هل استهدف الناصريون اغتيال الغشمي؟
#مذكرات #حاتم_أبوحاتم
حاوره: عبدالله مصلح
يتحدث اللواء حاتم أبو حاتم عن فترة حكم الرئيس أحمد الغشمي، والإجراءات التي اتخذها التنظيم الناصري لاستعادة السلطة والانتقام من قتلة الرئيس إبراهيم الحمدي، وتشكيل المجلس العسكري، ويسرد روايته حول عملية اغتيال الغشمي ورئاسة القاضي عبدالكريم العرشي وصعود علي عبدالله صالح إلى السلطة، ومرحلة التحضير للانقلاب العسكري ضد صالح، وخيانة عبده الجندي.
قلت لي بأنك نسيت معلومة مهمة، ما هي؟
نعم، نسيت أن أذكر أنّ الوحدة العسكرية الوحيدة التي تحركت بعد استشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي هي العمالقة، بقيادة الرائد علي الحبيشي (أركان حرب العمالقة)، ووصلت إلى محيط صنعاء، وتحديدًا إلى منطقة (ضبر خيرة)، وهناك تفاجأ الحبيشي بوصول اثنين من قادة العمالقة اللذين كانا في صنعاء، وهما: (المقحفي، ومحمد الشريف)، جاؤوا لإقناع علي الحبيشي بأن حادثة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي عبارة عن مؤامرة من الخارج، وأنهم في صف واحد، وسيتم التحقيق في الموضوع، ويتم الانتقام للشهيد إبراهيم الحمدي، وأخيه، و"ما فيش داعي ندخل في مواجهات وصدامات غير محسوبة". وفعلًا أقنعوا الأخ علي الحبيشي بالعودة إلى ذمار، وبعدها هرب الحبيشي إلى الجنوب بعدما اكتشف بأنه تعرض للخديعة.
هل تصرَّف هذان الضابطان من تلقاء نفسيهما؟ أم هناك من أرسلهما لإقناع الحبيشي والعمالقة؟
أرسلهما أحمد الغشمي للقيام بهذه المهمة ومقابلة الرائد علي الحبيشي خارج صنعاء، ونجحوا في إقناعه أو بالأصح "خداعه".
أحمد الغشمي لم يكن ناصريًّا، وإنما لعب دور المقرب من الرئيس إبراهيم الحمدي، وأنه يعتبر رأس الحربة ضد المناوئين له، وعلى رأسهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم
ما أهم الإجراءات التي اتخذها التنظيم الناصري بعد صعود أحمد الغشمي إلى السلطة؟
قررت قيادة التنظيم الناصري الانتقام للشهيد إبراهيم الحمدي وأخيه ورفاقه، واستعادة مشروع الدولة المدنية التي كان يسعى إليه الرئيس الخالد إبراهيم الحمدي، وتم انتشارنا داخل القوات المسلحة بشكل كبير، وأيضًا تم تشكيل حركة أو جبهة تحت مسمى (جبهة 13 يونيو) التي انضم إليها الكثير من العسكريين.
كما قامت القيادة بتشكيل مجلس عسكري يتكون من 11 شخصًا، وهم: نصار علي حسين الجرباني، وحاتم أبو حاتم، ومحمد حسن دارس، وعبده محمد علي (قائد قوات المظلات)، ومحمد المرزوقي، ومحسن فلاح (قائد الشرطة العسكرية)، وعبدالله الرازقي، وعلي عطيفة الميموني، وحمود ناجي.
وكان هناك تفاهمٌ غير مباشر مع الإخوة: عبدالله البشيري، وعلي محمد صلاح، وشرف محمد علي (قائد العمليات العسكرية)، باعتبارهم من أفضل الضباط والقادة الكبار في القوات المسلحة، وكانت سمعتهم طيبة، ولم يتم كشفهم.
وبدأ المجلس العسكري يعقد اجتماعاته في منزلي، في منطقة الحصبة، مقابل حديقة الثورة حاليًّا -وحديقة 13 يونيو سابقًا- لأنه كان وسط غابة، ولم يكن هناك منازل غيره، فكان سهل التخفي.
