اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
عادتا كنتو اروح مع السباح الماهر جلال ، وكان ايضا في بركة طبيعي في وادي مكيحل عند البير وماكانتش غوريق كنتو انزل اعوم به مع بنة مكيحل لما اروح أحش مع امي هناك ..

كانت البقرة حقنا في ذلك الوقت اسمها (خيله) كانت تشبه كثير بغلة التختر اللي كان يجي عند جدي القاضي رمان طاهر، خصوصا بجسمها الاملس الناعم ، كانت تزهد لأمي عندما تظهر جنب سقاية جدي جازم مرووح من الحشوشة ، وكنتو اعرف ان امي وصلت من تصرفات بقرتنا خيله، كانت تشمر الي طلع وتنهر بصوت خافت حنون كان في علاقة انا ماكنتوش افهمه ولا واحد ايضا يفهمه علاقة بين امي والبقرة خيله علاقة

اُلفة و حب وحنان علاقة من نوع ملائكي اذا جاز التعبير..
تصل امي ويتم السلام بينها ونصفها الاخر خيله بشكل احاسيس لا افعال صعب فهم تلك المشاعر ومش اي واحد يمن الله

عليه بتلك المَلَكة والاحاسيس وموهبة الادراك وفهم المشاعر الا لمن رحم.

تلتقف خيله مَعّصب الحشيش المعصوب بشكل هندسي بديع والمنوع من كل صنف وتحتضنه بلسانها وبكل لطف وحب يستقر في أحشائها...

يوم من الايام رايتو دموع تنزل باستحياء من عيون بقرتنا خيله وكانت تنحي بوجهها للجهة الاخرئ كلما عاينتو اليها وكأنها لاتريد اظهار ألمها امامي ولكنها كانت بكل تاكيد تشكي لامي ألمها اللي بكل تاكيد ايضا كانت تشجعها بالصبر وتقول لها طهور إن شاء الله ، كنتو اشعر انها تتألم من مرض ما، كانت عيونها ذابلة (وهي اللي كان لها عيون غاية في

الجمال وكانها دُرر من نوع نادر لايوجد مثيل لها في الدنيا وبالتاكيد يوجد في الجنة..)
كانت امي تحمّي لها الرويش مع البوشة والطحين الوجبة المفضلة عندها واللي ما كانتش تحَصله الا عندما تِنتج و يوم عيد الام طبعا، ولكنها في تلك المرات كانت تشممه فقط ولاتاكله هنا ظللتو لايام مكبود والحزن يكاد يقتلني ولكن لا احد من في بيت كان يشعر بحالي الا امي الاصل وامي الثاني خيله..

ضلت لاسبوع علئ هذا الحال دموعها لاتتوقف ينزلين متفارقات وكان يحصل عناق بينها قبل وصولها قاع باب الدار تحت الطلحة عناق يبدا ويموت بذات المكان واللحظة وكانه العناق الاخير ..

وفعلا كان الاخير !! ....

في يوم ما مشؤم وقت حين الغداء انا من استسلمتو للدموع هذه المرة والنحيب بصوت عالي ( كنتو بجانب الدار وبالركن الجنوب الشرقي بالضبط) بدلا عنها انا من كانت عيوني يشنين

الدموع بغزارة ومباشرة كانين دموعي يتعانقين بل يندمجين في ذات اللحظة عند خروجهن ؟..
انا وامي فقط من استحق العزاء في ذلك اليوم...
تهافتوا جمع من الرجال حملوا النعش من الداره اللي لم تكن في ذلك الوقت لها صبل مسقوف بخشب قرض ومسمت سقفه (بعد ان انفض جمع من اطفال القرية ونسائها من حوالي الجثة ) حملوه الئ المقر الاخير بالمدحي الاسود خلف دار جدي عبدالجبار اخذوا سكين فطروا كرشها، وفي الاثناء شعرتو بامعائي ورايتها امامي ..
بعد يومين لارائحة لجثتها !!؟ كبقية الحيوانات ..
كنتو اشاهد النسور تحلق

