د.علي صالح #الخلاقي
من شعراء يافع- حضرموت
من شعراء يافع- حضرموت
الشاعر الشيخ يحيى بن قاسم الجَهْوَري
-------------------------
بُولِحِمْ قال كسَّاب الجميل
إذا النوائب فتح لي بابها
ننفق على العِزّ من كُثر أو قليل
ومحنة الوقت ما ندري بها
والله ما قط يتحمَّل بخيل
وان قام في حجة ما أوشى بها
قومي بني مالك الحب النصيل
جَهَاوره من فروع أنسابها
الشيخ يحيى بن قاسم الجَهْوَري، شاعر وشخصية اجتماعية، عاش في القرن الثالث عشر الهجري. من من شيوخ جَهَاورة يافع في "القَطْن" بحضرموت، وآل الجهوري في يافع أسرة عريقة، كريمة المحتد وهم شيوخ المُسعدي في مكتب الموسطة.
قال عنه العلامة المؤرخ السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف في كتابه" معجم بلدان حضرموت"( ) بأنه رجل شهم جزل لا يقتنع من سؤة، وله شعر جميل. ويروي المنصب أحمد بن حسين العطاس، قال: إن جماعةً من الصَّيْعَر سرقوا عجلاً للعبس من رعية العوابثة في وادي العين وذبحوه وحملوا به إلى عند آل باربَّاع في سدبه، وأخبروهم بالحال فقالوا لهم: لا ترضون علينا فأننا نخاف العوابثة ، فساروا إلى القزَّة ونزلوا على يحيى بن قاسم هذا وأخبروه فآواهم، ثم أن العوابثة قَدَّموا دعوى عند الحاكم النهدي على أولئك الصيعر فأنكروا، فقال لهم النهدي: شهودكم؟. فأتوا بآل ربَّاع، فقال لهم: ما عنكم؟. قالوا: ما عندنا إلاَّ أننا سمعنا الكلب ينبح ثم جاء هؤلاء الصيعر ومعهم شيء يحملونه لا ندري ماهو. فقال لهم النهدي: ليست هذه بشهادة، فاستدعوا يحيى بن قاسم وأرسلوا له مطيِّة، فقال: مطيَّتي أسرع، وعندما وصل سأله الحاكم عمَّا عنده بعد شرح الحال، فقال له: أشهد بالله أن هؤلاء أقرَّوا بأنهم سرقوا عجل العبس وذبحوه، وأروني جاده ورأسه، وأعطوني ربعه مع الكبد، ورجلي في القيد وبندقيتي عدالة إن أنكروا. فاستجهر الصَّيْعَر هذا الكلام الصريح وهالهم فقالوا له: شهادتك مقبولة من الأرض إلى السماء، ودفعوا الثمن. ولمَّا عزم الجهوري على النهوض قال له الحاكم: والله لا تخرج إلا بعد أن تتغدَّا فلقد ذبحت لك كبشاً أنت به في شهامتك جدير. وقال لآل با ربَّاع: أَخرُجُوا من داري يا مفخطة النخل كتمتوا شهادتكم خوفاً من الصَّيْعَر.
