8⃣
#دثينة عن تاريخها في النقوش المسندية
د #جمال_محمد_الحسني
د- الوازع (وزع):
ورد المنصب (وزع) الوازع في نقشين عثر عليهما في أراضي شمال دثينة القديمة، هما:
– النقش برع الأعلى رقم (1) = Bura‘ 2، الذي عثر عليه في موقع برع، والمؤرخ إلى سنة 388 بحسب تقويم مضحي، الموافق بين عامي343 – 353 ميلادية، وفيه:
م ع د ك ر ب/ أ و ش ع/ ذ ض ر ن
و ج م ل ن/ و زع/ م ض
ح ي م/ ب ن/ أ ب ي د ع/ ت ق د م/ م ق
المعنى:
معد كرب أوشع ذو (من آل) ضرن
وجملان قائد مضحي
بن أبي يدع قطع صفائح
يشغل صاحب النقش معد كرب أوشع ذو ضرن، المنصب (وزع) قائد مضحي، أي أنه قائد جماعته في منطقة برع. ويذكر أنه (ب ن/ أ ب ي د ع)، أي أبن أب يدع يشوع ذو ضرن (عقب) والي أو مسؤول دثينة، صاحب النقش برع الأعلى رقم (2).
– النقش السيلة البيضاء 1/ 3-4، الذي وجد في موقع السيلة البيضاء من أراضي دثينة القديمة، ويقع على بعد 15 كيلو متر إلى الغرب من مدينة لودر، ويؤرخ إلى عام 400 ميلادية([70])، وفيه:
أ ل هـ ت/ ش ن ص م/ أ و ز ع/ ش ع ب ن/ ر د م ن
ألهت شنصم قائد الشعب (القبيلة) ردمان
يذكر النص (وزع) أي قائد للقبيلة ردمان (المعسال حالياً)، في رداع محافظة البيضاء.
وقد ورد الاسم (وزع) وازع في النقوش السبئية([71])، والمعينية([72]) فقط. ويرى ألبرت جام A. Jamme، أنه يعني زعيم (قبيلة)، قائد على عسكر([73]). وأما والتر موللر W. Muller، فيذكر أن الوازع الذي في النقش Kortler 2/7، (… و ز ع/ ن ج ر ن …) قائد نجران. يدل على وظيفة عسكرية، هي (القائد)([74])، ويفسره المعجم السبئي بأنه لقب قائد قبلي أو عسكري([75])، في حين يرى كريستيان روبان أن مهمة الوازع، لا تقتصر على وظيفة عسكرية بشكل أساسي، فإلى جانب أنه المسؤول عن الجيش، قد يأتي بمعنى المسؤول عن الإدارة، كما في النقش السيلة البيضاء 1،وأما في النقش برع الأعلى رقم (1)، فأنه يعني المسؤول عن تشغيل المحاجر الحجرية. ويضيف أنه من غير الواضح استخدام لقب (ع ق ب) عاقب في النقش برع الأعلى رقم (2)، وكذا اللقب (و ز ع) وازع في النقش برع الأعلى رقم (1)، ووضعهما على رأس أعلى سلطة في إقليم واحد؛ لأن (الوازع) أعلى مكانة من (العاقب)، وأنه يعني الحاكم أو المسؤول عن إدارة إقليم أو منطقة([76]).
عرفنا أن معد كرب أوشع، كان أبن أب يدع يشوع ذو ضرن (عقب) ممثل أو مسؤول دثينة. وقيام معد كرب بقطع أحجار الرخام للقصر الملكي المسمى (هرجب)، لا يعني أنوظيفته المسؤول عن المحاجر الحجرية، أنما بسبب أهمية المهمة، التي تتعلق بالقصر الملكي، قام بالإشراف على العمل بنفسه.
ومما تقدم يتبين أن المنصب (وزع) الوازع، يعني القائد، أي قائد عن جماعة معينة ضمن إقليم.