وكان يستثنى أحيانًا من الاجتماعات: محسن فلاح وعبدالله الرازقي؛ نتيجة لانشغالهما بوحداتهما العسكرية ومعرفتهما بمهامها أثناء قيام الحركة، وتتركز مهماتهما في حماية العاصمة صنعاء؛ لأننا كنا نخشى تكرار خطأ ثورة 48 عندما نهبت صنعاء.
أهداف التنظيم العسكري
- هل كنتم تخططون لتنفيذ انقلاب واستعادة السلطة؟ أم الانتقام للشهيد الحمدي واغتيال الغشمي وبقية المتهمين في قتل الحمدي؟
في البداية، قررنا اغتيال الغشمي وجميع المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الحمدي، ولهذا تم جلب مسدسات كاتم الصوت من ليبيا، ولكن بعد انتشارنا الواسع في الجيش، قررَت قيادة التنظيم القيامَ بحركة سلمية على غرار حركة 13 يونيو .
وأتذكر أنّ الأخ الشهيد عبدالله الرازقي، كان أركان حرب الأمن المركزي، طرح فكرة اغتيال الغشمي أو علي عبدالله صالح أثناء تواجده في المنصة أثناء العرض، (كما حدث مع الرئيس المصري أنور السادات) لكن قيادة التنظيم رفضت هذه الفكرة؛ خوفًا من وقوع ضحايا كُثر.
هل كان أحمد الغشمي عضوًا في التنظيم الناصري، كما قال القيادي الناصري عبده الجندي؟
أحمد الغشمي لم يكن ناصريًّا، وإنما لعب دور المقرب من الرئيس إبراهيم الحمدي، وأنه يعتبر رأس الحربة ضد المناوئين له، وعلى رأسهم: الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم، رحمة الله عليهما.
وكان أحمد الغشمي فعلًا الرجل الثاني بعد الرئيس إبراهيم الحمدي، بعد إزاحة الشيخ مجاهد أبو شوارب وبيت أبو لحوم. ولم يكن الغشمي كفؤًا لذلك، ولكنه كان يلعب دورًا خبيثًا على أنه سيواجه أي خطر من قبل القوى التقليدية، وفي النهاية أصبح هو الخطر بعينه.
#مذكرات #حاتم_أبوحاتم
حاوره: عبدالله مصلح
يتحدث اللواء حاتم أبو حاتم عن فترة حكم الرئيس أحمد الغشمي، والإجراءات التي اتخذها التنظيم الناصري لاستعادة السلطة والانتقام من قتلة الرئيس إبراهيم الحمدي، وتشكيل المجلس العسكري، ويسرد روايته حول عملية اغتيال الغشمي ورئاسة القاضي عبدالكريم العرشي وصعود علي عبدالله صالح إلى السلطة، ومرحلة التحضير للانقلاب العسكري ضد صالح، وخيانة عبده الجندي.
قلت لي بأنك نسيت معلومة مهمة، ما هي؟
نعم، نسيت أن أذكر أنّ الوحدة العسكرية الوحيدة التي تحركت بعد استشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي هي العمالقة، بقيادة الرائد علي الحبيشي (أركان حرب العمالقة)، ووصلت إلى محيط صنعاء، وتحديدًا إلى منطقة (ضبر خيرة)، وهناك تفاجأ الحبيشي بوصول اثنين من قادة العمالقة اللذين كانا في صنعاء، وهما: (المقحفي، ومحمد الشريف)، جاؤوا لإقناع علي الحبيشي بأن حادثة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي عبارة عن مؤامرة من الخارج، وأنهم في صف واحد، وسيتم التحقيق في الموضوع، ويتم الانتقام للشهيد إبراهيم الحمدي، وأخيه، و"ما فيش داعي ندخل في مواجهات وصدامات غير محسوبة". وفعلًا أقنعوا الأخ علي الحبيشي بالعودة إلى ذمار، وبعدها هرب الحبيشي إلى الجنوب بعدما اكتشف بأنه تعرض للخديعة.
هل تصرَّف هذان الضابطان من تلقاء نفسيهما؟ أم هناك من أرسلهما لإقناع الحبيشي والعمالقة؟
أرسلهما أحمد الغشمي للقيام بهذه المهمة ومقابلة الرائد علي الحبيشي خارج صنعاء، ونجحوا في إقناعه أو بالأصح "خداعه".
