زبيد العام 1901م
بعدسته هيرمان بورشارت
.
والرحاله هيرمان بورشارت
قتل ودفن
في العدين .. 7 / 10 / 1910م
الموافق 6 / 12 / 1328ه
وبعدها
نبش قبره واستخرجت جثته
لتنقل الى موطنه المانيا
ويعد ارشيفه من الصور
من اهم المراجع الفوتوغرافيه
التي تشمل اليمن
في تلك الفتره
من تأريخ 1901م الى 1909م
يذكر انه زار اليمن ثلاث مرات
في خلال ذلك التأريخ اعلاه
بعدسته هيرمان بورشارت
.
والرحاله هيرمان بورشارت
قتل ودفن
في العدين .. 7 / 10 / 1910م
الموافق 6 / 12 / 1328ه
وبعدها
نبش قبره واستخرجت جثته
لتنقل الى موطنه المانيا
ويعد ارشيفه من الصور
من اهم المراجع الفوتوغرافيه
التي تشمل اليمن
في تلك الفتره
من تأريخ 1901م الى 1909م
يذكر انه زار اليمن ثلاث مرات
في خلال ذلك التأريخ اعلاه
جامع البلقه لازال موجود للآن.. وبجانبه بستان شارب كما كانوا يسمونه زمان
#مديرية_القبيطة
خواطر من حق زماان
(4)
قلتو لكم في الخواطر السابقة بانه كان احيانا يوقع مَروح مُغلس كان عادتا يبدا وقت المغرب او بعده بقليل كان اللامح يِرجع الليل نهار وكان صوت المطر لما يشمط عرض الاطوق وصوت المسارب كالموسيقئ..
والجو ذيك الليالي ... ايش اقول ؟ هنا يابئ الوصف ان يتصف وتقف الكلمات تبحث عن مفردة تجمع جمال اللحظة....
وفي هذه الخواطر سابقئ مندمج لبضع دقائق بنفس تلك اللية بالذات ..
واقول...
بعد ما يتوقف المطر يبدي صوت سيل الولجة يخف وتتوقف المسارب من عزف الحانها الا من
قطرات تُسمع من حين لاخر، وساعتها يطلع جدي القاضي ردمان طاهر السقف حق داره (كان دارة يكاد يكون ملاصق لدارنا) كنتو اشم عَرف السجارة حقه كان يتمعني بصوت شجي يدخل الطمئنينة الئ قلبي ويخلينا اشعر بالامان مش انا فقط بل كل القرية والقرئ المجاورة كان يتمعني بمقاطع من المَولد الصوفي الحريري (نسبة الئ أبي محمد بن عبدالله الحريري ... لاتسالوناش من اين هوه لاننا ماناش داري عنه شيئ سوئ اسمه المدون علئ كتاب المولد الاصل حق جدي ردمان.. ) معاني تتناسب تماما مع جمال اللحظة والمكان ايضا وهي علئ وجه التحديد....
(صلي ياربي علئ احمد حوضه للواردينا .. نجينا واسمع دعانا يامنجي الغارقينا)
و (ويارب ويارب اغفر وسامحنا .. ويارب ويارب بالطف داركنا)
و (شربنا منك يازمزم شراب الفرحتي .. شرابا كل من ذاقة ينال الجنتي)
و ( إلاهي نسألك عودة الى ذلك المقام .. نزور المصطفئ المختار عليه منا السلام) ..
كلمات المولد حقنا ولحنة يخلي جسمك يقشعر ويخليك في قمة الفخر والعنفوان والاعتزاز معا ويجعل معنوياتك في القمة ويشجيك ويجلي عنك الهم ولو كنت الهم نفسه ..
كلمات ولحن المَولد تختلف من قرية الئ قرية مثلا بقرية العجاشين كان محمد ناشر يقري المولد (الديبعي) بكلمات ولحن مش مثل مولد قريتنا عرفتو مؤخرا بانه كان مشابهه للذي يُقرئ في الاغابرة والاعروق ولكن بدون دفوف (العجاشين يعود اصولهم الئ الاغابرة هكذا قال لي خالي عبدالرقيب ) ..