#دثينة عن تاريخها في النقوش المسندية
د #جمال_محمد_الحسني
د- الوازع (وزع):
ورد المنصب (وزع) الوازع في نقشين عثر عليهما في أراضي شمال دثينة القديمة، هما:
– النقش برع الأعلى رقم (1) = Bura‘ 2، الذي عثر عليه في موقع برع، والمؤرخ إلى سنة 388 بحسب تقويم مضحي، الموافق بين عامي343 – 353 ميلادية، وفيه:
م ع د ك ر ب/ أ و ش ع/ ذ ض ر ن
و ج م ل ن/ و زع/ م ض
ح ي م/ ب ن/ أ ب ي د ع/ ت ق د م/ م ق
المعنى:
معد كرب أوشع ذو (من آل) ضرن
وجملان قائد مضحي
بن أبي يدع قطع صفائح
يشغل صاحب النقش معد كرب أوشع ذو ضرن، المنصب (وزع) قائد مضحي، أي أنه قائد جماعته في منطقة برع. ويذكر أنه (ب ن/ أ ب ي د ع)، أي أبن أب يدع يشوع ذو ضرن (عقب) والي أو مسؤول دثينة، صاحب النقش برع الأعلى رقم (2).
– النقش السيلة البيضاء 1/ 3-4، الذي وجد في موقع السيلة البيضاء من أراضي دثينة القديمة، ويقع على بعد 15 كيلو متر إلى الغرب من مدينة لودر، ويؤرخ إلى عام 400 ميلادية([70])، وفيه:
أ ل هـ ت/ ش ن ص م/ أ و ز ع/ ش ع ب ن/ ر د م ن
ألهت شنصم قائد الشعب (القبيلة) ردمان
يذكر النص (وزع) أي قائد للقبيلة ردمان (المعسال حالياً)، في رداع محافظة البيضاء.
وقد ورد الاسم (وزع) وازع في النقوش السبئية([71])، والمعينية([72]) فقط. ويرى ألبرت جام A. Jamme، أنه يعني زعيم (قبيلة)، قائد على عسكر([73]). وأما والتر موللر W. Muller، فيذكر أن الوازع الذي في النقش Kortler 2/7، (… و ز ع/ ن ج ر ن …) قائد نجران. يدل على وظيفة عسكرية، هي (القائد)([74])، ويفسره المعجم السبئي بأنه لقب قائد قبلي أو عسكري([75])، في حين يرى كريستيان روبان أن مهمة الوازع، لا تقتصر على وظيفة عسكرية بشكل أساسي، فإلى جانب أنه المسؤول عن الجيش، قد يأتي بمعنى المسؤول عن الإدارة، كما في النقش السيلة البيضاء 1،وأما في النقش برع الأعلى رقم (1)، فأنه يعني المسؤول عن تشغيل المحاجر الحجرية. ويضيف أنه من غير الواضح استخدام لقب (ع ق ب) عاقب في النقش برع الأعلى رقم (2)، وكذا اللقب (و ز ع) وازع في النقش برع الأعلى رقم (1)، ووضعهما على رأس أعلى سلطة في إقليم واحد؛ لأن (الوازع) أعلى مكانة من (العاقب)، وأنه يعني الحاكم أو المسؤول عن إدارة إقليم أو منطقة([76]).
عرفنا أن معد كرب أوشع، كان أبن أب يدع يشوع ذو ضرن (عقب) ممثل أو مسؤول دثينة. وقيام معد كرب بقطع أحجار الرخام للقصر الملكي المسمى (هرجب)، لا يعني أنوظيفته المسؤول عن المحاجر الحجرية، أنما بسبب أهمية المهمة، التي تتعلق بالقصر الملكي، قام بالإشراف على العمل بنفسه.
ومما تقدم يتبين أن المنصب (وزع) الوازع، يعني القائد، أي قائد عن جماعة معينة ضمن إقليم.
9⃣
#دثينة عن تاريخها في النقوش المسندية
د #جمال_محمد_الحسني
إن ورود (ن ح ل/ أ ف ر س ن) قائد الفرسان (الخيالة) في النقش الأول. وفي النقش الرابع (ن ح ل/ م أ ن ن/ أ م ض ح ن/ و أ د ت ن ن)، قائد مئات المضحيين والدثنيين. يؤكدا أن (ن ح ل) تعني قائد وحدات عسكرية. كما أن من تولى وظيفة (نحل) في النقش الأول، ينتمي إلى عائلة (ذو أحرم)، وينتمي صاحب النقش الثاني إلى عائلة (ذو حرمن)، وهما من العائلات التي ذكرتهما بعض النقوش، مما يدل على أنها من أعيان وادي شرجان. وهذا يرجح أن الاسم (ن ح ل) يعني قائداً.
