جامع البلقه لازال موجود للآن.. وبجانبه بستان شارب كما كانوا يسمونه زمان
#مديرية_القبيطة
خواطر من حق زماان
(4)
قلتو لكم في الخواطر السابقة بانه كان احيانا يوقع مَروح مُغلس كان عادتا يبدا وقت المغرب او بعده بقليل كان اللامح يِرجع الليل نهار وكان صوت المطر لما يشمط عرض الاطوق وصوت المسارب كالموسيقئ..
والجو ذيك الليالي ... ايش اقول ؟ هنا يابئ الوصف ان يتصف وتقف الكلمات تبحث عن مفردة تجمع جمال اللحظة....
وفي هذه الخواطر سابقئ مندمج لبضع دقائق بنفس تلك اللية بالذات ..
واقول...
بعد ما يتوقف المطر يبدي صوت سيل الولجة يخف وتتوقف المسارب من عزف الحانها الا من
قطرات تُسمع من حين لاخر، وساعتها يطلع جدي القاضي ردمان طاهر السقف حق داره (كان دارة يكاد يكون ملاصق لدارنا) كنتو اشم عَرف السجارة حقه كان يتمعني بصوت شجي يدخل الطمئنينة الئ قلبي ويخلينا اشعر بالامان مش انا فقط بل كل القرية والقرئ المجاورة كان يتمعني بمقاطع من المَولد الصوفي الحريري (نسبة الئ أبي محمد بن عبدالله الحريري ... لاتسالوناش من اين هوه لاننا ماناش داري عنه شيئ سوئ اسمه المدون علئ كتاب المولد الاصل حق جدي ردمان.. ) معاني تتناسب تماما مع جمال اللحظة والمكان ايضا وهي علئ وجه التحديد....
(صلي ياربي علئ احمد حوضه للواردينا .. نجينا واسمع دعانا يامنجي الغارقينا)
و (ويارب ويارب اغفر وسامحنا .. ويارب ويارب بالطف داركنا)
و (شربنا منك يازمزم شراب الفرحتي .. شرابا كل من ذاقة ينال الجنتي)
و ( إلاهي نسألك عودة الى ذلك المقام .. نزور المصطفئ المختار عليه منا السلام) ..
كلمات المولد حقنا ولحنة يخلي جسمك يقشعر ويخليك في قمة الفخر والعنفوان والاعتزاز معا ويجعل معنوياتك في القمة ويشجيك ويجلي عنك الهم ولو كنت الهم نفسه ..
كلمات ولحن المَولد تختلف من قرية الئ قرية مثلا بقرية العجاشين كان محمد ناشر يقري المولد (الديبعي) بكلمات ولحن مش مثل مولد قريتنا عرفتو مؤخرا بانه كان مشابهه للذي يُقرئ في الاغابرة والاعروق ولكن بدون دفوف (العجاشين يعود اصولهم الئ الاغابرة هكذا قال لي خالي عبدالرقيب ) ..
وعبده اسماعيل الاعمور (رغم انه من نفس نطاق قريتنا الجامع .. الاكروب) الا انه كان يقري مَولد بلحن يختلف ايضا عن حقنا .. حقنا المَولد اللي كان يتجلئ به عبدالخالق سرور ويتفنن في إخراج الالفاظ والجُمل وعادلكم لو بجنبه جدي القاضي ردمان طاهر يشل معه بالمعنئ كان يكتمل الكمال البشري ..
وهكذا كان يغلبنا النوم على صوت جدي ردمان الشجي ولا ازهد الا وامي قده تدبش الحقين كنتو أألف كلمات او اسماء مع كل حركة للدبيش وكانت تتطابق الكلمات اللي أألفها مع صوت الدبيش ذهاب ورواح بفعل سواعد امي ..
كانت امي تَكبي الكعبة بقصفة وجدبة ايضا ، كان طعم الحقين حالي وهو بارد واحلئ لما يتحمئ ويرجع
كله جُبابة مثل اللبئ..
وكانت تحمي الحساوس (السُقئ) كل اسبوعين واحيانا كل شهر في الاوقات اللي كان اللبن يخرب (كان اذا جزعت فوق الكعبة علزاقة يخرب اللبن .. اي والله مكذب عليكم) وعندما تحمي الحساوس وتسطر السمن (اللي عرفه يظرب الئ جدلة ابراهيم ) يبقي بقاعة المحمأة قشطة
الله وطعم القُشطة اللي بينه حلبة مقلي كانت تعجبنا كنتو أتوكز به مع عاس دخن اما امي كانت تتسبغ به مع عصيد..
كنا نفرق حقين للي مامعاهمش بقرة او بقرتهم مُتم وكانوا يجوا من قرئ اخرئ يتحقنوا بكاتورة اما القراب كانوا يندوا معاهم قِصع عنانيص كان حقين
امي بَرك يكفي نحنا وكل المتحقنين (اكيد قا سمعتم بحكاية المتحقنة الفضول.؟ كانت احيانا تجي عندنا تتحقن هههه ) وعلئ ذكر البقر المتمات قلتولكم بخاطرة سابقة ان النوم كان يطير من عيوني لما اسمع بقريتنا بقري تنهر بالليل كنتو في مرات كثيرة انا من ينزقها الئ (سبع البرمبه) ثور ردمان سيف مكيحل او ثور آخر كان بقرية الصيرة بالايفوع كنا اذا وصلنا والثور عادة ماشربش ماء او
رويش وانُجزت المهمة هنا كان يجي دور اللي ينزق ويُعرف حنك او لا؟ كنتو اتألق بنزق البقري انزقها بسرعة فائقة حتئ لا
تِحصل فُرصة وتبول وتذهب العملية وتعبنا وتعب الثور طبعا سُدا (ههههه يتعلم الئ مش داري) ...
كنتو اصحي الصبح غباشش واطلع سقف
الجُمبخانة أصلي وارجع اتني امي لما تزلج تعمل البُدئ ، كنتو اتبدي بركن الدار(اما اذا البُدئ لحوح كنتو اقوم بدري و اتبدي جنب الملحة كانت امي تنسم لحوحة بالمهجان وتلتفت ومعا هلش كانت تأسينا بلحوحة مُبيض مع سمن من اللي يظرب عرفه لجدلة ابراهيم) ..
الجو يوم ثاني المطر كان عرفة زباد وتراب النيل والنسناس اللي يظرب وعاد
الطيور بالأعشاش مُنعش عرفة وَبَل وعرضب وشجرة النيد ، كان عادتا النسناس يضرب من قِبلي واحيانا من بحري النسناس البحري كان يداعب الروح وتشم فيه رائحة فواحة غريبة لاشك انها من روائح الجنة.
