اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
هل استهدف الناصريون اغتيال الغشمي؟

#مذكرات #حاتم_أبوحاتم

حاوره: عبدالله مصلح

يتحدث اللواء حاتم أبو حاتم عن فترة حكم الرئيس أحمد الغشمي، والإجراءات التي اتخذها التنظيم الناصري لاستعادة السلطة والانتقام من قتلة الرئيس إبراهيم الحمدي، وتشكيل المجلس العسكري، ويسرد روايته حول عملية اغتيال الغشمي ورئاسة القاضي عبدالكريم العرشي وصعود علي عبدالله صالح إلى السلطة، ومرحلة التحضير للانقلاب العسكري ضد صالح، وخيانة عبده الجندي.

قلت لي بأنك نسيت معلومة مهمة، ما هي؟
نعم، نسيت أن أذكر أنّ الوحدة العسكرية الوحيدة التي تحركت بعد استشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي هي العمالقة، بقيادة الرائد علي الحبيشي (أركان حرب العمالقة)، ووصلت إلى محيط صنعاء، وتحديدًا إلى منطقة (ضبر خيرة)، وهناك تفاجأ الحبيشي بوصول اثنين من قادة العمالقة اللذين كانا في صنعاء، وهما: (المقحفي، ومحمد الشريف)، جاؤوا لإقناع علي الحبيشي بأن حادثة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي عبارة عن مؤامرة من الخارج، وأنهم في صف واحد، وسيتم التحقيق في الموضوع، ويتم الانتقام للشهيد إبراهيم الحمدي، وأخيه، و"ما فيش داعي ندخل في مواجهات وصدامات غير محسوبة". وفعلًا أقنعوا الأخ علي الحبيشي بالعودة إلى ذمار، وبعدها هرب الحبيشي إلى الجنوب بعدما اكتشف بأنه تعرض للخديعة.
هل تصرَّف هذان الضابطان من تلقاء نفسيهما؟ أم هناك من أرسلهما لإقناع الحبيشي والعمالقة؟
أرسلهما أحمد الغشمي للقيام بهذه المهمة ومقابلة الرائد علي الحبيشي خارج صنعاء، ونجحوا في إقناعه أو بالأصح "خداعه". 
أحمد الغشمي لم يكن ناصريًّا، وإنما لعب دور المقرب من الرئيس إبراهيم الحمدي، وأنه يعتبر رأس الحربة ضد المناوئين له، وعلى رأسهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم
ما أهم الإجراءات التي اتخذها التنظيم الناصري بعد صعود أحمد الغشمي إلى السلطة؟ 
قررت قيادة التنظيم الناصري الانتقام للشهيد إبراهيم الحمدي وأخيه ورفاقه، واستعادة مشروع الدولة المدنية التي كان يسعى إليه الرئيس الخالد إبراهيم الحمدي، وتم انتشارنا داخل القوات المسلحة بشكل كبير، وأيضًا تم تشكيل حركة أو جبهة تحت مسمى (جبهة 13 يونيو) التي انضم إليها الكثير من العسكريين.
كما قامت القيادة بتشكيل مجلس عسكري يتكون من 11 شخصًا، وهم: نصار علي حسين الجرباني، وحاتم أبو حاتم، ومحمد حسن دارس، وعبده محمد علي (قائد قوات المظلات)، ومحمد المرزوقي، ومحسن فلاح (قائد الشرطة العسكرية)، وعبدالله الرازقي، وعلي عطيفة الميموني، وحمود ناجي.
وكان هناك تفاهمٌ غير مباشر مع الإخوة: عبدالله البشيري، وعلي محمد صلاح، وشرف محمد علي (قائد العمليات العسكرية)، باعتبارهم من أفضل الضباط والقادة الكبار في القوات المسلحة، وكانت سمعتهم طيبة، ولم يتم كشفهم.
وبدأ المجلس العسكري يعقد اجتماعاته في منزلي، في منطقة الحصبة، مقابل حديقة الثورة حاليًّا -وحديقة 13 يونيو سابقًا- لأنه كان وسط غابة، ولم يكن هناك منازل غيره، فكان سهل التخفي.
وكان يستثنى أحيانًا من الاجتماعات: محسن فلاح وعبدالله الرازقي؛ نتيجة لانشغالهما بوحداتهما العسكرية ومعرفتهما بمهامها أثناء قيام الحركة، وتتركز مهماتهما في حماية العاصمة صنعاء؛ لأننا كنا نخشى تكرار خطأ ثورة 48 عندما نهبت صنعاء.
أهداف التنظيم العسكري
- هل كنتم تخططون لتنفيذ انقلاب واستعادة السلطة؟ أم الانتقام للشهيد الحمدي واغتيال الغشمي وبقية المتهمين في قتل الحمدي؟
في البداية، قررنا اغتيال الغشمي وجميع المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الحمدي، ولهذا تم جلب مسدسات كاتم الصوت من ليبيا، ولكن بعد انتشارنا الواسع في الجيش، قررَت قيادة التنظيم القيامَ بحركة سلمية على غرار حركة 13 يونيو .
وأتذكر أنّ الأخ الشهيد عبدالله الرازقي، كان أركان حرب الأمن المركزي، طرح فكرة اغتيال الغشمي أو علي عبدالله صالح أثناء تواجده في المنصة أثناء العرض، (كما حدث مع الرئيس المصري أنور السادات) لكن قيادة التنظيم رفضت هذه الفكرة؛ خوفًا من وقوع ضحايا كُثر. 
هل كان أحمد الغشمي عضوًا في التنظيم الناصري، كما قال القيادي الناصري عبده الجندي؟
أحمد الغشمي لم يكن ناصريًّا، وإنما لعب دور المقرب من الرئيس إبراهيم الحمدي، وأنه يعتبر رأس الحربة ضد المناوئين له، وعلى رأسهم: الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ سنان أبو لحوم، رحمة الله عليهما.
وكان أحمد الغشمي فعلًا الرجل الثاني بعد الرئيس إبراهيم الحمدي، بعد إزاحة الشيخ مجاهد أبو شوارب وبيت أبو لحوم. ولم يكن الغشمي كفؤًا لذلك، ولكنه كان يلعب دورًا خبيثًا على أنه سيواجه أي خطر من قبل القوى التقليدية، وفي النهاية أصبح هو الخطر بعينه.
#مذكرات #حاتم_أبوحاتم

