كاس برونزي منقوش بخط المسند للخبير والباحث #معمر_الشرجبي
#النقش Moussaieff 3
كأس من البرونز يبلغ ارتفاعه 13 سم
القياس في القاعده والرأس 7.3 سم
مكتوب عليه بـ #خط_المسند هذا نصه:
1- هـ ث ب / و أ خ ي هـ و / ب ن و / ف ث ك ن / هـ ق ن ي و / ع ث ت ر / ع
2- د ي / ع ر ن / م د ر م / ذ ن / م ش و ن / ب ن / ف ر ع / ي
3- ف ر ع ن هـ و / ل س ع د هـ م و / ن ع م ت م / و أ ث م ر
4- م / هـ ن أ م / ب ن / أ ر ض هـ م و / و م ش ي م ت هـ م و
المعنى:
#هثاب وشقيقه بني #فثكان قدما هذا الكأس قربناً للمعبود #عثتر في معبده المبني على #جبل_مدر ( والكأس من عشور ) بواكير ثمارهم ( طالبين أن ) يسعدهم (بمنحهم) النعم والثمار الكثيرة من أراضيهم وحقولهم..
جبل مدر: يقع في منطقة #صرواح - #أرحب
#النقش Moussaieff 3
كأس من البرونز يبلغ ارتفاعه 13 سم
القياس في القاعده والرأس 7.3 سم
مكتوب عليه بـ #خط_المسند هذا نصه:
1- هـ ث ب / و أ خ ي هـ و / ب ن و / ف ث ك ن / هـ ق ن ي و / ع ث ت ر / ع
2- د ي / ع ر ن / م د ر م / ذ ن / م ش و ن / ب ن / ف ر ع / ي
3- ف ر ع ن هـ و / ل س ع د هـ م و / ن ع م ت م / و أ ث م ر
4- م / هـ ن أ م / ب ن / أ ر ض هـ م و / و م ش ي م ت هـ م و
المعنى:
#هثاب وشقيقه بني #فثكان قدما هذا الكأس قربناً للمعبود #عثتر في معبده المبني على #جبل_مدر ( والكأس من عشور ) بواكير ثمارهم ( طالبين أن ) يسعدهم (بمنحهم) النعم والثمار الكثيرة من أراضيهم وحقولهم..
جبل مدر: يقع في منطقة #صرواح - #أرحب
#صرواح - أرحب
التاريخ والديانه
تقع مدر في منطقة أرحب شمال العاصمة صنعاء ، ويطلق عليها أحياناً اسم ( صرواح ـ أرحب ) ، واسم مدر اسم قديم ورد ذكره في النقوش اليمنية القديمة عرف باسم مدينة ( هـ ج ر ن / م د ر م ) ، أي مدينة مدر ، كما أطلق هذا الاسم ـ أيضاً ـ على قبيلة كانت تقطن في مدر ( ش ع ب ن / ذ م د ر م ) ، وتنتشر الآن في مدينة مدر الكثير من الخرائب للمباني التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام ، وعرفنا من خلال النقوش القديمة بأن مدينة مدر كانت مدينة مترامية الأطراف تسكنها عدة قبائل ، وفيها أقيمت ثلاثة معابد ضخمة هي :
1- معبد للإله ( عثتر ) والمسمى معبد ( رأس مدر ) : ويقع في رأس جبل مدر ، ويعود تاريخه إلى (القرن الأول قبل الميلاد )، وقد زاره النمساوي ( إدوارد جلازرـ (Glaser .E، ونقل وصفاً كاملاً له ، فهو عبارة عن مبنى مستطيل الشكل له مدخلان الأول في الجدار الشرقي والآخر في الجدار الغربي ، وكان سقفه يستند على عدد من الأعمدة الحجرية ، يبلغ عددها ( ثمانية وعشرون عموداً ) لم يبق منها سوى ( ثمانية عشر عموداً ) حيث استغل هذا المعبد في العصور الإسلامية بتحويله إلى مسجد ، حفرت بركته في النصف الجنوبي من المعبد واستخدمت منطقة قدس الأقداس كمصلى ، وتحويل مبنى المعبد الذي بقيت جدرانه قائمة إلى وقتنا الحاضر أدى إلى طمس الكثير من معالمه إضافة إلى فقدان القطع الأثرية التي كان يحتويها ، قوامها القرابين والنقوش النذرية التي كانت تقدم للإله ( عثتر ) .