وكان الحبيب أبوبكر بن عبدالله العطاس يحب أن يتمثل بأبيات من قصيدته التالية:
قال المُعَنَّى طلبتك يا جليل
يا محيي أشجار بعد أصلابها
يا قاسم الرزق يا الفرد الوكيل
تمحي وتثبت في أُمِّ كِتَابها
بأسماك ذيتفتح أبواب السبيل
آحاد وأعشار ذي تدعي بها
وسر موسى وعيسى والخليل
وأحمد شفيع أمته لبَّى بها
عليه صلوا عدد طرح الوشيل
وعد حَبّ الثمر في أشذابها
البارح الهاجس مسى في زويل
هُوْ والحليله نشر جلبابها
وقلت روّد بدحقك والهشيل
قولفي الشعر قالد بابها
جوَّب علي قال أنا زين الأصيل
أعرف جميع العرب وأنسابها
أنظُم قوافي رواسي ما تميل
كثير شعَّار ما بالي بها
وقلت له لا تقع تاجر بخيل
إن شي بضاعه معك حيَّا بها
ان الكرم يفتح أبواب السبيل
ويمحي أوصال بعد اكتابها
والبُخل قائد إلى الذِلّة دليل
مَولى الكَرَمْ هِمَّته يعلَى بها
بُولِحِمْ قال كسَّاب الجميل
إذا النوائب فتح لي بابها
ننفق على العِزّ من كُثر أو قليل
ومحنة الوقت ما ندري بها
والله ما قط يتحمَّل بخيل
وان قام في حجة ما أوشى بها
قومي بني مالك الحب النصيل
جَهَاوره من فروع أنسابها
لخيولهم في على الوادي صهيل
مثل النماره تهيب أنيابها
لِي يحكمُوا على الركب طي الفتيل
إذا النفوس أكثرت جلابها
قولي وَنَا مَسْكَنِي حُصن الدُوَيْل
في قرية العِزّ ذِي نَزْهِي بها
ونطعن الخصم بأذلاق النصيل
من لا طعن في بلد ما أمسى بها
هذا ونستغفر الفرد الجليل
من ما خرجته اللسان الغابها
ومن هوى النفس والفعل الرذيل
وأحوال مذمومة نبلى بها
والختم صلوا على الصرح الوشيل
وعد حب الثمر في أشذابها
وعد ما ينشر السير الفتيل
فوق البرم لا هكبن أنيابها
#علي_صالح_الخلاقي
من شعراء يافع- حضرموت
من شعراء يافع- حضرموت
الشاعر الشيخ يحيى بن قاسم الجَهْوَري
-------------------------
بُولِحِمْ قال كسَّاب الجميل
إذا النوائب فتح لي بابها
ننفق على العِزّ من كُثر أو قليل
ومحنة الوقت ما ندري بها
والله ما قط يتحمَّل بخيل
وان قام في حجة ما أوشى بها
قومي بني مالك الحب النصيل
جَهَاوره من فروع أنسابها
الشيخ يحيى بن قاسم الجَهْوَري، شاعر وشخصية اجتماعية، عاش في القرن الثالث عشر الهجري. من من شيوخ جَهَاورة يافع في "القَطْن" بحضرموت، وآل الجهوري في يافع أسرة عريقة، كريمة المحتد وهم شيوخ المُسعدي في مكتب الموسطة.
قال عنه العلامة المؤرخ السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف في كتابه" معجم بلدان حضرموت"( ) بأنه رجل شهم جزل لا يقتنع من سؤة، وله شعر جميل. ويروي المنصب أحمد بن حسين العطاس، قال: إن جماعةً من الصَّيْعَر سرقوا عجلاً للعبس من رعية العوابثة في وادي العين وذبحوه وحملوا به إلى عند آل باربَّاع في سدبه، وأخبروهم بالحال فقالوا لهم: لا ترضون علينا فأننا نخاف العوابثة ، فساروا إلى القزَّة ونزلوا على يحيى بن قاسم هذا وأخبروه فآواهم، ثم أن العوابثة قَدَّموا دعوى عند الحاكم النهدي على أولئك الصيعر فأنكروا، فقال لهم النهدي: شهودكم؟. فأتوا بآل ربَّاع، فقال لهم: ما عنكم؟. قالوا: ما عندنا إلاَّ أننا سمعنا الكلب ينبح ثم جاء هؤلاء الصيعر ومعهم شيء يحملونه لا ندري ماهو. فقال لهم النهدي: ليست هذه بشهادة، فاستدعوا يحيى بن قاسم وأرسلوا له مطيِّة، فقال: مطيَّتي أسرع، وعندما وصل سأله الحاكم عمَّا عنده بعد شرح الحال، فقال له: أشهد بالله أن هؤلاء أقرَّوا بأنهم سرقوا عجل العبس وذبحوه، وأروني جاده ورأسه، وأعطوني ربعه مع الكبد، ورجلي في القيد وبندقيتي عدالة إن أنكروا. فاستجهر الصَّيْعَر هذا الكلام الصريح وهالهم فقالوا له: شهادتك مقبولة من الأرض إلى السماء، ودفعوا الثمن. ولمَّا عزم الجهوري على النهوض قال له الحاكم: والله لا تخرج إلا بعد أن تتغدَّا فلقد ذبحت لك كبشاً أنت به في شهامتك جدير. وقال لآل با ربَّاع: أَخرُجُوا من داري يا مفخطة النخل كتمتوا شهادتكم خوفاً من الصَّيْعَر.