وعبده اسماعيل الاعمور (رغم انه من نفس نطاق قريتنا الجامع .. الاكروب) الا انه كان يقري مَولد بلحن يختلف ايضا عن حقنا .. حقنا المَولد اللي كان يتجلئ به عبدالخالق سرور ويتفنن في إخراج الالفاظ والجُمل وعادلكم لو بجنبه جدي القاضي ردمان طاهر يشل معه بالمعنئ كان يكتمل الكمال البشري ..
وهكذا كان يغلبنا النوم على صوت جدي ردمان الشجي ولا ازهد الا وامي قده تدبش الحقين كنتو أألف كلمات او اسماء مع كل حركة للدبيش وكانت تتطابق الكلمات اللي أألفها مع صوت الدبيش ذهاب ورواح بفعل سواعد امي ..
كانت امي تَكبي الكعبة بقصفة وجدبة ايضا ، كان طعم الحقين حالي وهو بارد واحلئ لما يتحمئ ويرجع
كله جُبابة مثل اللبئ..
وكانت تحمي الحساوس (السُقئ) كل اسبوعين واحيانا كل شهر في الاوقات اللي كان اللبن يخرب (كان اذا جزعت فوق الكعبة علزاقة يخرب اللبن .. اي والله مكذب عليكم) وعندما تحمي الحساوس وتسطر السمن (اللي عرفه يظرب الئ جدلة ابراهيم ) يبقي بقاعة المحمأة قشطة
الله وطعم القُشطة اللي بينه حلبة مقلي كانت تعجبنا كنتو أتوكز به مع عاس دخن اما امي كانت تتسبغ به مع عصيد..
كنا نفرق حقين للي مامعاهمش بقرة او بقرتهم مُتم وكانوا يجوا من قرئ اخرئ يتحقنوا بكاتورة اما القراب كانوا يندوا معاهم قِصع عنانيص كان حقين
امي بَرك يكفي نحنا وكل المتحقنين (اكيد قا سمعتم بحكاية المتحقنة الفضول.؟ كانت احيانا تجي عندنا تتحقن هههه ) وعلئ ذكر البقر المتمات قلتولكم بخاطرة سابقة ان النوم كان يطير من عيوني لما اسمع بقريتنا بقري تنهر بالليل كنتو في مرات كثيرة انا من ينزقها الئ (سبع البرمبه) ثور ردمان سيف مكيحل او ثور آخر كان بقرية الصيرة بالايفوع كنا اذا وصلنا والثور عادة ماشربش ماء او
رويش وانُجزت المهمة هنا كان يجي دور اللي ينزق ويُعرف حنك او لا؟ كنتو اتألق بنزق البقري انزقها بسرعة فائقة حتئ لا
تِحصل فُرصة وتبول وتذهب العملية وتعبنا وتعب الثور طبعا سُدا (ههههه يتعلم الئ مش داري) ...
كنتو اصحي الصبح غباشش واطلع سقف
الجُمبخانة أصلي وارجع اتني امي لما تزلج تعمل البُدئ ، كنتو اتبدي بركن الدار(اما اذا البُدئ لحوح كنتو اقوم بدري و اتبدي جنب الملحة كانت امي تنسم لحوحة بالمهجان وتلتفت ومعا هلش كانت تأسينا بلحوحة مُبيض مع سمن من اللي يظرب عرفه لجدلة ابراهيم) ..
الجو يوم ثاني المطر كان عرفة زباد وتراب النيل والنسناس اللي يظرب وعاد
الطيور بالأعشاش مُنعش عرفة وَبَل وعرضب وشجرة النيد ، كان عادتا النسناس يضرب من قِبلي واحيانا من بحري النسناس البحري كان يداعب الروح وتشم فيه رائحة فواحة غريبة لاشك انها من روائح الجنة.
حتئ العُقب و العيل كانين يظهرين من الحَامرون تحت مدرسة الثورة كحمام السلام من منظرهن كنتو اشعر بالحرية و اعيشها، وصوت اجنحتهن (مشهد موسيقي ) يجبرك الانصات اليه..
