تاريخ بيع البلدات الحضرمية وبناء الحصون والأثر السَّيَّىء على المواطنين
قال الأستاذ المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف رحمه الله وهو يستعرض ما تعرضت له المجتمعات المدنية الحضرية في حضرموت من ظروف سيئة للغاية أثناء الحروب والصراعات القبلية بين الحكام خلال القرون الماضية في تاريخ حضرموت الذي قد أدى إلى شراء البلدة أو القرية بكاملها أو نصفها ويصبح بموجبه المواطنين الساكنين بها جزء من الشراء في عملية البيع ، فيصبحون أشبه بالأقنان ( العبيد ) فيعملون لصاحب الحصن دون مقابل لجهدهم العضلي ، وتصادر ملكياتهم الصغيرة وتصبح جزء من أملاك الحاكم للبلدة أو الحصن واستشهد على ذلك بالأمثلة التالية : ((1) في سنة 617 هجرية اشترى ابن مهدي مدينة شبام من بني حارثة .
(2) في سنة 628 هجرية اشترى مسعود بن يماني مدينة شبام من عيسى بن فاضل السعدي .
(3) في سنة 633 هجرية اشترى ابن اقبال تريم وشبام من آل يماني .
(4) في سنة 773 هجرية اشترى سالم بن ادريس الحبوظي شبام من عمر بن مسعود بن يماني .
(5) في سنة 776 هجرية اشترى الغز نصف تريم من راصع بن دويس بن يماني .
(6) في سنة 1255 اشترى عمر بن عوض القعيطي بلدة الريضة ( القطن ) من آل العيدروس .
(7) في سنة 1275 اشترى القعيطي نصف مدينة شبام من آل كثير ، وفي نفس السنة اشترى منهم بلدة حوره
(8) أشترى السلطان غالب بن محسن الكثيري بلدة الغرف من القرامصة آل تميم سنة 1261 هـ
(9) في سنة 1280 اشترى العوالق قرية الصداع ( منطقة غيل باوزير ) من آل بريك الشحر
(10) في سنة 1290 اشترى القعيطي نصف مدينة المكلا من الكسادي ) أنظر كتاب (الإقطاعيون مروا من هنا )
ثم ذكر بامطرف في كتابه( السالف الذكر)الكيفية التي جرى بها بناء الحصون وكيفية تعامل حكامها مع المواطنين العزل من السلاح الذين يطلق عليهم بالرعايا لصاحب الحصن ، أو القبائل التي ضعفت في مقاومة صاحب الحصن وسلبها أموالها وسكنت وهدأت دون أن تثير له المشاكل قال :
(يقوم الأقوى من المغيرين المغتصبين ببناء حصن له في مكان مناسب من الأرض التي استولى عليها فيلتف حوله الضعفاء بأكواخهم ومساكنهم الصغيرة طلبا منهم لحمايته ضد معتد آخر وهناك شواهد من مثل هذه الحصون الإقطاعية نشاهدها إلى اليوم في حصن آل الشيخ علي بن هرهره اليافعيين في قرية تباله القديمة ، وحصن النشادي اليافعيين في قرية عرف ، وحصن الشنظوري ( يافع ) في قرية غيل بن يمين ، وحصن آل بريك في خرد أسفل وادي العيص ، وحصن غرامه في تريم ، وحصن النقيب في بلدة تريس ، وحصن آل همام في غيل باوزير وحصن العولقي في قرية صداع وحصن الخطم العوبثاني في بلدة شحير وحصن الكسادي في المكلا وغيرها من المعاقل القائمة أو المندثرة في أرجاء متعددة من حضرموت )
واختلف تعامل السلاطين والحكام من منطقة إلى أخرى في حضرموت فحين توجد المقاومة الشديدة لهم من قبل البعض ، أو أن الأراضي غير مجدية من الناحية الزراعية فتترك لأهلها كما حدث لمناطق الصيعر الصحراوية حيث لم يمتد لها نفوذ السلطان بدر أبو طويرق الكثيري أو أحد من سلاطين يافع المنافسين لهم طيلة تاريخ حكمهم لحضرموت ، بينما بجانبها من الجهة الأخرى أراضي الكسر الخصبة ودوعن طمع فيها السلاطين والحكام القبليين فقال : (وهناك ... في الجوار حيث استطاع السلاطين الهيمنة على المجتمع المدني تقطن قبائل قوية الشكيمة لم يمتد نفوذ السلاطين إليها ، والسبب يعود إلى المقاومة القبلية ورفض القبيلة للدخول في طاعة قبيلة مثلها وجدب الأرض التي لا تستهوي السلاطين ، فـــ بدر بوطويرق الذي دانت له حضرموت لم يشأ إدخال قبائل الصيعر في حكمه لعلمه المسبق بعدم صلاحية أرضهم للاستغلال لانعدام المجتمع المدني فيها الذي يعد مرتكزا للاستغلال ودخل في حروب مع قبائل نهد وسيبان لإدراكه بقابلية سكان تلك المناطق التي تضم إلى جانب القبائل طبقات أخرى قابلة للهيمنة والسيطرة وافلح في إدخال القبائل في طاعته مبقيا الوضع المتمايز في مناطقها سائدا لصالحها ( أي القبائل ) وصالحه ..
وقال القاضي عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف في إدام القوت ص 261 وهو يعرض بعض البيعات لقرى ومدن من حضرموت ومنها (حوره) قال :
وبعد ارتفاع اصحاب ابن قملا [ الوهابيين ]عن حوره استولى عليها عمر بن جعفر بن صالح بن مطلق من آل عمر بن جعفر آل عمد ثم ولده جعفر ثم ولده صالح ثم ولده مقبل بن صالح ثم اخذ القعيطي يسايسهم حتى ادخلوه عليها وبقي نائبه هو اياهم بحصنها يديرون امرها معا حتى استولى القعيطي على بام فعندئذ قال نائبه بحوره لصالح بن مقبل لا مقام لك بعد اليوم فان شئت الخروج بالأمان و الا ناجزتك فخرج الى النقعة عند المشائخ آل باوزير فأوصلوه ومن معه الى العجلانية حيث يقيم بها اعقابه الى اليوم وكان استيلاء القعيطي على حوره كلها في سنة 1272 وكانت هي وبام حب بلاده اليه وقد خصها الامير الحاج عمر بن عوض القعيطي وكذلك ابنه السلطان عوض بن عمر بحصة وافرة من البر و الاحسان في وصيتيهما وقد اوردنا وصية الاول ب
قال الأستاذ المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف رحمه الله وهو يستعرض ما تعرضت له المجتمعات المدنية الحضرية في حضرموت من ظروف سيئة للغاية أثناء الحروب والصراعات القبلية بين الحكام خلال القرون الماضية في تاريخ حضرموت الذي قد أدى إلى شراء البلدة أو القرية بكاملها أو نصفها ويصبح بموجبه المواطنين الساكنين بها جزء من الشراء في عملية البيع ، فيصبحون أشبه بالأقنان ( العبيد ) فيعملون لصاحب الحصن دون مقابل لجهدهم العضلي ، وتصادر ملكياتهم الصغيرة وتصبح جزء من أملاك الحاكم للبلدة أو الحصن واستشهد على ذلك بالأمثلة التالية : ((1) في سنة 617 هجرية اشترى ابن مهدي مدينة شبام من بني حارثة .
(2) في سنة 628 هجرية اشترى مسعود بن يماني مدينة شبام من عيسى بن فاضل السعدي .
(3) في سنة 633 هجرية اشترى ابن اقبال تريم وشبام من آل يماني .
(4) في سنة 773 هجرية اشترى سالم بن ادريس الحبوظي شبام من عمر بن مسعود بن يماني .
(5) في سنة 776 هجرية اشترى الغز نصف تريم من راصع بن دويس بن يماني .
(6) في سنة 1255 اشترى عمر بن عوض القعيطي بلدة الريضة ( القطن ) من آل العيدروس .
