اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#عصام_البجلي

إليك مجموعة من الصور النادرة لمواقع معبد النار الزرادشتي وبرج الصمت (المعروف أيضاً باسم "مهلكة الفرس") في مدينة عدن، واللتان تشكلان جزءًا من الفيض التاريخي والروحي للمدينة في حقبة التعايش الديني.

خلفية وتفاصيل حول المعبد والبرج

1. معبد النار (Fire Temple / Agiary)

أنشأه رجل الأعمال الفارسي/البارسي Cowasjee Dinshaw Adenwalla عام 1883، في حديقة خضراء فوق أحد خزانات "الطويلة" (Playfair Tank) بمنطقة كريتر، ليخدم الطائفة الزرادشتية في عدن.

داخل هذا المجمع، تم تدشين النار المقدسة (Atash Padsha) التي كانت رمزاً روحياً هاماً للمجتمع.

بعد أن خرج الاستعمار وبدأ الحكم الشيوعي، بدأت مشاركة الدين الزرادشتي بالتراجع. وفي نوفمبر 1976، وبعد مفاوضات، نُقلت النار المقدسة إلى الهند (لونافالا / بونا) على متن طائرة خاصة، يرافقها طقس رسمي وصدى محلي واسع.

2. برج الصمت (Dakhma / Tower of Silence)

يُعرف محلياً بـ"مهلكة الفرس"، ويقع على سفح جبل شمسان في كريتر، ويطل على معبد النار.

بني هذا البرج الديني الدائري ذو الثلاث حلقات—من الخارج للداخل: الرجال، النساء، الأطفال—لحفظ الطهارة من خلال تعريض الجثث للطيور الجارحة (صقور، غربان) حتى تتفكك. تحاصِر الجثث داخل الحلقات وتُترك حتى تبيض العظام بفعل الشمس والرياح.

كان دخول البرج محصوراً بفئة دينية خاصة تدعى "حملة النعش" (حاملي الجثامين).

بعد الوفود الزرادشتية من عدن في السبعينيات، توقف استخدام البرج فعليًا، وتحول إلى أثر مهجور يزداد تآكله مع الزمن.

3. دلالة تاريخية وإنسانية

يُعد هذا المجمع الديني والبرج أحد آخر آثار الزرادشتية في شبه الجزيرة العربية، ودليلًا بارزًا على التنوع الديني الذي ميز عدن.

كان التعايش بين الديانات المختلفة في عدن ملموسًا في مظهر هذه المعابد، حيث شُيدت إلى جانبها معابد هندوسية وكنائس، في ظل مناخ من التسامح والتنوع.

مع مرور الوقت، ومع التغيرات السياسية وإنهاء التواجد الزرادشتي، تحولت هذه الأماكن إلى آثار تاريخية صامتة تحمل بين جدرانها قصة زمن اختفى فيه جزء من هوية المدينة.

في جدول موجز:
العنصر و التفاصيل الرئيسية
معبد النار
أنشئ عام 1883 بواسطة Cowasjee Dinshaw Adenwalla؛ ضم النار المقدسة.
برج الصمت
ثلاثة حلقات دائرية للتعفّن الطبيعي للجثث بمنع التلوث؛ موقع خاص للكهنة.
نقل النار
في نوفمبر 1976، انتقلت النار إلى الهند عبر طائرة خاصة.
الواقع الحالي
برج ومعبد مهجوران، يشكلان شاهدًا على التعايش الديني وتعدد الهوية.
#عصام_البجلي

المذاهب الإسلامية في جنوب اليمن، مع أمثلة وأسماء مؤسسات علمية وتيارات معاصرة، مدعوم بمراجع في الهوامش:

المشهد العام

الغالبية الساحقة في محافظات الجنوب (عدن، لحج، أبين، شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى) من أهل السنة على المذهب الشافعي، مع حضور قوي للتصوف الأشعري-الشافعي، خاصة في حضرموت والمهرة.

توجد أقليات شيعية تاريخية/تجارية: الإسماعيلية الطيبية (البهرة)، والخواجة/الكوجا (اثنا عشرية) في عدن تحديداً، إلى جانب أثر تاريخي للجاليات الهندية السنية (غالبها حنفي) زمن الاستعمار البريطاني.

---
أولاً: الشافعية والتصوف الحضرمي (المنهج الأشعري)

1) المذهب الشافعي

هو المذهب الفقهي السائد في الجنوب، خاصة في حضرموت، شبوة، أبين، عدن. يتداخل معه التقليد الأشعري في الاعتقاد وممارسات التصوف السني.

2) الطرق الصوفية الحضرميّة

الطريقة العلَوية (بَعلَويّة): مدرسة صوفيّة علميّة انطلقت من حضرموت (تريم) على المنهج الشافعي-الأشعري، قادها السادة آل باعلوي (ابن علوي، ابن زين، الحداد…)، وانتشرت عبر شبكات الهجرة الحضرميّة في المحيط الهندي. مراكزها: رِباط تريم ودار المصطفى (تأسس 1997م، بإشراف الحبيب عمر بن حفيظ). من مقرراتها نصوص شافعية مثل صفوة الزبد.