يحُطين الرحال بالجِدل
ت
خواطر من حق زماان
(4)
قلتو لكم في الخواطر السابقة بانه كان احيانا يوقع مَروح مُغلس كان عادتا يبدا وقت المغرب او بعده بقليل كان اللامح يِرجع الليل نهار وكان صوت المطر لما يشمط عرض الاطوق وصوت المسارب كالموسيقئ..
والجو ذيك الليالي ... ايش اقول ؟ هنا يابئ الوصف ان يتصف وتقف الكلمات تبحث عن مفردة تجمع جمال اللحظة....
وفي هذه الخواطر سابقئ مندمج لبضع دقائق بنفس تلك اللية بالذات ..
واقول...
بعد ما يتوقف المطر يبدي صوت سيل الولجة يخف وتتوقف المسارب من عزف الحانها الا من
قطرات تُسمع من حين لاخر، وساعتها يطلع جدي القاضي ردمان طاهر السقف حق داره (كان دارة يكاد يكون ملاصق لدارنا) كنتو اشم عَرف السجارة حقه كان يتمعني بصوت شجي يدخل الطمئنينة الئ قلبي ويخلينا اشعر بالامان مش انا فقط بل كل القرية والقرئ المجاورة كان يتمعني بمقاطع من المَولد الصوفي الحريري (نسبة الئ أبي محمد بن عبدالله الحريري ... لاتسالوناش من اين هوه لاننا ماناش داري عنه شيئ سوئ اسمه المدون علئ كتاب المولد الاصل حق جدي ردمان.. ) معاني تتناسب تماما مع جمال اللحظة والمكان ايضا وهي علئ وجه التحديد....
(صلي ياربي علئ احمد حوضه للواردينا .. نجينا واسمع دعانا يامنجي الغارقينا)
و (ويارب ويارب اغفر وسامحنا .. ويارب ويارب بالطف داركنا)
و (شربنا منك يازمزم شراب الفرحتي .. شرابا كل من ذاقة ينال الجنتي)
و ( إلاهي نسألك عودة الى ذلك المقام .. نزور المصطفئ المختار عليه منا السلام) ..
كلمات المولد حقنا ولحنة يخلي جسمك يقشعر ويخليك في قمة الفخر والعنفوان والاعتزاز معا ويجعل معنوياتك في القمة ويشجيك ويجلي عنك الهم ولو كنت الهم نفسه ..
كلمات ولحن المَولد تختلف من قرية الئ قرية مثلا بقرية العجاشين كان محمد ناشر يقري المولد (الديبعي) بكلمات ولحن مش مثل مولد قريتنا عرفتو مؤخرا بانه كان مشابهه للذي يُقرئ في الاغابرة والاعروق ولكن بدون دفوف (العجاشين يعود اصولهم الئ الاغابرة هكذا قال لي خالي عبدالرقيب ) ..
وعبده اسماعيل الاعمور (رغم انه من نفس نطاق قريتنا الجامع .. الاكروب) الا انه كان يقري مَولد بلحن يختلف ايضا عن حقنا .. حقنا المَولد اللي كان يتجلئ به عبدالخالق سرور ويتفنن في إخراج الالفاظ والجُمل وعادلكم لو بجنبه جدي القاضي ردمان طاهر يشل معه بالمعنئ كان يكتمل الكمال البشري ..
وهكذا كان يغلبنا النوم على صوت جدي ردمان الشجي ولا ازهد الا وامي قده تدبش الحقين كنتو أألف كلمات او اسماء مع كل حركة للدبيش وكانت تتطابق الكلمات اللي أألفها مع صوت الدبيش ذهاب ورواح بفعل سواعد امي ..
كانت امي تَكبي الكعبة بقصفة وجدبة ايضا ، كان طعم الحقين حالي وهو بارد واحلئ لما يتحمئ ويرجع
كله جُبابة مثل اللبئ..