(7) في سنة 1275 اشترى القعيطي نصف مدينة شبام من آل كثير ، وفي نفس السنة اشترى منهم بلدة حوره
(8) أشترى السلطان غالب بن محسن الكثيري بلدة الغرف من القرامصة آل تميم سنة 1261 هـ
(9) في سنة 1280 اشترى العوالق قرية الصداع ( منطقة غيل باوزير ) من آل بريك الشحر
(10) في سنة 1290 اشترى القعيطي نصف مدينة المكلا من الكسادي ) أنظر كتاب (الإقطاعيون مروا من هنا )
ثم ذكر بامطرف في كتابه( السالف الذكر)الكيفية التي جرى بها بناء الحصون وكيفية تعامل حكامها مع المواطنين العزل من السلاح الذين يطلق عليهم بالرعايا لصاحب الحصن ، أو القبائل التي ضعفت في مقاومة صاحب الحصن وسلبها أموالها وسكنت وهدأت دون أن تثير له المشاكل قال :
(يقوم الأقوى من المغيرين المغتصبين ببناء حصن له في مكان مناسب من الأرض التي استولى عليها فيلتف حوله الضعفاء بأكواخهم ومساكنهم الصغيرة طلبا منهم لحمايته ضد معتد آخر وهناك شواهد من مثل هذه الحصون الإقطاعية نشاهدها إلى اليوم في حصن آل الشيخ علي بن هرهره اليافعيين في قرية تباله القديمة ، وحصن النشادي اليافعيين في قرية عرف ، وحصن الشنظوري ( يافع ) في قرية غيل بن يمين ، وحصن آل بريك في خرد أسفل وادي العيص ، وحصن غرامه في تريم ، وحصن النقيب في بلدة تريس ، وحصن آل همام في غيل باوزير وحصن العولقي في قرية صداع وحصن الخطم العوبثاني في بلدة شحير وحصن الكسادي في المكلا وغيرها من المعاقل القائمة أو المندثرة في أرجاء متعددة من حضرموت )
واختلف تعامل السلاطين والحكام من منطقة إلى أخرى في حضرموت فحين توجد المقاومة الشديدة لهم من قبل البعض ، أو أن الأراضي غير مجدية من الناحية الزراعية فتترك لأهلها كما حدث لمناطق الصيعر الصحراوية حيث لم يمتد لها نفوذ السلطان بدر أبو طويرق الكثيري أو أحد من سلاطين يافع المنافسين لهم طيلة تاريخ حكمهم لحضرموت ، بينما بجانبها من الجهة الأخرى أراضي الكسر الخصبة ودوعن طمع فيها السلاطين والحكام القبليين فقال : (وهناك ... في الجوار حيث استطاع السلاطين الهيمنة على المجتمع المدني تقطن قبائل قوية الشكيمة لم يمتد نفوذ السلاطين إليها ، والسبب يعود إلى المقاومة القبلية ورفض القبيلة للدخول في طاعة قبيلة مثلها وجدب الأرض التي لا تستهوي السلاطين ، فـــ بدر بوطويرق الذي دانت له حضرموت لم يشأ إدخال قبائل الصيعر في حكمه لعلمه المسبق بعدم صلاحية أرضهم للاستغلال لانعدام المجتمع المدني فيها الذي يعد مرتكزا للاستغلال ودخل في حروب مع قبائل نهد وسيبان لإدراكه بقابلية سكان تلك المناطق التي تضم إلى جانب القبائل طبقات أخرى قابلة للهيمنة والسيطرة وافلح في إدخال القبائل في طاعته مبقيا الوضع المتمايز في مناطقها سائدا لصالحها ( أي القبائل ) وصالحه ..
وقال القاضي عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف في إدام القوت ص 261 وهو يعرض بعض البيعات لقرى ومدن من حضرموت ومنها (حوره) قال :
وبعد ارتفاع اصحاب ابن قملا [ الوهابيين ]عن حوره استولى عليها عمر بن جعفر بن صالح بن مطلق من آل عمر بن جعفر آل عمد ثم ولده جعفر ثم ولده صالح ثم ولده مقبل بن صالح ثم اخذ القعيطي يسايسهم حتى ادخلوه عليها وبقي نائبه هو اياهم بحصنها يديرون امرها معا حتى استولى القعيطي على بام فعندئذ قال نائبه بحوره لصالح بن مقبل لا مقام لك بعد اليوم فان شئت الخروج بالأمان و الا ناجزتك فخرج الى النقعة عند المشائخ آل باوزير فأوصلوه ومن معه الى العجلانية حيث يقيم بها اعقابه الى اليوم وكان استيلاء القعيطي على حوره كلها في سنة 1272 وكانت هي وبام حب بلاده اليه وقد خصها الامير الحاج عمر بن عوض القعيطي وكذلك ابنه السلطان عوض بن عمر بحصة وافرة من البر و الاحسان في وصيتيهما وقد اوردنا وصية الاول ب
والعقوبي لبعض من ما ذكرنا من الحصون التي لازال البعض منها ماثلاً حتى اليوم يحكي في تاريخه الكثير من الحروب والمآسي والقتل والخراب والتدمير في تلك الفترة من تاريخ حضرموت حين كانت تعيش عدم الإستقرار في معظم تاريخها الماضي ولم تكن كل ما للحصون وبيع البلدات من إيجابيات مشرقة.يمكننا أن نفاخر بها فهي تمثل تاريخ عدم الإستقرار بكل ماتعنيه الكلمة من معاني ، فضلاً للحروب التي راح ضحيتها كثيراً من أفراد قبائل حضرموت والمواطنين بدون أسباب والله نسأله أن يمن علينا بالخير والأمن والأستقرار وأخذ العبرة من تاريخ حضرموت أيضا .
كتبه لكم مسؤول هيئة تحرير صفحة تاريخ وتراث حضرموت
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_وجغرافية_حضرموت
كتبه لكم مسؤول هيئة تحرير صفحة تاريخ وتراث حضرموت
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_وجغرافية_حضرموت
الأصل اما وصية الثاني فإنها مطبوعة منشورة وهي مع ذلك لا تخرج عن معنى وصية ابيه ثم رأيت معاهدة بين السلطان احمد بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن عمر عنه وعن السلطان مقبل بن صالح بن مطلق بن جعفر بن عمر عنه وعن اولاده من جهة ومن الاخرى الجمعدار محمد بن عوض القعيطي بتاريخ صفر من سنة 1272 وفيها انهم تناصفوا في بلدة حوره ومصنعتها وجميع ما يتعلق بها فلأحمد ومقبل ناصفة ولمحمد بن عمر ناصفة في الحصن والبلاد و المراتب وكل ما يعتادونه في البلاد وخليانها وسدبه ومنها ان الدولة يشلون انفسهم وحاشيتهم عشر سنين وانبدرت فتنة في العشر سنين فعلى محمد بن عمر ثقلها وبعد العشر سنين هم اخوة متحدين في فائدة وخسارة والشهود على ذلك الخط علي بن سعيد بن علي واحمد حسين بن عامر آل عمر نقيب القعطه وعبدالله بن عمر بن عوض القعيطي ومحمد وسعيد بن محمد بن سالم جنيد وعبد الله بن علي بن عبود بن طاهر ومحمد بن سالم بن محمد بن سالم بن علي جنيد )
وأوضح المؤرخ الأستاذ صلاح البكري الأسباب التي دعت يافع للسيطرة على هينين في غرب حضرموت وقال:( كان السلطان بدر بوطويرق الكثيري قد احتل مدينة هينين وبنا هناك حصناً على تل مرتفع يسمى حصن فرحة وجعل عليها نائباً من عشيرته يحكم البلاد ويبعث إِلَيْهِ بالحاصل من العشور وقد استقر فيها في النهاية آل جعفر بن عمر الذين كان آخر من حكم منهم الأمير طالب بن بدر الكثيري، ومن سوء حظ هذا الأمير أن اشتد القحط في عهده في هينين حيث انقطع المطر سنين فأجدبت الأراضي واقفرت ومات كثير من النخل وقد ضاق ذرعا وأظلمت الدنيا أمام عينيه بعد أن احتل يافع شبام؛ لذلك اضطر الأمير أن يرحل بأهله إلى جاوه ويترك البلد للشعب وكان ذلك سنة 1275 فأصبحت هينين بعد مغادرة آل عمر بن جعفر لها فاضطراب مستديم ،فقد الأمن وانتشر الرعب في قلوب الضعفاء وانقطع ورود القوافل فكسدت السوق ثم جاءها سالم علي بن هرهره اليافعي واحتلها ونادى بنفسه حاكماً عليها فعاد الأمن وهدأت الخواطر واطمأنت النفوس ولكن الأمير سالم لم يمكث طويلاً في هينين يحكم الناس ويسوس شؤونهم فقد عاد غالى شبام سنة 1281 ولعل ذلك كان لفقر البلد وقلة موارد الخير فيه.) تاريخ حضرموت السياسي ص 1 / 175
ونقل الأستاذ محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية شواهد ووقائع كثيرة عن حروب تقع بين تلك الحصون القبلية ، حيث تحاصر من قبل بعض الجماعات القبلية المناوئة لصاحب الحصن التي قد تتحول إلى محاصرة وحرق للنخيل والمزروعات ، وتعرض الأهالي في تلك القرية المحيطة بالحصن للقتل والسلب والنهب وتتعرض مزروعات الفلاحين فيها للحرق والتدمير ومن ذلك ماحدث في ترجمة السلطان محمد بن عبد الله بن عمر الكثيري الذي بناء حصن بالغرفة فتعرض للهجوم والحصار فقال بن هاشم ص 41:( السلطان محمد بن عبد الله بن علي بن عمر. خلف أباه في الملك وفي أيامه اضطربت حضرموت عليه كلها فثار آل يماني وآل أحمد والصبرات وآل ثعلب وصاحب مريمة ومعهم بعض آل كثير كل هؤلاء خرجوا على الدولة الكثيرية ليسحقوها فحصروا الحصن الذي بنته بالغرفة وأتلفوا المزروعات وأقاموا تحت الحصن شهرين وفيه يماني بن عبد الله بن علي أخو السلطان محمد محصوراً. وبنا آل بني جميل (جفل) في ذلك العهد بمساعدة الثوار وأتلفوا في شبام نخيلاً كثيراً ومزارع ثم استولوا على حصن الغرفة وأخربوه وقطعوا في موشح كمية وافرة من ثمر النخيل ونجا يماني بنفسه ثم وقع الصلح بين الجميع إلى شهرين وذلك سنة 845هـ ولم تنته مدة الصلح إلا والسلطان مستعد لحصر تريم فحصرها وأخرج منها أولاد دويس بن راصع ثم حصر جفل وأخرج منها آل جميل وهدأت الأحوال بعض الهدوء نحو عشر سنوات.)
وأخبار الحصون القبلية وخرابها وبناءها وحصارها والحروب التي تنشأ بين ملاكها أو السلاطين والمؤامرات والدسائس التي تحاك بها وجعلها بمثابة سجون لكبار القادة والأمراء والسلاطين والمعارضين كسجن مريمة الذي سجن فيه السلطان علي بن عمر الكثيري سلطان شبام من قبل السلطان بدر بن عبد الله الكثيري بوطويرق سنة 958 هـ حيث لم يطلق إلا سنة 977 هـ من قبل السلطان عبد الله بن بدر بوطويرق الذي سجن أباه في نفس الحصن بمريمة أيضا قال بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ص 83 : (... فتمالأ مع رجال من خواصه وهجم على والده بجرأة عظيمة فاعتقله في شهر صفر سنة 976هـ بحصن سيؤن ثم نقله إلى مريمة ونادى بنفسه سلطاناً في بور.)