2- معبد الإله ( تألب ريام ) ، والمسمى ( مربض ) : جاء اسم هذا المعبد في كثير من النقوش التي عُثر عليها في خرائب مدينة مدر القديمة ولكن موقعه الرئيسي لا يمكن تمييزه ؛ وذلك بسبب التخريب الذي تعرضت له خرائب المدينة القديمة حيث نزعت منه الأحجار المنحوتة واستخدمت في بناء المنازل الحديثة في القرى المجاورة .
3- معبد الإله ( المقة ) ، والمسمى ( مــدر ) : جــاء ـ أيضاً ـ اسم هذا المعبد في
كثير من النقوش التي عُثر عليها في خرائب المدينة القديمة ولكن لا نعرف موقعه بالتحديد بين خرائب المدينة القديمة المندثرة .
ووجود الثلاثة المعابد الآنفة الذكر تعطينا تصوراً كاملاً للحياة الاجتماعية والقبائل التي كانت تستوطن مدينة مدر ، لقد كانت مدينة مدر تحتضن عدداً من القبائل يمكن معرفتها من خلال أسماء الآلهة وألقابها فهناك عشائر من قبيلة سبأ التي كانت تتعبد الإله ( عثتر ) ، وهناك عشائر من قبيلة فيشان المتحالفة مع سبأ والتي كانت تتعبد الإله ( المقة ) ، وربما إنها قدمت إلى مدينة مدر نتيجة لحركة الانتقال السبئية في المرتفعات والهضبة التي تقع في غرب حاضرة مملكة سبأ ( مأرب ) ، أما القبيلة الثالثة فهي التي كانت تتعبد للإله ( تألب ريام ) ، وهي بالتأكيد تنتمي إلى القبيلة الكبيرة " سمعي " التي كانت مدينة مدر إحدى مدنها ، وقد أدى التعايش السلمي لتلك القبائل الثلاث إلى إطلاق تسمية شاملة لها ، وهي القبيلة التي تعيش في مدر ( ش ع ب ن / ذ م د ر م )، وليس قبيلة مدر .
وبذلك فمدينة مدر قد جمعت عدة ثقافات ، وعدة ديانات ، وأصبحت بالتالي مجتمعاً واحداً بثقافات وديانات متباينة تجمعها رقعة أرض واحدة ومصلحة مشتركة ، وهي تعكس لنا التسامح الديني في اليمن القديم إلى جانب التعايش السلمي بصورة شفافة ، كما عرفت نشاطاً سكانياً واسعاً في مختلف العصور .
وقد ذكر " الهمداني " مدر في مؤلفاته ففي كتاب " الإكليل الجزء الثامن " قال : ( فأما مدر فأكبر بلاد همــدان ـ مـآثـر ومحافـد ـ بعد ناعط ، وفيها ( أربعة عشر قصراً ) فمنها ما هو اليوم خراب ، ومنها ما هو اليوم متشعث ، ومنها ما هو عامر مسكون ، فأما قصرها العامر فقد دخلته ، فهو بوجوه من الحجارة البلاطية الخارجية ومثلها من داخله ، ثم أجرى عليها المماشق ـ وهي طريقة رص الأحجار ـ لا ترى فيها فصلاً ما بين الحجرين حتى لو كان داخله كريفاً للماء ما خان ولا نفذ ، وترى فيها من الأعداد لتلك القصور كرفاً للماء بأعمدة حجارة طوال مضجعة على أعمدة قيام ( بضع عشرة ذراعاً مربعة ) ، وفي مسجد مدر أساطين مما نزع من تلك القصور وليس في المسجد الحرام مثلها ، وهي أطول منها وأكثف وأحسن نجراً كأنها مفرغة في قالب ، وقبالة قصر الملك منها بلاطة ( فيها ) مستقلة للمشرق ، وصورة الشمس والقمر يقابلانه إذا خرج الملك لم يقع بصره إلا على أول منها فإذا رآها كفَّر لها لان يضع راحته تحت ذقنه عن وجه يستره ثم يخر بذقنه عليها ) .