وتحط تسلم وتُقبل جثتها وهي مستسلمة بكل حب وكانها ترد السلام بالسلام

والقبلة بقُبل تماما كما كانت تتعامل معي في حياتها عندما كنتو اتعلق علئ قرونها لم يتغير طبعها اطلاقا...
كنتو ارئ (عبد الرخام) علئ دقم وثابة غير بعيد من الاحتفال ينتظرون دورهم بالسلام عليها وتقبيلها..
ظللتوا لايام بحزن عميق حتئ اتت امي بأم لي ثاني كان اسمها هذه المرة (خميسة) وهي نفسها اللي حدثتكم عنها في الخواطر السابقة (وساحدثكم عنها ايضا في الخواطر القادمة) عشنا وعاشت معنا خميسة تماما كما كانت المغفور لها خيله نفس الطباع ونفس الجمال ونفس العيون وسرعان ما تكونت الالفة بينها وبين امي وبين كل الاسرة اصبحت واصبحنا فينا وفيها ومنا ومنها...

( للخواطر بقية )

رحم الله امي وابي وجدي عبدالجبار وعمي عبدالباري وبقرتنا خيله وجميع من ذكروا بالخواطر وجميع موتاكم واسكنهم الجنة جميعا.
كما اسالة تعالئ ان يمن علينا وعليكم وجميع اهلنا واهلكم بالصحة والعافية وطول العمر...

"ودمتم"

انور عبدالرسول عبدالجبار
10 يناير 2019
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أسماء مرتبطة بالبيت اليمني القديم

صبل = بيت البقرة
مسلاق = ديمة هجرت بعد سكن وتخرب سقفها وبعض جدرانها
#حوية = بفتح الياء حوش البقر او الغنم امام البيت
دهوة = ديمة واط سقفها ضيقة مضلمة
عريش = بيت للبقرة واسع بنوافذ
دوم = غرفة صغيرة جدا للدجاج او صغار الماعز
سفل = دور سفلي بالدار لكن للغنم والبقر
مزرب مزراب = حوش للغنم بالزرب باغصان السدر اليابسة والشوك
مزقام = رف مترفع امام البقر يوضع فيه العلف كي لاتدوسه وتوسخه
#اللبليلي سوق في صنعاء

قبيلة بُلي هي من قضاعة الحميرية ويسكنون في شمال السعودية تبوك.. وبمصر في، سوهاج والمنيا وبليبيا بالمرج اما المغرب العربي فلا أعلم عنهم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#الربادي محمد علي

كان معلما متعلما
حناطا متثقفا
كاتبا يريد تغيير العالم بكلمة
(عبدالله البردوني واصفا محمدالربادي)