وحدث أيضا للسلطان بدر بن عمر وأبنه محمد المردوف في نفس الحصن ماحدث من قبل ذكر ابن هاشم وسالم أحمد بن مرعي الكثيري وسعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي ص 153 قال: (... حتى دخلوا على بدر بن عمر فاستسلم بدون مقاومة, وحاول ابنه محمد المردوف المقاومة فانهره أبوه وأمره بالاستسلام فقيدوهما معاً ثم أرسلا مكبلين بالإغلال إلى حصن مريمة حيث سجنا هناك ثم نقلا من مريمة إلى تريس وكان ذلك سنة 1058هـ.)
واستخدمت الحصون لكثير من مؤامرات القتل والتصفية للخصوم ومؤامرات قتلهم كما حدث في حصن الخضراء بم
وأوضح المؤرخ الأستاذ صلاح البكري الأسباب التي دعت يافع للسيطرة على هينين في غرب حضرموت وقال:( كان السلطان بدر بوطويرق الكثيري قد احتل مدينة هينين وبنا هناك حصناً على تل مرتفع يسمى حصن فرحة وجعل عليها نائباً من عشيرته يحكم البلاد ويبعث إِلَيْهِ بالحاصل من العشور وقد استقر فيها في النهاية آل جعفر بن عمر الذين كان آخر من حكم منهم الأمير طالب بن بدر الكثيري، ومن سوء حظ هذا الأمير أن اشتد القحط في عهده في هينين حيث انقطع المطر سنين فأجدبت الأراضي واقفرت ومات كثير من النخل وقد ضاق ذرعا وأظلمت الدنيا أمام عينيه بعد أن احتل يافع شبام؛ لذلك اضطر الأمير أن يرحل بأهله إلى جاوه ويترك البلد للشعب وكان ذلك سنة 1275 فأصبحت هينين بعد مغادرة آل عمر بن جعفر لها فاضطراب مستديم ،فقد الأمن وانتشر الرعب في قلوب الضعفاء وانقطع ورود القوافل فكسدت السوق ثم جاءها سالم علي بن هرهره اليافعي واحتلها ونادى بنفسه حاكماً عليها فعاد الأمن وهدأت الخواطر واطمأنت النفوس ولكن الأمير سالم لم يمكث طويلاً في هينين يحكم الناس ويسوس شؤونهم فقد عاد غالى شبام سنة 1281 ولعل ذلك كان لفقر البلد وقلة موارد الخير فيه.) تاريخ حضرموت السياسي ص 1 / 175
ونقل الأستاذ محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية شواهد ووقائع كثيرة عن حروب تقع بين تلك الحصون القبلية ، حيث تحاصر من قبل بعض الجماعات القبلية المناوئة لصاحب الحصن التي قد تتحول إلى محاصرة وحرق للنخيل والمزروعات ، وتعرض الأهالي في تلك القرية المحيطة بالحصن للقتل والسلب والنهب وتتعرض مزروعات الفلاحين فيها للحرق والتدمير ومن ذلك ماحدث في ترجمة السلطان محمد بن عبد الله بن عمر الكثيري الذي بناء حصن بالغرفة فتعرض للهجوم والحصار فقال بن هاشم ص 41:( السلطان محمد بن عبد الله بن علي بن عمر. خلف أباه في الملك وفي أيامه اضطربت حضرموت عليه كلها فثار آل يماني وآل أحمد والصبرات وآل ثعلب وصاحب مريمة ومعهم بعض آل كثير كل هؤلاء خرجوا على الدولة الكثيرية ليسحقوها فحصروا الحصن الذي بنته بالغرفة وأتلفوا المزروعات وأقاموا تحت الحصن شهرين وفيه يماني بن عبد الله بن علي أخو السلطان محمد محصوراً. وبنا آل بني جميل (جفل) في ذلك العهد بمساعدة الثوار وأتلفوا في شبام نخيلاً كثيراً ومزارع ثم استولوا على حصن الغرفة وأخربوه وقطعوا في موشح كمية وافرة من ثمر النخيل ونجا يماني بنفسه ثم وقع الصلح بين الجميع إلى شهرين وذلك سنة 845هـ ولم تنته مدة الصلح إلا والسلطان مستعد لحصر تريم فحصرها وأخرج منها أولاد دويس بن راصع ثم حصر جفل وأخرج منها آل جميل وهدأت الأحوال بعض الهدوء نحو عشر سنوات.)
وأخبار الحصون القبلية وخرابها وبناءها وحصارها والحروب التي تنشأ بين ملاكها أو السلاطين والمؤامرات والدسائس التي تحاك بها وجعلها بمثابة سجون لكبار القادة والأمراء والسلاطين والمعارضين كسجن مريمة الذي سجن فيه السلطان علي بن عمر الكثيري سلطان شبام من قبل السلطان بدر بن عبد الله الكثيري بوطويرق سنة 958 هـ حيث لم يطلق إلا سنة 977 هـ من قبل السلطان عبد الله بن بدر بوطويرق الذي سجن أباه في نفس الحصن بمريمة أيضا قال بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ص 83 : (... فتمالأ مع رجال من خواصه وهجم على والده بجرأة عظيمة فاعتقله في شهر صفر سنة 976هـ بحصن سيؤن ثم نقله إلى مريمة ونادى بنفسه سلطاناً في بور.)
وحدث أيضا للسلطان بدر بن عمر وأبنه محمد المردوف في نفس الحصن ماحدث من قبل ذكر ابن هاشم وسالم أحمد بن مرعي الكثيري وسعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي ص 153 قال: (... حتى دخلوا على بدر بن عمر فاستسلم بدون مقاومة, وحاول ابنه محمد المردوف المقاومة فانهره أبوه وأمره بالاستسلام فقيدوهما معاً ثم أرسلا مكبلين بالإغلال إلى حصن مريمة حيث سجنا هناك ثم نقلا من مريمة إلى تريس وكان ذلك سنة 1058هـ.)
واستخدمت الحصون لكثير من مؤامرات القتل والتصفية للخصوم ومؤامرات قتلهم كما حدث في حصن الخضراء بم
دينة شبام سنة 1274 هـ حيث تم تدبير مؤامرة يافع لقتل السلطان منصور بن عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر بن عمر بن بدر أبي طويرق الكثيري تحدث عنها الأستاذ محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية ، وكذلك صلاح البكري في تاريخ حضرموت السياسي ج1ص 174 175- .وقال عبد الخالق بن عبد الله بن صالح البطاطي في كتابه (إثبات ما ليس مثبوت من تاريخ يافع في حضرموت) عن سبب قتل يافع للسلطان منصور بن عمر الكثيري الذي وصفه بأنه دار الغدر والمكر والخيانة <25> امتلأ غرورا بانتصاراته الخيانية الغادرة على آل كثير الشنافرة من جهة وعلى يافع فى شبام من جهة أخرى فقام بتدبير جريمته الشنعاء بحفر خندق تحت حصن آل معمر آل خلاقة وشحنه بالباروت سرا وخفية وكزه ،على من فيه من رجال ونساء وشيوخ ونساء وأطفال ولاقى الجميع حتفهم بعد أن اهتد الحصن فوقهم ضحية الغدر والخيانة فقامت قومية يافع وأصبحت حربًا مشتعلة بين يافع ومنصور بن عمر الكثيرى حاكم شبام ( ص إثبات ماليس مثبوت من تاريخ يافع في حضرموت ص <26> .
وفي شهر ربيع الثاني سنة 1243 هـ (1827 م) أُعلن قيام (دولة ابن مقيص الأحمدي اليافعي) الفتيّة بقرية (بيت جُبَير) وأشترى لها العلويون (حصن مُطَهّر) من آل مُطّهَر اليافعيين، ويقع هذا الحصن في سفح تلًّ صغير يُقال له (حَيد قاسم) جنوب مدينة تريم، ووضعوا فيه مدفعًا باروديًّا توكيدًا منهم لهيبة الدولة المرتقبة، ومن الجدير ذكره أن هذه الدويلة قد انهارت ولَمَّا تمض على إنشائها سنتان، وتحطمت آمال العلويين ومن كان يشاطرهم تلك الآمال من الحضارم، في استتباب الأمن ونشر العدل بين الناس على يد ابن مقيص اليافعي. وكان العلويون قد عرضوا عليه وعلى رهطه الخطوط العريضة للفكرة فأبدى استعداده للعمل أميرًا يؤيد الشرع الشريف، وأنه سوف يعمل بما يشير عليه أعيان العلويين وعلماؤهم شريطة أن يمدوه بالمال ويُعَضدُوه بنفوذهم.
وفي غيل باوزير كان قد أشترى الجمعدار عبد الله بن علي العولقي قرية الصداع وأقام بها حصناً سنة 1280هـ وقد كان زميلاً في الخدمة العسكرية لدى السلطات الهندية بحيدر أباد لكل من الجمعدار عمر بن عوض القعيطي والجمعدار غالب بن محسن الكثيري ومر بنا سلفاً شراؤهما بالمثل فالقعيطي للريضة بالقطن من آل العيدروس سنة 1255 هـ ، وغالب بن محسن الكثيري لبلدة الغرف شمال شرق تاربة سنة 1261 من آل تميم .