ويؤكد لنا " الهمداني " ما جــاء في النقوش اليمنية القديمة بأن مدينة مدر كانت تضم ثلاثة مـن أضخم المعابد اليمنية القديمة ، إلا أن كثيراً من المعابد التي أشار إليها لم تعرف أماكنها بالتحديد حيث فقدت معالمها ولم يعثر على نقوش في منطقة مدر والمواقع المجاورة لها تدل على أسماء تلك المعابد وأسـماء الآلهة التي عبدت فيها ولربما البحث والتنقيب الأثري مستقبلاً كفيل بتبيين ذلك .
التاريخ والديانه
تقع مدر في منطقة أرحب شمال العاصمة صنعاء ، ويطلق عليها أحياناً اسم ( صرواح ـ أرحب ) ، واسم مدر اسم قديم ورد ذكره في النقوش اليمنية القديمة عرف باسم مدينة ( هـ ج ر ن / م د ر م ) ، أي مدينة مدر ، كما أطلق هذا الاسم ـ أيضاً ـ على قبيلة كانت تقطن في مدر ( ش ع ب ن / ذ م د ر م ) ، وتنتشر الآن في مدينة مدر الكثير من الخرائب للمباني التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام ، وعرفنا من خلال النقوش القديمة بأن مدينة مدر كانت مدينة مترامية الأطراف تسكنها عدة قبائل ، وفيها أقيمت ثلاثة معابد ضخمة هي :
1- معبد للإله ( عثتر ) والمسمى معبد ( رأس مدر ) : ويقع في رأس جبل مدر ، ويعود تاريخه إلى (القرن الأول قبل الميلاد )، وقد زاره النمساوي ( إدوارد جلازرـ (Glaser .E، ونقل وصفاً كاملاً له ، فهو عبارة عن مبنى مستطيل الشكل له مدخلان الأول في الجدار الشرقي والآخر في الجدار الغربي ، وكان سقفه يستند على عدد من الأعمدة الحجرية ، يبلغ عددها ( ثمانية وعشرون عموداً ) لم يبق منها سوى ( ثمانية عشر عموداً ) حيث استغل هذا المعبد في العصور الإسلامية بتحويله إلى مسجد ، حفرت بركته في النصف الجنوبي من المعبد واستخدمت منطقة قدس الأقداس كمصلى ، وتحويل مبنى المعبد الذي بقيت جدرانه قائمة إلى وقتنا الحاضر أدى إلى طمس الكثير من معالمه إضافة إلى فقدان القطع الأثرية التي كان يحتويها ، قوامها القرابين والنقوش النذرية التي كانت تقدم للإله ( عثتر ) .
2- معبد الإله ( تألب ريام ) ، والمسمى ( مربض ) : جاء اسم هذا المعبد في كثير من النقوش التي عُثر عليها في خرائب مدينة مدر القديمة ولكن موقعه الرئيسي لا يمكن تمييزه ؛ وذلك بسبب التخريب الذي تعرضت له خرائب المدينة القديمة حيث نزعت منه الأحجار المنحوتة واستخدمت في بناء المنازل الحديثة في القرى المجاورة .
3- معبد الإله ( المقة ) ، والمسمى ( مــدر ) : جــاء ـ أيضاً ـ اسم هذا المعبد في
كثير من النقوش التي عُثر عليها في خرائب المدينة القديمة ولكن لا نعرف موقعه بالتحديد بين خرائب المدينة القديمة المندثرة .