وكان الحبيب أبوبكر بن عبدالله العطاس يحب أن يتمثل بأبيات من قصيدته التالية:
قال المُعَنَّى طلبتك يا جليل
يا محيي أشجار بعد أصلابها
يا قاسم الرزق يا الفرد الوكيل
تمحي وتثبت في أُمِّ كِتَابها
بأسماك ذيتفتح أبواب السبيل
آحاد وأعشار ذي تدعي بها
وسر موسى وعيسى والخليل
وأحمد شفيع أمته لبَّى بها
عليه صلوا عدد طرح الوشيل
وعد حَبّ الثمر في أشذابها
البارح الهاجس مسى في زويل
هُوْ والحليله نشر جلبابها
وقلت روّد بدحقك والهشيل
قولفي الشعر قالد بابها
جوَّب علي قال أنا زين الأصيل
أعرف جميع العرب وأنسابها
أنظُم قوافي رواسي ما تميل
كثير شعَّار ما بالي بها
وقلت له لا تقع تاجر بخيل
إن شي بضاعه معك حيَّا بها
ان الكرم يفتح أبواب السبيل
ويمحي أوصال بعد اكتابها
والبُخل قائد إلى الذِلّة دليل
مَولى الكَرَمْ هِمَّته يعلَى بها
بُولِحِمْ قال كسَّاب الجميل
إذا النوائب فتح لي بابها
ننفق على العِزّ من كُثر أو قليل
ومحنة الوقت ما ندري بها
والله ما قط يتحمَّل بخيل
وان قام في حجة ما أوشى بها
قومي بني مالك الحب النصيل
جَهَاوره من فروع أنسابها
لخيولهم في على الوادي صهيل
مثل النماره تهيب أنيابها
لِي يحكمُوا على الركب طي الفتيل
إذا النفوس أكثرت جلابها
قولي وَنَا مَسْكَنِي حُصن الدُوَيْل
في قرية العِزّ ذِي نَزْهِي بها
ونطعن الخصم بأذلاق النصيل
من لا طعن في بلد ما أمسى بها
هذا ونستغفر الفرد الجليل
من ما خرجته اللسان الغابها
ومن هوى النفس والفعل الرذيل
وأحوال مذمومة نبلى بها
والختم صلوا على الصرح الوشيل
وعد حب الثمر في أشذابها
وعد ما ينشر السير الفتيل
فوق البرم لا هكبن أنيابها
#علي_صالح_الخلاقي
Facebook
#علي_صالح_الخلاقي – Explore
explore #علي_صالح_الخلاقي at Facebook
د علي #الخلاقي
رزق الخلاقي بيوم..
هكذا يقال في مسقط رأسي خلاقة، حينما تصل للشخص أكثر من هدية في وقت واحد..
وهذا ما حدث معي يوم أمس حيث استلمت هديتين ثمينين تعرجت بهما الطرق وطال أمد وصولهما وكأن القدر أراد أن يكون رزق الخلاقي بيوم..