وكانت تحمي الحساوس (السُقئ) كل اسبوعين واحيانا كل شهر في الاوقات اللي كان اللبن يخرب (كان اذا جزعت فوق الكعبة علزاقة يخرب اللبن .. اي والله مكذب عليكم) وعندما تحمي الحساوس وتسطر السمن (اللي عرفه يظرب الئ جدلة ابراهيم ) يبقي بقاعة المحمأة قشطة
الله وطعم القُشطة اللي بينه حلبة مقلي كانت تعجبنا كنتو أتوكز به مع عاس دخن اما امي كانت تتسبغ به مع عصيد..
كنا نفرق حقين للي مامعاهمش بقرة او بقرتهم مُتم وكانوا يجوا من قرئ اخرئ يتحقنوا بكاتورة اما القراب كانوا يندوا معاهم قِصع عنانيص كان حقين
امي بَرك يكفي نحنا وكل المتحقنين (اكيد قا سمعتم بحكاية المتحقنة الفضول.؟ كانت احيانا تجي عندنا تتحقن هههه ) وعلئ ذكر البقر المتمات قلتولكم بخاطرة سابقة ان النوم كان يطير من عيوني لما اسمع بقريتنا بقري تنهر بالليل كنتو في مرات كثيرة انا من ينزقها الئ (سبع البرمبه) ثور ردمان سيف مكيحل او ثور آخر كان بقرية الصيرة بالايفوع كنا اذا وصلنا والثور عادة ماشربش ماء او
رويش وانُجزت المهمة هنا كان يجي دور اللي ينزق ويُعرف حنك او لا؟ كنتو اتألق بنزق البقري انزقها بسرعة فائقة حتئ لا
تِحصل فُرصة وتبول وتذهب العملية وتعبنا وتعب الثور طبعا سُدا (ههههه يتعلم الئ مش داري) ...
كنتو اصحي الصبح غباشش واطلع سقف
الجُمبخانة أصلي وارجع اتني امي لما تزلج تعمل البُدئ ، كنتو اتبدي بركن الدار(اما اذا البُدئ لحوح كنتو اقوم بدري و اتبدي جنب الملحة كانت امي تنسم لحوحة بالمهجان وتلتفت ومعا هلش كانت تأسينا بلحوحة مُبيض مع سمن من اللي يظرب عرفه لجدلة ابراهيم) ..
الجو يوم ثاني المطر كان عرفة زباد وتراب النيل والنسناس اللي يظرب وعاد
الطيور بالأعشاش مُنعش عرفة وَبَل وعرضب وشجرة النيد ، كان عادتا النسناس يضرب من قِبلي واحيانا من بحري النسناس البحري كان يداعب الروح وتشم فيه رائحة فواحة غريبة لاشك انها من روائح الجنة.
حتئ العُقب و العيل كانين يظهرين من الحَامرون تحت مدرسة الثورة كحمام السلام من منظرهن كنتو اشعر بالحرية و اعيشها، وصوت اجنحتهن (مشهد موسيقي ) يجبرك الانصات اليه..
يحُطين الرحال بالجِدل
ت
حت بيت عمي عبدالباري كنتو اشوفهن وكانهن يلعبن لعبة خاصة بهن (لا احد يعلمها الاهن ولا احد حاسس بهن ويتابع لعبهن الا انا ) كانين يلهين بنشوة بين الوبل وجذور الزرع والندئ يحيط بهن من كل جانب ، وكانين عادتا يجيين بعد التليم يلقطين
الحَب لكنهن يومها اجيين
وقت وقد الزرع يعَصّور
ولعلهن يعيشين الحُب هذه المرة ..
اعود الئ السيل والسلسال
كان اذا نزل سيل كبير من الجاح والجعريرة فهذا يعني ان السلسال اللي
بآخرة كبس البرك اللي قدكان حفرهن، والعكس اذا نزل سيل صغير فهذا يعني في برك بالوادي وبكلا الحالتين كنا نبكر الصبح ننزل الوادي( زراط المدهور ) كنا نبدي نجزع اول نعاين بير المدهور ونشرب ماء منها ، ماء الابار يجي ثقيل شوية بس يروي سريع ، ونواصل السير الي زراط المدهور كان كلمة زراط تخيفنا كانوا يقولوا لنا ان الزراط حقنا كان متواصل مع زراط مروة بالاعبوس بس أعتكم بمطحن وفعلا شكل زراط المدهور مثل المطحن لذلك ارتبط الوصف مع الموصوف عندي وتكونت عُقدة..
