اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#المكلا

في قلب المكلا القديمة وعلى مقربة من سكة يعقوب التي كانت شريانآ تجاريآ نابضآ يقف مبنى قديم جمع بين التاريخ الرياضي والحراك التجاري والثقافي. هذا المبنى الذي كان في عهد السلطنة القعيطية مقرآ لنادي الشباب الرياضي تحول لاحقآ إلى مساحة حيوية تضم مجموعة من الملاك وأصحاب المحلات التجارية .
ومن بين جدرانه انطلقت قصة ( ابن البلد ) الاسم التجاري الذي اتخذه الشيخ محمد عبد الرحيم باعباد رحمه الله كتعبير عن هويته المكلاوية الأصيلة. باعباد سليل بيت علم وتجارة جمع في شخصيته بين اتساع الثقافة وعمق التجربة فقد جاب بلدان العالم مرارآ واختزن من أسفاره معرفة واسعة بالمجتمعات التي زارها. كان طموحه يصل حد المغامرة وطيبته وحسن نيته يجذبان الناس من حوله .
الشيخ محمد عبدالرحيم باعباد ليس تاجرآ فحسب بل كان عاشقآ للصحافة وآخر مشاريع حياته كان إصدار صحيفة لكن
اقتضى الله امرآ آخرآ أن يحمل العدد التجريبي الأول منها العدد صفر خبر ينعي مؤسسها ومالكها الشيخ باعباد .
ومن هذا المبنى أيضآ انطلقت الشركة الوطنية للملاحة في سبعينيات القرن العشرين وهي الشركة التي ساهم في تطوير عملها الملاحي الشخصية المكلاوية أحمد محفوظ باسليم
إلى جانب شخصيات معروفة مثل محفوظ باخريبة وحيدر راشد وآخرين. رحمة الله عليهم جميعآ وقد شكلوا جميعآ امتدادآ لعراقة العمل الملاحي في المكلا ذلك النشاط الذي تركز حول سكة يعقوب والبوابة الغربية للميناء حيث كانت تنتشر الوكالات الملاحية الشهيرة مثل وكالات باسويد وباهارون وراشد وغلام وابن البلد وغيرهم .
هكذا جمع المبنى بين ذاكرة الرياضة وتاريخ التجارة والملاحة وبين روح المبادرة والإرث المكلاوي الأصيل ليبقى شاهدآ على مراحل تحول المدينة من زمن السلطنة إلى عصر النشاط التجاري الحديث .

#محمد_عمر
مأثر تنهار وتختفي...

#دار_السعادة
دار السعادة عادها رغم القدم فيها الأمل ساطع
والخير في امات المراصع طلعهم بكري وشي قارع
عنوا بها شاطر فهيم
يظهر لكل مجهود قيم
واللي ع الجيزة يحاول جزها بالفأس

الشاعر سالم رزق الله ( القادري)
عندما حكم الكسادي المكلا انشئ بيت خاص للضيافة في ذاك الزمن في عام 1827م وهو دار السعادة التي في حافة البلاد التي تشرف على مقبرة يعقوب وبجانب قصر الحكم للسلطنة الكسادية واول من نزل فيه للاقامة كضيف كبيرآ السلطان عوض بن عمر القعيطي معزيآ في وفاة النقيب صلاح بن محمد الكسادي .

دار السعادة اصبحت ذات يوم مبنى كبير يستقبل ضيوف وكبار الشخصيات التي تزور المدينة العتيقة في حكم الكسادي والقعيطي ايضآ فقد نزل فيها رحالة غربيين عندما وصلوا المكلا في طريقهم لدوعن ووداي حضرموت كذلك سكن لبعض المسؤلين لدى الإمارة الكسادية والقعيطية ..
إن هذه الصورة بكل ما فيها من أطياف الماضي تختزل فصولآ كاملة من ذاكرة المكلا القديمة من زمن الإمارة الكسادية إلى السلطنة القعيطية وتروي قصصاً وحكايات ولحظات وذكريات تاريخية عزيزة على قلوب من عاشوا تلك الفترة واليوم حين نطالعها ندرك كم تغيرت معالم المكان وكم فقدنا من جمال التفاصيل بعدما حلت الكتل الإسمنتية مكان البيوت التاريخية فصارت صامتة لا تروي شيئآ واندثرت ملامح المدينة التي حملت عبق الماضي وأصالة الإنسان الحضرمي المكلاوي الأصيل .

الاستاذ #محمد_عمر