#المكلا
في قلب المكلا القديمة وعلى مقربة من سكة يعقوب التي كانت شريانآ تجاريآ نابضآ يقف مبنى قديم جمع بين التاريخ الرياضي والحراك التجاري والثقافي. هذا المبنى الذي كان في عهد السلطنة القعيطية مقرآ لنادي الشباب الرياضي تحول لاحقآ إلى مساحة حيوية تضم مجموعة من الملاك وأصحاب المحلات التجارية .
ومن بين جدرانه انطلقت قصة ( ابن البلد ) الاسم التجاري الذي اتخذه الشيخ محمد عبد الرحيم باعباد رحمه الله كتعبير عن هويته المكلاوية الأصيلة. باعباد سليل بيت علم وتجارة جمع في شخصيته بين اتساع الثقافة وعمق التجربة فقد جاب بلدان العالم مرارآ واختزن من أسفاره معرفة واسعة بالمجتمعات التي زارها. كان طموحه يصل حد المغامرة وطيبته وحسن نيته يجذبان الناس من حوله .
الشيخ محمد عبدالرحيم باعباد ليس تاجرآ فحسب بل كان عاشقآ للصحافة وآخر مشاريع حياته كان إصدار صحيفة لكن
اقتضى الله امرآ آخرآ أن يحمل العدد التجريبي الأول منها العدد صفر خبر ينعي مؤسسها ومالكها الشيخ باعباد .
ومن هذا المبنى أيضآ انطلقت الشركة الوطنية للملاحة في سبعينيات القرن العشرين وهي الشركة التي ساهم في تطوير عملها الملاحي الشخصية المكلاوية أحمد محفوظ باسليم
إلى جانب شخصيات معروفة مثل محفوظ باخريبة وحيدر راشد وآخرين. رحمة الله عليهم جميعآ وقد شكلوا جميعآ امتدادآ لعراقة العمل الملاحي في المكلا ذلك النشاط الذي تركز حول سكة يعقوب والبوابة الغربية للميناء حيث كانت تنتشر الوكالات الملاحية الشهيرة مثل وكالات باسويد وباهارون وراشد وغلام وابن البلد وغيرهم .
هكذا جمع المبنى بين ذاكرة الرياضة وتاريخ التجارة والملاحة وبين روح المبادرة والإرث المكلاوي الأصيل ليبقى شاهدآ على مراحل تحول المدينة من زمن السلطنة إلى عصر النشاط التجاري الحديث .
#محمد_عمر
في قلب المكلا القديمة وعلى مقربة من سكة يعقوب التي كانت شريانآ تجاريآ نابضآ يقف مبنى قديم جمع بين التاريخ الرياضي والحراك التجاري والثقافي. هذا المبنى الذي كان في عهد السلطنة القعيطية مقرآ لنادي الشباب الرياضي تحول لاحقآ إلى مساحة حيوية تضم مجموعة من الملاك وأصحاب المحلات التجارية .
ومن بين جدرانه انطلقت قصة ( ابن البلد ) الاسم التجاري الذي اتخذه الشيخ محمد عبد الرحيم باعباد رحمه الله كتعبير عن هويته المكلاوية الأصيلة. باعباد سليل بيت علم وتجارة جمع في شخصيته بين اتساع الثقافة وعمق التجربة فقد جاب بلدان العالم مرارآ واختزن من أسفاره معرفة واسعة بالمجتمعات التي زارها. كان طموحه يصل حد المغامرة وطيبته وحسن نيته يجذبان الناس من حوله .
الشيخ محمد عبدالرحيم باعباد ليس تاجرآ فحسب بل كان عاشقآ للصحافة وآخر مشاريع حياته كان إصدار صحيفة لكن
اقتضى الله امرآ آخرآ أن يحمل العدد التجريبي الأول منها العدد صفر خبر ينعي مؤسسها ومالكها الشيخ باعباد .
ومن هذا المبنى أيضآ انطلقت الشركة الوطنية للملاحة في سبعينيات القرن العشرين وهي الشركة التي ساهم في تطوير عملها الملاحي الشخصية المكلاوية أحمد محفوظ باسليم
إلى جانب شخصيات معروفة مثل محفوظ باخريبة وحيدر راشد وآخرين. رحمة الله عليهم جميعآ وقد شكلوا جميعآ امتدادآ لعراقة العمل الملاحي في المكلا ذلك النشاط الذي تركز حول سكة يعقوب والبوابة الغربية للميناء حيث كانت تنتشر الوكالات الملاحية الشهيرة مثل وكالات باسويد وباهارون وراشد وغلام وابن البلد وغيرهم .
هكذا جمع المبنى بين ذاكرة الرياضة وتاريخ التجارة والملاحة وبين روح المبادرة والإرث المكلاوي الأصيل ليبقى شاهدآ على مراحل تحول المدينة من زمن السلطنة إلى عصر النشاط التجاري الحديث .
#محمد_عمر
مأثر تنهار وتختفي...
#دار_السعادة
دار السعادة عادها رغم القدم فيها الأمل ساطع
والخير في امات المراصع طلعهم بكري وشي قارع
عنوا بها شاطر فهيم
يظهر لكل مجهود قيم
واللي ع الجيزة يحاول جزها بالفأس
الشاعر سالم رزق الله ( القادري)
عندما حكم الكسادي المكلا انشئ بيت خاص للضيافة في ذاك الزمن في عام 1827م وهو دار السعادة التي في حافة البلاد التي تشرف على مقبرة يعقوب وبجانب قصر الحكم للسلطنة الكسادية واول من نزل فيه للاقامة كضيف كبيرآ السلطان عوض بن عمر القعيطي معزيآ في وفاة النقيب صلاح بن محمد الكسادي .
دار السعادة اصبحت ذات يوم مبنى كبير يستقبل ضيوف وكبار الشخصيات التي تزور المدينة العتيقة في حكم الكسادي والقعيطي ايضآ فقد نزل فيها رحالة غربيين عندما وصلوا المكلا في طريقهم لدوعن ووداي حضرموت كذلك سكن لبعض المسؤلين لدى الإمارة الكسادية والقعيطية ..
إن هذه الصورة بكل ما فيها من أطياف الماضي تختزل فصولآ كاملة من ذاكرة المكلا القديمة من زمن الإمارة الكسادية إلى السلطنة القعيطية وتروي قصصاً وحكايات ولحظات وذكريات تاريخية عزيزة على قلوب من عاشوا تلك الفترة واليوم حين نطالعها ندرك كم تغيرت معالم المكان وكم فقدنا من جمال التفاصيل بعدما حلت الكتل الإسمنتية مكان البيوت التاريخية فصارت صامتة لا تروي شيئآ واندثرت ملامح المدينة التي حملت عبق الماضي وأصالة الإنسان الحضرمي المكلاوي الأصيل .
الاستاذ #محمد_عمر
#دار_السعادة
دار السعادة عادها رغم القدم فيها الأمل ساطع
والخير في امات المراصع طلعهم بكري وشي قارع
عنوا بها شاطر فهيم
يظهر لكل مجهود قيم
واللي ع الجيزة يحاول جزها بالفأس
الشاعر سالم رزق الله ( القادري)
عندما حكم الكسادي المكلا انشئ بيت خاص للضيافة في ذاك الزمن في عام 1827م وهو دار السعادة التي في حافة البلاد التي تشرف على مقبرة يعقوب وبجانب قصر الحكم للسلطنة الكسادية واول من نزل فيه للاقامة كضيف كبيرآ السلطان عوض بن عمر القعيطي معزيآ في وفاة النقيب صلاح بن محمد الكسادي .
دار السعادة اصبحت ذات يوم مبنى كبير يستقبل ضيوف وكبار الشخصيات التي تزور المدينة العتيقة في حكم الكسادي والقعيطي ايضآ فقد نزل فيها رحالة غربيين عندما وصلوا المكلا في طريقهم لدوعن ووداي حضرموت كذلك سكن لبعض المسؤلين لدى الإمارة الكسادية والقعيطية ..
إن هذه الصورة بكل ما فيها من أطياف الماضي تختزل فصولآ كاملة من ذاكرة المكلا القديمة من زمن الإمارة الكسادية إلى السلطنة القعيطية وتروي قصصاً وحكايات ولحظات وذكريات تاريخية عزيزة على قلوب من عاشوا تلك الفترة واليوم حين نطالعها ندرك كم تغيرت معالم المكان وكم فقدنا من جمال التفاصيل بعدما حلت الكتل الإسمنتية مكان البيوت التاريخية فصارت صامتة لا تروي شيئآ واندثرت ملامح المدينة التي حملت عبق الماضي وأصالة الإنسان الحضرمي المكلاوي الأصيل .