وذكر بامطرف في المختصر في تاريخ حضرموت( أن القعيطي ابتدأ يتحرك بسرعة ضد «مشروع العولقي». فهو بعد أن وطّدَ نفسه في الشحر راح واحتل (شُحير). ثم داهم غيل باوزير واحتلها بعد أن طرد آل عَمَر با عَمَرْ منها، ثم داهم حصن العولقي بقرية الصَّدّاع، ولكن «الحصن» قاوم الهجوم القعيلي فاكتفى القعيلي بضرب حصار حوله دام عدة أشهر اضطرت حامية من رجال العوالق البواسل خلال مدة الحصار إلى أكل الجلود وشرب دماء الحيوان، ثم اُضطرت الحامية إلى التسليم. وعندها نسف الجمعدار عوض حصن العولقي بالبارود وأحاله إلى كوم من التراب كما هو مُشَاهَد اليوم. وأخذ بعض ترابه وحثاه في وجه محسن بن عبد الله العولقي في حيدر أباد.
وتبخرت أحلام العولقي في تكوين دولة عولقية بحضرموت، وكان ذلك سنة 1293 هـ (1876 م)، وبذلك انتهى الوجود العولقي بحضرموت) المختصر ص 80
وأما خبر حصن السعيدية جنوب شبام قال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية :( وهو حصن ذو موقع هام بقرب الجبل غربي شبام يحتله الشنافر من آل عبد العزيز، فكان منصور بن عمر طالما أضمر الاستيلاء عليه حتى سنحت له الفرصة فاستحث عبيده على الهجوم عليه ودفعهم إلى ذلك بالترغيب حتى حملوا على من فيه من الرتب (الحامية) فأخرجوهم منه قسرا ولم يلبثوا أن احتلوه سنة 1260هـ.ومنذ ذلك الحين والحصن يذهب ويجيء بين السلطان منصور ومجاوريه من الشنافرة ويافع حتى 28 جمادى الأولى سنة 1271هـ عندما سرت من القطن طائفة من يافع دليلها مبارك بن العريان بن عبد العزيز، ومحمد بن سعيد بن سعيد وهجمت على الحصن المشار إليه فأخرجوا من فيه من الشنافرة واحتلته يافع احتلالاً نهائياً وشحنوه بالذخائر والمال والرجال.) وقال البطاطي في رواية له حول حصن السعيدية أيضا : ص 24 (ونشأت فتنة بينه وبين سلطان كثيرى فى شبام وهو منصور بن عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر الكثيرى وهجم ابن عبد الله الكثيرى على شبام واستولى على السحيل وحصن السعيدية وبقوا يتنازعون احتلال حصن السعيدية والسحيل لمدة طويلة حتى حصلت من منصور مكيدة غدر وبطش بهم ببطشة موطة قتل فيها من رجالهم الكثير واستولى على السعيدية , ثم عادوا واحتلوها وبقوا بها إلى أن قامت الحرب بين يافع ومنصور وذلك بسبب <25> خيانته وغدره بهم حيث ان سلطنته وحكمه لشبام ما هى إلا منحة من يافع لوالده السلطان عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر الذى كان محل ثقتهم وعشيرتهم المخلص والقصة كالآتي) (بعدها أورد القصة من وجهة نظره ) أنظر كتاب إثبات ماليس مثبوت من تاريخ يافع في حضرموت ص 25 و26 و27
وهكذا يظهر بجلي الدور العسكري والحربي والتآمرين
وفي شهر ربيع الثاني سنة 1243 هـ (1827 م) أُعلن قيام (دولة ابن مقيص الأحمدي اليافعي) الفتيّة بقرية (بيت جُبَير) وأشترى لها العلويون (حصن مُطَهّر) من آل مُطّهَر اليافعيين، ويقع هذا الحصن في سفح تلًّ صغير يُقال له (حَيد قاسم) جنوب مدينة تريم، ووضعوا فيه مدفعًا باروديًّا توكيدًا منهم لهيبة الدولة المرتقبة، ومن الجدير ذكره أن هذه الدويلة قد انهارت ولَمَّا تمض على إنشائها سنتان، وتحطمت آمال العلويين ومن كان يشاطرهم تلك الآمال من الحضارم، في استتباب الأمن ونشر العدل بين الناس على يد ابن مقيص اليافعي. وكان العلويون قد عرضوا عليه وعلى رهطه الخطوط العريضة للفكرة فأبدى استعداده للعمل أميرًا يؤيد الشرع الشريف، وأنه سوف يعمل بما يشير عليه أعيان العلويين وعلماؤهم شريطة أن يمدوه بالمال ويُعَضدُوه بنفوذهم.
وفي غيل باوزير كان قد أشترى الجمعدار عبد الله بن علي العولقي قرية الصداع وأقام بها حصناً سنة 1280هـ وقد كان زميلاً في الخدمة العسكرية لدى السلطات الهندية بحيدر أباد لكل من الجمعدار عمر بن عوض القعيطي والجمعدار غالب بن محسن الكثيري ومر بنا سلفاً شراؤهما بالمثل فالقعيطي للريضة بالقطن من آل العيدروس سنة 1255 هـ ، وغالب بن محسن الكثيري لبلدة الغرف شمال شرق تاربة سنة 1261 من آل تميم .
وذكر بامطرف في المختصر في تاريخ حضرموت( أن القعيطي ابتدأ يتحرك بسرعة ضد «مشروع العولقي». فهو بعد أن وطّدَ نفسه في الشحر راح واحتل (شُحير). ثم داهم غيل باوزير واحتلها بعد أن طرد آل عَمَر با عَمَرْ منها، ثم داهم حصن العولقي بقرية الصَّدّاع، ولكن «الحصن» قاوم الهجوم القعيلي فاكتفى القعيلي بضرب حصار حوله دام عدة أشهر اضطرت حامية من رجال العوالق البواسل خلال مدة الحصار إلى أكل الجلود وشرب دماء الحيوان، ثم اُضطرت الحامية إلى التسليم. وعندها نسف الجمعدار عوض حصن العولقي بالبارود وأحاله إلى كوم من التراب كما هو مُشَاهَد اليوم. وأخذ بعض ترابه وحثاه في وجه محسن بن عبد الله العولقي في حيدر أباد.
وتبخرت أحلام العولقي في تكوين دولة عولقية بحضرموت، وكان ذلك سنة 1293 هـ (1876 م)، وبذلك انتهى الوجود العولقي بحضرموت) المختصر ص 80
وأما خبر حصن السعيدية جنوب شبام قال محمد بن هاشم في تاريخ الدولة الكثيرية :( وهو حصن ذو موقع هام بقرب الجبل غربي شبام يحتله الشنافر من آل عبد العزيز، فكان منصور بن عمر طالما أضمر الاستيلاء عليه حتى سنحت له الفرصة فاستحث عبيده على الهجوم عليه ودفعهم إلى ذلك بالترغيب حتى حملوا على من فيه من الرتب (الحامية) فأخرجوهم منه قسرا ولم يلبثوا أن احتلوه سنة 1260هـ.ومنذ ذلك الحين والحصن يذهب ويجيء بين السلطان منصور ومجاوريه من الشنافرة ويافع حتى 28 جمادى الأولى سنة 1271هـ عندما سرت من القطن طائفة من يافع دليلها مبارك بن العريان بن عبد العزيز، ومحمد بن سعيد بن سعيد وهجمت على الحصن المشار إليه فأخرجوا من فيه من الشنافرة واحتلته يافع احتلالاً نهائياً وشحنوه بالذخائر والمال والرجال.) وقال البطاطي في رواية له حول حصن السعيدية أيضا : ص 24 (ونشأت فتنة بينه وبين سلطان كثيرى فى شبام وهو منصور بن عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر الكثيرى وهجم ابن عبد الله الكثيرى على شبام واستولى على السحيل وحصن السعيدية وبقوا يتنازعون احتلال حصن السعيدية والسحيل لمدة طويلة حتى حصلت من منصور مكيدة غدر وبطش بهم ببطشة موطة قتل فيها من رجالهم الكثير واستولى على السعيدية , ثم عادوا واحتلوها وبقوا بها إلى أن قامت الحرب بين يافع ومنصور وذلك بسبب <25> خيانته وغدره بهم حيث ان سلطنته وحكمه لشبام ما هى إلا منحة من يافع لوالده السلطان عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر الذى كان محل ثقتهم وعشيرتهم المخلص والقصة كالآتي) (بعدها أورد القصة من وجهة نظره ) أنظر كتاب إثبات ماليس مثبوت من تاريخ يافع في حضرموت ص 25 و26 و27
وهكذا يظهر بجلي الدور العسكري والحربي والتآمرين
أخبار مملكة حضرموت وملوكها وسكانها الأصل
جاء في جواهر تاريخ الأحقاف للشيخ محمد علي باحنان ص 66 من أن :( أول قبيلة سكنت الأحقاف بعد عاد الأولى قبيلة حضرموت لأن قحطان بن الهميسع بن بنت بن الذبيح إسماعيل هو أول من نزل اليمن وبه لقب ابنه الملك يعرب وكان أولاً بمكة .... ولما غلب يعرب على بقية قوم عاد باليمن وعلى العمالقة بالحجاز ولى إخوته على جميع أعماله فولى جرهماً على الحجاز وعاداً على الشحر ,وحضرموت على الأحقاف وناعماً على عمان , فلم يزل بنو عامر (حضرموت) بن قحطان بالأحقاف لا ينافسهم فيه أحد , قال علي بن عبدالعزيز النسابة :إنه كان فيهم ملوك تقارب ملوك التبابعة في علو الصيت ونهاية الذكر.)
وقال الأستاذ سعيد عوض باوزير في كتابه صفحات من التاريخ الحضرمي ص5
أن هذه الأخبار لا تطمئن طالب الحقيقة حيث قال:( يرجع المؤرخون نسب أقدم من سكن حضرموت بعد عاد إلى قحطان بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. ويذكر النسابون لقحطان عدة أولاد من بينهم حضرموت ويعرب وعمان وجرهم. ويزعمون أن يعرب بن قحطان كان ملكا باليمن وأنه غلب بقايا عاد ووزع إخوانه على الأقطار فاقرّ أخاه حضرموت على الأرض التي سميت باسمه فقيل لها حضرموت, وعين عمان على أرض عمان وولي جرهما على الحجاز ومن نسل هذا جرهم الثانية لا البائدة. وهناك أقوال أخرى في تسمية حضرموت بهذا الاسم وكلها مما لا يستطيع طالب الحقيقة أن يطمئن إليه.)
وفي كل الأحوال فاختلاف الأخبار حول أول من سكن حضرموت لاينفي بوجود قبيلة سمي المكان باسمها هي ( حضرموت ) هي الأقدم ودلت على ذلك الأثار والأحاديث النبوية الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم ولايزال من ينتمي لحضرموت موجوداً عبر تاريخ حضرموت حتى اليوم ، وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 330(ومن بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ بحضرموت وأقيالهم الصحابي وائل بن حجر الحضرمي قدم المدينة مؤمناً في السنة العاشرة من الهجرة . ) وكذلك عدداً كبيراً من الصحابة رضي الله عنهم ومن التابعين والحكام والفقهاء والفاتحين والعلماء وغيرهم وممن شيد الحضارة وزرع الأرض في حضرموت .
[أنظر : الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية 1438 هـ صدرت عن دار حضرموت للدراسات والنشر – المكلا- ]وذكر المؤرخ ابن خلدون عن ملوك حضرموت الذين حكموا في مملكة حضرموت القديمة أنه كان في حضرموت ملوك يقاربون ملوك التبابعة في علو الصيت ونهاية الذكر. ثم ذكر عددا منهم وجانبا من تاريخهم, وقد تمكن علماء الآثار من الحصول على أسماء عدد من ملوك حضرموت غير أنهم اختلفوا في الترتيب الزمني لحكم هؤلاء الملوك.
وهذه قائمة بأسماء من عثر عليهم من ملوك حضرموت كما وضعها المستر - فلبي -:
(1)…صدق إل - صديق ايل - ملك حضرموت ومعين وقد حكم على تقديره في حوالي سنة ألف وعشرين قبل الميلاد.
(2)…شهر علن بن صدق إل. تولى الحكم في حوالي سنة ألف ق.م
(3)…معد يكرب بن اليفع يثع ملك معين, تولى الحكم في حوالي سنة تسعمائة وثمانين ق.م, ويرى فلبي أن حضرموت ألحقت بعد موت معد يكرب بمملكة معين وظلت تابعة لها إلى حوالي سنة (650) ق.م
(4)…السمع ذبين - ذبيان - بن ملكي كرب.
(5)…يدع إل (إيل) بين بن سمعه يفع, وقد حكما من سنة ستمائة وخمسين إلى سنة خمسمائة وتسعين قبل الميلاد, ثم أصبحت حضرموت على رأى فلبي جزءا من قتبان أو سبأ حتى سنة مائة وثمانين قبل الميلاد.
(6)…يدع ال بين بن رب شمس, وهو مؤسس أسرة ملكية جديدة في العاصمة شبوه وحكمه في حدود سنة مائة وثمانين قبل الميلاد.
(7)…اليفع ريم (ريا) بن يدع ال بين وحكم في حوالي سنة مائة وستين قبل الميلاد.
(8)…يدع أب غيلن (غيلان) بن يدع ال بين, وقد حكم في حوالي سنة مائة وأربعين قبل الميلاد.
(9)…العذ (العز) بن يدع أب غيلان وشقيق أمينم (أمين) وقد حكم في حوالي سنة مائة وعشرين قبل الميلاد.
(10)…يدع أب غيلان بن أمينم وقد حكم في حوالي سنة مائة قبل الميلاد.
(11)…يدع ال بين بن يدع اب غيلان وحكم في حوالي سنة ثمانين قبل الميلاد. وترك فلبي فجوة لم يعرف من حكم فيها جعلها بين سنة ستين وسنة خمسة وثلاثين قبل الميلاد.
(12)…عم ذخر حكم في حوالي سنة خمسة وثلاثين قبل الميلاد وربما لم يتول الحكم.
(13) العذ يلط بن عم ذخر وحكم في قرابة سنة خمسة عشر قبل الميلاد.
(14) الهان (علهان) أو سلفان ين العذ يلط حكم في حدود سنة خمس بعد الميلاد.
(15) العيلط بن ألهان حكم من سنة 25 إلى 65 ب م.
(16) أب يزع وكان مكربا من المحتمل أنه حكم في حوالي سنة خمس وستين بعد الميلاد.
(17) يرعش بن أبي يزع ربما حكم حوالي سنة 85 ب م.
(18) علهان بن يرعش, 105-125 بعد الميلاد.
ويرى فلبي أنه منذ سنة 125 حتى 290 بعد الميلاد كان الوضع في حضرموت غامضا فلا يعرف من حكم فيها؟ أكان يحكمها مكربون أم كانت تحت حكم مملكة سبأ وذو ريدان غير أنها خضعت نهائيا في سنة 290 بعد الميلاد لحكم ملوك سبأ وذو ريدان فصاروا يعرفون لذلك منذ هذا العهد بملوك سبأ وذو ر
جاء في جواهر تاريخ الأحقاف للشيخ محمد علي باحنان ص 66 من أن :( أول قبيلة سكنت الأحقاف بعد عاد الأولى قبيلة حضرموت لأن قحطان بن الهميسع بن بنت بن الذبيح إسماعيل هو أول من نزل اليمن وبه لقب ابنه الملك يعرب وكان أولاً بمكة .... ولما غلب يعرب على بقية قوم عاد باليمن وعلى العمالقة بالحجاز ولى إخوته على جميع أعماله فولى جرهماً على الحجاز وعاداً على الشحر ,وحضرموت على الأحقاف وناعماً على عمان , فلم يزل بنو عامر (حضرموت) بن قحطان بالأحقاف لا ينافسهم فيه أحد , قال علي بن عبدالعزيز النسابة :إنه كان فيهم ملوك تقارب ملوك التبابعة في علو الصيت ونهاية الذكر.)
وقال الأستاذ سعيد عوض باوزير في كتابه صفحات من التاريخ الحضرمي ص5
أن هذه الأخبار لا تطمئن طالب الحقيقة حيث قال:( يرجع المؤرخون نسب أقدم من سكن حضرموت بعد عاد إلى قحطان بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام. ويذكر النسابون لقحطان عدة أولاد من بينهم حضرموت ويعرب وعمان وجرهم. ويزعمون أن يعرب بن قحطان كان ملكا باليمن وأنه غلب بقايا عاد ووزع إخوانه على الأقطار فاقرّ أخاه حضرموت على الأرض التي سميت باسمه فقيل لها حضرموت, وعين عمان على أرض عمان وولي جرهما على الحجاز ومن نسل هذا جرهم الثانية لا البائدة. وهناك أقوال أخرى في تسمية حضرموت بهذا الاسم وكلها مما لا يستطيع طالب الحقيقة أن يطمئن إليه.)
وفي كل الأحوال فاختلاف الأخبار حول أول من سكن حضرموت لاينفي بوجود قبيلة سمي المكان باسمها هي ( حضرموت ) هي الأقدم ودلت على ذلك الأثار والأحاديث النبوية الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم ولايزال من ينتمي لحضرموت موجوداً عبر تاريخ حضرموت حتى اليوم ، وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 330(ومن بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ بحضرموت وأقيالهم الصحابي وائل بن حجر الحضرمي قدم المدينة مؤمناً في السنة العاشرة من الهجرة . ) وكذلك عدداً كبيراً من الصحابة رضي الله عنهم ومن التابعين والحكام والفقهاء والفاتحين والعلماء وغيرهم وممن شيد الحضارة وزرع الأرض في حضرموت .
[أنظر : الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية 1438 هـ صدرت عن دار حضرموت للدراسات والنشر – المكلا- ]وذكر المؤرخ ابن خلدون عن ملوك حضرموت الذين حكموا في مملكة حضرموت القديمة أنه كان في حضرموت ملوك يقاربون ملوك التبابعة في علو الصيت ونهاية الذكر. ثم ذكر عددا منهم وجانبا من تاريخهم, وقد تمكن علماء الآثار من الحصول على أسماء عدد من ملوك حضرموت غير أنهم اختلفوا في الترتيب الزمني لحكم هؤلاء الملوك.
وهذه قائمة بأسماء من عثر عليهم من ملوك حضرموت كما وضعها المستر - فلبي -:
(1)…صدق إل - صديق ايل - ملك حضرموت ومعين وقد حكم على تقديره في حوالي سنة ألف وعشرين قبل الميلاد.
(2)…شهر علن بن صدق إل. تولى الحكم في حوالي سنة ألف ق.م
(3)…معد يكرب بن اليفع يثع ملك معين, تولى الحكم في حوالي سنة تسعمائة وثمانين ق.م, ويرى فلبي أن حضرموت ألحقت بعد موت معد يكرب بمملكة معين وظلت تابعة لها إلى حوالي سنة (650) ق.م
(4)…السمع ذبين - ذبيان - بن ملكي كرب.
(5)…يدع إل (إيل) بين بن سمعه يفع, وقد حكما من سنة ستمائة وخمسين إلى سنة خمسمائة وتسعين قبل الميلاد, ثم أصبحت حضرموت على رأى فلبي جزءا من قتبان أو سبأ حتى سنة مائة وثمانين قبل الميلاد.
(6)…يدع ال بين بن رب شمس, وهو مؤسس أسرة ملكية جديدة في العاصمة شبوه وحكمه في حدود سنة مائة وثمانين قبل الميلاد.
(7)…اليفع ريم (ريا) بن يدع ال بين وحكم في حوالي سنة مائة وستين قبل الميلاد.
(8)…يدع أب غيلن (غيلان) بن يدع ال بين, وقد حكم في حوالي سنة مائة وأربعين قبل الميلاد.
(9)…العذ (العز) بن يدع أب غيلان وشقيق أمينم (أمين) وقد حكم في حوالي سنة مائة وعشرين قبل الميلاد.
(10)…يدع أب غيلان بن أمينم وقد حكم في حوالي سنة مائة قبل الميلاد.
(11)…يدع ال بين بن يدع اب غيلان وحكم في حوالي سنة ثمانين قبل الميلاد. وترك فلبي فجوة لم يعرف من حكم فيها جعلها بين سنة ستين وسنة خمسة وثلاثين قبل الميلاد.
(12)…عم ذخر حكم في حوالي سنة خمسة وثلاثين قبل الميلاد وربما لم يتول الحكم.
(13) العذ يلط بن عم ذخر وحكم في قرابة سنة خمسة عشر قبل الميلاد.
(14) الهان (علهان) أو سلفان ين العذ يلط حكم في حدود سنة خمس بعد الميلاد.
(15) العيلط بن ألهان حكم من سنة 25 إلى 65 ب م.
(16) أب يزع وكان مكربا من المحتمل أنه حكم في حوالي سنة خمس وستين بعد الميلاد.
(17) يرعش بن أبي يزع ربما حكم حوالي سنة 85 ب م.
(18) علهان بن يرعش, 105-125 بعد الميلاد.
ويرى فلبي أنه منذ سنة 125 حتى 290 بعد الميلاد كان الوضع في حضرموت غامضا فلا يعرف من حكم فيها؟ أكان يحكمها مكربون أم كانت تحت حكم مملكة سبأ وذو ريدان غير أنها خضعت نهائيا في سنة 290 بعد الميلاد لحكم ملوك سبأ وذو ريدان فصاروا يعرفون لذلك منذ هذا العهد بملوك سبأ وذو ر
يدان وحضرموت.
[وهذا نقلاً عن ماكتبه د. جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 2 ]
ونقل الأستاذ سعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي ص 8 ومابعدها : (يقول الدكتور جواد على في تاريخ العرب قبل الإسلام أنه عثر على نص يدل على أن شمر يرعش ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات كان معاصرا للملك الحضرمي شرح إيل وهذا يدل على أن مملكة حضرموت بقيت على ما بعد الميلاد حتى أيام شمر يرعش وهو الذي تولى الحكم من سنة مائتين وسبعين إلى ثلثمائة بعد الميلاد على تقدير فلبي - يحكمها وُلاةٌ من الحضارم يحملون لقب ملك, غير أنها لم تكن مستقلة تمام الاستقلال بل كانت خاضعة في الواقع لمملكة سبأ وذو ريدان.
وقد وقعت في أيام شمر يرعش هذا حرب بين سبأ وحضرموت أضعفت حضرموت كثيرا ولعلّها هي التي أجبرتها على الخضوع لسبأ والاعتراف بملك سبأ ملكا على حضرموت .
ولما أراد الملك شرحبيل يعفر بين أبي كرب أسعد ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وإعرابها في الجبال والسواحل - بناء أحد السدود أمر بنقش تاريخ البناء على جداره وفيه يقول: أن العمل كان في سنة 564 - 565 الحميرية, وهذا يوافق عامي 449 - 450 من الأعوام الميلادية.
- وهذا صريح في أن حضرموت ظلت إلى هذا التاريخ تابع لليمن -
وفي كتابة سجلها - شكم سلحان بن رضوان - قال الدكتور جواد علي: يظهر أنه كان من الموظفين أو الأعيان البارزين في حكومة حضرموت, أن المكرب يرعش بن ابيزع كلّفه بناء حصن (قلت) وغيره من الحصون وإقامة استحكامات لصد الحميريين الذين كانوا يطعمون في ضم حضرموت إلى ممتلكاتهم, وقد قام بهذا العمل مائة وعشرون عاملا في خلال ثلاثة أشهر تقريباً.
وبالنظر للحصون والاستحكامات الموجودة آثارها إلى اليوم في ميفعة وبير علي ميناء قنا غرب مدينة المكلا وكان من بين هذه الحصون استحكامات ساحلية بنيت لحماية البر من الهجوم الحميري المتوقع وحصون لحماية المنفذ المؤدي إلى وادي (ابنة) والي مدينة (ميفعة) وبنى لهذه المدينة سور قوي وبرجان هما برج يذان وبرج يذتان وباب يكن, وأما كن يلتجئ إليها الجنود إذا لزم الدفاع عن المدينة, وموانع لسد الطرق وعرقلة الزحف. والذي قام بهذا العمل جماعة من الجنود. ويفيد هذا النص أن الحضرميين تمكنوا من صد محاولات الحميريين الهجوم على بلادهم .مؤسس شبوه:
الملك: يدع ال بين بن رب شمس هو الذي أسس مدينة شبوه التي أصبحت عاصمة حضرموت بعد ذلك كما تدل الكتابات الحضرمية, وتدل بعض الكتابات على أن - يدع ال بين بن غيلان: بنى سور مدينة شبوه وحصّنه من أطرافه الثلاثة ابتغاء وجه الالهتين ذلت حشول - وذات حميم وتقربا إلى - صدق ذخر - كبير حضرموت.
وقد تحدث المستر فلبي عند ما زار شبوه أخيراً عما عثر عليه من آثار معابدها وقصورها القديمة وعن بقايا السدود التي كانت في شبوه لحصر مياه الأمطار والاستفادة منها في إرواء تلك المناطق الواسعة الخصبة.
مدينة ميفعة:
في بعض الكتابات ما يفيد أن - يدع ايل بن سمعه على رَمَّم أسوار هذه المدينة, وميفعة هذه مدينة حضرمية يظهر أنها كانت عاصمتهم القديمة, وفي كتابة أخرى أن هبسل بن شجب هو الذي قام بيناء سور المدينة كما بنى فيها بيوتا ومعابد, وأتم عمله بعده ابنه - صدق يد - فأعلى سور المدينة وأحكمه.
وفي كتابة(الدكتور جواد علي) عثر عليها في وادي بيحان دُوّنت بمناسبة الإصلاح الذي أجرى على جدران مدينة ميفعة ورد اسم : يدع ال بن سمه يفع, واسم: السمع ذبيان بن ملك كرب, ويرى (هومل) أن هذه الأسماء تشير إلى أسرة حكمت حضرموت, ويقدر فلبي حكمها بنحو ستين عاما من سنة ستمائة وخمسين قبل الميلاد فما بعد.
حصن أنود :
وعثر على كتابات مهمة جدا في مكان يدعى عقلة زاره المستر فلبي ووجد فيه خرائب جاهلية وهو يشرف على وادٍ يمتد فيتصل بتلال شبوه, ويرى جواد على أن هذا المكان هو (حصن أنود) الذي يقيم فيه ملوك حضرموت في القديم حفلاتهم عندما يتلقبون بلقب جديد لم يكونوا يعرفون به قبل انتقال العرش إليهم. وقال: إن هذا الحصن قد يكون قلعة كان يقيم بها الجيش لحماية مزارع هذا الوادي.
وجاء في إحدى الكتابات أن الملك العذيلط زار حصن أنود لإعلان نفسه ملكا على حضرموت لمناسبة تلقبه بلقبه الجديد, وقد رافقه في هذه الزيارة عدد من الزعماء والرؤساء, وفي كتابة أخرى سجلها - رب شمس - جاء فيها أنه رافق شقيقه - يدع اب غيلان - ملك حضرموت إلى حصن أنود لمناسبة الاحتفال بأخذ الملك لقبه, ولا يعرف متى نشأت هذه العادة عند ملوك حضرموت, ولا السبب الذي جعلهم يختارون هذا المكان بالذات لإقامة حفلاتهم دون غيره.
ويرى - بيستن - أن الكتابات التي عرفت باسم كتابات عقلة واستنسخها فلبي تعود إلى ما قبل مائة وخمس عشرة قبل الميلاد, ويمتد تاريخها إلى ما بعد الميلاد وربما إلى حوالي ثلثمائة بعد الميلاد حيث فقدت على رأيه حضرموت في ذلك الوقت استقلالها واندمجت نهائيا في مملكة سبأ وذو ريدان(الدكتور جواد علي.).
مدينة مذاب:
من مدن حضرموت المشهورة في القديم مدينة مذاب وتقوم عليها الآن
[وهذا نقلاً عن ماكتبه د. جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 2 ]
ونقل الأستاذ سعيد عوض باوزير في صفحات من التاريخ الحضرمي ص 8 ومابعدها : (يقول الدكتور جواد على في تاريخ العرب قبل الإسلام أنه عثر على نص يدل على أن شمر يرعش ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات كان معاصرا للملك الحضرمي شرح إيل وهذا يدل على أن مملكة حضرموت بقيت على ما بعد الميلاد حتى أيام شمر يرعش وهو الذي تولى الحكم من سنة مائتين وسبعين إلى ثلثمائة بعد الميلاد على تقدير فلبي - يحكمها وُلاةٌ من الحضارم يحملون لقب ملك, غير أنها لم تكن مستقلة تمام الاستقلال بل كانت خاضعة في الواقع لمملكة سبأ وذو ريدان.
وقد وقعت في أيام شمر يرعش هذا حرب بين سبأ وحضرموت أضعفت حضرموت كثيرا ولعلّها هي التي أجبرتها على الخضوع لسبأ والاعتراف بملك سبأ ملكا على حضرموت .
ولما أراد الملك شرحبيل يعفر بين أبي كرب أسعد ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وإعرابها في الجبال والسواحل - بناء أحد السدود أمر بنقش تاريخ البناء على جداره وفيه يقول: أن العمل كان في سنة 564 - 565 الحميرية, وهذا يوافق عامي 449 - 450 من الأعوام الميلادية.
- وهذا صريح في أن حضرموت ظلت إلى هذا التاريخ تابع لليمن -
وفي كتابة سجلها - شكم سلحان بن رضوان - قال الدكتور جواد علي: يظهر أنه كان من الموظفين أو الأعيان البارزين في حكومة حضرموت, أن المكرب يرعش بن ابيزع كلّفه بناء حصن (قلت) وغيره من الحصون وإقامة استحكامات لصد الحميريين الذين كانوا يطعمون في ضم حضرموت إلى ممتلكاتهم, وقد قام بهذا العمل مائة وعشرون عاملا في خلال ثلاثة أشهر تقريباً.
وبالنظر للحصون والاستحكامات الموجودة آثارها إلى اليوم في ميفعة وبير علي ميناء قنا غرب مدينة المكلا وكان من بين هذه الحصون استحكامات ساحلية بنيت لحماية البر من الهجوم الحميري المتوقع وحصون لحماية المنفذ المؤدي إلى وادي (ابنة) والي مدينة (ميفعة) وبنى لهذه المدينة سور قوي وبرجان هما برج يذان وبرج يذتان وباب يكن, وأما كن يلتجئ إليها الجنود إذا لزم الدفاع عن المدينة, وموانع لسد الطرق وعرقلة الزحف. والذي قام بهذا العمل جماعة من الجنود. ويفيد هذا النص أن الحضرميين تمكنوا من صد محاولات الحميريين الهجوم على بلادهم .مؤسس شبوه:
الملك: يدع ال بين بن رب شمس هو الذي أسس مدينة شبوه التي أصبحت عاصمة حضرموت بعد ذلك كما تدل الكتابات الحضرمية, وتدل بعض الكتابات على أن - يدع ال بين بن غيلان: بنى سور مدينة شبوه وحصّنه من أطرافه الثلاثة ابتغاء وجه الالهتين ذلت حشول - وذات حميم وتقربا إلى - صدق ذخر - كبير حضرموت.
وقد تحدث المستر فلبي عند ما زار شبوه أخيراً عما عثر عليه من آثار معابدها وقصورها القديمة وعن بقايا السدود التي كانت في شبوه لحصر مياه الأمطار والاستفادة منها في إرواء تلك المناطق الواسعة الخصبة.
مدينة ميفعة:
في بعض الكتابات ما يفيد أن - يدع ايل بن سمعه على رَمَّم أسوار هذه المدينة, وميفعة هذه مدينة حضرمية يظهر أنها كانت عاصمتهم القديمة, وفي كتابة أخرى أن هبسل بن شجب هو الذي قام بيناء سور المدينة كما بنى فيها بيوتا ومعابد, وأتم عمله بعده ابنه - صدق يد - فأعلى سور المدينة وأحكمه.
وفي كتابة(الدكتور جواد علي) عثر عليها في وادي بيحان دُوّنت بمناسبة الإصلاح الذي أجرى على جدران مدينة ميفعة ورد اسم : يدع ال بن سمه يفع, واسم: السمع ذبيان بن ملك كرب, ويرى (هومل) أن هذه الأسماء تشير إلى أسرة حكمت حضرموت, ويقدر فلبي حكمها بنحو ستين عاما من سنة ستمائة وخمسين قبل الميلاد فما بعد.
حصن أنود :
وعثر على كتابات مهمة جدا في مكان يدعى عقلة زاره المستر فلبي ووجد فيه خرائب جاهلية وهو يشرف على وادٍ يمتد فيتصل بتلال شبوه, ويرى جواد على أن هذا المكان هو (حصن أنود) الذي يقيم فيه ملوك حضرموت في القديم حفلاتهم عندما يتلقبون بلقب جديد لم يكونوا يعرفون به قبل انتقال العرش إليهم. وقال: إن هذا الحصن قد يكون قلعة كان يقيم بها الجيش لحماية مزارع هذا الوادي.
وجاء في إحدى الكتابات أن الملك العذيلط زار حصن أنود لإعلان نفسه ملكا على حضرموت لمناسبة تلقبه بلقبه الجديد, وقد رافقه في هذه الزيارة عدد من الزعماء والرؤساء, وفي كتابة أخرى سجلها - رب شمس - جاء فيها أنه رافق شقيقه - يدع اب غيلان - ملك حضرموت إلى حصن أنود لمناسبة الاحتفال بأخذ الملك لقبه, ولا يعرف متى نشأت هذه العادة عند ملوك حضرموت, ولا السبب الذي جعلهم يختارون هذا المكان بالذات لإقامة حفلاتهم دون غيره.
ويرى - بيستن - أن الكتابات التي عرفت باسم كتابات عقلة واستنسخها فلبي تعود إلى ما قبل مائة وخمس عشرة قبل الميلاد, ويمتد تاريخها إلى ما بعد الميلاد وربما إلى حوالي ثلثمائة بعد الميلاد حيث فقدت على رأيه حضرموت في ذلك الوقت استقلالها واندمجت نهائيا في مملكة سبأ وذو ريدان(الدكتور جواد علي.).
مدينة مذاب:
من مدن حضرموت المشهورة في القديم مدينة مذاب وتقوم عليها الآن
دة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية ص 147 ]
ولم تكن البلاد الحضرمية جميعها خاضعة لكندة في هذا العهد, فقد كان هناك أمراء آخرون من حضرموت وغيرهم يسيطرون على بعض مناطق في الساحل والداخل, ربما كان أبرزهم وأعظمهم شأناً وائل بن حجر الحضرمي
المراجع:
- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام د . جواد علي
-جواهر تاريخ الأحقاف الشيخ محمد علي باحنان
- صفحات من التاريخ الحضرمي الاستاذ سعيد عوض باوزير
الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية المنقحة والمزيدة 1438 - 2017
الاستاذ حسين صالح بن عيسى عمر بن سلمان
...........
كتبه واعده للنشر الاستاذ الباحث أبو صلاح حسين صالح بن عيسى عمر بن سلمان
وبالله التوفيق
ولم تكن البلاد الحضرمية جميعها خاضعة لكندة في هذا العهد, فقد كان هناك أمراء آخرون من حضرموت وغيرهم يسيطرون على بعض مناطق في الساحل والداخل, ربما كان أبرزهم وأعظمهم شأناً وائل بن حجر الحضرمي
المراجع:
- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام د . جواد علي
-جواهر تاريخ الأحقاف الشيخ محمد علي باحنان
- صفحات من التاريخ الحضرمي الاستاذ سعيد عوض باوزير
الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية المنقحة والمزيدة 1438 - 2017
الاستاذ حسين صالح بن عيسى عمر بن سلمان
...........
كتبه واعده للنشر الاستاذ الباحث أبو صلاح حسين صالح بن عيسى عمر بن سلمان
وبالله التوفيق
مدينة حريصة. وقد وجدت بعثة إنجليزية في هذا الموضع آثار معبد ضخم لعبادة الإله - سين - ويعرف هذا المعبد باسم معبد سين ذو مذاب, ووجدت عند أحد أبوابه كتابة دونها رجل من الإشراف كان كبيرا على قبيلة رمى ذكر فيها أنه جدد تلك الوجهة وعمرها, كما عثر على قبور بالقرب من حريضة يظن أنها تعود إلى أواسط القرن الخامس قبل الميلاد.
حروب حضرموت:
واستعرض الأستاذ سعيد عوض باوزير نقلاً عن د. جواد علي الحروب التي خضتها حضرموت مع الغزاة الطامعين في أرضهم وثرواتهم وذكر منها :
أنه في عهد الملك العذيلط وقعت حرب بين حضرموت وبين - شعرم أوتر - الهمداني ملك سبأ وذي ريدان وساعد حضرموت في هذه الحرب عدد من القبائل والجنود المرتزقة, وانتصرت على الحضرميين في موضع يقال له - ذات غراب –
وكانت حضرموت في هذه المرة تحارب الهمدانيين و في وقت آخر تحارب ضد الحميريين...
أما ذهاب مملكة حضرموت:
فتنقسم المدة التي حكم فيها الحميريون اليمن إلى قسمين: القسم الأول عبارة عن زمن حكم الطبقة الأولى منهم والتي تلقب بملوك سبأ وريدان وتبتدى من سنة مائة وخمس عشرة قبل الميلاد وتنتهي بضم حضرموت إلى حكومتهم سنة مائتين وخمس وسبعين تقريبا بعد الميلاد.
أما القسم الآخر فهو الزمن الذي يلقب فيه ملوكهم بالتبابعة ويبتدئ بانهيار المملكة الحضرمية وضمها نهائيا إلى حكم التبابعة الحميريين حوالي سنة مائتين وخمس وسبعين بعد الميلاد حيث ضمن حضرموت إلى ألقاب ملوكهم فسمى الملك منهم: ملك سبأ وريدان وحضرموت وينتهى بانتهاء دولة حمير الثانية سنة خمسمائة وخمس وعشرين ميلادية والعرب لا يسمون ملك حمير تبعا حتى يضم حضرموت والشحر إلى مملكته.
وعلى ذلك يكون ذهاب المملكة الحضرمية التي نتحدث منها الآن في أواخر القرن الثالث بعد الميلاد حين ضمها حكام اليمن الأقوياء من التبابعة إلى مملكتهم.
وكانت حضرموت سكانها الأصليون الحضارمة والصدف والكنديون والمهريون ، وكانت ظفار والمهرة قد عرفت في تاريخ حضرموت أنها جزء من مملكة حضرموت القديمة، وأرتبط تاريخها حتى قرون متأخرة بمجريات الصراع والأحداث السياسية التي شهدتها حضرموت 0
وكانت المهرة والصدف أراضيهم متداخلة وقد ذكر الهمداني أن كثيراً من الصدف دخل في المهرة في أحد أقواله.
- وأما سيبان السيباني: بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، بعدها باء منقوطة بواحدة، وفي آخرها النون بعد الالف. النسبة إلى سيبان بطن من حمير ،كما ذكر السمعاني في الأنساب قال :والمشهور بهذه النسبة فهو أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني الرملي من أهل الرملة[ أنظر الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية المنقحة والمزيدة 1438 -2017 م ص ص 73]
وقال د"0 سرجيس فرانتسوزوف" في تاريخ حضرموت الاجتماعي والسياسي قبيل الإسلام وبعده : (أن قبيلة سيبان لعبت دوراً مهما في الحياة السياسية لحضرموت ًفي فترة الاحتلال الحميري0 وأستدل الباحث الروسي بنقش" إرياني 32" ،) الذي يتحدث عن وقوع زعيمين من سيبان وثمانية من الصدف وقعوا في الأسر الحميري ، ويستفاد من هذا أن سيبان كانت في مواقعها الحالية ومن السكان الأصليين في حضرموت؛ ومن الاتحاد القبلي الذي يشير أليه الهمداني في كتابه "الإكليل جزء 1-2 ص380 الذي اخذ منه الباحث الروسي د. سرجيس وهذا الاتحاد القبلي (حضرموت ) كان يتكون في زمن الهمداني من ثلاث فرق كبرى هي آل الحارث ،والأشباء وسيبان ،وكان آل الحارث يمثلون تجمع الجماعات الزراعية في حضرموت الداخلية ؛ والأشباء الذين ينتمي اليهم سكان شبوة عاصمة حضرموت قديماً ، وكانت سيبان قد اندمجت في حضرموت قبل فترة غير طويلة بحسب ما ذكر الباحث بناء على ما تقدم من كلام الهمداني { أنظر ص 167 (الاتحاد القبلي حضرموت ) في كتاب الباحث الروسي السالف الذكر }0[ أنظر الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية ص ]
والسكان الأصليون على ماذهب إليه الباحث" د0 سرجيس " هم مجموعتان من السكان في حضرموت الحضر والبدو الحضارمة الأصليون في المنطقة ومنهم الصدف وسيبان ، وبهذا فهم قبيلة ،من قبائل حضرموت أو شعب من شعوبها قبل دخول الحميريين حضرموت وواجهوا وقاوموا الاحتلال الريداني الحميري ثم أصبحوا فيما بعد ينتسبون إليه في الغالب والله أعلم . [الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت ص 73 - 74 ]
وقد كان بين كندة وحضرموت حروب في الجاهلية أفنت كثيرا منهم, وكانت الحرب سجلا بين الطرفين وبقي العداء بينهم حتى جاء الإسلام. ويذكر المؤرخون من رؤساء كندة في هذه الحروب سعيد بن عمرو بن النعمان بن وهب وكان على بني الحارث بن معاوية, وشرحبيل بن الحارث وكان على السكون.
ولما جاء الإسلام كان في بني عمرو بن معاوية أربعة رؤساء أو أمراء كلهم إخوة أبناء أب واحد وهم: جمد ومخوص ومشرح وأبضعه, وكانت لهم أخت تدعى العمرّدة, وكان لكل واحد منهم واد يملكه ومحجر خاص يقيم فيه, أما بنو الحارث بن معاوية فكان أميرهم الأشعث بن قيس الكندي. [ الإفا
حروب حضرموت:
واستعرض الأستاذ سعيد عوض باوزير نقلاً عن د. جواد علي الحروب التي خضتها حضرموت مع الغزاة الطامعين في أرضهم وثرواتهم وذكر منها :
أنه في عهد الملك العذيلط وقعت حرب بين حضرموت وبين - شعرم أوتر - الهمداني ملك سبأ وذي ريدان وساعد حضرموت في هذه الحرب عدد من القبائل والجنود المرتزقة, وانتصرت على الحضرميين في موضع يقال له - ذات غراب –
وكانت حضرموت في هذه المرة تحارب الهمدانيين و في وقت آخر تحارب ضد الحميريين...
أما ذهاب مملكة حضرموت:
فتنقسم المدة التي حكم فيها الحميريون اليمن إلى قسمين: القسم الأول عبارة عن زمن حكم الطبقة الأولى منهم والتي تلقب بملوك سبأ وريدان وتبتدى من سنة مائة وخمس عشرة قبل الميلاد وتنتهي بضم حضرموت إلى حكومتهم سنة مائتين وخمس وسبعين تقريبا بعد الميلاد.
أما القسم الآخر فهو الزمن الذي يلقب فيه ملوكهم بالتبابعة ويبتدئ بانهيار المملكة الحضرمية وضمها نهائيا إلى حكم التبابعة الحميريين حوالي سنة مائتين وخمس وسبعين بعد الميلاد حيث ضمن حضرموت إلى ألقاب ملوكهم فسمى الملك منهم: ملك سبأ وريدان وحضرموت وينتهى بانتهاء دولة حمير الثانية سنة خمسمائة وخمس وعشرين ميلادية والعرب لا يسمون ملك حمير تبعا حتى يضم حضرموت والشحر إلى مملكته.
وعلى ذلك يكون ذهاب المملكة الحضرمية التي نتحدث منها الآن في أواخر القرن الثالث بعد الميلاد حين ضمها حكام اليمن الأقوياء من التبابعة إلى مملكتهم.
وكانت حضرموت سكانها الأصليون الحضارمة والصدف والكنديون والمهريون ، وكانت ظفار والمهرة قد عرفت في تاريخ حضرموت أنها جزء من مملكة حضرموت القديمة، وأرتبط تاريخها حتى قرون متأخرة بمجريات الصراع والأحداث السياسية التي شهدتها حضرموت 0
وكانت المهرة والصدف أراضيهم متداخلة وقد ذكر الهمداني أن كثيراً من الصدف دخل في المهرة في أحد أقواله.
- وأما سيبان السيباني: بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، بعدها باء منقوطة بواحدة، وفي آخرها النون بعد الالف. النسبة إلى سيبان بطن من حمير ،كما ذكر السمعاني في الأنساب قال :والمشهور بهذه النسبة فهو أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني الرملي من أهل الرملة[ أنظر الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية المنقحة والمزيدة 1438 -2017 م ص ص 73]
وقال د"0 سرجيس فرانتسوزوف" في تاريخ حضرموت الاجتماعي والسياسي قبيل الإسلام وبعده : (أن قبيلة سيبان لعبت دوراً مهما في الحياة السياسية لحضرموت ًفي فترة الاحتلال الحميري0 وأستدل الباحث الروسي بنقش" إرياني 32" ،) الذي يتحدث عن وقوع زعيمين من سيبان وثمانية من الصدف وقعوا في الأسر الحميري ، ويستفاد من هذا أن سيبان كانت في مواقعها الحالية ومن السكان الأصليين في حضرموت؛ ومن الاتحاد القبلي الذي يشير أليه الهمداني في كتابه "الإكليل جزء 1-2 ص380 الذي اخذ منه الباحث الروسي د. سرجيس وهذا الاتحاد القبلي (حضرموت ) كان يتكون في زمن الهمداني من ثلاث فرق كبرى هي آل الحارث ،والأشباء وسيبان ،وكان آل الحارث يمثلون تجمع الجماعات الزراعية في حضرموت الداخلية ؛ والأشباء الذين ينتمي اليهم سكان شبوة عاصمة حضرموت قديماً ، وكانت سيبان قد اندمجت في حضرموت قبل فترة غير طويلة بحسب ما ذكر الباحث بناء على ما تقدم من كلام الهمداني { أنظر ص 167 (الاتحاد القبلي حضرموت ) في كتاب الباحث الروسي السالف الذكر }0[ أنظر الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت الطبعة الثانية ص ]
والسكان الأصليون على ماذهب إليه الباحث" د0 سرجيس " هم مجموعتان من السكان في حضرموت الحضر والبدو الحضارمة الأصليون في المنطقة ومنهم الصدف وسيبان ، وبهذا فهم قبيلة ،من قبائل حضرموت أو شعب من شعوبها قبل دخول الحميريين حضرموت وواجهوا وقاوموا الاحتلال الريداني الحميري ثم أصبحوا فيما بعد ينتسبون إليه في الغالب والله أعلم . [الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت ص 73 - 74 ]
وقد كان بين كندة وحضرموت حروب في الجاهلية أفنت كثيرا منهم, وكانت الحرب سجلا بين الطرفين وبقي العداء بينهم حتى جاء الإسلام. ويذكر المؤرخون من رؤساء كندة في هذه الحروب سعيد بن عمرو بن النعمان بن وهب وكان على بني الحارث بن معاوية, وشرحبيل بن الحارث وكان على السكون.
ولما جاء الإسلام كان في بني عمرو بن معاوية أربعة رؤساء أو أمراء كلهم إخوة أبناء أب واحد وهم: جمد ومخوص ومشرح وأبضعه, وكانت لهم أخت تدعى العمرّدة, وكان لكل واحد منهم واد يملكه ومحجر خاص يقيم فيه, أما بنو الحارث بن معاوية فكان أميرهم الأشعث بن قيس الكندي. [ الإفا