5- ديانة دثينة القديمة:
عرفت جميع ممالك ومناطق جنوب شبه الجزيرة العربية، عبادة الآلهة الوثنية المتعدة، منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد. وكان لكل مملكة منها مجمع الآلهة الرسمي الخاص بها، واتخذت من الإله القمر إلهاً رئيساً لها، أجمعت عليه القبائل التي كونت اتحاد المملكة. هذا إلى جانب آلهة الحماية الخاصة، أي الآلهة المحلية، حيث كان لكل منطقة أو قبيلة آلهتها الخاصة([87]). وقد بينت النقوش أهمية ومكانة تلك الآلهة في حياة مجتمعاتهم، من خلال التقرب إليها في أعمالهم جميعها، وكذا حرصهم على تسجيل أسماء الآلهة التي عبدوها، في صيغ الدعاء والتوسل الرسمية، التي غالباً ما تختتم بها نقوشهم. واستمرت عبادة الآلهة الوثنية في جنوب شبه الجزيرة العربية، حتى القرن الثالث -الرابع الميلادي، عندما ظهرت ديانة التوحيد.
توضح النقوش أن منطقة دثينة القديمة في فترة قبل الإسلام، مرت بعبادة الديانتين: الوثنية (عبادة الآلهة الوثنية)، والتوحيد.
أ – عبادة الآلهة الوثنية:
بينت النقوش أن منطقة دثينة القديمة، كغيرها من مناطق ممالك جنوب شبه الجزيرة العربية، عبدت الآلهة الوثنية المتعددة، وبسبب قلة النقوش التي جاءت من أراضي دثينة، يصعب معرفة طبيعة الحياة الدينية فيها، أو أسماء الآلهة المحلية الخاصة بها، إلا أنه يمكن التعرف على أسماء الآلهة الرئيسة التي عبدتها، التابعة لمملكتي أوسان وقتبان، الخاضعة لسيطرتهما. وهذه الآلهة:
آلهة مملكة أوسان:
أشرنا إلى أن دثينة القديمة كانت من أراضي مملكة أوسان المهمة، منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد، ويرجح أنها عبدت الآلهة الأوسانية، وأهمها الإله بلو الإله الرئيس لأوسان([88])، الذي أجمعت على عبادته مناطق المملكة جميعها. ولا يستبعد أن تكون منطقة دثينة أقامت له المعابد في أراضيها، ولكن بسبب الحرب على مملكة أوسان، كما جاء في النقش RES 3945، وتدمير وحرق مناطقها، ومنها دثينة، لم تصلنا نقوش تذكر آلهتها من تلك الفترة.
آلهة مملكة قتبان:
كانت مملكة قتبان هي الوريث الوحيد لمملكة أوسان، وبسطت هيمنتها على أراضيها، ومنها منطقة دثينة، منذ النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد حتى سقوطها.
اتخذ القتبانيون من الإله عم إلهاً رئيساً لهم، ولقبائل ولدعم (ردمان وخولان، مضحي)، وأطلقوا على الإله عم الصفات أو الألقاب المختلفة، حيث كانت كل منطقة تعبده، تطلق عليه لقبه أو صفته الخاصة به. فمثلاً كان الإله عم ذو دونم الصفة الرئيسة له، وعُرفت في العاصمة تمنع. و(عم ذو مبرقم) كانت الصفة الرئيسة التي عُبد بها الإله عم في مقولة بني معاهر وذو خولان في ردمان (المعسال). وأما مقولة مضحي فعبدت الإله (عم ذو عذبتم) كصفة رئيسة لها([89])، وتوضح النقوش أن دثينة القديمة عبدت الإله عم ببعض صفاته، وهي ؛؛
#دثينة عن تاريخها في النقوش المسندية
د #جمال_محمد_الحسني
إن ورود (ن ح ل/ أ ف ر س ن) قائد الفرسان (الخيالة) في النقش الأول. وفي النقش الرابع (ن ح ل/ م أ ن ن/ أ م ض ح ن/ و أ د ت ن ن)، قائد مئات المضحيين والدثنيين. يؤكدا أن (ن ح ل) تعني قائد وحدات عسكرية. كما أن من تولى وظيفة (نحل) في النقش الأول، ينتمي إلى عائلة (ذو أحرم)، وينتمي صاحب النقش الثاني إلى عائلة (ذو حرمن)، وهما من العائلات التي ذكرتهما بعض النقوش، مما يدل على أنها من أعيان وادي شرجان. وهذا يرجح أن الاسم (ن ح ل) يعني قائداً.