ووجود الثلاثة المعابد الآنفة الذكر تعطينا تصوراً كاملاً للحياة الاجتماعية والقبائل التي كانت تستوطن مدينة مدر ، لقد كانت مدينة مدر تحتضن عدداً من القبائل يمكن معرفتها من خلال أسماء الآلهة وألقابها فهناك عشائر من قبيلة سبأ التي كانت تتعبد الإله ( عثتر ) ، وهناك عشائر من قبيلة فيشان المتحالفة مع سبأ والتي كانت تتعبد الإله ( المقة ) ، وربما إنها قدمت إلى مدينة مدر نتيجة لحركة الانتقال السبئية في المرتفعات والهضبة التي تقع في غرب حاضرة مملكة سبأ ( مأرب ) ، أما القبيلة الثالثة فهي التي كانت تتعبد للإله ( تألب ريام ) ، وهي بالتأكيد تنتمي إلى القبيلة الكبيرة " سمعي " التي كانت مدينة مدر إحدى مدنها ، وقد أدى التعايش السلمي لتلك القبائل الثلاث إلى إطلاق تسمية شاملة لها ، وهي القبيلة التي تعيش في مدر ( ش ع ب ن / ذ م د ر م )، وليس قبيلة مدر .
وبذلك فمدينة مدر قد جمعت عدة ثقافات ، وعدة ديانات ، وأصبحت بالتالي مجتمعاً واحداً بثقافات وديانات متباينة تجمعها رقعة أرض واحدة ومصلحة مشتركة ، وهي تعكس لنا التسامح الديني في اليمن القديم إلى جانب التعايش السلمي بصورة شفافة ، كما عرفت نشاطاً سكانياً واسعاً في مختلف العصور .
وقد ذكر " الهمداني " مدر في مؤلفاته ففي كتاب " الإكليل الجزء الثامن " قال : ( فأما مدر فأكبر بلاد همــدان ـ مـآثـر ومحافـد ـ بعد ناعط ، وفيها ( أربعة عشر قصراً ) فمنها ما هو اليوم خراب ، ومنها ما هو اليوم متشعث ، ومنها ما هو عامر مسكون ، فأما قصرها العامر فقد دخلته ، فهو بوجوه من الحجارة البلاطية الخارجية ومثلها من داخله ، ثم أجرى عليها المماشق ـ وهي طريقة رص الأحجار ـ لا ترى فيها فصلاً ما بين الحجرين حتى لو كان داخله كريفاً للماء ما خان ولا نفذ ، وترى فيها من الأعداد لتلك القصور كرفاً للماء بأعمدة حجارة طوال مضجعة على أعمدة قيام ( بضع عشرة ذراعاً مربعة ) ، وفي مسجد مدر أساطين مما نزع من تلك القصور وليس في المسجد الحرام مثلها ، وهي أطول منها وأكثف وأحسن نجراً كأنها مفرغة في قالب ، وقبالة قصر الملك منها بلاطة ( فيها ) مستقلة للمشرق ، وصورة الشمس والقمر يقابلانه إذا خرج الملك لم يقع بصره إلا على أول منها فإذا رآها كفَّر لها لان يضع راحته تحت ذقنه عن وجه يستره ثم يخر بذقنه عليها ) .
ويؤكد لنا " الهمداني " ما جــاء في النقوش اليمنية القديمة بأن مدينة مدر كانت تضم ثلاثة مـن أضخم المعابد اليمنية القديمة ، إلا أن كثيراً من المعابد التي أشار إليها لم تعرف أماكنها بالتحديد حيث فقدت معالمها ولم يعثر على نقوش في منطقة مدر والمواقع المجاورة لها تدل على أسماء تلك المعابد وأسـماء الآلهة التي عبدت فيها ولربما البحث والتنقيب الأثري مستقبلاً كفيل بتبيين ذلك .