كنا نحصل بركة محفور جنب بير المدهور واحيانا فوق الزراط بقليل واكثر الاحيان عندما يكبر الغيل بعد اكثر من سيل كنا نعمر بركة فوق الزراط بقليل كان بايامنا(نجيب وعارف) هم من يتولون العَمرة وهم من الجيل اللي بعدنا والبقية وانا واحد منهم نناقل الحجار اما النيس فكان سهل إغرف كما تشئ من قاعة البركة او من تحتها مباشرة ، وفي كثير من المرات كنا نعمر البركة الصُبح ويجي مطر بالعشي وشله وهكذا نعود يوم ثاني من جديد..
كنا نروح نعوم وادي مروة كان الغيل هناك اكبر من عندنا بفعل الامطار الغزيرة اللي توقع هناك، كثير من المرات كان اول مايبدي المطر يبدي يزقر براس مروة و يستمر لفتره وبعد قليل نرئ السيول بالهيج من الغليبة ومروة وعندنا ماكنش يوقع ، اكثر الايام كان يا رشعة او
اكه نُطف ،،
وكثير من المرات كان سيل مروة ينزل وحيدا كان يبدي يشعر بانه وحيد عند منتصف وادي مروة تحت بيت عبدالرحمن مكرد مباشرة عندما لايسمع هدير الأب ، وكنتو اراقبة عندما يقف بمفرق وادي الجاح والجعريرة مقابل قرية العوين كان يقف حائرا يتلفت يمين وشمال كالجاهل التائه اللي يبحث عن أبوه وعندما لايجده يواصل سيرة مكسور الجناح يزداد قليلا بفعل دموعة ويتلاشئ سريعا بين نيس المزبورة الجافة ، في هذه اللحظة أشعر ان الحامرون والجبل الاحمر خلف مدرسة الثورة في حزن عميق يتوارون بوجههم نحو الايفوع والعجاشين ويرنون بناظرهم باتجاه سماء رأس جالس...
كان زراط مروه مخيف كان يغرق الواحد وايده مرفوع كنتو اجلس اعاين اللي يعومو فيبه اما انا كنتو افضل البرك الكثيرة المنتشرة بالوادي انطئ واحدة كانت تجيلي للرقبة..
اذكر مرة او مرتين اتشنطفتو بالزرط وجسيتو اسبوع اترئي بالليل وافز من النوم ..
كان زراط مروه اسم علئ مسمئ عبارة عن زغط ظيق منحوت طبيعيا بحضن صفا أصم ومع ذلك ماكانوش بنة الدمنة والعوين يفتجعوا كان وبرغم ضيقه يوقع فيه رِماس وعوامة العقعاقة كمان..
عندما نرووح بيوتنا كنا نِطرق قرية الدمنة بين البيوت والسراويل علئ رؤسنا وملانتهم نيسة علشان يجففو ويضللوا رؤسنا من الشمس الحارق في ذالك الوقت من هَجرية الظهر، كنا نسير علئ انغام الصُريرات كنتو استمتع بصريرهن ، و من فضل الله انه انعم عليا ومنذ ثمان سنوات تقريبا بصرير دائم بالاذنين دائما ما يذكرنا بالصُريرات واحيانا عند تهيج الاشجان اعيش تلك اللحظات (الحمد لله).