حتئ العُقب و العيل كانين يظهرين من الحَامرون تحت مدرسة الثورة كحمام السلام من منظرهن كنتو اشعر بالحرية و اعيشها، وصوت اجنحتهن (مشهد موسيقي ) يجبرك الانصات اليه..
يحُطين الرحال بالجِدل
ت
خواطر من حق زماان
(4)
قلتو لكم في الخواطر السابقة بانه كان احيانا يوقع مَروح مُغلس كان عادتا يبدا وقت المغرب او بعده بقليل كان اللامح يِرجع الليل نهار وكان صوت المطر لما يشمط عرض الاطوق وصوت المسارب كالموسيقئ..
والجو ذيك الليالي ... ايش اقول ؟ هنا يابئ الوصف ان يتصف وتقف الكلمات تبحث عن مفردة تجمع جمال اللحظة....
وفي هذه الخواطر سابقئ مندمج لبضع دقائق بنفس تلك اللية بالذات ..
واقول...
بعد ما يتوقف المطر يبدي صوت سيل الولجة يخف وتتوقف المسارب من عزف الحانها الا من
قطرات تُسمع من حين لاخر، وساعتها يطلع جدي القاضي ردمان طاهر السقف حق داره (كان دارة يكاد يكون ملاصق لدارنا) كنتو اشم عَرف السجارة حقه كان يتمعني بصوت شجي يدخل الطمئنينة الئ قلبي ويخلينا اشعر بالامان مش انا فقط بل كل القرية والقرئ المجاورة كان يتمعني بمقاطع من المَولد الصوفي الحريري (نسبة الئ أبي محمد بن عبدالله الحريري ... لاتسالوناش من اين هوه لاننا ماناش داري عنه شيئ سوئ اسمه المدون علئ كتاب المولد الاصل حق جدي ردمان.. ) معاني تتناسب تماما مع جمال اللحظة والمكان ايضا وهي علئ وجه التحديد....
(صلي ياربي علئ احمد حوضه للواردينا .. نجينا واسمع دعانا يامنجي الغارقينا)
و (ويارب ويارب اغفر وسامحنا .. ويارب ويارب بالطف داركنا)
و (شربنا منك يازمزم شراب الفرحتي .. شرابا كل من ذاقة ينال الجنتي)
و ( إلاهي نسألك عودة الى ذلك المقام .. نزور المصطفئ المختار عليه منا السلام) ..
كلمات المولد حقنا ولحنة يخلي جسمك يقشعر ويخليك في قمة الفخر والعنفوان والاعتزاز معا ويجعل معنوياتك في القمة ويشجيك ويجلي عنك الهم ولو كنت الهم نفسه ..
كلمات ولحن المَولد تختلف من قرية الئ قرية مثلا بقرية العجاشين كان محمد ناشر يقري المولد (الديبعي) بكلمات ولحن مش مثل مولد قريتنا عرفتو مؤخرا بانه كان مشابهه للذي يُقرئ في الاغابرة والاعروق ولكن بدون دفوف (العجاشين يعود اصولهم الئ الاغابرة هكذا قال لي خالي عبدالرقيب ) ..
وعبده اسماعيل الاعمور (رغم انه من نفس نطاق قريتنا الجامع .. الاكروب) الا انه كان يقري مَولد بلحن يختلف ايضا عن حقنا .. حقنا المَولد اللي كان يتجلئ به عبدالخالق سرور ويتفنن في إخراج الالفاظ والجُمل وعادلكم لو بجنبه جدي القاضي ردمان طاهر يشل معه بالمعنئ كان يكتمل الكمال البشري ..
وهكذا كان يغلبنا النوم على صوت جدي ردمان الشجي ولا ازهد الا وامي قده تدبش الحقين كنتو أألف كلمات او اسماء مع كل حركة للدبيش وكانت تتطابق الكلمات اللي أألفها مع صوت الدبيش ذهاب ورواح بفعل سواعد امي ..
كانت امي تَكبي الكعبة بقصفة وجدبة ايضا ، كان طعم الحقين حالي وهو بارد واحلئ لما يتحمئ ويرجع
كله جُبابة مثل اللبئ..
وكانت تحمي الحساوس (السُقئ) كل اسبوعين واحيانا كل شهر في الاوقات اللي كان اللبن يخرب (كان اذا جزعت فوق الكعبة علزاقة يخرب اللبن .. اي والله مكذب عليكم) وعندما تحمي الحساوس وتسطر السمن (اللي عرفه يظرب الئ جدلة ابراهيم ) يبقي بقاعة المحمأة قشطة
الله وطعم القُشطة اللي بينه حلبة مقلي كانت تعجبنا كنتو أتوكز به مع عاس دخن اما امي كانت تتسبغ به مع عصيد..
كنا نفرق حقين للي مامعاهمش بقرة او بقرتهم مُتم وكانوا يجوا من قرئ اخرئ يتحقنوا بكاتورة اما القراب كانوا يندوا معاهم قِصع عنانيص كان حقين
امي بَرك يكفي نحنا وكل المتحقنين (اكيد قا سمعتم بحكاية المتحقنة الفضول.؟ كانت احيانا تجي عندنا تتحقن هههه ) وعلئ ذكر البقر المتمات قلتولكم بخاطرة سابقة ان النوم كان يطير من عيوني لما اسمع بقريتنا بقري تنهر بالليل كنتو في مرات كثيرة انا من ينزقها الئ (سبع البرمبه) ثور ردمان سيف مكيحل او ثور آخر كان بقرية الصيرة بالايفوع كنا اذا وصلنا والثور عادة ماشربش ماء او
رويش وانُجزت المهمة هنا كان يجي دور اللي ينزق ويُعرف حنك او لا؟ كنتو اتألق بنزق البقري انزقها بسرعة فائقة حتئ لا
تِحصل فُرصة وتبول وتذهب العملية وتعبنا وتعب الثور طبعا سُدا (ههههه يتعلم الئ مش داري) ...
كنتو اصحي الصبح غباشش واطلع سقف
الجُمبخانة أصلي وارجع اتني امي لما تزلج تعمل البُدئ ، كنتو اتبدي بركن الدار(اما اذا البُدئ لحوح كنتو اقوم بدري و اتبدي جنب الملحة كانت امي تنسم لحوحة بالمهجان وتلتفت ومعا هلش كانت تأسينا بلحوحة مُبيض مع سمن من اللي يظرب عرفه لجدلة ابراهيم) ..