فقدان "عنصر المفاجأة" يبقي صالح في الحكم

حاوره/ عبدالله مصلح

يواصل اللواء حاتم أبوحاتم، سرد ذكرياته عن أحداث ووقائع هامّة من تاريخ اليمن الحديث والمعاصر.
يدلي اللواء أبوحاتم بروايته عن حركة 15 أكتوبر عام 1978، وقصة الانقلاب العسكري الذي كان أحد أبرز قادته ومنفذيه ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد ثلاثة أشهر من صعوده إلى السلطة، وعن مرحلة التخطيط والتنفيذ، وأسباب فشل الانقلاب، وتداعيات ذلك على التنظيم الناصري في اليمن.

مرحبًا باللواء حاتم، نودّ فيها أن تحدثنا عن حركة 15 أكتوبر 1978م أو ما يعرف بالانقلاب ضد الرئيس علي عبدالله صالح.
بعد مقتل أحمد الغشمي، قررَت قيادة التنظيم استمرارَ عمل المجلس العسكري الذي تم تشكيله بهدف الانتقام من قتلة الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، واستعادة مشروع الدولة المدنية، وكما ذكرت سابقًا كان المجلس العسكري يتكوّن من 11 شخصًا، وهم: نصار علي حسين الجرباني، وحاتم أبوحاتم، ومحمد حسن دارس، وعبده محمد علي "قائد قوات المظلات"، ومحمد المرزوقي، ومحسن فلاح "قائد الشرطة العسكرية"، وعبدالله الرازقي، وعلي عطيفة الميموني، وحمود ناجي.
وكان هناك تفاهم وتنسيق مع ثلاثة ضباط آخرين، وهم: عبدالله البشيري، وعلي محمد صلاح، وشرف محمد علي.
وواصلنا اجتماعاتنا وتحركاتنا ومراقبتنا للأماكن التي كان يتواجد فيها علي عبدالله صالح، وكان القرار أن نبدأ بتنفيذ الحركة (الانقلاب) في 11 أكتوبر عام 1978م، في يوم الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس الحمدي، وكنا نرى أن إزاحة علي عبدالله صالح من السلطة أسهل من إزاحة أحمد الغشمي.
لماذا؟
لأن علي عبدالله صالح لم يكن له شعبية كبيرة عند الناس، سواء المدنيين أو حتى العسكريين، وأضرب لك مثالًا: لو أن علي عبدالله صالح بعد صعوده للسلطة مباشرة قام بزيارة بعض الوحدات العسكرية مثل الشرطة العسكرية أو الأمن المركزي أو المظلات، لكان تم إلقاء القبض عليه أو تصفيته. ولكن لسوء الحظ لم يقم علي عبدالله صالح بأي زيارة لهذه الوحدات العسكرية.
حتى اللواء السادس الذي كان يقوده الأخ أحمد فرج (من سنحان) تواصلنا به وتم التنسيق معه، ولكنه كان يصرّ
 على عدم مشاركته، مراعاة لأنه من قرية بيت الأحمر بسنحان، وبقي محايدًا.
هل كانت كل الوحدات العسكرية لا تدين بالولاء للرئيس علي عبدالله صالح؟ 