كنا ننزل ظاحة الجديد(هكذا اسم الظاحة الواصل من قرية الدمنة وحتئ وادي المدهور عند بير اصحاب العوين) كنا ننزل عادتا نجري مهرولين بشكل لا ارادي طبعا، كنتو اللقط حشيش من تحت بيت خالد قايد حشيش يسمئ صواح (من اللي يعملونه مكانس) للارانب كان معي فوق العشرين ارنب تكاثروا الئ الثلاثين تقريبا، واحد منهم كان يتعبنا وعادنا كنتو ادلعه وأحنوه من وقت لاخر كان احب الارانب الئ قلبي له منظر جميل دمة مشاغب بدم خفيف وعنيد، كان دائما يهرب الئ حيد زغير بشاجبة جدلة خالي عبدالرقيب جنب المسجد وكنتو اجلس مُرقت له باب الحيد لما يبدي يمد براسة اشوف آذانه وازقر كنتو خايف عليوه لاياكله العُسان النَكد..
كان نصف البوابة حقنا طين له جدار كجدار الحول وكان الئ قريب خشب سقف البوابة المُعلي نسبيا انما كان جدار من طين المكان هذا كان مناسب جدا للارانب اثكاثروا فية وكانوا يتباهون بدببهم بين اقرانهم ارانب توفيق ابن خالتي...
عندما عمرنا الدور الثالث واستخدموا الطين رايتو كيف كانوا يحفرون الانفاق بمهارة وكيف كانوا يأثثون غرف نومهم وكيف كانوا يفرشون لمواليدهم.
كنتو احسد طارق لما يوصل جنب بيتة وخرور بالسروال حقة الي فوق السقاية بباب بيته وكنتو اتمنا يكون معانا سقاية اوحتئ صبل جنب البيت ارجم سروالي فوق سقفة بحركة بهلوانية بذات لحظة دخولي باب الدار ...
كنتو اول ما ادخل البوابة اشم رائحة الحشيش والسطاوح وشجرة النيّد اللي يفوح منها رائحة تشبه رائحة عطر (الكوروس)..
كنتو اروح اعوم بركة اللفيض
الحَب لكنهن يومها اجيين
وقت وقد الزرع يعَصّور
ولعلهن يعيشين الحُب هذه المرة ..
اعود الئ السيل والسلسال
كان اذا نزل سيل كبير من الجاح والجعريرة فهذا يعني ان السلسال اللي
بآخرة كبس البرك اللي قدكان حفرهن، والعكس اذا نزل سيل صغير فهذا يعني في برك بالوادي وبكلا الحالتين كنا نبكر الصبح ننزل الوادي( زراط المدهور ) كنا نبدي نجزع اول نعاين بير المدهور ونشرب ماء منها ، ماء الابار يجي ثقيل شوية بس يروي سريع ، ونواصل السير الي زراط المدهور كان كلمة زراط تخيفنا كانوا يقولوا لنا ان الزراط حقنا كان متواصل مع زراط مروة بالاعبوس بس أعتكم بمطحن وفعلا شكل زراط المدهور مثل المطحن لذلك ارتبط الوصف مع الموصوف عندي وتكونت عُقدة..
كنا نحصل بركة محفور جنب بير المدهور واحيانا فوق الزراط بقليل واكثر الاحيان عندما يكبر الغيل بعد اكثر من سيل كنا نعمر بركة فوق الزراط بقليل كان بايامنا(نجيب وعارف) هم من يتولون العَمرة وهم من الجيل اللي بعدنا والبقية وانا واحد منهم نناقل الحجار اما النيس فكان سهل إغرف كما تشئ من قاعة البركة او من تحتها مباشرة ، وفي كثير من المرات كنا نعمر البركة الصُبح ويجي مطر بالعشي وشله وهكذا نعود يوم ثاني من جديد..
كنا نروح نعوم وادي مروة كان الغيل هناك اكبر من عندنا بفعل الامطار الغزيرة اللي توقع هناك، كثير من المرات كان اول مايبدي المطر يبدي يزقر براس مروة و يستمر لفتره وبعد قليل نرئ السيول بالهيج من الغليبة ومروة وعندنا ماكنش يوقع ، اكثر الايام كان يا رشعة او
اكه نُطف ،،
وكثير من المرات كان سيل مروة ينزل وحيدا كان يبدي يشعر بانه وحيد عند منتصف وادي مروة تحت بيت عبدالرحمن مكرد مباشرة عندما لايسمع هدير الأب ، وكنتو اراقبة عندما يقف بمفرق وادي الجاح والجعريرة مقابل قرية العوين كان يقف حائرا يتلفت يمين وشمال كالجاهل التائه اللي يبحث عن أبوه وعندما لايجده يواصل سيرة مكسور الجناح يزداد قليلا بفعل دموعة ويتلاشئ سريعا بين نيس المزبورة الجافة ، في هذه اللحظة أشعر ان الحامرون والجبل الاحمر خلف مدرسة الثورة في حزن عميق يتوارون بوجههم نحو الايفوع والعجاشين ويرنون بناظرهم باتجاه سماء رأس جالس...