الجو يوم ثاني المطر كان عرفة زباد وتراب النيل والنسناس اللي يظرب وعاد
الطيور بالأعشاش مُنعش عرفة وَبَل وعرضب وشجرة النيد ، كان عادتا النسناس يضرب من قِبلي واحيانا من بحري النسناس البحري كان يداعب الروح وتشم فيه رائحة فواحة غريبة لاشك انها من روائح الجنة.
حتئ العُقب و العيل كانين يظهرين من الحَامرون تحت مدرسة الثورة كحمام السلام من منظرهن كنتو اشعر بالحرية و اعيشها، وصوت اجنحتهن (مشهد موسيقي ) يجبرك الانصات اليه..
يحُطين الرحال بالجِدل
ت
حت بيت عمي عبدالباري كنتو اشوفهن وكانهن يلعبن لعبة خاصة بهن (لا احد يعلمها الاهن ولا احد حاسس بهن ويتابع لعبهن الا انا ) كانين يلهين بنشوة بين الوبل وجذور الزرع والندئ يحيط بهن من كل جانب ، وكانين عادتا يجيين بعد التليم يلقطين
الحَب لكنهن يومها اجيين
وقت وقد الزرع يعَصّور
ولعلهن يعيشين الحُب هذه المرة ..
اعود الئ السيل والسلسال
كان اذا نزل سيل كبير من الجاح والجعريرة فهذا يعني ان السلسال اللي
بآخرة كبس البرك اللي قدكان حفرهن، والعكس اذا نزل سيل صغير فهذا يعني في برك بالوادي وبكلا الحالتين كنا نبكر الصبح ننزل الوادي( زراط المدهور ) كنا نبدي نجزع اول نعاين بير المدهور ونشرب ماء منها ، ماء الابار يجي ثقيل شوية بس يروي سريع ، ونواصل السير الي زراط المدهور كان كلمة زراط تخيفنا كانوا يقولوا لنا ان الزراط حقنا كان متواصل مع زراط مروة بالاعبوس بس أعتكم بمطحن وفعلا شكل زراط المدهور مثل المطحن لذلك ارتبط الوصف مع الموصوف عندي وتكونت عُقدة..
كنا نحصل بركة محفور جنب بير المدهور واحيانا فوق الزراط بقليل واكثر الاحيان عندما يكبر الغيل بعد اكثر من سيل كنا نعمر بركة فوق الزراط بقليل كان بايامنا(نجيب وعارف) هم من يتولون العَمرة وهم من الجيل اللي بعدنا والبقية وانا واحد منهم نناقل الحجار اما النيس فكان سهل إغرف كما تشئ من قاعة البركة او من تحتها مباشرة ، وفي كثير من المرات كنا نعمر البركة الصُبح ويجي مطر بالعشي وشله وهكذا نعود يوم ثاني من جديد..
كنا نروح نعوم وادي مروة كان الغيل هناك اكبر من عندنا بفعل الامطار الغزيرة اللي توقع هناك، كثير من المرات كان اول مايبدي المطر يبدي يزقر براس مروة و يستمر لفتره وبعد قليل نرئ السيول بالهيج من الغليبة ومروة وعندنا ماكنش يوقع ، اكثر الايام كان يا رشعة او
اكه نُطف ،،
وكثير من المرات كان سيل مروة ينزل وحيدا كان يبدي يشعر بانه وحيد عند منتصف وادي مروة تحت بيت عبدالرحمن مكرد مباشرة عندما لايسمع هدير الأب ، وكنتو اراقبة عندما يقف بمفرق وادي الجاح والجعريرة مقابل قرية العوين كان يقف حائرا يتلفت يمين وشمال كالجاهل التائه اللي يبحث عن أبوه وعندما لايجده يواصل سيرة مكسور الجناح يزداد قليلا بفعل دموعة ويتلاشئ سريعا بين نيس المزبورة الجافة ، في هذه اللحظة أشعر ان الحامرون والجبل الاحمر خلف مدرسة الثورة في حزن عميق يتوارون بوجههم نحو الايفوع والعجاشين ويرنون بناظرهم باتجاه سماء رأس جالس...
كان زراط مروه مخيف كان يغرق الواحد وايده مرفوع كنتو اجلس اعاين اللي يعومو فيبه اما انا كنتو افضل البرك الكثيرة المنتشرة بالوادي انطئ واحدة كانت تجيلي للرقبة..
اذكر مرة او مرتين اتشنطفتو بالزرط وجسيتو اسبوع اترئي بالليل وافز من النوم ..
كان زراط مروه اسم علئ مسمئ عبارة عن زغط ظيق منحوت طبيعيا بحضن صفا أصم ومع ذلك ماكانوش بنة الدمنة والعوين يفتجعوا كان وبرغم ضيقه يوقع فيه رِماس وعوامة العقعاقة كمان..
عندما نرووح بيوتنا كنا نِطرق قرية الدمنة بين البيوت والسراويل علئ رؤسنا وملانتهم نيسة علشان يجففو ويضللوا رؤسنا من الشمس الحارق في ذالك الوقت من هَجرية الظهر، كنا نسير علئ انغام الصُريرات كنتو استمتع بصريرهن ، و من فضل الله انه انعم عليا ومنذ ثمان سنوات تقريبا بصرير دائم بالاذنين دائما ما يذكرنا بالصُريرات واحيانا عند تهيج الاشجان اعيش تلك اللحظات (الحمد لله).
كنا ننزل ظاحة الجديد(هكذا اسم الظاحة الواصل من قرية الدمنة وحتئ وادي المدهور عند بير اصحاب العوين) كنا ننزل عادتا نجري مهرولين بشكل لا ارادي طبعا، كنتو اللقط حشيش من تحت بيت خالد قايد حشيش يسمئ صواح (من اللي يعملونه مكانس) للارانب كان معي فوق العشرين ارنب تكاثروا الئ الثلاثين تقريبا، واحد منهم كان يتعبنا وعادنا كنتو ادلعه وأحنوه من وقت لاخر كان احب الارانب الئ قلبي له منظر جميل دمة مشاغب بدم خفيف وعنيد، كان دائما يهرب الئ حيد زغير بشاجبة جدلة خالي عبدالرقيب جنب المسجد وكنتو اجلس مُرقت له باب الحيد لما يبدي يمد براسة اشوف آذانه وازقر كنتو خايف عليوه لاياكله العُسان النَكد..
كان نصف البوابة حقنا طين له جدار كجدار الحول وكان الئ قريب خشب سقف البوابة المُعلي نسبيا انما كان جدار من طين المكان هذا كان مناسب جدا للارانب اثكاثروا فية وكانوا يتباهون بدببهم بين اقرانهم ارانب توفيق ابن خالتي...