أحمد الغشمي لم يكن ناصريًّا، وإنما لعب دور المقرب من الرئيس إبراهيم الحمدي، وأنه يعتبر رأس الحربة ضد المناوئين له، وعلى رأسهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم
ما أهم الإجراءات التي اتخذها التنظيم الناصري بعد صعود أحمد الغشمي إلى السلطة؟
قررت قيادة التنظيم الناصري الانتقام للشهيد إبراهيم الحمدي وأخيه ورفاقه، واستعادة مشروع الدولة المدنية التي كان يسعى إليه الرئيس الخالد إبراهيم الحمدي، وتم انتشارنا داخل القوات المسلحة بشكل كبير، وأيضًا تم تشكيل حركة أو جبهة تحت مسمى (جبهة 13 يونيو) التي انضم إليها الكثير من العسكريين.
كما قامت القيادة بتشكيل مجلس عسكري يتكون من 11 شخصًا، وهم: نصار علي حسين الجرباني، وحاتم أبو حاتم، ومحمد حسن دارس، وعبده محمد علي (قائد قوات المظلات)، ومحمد المرزوقي، ومحسن فلاح (قائد الشرطة العسكرية)، وعبدالله الرازقي، وعلي عطيفة الميموني، وحمود ناجي.
وكان هناك تفاهمٌ غير مباشر مع الإخوة: عبدالله البشيري، وعلي محمد صلاح، وشرف محمد علي (قائد العمليات العسكرية)، باعتبارهم من أفضل الضباط والقادة الكبار في القوات المسلحة، وكانت سمعتهم طيبة، ولم يتم كشفهم.
وبدأ المجلس العسكري يعقد اجتماعاته في منزلي، في منطقة الحصبة، مقابل حديقة الثورة حاليًّا -وحديقة 13 يونيو سابقًا- لأنه كان وسط غابة، ولم يكن هناك منازل غيره، فكان سهل التخفي.
وكان يستثنى أحيانًا من الاجتماعات: محسن فلاح وعبدالله الرازقي؛ نتيجة لانشغالهما بوحداتهما العسكرية ومعرفتهما بمهامها أثناء قيام الحركة، وتتركز مهماتهما في حماية العاصمة صنعاء؛ لأننا كنا نخشى تكرار خطأ ثورة 48 عندما نهبت صنعاء.
أهداف التنظيم العسكري
- هل كنتم تخططون لتنفيذ انقلاب واستعادة السلطة؟ أم الانتقام للشهيد الحمدي واغتيال الغشمي وبقية المتهمين في قتل الحمدي؟
في البداية، قررنا اغتيال الغشمي وجميع المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الحمدي، ولهذا تم جلب مسدسات كاتم الصوت من ليبيا، ولكن بعد انتشارنا الواسع في الجيش، قررَت قيادة التنظيم القيامَ بحركة سلمية على غرار حركة 13 يونيو .
وأتذكر أنّ الأخ الشهيد عبدالله الرازقي، كان أركان حرب الأمن المركزي، طرح فكرة اغتيال الغشمي أو علي عبدالله صالح أثناء تواجده في المنصة أثناء العرض، (كما حدث مع الرئيس المصري أنور السادات) لكن قيادة التنظيم رفضت هذه الفكرة؛ خوفًا من وقوع ضحايا كُثر.
هل كان أحمد الغشمي عضوًا في التنظيم الناصري، كما قال القيادي الناصري عبده الجندي؟
أحمد الغشمي لم يكن ناصريًّا، وإنما لعب دور المقرب من الرئيس إبراهيم الحمدي، وأنه يعتبر رأس الحربة ضد المناوئين له، وعلى رأسهم: الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم، رحمة الله عليهما.
وكان أحمد الغشمي فعلًا الرجل الثاني بعد الرئيس إبراهيم الحمدي، بعد إزاحة الشيخ مجاهد أبو شوارب وبيت أبو لحوم. ولم يكن الغشمي كفؤًا لذلك، ولكنه كان يلعب دورًا خبيثًا على أنه سيواجه أي خطر من قبل القوى التقليدية، وفي النهاية أصبح هو الخطر بعينه.