المتفحص للتكوين الثقافي الباكر للراحل محمد علي الربادي (1936ـ 1993) سيجد ان ارث حركة الأحرار اليمنيين وتكوينات مستنيريها المعرفية والسياسية صارت جزءا مهما من سيرة الرجل، الذي اصبح امتدادا واضحا لها . وهو اقرب في تشكله الباكر لفيلسوف الاحرار وحكيمهم الريفي الشيخ حسن الدعيس ، الذي يراه الدكتور عبد العزيز المقالح ( واحد من حكماء الشرق المنطلق من فكر الاسلام واشراقاته التصوفية ، والباحثين في ذلك الفكر عن نهج عادل يضع حدا لما كان يعانيه مواطنوه المسلمون في شمال الوطن من اضطهاد وقهر في ديارهم التي تدعي بالمستقلة ن ولما يعاني منه اشقاؤهم الواقعون تحت الاحتلال الاجنبي من تسلط واذلال )
تشكلت جمعية الاصلاح في مدينة اب في العام 1944 كأحد اشكال تنظيمات المعارضة الباكرة لحكم الامام يحيى حميد الدين و اتخذت من الخطاب الثقافي بدرجة رئيسة وسيلة لإيصال صوتها المعارض الذي بدأ بالنصح الديني ، وكان فيها الى جانب الشيخ حسن الدعيس القاضي عبدالرحمن الارياني والقاضي محمد علي الاكوع الحوالي والاستاذ عبده محمد باسلامه وغيرهم، و كانت مدينة اب وجامعها الكبير بطلابه ومصليه قد كوَّنوا صورة عنهم ، بما فيها الصورة المعتمة التي حاول ازلام النظام وابواق سيف الاسلام الحسن ( امير اللواء وقتها) غرسها وتعميمها في اذهان العامة من الناس .
الطفل الفقير شديد النباهة والذكاء، الذي كان يتلقى دروسه الباكرة في الجامع الكبير وملحقاته ، على ايدي احمد الضراسي ومحمد وهابي وعلي باسلامة وقاسم شجاع الدين كان يفتش عن الاجابة عن سؤال يكبر في ذهنه الصغير لماذا خرج هؤلاء عن طاعة ولي الامر كما كان يشاع عنهم لتبرير سجنهم واضطهادهم !؟ وحين اختصر الاجابة بالظلم والافقار والتجهيل الذي يجذّره نظام الامامة في حياة الناس ، بدا يقتفي اثر هؤلاء في تعرية الظلم ومحاربته بالكلمة الصادقة في المنابر والمجالس والاسواق في نصف قرن عاشها تاليا.
يقول احد اصدقاء الربادي القريبين ورفيق صباه الباكر محمد عبود باسلامة (انه كان من اسرة فقيرة وكان ابوه شيخا كبيرا يحتاج في اكثر الاحوال الى مساعدته في الدكان، الذي لا ضمار له فيها الا ثقة الناس به من المزارعين في بعدان وحبيش جعلتهم يتخذون من دكانه محطة لما يوصلونه من القمح ،الذي يتولى بكل امانة وشرف بيعه لمن يصلون من لواء تعز لشرائه وتصديره ويكون له شيء رمزي ، كان يستغنى به.)
كان دكانه ـ حينما زاره الاستاذ عبدالله البردوني في العام 1956ـ عامرا بهواء الثقافة ، واذا جاءه مشترون كال لهم الحبوب بلا مساومة، وكأنه صار معهودا بالصدق من اول كلمة. كان يبيع ما اشتراه في نفس اليوم، فلا تنطبق عليه صفة تاجر حبوب، لأنه لم يختزن ولا يغالي اذا غالى الاخرون كما ذكر الزائر، كما استعاد ذلك بعد اربعين عاما حين كتب يرثيه.
وغير انه كان يساعد والده في دكان بيع الحبوب، كان ايضا كلما ضاق حال اسرته الكبيرة في فترات ما قبل الحصاد او شحة الوارد من حبوب الفلاحين الى دكانه يمارس مهنة انتاج سُرج الاضاءة البدائية " القماقم" وتلحيمها ، فصار يعرف باللحام والحناط " بائع الحنطة والحبوب".
في حالتي اشتغاله ببيع الحبوب وتلحيم السُرج ظل دكان والده مفتوحا لاجتماعات اصدقائه المثقفين ومطالعاتهم للكتب والمجلات التي تصل اليهم، حتى ان البردوني حينما زاره وجدهم يقرأون في كتابين الاول لسيد قطب وهو كتاب " في ظلال القرآن" والاخر كتاب " الشعر الجاهلي " لطه حسين.
وفي الاول كانت تشدهم لغة قطب الادبية في تفسير القرآن ، ولم يكونوا قد قرأوا كتبه الادبية والشعرية التي عددها لهم البردوني، وفي الثاني كانوا يبصرون في تمرد طه حسين على المؤسسة التقليدية ( الازهر) بانتاجه مثل هذا الكتاب المجَّرم من المؤسسة، والتي اضطرته لتغيير عنوانه الى "الادب الجاهلي" وتغيير بعض محتواه، لكن بعد ان صار متداولا بما فيها تلك النسخة بعد ثلاثين عاما من صدورها الاول في القاهرة.