عندما عمرنا الدور الثالث واستخدموا الطين رايتو كيف كانوا يحفرون الانفاق بمهارة وكيف كانوا يأثثون غرف نومهم وكيف كانوا يفرشون لمواليدهم.
كنتو احسد طارق لما يوصل جنب بيتة وخرور بالسروال حقة الي فوق السقاية بباب بيته وكنتو اتمنا يكون معانا سقاية اوحتئ صبل جنب البيت ارجم سروالي فوق سقفة بحركة بهلوانية بذات لحظة دخولي باب الدار ...
كنتو اول ما ادخل البوابة اشم رائحة الحشيش والسطاوح وشجرة النيّد اللي يفوح منها رائحة تشبه رائحة عطر (الكوروس)..
كنتو اروح اعوم بركة اللفيض
الحَب لكنهن يومها اجيين
وقت وقد الزرع يعَصّور
ولعلهن يعيشين الحُب هذه المرة ..
اعود الئ السيل والسلسال
كان اذا نزل سيل كبير من الجاح والجعريرة فهذا يعني ان السلسال اللي
بآخرة كبس البرك اللي قدكان حفرهن، والعكس اذا نزل سيل صغير فهذا يعني في برك بالوادي وبكلا الحالتين كنا نبكر الصبح ننزل الوادي( زراط المدهور ) كنا نبدي نجزع اول نعاين بير المدهور ونشرب ماء منها ، ماء الابار يجي ثقيل شوية بس يروي سريع ، ونواصل السير الي زراط المدهور كان كلمة زراط تخيفنا كانوا يقولوا لنا ان الزراط حقنا كان متواصل مع زراط مروة بالاعبوس بس أعتكم بمطحن وفعلا شكل زراط المدهور مثل المطحن لذلك ارتبط الوصف مع الموصوف عندي وتكونت عُقدة..
كنا نحصل بركة محفور جنب بير المدهور واحيانا فوق الزراط بقليل واكثر الاحيان عندما يكبر الغيل بعد اكثر من سيل كنا نعمر بركة فوق الزراط بقليل كان بايامنا(نجيب وعارف) هم من يتولون العَمرة وهم من الجيل اللي بعدنا والبقية وانا واحد منهم نناقل الحجار اما النيس فكان سهل إغرف كما تشئ من قاعة البركة او من تحتها مباشرة ، وفي كثير من المرات كنا نعمر البركة الصُبح ويجي مطر بالعشي وشله وهكذا نعود يوم ثاني من جديد..
كنا نروح نعوم وادي مروة كان الغيل هناك اكبر من عندنا بفعل الامطار الغزيرة اللي توقع هناك، كثير من المرات كان اول مايبدي المطر يبدي يزقر براس مروة و يستمر لفتره وبعد قليل نرئ السيول بالهيج من الغليبة ومروة وعندنا ماكنش يوقع ، اكثر الايام كان يا رشعة او
اكه نُطف ،،
وكثير من المرات كان سيل مروة ينزل وحيدا كان يبدي يشعر بانه وحيد عند منتصف وادي مروة تحت بيت عبدالرحمن مكرد مباشرة عندما لايسمع هدير الأب ، وكنتو اراقبة عندما يقف بمفرق وادي الجاح والجعريرة مقابل قرية العوين كان يقف حائرا يتلفت يمين وشمال كالجاهل التائه اللي يبحث عن أبوه وعندما لايجده يواصل سيرة مكسور الجناح يزداد قليلا بفعل دموعة ويتلاشئ سريعا بين نيس المزبورة الجافة ، في هذه اللحظة أشعر ان الحامرون والجبل الاحمر خلف مدرسة الثورة في حزن عميق يتوارون بوجههم نحو الايفوع والعجاشين ويرنون بناظرهم باتجاه سماء رأس جالس...
كان زراط مروه مخيف كان يغرق الواحد وايده مرفوع كنتو اجلس اعاين اللي يعومو فيبه اما انا كنتو افضل البرك الكثيرة المنتشرة بالوادي انطئ واحدة كانت تجيلي للرقبة..
اذكر مرة او مرتين اتشنطفتو بالزرط وجسيتو اسبوع اترئي بالليل وافز من النوم ..
كان زراط مروه اسم علئ مسمئ عبارة عن زغط ظيق منحوت طبيعيا بحضن صفا أصم ومع ذلك ماكانوش بنة الدمنة والعوين يفتجعوا كان وبرغم ضيقه يوقع فيه رِماس وعوامة العقعاقة كمان..
عندما نرووح بيوتنا كنا نِطرق قرية الدمنة بين البيوت والسراويل علئ رؤسنا وملانتهم نيسة علشان يجففو ويضللوا رؤسنا من الشمس الحارق في ذالك الوقت من هَجرية الظهر، كنا نسير علئ انغام الصُريرات كنتو استمتع بصريرهن ، و من فضل الله انه انعم عليا ومنذ ثمان سنوات تقريبا بصرير دائم بالاذنين دائما ما يذكرنا بالصُريرات واحيانا عند تهيج الاشجان اعيش تلك اللحظات (الحمد لله).
كنا ننزل ظاحة الجديد(هكذا اسم الظاحة الواصل من قرية الدمنة وحتئ وادي المدهور عند بير اصحاب العوين) كنا ننزل عادتا نجري مهرولين بشكل لا ارادي طبعا، كنتو اللقط حشيش من تحت بيت خالد قايد حشيش يسمئ صواح (من اللي يعملونه مكانس) للارانب كان معي فوق العشرين ارنب تكاثروا الئ الثلاثين تقريبا، واحد منهم كان يتعبنا وعادنا كنتو ادلعه وأحنوه من وقت لاخر كان احب الارانب الئ قلبي له منظر جميل دمة مشاغب بدم خفيف وعنيد، كان دائما يهرب الئ حيد زغير بشاجبة جدلة خالي عبدالرقيب جنب المسجد وكنتو اجلس مُرقت له باب الحيد لما يبدي يمد براسة اشوف آذانه وازقر كنتو خايف عليوه لاياكله العُسان النَكد..
كان نصف البوابة حقنا طين له جدار كجدار الحول وكان الئ قريب خشب سقف البوابة المُعلي نسبيا انما كان جدار من طين المكان هذا كان مناسب جدا للارانب اثكاثروا فية وكانوا يتباهون بدببهم بين اقرانهم ارانب توفيق ابن خالتي...
عندما عمرنا الدور الثالث واستخدموا الطين رايتو كيف كانوا يحفرون الانفاق بمهارة وكيف كانوا يأثثون غرف نومهم وكيف كانوا يفرشون لمواليدهم.