الاستاذ #محمد_عمر
#المكلا
في جولة ميدانية بحي البلاد القديم كنت برفقة الدكتور عبدالله باغميان مدير مؤسسة دوعن للعمارة الطينية حيث توقفنا أمام بيت السيد أبوبكر سالم بن الشيخ أبوبكر أحد البيوت التاريخية العريقة في مدينة المكلا.
هذا البيت حظي باهتمام الباحثة المتخصصة في العمارة الطينية سلمى #الدملوجي التي وثقته في تسعينيات القرن الماضي ضمن دراساتها عن العمارة التقليدية في حضرموت مشيدة بروعة زخارفه ونقوشه البديعة .
يعتبر هذا البيت نموذجآ مميزآ لفن العمارة في حضرموت بما يحمله من لمسات إبداعية تتجلى في النقوش الدقيقة على الأبواب الخشبية والإطارات المزخرفة وهو شاهد حي على براعة البنائين و الحرفين الحضارم الذين تركوا بصمتهم في ذاكرة المدينة .
أما مؤسسة #دوعن للعمارة الطينية التي يرأسها الدكتور #باغميان فهي من أبرز المؤسسات المعنية بالحفاظ على التراث العمراني في حضرموت. تأسست بهدف توثيق وحماية العمارة التقليدية القائمة على الطين والجير ( النورة ) والخشب وإعادة الاعتبار للبيوت والحصون والمساجد القديمة التي تمثل هوية حضرموت.
وقد عملت المؤسسة على تنفيذ مشاريع ترميم عديدة في مناطق الساحل والوادي إلى جانب إعداد دراسات وأبحاث متخصصة وتنظيم ورش تدريبية تهدف إلى نقل خبرة البناء الطيني للأجيال الجديدة حتى لا تنقطع سلسلة المهارة التي تميز هذا الفن المعماري الفريد .
وبذلك تلتقي الجهود الأكاديمية التي بدأتها الباحثة سلمى الدملوجي في التسعينيات مع الجهود الميدانية التي تضطلع بها المؤسسة اليوم في مسار واحد يهدف إلى صون العمارة الطينية في حضرموت وحمايتها من الاندثار لتظل البيوت القديمة مثل بيت السيد أبوبكر سالم بن الشيخ أبوبكر جزءًا حيآ من هوية المكان وذاكرته التاريخية .
#محمد_عمر
في جولة ميدانية بحي البلاد القديم كنت برفقة الدكتور عبدالله باغميان مدير مؤسسة دوعن للعمارة الطينية حيث توقفنا أمام بيت السيد أبوبكر سالم بن الشيخ أبوبكر أحد البيوت التاريخية العريقة في مدينة المكلا.
هذا البيت حظي باهتمام الباحثة المتخصصة في العمارة الطينية سلمى #الدملوجي التي وثقته في تسعينيات القرن الماضي ضمن دراساتها عن العمارة التقليدية في حضرموت مشيدة بروعة زخارفه ونقوشه البديعة .
يعتبر هذا البيت نموذجآ مميزآ لفن العمارة في حضرموت بما يحمله من لمسات إبداعية تتجلى في النقوش الدقيقة على الأبواب الخشبية والإطارات المزخرفة وهو شاهد حي على براعة البنائين و الحرفين الحضارم الذين تركوا بصمتهم في ذاكرة المدينة .
أما مؤسسة #دوعن للعمارة الطينية التي يرأسها الدكتور #باغميان فهي من أبرز المؤسسات المعنية بالحفاظ على التراث العمراني في حضرموت. تأسست بهدف توثيق وحماية العمارة التقليدية القائمة على الطين والجير ( النورة ) والخشب وإعادة الاعتبار للبيوت والحصون والمساجد القديمة التي تمثل هوية حضرموت.
وقد عملت المؤسسة على تنفيذ مشاريع ترميم عديدة في مناطق الساحل والوادي إلى جانب إعداد دراسات وأبحاث متخصصة وتنظيم ورش تدريبية تهدف إلى نقل خبرة البناء الطيني للأجيال الجديدة حتى لا تنقطع سلسلة المهارة التي تميز هذا الفن المعماري الفريد .
وبذلك تلتقي الجهود الأكاديمية التي بدأتها الباحثة سلمى الدملوجي في التسعينيات مع الجهود الميدانية التي تضطلع بها المؤسسة اليوم في مسار واحد يهدف إلى صون العمارة الطينية في حضرموت وحمايتها من الاندثار لتظل البيوت القديمة مثل بيت السيد أبوبكر سالم بن الشيخ أبوبكر جزءًا حيآ من هوية المكان وذاكرته التاريخية .
#محمد_عمر
غير أن هذا الرد السعودي الذي حمل معنى عدم الرضا بما كان يُخطط له دفع شاكلتون إلى الإيعاز مباشرة لأعضاء الجبهة القومية بضرورة الإسراع في إسقاط المكلا لتكتمل بذلك فصول المؤامرة التي أنهت السلطنة القعيطية وأدخلت حضرموت في مرحلة جديدة من تاريخها .
هذا جزء بسيط من مشاهدات و توثيق ليوم 17 سبتمبر من الصباح الباكر حتى منتصف اليوم قد اعددته بشكل مطول فأختصرت هذه الاسطر فقط .
#محمد_عمر
هذا جزء بسيط من مشاهدات و توثيق ليوم 17 سبتمبر من الصباح الباكر حتى منتصف اليوم قد اعددته بشكل مطول فأختصرت هذه الاسطر فقط .
#محمد_عمر
#بازرعة
محمد عمر #بازرعة
وصناعة السفن في #عدن ..
في نهاية القرن التاسع عشر وصل التاجر الحضرمي محمد عمر بازرعة إلى مدينة عدن قادمآ من المكلا. لم يأتِ محملآ بالثروة بل بدأ حياته العملية في الميناء متواضعآ يعمل حمالآ بين السفن والبضائع. ومن عرق الجبين جمع مبلغآ من المال كان هو البذرة الأولى لطموحه الكبير .
وبحكم معرفته بالمكلا وما حولها حيث اشتهرت الحامي وصناعها المهرة ببناء السفن الشراعية (السنابيق) خطرت له فكرة امتلاك سنبوك خاص به. ولم يتردد في استدعاء النجار الفني فرج بن ربيد من أسرة آل بن ربيد الشهيرة في الديس الشرقية منطقة الغريفة ليكون عونآ له في تحقيق هذا الطموح. ومن هنا ولد مشروعه الكبير و هو إنشاء مجحب لصناعة السفن الخشبية في المعلا بعدن .
ومن على دكة بازرعة خرجت أولى سفنه، وهي ( جيبوتي ) التي ارتبط اسمها بخط سيرها بين عدن وجيبوتي و هذا هو أول إعلان حقيقي عن دخول بازرعة عالم البحر كتاجر وصاحب أسطول بحري ابحرث سفنه عباب البحار والمحيطات .
وبعد سنوات من العمل وقبل وفاته ببضع سنين أشرف بازرعة على بناء أكبر سفينة شراعية في تاريخه التجاري وأطلق عليها اسم ( النصر ) وقد بلغت حمولتها أربعة آلاف كيس و حينها تعتبر أكبر حمولة وكانت مهيأة للرحلات الطويلة بين البصرة والهند وموانئ الخليج العربي لتصبح واحدة من أضخم السفن الشراعية التي عرفت في ميناء عدن .
وإلى جانب طموحه التجاري احتفظ بازرعة بذاكرته الأولى فقد وضع عدته اليدوية التي كان يستخدمها في الحمالة كما هي في مكتبه، لتكون شاهدآ على بداياته المتواضعة وتذكارآ دائمآ للمرحلة الأولى من تكوين تجارته. لقد أراد أن يذكر نفسه ومن بعده أن المجد الذي بناه لم يأت إلا من العرق والكد والصبر .
وفي تلك الفترة لم يكن بازرعة وحيدآ في الساحة، إذ نافسه التاجر الأوروبي المعروف الخواجة أنطوني بيس الذي امتلك هو الآخر سفنآ شراعية كبيرة جابت البحار. غير أن نجاح بازرعة كان لافتآ لأنه انطلق من الصفر واستطاع أن يثبت قدرة التاجر الحضرمي على منافسة كبار التجار الأجانب بل والتفوق عليهم في بعض الخطوط البحرية .
وهكذا تحول محمد عمر بازرعة من حمال بسيط في ميناء عدن إلى رائد من رواد صناعة السفن الخشبية والتجارة البحرية جامعآ بين الطموح الشخصي والخبرة الحضرمية وراسمآ بل و نقش إسمه في تاريخ الملاحة البحرية بعدن .
إن ما ورد في هذه السطور لا يتعدى جانبآ واحدآ من شخصية الشيخ محمد عمر بازرعة وهو جانبه التجاري وريادته في صناعة السفن بعدن فقط . وأكتفي بهذا الجانب إذ أنني قد كتبت عنه سيرة ذاتية أشمل تتتبع مسيرته التاريخية منذ أن غادر الرشيد بدوعن عام 1883 مرورآ بالمكلا ثم عدن وأسمرا ومصر حتى وفاته في عام 1930.