الهدية الأولى جاءت من الشحر مرورا بالمكلا عاصمة محافظة حضرموت، وبعث بها صديقي الباحث المعروف عبدالله حداد ابو ماجد، بعنوان (بداية الحكمة المنتقاه للعارفين معنى يا لوماه) للشيخ عمر بن حسن باداهية العمودي وقد حرر الإهداء بتاريخ ٢٧نوفمبر٢٠٢٢م، وتأخر وصولها من شخص إلى آخر حتى استلمتها يوم أمس في مركز عدن للدراسات التاريخية، وتضم هذه النسخة المصورة قصائد عديدة للشاعر يحيى عمر اليافعي وغيره..
الهدية الثانية جاءت من يافع من صديقي الباحث فضل عبدالله الجثام وتضم خماسية عمره كما وصفها في الإهداء الجميل، والمؤرخ في ٤مارس٢٠٢٤م، وتأخر وصولها عبر تناقلها من رسول إلى آخر حتى وقعت في يدي مساء أمس، وتضم هذه الخماسية التي جاءت تحت عنوان(تناسل الأسطورة الحميرية)، الأعمال التالية:
١- مخاليف جنة عدن
٢- أوزيس الحميري
٣- الغواية من متبوق إلى باتع
٤- السيرة الاسطورية للإمام علي " كرم الله وجهه"
٥- أساطير الدمار والعمران .
ويمتعنا الصديق الجثام بهذا الحشد الهائل من تتبعه للاساطير والحكايات المروية وتقديمها بأسلوبه السلس الذي لا يخلو من الفرضيات والمقاربات اللغوية التي يرغمك على تتبعها حتى وأن لم توافقه في بعض تفاصيلها..
شكرا للصديقين الرائعين، ابو ماجد وابو طريف على هذه الهدايا الثمينة التي استمتع بمحتوياتها..
رزق الخلاقي بيوم..
هكذا يقال في مسقط رأسي خلاقة، حينما تصل للشخص أكثر من هدية في وقت واحد..
وهذا ما حدث معي يوم أمس حيث استلمت هديتين ثمينين تعرجت بهما الطرق وطال أمد وصولهما وكأن القدر أراد أن يكون رزق الخلاقي بيوم..
الهدية الأولى جاءت من الشحر مرورا بالمكلا عاصمة محافظة حضرموت، وبعث بها صديقي الباحث المعروف عبدالله حداد ابو ماجد، بعنوان (بداية الحكمة المنتقاه للعارفين معنى يا لوماه) للشيخ عمر بن حسن باداهية العمودي وقد حرر الإهداء بتاريخ ٢٧نوفمبر٢٠٢٢م، وتأخر وصولها من شخص إلى آخر حتى استلمتها يوم أمس في مركز عدن للدراسات التاريخية، وتضم هذه النسخة المصورة قصائد عديدة للشاعر يحيى عمر اليافعي وغيره..
الهدية الثانية جاءت من يافع من صديقي الباحث فضل عبدالله الجثام وتضم خماسية عمره كما وصفها في الإهداء الجميل، والمؤرخ في ٤مارس٢٠٢٤م، وتأخر وصولها عبر تناقلها من رسول إلى آخر حتى وقعت في يدي مساء أمس، وتضم هذه الخماسية التي جاءت تحت عنوان(تناسل الأسطورة الحميرية)، الأعمال التالية:
١- مخاليف جنة عدن
٢- أوزيس الحميري
٣- الغواية من متبوق إلى باتع
٤- السيرة الاسطورية للإمام علي " كرم الله وجهه"
٥- أساطير الدمار والعمران .
ويمتعنا الصديق الجثام بهذا الحشد الهائل من تتبعه للاساطير والحكايات المروية وتقديمها بأسلوبه السلس الذي لا يخلو من الفرضيات والمقاربات اللغوية التي يرغمك على تتبعها حتى وأن لم توافقه في بعض تفاصيلها..
شكرا للصديقين الرائعين، ابو ماجد وابو طريف على هذه الهدايا الثمينة التي استمتع بمحتوياتها..