كنتو احسد طارق لما يوصل جنب بيتة وخرور بالسروال حقة الي فوق السقاية بباب بيته وكنتو اتمنا يكون معانا سقاية اوحتئ صبل جنب البيت ارجم سروالي فوق سقفة بحركة بهلوانية بذات لحظة دخولي باب الدار ...
كنتو اول ما ادخل البوابة اشم رائحة الحشيش والسطاوح وشجرة النيّد اللي يفوح منها رائحة تشبه رائحة عطر (الكوروس)..
كنتو اروح اعوم بركة اللفيض
عادتا كنتو اروح مع السباح الماهر جلال ، وكان ايضا في بركة طبيعي في وادي مكيحل عند البير وماكانتش غوريق كنتو انزل اعوم به مع بنة مكيحل لما اروح أحش مع امي هناك ..
كانت البقرة حقنا في ذلك الوقت اسمها (خيله) كانت تشبه كثير بغلة التختر اللي كان يجي عند جدي القاضي رمان طاهر، خصوصا بجسمها الاملس الناعم ، كانت تزهد لأمي عندما تظهر جنب سقاية جدي جازم مرووح من الحشوشة ، وكنتو اعرف ان امي وصلت من تصرفات بقرتنا خيله، كانت تشمر الي طلع وتنهر بصوت خافت حنون كان في علاقة انا ماكنتوش افهمه ولا واحد ايضا يفهمه علاقة بين امي والبقرة خيله علاقة
اُلفة و حب وحنان علاقة من نوع ملائكي اذا جاز التعبير..
تصل امي ويتم السلام بينها ونصفها الاخر خيله بشكل احاسيس لا افعال صعب فهم تلك المشاعر ومش اي واحد يمن الله
عليه بتلك المَلَكة والاحاسيس وموهبة الادراك وفهم المشاعر الا لمن رحم.
تلتقف خيله مَعّصب الحشيش المعصوب بشكل هندسي بديع والمنوع من كل صنف وتحتضنه بلسانها وبكل لطف وحب يستقر في أحشائها...
يوم من الايام رايتو دموع تنزل باستحياء من عيون بقرتنا خيله وكانت تنحي بوجهها للجهة الاخرئ كلما عاينتو اليها وكأنها لاتريد اظهار ألمها امامي ولكنها كانت بكل تاكيد تشكي لامي ألمها اللي بكل تاكيد ايضا كانت تشجعها بالصبر وتقول لها طهور إن شاء الله ، كنتو اشعر انها تتألم من مرض ما، كانت عيونها ذابلة (وهي اللي كان لها عيون غاية في
الجمال وكانها دُرر من نوع نادر لايوجد مثيل لها في الدنيا وبالتاكيد يوجد في الجنة..)
كانت امي تحمّي لها الرويش مع البوشة والطحين الوجبة المفضلة عندها واللي ما كانتش تحَصله الا عندما تِنتج و يوم عيد الام طبعا، ولكنها في تلك المرات كانت تشممه فقط ولاتاكله هنا ظللتو لايام مكبود والحزن يكاد يقتلني ولكن لا احد من في بيت كان يشعر بحالي الا امي الاصل وامي الثاني خيله..
ضلت لاسبوع علئ هذا الحال دموعها لاتتوقف ينزلين متفارقات وكان يحصل عناق بينها قبل وصولها قاع باب الدار تحت الطلحة عناق يبدا ويموت بذات المكان واللحظة وكانه العناق الاخير ..
وفعلا كان الاخير !! ....
في يوم ما مشؤم وقت حين الغداء انا من استسلمتو للدموع هذه المرة والنحيب بصوت عالي ( كنتو بجانب الدار وبالركن الجنوب الشرقي بالضبط) بدلا عنها انا من كانت عيوني يشنين
الدموع بغزارة ومباشرة كانين دموعي يتعانقين بل يندمجين في ذات اللحظة عند خروجهن ؟..
انا وامي فقط من استحق العزاء في ذلك اليوم...
تهافتوا جمع من الرجال حملوا النعش من الداره اللي لم تكن في ذلك الوقت لها صبل مسقوف بخشب قرض ومسمت سقفه (بعد ان انفض جمع من اطفال القرية ونسائها من حوالي الجثة ) حملوه الئ المقر الاخير بالمدحي الاسود خلف دار جدي عبدالجبار اخذوا سكين فطروا كرشها، وفي الاثناء شعرتو بامعائي ورايتها امامي ..
بعد يومين لارائحة لجثتها !!؟ كبقية الحيوانات ..
كنتو اشاهد النسور تحلق
وتحط تسلم وتُقبل جثتها وهي مستسلمة بكل حب وكانها ترد السلام بالسلام
والقبلة بقُبل تماما كما كانت تتعامل معي في حياتها عندما كنتو اتعلق علئ قرونها لم يتغير طبعها اطلاقا...
كنتو ارئ (عبد الرخام) علئ دقم وثابة غير بعيد من الاحتفال ينتظرون دورهم بالسلام عليها وتقبيلها..
ظللتوا لايام بحزن عميق حتئ اتت امي بأم لي ثاني كان اسمها هذه المرة (خميسة) وهي نفسها اللي حدثتكم عنها في الخواطر السابقة (وساحدثكم عنها ايضا في الخواطر القادمة) عشنا وعاشت معنا خميسة تماما كما كانت المغفور لها خيله نفس الطباع ونفس الجمال ونفس العيون وسرعان ما تكونت الالفة بينها وبين امي وبين كل الاسرة اصبحت واصبحنا فينا وفيها ومنا ومنها...
( للخواطر بقية )
رحم الله امي وابي وجدي عبدالجبار وعمي عبدالباري وبقرتنا خيله وجميع من ذكروا بالخواطر وجميع موتاكم واسكنهم الجنة جميعا.
كما اسالة تعالئ ان يمن علينا وعليكم وجميع اهلنا واهلكم بالصحة والعافية وطول العمر...
"ودمتم"
انور عبدالرسول عبدالجبار
10 يناير 2019
كانت البقرة حقنا في ذلك الوقت اسمها (خيله) كانت تشبه كثير بغلة التختر اللي كان يجي عند جدي القاضي رمان طاهر، خصوصا بجسمها الاملس الناعم ، كانت تزهد لأمي عندما تظهر جنب سقاية جدي جازم مرووح من الحشوشة ، وكنتو اعرف ان امي وصلت من تصرفات بقرتنا خيله، كانت تشمر الي طلع وتنهر بصوت خافت حنون كان في علاقة انا ماكنتوش افهمه ولا واحد ايضا يفهمه علاقة بين امي والبقرة خيله علاقة
اُلفة و حب وحنان علاقة من نوع ملائكي اذا جاز التعبير..