#محمد_عمر
محمد عمر #بازرعة
وصناعة السفن في #عدن ..
في نهاية القرن التاسع عشر وصل التاجر الحضرمي محمد عمر بازرعة إلى مدينة عدن قادمآ من المكلا. لم يأتِ محملآ بالثروة بل بدأ حياته العملية في الميناء متواضعآ يعمل حمالآ بين السفن والبضائع. ومن عرق الجبين جمع مبلغآ من المال كان هو البذرة الأولى لطموحه الكبير .
وبحكم معرفته بالمكلا وما حولها حيث اشتهرت الحامي وصناعها المهرة ببناء السفن الشراعية (السنابيق) خطرت له فكرة امتلاك سنبوك خاص به. ولم يتردد في استدعاء النجار الفني فرج بن ربيد من أسرة آل بن ربيد الشهيرة في الديس الشرقية منطقة الغريفة ليكون عونآ له في تحقيق هذا الطموح. ومن هنا ولد مشروعه الكبير و هو إنشاء مجحب لصناعة السفن الخشبية في المعلا بعدن .
ومن على دكة بازرعة خرجت أولى سفنه، وهي ( جيبوتي ) التي ارتبط اسمها بخط سيرها بين عدن وجيبوتي و هذا هو أول إعلان حقيقي عن دخول بازرعة عالم البحر كتاجر وصاحب أسطول بحري ابحرث سفنه عباب البحار والمحيطات .
وبعد سنوات من العمل وقبل وفاته ببضع سنين أشرف بازرعة على بناء أكبر سفينة شراعية في تاريخه التجاري وأطلق عليها اسم ( النصر ) وقد بلغت حمولتها أربعة آلاف كيس و حينها تعتبر أكبر حمولة وكانت مهيأة للرحلات الطويلة بين البصرة والهند وموانئ الخليج العربي لتصبح واحدة من أضخم السفن الشراعية التي عرفت في ميناء عدن .
وإلى جانب طموحه التجاري احتفظ بازرعة بذاكرته الأولى فقد وضع عدته اليدوية التي كان يستخدمها في الحمالة كما هي في مكتبه، لتكون شاهدآ على بداياته المتواضعة وتذكارآ دائمآ للمرحلة الأولى من تكوين تجارته. لقد أراد أن يذكر نفسه ومن بعده أن المجد الذي بناه لم يأت إلا من العرق والكد والصبر .
وفي تلك الفترة لم يكن بازرعة وحيدآ في الساحة، إذ نافسه التاجر الأوروبي المعروف الخواجة أنطوني بيس الذي امتلك هو الآخر سفنآ شراعية كبيرة جابت البحار. غير أن نجاح بازرعة كان لافتآ لأنه انطلق من الصفر واستطاع أن يثبت قدرة التاجر الحضرمي على منافسة كبار التجار الأجانب بل والتفوق عليهم في بعض الخطوط البحرية .
وهكذا تحول محمد عمر بازرعة من حمال بسيط في ميناء عدن إلى رائد من رواد صناعة السفن الخشبية والتجارة البحرية جامعآ بين الطموح الشخصي والخبرة الحضرمية وراسمآ بل و نقش إسمه في تاريخ الملاحة البحرية بعدن .
إن ما ورد في هذه السطور لا يتعدى جانبآ واحدآ من شخصية الشيخ محمد عمر بازرعة وهو جانبه التجاري وريادته في صناعة السفن بعدن فقط . وأكتفي بهذا الجانب إذ أنني قد كتبت عنه سيرة ذاتية أشمل تتتبع مسيرته التاريخية منذ أن غادر الرشيد بدوعن عام 1883 مرورآ بالمكلا ثم عدن وأسمرا ومصر حتى وفاته في عام 1930.
#محمد_عمر
جامع البلاد..
أقدم مساجد #المكلا وشاهد على تاريخ المدينة .
يعد جامع البلاد أقدم مساجد مدينة المكلا وأول بيت من بيوت الله شُيّد على أرضها إذ يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 164هـ الموافق 780م
أي قبل أكثر من ألف ومئة وخمسين عامآ مما يجعله أقدم شاهدٍ معماري وروحي في المدينة الساحلية .
يمثل المسجد النواة الأولى للنشاط الديني في #المكلا ومنها انطلقت الحياة الروحية والعلمية والاجتماعية إذ كان مركزآ لتجمع الأهالي وأداء الشعائر وتداول العلم والفقه. وعلى مدى قرونٍ طويلة، ظل المسجد يؤدي دوره بانتظام فتعاقبت عليه الأجيال وارتبط اسمه بتاريخ المدينة وتطورها .
تميز جامع البلاد بطرازه المعماري التقليدي البسيط إذ لا يزال صحن المسجد محافظآ على شكله الأصلي منذ بنائه الأول رغم ما أُضيف إليه لاحقآ من توسعات وتعديلات في الأروقة والجدران بما يتلاءم مع ازدياد أعداد المصلين .
وعلى مدى أكثر من أحد عشر قرنآ ظل المسجد يسمع من مئذنته النداء الخالد ..
( الله أكبر حي على الصلاة ) ..
الصورة الأولى من تصوير المبدع أحمد باجنيد رحمة الله عليه ..
الصورة الثانية المرفقة من تصوير القنصل الألماني بجدة فان در مولن عام 1931 .
#محمد_عمر
أقدم مساجد #المكلا وشاهد على تاريخ المدينة .
يعد جامع البلاد أقدم مساجد مدينة المكلا وأول بيت من بيوت الله شُيّد على أرضها إذ يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 164هـ الموافق 780م
أي قبل أكثر من ألف ومئة وخمسين عامآ مما يجعله أقدم شاهدٍ معماري وروحي في المدينة الساحلية .
يمثل المسجد النواة الأولى للنشاط الديني في #المكلا ومنها انطلقت الحياة الروحية والعلمية والاجتماعية إذ كان مركزآ لتجمع الأهالي وأداء الشعائر وتداول العلم والفقه. وعلى مدى قرونٍ طويلة، ظل المسجد يؤدي دوره بانتظام فتعاقبت عليه الأجيال وارتبط اسمه بتاريخ المدينة وتطورها .
تميز جامع البلاد بطرازه المعماري التقليدي البسيط إذ لا يزال صحن المسجد محافظآ على شكله الأصلي منذ بنائه الأول رغم ما أُضيف إليه لاحقآ من توسعات وتعديلات في الأروقة والجدران بما يتلاءم مع ازدياد أعداد المصلين .
وعلى مدى أكثر من أحد عشر قرنآ ظل المسجد يسمع من مئذنته النداء الخالد ..
( الله أكبر حي على الصلاة ) ..
الصورة الأولى من تصوير المبدع أحمد باجنيد رحمة الله عليه ..
الصورة الثانية المرفقة من تصوير القنصل الألماني بجدة فان در مولن عام 1931 .
#محمد_عمر
في حضرة الجنرال ... السكرتير الحربي للدولة #القعيطية #الحضرمية ..
صباحية جميلة في رحاب مسرح حضرموت كنا فيها على موعدٍ مع ذاكرة الدولة القعيطية الحضرمية العسكرية . نستعيد من خلالها سيرة أحد رجالها المخلصين السكرتير الحربي للدولة القعيطية الجنرال القائد صالح يسلم #بن_سميدع
وهي سيرة مفعمة بالفخر والاعتزاز والولاء والانضباط .
في سياق الكلمات التي أُلقيت في تلك الصباحية استوقفني موقف نبيل رواه الأستاذ الفاضل عبداللاه محمد هاشم السقاف . الذي كان شاهدآ عليه بعينه حين كان طالبآ بالمدرسة الوسطى في شرج باسالم المعروفة اليوم مدرسة سمية
يقول الأستاذ عبداللاه محمد هاشم السقاف ..
( كنا في صباح من صباحات ستينيات القرن الماضي وفي فترة الاستراحة (الفسحة) فجأة توقفت أمامنا سيارة (لاند روفر) مكشوفة ونزل منها رجل مهيب لا نعرفه لصغر سننا آنذاك .
أسرع ضابط المدرسة وكان حينها والد الأستاذ سالم المرزوقي يحمل رتبة نقيب. معروفًا بيننا بالهيبة والاحترام والتعاون مع الطلاب فقدم لذلك الرجل التحية العسكرية وسار معه بضع خطوات ثم رأيناه يمد يده إليه (أي الضابط المرزوقي) ونحن نتابع المشهد بفضول طفولي لا نعرف ما يجري .
وفجأة رأينا الرجل المهيب ينزل مسدسه الشخصي من حزامه ويضعه في راحة يد ضابط المدرسة ثم دخلا معآ إلى مبنى المدرسة .
ويضيف الأستاذ عبداللاه ..
( من فضولنا ذهبنا بعد ذلك إلى النقيب المرزوقي نسأله عن الرجل وما الذي حدث فأخبرنا بأنه القائد العسكري صالح يسلم بن سميدع السكرتير الحربي للدولة القعيطية الحضرمية، وقد جاء بناءً على دعوة من إدارة المدرسة لأن ابنيه فائز ومحفوظ كانا من طلابها فجاء ليتابع مستواهما الدراسي وما عليهما من واجبات ) .
لقد استوقفني هذا المشهد كثيرآ لما فيه من عمق دلالة ورقيّ تصرف ..
قائد عسكريٌ كبير يسلم سلاحه طواعية عند بوابة مدرسة في موقف يجسد الوعي والانضباط واحترام حرمة المكان المدني .
لم يرضَ القائد أن يدخل المدرسة بسلاحه رغم مكانته العالية كـ(السكرتير الحربي للدولة القعيطية) ليؤكد أن المسؤولية ليست سلطة ولا استعراضآ بل وعيٌ وانضباط وتقدير للمكان والزمان والناس .
ذلك الموقف كان درسآ أخلاقيآ وتربويآ في الانضباط العسكري الراقي .
وفي المقابل ونحن ننظر إلى واقعنا اليوم نتساءل ..
هل ما زال هذا الوعي حيًّا ؟
هل يمكن أن نرى مشهدآ واحدآ مشابهآ في زماننا لقائد يخلع رموز القوة عند عتبة مكان مدني احترامآ له ؟
إنه الوعي والانضباط .
لقد كانت القيادات العسكرية والأمنية في ذلك الزمن تتسلح بالعلم والمعرفة والالتزام بالقانون قبل أن تتسلح بالعتاد والسلاح .
وها هو الجنرال صالح بن سميدع يخلد صورة من تلك المرحلة الراقية من تاريخ حضرموت حين كان القائد يُقاس بوعيه قبل سلاحه وبأخلاقه قبل رتبته .
#محمد_عمر
صباحية جميلة في رحاب مسرح حضرموت كنا فيها على موعدٍ مع ذاكرة الدولة القعيطية الحضرمية العسكرية . نستعيد من خلالها سيرة أحد رجالها المخلصين السكرتير الحربي للدولة القعيطية الجنرال القائد صالح يسلم #بن_سميدع
وهي سيرة مفعمة بالفخر والاعتزاز والولاء والانضباط .
في سياق الكلمات التي أُلقيت في تلك الصباحية استوقفني موقف نبيل رواه الأستاذ الفاضل عبداللاه محمد هاشم السقاف . الذي كان شاهدآ عليه بعينه حين كان طالبآ بالمدرسة الوسطى في شرج باسالم المعروفة اليوم مدرسة سمية
يقول الأستاذ عبداللاه محمد هاشم السقاف ..
( كنا في صباح من صباحات ستينيات القرن الماضي وفي فترة الاستراحة (الفسحة) فجأة توقفت أمامنا سيارة (لاند روفر) مكشوفة ونزل منها رجل مهيب لا نعرفه لصغر سننا آنذاك .
أسرع ضابط المدرسة وكان حينها والد الأستاذ سالم المرزوقي يحمل رتبة نقيب. معروفًا بيننا بالهيبة والاحترام والتعاون مع الطلاب فقدم لذلك الرجل التحية العسكرية وسار معه بضع خطوات ثم رأيناه يمد يده إليه (أي الضابط المرزوقي) ونحن نتابع المشهد بفضول طفولي لا نعرف ما يجري .
وفجأة رأينا الرجل المهيب ينزل مسدسه الشخصي من حزامه ويضعه في راحة يد ضابط المدرسة ثم دخلا معآ إلى مبنى المدرسة .
ويضيف الأستاذ عبداللاه ..
( من فضولنا ذهبنا بعد ذلك إلى النقيب المرزوقي نسأله عن الرجل وما الذي حدث فأخبرنا بأنه القائد العسكري صالح يسلم بن سميدع السكرتير الحربي للدولة القعيطية الحضرمية، وقد جاء بناءً على دعوة من إدارة المدرسة لأن ابنيه فائز ومحفوظ كانا من طلابها فجاء ليتابع مستواهما الدراسي وما عليهما من واجبات ) .
لقد استوقفني هذا المشهد كثيرآ لما فيه من عمق دلالة ورقيّ تصرف ..
قائد عسكريٌ كبير يسلم سلاحه طواعية عند بوابة مدرسة في موقف يجسد الوعي والانضباط واحترام حرمة المكان المدني .
لم يرضَ القائد أن يدخل المدرسة بسلاحه رغم مكانته العالية كـ(السكرتير الحربي للدولة القعيطية) ليؤكد أن المسؤولية ليست سلطة ولا استعراضآ بل وعيٌ وانضباط وتقدير للمكان والزمان والناس .
ذلك الموقف كان درسآ أخلاقيآ وتربويآ في الانضباط العسكري الراقي .
وفي المقابل ونحن ننظر إلى واقعنا اليوم نتساءل ..
هل ما زال هذا الوعي حيًّا ؟
هل يمكن أن نرى مشهدآ واحدآ مشابهآ في زماننا لقائد يخلع رموز القوة عند عتبة مكان مدني احترامآ له ؟
إنه الوعي والانضباط .
لقد كانت القيادات العسكرية والأمنية في ذلك الزمن تتسلح بالعلم والمعرفة والالتزام بالقانون قبل أن تتسلح بالعتاد والسلاح .
وها هو الجنرال صالح بن سميدع يخلد صورة من تلك المرحلة الراقية من تاريخ حضرموت حين كان القائد يُقاس بوعيه قبل سلاحه وبأخلاقه قبل رتبته .
#محمد_عمر
#مصنعة #آل_عمر بن سعيد #الباجحاو و #آل_هميم .
على ربوة شاهقة في منطقة #الحصون تبرز قلعة آل عمر بن سعيد الباجحاو وآل هميم #بلعبيد بارتفاعها الشامخ وبنيانها المتقن لتكون عيناً لا تنام على المارة والقوافل والمتجهين إلى المدينة. عندما شاهدة الصورة اذهلتنا بسحرها اابديع و جمال المبنى المميز .شيدت هذه القلعة منذ مئات السنين كحصن حربي متكامل يجمع بين الصلابة الدفاعية والدقة المعمارية لتصبح حارساً أميناً للمنطقة وموقع مراقبة استراتيجي .
تصميم القلعة يعكس براعة المعمار التقليدي حيث استخدمت الحجارة المحلية وهي من افضل الحجر و يتناسب مع بيئة المتطقة وهو صليل او قرف وهو عباره عن حجر كلسي يستخرج من باطن الارض ذي صلابة و متانة قوية ويتم تصفيفة بشكل دقيق لتشكل جدراناً سميكة ومتماسكة تعلوها فتحات مراقبة صغيرة تسمح للحراس برصد القادم والمتجه وفي الوقت نفسه تستخدم لإطلاق الأسلحة اعيرتها النارية ضد أي معتدٍ يحاول التسلل .البرج العلوي الذي يشرف على كامل ربوة القلعة والمنطقة المحيطة يمثل نقطة قوة دفاعية هامة ويعكس قدرة المعمار القديم على الجمع بين الجمالية والوظيفة العسكرية .
القلعة كانت نواة حياة عسكرية ومدنية حيث توفر الحماية للقوافل والمسافرين وتضفي الأمن على المزارع والقرى المحيطة. كما تعكس القلعة مهارة أهل المنطقة في العمارة الحصينية التي جمعت بين الرؤية الاستراتيجية للدفاع والتصميم الفني الدقيق فكل زاوية وكل فتحة لها وظيفة محددة في المراقبة والدفاع .
مشهد القلعة اليوم، مع جدرانها المنيعة وبرجها العتيق، يروي قصة عراقة المنطقة وذكاء سكانها في حماية ممتلكاتهم وأراضيهم ويتيح للزائر الإحساس بروح التاريخ الذي لا يزال ينبض بين حجارتها وكأنها شاهدة صامتة على قرون من الحراسة واليقظة .
#محمد_عمر
على ربوة شاهقة في منطقة #الحصون تبرز قلعة آل عمر بن سعيد الباجحاو وآل هميم #بلعبيد بارتفاعها الشامخ وبنيانها المتقن لتكون عيناً لا تنام على المارة والقوافل والمتجهين إلى المدينة. عندما شاهدة الصورة اذهلتنا بسحرها اابديع و جمال المبنى المميز .شيدت هذه القلعة منذ مئات السنين كحصن حربي متكامل يجمع بين الصلابة الدفاعية والدقة المعمارية لتصبح حارساً أميناً للمنطقة وموقع مراقبة استراتيجي .