زاول الكثير من الوظائف الحكومية، التي ابتدأها معلماً للصبيان في مدينة اب منتصف الخمسينيات ثم في عزلة الدعيس ببعدان " البلاد التي ينتمى اليها الشيخ حسن الدعيس" ، بعد ان تم نفيه اليها ، بعد اعتقاله في اب وسجنه في سجن القلعة بصنعاء، لتخطيطه وقيادته لمظاهرة تأييد للوحدة المصرية السورية وتنديدا بحكم الائمة في العام 1958. وبعد ثورة سبتمبر 1962 تولى مناصب مدير الارشاد في اب ومديرا لاعلام تعز واب ثم وكيلا لوزارة الاعلام ونائبا لوزير التربية والتعليم ووكيلا للمجالس البلدية في وزارة البلديات ، ولم تغيير فيه المناصب شيئا، بل ظل صوتا للناس في هذه المواقع مدافعا عن حقوقهم. وظل فقيرا كحاله الدائم والمستدام لأنه اراد ان يكون نفاعا كانسان، وليس منتفعا كسائر الاجراء والاجيرات. كما يقول البردوني.
حاول خصومه كثيرا التشكيك بتدينه ، خصوصا اولئك المرتبطون او القريبون من
دوائر الحكم والسلطة ، التي كانت على الدوام في مرمى سهام محمد الربادي النافذة الناقدة ، لكنه كان عند من يعرفونه حق المعرفة من اصدقائه وتلامذته من خطباء المساجد المؤثرين بوعظهم الديني ، وكان مؤمنا صادقا ، يدل على ذلك سلوكه في المجتمع وعفته ونزاهته وبعده عن الكسب الحرام كما يقول محمد عبود باسلامة ، الذي اورد ايضا معلومة مهمة عن الاستاذ الربادي بقوله: ( انه كان يجيد النقر على الطار واداء الانشاد الديني واسماعه بصوت جميل، جعلت اصدقاؤه يحضرون معه كل الاحتفالات الدينية التي كان يُدعى اليها في اب وخارجها.
الادباء والمثقفون اليمنيون عرفوا الاستاذ محمد علي الربادي كاتبا وناثرا مختلفا وشغوفا بالتاريخ وجدله، وعرفوه كرمز نقابي كبير حين كان على راس مؤسسي فرع اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين في محافظة اب ورئيسا له لفترة طويلة ،ولهذه الاسباب مجتمعة منحه اعضاء المؤتمر العام الخامس للاتحاد في عدن في خريف 1990 كل اصواتهم ليكون رئيسا للاتحاد في لحظة مفصلية وخطيرة حين دخلت البلاد في وحدة اندماجية فورية ،ودخل الاتحاد ذاته في السؤال الاكبر ما الذي تبقى منه بعد عشرين عامًا من حضوره في حياة اليمنيين كمرموز ثقافي وسياسي موحد، خارج رغبة العقل السلطوي التشطيري ووعيه؟
متوجبات هذا السؤال وحافزاته، تأسست على قاعدة أن الشعار الذي تكتل تحته الأعضاء والمنتسبون كان يقول «تحقيق الوحدة اليمنية في الصدارة من مهام أجيالنا المعاصرة»، ولأن الوحدة صارت حالة متحققة منذ أواخر ربيع العام نفسه، كان لا بد من إعادة بلورة شعار وخطاب جديدين لعمل الاتحاد، يخفف من الحمولة السياسية الثقيلة التي وضعت على ظهره لعقدين.
مع أولى الخطوات في العهد الجديد بدأ التعثر البائن بالانقسام الفوقي، الذي كان سببه في الأصل عملية الإرباك الكبيرة التي وقع فيها «اليسار» بسبب المتغيرات التي اجتاحت البلاد والمنطقة والعالم، ودخوله الوحدة من دون رؤية واضحة، ومع هذا الوضع لم يستطع العبادي عغزالتكييف مع وضع الانقسام في جسم الاتحاد وآثر الانسحاب، مفضلا ان يخدم الناس من موقع اخر، فترشح لعضوية مجلس النواب عن احدى دوائر مدينة اب في ابريل 1993 ، فكان ان حصد كل اصوات الناخبين ، لكنه بعد اشهر ثلاثة غادرهم الى عالم الابد ، تاركا في نفوسهم حسرة والم لم تطفئها السنون الست والعشرون، التي نلتقي اليوم لاحيائها تذكيرا بسيرة واحد من رموز الاستنارة الكبار في اليمن.

صنعاء يوليو 2019
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM