اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
رجال في ذاكرة التاريخ
عبدالرحمن محمد عمر العبسي:

«الأيام» نجيب محمد يابلي:
يوليو / 2005

عبدالرحمن محمد عمر العبسي:
بعد نضال طويل ومرير حفر قبره بجانب بيته...الولادة والنشأة...عبدالرحمن محمد عمر العبسي، من مواليد قرية «حارات» بمنطقة الأعبوس في 15 رمضان 1351هـ (الموافق 1932م) وفيها قضى سنوات طفولته الأولى مع أشقائه الصغار: عبدالودود وعبدالوارث وعبدالكافي وسعيد، وشاء القدر أن يجعل مهنة التصوير قاسماً مشتركاً بين العم أحمد عمر العبسي (والد المناضل الوطني سلطان أحمد عمر) وابن شقيقه عبدالرحمن ومن بعده ابن شقيقه عبدالودود.

بدأت الريادة في مجال التصوير على يد العم أحمد عمر الذي غادر قريته وهو طري العود إلى عدن، وفي العام 1922م التحق باستديو صغير يملكه مصور هندي مسيحي اسمه «كتي نو» وكان الأستديو مجاوراً لمستودع «تاكسي فري شوب» بالتواهي.

كان الصبي أحمد عمر العبسي ذكياً وأسعفه ذكاؤه بأن التقطت عيناه سر المهنة وكان الزبائن يضجون من عدم وفاء الهندي بمواعيده فبادر الصبي أحمد عمر وأنجز مهام المصور بنفسه، وذهل الهندي لدقة عمل الصبي، وكلفه بإنجاز مهام عمله أثناء غيابه وأصبح الصبي أحمد ملماًً بفنون التصوير في فترة وجيزة.

أحمد عمر العبسي وعقيل عباس
طرأ تغير على صاحب العمل وموقع العمل، فشاءت الظروف أن يفتح السيد حسين الدباغ الحسيني مدرسة الفلاح الأسلامية العربية الهاشمية في شارع الزعفران أمام منزل آل الصافي عام 1936م، وقد سبق للسيد الدباغ أن فتح مدرسة الفلاح في المكلا، عاصمة الدولة القعيطية.

استقدم السيد الدباغ، القادم من الحجاز الأستاذ عقيل عباس ليدرب الطلبة في المدرسة التدريب العسكري كنواة لفرقة كشفية منظمة، واستطاع عقيل عباس استدراج أحمد عمر العبسي إلى مشروعه بفتح استديو جديد على أساس الشراكة، وعمل أحمد عمر العبسي في استديو عباس في منطقة الميدان بكريتر واستوعب ابن شقيقه الصغير عبدالرحمن للعمل معه، وكان العم وابن اخيه يعملان بالأجر الشهري وظل أحمد عمر يذكر عقيل عباس بقضية الشراكة، وكان عقيل عباس يماطل في العمل بها بحسب الاتفاق، وقرر أحمد عمر ترك استديو عقيل عباس وشق طريقه في مشروع آخر.

أحمد عمر مع عنتر والعللف
انتقل العم أحمد عمر العبسي مع ابن اخيه عبدالرحمن الى الشيخ عثمان عام 1948م وهناك أقنعه عبدالله غالب عنتر (وهو من الأعبوس أيضاً) ومحمد علي الجريك (العللف) بإقامة استديو في مساحة مقتطعة من مقهى الجريك المعروف في الشيخ عثمان، إلا أن الشراكة فشلت مع المذكورين وقرر أحمد عمر الانتقال مع عبدالرحمن وعبدالودود، ابني شقيقه إلى تعز وفتح «استديو أحمد عمر» وتوسعت علاقات أحمد عمر حداً مكنه من أن يصبح المصور الخاص لجلالة الإمام أحمد.

عبدالرحمن محمد عمر والكفاح المبكر
في العام 1952م بلغ عبدالرحمن محمد عمر العشرين عاماً من العمر، وهو تاريخ بدء التفكير بشق طريقه الخاص، فشد الرحال إلى جيبوتي، حيث عمل مصوراً مع أحد الفرنسيين، وبعد ستة أشهر تعرض عبدالرحمن لمضايقات من إدارة الهجرة فقرر العودة إلى تعز ومنها إلى عدن.

نضج الوعي السياسي والوطني مبكراً عند عبدالرحمن محمد عمر، وتحول الوعي إلى ممارسة عام 1952م عندما شارك مع محمد علي الأسودي ومحمد أحمد نعمان (نجل الشيخ النعمان) وعبدالرحمن الحكيمي (نجل الشيخ عبدالله علي الحكيمي) والأستاذ قائد الأصبحي (والد فؤاد وعلي) وعبدالحبيب صالح القرشي ومحمد عبدالواسع حميد (السفير لاحقاً) في تأسيس فرع للاتحاد اليمني، وكانت بداية اطلاع عبدالرحمن السياسية على كتب حزب البعث، وكان التيار الحزبي القومي جديداً على المنطقة.

عبدالرحمن في صفوف حركة القوميين العرب
نشأت الخلايا الأولى لحركة القوميين العرب للقطر اليمني في القاهرة عام 1956م، وأول من أسسها هناك فيصل عبداللطيف، الذي أسس ايضاً الخلايا الأولى في عدن عام 1959م، فيما أسس سلطان أحمد عمر الخلايا الأولى في شمال اليمن، ومن مؤسسي فرع الحركة في اليمن: فيصل عبداللطيف الشعبي وسلطان احمد عمر وعبدالكريم الإرياني وعبدالملك اسماعيل وعبدالحافظ قائد، إلا أن عبدالكريم الارياني سرعان ما فك ارتباطه بالحركة نظراً لسفره الى الولايات المتحدة الأمريكية، وانتسب يحيى عبدالرحمن الإرياني للحركة.

كان فيصل وسلطان يدرسان في القاهرة وأنيط بعبدالرحمن محمد عمر مهمة تأسيس المجموعة الأولى للحركة في عدن، وكان معه آنذاك ضمن تلك المجموعة عبدالعزيز عبدالله سلام وعلي أحمد السلامي وسعيد أحمد الجناحي وعبدالحبيب صالح القرشي، إلاّ أن الأخ المناضل عبدالودود محمد عمر العبسي أخبرني: أن الأخ علي السلامي كان قارئاً جيداً لمجريات الأمور السياسية.

عبدالرحمن في صفوف الجبهة القومية
فتح عبدالرحمن محمد عمر العبسي أول استديو للتصوير في مدينة الشيخ عثمان في «حافة الهاشمي» عام 1953م في مبنى احتل دوره الأرضي «نادي الهلال الرياضي» واحتل دوره الأول «استديو التحرير» لصاحبه عبدالرحمن العبسي.

وفي العام 1956م انتقل الى المقر
الجديد وهو «استديو عبدالرحمن» الذي لا يزال يشغله حالياً، وفي هذا الأستديو التقى عبدالرحمن بالعشرات والعشرات من الوطنيين وكان عبدالرحمن يعتبر الوطني وطنياً وإن اختلف انتماؤه الحزبي، ولذلك حظى باحترام الجميع.

تحمل عبدالرحمن مسؤوليته بكل تفان وإخلاص، واستغل مقر الاستديو وبيوتاً أخرى للاجتماعات وخزن الأسلحة وأموال الجبهة القومية، التي شهد مراحل تأسيسها في المحافظات الشمالية، وارتبط عبدالرحمن بعلاقات ودية وكفاحية بعدد من المناضلين ذكر منهم سالم ربيع علي وقال عنه: كان قائداًَ عسكرياً شجاعاً، والشهيد عبود وعبدالفتاح إسماعيل وفيصل الشعبي إضافة الى علي السلامي الذي بدأ معه مشوار العمل السياسي والوطني وضمن أول تكوين لحركة القوميين العرب في الجنوب، إضافة الى ابن عمه سلطان أحمد عمر ومحمد صالح مطيع وعبدالعزيز عبدالولي وغيرهم.

عندما قطعت القيادة المصرية المساعدات عن الجبهة القومية كان عبدالرحمن يملك منزلاً كبيراً في تعز (بجانب بنك الإنشاء والتعمير) فباعه بـ (55) ألف ريال لتغطية الحاجات الضرورية للجبهة.

عبدالرحمن وثورة 26 سبتمبر والحزب الديمقراطي الثوري
كان عبدالرحمن محمد عمر في قيادة نادي الاتحاد العبسي (جمعية الأعبوس حالياً) فسخّر النادي موارده والتبرعات التي كان يجمعها في أعمال اجتماعية منها بناء مدارس في منطقتهم كمدرسة حارات ومدرسة مشاوز في الأعبوس، واعترفت السلطات المحلية بدوره الاجتماعي الكبير في ذلك الاتجاه، ومنحته شهادتين تقديريتين.

قررت قيادة النادي تشكيل لجنة لتقديم المساعدة لثورة 26 سبتمبر وشكلت من: 1- عبدالرحمن محمد عمر، 2- محمد عبدالجبار راشد، 3- عبدالحافظ محمد طاهر الهتاري، والتقى اعضاء اللجنة وقدموا (42) ألف شلن للرئيس السلال، وعقب الرئيس السلال صارخاً: «ابصروا الناس تدّي الثورة وانتم تطلبوا منها . ابصروا»

وفي فترة حصار السبعين على صنعاء رأس عبدالرحمن محمد عمر لجنة ضمت سالم صالح محمد ومحمد أحمد البيشي وقدمت دعماً مالياً للقيادة السياسية في المحافظات الشمالية.

تحمل الوالد محمد عمر العبسي والوالدة أم عبدالرحمن وزوجته «أم نصيب» استضافة عشرات المناضلين في بيتهم في قرية «حارات» في مناسبات هامة ومنها عقد المؤتمر التأسيسي الأول في يونيو 1968م في منزلهم.

عبدالرحمن المبدع والصانع
سيسجل التاريخ لعبدالرحمن محمد عمر إبداعاته الكبيرة في مجال التصوير ومنها اختراعه ماكينة تحميض ورتوش آلية تعمل بشكل متكامل ودقيق وعرض اختراعه في مصر، إلا أنهم عرضوا عليه ثمناً دون ذكر اسمه فاعتذر، ومنها اختراع ماكينة سحب البصائر واختراع المداد الأسود واختراع مادة الموثلين المستخدم في النيجاتيف بلاك آند وايت لكي يمسك الرتوش على النيجاتيف.

عبدالرحمن في ذاكرة علي ناصر محمد
أفادني الأخ علي ناصر محمد، الرئيس اليمني الأسبق، بأن الفقيد المناضل الوطني عبدالرحمن محمد عمر العبسي عمل معه مأموراً لمديرية طور الباحة عندما كان (أي علي ناصر محمد) محافظاً للمحافظة الثانية (لحج) بعد نيل المحافظات الجنوبية والشرقية استقلالها عن الحكم البريطاني في 30 نوفمبر 1967م، وقال: لقد كان الفقيد المناضل عبدالرحمن يتحرك بكاميرته في كل مكان وكان، رحمه الله، خدوماً ومتعاوناً وكان بحق من المناضلين الشرفاء.

عبدالرحمن محمد عمر في رحاب الخالدين
بعد عيد الأضحى عام 2003م بدأت صحة عبدالرحمن في التدهور، وقبل وفاته رحل إلى صنعاء لعل تاريخه وعطاءه سيشفعان له بمنحه الرعاية المطلوبة، باعت الأسرة ما يمكن بيعه إلا أن الدور الأكبر في علاجه ورعايته قام به د. محمد أحمد عمر (شقيق سلطان) نيابة عن الثورة والوحدة، اللتين عجزتا عن تقديم الرعاية المطلوبة. وفاضت روحه الطاهرة في صنعاء ونقل جثمانه الى قريته حارات ودفن في القبر الذي حفره بنفسه قبل (12) عاما حسب وصيته لأنه كان قد غسل يديه من عدن وصنعاء.

خلف عبدالرحمن محمد عمر وراءه سجلاً وطنياً واجتماعياً مميزاً، وخلف وراءه أرملة و(6) أبناء هم: 1- نصيب، 2- شكيب، 3- لبيب، 4- رهيب، 5- ربيب، 6- عسيب و(4) بنات.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أعلام وشموس من أرض الأعبوس..
- إرشيفنا، تاريخنا.

هذه الحقائق التاريخية المهمة - تم نشرها داخل برواز في صحيفة الثورة بعددها الصادر يوم السبت 3ربيع ثاني 1409هجرية، الموافق 12نوفمبر 1988م- وهي مستخلصة من مداخلات المشاركين في ندوة صحفية اقامتها الجريدة لمدة ثلاثة ايام تحت عنوان "الخدمات الصحية والطبية واقعها وافاق تطورها-الخدمات الكادر البشري الدواء" في ج.ع.ي سابقا..
ونشرت هذه المعلومات في ص 5-4، الحلقة الأولى من وقائع تلك الندوة التي شخصت واقع الخدمات الصحية والطبية في الشطر الشمالي سابقا، ووضعت رشتة العلاج الناجع لها، على أن الكثير من التصورات التي قدمت من قبل نخبة مرموقة من أشهر الأطباء والصيادلة والفنيين والإداريين حينذاك ماتزال صالحة او الغالب منها لكيفية النهوض بالواقع الصحي والطبي في راهننا ومستقبلنا أيضا.

إثنان من أوائل الأطباء الأربعةالذين تخرجوا من كليات الطب بجامعة القاهرة والازهر في شمال اليمن بعد الثورة السبتمبرية 1962م من عزلة الأعبوس ناحية القبيطة لواء تعز..وهما:

1- الدكتور محمد عبد الودود؛
طبيب باطنية وقد تولى لأول مرة وزارة الصحة في حكومة الدكتور حسن محمد مكي التي شكلت في الأول من مارس 1974م.
وتولى الدكتور محمد عبد الودود ذات المنصب في حكومة الأستاذ محسن أحمد العيني المعلنة في 22 يونيو 1974م وذلك بعد حركة 13يونيو التصحيحية .

2- الدكتور أحمد راشد عبدالمولى؛
أشهر أطباء نساء وولادة في اليمن.. وكم أنقذ من أرواح الأمهات... عرضت عليه تولي حقيبة وزارة الصحة فاعتذر..كان مهتما بالتثقيف الصحي بشكل لافت.. من خلال حضوره الفاعل في المؤتمرات العلمية العربية والعالمية المكرسة لشؤون صحة الامومة والطفولة..وكان بين الفينة والأخرى يلقي محاضرت في المركز الثقافي السوفييتي بتعز - الواقع بالقرب من جولة فندق الأخوة - و يعد د احمد راشد رحمه الله أحد رواد رعاية وتنظيم الأسرة اليمنية .. وله زاوية في ركن الأسرة الأسبوعي بإذاعة تعز .. وقد لا يعرف كثيرون أن الدكتور أحمد الطبيب الإنسان كما عرفته وغيري كان أديبا يكتب شعرا ونثرا.
وليت من يحتفظ بإنتاجه الأدبي والطبي والصحي والتعريف بتجربته ودوره أن يعدها في كتاب من باب رد الجميل له على الأقل.
تحياتي.
عبد الحليم سيف
مايو 2011
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#متحف_الاعبوس

عزلة الأعبوس بمديرية حيفان تزخر بتاريخ عظيم، يحمل في طياته مآثر وتراث وشواهد تاريخية لمواطنيها، معلنين رفضهم أن تتحول الآثار مجرد سلعة تباع لمن يدفع أكثر، وبذلوا جهدا طويلا للحفاظ على ما تبقى من حياة أثرية للأجداد وعادات وتقاليد وأدوات ومعالم في تفاصيل طويلة نستعرض بعضا منها في الاستطلاع الآتي:

الفكرة والبداية الأولى

مصطلح (الآثار) واسع التعدد والأشكال والأبعاد، يحتوي على كل ما يخلفه الإنسان من فنون وإبداعات وأدوات وطقوس وآثار معمارية وهندسية، وعليه فإن كل ما في الحياة وتأثر به الإنسان وأثر فيه هو من الآثار، هكذا تحدث الطالب سليم العبسي ليضع لنا مقدمة عن متحف مدرسة الحرية بني علي أعبوس.

وتحدث الأستاذ أنور خالد عبدالجبار قائلا «إن بداية إنشاء المتحف كانت عبارة عن فكرة بعد الحصول على بقايا آثار أثناء حفر ساسات المدرسة منها تمثال لحيوان الوعل وسيف وأصحاب الفكرة هم الأساتذة عبدالرشيد محمد أحمد وعبدالحكيم عبده محمد، وهناك جهود واهتمام من قبل الأستاذ أنور محمد عبد الجليل الذي رفد المتحف بأشياء كثيرة خصوصا وأنه تستهدف عزلة الأعبوس ومراكزها حالة استيطان واستقرار إنساني، وكان لها موقع مهم ولأبنائها أساليب وعادات في الأكل وإعداد الوجبات والبناء والفنون المعمارية والزراعة والتخطيط.






ومثلث الأعبوس- حسب وصف معملي مدرسة الحرية- مشاهد تاريخية على مر التاريخ، أهم ما يميزها في هذه المشاهد أنها لاتزال حتى اليوم محافظة على عادات وطقوس حياتها في ظل وجود أيادي العبث والعولمة». وعودة إلى البداية يقول الأستاذ جمال عبدالباري محمد «أجريت أعمال رصد وتجميع كل ما هو متعلق بتراث الأجداد، وبالفعل تحولت الأفكار إلى حقائق، وساهم الكثير بإحضار ما يحفظون من مقتنيات وملبوسات، وأوان قديمة، وأسلحة وعملات نقدية وعملات ورقية وتوثيق الطقوس والعادات في الزواج والعقيقة والأعياد وموسم الزراعة، وتم جمع الحلي والمجوهرات الفضية والصناعات النسيجية، إضافة إلى الوثائق والمخطوطات والكتابات والمراسلات القديمة، حتى الصخور وأنواعها والطيور التي انقرضت تم حشو هياكلها بالقطن».






مشاهد تسر الناظرين

في فصل دراسي من مدرسة الحرية أعبوس يقع المتحف التراثي الشعبي العبسي، ومجرد الدخول والاطلاع على محتوياته تعود بك الذكريات إلى الماضي ومافيه من متعة وراحة وما عليه من معاناة قاسية، حيث أشار أحد المعلمين بيده نحو المجوهرات والأساور وعناقد الإخراص والملبوسات للرجال والبناء والدروع والأواني الفخارية ومطاحن الرحى ومواقد النار والأسلحة النارية وأدوات حصد الزرع ودروع الحروب والخزف والنخيل وصور فوتغرافية قديمة وأسطوانات غنائية ووثائق وصور لرموز نضالية قدمت نفسها فداء للوطن، ومخطوطات ومصحف شريف مكتوب بخط اليد تناقله الأجيال منذ مئات السنين، وكل ما له ارتباط بالقديم والماضي العبسي، جميع الآثار مرتبة طوليا وعرضيا ومئات الزائرين من قيادات مركزية ومحلية وفنانين ومثقفين وشخصيات بكل أطيافها وضعت انطباعات فيها من الثناء والإطراء على الجهود والمشاهد.






هموم ومطالب

اكتشاف أية أدوات وعلامات تراثية في أي بلد يقيم الدنيا ولايقعدها، وفي مديرية حيفان عزلة الأعبوس متحف شعبي تراثي لم يلمس أية جهود وعناية رسمية من قبل الدولة. ولم يدخل في خطوط الشيكات المالية لم ولن يشعر القائمون على المتحف أن هناك تشجيعا ثقافيا لهذا الصرح الحضاري القائم على تبرعات شخصية ذاتية خيرية ضمن أنشطة المدرسة. هذه حقائق اعترف بها عدد من التربويين في فناء المدرسة، كما تعرض المتحف لأضرار بفعل السيول، وهو بحاجة إلى عناية حتى يكون معلما سياحيا يؤدي دوره، ناهيك عن ضيق مساحة الفصل، ويذكر المسؤول عن المتحف أنهم يقيمون ملتقى ومعرضا سنويا تحت شعار (من لا ماضي له لا حاضر له). ويبدي الطالب أيمن عبدالجبار استغرابه من عدم دعم الدولة لمتحف الأعبوس في ظل التوجيهات والاهتمام الدولي والإقليمي بتاريخ وتراث الشعوب.

وتساءل أيمن «ماذا لو كان هذا المتحف في دول الشرق والغرب؟ الحقيقة أننا نشعر بالأسف لأن معالم التراث والآثار تتعرض إلى اعتداءات تارة على يد الإنسان ذاته وتارة بفعل عوامل التعرية». وقال الأستاذ خالد العبسي «الجميع من زائرين وطلاب وشخصيات اجتماعية يقدمون انطباعات جميلة واقتراحات برفع قيمة ومستوى أداء المتحف لكن تنقصنا الإمكانيات».






خطوط عريضة

تحدث المعلم بشير محمد «إن السياحة الأثرية والتنقيب عن الآثار أصبحت من أهم الأسواق التي تجلب ملايين الدولارات سنويا.فهل يجد متحف الأعبوس اسمه في كشوفات وزارة السياحة والثقافة؟». عبدالجليل هزاع قال «إن فكرة المتحف عمل يستحق الثناء والاهتمام، جاء من باب الخوف على تاريخ وتراث الأعبوس حتى لايتعرض تاريخهم للطمس والعبث والإهمال والتخريب، فندعو إدارة المدرسة إلى وضع كل عنايتها لتطوير وتوسيع المتحف، وندعو مشايخ ووجهاء الأعبوس لتقديم العون المالي التشجيعي حفاظا على ما في ال
متحف، لأن هناك تجاهلا من قبل مكتب السياحة والهيئة العامة للآثار تضع علامات استفهام».وقال عبدالجليل «صحيفة «الأيام» هي أول صحيفة تضع مساحة وصور وعناوين وزيارة خاصة للمتحف».فيما رفض عبدالله هزاع رئيس لجنة الشوؤن الاجتماعية بالمجلس المحلي أي حديث عن المتحف بسبب انشغاله بالتحضيرات للانتخابات القادمة، حسب اتصاله مع «الأيام» طالبا استعراض كل المطالب والهموم في حياة عزلة الأعبوس.

تحياتي
حافظ ابراهيم العبسي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#مديرية_القبيطة
خواطر من حق زماان
(12)

خلصتو معاكم في الخواطر السابقة موضوع الطريق طريق السيارات بمراحلها المختلفة ( الشق و التهبيط والتوسعة واخيرا الزفلتة ) وخبرتوكم عن موسم الصراب وكيف كنتو اروح اصرب مع امي كنتو استلم المقشطة حقي كعهدة لما يخلص الصراب اردها لامي تخبيها مع ادوات الصراب والنصودة الاخرئ تخبيها الئ السنة اللي شتجي كانت المقشطة حقي مميزة كانت من النوع اللي تعتطف الئ داخل بيتها وكان لونها ازرق فاتح ، وقلتو لكم في الخواطر السابقة كيف كان جو موسم الصراب خصوصا من بعد العصر وكيف كانت الخنان تتركب فوق رؤوس الجبال وكيف كان الجو يبدي يغدر من الساعة خمس العصر وايضا الصوت اللي كان يلجي بالهيج (روح والله البرد والزحوح الليل ...) الصوت هذاك بذاك اللحن وبذاك الوقت بالذات اللي تشعرك انهما خلقاء معا لبعضهما البعض فكلاهما مكمل للاخر ولايمكن ان تشعر بجمال الجملة الا في ذاك الجو وذاك الوقت وقت الصراب والنصودة .

وساواصل معكم في هذه الخواطر الحديث عن موسم الصراب والنصودة فقدكنتو ارئ النسوان والناس يصربوا بوادي مكيحل والكربة ومدحي الضاحة والجفيف والفرعين وكنتو اشعر انهم في قمة الفرح والنشوه نشوة النجاح وجني مجهود عملهم طول مواسم الزراعة تماما كفرح طفل بصف اول ابتدائي وقت تسلمه شهادة آخر العام..

كنتو وقت ما ارووح من الصراب قبل المغرب ولما اظهر عند سقاية الخلفة (سقاية السبيل) تكون الخنان مغطي حتئ كيمة قدح والمدهور في هذه الاحيان تكون كيمة قدح مُردا بالكامل بثوب مخملي هذه المرة ابيض شفاف ويكون جبل الغراب ايضا مغطى معها بنفس المردو ، جبل الغراب اللي تَغيّير منه كل الجبال المحيطة بقريتنا وقرئ الاعبوس المجاورة خصوصا جبل الجاح اللي كان مشرف علئ كل الجبال عموما وعلئ جبل الغراب بوجه خاص ومقابل له ايضا ، كونه كان داري وعارف تماما كما كنتو انا داري وعارف بقصة جبل الغراب مع كيمة قدح .. القصة اللي خبرتوكم عنها في الخواطر السابقة..

في هذا الوقت تكون امي قد سبقت تكنن السبول والمحاجين من النفانف اللي قد بدات في ذلك الوقت .. وعليكم ان تتخيلوا ذالك الجو؟ ..

كنتو الاقي الشقة اللي كانوا يصربوا مروحين من الاكروب والمدهور والنسوان اللي متحمل جونية سبول او مَعصب حشيش اما الجهال فالاجابة وقرب الماء هي حمولتهم كانوا مروحين بعد عمل يوم كامل انما كنتو اشعر من النشاط اللي فيهم وكانهم عادهم رايحين وباديين العمل !..

عندما نخلص الصراب تبقئ السبول والمحاجين والدجر والكشري فوق السقف تضحي و نبدي بالنصودة وطبعا تكون امي قد جهزت الشروم (جمع شريم) والايدي القطن والرُمم في وقت احتفالها بقدوم موسم الصراب والنصودة، وكان معي شريم خاص بي صغير نسبيا ومصنوع في قرية الحدادين بالجبل خلف جبل الغراب كان معه اسانن حِداد (كما كان معي حجنة صغيرة خاص بي صناعة محلية ايضا) وماكنتوش البس ايدي قطنية ماكنتوش اعرف أنصد وانا لابسهن كونهن كبار علئ ايدي و ماكنش في معانا يدات علئ حويتي ..

كانت امي ماتنصدش الزرع اللي عاده اخضر وايضا شجر الدجر والكشري الخضران وكنتو اشوف احوال كثير وجدل بهم زرع اخضر عاده مستقيم ومش منصود كان شكله جميل وشجر الدجر محلولات حوالين الزرع منظر يوحي لي كطفل متشبث بثياب امه او كأم تتاهب لحمل ابنها الرضيع ...

كنا نعصب الوجيم اللي ننصدة ونروحه معانا كنا نروحة ونظحوه باب الدار وبالمجهاش اللي جنب الدار ، وهنا كنتو أشبع رغبتي بتحمال محمولة (خبرتوكم في خواطر سابقة عن حُلمي بسرحة سوق الخميس لشراء محمولة وكيف ان امي وجدي عبدالجبار مارضوش يوصوا معي محمولة بحجة انهم مايستخدموهنش ) كنتو اعصب اثنعشر عُصبة واربطهن علئ شكل محمولة واتحملها مثلما يتحملوا المحمولات وهنا كانت تكتمل عندي اشباع هذه الرغبة ..

ما احلئ عرف الوجيم اللي كان يضرب من جنب آذاني وحوالي راسي وما اجمل منظر الحشيش الاخضر والقطبه اللي كان يظهر بقاع الاحوال بعد النصودة وما اروع منظر الوجيم الاخضر اللي مازال مستقيم يزين الاحوال كتطريز محكم باتقان اوكلوحة فنية رسمت باتقان ايضا علئ يد فنان متمرس هكذا كان المنظر من أعلى ..

كنتو عادتا اشل معي الكسب حقنا يرتعيين كان الحشيش بكل مكان حشيش له رائحة تظرب لابعيد مخلوط بعرف العَبس حق الكسب من منا مايشتقش لعرف عَبس الكسب؟ خصوصا اللي رعئ منا غنم اوكسب..

كثير كانوا يبدبدوا الوجيم بقاع الاحوال حتئ يجف وما كانوش يروحوموه معاهم بيوم النصوده ، واحيانا كان يوقع مطر النجوم في هذا الوقت وكان مطر بَرك و غزير ومرة من السنوات اذكر وقع مطر غزير وكان عاد الوجيم مبدبد بالاحوال ومعصوب بشواجب الاحوال و كثير من الوجيم سوود بتلك السنة وعفن وذِهب بفعل المطر خصوصا اللي ضل يعوم بين الماء المحقن..

بايام الصراب والنصودة ما كنتوش اروح السوق اتسوق سوق الاثنين حتئ المساوقة والبياعين يقلوا بهذا الموسم وكان سعيد الحافي المُكرث ( سمي بالحافي لانه كان يسير حافي وابدا ماكنش يلبس شنبل )