تصل امي ويتم السلام بينها ونصفها الاخر خيله بشكل احاسيس لا افعال صعب فهم تلك المشاعر ومش اي واحد يمن الله
عليه بتلك المَلَكة والاحاسيس وموهبة الادراك وفهم المشاعر الا لمن رحم.
تلتقف خيله مَعّصب الحشيش المعصوب بشكل هندسي بديع والمنوع من كل صنف وتحتضنه بلسانها وبكل لطف وحب يستقر في أحشائها...
يوم من الايام رايتو دموع تنزل باستحياء من عيون بقرتنا خيله وكانت تنحي بوجهها للجهة الاخرئ كلما عاينتو اليها وكأنها لاتريد اظهار ألمها امامي ولكنها كانت بكل تاكيد تشكي لامي ألمها اللي بكل تاكيد ايضا كانت تشجعها بالصبر وتقول لها طهور إن شاء الله ، كنتو اشعر انها تتألم من مرض ما، كانت عيونها ذابلة (وهي اللي كان لها عيون غاية في
الجمال وكانها دُرر من نوع نادر لايوجد مثيل لها في الدنيا وبالتاكيد يوجد في الجنة..)
كانت امي تحمّي لها الرويش مع البوشة والطحين الوجبة المفضلة عندها واللي ما كانتش تحَصله الا عندما تِنتج و يوم عيد الام طبعا، ولكنها في تلك المرات كانت تشممه فقط ولاتاكله هنا ظللتو لايام مكبود والحزن يكاد يقتلني ولكن لا احد من في بيت كان يشعر بحالي الا امي الاصل وامي الثاني خيله..
ضلت لاسبوع علئ هذا الحال دموعها لاتتوقف ينزلين متفارقات وكان يحصل عناق بينها قبل وصولها قاع باب الدار تحت الطلحة عناق يبدا ويموت بذات المكان واللحظة وكانه العناق الاخير ..
وفعلا كان الاخير !! ....
في يوم ما مشؤم وقت حين الغداء انا من استسلمتو للدموع هذه المرة والنحيب بصوت عالي ( كنتو بجانب الدار وبالركن الجنوب الشرقي بالضبط) بدلا عنها انا من كانت عيوني يشنين
الدموع بغزارة ومباشرة كانين دموعي يتعانقين بل يندمجين في ذات اللحظة عند خروجهن ؟..
انا وامي فقط من استحق العزاء في ذلك اليوم...
تهافتوا جمع من الرجال حملوا النعش من الداره اللي لم تكن في ذلك الوقت لها صبل مسقوف بخشب قرض ومسمت سقفه (بعد ان انفض جمع من اطفال القرية ونسائها من حوالي الجثة ) حملوه الئ المقر الاخير بالمدحي الاسود خلف دار جدي عبدالجبار اخذوا سكين فطروا كرشها، وفي الاثناء شعرتو بامعائي ورايتها امامي ..
بعد يومين لارائحة لجثتها !!؟ كبقية الحيوانات ..
كنتو اشاهد النسور تحلق
وتحط تسلم وتُقبل جثتها وهي مستسلمة بكل حب وكانها ترد السلام بالسلام
والقبلة بقُبل تماما كما كانت تتعامل معي في حياتها عندما كنتو اتعلق علئ قرونها لم يتغير طبعها اطلاقا...
كنتو ارئ (عبد الرخام) علئ دقم وثابة غير بعيد من الاحتفال ينتظرون دورهم بالسلام عليها وتقبيلها..
ظللتوا لايام بحزن عميق حتئ اتت امي بأم لي ثاني كان اسمها هذه المرة (خميسة) وهي نفسها اللي حدثتكم عنها في الخواطر السابقة (وساحدثكم عنها ايضا في الخواطر القادمة) عشنا وعاشت معنا خميسة تماما كما كانت المغفور لها خيله نفس الطباع ونفس الجمال ونفس العيون وسرعان ما تكونت الالفة بينها وبين امي وبين كل الاسرة اصبحت واصبحنا فينا وفيها ومنا ومنها...
( للخواطر بقية )
رحم الله امي وابي وجدي عبدالجبار وعمي عبدالباري وبقرتنا خيله وجميع من ذكروا بالخواطر وجميع موتاكم واسكنهم الجنة جميعا.
كما اسالة تعالئ ان يمن علينا وعليكم وجميع اهلنا واهلكم بالصحة والعافية وطول العمر...
"ودمتم"
انور عبدالرسول عبدالجبار
10 يناير 2019
أسماء مرتبطة بالبيت اليمني القديم
صبل = بيت البقرة
مسلاق = ديمة هجرت بعد سكن وتخرب سقفها وبعض جدرانها
#حوية = بفتح الياء حوش البقر او الغنم امام البيت
دهوة = ديمة واط سقفها ضيقة مضلمة
عريش = بيت للبقرة واسع بنوافذ
دوم = غرفة صغيرة جدا للدجاج او صغار الماعز
سفل = دور سفلي بالدار لكن للغنم والبقر
مزرب مزراب = حوش للغنم بالزرب باغصان السدر اليابسة والشوك
مزقام = رف مترفع امام البقر يوضع فيه العلف كي لاتدوسه وتوسخه
صبل = بيت البقرة
مسلاق = ديمة هجرت بعد سكن وتخرب سقفها وبعض جدرانها
#حوية = بفتح الياء حوش البقر او الغنم امام البيت
دهوة = ديمة واط سقفها ضيقة مضلمة
عريش = بيت للبقرة واسع بنوافذ
دوم = غرفة صغيرة جدا للدجاج او صغار الماعز
سفل = دور سفلي بالدار لكن للغنم والبقر
مزرب مزراب = حوش للغنم بالزرب باغصان السدر اليابسة والشوك
مزقام = رف مترفع امام البقر يوضع فيه العلف كي لاتدوسه وتوسخه
#اللبليلي سوق في صنعاء
قبيلة بُلي هي من قضاعة الحميرية ويسكنون في شمال السعودية تبوك.. وبمصر في، سوهاج والمنيا وبليبيا بالمرج اما المغرب العربي فلا أعلم عنهم
قبيلة بُلي هي من قضاعة الحميرية ويسكنون في شمال السعودية تبوك.. وبمصر في، سوهاج والمنيا وبليبيا بالمرج اما المغرب العربي فلا أعلم عنهم
#الربادي محمد علي
كان معلما متعلما
حناطا متثقفا
كاتبا يريد تغيير العالم بكلمة
(عبدالله البردوني واصفا محمدالربادي)
المتفحص للتكوين الثقافي الباكر للراحل محمد علي الربادي (1936ـ 1993) سيجد ان ارث حركة الأحرار اليمنيين وتكوينات مستنيريها المعرفية والسياسية صارت جزءا مهما من سيرة الرجل، الذي اصبح امتدادا واضحا لها . وهو اقرب في تشكله الباكر لفيلسوف الاحرار وحكيمهم الريفي الشيخ حسن الدعيس ، الذي يراه الدكتور عبد العزيز المقالح ( واحد من حكماء الشرق المنطلق من فكر الاسلام واشراقاته التصوفية ، والباحثين في ذلك الفكر عن نهج عادل يضع حدا لما كان يعانيه مواطنوه المسلمون في شمال الوطن من اضطهاد وقهر في ديارهم التي تدعي بالمستقلة ن ولما يعاني منه اشقاؤهم الواقعون تحت الاحتلال الاجنبي من تسلط واذلال )
تشكلت جمعية الاصلاح في مدينة اب في العام 1944 كأحد اشكال تنظيمات المعارضة الباكرة لحكم الامام يحيى حميد الدين و اتخذت من الخطاب الثقافي بدرجة رئيسة وسيلة لإيصال صوتها المعارض الذي بدأ بالنصح الديني ، وكان فيها الى جانب الشيخ حسن الدعيس القاضي عبدالرحمن الارياني والقاضي محمد علي الاكوع الحوالي والاستاذ عبده محمد باسلامه وغيرهم، و كانت مدينة اب وجامعها الكبير بطلابه ومصليه قد كوَّنوا صورة عنهم ، بما فيها الصورة المعتمة التي حاول ازلام النظام وابواق سيف الاسلام الحسن ( امير اللواء وقتها) غرسها وتعميمها في اذهان العامة من الناس .
