخر من قبيلة حاشد بضرب ثكنات العساكر المتمردين ، و حين ادرك قائد الحرس فشل الانقلاب فر من تعز ولكن ابناء احدى القرى المحيطه بها استطاعوا الامساك به و اخذه الى الامام الذي اعدمه و جميع من قام بالانقلاب و اهمهم :
1- قائد حرس الامام احمد الثلايا
2- عبدالله اخ الامام احمد الصغير المرشح لتولي امر الحكم
3- العباس اخ الامام احمد
4- السيد محمد عبدالقادر
5- القاضي عبدالله الشامي
6- الاخوين يحيى و حمود السياغي
7- عبدالرحمن الغولي
8- علي المطري
9- محسن الصعر
تذكر الكتب ان الثلايا قبل اعدامه قال : لعن الله شعبا اردت له الحياه فاراد لي الموت . >> هذه الكلمات لا صحة لها .
وباعدام اغلب رؤوس الاسر الهاشميه و القحطاني اثار الامام الكثير من الجدل تطور الامر بقيام ثورة 1962م بعد و فاته باسبوع .
التالي : صورة المقدم الثلايا قبيل اعدامه ، صوره للامام يحيى برفقة حرسه الخاص ، صوره لقصر الامام يحيى في تعز ، صورتي عبدالله و العباس اخوي الامام احمد .
أحمد ( الباهوت ) وأسطورة الحكم بالأرواح الشريرة
إعداد \ صادق هزبر –
احمد الجني .. سيل الليل….الإمام الناصر ..ألقاب متعددة للإمام احمد يحيى حميد الدين
تلبس بالجن تارة وبالانس من طائفته تارة أخرى لضرب الخصوم وإذلال الشعب
إعداد \ صادق هزبر
ألهى الرجال بخرافاته .. وآتى بالغريب من أفعال البشر .. وفاجأ الشعب اليمني بكل المفاجآت المسرحية ..لقب بولي العهد .والإمام الناصر واستدرج البعض إلى وكر أسطورة خيالية فسمي( احمد ياجناه) وسمي تارة بـ (الباهوت)وتارة بـ (سليل الليل ) انه الإمام احمد حميد الدين حكم اليمن خلال الفترة( 1948م حتى بداية ثورة سبتمبر عام 1962م )خلفا لوالده الإمام يحيى اشتهر الإمام احمد بشراسته.. وقبح أفعاله فحكم اليمن بسلسبيل القتل وسفك الدماء اليمنية حتى من أقرب المقربين إليه وجعل الشعب في عزلة عن محيطه العربي والاقليمي والدولي ..وعمل المزيد من التجهيل والتخلف ومارس بحق الشعب صنوف القهر والإذلال والظلم .. ومارس أسلوب الدجل والتخويف ..وتفنن في أداء مسرحية هزلية باسم انه يحكم الشعب اليمني بأمر الهي مدعوما بالإنس من طائفته وعساكره وعكفته تارة وخدامه ..وبالجن من حوله كونه متلبسا بالجن لضرب الخصوم والقبائل والمخالفين لحكمه وتخويفهم باستخدام الجن تارة أخرى وأسطورة استخدامهم كونه يخترق سمع وبصر كل اليمنيين واوهم الشعب بامتلاكه أرواحا شريرة من الجن فحينما يقول احمد ياجناه تحضر الجن أثناء ما يكون الناس في مجلسه اوديوان الضيافة وسرت العادة أن لا احد يتكلم في حضرة الإمام بكلام مخالف خشية الجن لان ملطام الجن لايمكن مداواته مدى الدهر ويقال انه كان له عبيد يرطنوا باللغة الدنكلية من خلف الديوان وكان يخوف بهم الحضور بأن هذه الأصوات هي للجن وكل هذا كان واقعا نتيجة جهل الشعب وتخلفه وبالطبع لوكان يمتلك الجن لاكتشف مخططات الثورة وثوار سبتمبر 1962م لكن مسرحية أسطورة الجن كانت معروفة لدى الثوار ويقول البعض أن تسمية أحمد ياجناه تعود للإمام محمد ابن الحسن كونه أول من مارس حرب العصابات ليلا ضد التواجد العثماني في اليمن فلقب بأحمد ياجناه سليل الليل ويقول عنه القاضي إسماعيل بن علي الأكوع رحمه الله في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن ) عن الإمام احمد بن يحيى حميد الدين انه كان كريما ..شجاعا..مقداما .. سريع الانفعال كثير الغضب..سفاحا ..فتاكا ..لايتورع عن سفك الدماء حتى دماء أقرب الناس إليه .عالما ولكن دون علم أبيه من اجتهاده اشتراط الكفاءة في النسب .عرف منذ صباه بالمغامرات الطائشة والأعمال المستنكرة حتى اشتهر عند كثير من عامة الناس بأنه (أحمد ياجناه) لأنه كان يأتي من الأعمال ما يعتقد العامة بأنه معان من الجن على فعلها .وتاريخ حياة صباه وشبابه وكهولته وشيخوخته طافحة بضروب كثيرة من شواهد ما وصفته به من ذلك انه أرسله والده الإمام يحيى مع شقيقه محمد البدر سنة 1330ه إلى كحلان للدراسة عند القاضي إسحاق ابن عبد الله المجاهد وكان معهما زميلان لهما في الدراسة هما العلامة هاشم بن إبراهيم والقاسم بن يحيى المرتضى ففكر في احد الأيام أن يطلب من زميليه ومن شقيقه أن يبايعوه ليكون إماماٍ بعد وفاة والده فبايعه أخوه وقاسم ابن إبراهيم خوفا ورهبا منه وامتنع هاشم المرتضى فهدده بأنه إذا لم يبايع كما بايع من سبقه فانه سيقتله فلم يأخذ تهديده مأخذ الجد وأصر على الامتناع فوثب عليه وطرحه أرضا وسل جنبيته (خنجره)وغرز رأس النصل في بطنه فأحدث جرحا سال منه الدم فاضطر إلى مبايعته وذلك لأنه كان مصرا حريصا على الولاية مما جعله يخرج عن طاعة أبيه ويذهب بعيدا عنه فيستقر في أعلى جبل( ضين ) مما حمل الشيخ حزام ابن عبد الله الصعر شيخ مدينة عمران وتوابعهaا أن يذهب إليه ويرده إلى جادة الصواب لكنه كان مصرا على رأيه فكتب إلى الإمام يحيى في كتاب منه مؤرخ في 14محرم سنة1335هـ بقوله (أحسنتم بالعزم إلى الولد الصفي أرشده الله ووفقه وصدقتم فما استنزله إلا أشرا ر العسكر ذرواله قاع البون بحبه ومع جهل الوالد وعدم اختباره بالأمور صدق المحال ولم يوجعه الا حثنا له على القراءة وإعلامنا له بأن فيها خير الدنيا والآخرة وان المقدم معرفة جميع العلوم وتحقيق منطوقها والمفهوم وللولد الصفي محبة للرئاسة والأمر ..ونحن نمنعه عن ذلك خشية أن يتفرق ذهنه وفكره) وحين ولاه والده الحكم في شهارة قام بسك عملة لنفسه فلما عرف والده الإمام يحيى ذلك غضب عليه غضبا شديدا وأرسل جنودا من حرسه لاعتقاله والإتيان به مربوطا ولكن احمد استطاع أن يفلت من معتقله وذهب بمفرده إلى والده فدخل عليه وهو في حال سيئة من العياء فلما رآه على تلك الحال رق له وعفا عنه
قصة أخرى
قصة أخرى يرويها القاضي الأكوع في نفس المصدر السالف الذكر أن الإمام احمد كان مولعا حتى بعد ما صار وليا للعهد أن يحتفظ عنده ببعض الثعابين فيمسكها بيده ويداعبها ويطلقها بمجلسه وندمائه ليفزعهم وذات مساء خرج عليهم ومعه ثعبانان فاطلق احدهما فاتجه نحو محمد سعد علوس نديمه ومسليه فلم
إعداد \ صادق هزبر –
احمد الجني .. سيل الليل….الإمام الناصر ..ألقاب متعددة للإمام احمد يحيى حميد الدين