كان زراط مروه مخيف كان يغرق الواحد وايده مرفوع كنتو اجلس اعاين اللي يعومو فيبه اما انا كنتو افضل البرك الكثيرة المنتشرة بالوادي انطئ واحدة كانت تجيلي للرقبة..
اذكر مرة او مرتين اتشنطفتو بالزرط وجسيتو اسبوع اترئي بالليل وافز من النوم ..
كان زراط مروه اسم علئ مسمئ عبارة عن زغط ظيق منحوت طبيعيا بحضن صفا أصم ومع ذلك ماكانوش بنة الدمنة والعوين يفتجعوا كان وبرغم ضيقه يوقع فيه رِماس وعوامة العقعاقة كمان..
عندما نرووح بيوتنا كنا نِطرق قرية الدمنة بين البيوت والسراويل علئ رؤسنا وملانتهم نيسة علشان يجففو ويضللوا رؤسنا من الشمس الحارق في ذالك الوقت من هَجرية الظهر، كنا نسير علئ انغام الصُريرات كنتو استمتع بصريرهن ، و من فضل الله انه انعم عليا ومنذ ثمان سنوات تقريبا بصرير دائم بالاذنين دائما ما يذكرنا بالصُريرات واحيانا عند تهيج الاشجان اعيش تلك اللحظات (الحمد لله).
كنا ننزل ظاحة الجديد(هكذا اسم الظاحة الواصل من قرية الدمنة وحتئ وادي المدهور عند بير اصحاب العوين) كنا ننزل عادتا نجري مهرولين بشكل لا ارادي طبعا، كنتو اللقط حشيش من تحت بيت خالد قايد حشيش يسمئ صواح (من اللي يعملونه مكانس) للارانب كان معي فوق العشرين ارنب تكاثروا الئ الثلاثين تقريبا، واحد منهم كان يتعبنا وعادنا كنتو ادلعه وأحنوه من وقت لاخر كان احب الارانب الئ قلبي له منظر جميل دمة مشاغب بدم خفيف وعنيد، كان دائما يهرب الئ حيد زغير بشاجبة جدلة خالي عبدالرقيب جنب المسجد وكنتو اجلس مُرقت له باب الحيد لما يبدي يمد براسة اشوف آذانه وازقر كنتو خايف عليوه لاياكله العُسان النَكد..
كان نصف البوابة حقنا طين له جدار كجدار الحول وكان الئ قريب خشب سقف البوابة المُعلي نسبيا انما كان جدار من طين المكان هذا كان مناسب جدا للارانب اثكاثروا فية وكانوا يتباهون بدببهم بين اقرانهم ارانب توفيق ابن خالتي...
عندما عمرنا الدور الثالث واستخدموا الطين رايتو كيف كانوا يحفرون الانفاق بمهارة وكيف كانوا يأثثون غرف نومهم وكيف كانوا يفرشون لمواليدهم.
كنتو احسد طارق لما يوصل جنب بيتة وخرور بالسروال حقة الي فوق السقاية بباب بيته وكنتو اتمنا يكون معانا سقاية اوحتئ صبل جنب البيت ارجم سروالي فوق سقفة بحركة بهلوانية بذات لحظة دخولي باب الدار ...
كنتو اول ما ادخل البوابة اشم رائحة الحشيش والسطاوح وشجرة النيّد اللي يفوح منها رائحة تشبه رائحة عطر (الكوروس)..
كنتو اروح اعوم بركة اللفيض