الطفل الفقير شديد النباهة والذكاء، الذي كان يتلقى دروسه الباكرة في الجامع الكبير وملحقاته ، على ايدي احمد الضراسي ومحمد وهابي وعلي باسلامة وقاسم شجاع الدين كان يفتش عن الاجابة عن سؤال يكبر في ذهنه الصغير لماذا خرج هؤلاء عن طاعة ولي الامر كما كان يشاع عنهم لتبرير سجنهم واضطهادهم !؟ وحين اختصر الاجابة بالظلم والافقار والتجهيل الذي يجذّره نظام الامامة في حياة الناس ، بدا يقتفي اثر هؤلاء في تعرية الظلم ومحاربته بالكلمة الصادقة في المنابر والمجالس والاسواق في نصف قرن عاشها تاليا.
يقول احد اصدقاء الربادي القريبين ورفيق صباه الباكر محمد عبود باسلامة (انه كان من اسرة فقيرة وكان ابوه شيخا كبيرا يحتاج في اكثر الاحوال الى مساعدته في الدكان، الذي لا ضمار له فيها الا ثقة الناس به من المزارعين في بعدان وحبيش جعلتهم يتخذون من دكانه محطة لما يوصلونه من القمح ،الذي يتولى بكل امانة وشرف بيعه لمن يصلون من لواء تعز لشرائه وتصديره ويكون له شيء رمزي ، كان يستغنى به.)
كان دكانه ـ حينما زاره الاستاذ عبدالله البردوني في العام 1956ـ عامرا بهواء الثقافة ، واذا جاءه مشترون كال لهم الحبوب بلا مساومة، وكأنه صار معهودا بالصدق من اول كلمة. كان يبيع ما اشتراه في نفس اليوم، فلا تنطبق عليه صفة تاجر حبوب، لأنه لم يختزن ولا يغالي اذا غالى الاخرون كما ذكر الزائر، كما استعاد ذلك بعد اربعين عاما حين كتب يرثيه.
وغير انه كان يساعد والده في دكان بيع الحبوب، كان ايضا كلما ضاق حال اسرته الكبيرة في فترات ما قبل الحصاد او شحة الوارد من حبوب الفلاحين الى دكانه يمارس مهنة انتاج سُرج الاضاءة البدائية " القماقم" وتلحيمها ، فصار يعرف باللحام والحناط " بائع الحنطة والحبوب".
في حالتي اشتغاله ببيع الحبوب وتلحيم السُرج ظل دكان والده مفتوحا لاجتماعات اصدقائه المثقفين ومطالعاتهم للكتب والمجلات التي تصل اليهم، حتى ان البردوني حينما زاره وجدهم يقرأون في كتابين الاول لسيد قطب وهو كتاب " في ظلال القرآن" والاخر كتاب " الشعر الجاهلي " لطه حسين.
وفي الاول كانت تشدهم لغة قطب الادبية في تفسير القرآن ، ولم يكونوا قد قرأوا كتبه الادبية والشعرية التي عددها لهم البردوني، وفي الثاني كانوا يبصرون في تمرد طه حسين على المؤسسة التقليدية ( الازهر) بانتاجه مثل هذا الكتاب المجَّرم من المؤسسة، والتي اضطرته لتغيير عنوانه الى "الادب الجاهلي" وتغيير بعض محتواه، لكن بعد ان صار متداولا بما فيها تلك النسخة بعد ثلاثين عاما من صدورها الاول في القاهرة.
زاول الكثير من الوظائف الحكومية، التي ابتدأها معلماً للصبيان في مدينة اب منتصف الخمسينيات ثم في عزلة الدعيس ببعدان " البلاد التي ينتمى اليها الشيخ حسن الدعيس" ، بعد ان تم نفيه اليها ، بعد اعتقاله في اب وسجنه في سجن القلعة بصنعاء، لتخطيطه وقيادته لمظاهرة تأييد للوحدة المصرية السورية وتنديدا بحكم الائمة في العام 1958. وبعد ثورة سبتمبر 1962 تولى مناصب مدير الارشاد في اب ومديرا لاعلام تعز واب ثم وكيلا لوزارة الاعلام ونائبا لوزير التربية والتعليم ووكيلا للمجالس البلدية في وزارة البلديات ، ولم تغيير فيه المناصب شيئا، بل ظل صوتا للناس في هذه المواقع مدافعا عن حقوقهم. وظل فقيرا كحاله الدائم والمستدام لأنه اراد ان يكون نفاعا كانسان، وليس منتفعا كسائر الاجراء والاجيرات. كما يقول البردوني.
حاول خصومه كثيرا التشكيك بتدينه ، خصوصا اولئك المرتبطون او القريبون من
كان معلما متعلما
حناطا متثقفا
كاتبا يريد تغيير العالم بكلمة
(عبدالله البردوني واصفا محمدالربادي)
المتفحص للتكوين الثقافي الباكر للراحل محمد علي الربادي (1936ـ 1993) سيجد ان ارث حركة الأحرار اليمنيين وتكوينات مستنيريها المعرفية والسياسية صارت جزءا مهما من سيرة الرجل، الذي اصبح امتدادا واضحا لها . وهو اقرب في تشكله الباكر لفيلسوف الاحرار وحكيمهم الريفي الشيخ حسن الدعيس ، الذي يراه الدكتور عبد العزيز المقالح ( واحد من حكماء الشرق المنطلق من فكر الاسلام واشراقاته التصوفية ، والباحثين في ذلك الفكر عن نهج عادل يضع حدا لما كان يعانيه مواطنوه المسلمون في شمال الوطن من اضطهاد وقهر في ديارهم التي تدعي بالمستقلة ن ولما يعاني منه اشقاؤهم الواقعون تحت الاحتلال الاجنبي من تسلط واذلال )
تشكلت جمعية الاصلاح في مدينة اب في العام 1944 كأحد اشكال تنظيمات المعارضة الباكرة لحكم الامام يحيى حميد الدين و اتخذت من الخطاب الثقافي بدرجة رئيسة وسيلة لإيصال صوتها المعارض الذي بدأ بالنصح الديني ، وكان فيها الى جانب الشيخ حسن الدعيس القاضي عبدالرحمن الارياني والقاضي محمد علي الاكوع الحوالي والاستاذ عبده محمد باسلامه وغيرهم، و كانت مدينة اب وجامعها الكبير بطلابه ومصليه قد كوَّنوا صورة عنهم ، بما فيها الصورة المعتمة التي حاول ازلام النظام وابواق سيف الاسلام الحسن ( امير اللواء وقتها) غرسها وتعميمها في اذهان العامة من الناس .
الطفل الفقير شديد النباهة والذكاء، الذي كان يتلقى دروسه الباكرة في الجامع الكبير وملحقاته ، على ايدي احمد الضراسي ومحمد وهابي وعلي باسلامة وقاسم شجاع الدين كان يفتش عن الاجابة عن سؤال يكبر في ذهنه الصغير لماذا خرج هؤلاء عن طاعة ولي الامر كما كان يشاع عنهم لتبرير سجنهم واضطهادهم !؟ وحين اختصر الاجابة بالظلم والافقار والتجهيل الذي يجذّره نظام الامامة في حياة الناس ، بدا يقتفي اثر هؤلاء في تعرية الظلم ومحاربته بالكلمة الصادقة في المنابر والمجالس والاسواق في نصف قرن عاشها تاليا.
يقول احد اصدقاء الربادي القريبين ورفيق صباه الباكر محمد عبود باسلامة (انه كان من اسرة فقيرة وكان ابوه شيخا كبيرا يحتاج في اكثر الاحوال الى مساعدته في الدكان، الذي لا ضمار له فيها الا ثقة الناس به من المزارعين في بعدان وحبيش جعلتهم يتخذون من دكانه محطة لما يوصلونه من القمح ،الذي يتولى بكل امانة وشرف بيعه لمن يصلون من لواء تعز لشرائه وتصديره ويكون له شيء رمزي ، كان يستغنى به.)
كان دكانه ـ حينما زاره الاستاذ عبدالله البردوني في العام 1956ـ عامرا بهواء الثقافة ، واذا جاءه مشترون كال لهم الحبوب بلا مساومة، وكأنه صار معهودا بالصدق من اول كلمة. كان يبيع ما اشتراه في نفس اليوم، فلا تنطبق عليه صفة تاجر حبوب، لأنه لم يختزن ولا يغالي اذا غالى الاخرون كما ذكر الزائر، كما استعاد ذلك بعد اربعين عاما حين كتب يرثيه.
وغير انه كان يساعد والده في دكان بيع الحبوب، كان ايضا كلما ضاق حال اسرته الكبيرة في فترات ما قبل الحصاد او شحة الوارد من حبوب الفلاحين الى دكانه يمارس مهنة انتاج سُرج الاضاءة البدائية " القماقم" وتلحيمها ، فصار يعرف باللحام والحناط " بائع الحنطة والحبوب".
في حالتي اشتغاله ببيع الحبوب وتلحيم السُرج ظل دكان والده مفتوحا لاجتماعات اصدقائه المثقفين ومطالعاتهم للكتب والمجلات التي تصل اليهم، حتى ان البردوني حينما زاره وجدهم يقرأون في كتابين الاول لسيد قطب وهو كتاب " في ظلال القرآن" والاخر كتاب " الشعر الجاهلي " لطه حسين.
وفي الاول كانت تشدهم لغة قطب الادبية في تفسير القرآن ، ولم يكونوا قد قرأوا كتبه الادبية والشعرية التي عددها لهم البردوني، وفي الثاني كانوا يبصرون في تمرد طه حسين على المؤسسة التقليدية ( الازهر) بانتاجه مثل هذا الكتاب المجَّرم من المؤسسة، والتي اضطرته لتغيير عنوانه الى "الادب الجاهلي" وتغيير بعض محتواه، لكن بعد ان صار متداولا بما فيها تلك النسخة بعد ثلاثين عاما من صدورها الاول في القاهرة.
زاول الكثير من الوظائف الحكومية، التي ابتدأها معلماً للصبيان في مدينة اب منتصف الخمسينيات ثم في عزلة الدعيس ببعدان " البلاد التي ينتمى اليها الشيخ حسن الدعيس" ، بعد ان تم نفيه اليها ، بعد اعتقاله في اب وسجنه في سجن القلعة بصنعاء، لتخطيطه وقيادته لمظاهرة تأييد للوحدة المصرية السورية وتنديدا بحكم الائمة في العام 1958. وبعد ثورة سبتمبر 1962 تولى مناصب مدير الارشاد في اب ومديرا لاعلام تعز واب ثم وكيلا لوزارة الاعلام ونائبا لوزير التربية والتعليم ووكيلا للمجالس البلدية في وزارة البلديات ، ولم تغيير فيه المناصب شيئا، بل ظل صوتا للناس في هذه المواقع مدافعا عن حقوقهم. وظل فقيرا كحاله الدائم والمستدام لأنه اراد ان يكون نفاعا كانسان، وليس منتفعا كسائر الاجراء والاجيرات. كما يقول البردوني.
حاول خصومه كثيرا التشكيك بتدينه ، خصوصا اولئك المرتبطون او القريبون من