كان هناك فقط اللواء الأول مدرع، الموالي لعلي عبدالله صالح، وكان هذا اللواء الأول يشكل العقبة أمامنا، وكان هذا اللواء يتوسع ويتمدد منذ عهد الغشمي، ومعظم منتسبيه من مديريتي همدان وسنحان بمحافظة صنعاء، وكان يقود هذا اللواء محسن سريع من همدان، وعلي محسن الأحمر كان أركان حرب اللواء.
الإعداد للانقلاب
كيف تمت عملية التخطيط لتنفيذ الحركة أو الانقلاب ضد الرئيس علي عبدالله صالح؟
أولًا، وقبل التخطيط لعملية التنفيذ، تم الإعداد والتخطيط لحماية صنعاء بواسطة الشرطة العسكرية والأمن المركزي، بالدرجة الأولى؛ لأنّ القيادة كانت حريصة على عدم تكرار ما حدث في حركة عام 1948م، عندما تعرضت مدينة صنعاء للنهب.
بعد فشل الحركة أخذوا المئات من الأعضاء إلى السجون، سواء من العسكريين أو المدنيين، وتم إعدام العشرات منهم، كما تم التنكيل والتعذيب بالمئات، حتى إنهم أخذوا بعض الإخوة البعثيين وقاموا بتعذيبهم مع الناصريين
وبالتزامن مع حماية مدينة صنعاء، تم تشكيل فرق خاصة بالانقضاض على مكان تواجد الرئيس علي عبدالله صالح يوم 11 أكتوبر، وقمنا برصد ومتابعة دقيقة للأماكن التي يتواجد فيها علي عبدالله صالح معظم أوقاته.
وكان الشهيد عبدالسلام مقبل "وزير الشؤون الاجتماعية والعمل" غالبًا ما يرافق علي عبدالله صالح، حيث كان الرئيس معجبًا بشخصيته ويصطحبه معه حيثما ذهب.
وكانت الخطة تقتضي الهجوم المباغت على اللواء الأول مدرع، وتم تجهيز فرقة خاصّة بذلك الهجوم من العسكريين الذين تم فصلهم من القوات المسلحة بعد استهداف الرئيس الحمدي، ومن اللواء الخامس في منطقة الصمع بمديرية أرحب، والذي كان يقوده المرحوم نصار علي حسين الجرباني، وعلى أساس أن ينفذوا هجومًا ليليًّا مباغتًا على اللواء الأول مدرع، والسيطرة على المدرعات التي كانت داخل اللواء، واستخدامها لصالح الحركة، ثم تدخل القوات الموالية لنا في عدد من المحافظات، إلى العاصمة صنعاء. ولكن تفاجأنا باكتشاف الأمر، ولهذا تم التأجيل من يوم 11 أكتوبر إلى 15 أكتوبر.
ساعة الصفر
كيف تم اكتشاف الأمر؟
في ليلة التنفيذ، كان الأخ محسن فلاح، قائد الشرطة العسكرية والاستطلاع الحربي- كان لا بد أنّ يقوم بإبلاغ ضباط الاستطلاع في النقاط (الموثوقين) بالسماح بدخول القوات إلى صنعاء، مثل قوات العمالقة التي كانت متواجدة في ذمار، وقوات الاحتياط العام التي كانت متواجدة في باجل، وقوات المظلات التي كانت متواجدة في محافظة مأرب، واللواء الأول المتمركز في منطقة عمران، وكان من المقرر لهذه القوات جميعها أن تدخل إلى العاصمة صنعاء، فأعتقد أنّ أحد الضباط في هذه