5- ديانة دثينة القديمة:
عرفت جميع ممالك ومناطق جنوب شبه الجزيرة العربية، عبادة الآلهة الوثنية المتعدة، منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد. وكان لكل مملكة منها مجمع الآلهة الرسمي الخاص بها، واتخذت من الإله القمر إلهاً رئيساً لها، أجمعت عليه القبائل التي كونت اتحاد المملكة. هذا إلى جانب آلهة الحماية الخاصة، أي الآلهة المحلية، حيث كان لكل منطقة أو قبيلة آلهتها الخاصة([87]). وقد بينت النقوش أهمية ومكانة تلك الآلهة في حياة مجتمعاتهم، من خلال التقرب إليها في أعمالهم جميعها، وكذا حرصهم على تسجيل أسماء الآلهة التي عبدوها، في صيغ الدعاء والتوسل الرسمية، التي غالباً ما تختتم بها نقوشهم. واستمرت عبادة الآلهة الوثنية في جنوب شبه الجزيرة العربية، حتى القرن الثالث -الرابع الميلادي، عندما ظهرت ديانة التوحيد.
توضح النقوش أن منطقة دثينة القديمة في فترة قبل الإسلام، مرت بعبادة الديانتين: الوثنية (عبادة الآلهة الوثنية)، والتوحيد.
أ – عبادة الآلهة الوثنية:
بينت النقوش أن منطقة دثينة القديمة، كغيرها من مناطق ممالك جنوب شبه الجزيرة العربية، عبدت الآلهة الوثنية المتعددة، وبسبب قلة النقوش التي جاءت من أراضي دثينة، يصعب معرفة طبيعة الحياة الدينية فيها، أو أسماء الآلهة المحلية الخاصة بها، إلا أنه يمكن التعرف على أسماء الآلهة الرئيسة التي عبدتها، التابعة لمملكتي أوسان وقتبان، الخاضعة لسيطرتهما. وهذه الآلهة:
آلهة مملكة أوسان:
أشرنا إلى أن دثينة القديمة كانت من أراضي مملكة أوسان المهمة، منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد، ويرجح أنها عبدت الآلهة الأوسانية، وأهمها الإله بلو الإله الرئيس لأوسان([88])، الذي أجمعت على عبادته مناطق المملكة جميعها. ولا يستبعد أن تكون منطقة دثينة أقامت له المعابد في أراضيها، ولكن بسبب الحرب على مملكة أوسان، كما جاء في النقش RES 3945، وتدمير وحرق مناطقها، ومنها دثينة، لم تصلنا نقوش تذكر آلهتها من تلك الفترة.
آلهة مملكة قتبان:
كانت مملكة قتبان هي الوريث الوحيد لمملكة أوسان، وبسطت هيمنتها على أراضيها، ومنها منطقة دثينة، منذ النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد حتى سقوطها.
اتخذ القتبانيون من الإله عم إلهاً رئيساً لهم، ولقبائل ولدعم (ردمان وخولان، مضحي)، وأطلقوا على الإله عم الصفات أو الألقاب المختلفة، حيث كانت كل منطقة تعبده، تطلق عليه لقبه أو صفته الخاصة به. فمثلاً كان الإله عم ذو دونم الصفة الرئيسة له، وعُرفت في العاصمة تمنع. و(عم ذو مبرقم) كانت الصفة الرئيسة التي عُبد بها الإله عم في مقولة بني معاهر وذو خولان في ردمان (المعسال). وأما مقولة مضحي فعبدت الإله (عم ذو عذبتم) كصفة رئيسة لها([89])، وتوضح النقوش أن دثينة القديمة عبدت الإله عم ببعض صفاته، وهي ؛؛