تلبس بالجن تارة وبالانس من طائفته تارة أخرى لضرب الخصوم وإذلال الشعب
إعداد \ صادق هزبر
ألهى الرجال بخرافاته .. وآتى بالغريب من أفعال البشر .. وفاجأ الشعب اليمني بكل المفاجآت المسرحية ..لقب بولي العهد .والإمام الناصر واستدرج البعض إلى وكر أسطورة خيالية فسمي( احمد ياجناه) وسمي تارة بـ (الباهوت)وتارة بـ (سليل الليل ) انه الإمام احمد حميد الدين حكم اليمن خلال الفترة( 1948م حتى بداية ثورة سبتمبر عام 1962م )خلفا لوالده الإمام يحيى اشتهر الإمام احمد بشراسته.. وقبح أفعاله فحكم اليمن بسلسبيل القتل وسفك الدماء اليمنية حتى من أقرب المقربين إليه وجعل الشعب في عزلة عن محيطه العربي والاقليمي والدولي ..وعمل المزيد من التجهيل والتخلف ومارس بحق الشعب صنوف القهر والإذلال والظلم .. ومارس أسلوب الدجل والتخويف ..وتفنن في أداء مسرحية هزلية باسم انه يحكم الشعب اليمني بأمر الهي مدعوما بالإنس من طائفته وعساكره وعكفته تارة وخدامه ..وبالجن من حوله كونه متلبسا بالجن لضرب الخصوم والقبائل والمخالفين لحكمه وتخويفهم باستخدام الجن تارة أخرى وأسطورة استخدامهم كونه يخترق سمع وبصر كل اليمنيين واوهم الشعب بامتلاكه أرواحا شريرة من الجن فحينما يقول احمد ياجناه تحضر الجن أثناء ما يكون الناس في مجلسه اوديوان الضيافة وسرت العادة أن لا احد يتكلم في حضرة الإمام بكلام مخالف خشية الجن لان ملطام الجن لايمكن مداواته مدى الدهر ويقال انه كان له عبيد يرطنوا باللغة الدنكلية من خلف الديوان وكان يخوف بهم الحضور بأن هذه الأصوات هي للجن وكل هذا كان واقعا نتيجة جهل الشعب وتخلفه وبالطبع لوكان يمتلك الجن لاكتشف مخططات الثورة وثوار سبتمبر 1962م لكن مسرحية أسطورة الجن كانت معروفة لدى الثوار ويقول البعض أن تسمية أحمد ياجناه تعود للإمام محمد ابن الحسن كونه أول من مارس حرب العصابات ليلا ضد التواجد العثماني في اليمن فلقب بأحمد ياجناه سليل الليل ويقول عنه القاضي إسماعيل بن علي الأكوع رحمه الله في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن ) عن الإمام احمد بن يحيى حميد الدين انه كان كريما ..شجاعا..مقداما .. سريع الانفعال كثير الغضب..سفاحا ..فتاكا ..لايتورع عن سفك الدماء حتى دماء أقرب الناس إليه .عالما ولكن دون علم أبيه من اجتهاده اشتراط الكفاءة في النسب .عرف منذ صباه بالمغامرات الطائشة والأعمال المستنكرة حتى اشتهر عند كثير من عامة الناس بأنه (أحمد ياجناه) لأنه كان يأتي من الأعمال ما يعتقد العامة بأنه معان من الجن على فعلها .وتاريخ حياة صباه وشبابه وكهولته وشيخوخته طافحة بضروب كثيرة من شواهد ما وصفته به من ذلك انه أرسله والده الإمام يحيى مع شقيقه محمد البدر سنة 1330ه إلى كحلان للدراسة عند القاضي إسحاق ابن عبد الله المجاهد وكان معهما زميلان لهما في الدراسة هما العلامة هاشم بن إبراهيم والقاسم بن يحيى المرتضى ففكر في احد الأيام أن يطلب من زميليه ومن شقيقه أن يبايعوه ليكون إماماٍ بعد وفاة والده فبايعه أخوه وقاسم ابن إبراهيم خوفا ورهبا منه وامتنع هاشم المرتضى فهدده بأنه إذا لم يبايع كما بايع من سبقه فانه سيقتله فلم يأخذ تهديده مأخذ الجد وأصر على الامتناع فوثب عليه وطرحه أرضا وسل جنبيته (خنجره)وغرز رأس النصل في بطنه فأحدث جرحا سال منه الدم فاضطر إلى مبايعته وذلك لأنه كان مصرا حريصا على الولاية مما جعله يخرج عن طاعة أبيه ويذهب بعيدا عنه فيستقر في أعلى جبل( ضين ) مما حمل الشيخ حزام ابن عبد الله الصعر شيخ مدينة عمران وتوابعهaا أن يذهب إليه ويرده إلى جادة الصواب لكنه كان مصرا على رأيه فكتب إلى الإمام يحيى في كتاب منه مؤرخ في 14محرم سنة1335هـ بقوله (أحسنتم بالعزم إلى الولد الصفي أرشده الله ووفقه وصدقتم فما استنزله إلا أشرا ر العسكر ذرواله قاع البون بحبه ومع جهل الوالد وعدم اختباره بالأمور صدق المحال ولم يوجعه الا حثنا له على القراءة وإعلامنا له بأن فيها خير الدنيا والآخرة وان المقدم معرفة جميع العلوم وتحقيق منطوقها والمفهوم وللولد الصفي محبة للرئاسة والأمر ..ونحن نمنعه عن ذلك خشية أن يتفرق ذهنه وفكره) وحين ولاه والده الحكم في شهارة قام بسك عملة لنفسه فلما عرف والده الإمام يحيى ذلك غضب عليه غضبا شديدا وأرسل جنودا من حرسه لاعتقاله والإتيان به مربوطا ولكن احمد استطاع أن يفلت من معتقله وذهب بمفرده إلى والده فدخل عليه وهو في حال سيئة من العياء فلما رآه على تلك الحال رق له وعفا عنه
قصة أخرى
قصة أخرى يرويها القاضي الأكوع في نفس المصدر السالف الذكر أن الإمام احمد كان مولعا حتى بعد ما صار وليا للعهد أن يحتفظ عنده ببعض الثعابين فيمسكها بيده ويداعبها ويطلقها بمجلسه وندمائه ليفزعهم وذات مساء خرج عليهم ومعه ثعبانان فاطلق احدهما فاتجه نحو محمد سعد علوس نديمه ومسليه فلم
ت السيف أحمد يحمل لقب ولي العهد الأمر الذي يتعارض مع فكرة الإمامة عند الزيدية وأثار جدلاٍ ومعارضة كثيرين وحين انطلقت ثورة 1948م كان مخطِطاٍ أن يْقتل خارج تعز في الوقت نفسه الذي يقتل فيه أبوه في حزيز جنوب صنعاء (17 فبراير 1948م) ولكنه خادع الكمين وخرج سراٍ إلى حجة حيث أعلن الحرب على الثورة وأعدم زعماءها وسجن الباقين في حجة وتولى حكم البلاد متخذاٍ لنفسه لقب الناصر لدين الله.
كان حكم أحمد قاسيا حيث استمرت حالة انعزال اليمن عن العالم .وكان اليمن يعاني من الكثير من المشاكل كالجهل والمرض والفقر والعزلة التامة عن العالم
كان حكم أحمد قاسيا حيث استمرت حالة انعزال اليمن عن العالم .وكان اليمن يعاني من الكثير من المشاكل كالجهل والمرض والفقر والعزلة التامة عن العالم
ا دنا الثعبانان منه رفع قوائم الكرسي ووضعهما فوق رأس الثعبانان وجلس عليه حتى مات فغضب الإمام منه ولشدة انفعاله فقد اخذ الثعبان الآخر ووضع في فيه قطرات من سم يحمله معه فمات على الفور هذا وقد انتهت حياة رفيق مجالسه الخاص وأنيس كربته ووحشته محمد علوس بقتله نتيجة مزاح سخيف قام به الإمام أحمد
وتقول بعض المصادر الإعلامية المنشورة أن الطبيبة الفرنسية كلودي فايان التي جاءت إلى اليمن في سنة 1951 م ومكثت فيه قرابة سنة ونصف السنة وألفت كتابا اسمه كنت طيبة في اليمن.
كنت طبيبة في اليمن
وتناولت فيه ما سمعته ولمسته من الناس على تباين فئاتهم وأعمارهم عن الامام أحمد وما يحيط به أساطير عجيبة حتى أطلق عليه الناس أحمد ..( ياجناه ) وان الرعية يبجلونه تبجيلا عظيما فعندما وصلت من عدن الى تعز نصحوها أن تقدم رسالة للإمام أحمد بمناسبة الوصول . وفي هذا الصدد تقول : ( نصحوني أن أكتب رسالة للإمام أحمد بمناسبة الوصول . وطلبت الى صاحب الجلالة أقدم فيها احتراماتي بمناسبة الوصول وطلبت زيادة على هذا التصريح لي بالمواظبة في المستشفى أثناء انتظار السفر وكم كان ممتعا أن أخاطب ملكا بأسلوب القرون الوسطى .. ويجب أن لا أنسى أن الملك يؤشر بنفسه بالقرار الذي يتخذه في كل عريضة ولما كان من غير المتصور أن تكون كتابته الرفيعه تحت كتابة رعاياه فلا بد أن يبدأ المرء الكتابة من منتصف الصفحه تاركا أعلاها لجواب صاحب الجلاله ) .
وحول إلا أساطير التي يحكيها الناس في الأمام أحمد والتي تسميه الرعايا أحمد ياجناه ) أي أن إمامهم لديه السيطرة على الجن ويروي بعض الناس : « أن بعضا من حرسه من الجن يأتمرون بأمره ويعملون ما يطلب منهم « ويضيف هؤلاء الناس من العامة أن هؤلاء الجن يتمثلون بجسم إنسان .. فلقد صار الإمام أحمد محور حديث الناس على اختلاف مشاربهم الاجتماعية .. تقول الطبيبة الفرنسية كلودي فايان الإمام أحمد الآن ــ سنة 51 م ــ في الستين من عمره وهو متوسط القامة ضخم الجثة لحيته رمادية اللون يصبغها باللون الأسود « وتضيف فتقول : « وله عينان تؤثران في كل من يقابله « .
وحول تلك الأساطير أكد المقربون إليه للطبيبة كلودي فايان ما شاهدوه بأعينهم من أساطير يعجز اللسان عن وصفها فتقول : « والناس يطلقون عليه اسم ( أحمد ياجناه ) ويؤمنون بأن له مواهب خارقه .. فقد كان في خدمتي طباخ قضى أيام طفولته في قصر الإمام أكد لي هذا الطباخ أنه رأى الإمام يلقي على الارض بحزمة حطب تحولت أمام عينيه إلى ثعابين وتفرقت « وتواصل حديثها فتقول « .. ورآه ــ هذا الطباخ ــ مرة ثانية يختلي ليلا في غرفة ويطفئ الأنوار ويجمع الجن ويصدر إليهم أوامره .. وكانت الأصوات تتعالى من حوله « وقيل أن الجن بنوا له قصر صالة بتعز .
وتواصل حديثها فتقول :» ويقال انه بهذه الطريقه علم بوجود كنز تحرسه قوة شيطانية في بئر فنزل وهزم ( الشيطان ) بعد صراع رهيب ابيضت له لحيته كلها وسحب النقود وهو اليوم يصرفها في إصلاح مدينة الحديدة « .