إلى جانب العلوية، وُجد تأثير لطرق أخرى مثل القادرية والشاذلية ضمن البيئة العلمية التقليدية. (دراسة كنيش عن التصوف في اليمن تقدّم خلفيّة تاريخية جيدة).

3) مؤسسات ومزارات ومعالم

دار المصطفى – تريم: جامعة/رباط لتخريج الدعاة على الشافعية-الأشعرية-التصوف. لها حضور دولي واسع وتأثير مباشر في حضرموت.

انتشار الحِلَق والموالد والأوراد (كـ راتب الحداد) كجزء من التدين المحلي السني.

---
ثانياً: السلفية (الهادئة والمسلّحة) بعد 2015

منذ الحرب الأخيرة، تمدّد نفوذ تيارات سلفية (أبرزها السلفية المدخلية/الهادئة تنظيرًا، وبعض التشكيلات القتالية عمليًا) داخل وحدات أمنية جنوبية، بدعم سياسي-عسكري معروف، خصوصًا في عدن ولحج وأبين وشبوة. هذا الحضور ذو طابع تعبوي/أمني أكثر منه فقهي-مذهبي مؤسسي، لكنه أثّر على المشهد الديني والفضاء العام.

دراسات مستقلة وثّقت تصاعد الميليشيات السلفية في مدن جنوبية وتهامية خلال الحرب، وتموضعها ضمن القوات الحكومية أو المتحالفة معها.

> ملاحظة: التيار السلفي في اليمن متنوع (دعوي هادئ، جهادي، ومدخلي موالي للسلطة تقليديًا). المشهد الجنوبي بعد 2015 مالت كفته نحو الطابع الأمني-العسكري الموالي للسلطات المحلية أو الحلفاء الإقليميين.

---
ثالثاً: الإسماعيلية الطيبية (البهرة) وعدن كمرفأ تجاري

البهرة الطيبية (إسماعيلية فاطمية): لهم جذور علمية تاريخية في اليمن منذ القرن السادس الهجري، وتقاطعات تجارية-علمية واسعة بين عدن واليمن الساحلي والهند/جوجرات؛ ومع الزمن انتقلت القيادة الدينية إلى الهند مع بقاء روابط يمنية وتجارية.

عدن، بحكم كونها ميناءً عالميًا في الحقبة البريطانية، استقبلت جاليات بهرية وإسلامية هندية (منها حنفية)، ما ترك أثرًا في النسيج الديني-التجاري للمدينة.

---
رابعاً: الاثنا عشرية (الخواجة/الكوجا) – أقلية تاريخية في عدن

تشير تقارير بحثية إلى وجود أقلية شيعية اثنا عشرية (كوجا/Khoja) في مدينة عدن، وهي صغيرة العدد مقارنة بغيرها، وحضورها مرتبط بالتجارة وشبكات الهنود المسلمين تاريخيًا.

---
خامساً: المهرة وسقطرى – الشافعية مع إرث صوفي

مجتمع المهرة وسقطرى غالبه سني شافعي مع تقاليد صوفيّة اجتماعية؛ وتاريخ المنطقة يتقاطع مع سلطنة المهرة وشبكات بحر العرب/المحيط الهندي.

---
خلاصات تحليلية

1. الشافعية-الأشعرية-التصوف تشكّل العمود الفقري للمشهد الديني في الجنوب، خصوصًا حضرموت (شبكات العلم والرباطات والدعوة).

2. السلفية تعاظم نفوذها الميداني بعد 2015 عبر تشكيلات أمنية/عسكرية أكثر من بُنى تعليمية عريقة، وأثّرت على الخطاب العام في عدن ولحج وأبين وشبوة.

3. عدن مدينة ميناء ذات تعددية تاريخية: شافعية محلية + جاليات هندية سنية (حنفية) + إسماعيلية بهرة + أقلية اثنا عشرية (كوجا). هذا التنوّع خفّ بعد الحروب لكنه ترك بصمته.

4. المهرة/سقطرى امتداد للشافعية الساحلية مع إرث صوفي اجتماعي.

---
مراجع مختارة (للتوثيق السريع)

USIP – لمحة عن التكوين المذهبي في اليمن، وذكر الكوجا الاثنا عشرية في عدن.

Ba ʿAlawiyya / Ba ʿAlawi Sada ودار المصطفى – تريم (تعريف بالمؤسسة والمناهج الشافعية).

Alexander Knysh: Sufism in Yemen (خلفية تاريخية للتصوف في جنوب الجزيرة).

خيوط: تقرير بالعربية عن البهرة في اليمن + دراسات عن شبكاتهم بين اليمن والهند.

تقارير تشاتام هاوس/ISPI/ICG وسناء سنتر حول السلفية والقوى المسلحة الجنوبية بعد 2015.

مقالات عن المهرة وسقوطرا والهوية الدينية-القبلية الساحلية.