تصميم القلعة يعكس براعة المعمار التقليدي حيث استخدمت الحجارة المحلية وهي من افضل الحجر و يتناسب مع بيئة المتطقة وهو صليل او قرف وهو عباره عن حجر كلسي يستخرج من باطن الارض ذي صلابة و متانة قوية ويتم تصفيفة بشكل دقيق لتشكل جدراناً سميكة ومتماسكة تعلوها فتحات مراقبة صغيرة تسمح للحراس برصد القادم والمتجه وفي الوقت نفسه تستخدم لإطلاق الأسلحة اعيرتها النارية ضد أي معتدٍ يحاول التسلل .البرج العلوي الذي يشرف على كامل ربوة القلعة والمنطقة المحيطة يمثل نقطة قوة دفاعية هامة ويعكس قدرة المعمار القديم على الجمع بين الجمالية والوظيفة العسكرية .
القلعة كانت نواة حياة عسكرية ومدنية حيث توفر الحماية للقوافل والمسافرين وتضفي الأمن على المزارع والقرى المحيطة. كما تعكس القلعة مهارة أهل المنطقة في العمارة الحصينية التي جمعت بين الرؤية الاستراتيجية للدفاع والتصميم الفني الدقيق فكل زاوية وكل فتحة لها وظيفة محددة في المراقبة والدفاع .
مشهد القلعة اليوم، مع جدرانها المنيعة وبرجها العتيق، يروي قصة عراقة المنطقة وذكاء سكانها في حماية ممتلكاتهم وأراضيهم ويتيح للزائر الإحساس بروح التاريخ الذي لا يزال ينبض بين حجارتها وكأنها شاهدة صامتة على قرون من الحراسة واليقظة .
#محمد_عمر
#العسيري
حي #العسيري في #المكلا القديمة ..
ارتبط اسم حي الحارة في المكلا القديمة باسم العسيري وهي تسمية ترجع إلى بدايات القرن العشرين وتحديدآ عام 1924م حين قدمت إلى المكلا أسرة آل #الدباغ وهي أسرة حجازية من النخبة المتعلمة والمثقفة برفقة مجموعة من الحرس القادمين من منطقة عسير في الحجاز.
وكان يتقدم هذه الأسرة السيد محمد حسين بن عبدالله #الإدريسي #الحسني الشريف المعروف بلقب #الدباغ وهو من الشخصيات التي حظيت بمكانة اجتماعية معتبرة في تلك الفترة .
وقد استقر آل الدباغ في حافة الحارة وهي من أقدم و أعرق احياء المكلا بعد أن وجدوا فيها بيئة مناسبة للعيش والعمل. وقد أعجبهم ما في هذه الحافة من طابع عمراني بحري وأزقة ضيقة وبيوت متقاربة تحمل روحآ تشبه أحياء جدة القديمة التي عرفوها مما هيأ لهم شعورآ بالألفة والاستقرار .
أما الحرس القادمون من #عسير الذين رافقوا الأسرة في رحلتها فقد سكنوا أيضآ في الحافة نفسها وشكلوا حضورآ بارزآ فيها. ومع مرور الوقت أصبح لهم دور اجتماعي و تعليمي داخل المدينة وأسهموا في حياتها اليومية واندمجوا مع أهلها دون حواجز و أسسوا أولى مدارس التعليم الأهلية و اسموها #مدرسة_الفلاح و افتتحت في عام 1924 .
وقد اتخذت المنطقة اسم حي #العسيري نسبةً إلى الحرس العسيريين الذين كان لهم الوجود الظاهر والكثيف في الحافة ولتمييزها عن بقية أحياء المكلا الأخرى. وهكذا أصبحت التسمية شاهدآ على مرحلة من التداخل الاجتماعي بين #حضرموت و #الحجاز في مطلع القرن العشرين، ودليلآ على مرونة المجتمع المكلاوي وقدرته على احتواء الوافدين ودمجهم في نسيجه المحلي .
#محمد_عمر
حي #العسيري في #المكلا القديمة ..
ارتبط اسم حي الحارة في المكلا القديمة باسم العسيري وهي تسمية ترجع إلى بدايات القرن العشرين وتحديدآ عام 1924م حين قدمت إلى المكلا أسرة آل #الدباغ وهي أسرة حجازية من النخبة المتعلمة والمثقفة برفقة مجموعة من الحرس القادمين من منطقة عسير في الحجاز.
وكان يتقدم هذه الأسرة السيد محمد حسين بن عبدالله #الإدريسي #الحسني الشريف المعروف بلقب #الدباغ وهو من الشخصيات التي حظيت بمكانة اجتماعية معتبرة في تلك الفترة .
وقد استقر آل الدباغ في حافة الحارة وهي من أقدم و أعرق احياء المكلا بعد أن وجدوا فيها بيئة مناسبة للعيش والعمل. وقد أعجبهم ما في هذه الحافة من طابع عمراني بحري وأزقة ضيقة وبيوت متقاربة تحمل روحآ تشبه أحياء جدة القديمة التي عرفوها مما هيأ لهم شعورآ بالألفة والاستقرار .
أما الحرس القادمون من #عسير الذين رافقوا الأسرة في رحلتها فقد سكنوا أيضآ في الحافة نفسها وشكلوا حضورآ بارزآ فيها. ومع مرور الوقت أصبح لهم دور اجتماعي و تعليمي داخل المدينة وأسهموا في حياتها اليومية واندمجوا مع أهلها دون حواجز و أسسوا أولى مدارس التعليم الأهلية و اسموها #مدرسة_الفلاح و افتتحت في عام 1924 .
وقد اتخذت المنطقة اسم حي #العسيري نسبةً إلى الحرس العسيريين الذين كان لهم الوجود الظاهر والكثيف في الحافة ولتمييزها عن بقية أحياء المكلا الأخرى. وهكذا أصبحت التسمية شاهدآ على مرحلة من التداخل الاجتماعي بين #حضرموت و #الحجاز في مطلع القرن العشرين، ودليلآ على مرونة المجتمع المكلاوي وقدرته على احتواء الوافدين ودمجهم في نسيجه المحلي .
#محمد_عمر
#قصر_الحكومة
من على ربوة مرتفعة يطل هذا القصر ب #المكلا القديمة حي البلاد شامخآ بطرازه الهندسي البديع،
هذا هو قصر الحكم الذي عرف لاحقآ باسم السكرتارية وهو المبنى الذي شكل العقل الإداري والسياسي للسلطنة #القعيطية ثم فيما بعد تحول إلى مدرسة أروى .
فمن هذا القصر الرشيق والأنيق كانت تُدار شؤون الدولة وتصدر القرارات السلطانية وتباشر الوزارات أعمالها اليومية في إدارة البلاد .
كان القصر مقرآ سياديآ يرمز إلى هيبة الدولة ونظامها حيث ضم مكاتب الوزراء ونوابهم ومقر حاكم لواء المكلا بدر #الكسادي كما كان يحتضن الاجتماعات الرسمية والمراسلات القادمة من الدوائر القعيطية في #الشحر وغيرها من مناطق السلطنة .
لكن الزمن لم ينصف هذا المعلم الفريد إذ هدم القصر وسوِّي بالأرض في العقود اللاحقة فغاب مع حجارة جدرانه جزءٌ من ذاكرة المكلا السياسية والإدارية .
ولم يبقَ منه اليوم سوى الصور القديمة وشهادات من عايشوا زمنه تلك التي تروي للأجيال كيف كانت المكلا عاصمة نابضة بالحياة تدار منها دولة ذات نظام وهيبة وتنظيم دقيق .
كل شي جميل في مكلانا يهدم و يطمس ...
#محمد_عمر
من على ربوة مرتفعة يطل هذا القصر ب #المكلا القديمة حي البلاد شامخآ بطرازه الهندسي البديع،
هذا هو قصر الحكم الذي عرف لاحقآ باسم السكرتارية وهو المبنى الذي شكل العقل الإداري والسياسي للسلطنة #القعيطية ثم فيما بعد تحول إلى مدرسة أروى .
فمن هذا القصر الرشيق والأنيق كانت تُدار شؤون الدولة وتصدر القرارات السلطانية وتباشر الوزارات أعمالها اليومية في إدارة البلاد .
كان القصر مقرآ سياديآ يرمز إلى هيبة الدولة ونظامها حيث ضم مكاتب الوزراء ونوابهم ومقر حاكم لواء المكلا بدر #الكسادي كما كان يحتضن الاجتماعات الرسمية والمراسلات القادمة من الدوائر القعيطية في #الشحر وغيرها من مناطق السلطنة .
لكن الزمن لم ينصف هذا المعلم الفريد إذ هدم القصر وسوِّي بالأرض في العقود اللاحقة فغاب مع حجارة جدرانه جزءٌ من ذاكرة المكلا السياسية والإدارية .
ولم يبقَ منه اليوم سوى الصور القديمة وشهادات من عايشوا زمنه تلك التي تروي للأجيال كيف كانت المكلا عاصمة نابضة بالحياة تدار منها دولة ذات نظام وهيبة وتنظيم دقيق .
كل شي جميل في مكلانا يهدم و يطمس ...
#محمد_عمر
#غيل_باوزير و #الباغ_السلطاني كما وصفها
هاري سانت جون #فيلبي ( عبدالله فيلبي ) .
تتربع غيل باوزير كجوهرة زراعية نابضة بالحياة ومصدر فخر لكل من عرفها أو مر بها إنها ليست مجرد بلدة بل واحة مترفة ينساب في أرجائها الماء العذب من ينابيع لا تنضب فتغذي مزارعها وتبث الحياة في نخيلها وأشجارها المتنوعة وقد اشتهرت هذه المنطقة منذ القدم بزراعة التبغ ذي الجودة العالية الذي شكل أحد أعمدة الاقتصاد المحلي منذ قديم الزمان وبات من أبرز ما يذكر حين يذكر اسم الغيل .
يمتد بصر الزائر في الغيل على بساط أخضر من المزارع تزينه أشجار النخيل وجوز الهند وتنتشر فيه ثمار التين والرمان والباباي في لوحة زراعية قل نظيرها في الجزيرة العربية أما الينابيع التي تفور من باطن الأرض فتروي المزارع والسواقي فهي من أسرار الخصوبة المستدامة في هذه الأرض المباركة إلا ان غيل باوزير في الأونة الأخيرة أصبحت تبحث عن الماء بعد ما جفت الآبار .
ولم تكن الغيل فقط منطقة زراعية بل كانت أيضآ منتزهآ صيفيآ للسلطنة #القعيطية حيث شيد السلطان حدائق فاخرة ومرافق للراحة والاستجمام ( #الباغ ) تحولت مع الزمن إلى معلم استثنائي يجمع بين جمال الطبيعة وعناية الإنسان وظلت حتى أوائل القرن العشرين من أجمل المتنزهات السلطانية في #حضرموت .
شيد #قصر_الباغ في العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي بأمر من السلطان عوض بن عمر #القعيطي ليكون مقرآ صيفيآ للسلطان وأفراد أسرته. يتكون القصر من طابقين و يتضمن العديد من الغرف وأقيم وسط حديقة ذات طابع استوائي زرعت فيها أنواع من الأشجار النادرة منها ما جلب من أرض الهند خصيصآ .
وقد دوّن الرحالة والسياسي البريطاني عبدالله فليبي (Harry St. John Philby# ) مشاهداته لغيل باوزير خلال زيارته إليها عام 1936م ضمن رحلته الطويلة في حضرموت فقال ...
( عند الساعة الخامسة مساءً كنا قد قطعنا مسافة ثلاثة وثلاثين ميلاً ووصلنا إلى مدينة الغيل حيث سنقضي الليلة فيها نزولآ على رغبة الحاج سيد أحمد الحدادي الذي زارني سابقآ في المكلا وأصر على رد الزيارة .
لقد سبق لي أن سمعت عن جمال وفخامة حدائق السلطان في هذه المنطقة غير أنني ما كنت أتصورها بهذا البهاء والجمال أبداً. وأستطيع أن أؤكد بأنني لم أرَ أجمل منها على الإطلاق في الجزيرة العربية كلها .
سارت السيارة وسط شارع تحفّه أشجار جوز الهند وغابة من أشجار الزينة الأخرى ويتوسط هذه الغابة الخضراء حوض ماء مستطيل الشكل وبجانبه بيت السلطان المكون من طابقين تحيط به الشرفات المطلة على حمّام السباحة .
لم نتمكن من إخطار مضيفنا بقدومنا مسبقآ إلا أن حارس المنزل فتح لنا الباب وأدخل أمتعتنا ثم توجه مباشرة إلى صاحب الدار ليخبره بقدومنا وفي هذه الأثناء أُتيحت لي نصف ساعة لتأمل الحديقة وقد أدهشني حقآ تعدد أشجار الفواكه فيها النخيل جوز الهند التين التوت (المور) الباباي السفرجل الهندي الجوافة الليمون الرمان والعنب وربما كانت هناك أنواع أخرى لم ألاحظها .
أما أشجار الزينة فبالرغم من أن شجرة جوز الهند هي الأجمل والأكثر بهاء إلا أن النباتات الأخرى شكلت جداراً عالياً يحيط بثلاثة جوانب من حوض السباحة وكانت تشمل نباتات مثل القطن والتمر الهندي .
كما لاحظت وجود بعض المحاصيل الزراعية مثل الفلفل الدخن البامية (أصابع السيدة) وخضراوات أخرى كثيرة وبحق فإن هذه الحديقة تعد رائعة بكل المقاييس وقد تحولت إلى ملاذ طبيعي لأنواع من الطيور الجميلة مثل .. الحمام الأخضر البلابل الطيور الحمراء المغردة وطيور الماء التي تعيش بين أعشاب متدلية من سعف جوز الهند الذي يشبه المروحة .
وصل القائم على الحديقة ولحقت به إلى الشرفة حيث كان الخدم قد وضعوا كميات كبيرة من الفواكه حليب ثمرتين من جوز الهند التين الرمان والباباي .
كان سيد أحمد، رجلآ يميل إلى الوحدة يعيش في عزلة تامة في منزل حكومي يشبه البرج المحصّن وقد علمت أن زوجته توفيت منذ خمس سنوات بينما يتلقى ابنه الوحيد تعليمه في حيدر آباد .
الرجل كريم وطيب المعشر وسرعان ما انضم إلينا عدد من الأعيان أغلبهم من أصول يافعية وتبادلنا الحديث حول الموضوع الذي يشغل الجميع في الغيل آنذاك ألا وهو التبغ حيث أعربوا عن أسفهم لتدني أسعاره خلال السنوات القليلة الماضية ) ..
#محمد_عمر
هاري سانت جون #فيلبي ( عبدالله فيلبي ) .
تتربع غيل باوزير كجوهرة زراعية نابضة بالحياة ومصدر فخر لكل من عرفها أو مر بها إنها ليست مجرد بلدة بل واحة مترفة ينساب في أرجائها الماء العذب من ينابيع لا تنضب فتغذي مزارعها وتبث الحياة في نخيلها وأشجارها المتنوعة وقد اشتهرت هذه المنطقة منذ القدم بزراعة التبغ ذي الجودة العالية الذي شكل أحد أعمدة الاقتصاد المحلي منذ قديم الزمان وبات من أبرز ما يذكر حين يذكر اسم الغيل .
يمتد بصر الزائر في الغيل على بساط أخضر من المزارع تزينه أشجار النخيل وجوز الهند وتنتشر فيه ثمار التين والرمان والباباي في لوحة زراعية قل نظيرها في الجزيرة العربية أما الينابيع التي تفور من باطن الأرض فتروي المزارع والسواقي فهي من أسرار الخصوبة المستدامة في هذه الأرض المباركة إلا ان غيل باوزير في الأونة الأخيرة أصبحت تبحث عن الماء بعد ما جفت الآبار .
ولم تكن الغيل فقط منطقة زراعية بل كانت أيضآ منتزهآ صيفيآ للسلطنة #القعيطية حيث شيد السلطان حدائق فاخرة ومرافق للراحة والاستجمام ( #الباغ ) تحولت مع الزمن إلى معلم استثنائي يجمع بين جمال الطبيعة وعناية الإنسان وظلت حتى أوائل القرن العشرين من أجمل المتنزهات السلطانية في #حضرموت .
شيد #قصر_الباغ في العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي بأمر من السلطان عوض بن عمر #القعيطي ليكون مقرآ صيفيآ للسلطان وأفراد أسرته. يتكون القصر من طابقين و يتضمن العديد من الغرف وأقيم وسط حديقة ذات طابع استوائي زرعت فيها أنواع من الأشجار النادرة منها ما جلب من أرض الهند خصيصآ .
وقد دوّن الرحالة والسياسي البريطاني عبدالله فليبي (Harry St. John Philby# ) مشاهداته لغيل باوزير خلال زيارته إليها عام 1936م ضمن رحلته الطويلة في حضرموت فقال ...
( عند الساعة الخامسة مساءً كنا قد قطعنا مسافة ثلاثة وثلاثين ميلاً ووصلنا إلى مدينة الغيل حيث سنقضي الليلة فيها نزولآ على رغبة الحاج سيد أحمد الحدادي الذي زارني سابقآ في المكلا وأصر على رد الزيارة .
لقد سبق لي أن سمعت عن جمال وفخامة حدائق السلطان في هذه المنطقة غير أنني ما كنت أتصورها بهذا البهاء والجمال أبداً. وأستطيع أن أؤكد بأنني لم أرَ أجمل منها على الإطلاق في الجزيرة العربية كلها .
سارت السيارة وسط شارع تحفّه أشجار جوز الهند وغابة من أشجار الزينة الأخرى ويتوسط هذه الغابة الخضراء حوض ماء مستطيل الشكل وبجانبه بيت السلطان المكون من طابقين تحيط به الشرفات المطلة على حمّام السباحة .
لم نتمكن من إخطار مضيفنا بقدومنا مسبقآ إلا أن حارس المنزل فتح لنا الباب وأدخل أمتعتنا ثم توجه مباشرة إلى صاحب الدار ليخبره بقدومنا وفي هذه الأثناء أُتيحت لي نصف ساعة لتأمل الحديقة وقد أدهشني حقآ تعدد أشجار الفواكه فيها النخيل جوز الهند التين التوت (المور) الباباي السفرجل الهندي الجوافة الليمون الرمان والعنب وربما كانت هناك أنواع أخرى لم ألاحظها .
أما أشجار الزينة فبالرغم من أن شجرة جوز الهند هي الأجمل والأكثر بهاء إلا أن النباتات الأخرى شكلت جداراً عالياً يحيط بثلاثة جوانب من حوض السباحة وكانت تشمل نباتات مثل القطن والتمر الهندي .
كما لاحظت وجود بعض المحاصيل الزراعية مثل الفلفل الدخن البامية (أصابع السيدة) وخضراوات أخرى كثيرة وبحق فإن هذه الحديقة تعد رائعة بكل المقاييس وقد تحولت إلى ملاذ طبيعي لأنواع من الطيور الجميلة مثل .. الحمام الأخضر البلابل الطيور الحمراء المغردة وطيور الماء التي تعيش بين أعشاب متدلية من سعف جوز الهند الذي يشبه المروحة .
وصل القائم على الحديقة ولحقت به إلى الشرفة حيث كان الخدم قد وضعوا كميات كبيرة من الفواكه حليب ثمرتين من جوز الهند التين الرمان والباباي .
كان سيد أحمد، رجلآ يميل إلى الوحدة يعيش في عزلة تامة في منزل حكومي يشبه البرج المحصّن وقد علمت أن زوجته توفيت منذ خمس سنوات بينما يتلقى ابنه الوحيد تعليمه في حيدر آباد .
الرجل كريم وطيب المعشر وسرعان ما انضم إلينا عدد من الأعيان أغلبهم من أصول يافعية وتبادلنا الحديث حول الموضوع الذي يشغل الجميع في الغيل آنذاك ألا وهو التبغ حيث أعربوا عن أسفهم لتدني أسعاره خلال السنوات القليلة الماضية ) ..
#محمد_عمر
قصر #آل_كساد في البلاد .
المقر الأول لحكم الإمارة الكسادية والمعلم المفقود من ذاكرة المكلا ..
في حافة البلاد وعلى ربوة مرتفعة تطل مباشرة على مرسى القوارب والسنابيق الخشبية (الفرضة)، ارتفع واحد من أهم المعالم السياسية والعمرانية في تاريخ المكلا قصر آل كساد الذي اتخذته الإمارة الكسادية مقرآ لحكمها وإدارة شؤون المدينة قبل انتقال السلطة إلى #القعيطيين .
أعلى مبنى بالمكلا ست طبقات تعلو البحر .
كان القصر بناءً ضخمآ لافتآ مشيدآ بأسلوب معماري فريد في زمانه. يرتفع حوالي ستة أدوار، ويتميز بواجهاته البيضاء ذات النوافذ المنقوشة بخفة وتيجان الكورنيش المزخرفة بقرميد مخرم، لا يتأثر بشيء سوى حرارة الشمس .
وفي مقدمة القصر امتدت بناية أصغر ذات طابقين وسطح علوي تحف بها مبان أقل ارتفاعآ جميعها تتبع المجمع الإداري للكسادي فيما بعد استخدمت كل المباني في عهد السلطنة القعيطية منها مركز الشرطة و سجن توقيف وغيرها .
كما وجد بئر ماء خاص بالقصر ما يشير إلى استقلالية المقر وخصوصيته .
كان القصر ينتصب فوق لسان أرضي صغير يشبه شبه الجزيرة، الأمر الذي جعله يتمتع بإطلالات ساحلية على جانبيه، تمامآ كما وصفته الرحالة مابيل بنت و قالت عنه ..
( كما هو الحال في مدن الريڤييرا، يتمتع القصر بمشاهدة ساحلية جميلة على جانبيه ) .
الزوجان الرحالة تيدور ومابيل بنت في المكلا (1894)
حين وصل الزوجان الرحالة تيدور ومابيل بنت إلى المكلا عام 1894م أُسكنوا في قصر آل كساد نفسه إذ كان مقر الحكم في زمن السلطان منصر القعيطي تركت مابيل بنت وصفآ دقيقآ للقصر يعد اليوم من أهم الشهادات الأجنبية التي وثّقت ملامح المبنى قبل اندثاره .
وقد كتبت تصف القصر قائلة ..
( يبلغ ارتفاع القصر الأبيض للسلطان #منصر ست طبقات، بنوافذ منقوشة إلى حد بسيط، وكورنيش قرميدي مخرّم، والقرميد لا يتأثر بشيء إلا بحرارة الشمس. ينتصب القصر على شبه جزيرة صغيرة، وكما في مدن الريڤييرا، يتمتع بإطلالة ساحلية جميلة على جانبيه ) .
الزوجان قابلا السلطان منصر القعيطي وابنيه الشابين، بحضور الوزير عبدالخالق الماس وهو من أبرز شخصيات تلك المرحلة وكان اللقاء رسميآ، قاصرآ على المجاملات .
وتكمل مابيل بنت في وصف مكتب الضيافة الذي أُسكنوا فيه داخل القصر ..
( كان المكان الذي دعينا أنه قصرآ في الجزء الأقرب للمسجد وللسوق، وكانت الروائح والضجة غير محتملة تقريبآ. وكان المبنى كبيرآ، تقود درجاته الوعرة إلى عدد كبير من الغرف الكبيرة والصغيرة، مأهولة على نحو مربك إلى حد ما ) .
إلا أن الزوجان و مرافقيهم انزعجوا من الروائح والازدحام إللى قرب القصر من سوق البلاد القديم، ومراسي القوارب، والمقبرة القريبة (مقبرة يعقوب)، وهي تفاصيل بيئة حضرية طبيعية في مدن الساحل في ذلك الزمن .
القصر بعد انتقال الحكم للقعيطي
ظل قصر آل كساد قائمآ حتى بعد استيلاء القعيطي على الحكم إذ استخدم لبعض الوقت قبل أن يبدأ دوره يتراجع تدريجيآ مع ظهور القصور السلطانية الجديدة في برع السدة وما حولها .
و في السبعينات من القرن العشرين اتخذت السلطات قرارآ بهدم القصر نهائيآ وأقيم في موقعه مبنى مدرسة ابن خلدون، ليختفي بذلك أحد أوائل رموز الحضور السياسي لآل كساد في تاريخ المكلا .
على الرغم من زواله بقي القصر حاضرآ في الروايات الشفوية والوثائق والكتب للرحالة والمستشرقين الغربيين الذين وصلوا المكلا التي تتحدث عن المكلا. فهو أول مقر رسمي لحكام آل كساد، ومكان استقبل الرحالة، واستضاف أحداثآ سياسية وإدارية في فترة حساسة من تاريخ المدينة .
واليوم نعود للصور القديمة و توثيق الرحالة والمستشرقين الغربيين ممن سكنوا فيه و زاروه لكنه يظل شاهدآ على مرحلة من مراحل تشكيل المكلا قبل أن تتبدل ملامحها العمرانية كليآ .
#محمد_عمر
المقر الأول لحكم الإمارة الكسادية والمعلم المفقود من ذاكرة المكلا ..
في حافة البلاد وعلى ربوة مرتفعة تطل مباشرة على مرسى القوارب والسنابيق الخشبية (الفرضة)، ارتفع واحد من أهم المعالم السياسية والعمرانية في تاريخ المكلا قصر آل كساد الذي اتخذته الإمارة الكسادية مقرآ لحكمها وإدارة شؤون المدينة قبل انتقال السلطة إلى #القعيطيين .
أعلى مبنى بالمكلا ست طبقات تعلو البحر .
كان القصر بناءً ضخمآ لافتآ مشيدآ بأسلوب معماري فريد في زمانه. يرتفع حوالي ستة أدوار، ويتميز بواجهاته البيضاء ذات النوافذ المنقوشة بخفة وتيجان الكورنيش المزخرفة بقرميد مخرم، لا يتأثر بشيء سوى حرارة الشمس .
وفي مقدمة القصر امتدت بناية أصغر ذات طابقين وسطح علوي تحف بها مبان أقل ارتفاعآ جميعها تتبع المجمع الإداري للكسادي فيما بعد استخدمت كل المباني في عهد السلطنة القعيطية منها مركز الشرطة و سجن توقيف وغيرها .