وتسترسل كلودي فايان : « وهذه كلها أساطير إلا أن مساعديه مع ذلك يكنون له الإعجاب الخالص ولاشك أنه ينفذ أحيانا إلى أعماق الذين يحيطون به « . وفي موضع آخر من الكتاب تصف كلودي فايان الإمام أحمد فتقول : « أما في اليوم الثالث وهو يعرف بعيد النصر على الحركة الدستورية التي اغتالت والده الإمام يحيي في 17 / 2 / 1948 م ــ فقد خرج الملك ونزل من سيارته على بعد أمتار من المنصة وسار إلى كرسيه تحميه مظلته التقليدية وكان يرتدي قميصا أحمر اللون وعمامة بيضاء تتدلى منها عذبتان هما إشارة الإمامة . وكان الرجل مختلفا جدا عما تظهره الصور الرسمية . فجفناه مخضبان باللون الأزرق ولحيته مصبوغة باللون الأسود وكان يبتسم ابتسامه مفزعه تبدي أسنانه الذهبية وهو بهذه العيون العجيبة وهذه الابتسامة وتلك اللحية لا يشبه أحدا ممن حوله انه هو الإمام بالفعل . ومن يراه للمرة الأولى يدرك في الحال كيف كان صاحب الجلالة في عصور التاريخ القديم ولا ينقصه إلا صفوف من عقصات الشعر ليعيد إلى الأذهان الملوك الآلهة لبلاد الآشوريين « .. وفي موضع آخر تقول كلودي فايان : « كان الإمام قبل عدة سنوات يصطحب ــ أسدا ــ معه في الاستعراضات وفي رقبته طوق وسلاسل يشدها العبيد
نبذة تاريخية
تقول المصادر التاريخية أن الإمام احمد ولد في الأهنوم وعاش طفولته في كنف جده المنصور بالله محمد بن يحيى المتوفي في 1904م. حيث درس وتتلمذ على يد علماء مشهورين في شهارة وغيرها التي تولى أمرها حتى انسحب الأتراك من اليمن عقب الحرب العالمية الأولى وقامت المملكة المتوكلية اليمنية اعتمد عليه أبوه في بعض حروبه لبسط سيطرة اليمن الجديدة وحكمها المركزي فحارب في حجة والمشرق وفي برط في الشمال والزرانيق في تهامة حتى اشتهر باسم (أحمد يا جناه أو أحمد الجني) واتخذ حجة مقراٍ له حتى عينه أبوه أميراٍ على لواء تعز عندما بدأ الاعتماد على أبنائه الذين عرفوا بلقب (سيوف الإسلام) في حكم البلاد من بعد عام (1357هـ/ 1937م) وبا
وتقول بعض المصادر الإعلامية المنشورة أن الطبيبة الفرنسية كلودي فايان التي جاءت إلى اليمن في سنة 1951 م ومكثت فيه قرابة سنة ونصف السنة وألفت كتابا اسمه كنت طيبة في اليمن.
كنت طبيبة في اليمن
وتناولت فيه ما سمعته ولمسته من الناس على تباين فئاتهم وأعمارهم عن الامام أحمد وما يحيط به أساطير عجيبة حتى أطلق عليه الناس أحمد ..( ياجناه ) وان الرعية يبجلونه تبجيلا عظيما فعندما وصلت من عدن الى تعز نصحوها أن تقدم رسالة للإمام أحمد بمناسبة الوصول . وفي هذا الصدد تقول : ( نصحوني أن أكتب رسالة للإمام أحمد بمناسبة الوصول . وطلبت الى صاحب الجلالة أقدم فيها احتراماتي بمناسبة الوصول وطلبت زيادة على هذا التصريح لي بالمواظبة في المستشفى أثناء انتظار السفر وكم كان ممتعا أن أخاطب ملكا بأسلوب القرون الوسطى .. ويجب أن لا أنسى أن الملك يؤشر بنفسه بالقرار الذي يتخذه في كل عريضة ولما كان من غير المتصور أن تكون كتابته الرفيعه تحت كتابة رعاياه فلا بد أن يبدأ المرء الكتابة من منتصف الصفحه تاركا أعلاها لجواب صاحب الجلاله ) .
وحول إلا أساطير التي يحكيها الناس في الأمام أحمد والتي تسميه الرعايا أحمد ياجناه ) أي أن إمامهم لديه السيطرة على الجن ويروي بعض الناس : « أن بعضا من حرسه من الجن يأتمرون بأمره ويعملون ما يطلب منهم « ويضيف هؤلاء الناس من العامة أن هؤلاء الجن يتمثلون بجسم إنسان .. فلقد صار الإمام أحمد محور حديث الناس على اختلاف مشاربهم الاجتماعية .. تقول الطبيبة الفرنسية كلودي فايان الإمام أحمد الآن ــ سنة 51 م ــ في الستين من عمره وهو متوسط القامة ضخم الجثة لحيته رمادية اللون يصبغها باللون الأسود « وتضيف فتقول : « وله عينان تؤثران في كل من يقابله « .
وحول تلك الأساطير أكد المقربون إليه للطبيبة كلودي فايان ما شاهدوه بأعينهم من أساطير يعجز اللسان عن وصفها فتقول : « والناس يطلقون عليه اسم ( أحمد ياجناه ) ويؤمنون بأن له مواهب خارقه .. فقد كان في خدمتي طباخ قضى أيام طفولته في قصر الإمام أكد لي هذا الطباخ أنه رأى الإمام يلقي على الارض بحزمة حطب تحولت أمام عينيه إلى ثعابين وتفرقت « وتواصل حديثها فتقول « .. ورآه ــ هذا الطباخ ــ مرة ثانية يختلي ليلا في غرفة ويطفئ الأنوار ويجمع الجن ويصدر إليهم أوامره .. وكانت الأصوات تتعالى من حوله « وقيل أن الجن بنوا له قصر صالة بتعز .
وتواصل حديثها فتقول :» ويقال انه بهذه الطريقه علم بوجود كنز تحرسه قوة شيطانية في بئر فنزل وهزم ( الشيطان ) بعد صراع رهيب ابيضت له لحيته كلها وسحب النقود وهو اليوم يصرفها في إصلاح مدينة الحديدة « .
وتسترسل كلودي فايان : « وهذه كلها أساطير إلا أن مساعديه مع ذلك يكنون له الإعجاب الخالص ولاشك أنه ينفذ أحيانا إلى أعماق الذين يحيطون به « . وفي موضع آخر من الكتاب تصف كلودي فايان الإمام أحمد فتقول : « أما في اليوم الثالث وهو يعرف بعيد النصر على الحركة الدستورية التي اغتالت والده الإمام يحيي في 17 / 2 / 1948 م ــ فقد خرج الملك ونزل من سيارته على بعد أمتار من المنصة وسار إلى كرسيه تحميه مظلته التقليدية وكان يرتدي قميصا أحمر اللون وعمامة بيضاء تتدلى منها عذبتان هما إشارة الإمامة . وكان الرجل مختلفا جدا عما تظهره الصور الرسمية . فجفناه مخضبان باللون الأزرق ولحيته مصبوغة باللون الأسود وكان يبتسم ابتسامه مفزعه تبدي أسنانه الذهبية وهو بهذه العيون العجيبة وهذه الابتسامة وتلك اللحية لا يشبه أحدا ممن حوله انه هو الإمام بالفعل . ومن يراه للمرة الأولى يدرك في الحال كيف كان صاحب الجلالة في عصور التاريخ القديم ولا ينقصه إلا صفوف من عقصات الشعر ليعيد إلى الأذهان الملوك الآلهة لبلاد الآشوريين « .. وفي موضع آخر تقول كلودي فايان : « كان الإمام قبل عدة سنوات يصطحب ــ أسدا ــ معه في الاستعراضات وفي رقبته طوق وسلاسل يشدها العبيد
نبذة تاريخية
تقول المصادر التاريخية أن الإمام احمد ولد في الأهنوم وعاش طفولته في كنف جده المنصور بالله محمد بن يحيى المتوفي في 1904م. حيث درس وتتلمذ على يد علماء مشهورين في شهارة وغيرها التي تولى أمرها حتى انسحب الأتراك من اليمن عقب الحرب العالمية الأولى وقامت المملكة المتوكلية اليمنية اعتمد عليه أبوه في بعض حروبه لبسط سيطرة اليمن الجديدة وحكمها المركزي فحارب في حجة والمشرق وفي برط في الشمال والزرانيق في تهامة حتى اشتهر باسم (أحمد يا جناه أو أحمد الجني) واتخذ حجة مقراٍ له حتى عينه أبوه أميراٍ على لواء تعز عندما بدأ الاعتماد على أبنائه الذين عرفوا بلقب (سيوف الإسلام) في حكم البلاد من بعد عام (1357هـ/ 1937م) وبا