كما وجد بئر ماء خاص بالقصر ما يشير إلى استقلالية المقر وخصوصيته .
كان القصر ينتصب فوق لسان أرضي صغير يشبه شبه الجزيرة، الأمر الذي جعله يتمتع بإطلالات ساحلية على جانبيه، تمامآ كما وصفته الرحالة مابيل بنت و قالت عنه ..
( كما هو الحال في مدن الريڤييرا، يتمتع القصر بمشاهدة ساحلية جميلة على جانبيه ) .
الزوجان الرحالة تيدور ومابيل بنت في المكلا (1894)
حين وصل الزوجان الرحالة تيدور ومابيل بنت إلى المكلا عام 1894م أُسكنوا في قصر آل كساد نفسه إذ كان مقر الحكم في زمن السلطان منصر القعيطي تركت مابيل بنت وصفآ دقيقآ للقصر يعد اليوم من أهم الشهادات الأجنبية التي وثّقت ملامح المبنى قبل اندثاره .
وقد كتبت تصف القصر قائلة ..
( يبلغ ارتفاع القصر الأبيض للسلطان #منصر ست طبقات، بنوافذ منقوشة إلى حد بسيط، وكورنيش قرميدي مخرّم، والقرميد لا يتأثر بشيء إلا بحرارة الشمس. ينتصب القصر على شبه جزيرة صغيرة، وكما في مدن الريڤييرا، يتمتع بإطلالة ساحلية جميلة على جانبيه ) .
الزوجان قابلا السلطان منصر القعيطي وابنيه الشابين، بحضور الوزير عبدالخالق الماس وهو من أبرز شخصيات تلك المرحلة وكان اللقاء رسميآ، قاصرآ على المجاملات .
وتكمل مابيل بنت في وصف مكتب الضيافة الذي أُسكنوا فيه داخل القصر ..
( كان المكان الذي دعينا أنه قصرآ في الجزء الأقرب للمسجد وللسوق، وكانت الروائح والضجة غير محتملة تقريبآ. وكان المبنى كبيرآ، تقود درجاته الوعرة إلى عدد كبير من الغرف الكبيرة والصغيرة، مأهولة على نحو مربك إلى حد ما ) .
إلا أن الزوجان و مرافقيهم انزعجوا من الروائح والازدحام إللى قرب القصر من سوق البلاد القديم، ومراسي القوارب، والمقبرة القريبة (مقبرة يعقوب)، وهي تفاصيل بيئة حضرية طبيعية في مدن الساحل في ذلك الزمن .
القصر بعد انتقال الحكم للقعيطي
ظل قصر آل كساد قائمآ حتى بعد استيلاء القعيطي على الحكم إذ استخدم لبعض الوقت قبل أن يبدأ دوره يتراجع تدريجيآ مع ظهور القصور السلطانية الجديدة في برع السدة وما حولها .
و في السبعينات من القرن العشرين اتخذت السلطات قرارآ بهدم القصر نهائيآ وأقيم في موقعه مبنى مدرسة ابن خلدون، ليختفي بذلك أحد أوائل رموز الحضور السياسي لآل كساد في تاريخ المكلا .
على الرغم من زواله بقي القصر حاضرآ في الروايات الشفوية والوثائق والكتب للرحالة والمستشرقين الغربيين الذين وصلوا المكلا التي تتحدث عن المكلا. فهو أول مقر رسمي لحكام آل كساد، ومكان استقبل الرحالة، واستضاف أحداثآ سياسية وإدارية في فترة حساسة من تاريخ المدينة .
واليوم نعود للصور القديمة و توثيق الرحالة والمستشرقين الغربيين ممن سكنوا فيه و زاروه لكنه يظل شاهدآ على مرحلة من مراحل تشكيل المكلا قبل أن تتبدل ملامحها العمرانية كليآ .
#محمد_عمر
#محمد_عمر
#سجادة_السلطان_القعيطي
ما تشاهده أمامك سجادة صغيرة عرضها مترين وطولها ثلاثة أمتار وتقدر قيمتها ب 6 مليون دولار ...
هذه السجادة الفاخرة #إيرانية المنشأ إذ لا يوجد منهن في العالم إلا عدد 3 فقط ، واحده في أحد المعارض الفرنسية في باريس والأخرى في بريطانيا والثالثة هنا ب #المكلا في قصر #السلطان_القعيطي ( #قصر_المعين ) .
السجادة الفارسية نسجت يدويآ وأبدع من صنعها في اختيار ألوانها وزخرفتها ليعطي لنا تحفة فنية وجمالية بديعة .
هذه التحفة الفارسية تاريخها قديم جدآ يعود إلى #القرن الخامس عشر الميلادي أي لها أكثر من 500 عام منذ صناعتها للآن وهذه المدة في حسبة العارفين بالتراث والتاريخ القديم للمقتنيات #لاتقدر _بثمن .
هذه السجادة كانت تزين القصر السلطاني ب #المكلا فقد كانت معروضة في الصاله الرسميه لمجلس السلطان القعيطي في الجناح الخاص بمعروضاته وهي في مقدمة التحف الثمينه التي يحتويها هذا الجناح السلطاني .
لكن هذه الجوهرة والتحفة الاثرية #سرقت من القصر السلطاني المعين بالمكلا في حرب 1994 واختفت تمامآ ولا يوجد لها أثر او خبر .
هذه اللوحة سرقت مع إطارها وصندوقها الزجاجي الذي تفضل أحدهم بتجهيزه ليحافظ عليها من متغيرات الزمن والأتربة .
لا ادري هل يعلم سارقها بقيمتها التاريخية والمادية أم إنها مفروشة في أحد الاحواش او البيوت لتغطي قاعة الغرفة من الاسمنت ؟؟
قصر السلطان #القعيطي سرقت منه آثار وحلي وأشياء ثمينة باهضة الثمن فعندما استلمت #الجبهة_القومية القصر كانت هناك مقتنيات من أحجار كريمة و معادن ثمينة وحلي ذهبية وغيرها
#سجادة_السلطان_القعيطي
ما تشاهده أمامك سجادة صغيرة عرضها مترين وطولها ثلاثة أمتار وتقدر قيمتها ب 6 مليون دولار ...
هذه السجادة الفاخرة #إيرانية المنشأ إذ لا يوجد منهن في العالم إلا عدد 3 فقط ، واحده في أحد المعارض الفرنسية في باريس والأخرى في بريطانيا والثالثة هنا ب #المكلا في قصر #السلطان_القعيطي ( #قصر_المعين ) .
السجادة الفارسية نسجت يدويآ وأبدع من صنعها في اختيار ألوانها وزخرفتها ليعطي لنا تحفة فنية وجمالية بديعة .
هذه التحفة الفارسية تاريخها قديم جدآ يعود إلى #القرن الخامس عشر الميلادي أي لها أكثر من 500 عام منذ صناعتها للآن وهذه المدة في حسبة العارفين بالتراث والتاريخ القديم للمقتنيات #لاتقدر _بثمن .
هذه السجادة كانت تزين القصر السلطاني ب #المكلا فقد كانت معروضة في الصاله الرسميه لمجلس السلطان القعيطي في الجناح الخاص بمعروضاته وهي في مقدمة التحف الثمينه التي يحتويها هذا الجناح السلطاني .
لكن هذه الجوهرة والتحفة الاثرية #سرقت من القصر السلطاني المعين بالمكلا في حرب 1994 واختفت تمامآ ولا يوجد لها أثر او خبر .
هذه اللوحة سرقت مع إطارها وصندوقها الزجاجي الذي تفضل أحدهم بتجهيزه ليحافظ عليها من متغيرات الزمن والأتربة .
لا ادري هل يعلم سارقها بقيمتها التاريخية والمادية أم إنها مفروشة في أحد الاحواش او البيوت لتغطي قاعة الغرفة من الاسمنت ؟؟
قصر السلطان #القعيطي سرقت منه آثار وحلي وأشياء ثمينة باهضة الثمن فعندما استلمت #الجبهة_القومية القصر كانت هناك مقتنيات من أحجار كريمة و معادن ثمينة وحلي ذهبية وغيرها
#محمد_عمر
#العيقة
بعدسة المصور الراحل عوض غانم رحمة الله عليه..
منظر ساحر وجميل مياه البحر في العيقة #الخور حاليآ في في ستينات القرن الماضي ويتم العبور يين الضفتين من #الشرج حتى جانب السدة اما عبر القوارب الصغيرة( #الهوري ) او السير على الاقدام وسط المياه ..
سدة المكلا منتصبة على ربوة ويمتد السور حتى البحر كذلك سور آخر حتى الجبل ليمنع دخول اي شخص إلا عبر بوابتها فقط وحراسها واذا لديك سلاح حتمآ سوف تضعه في البوابة عند الحراسة في الامانات وعند خروجك يعطى لك نظم وقوانيين لكل صغير وكبير .
المدينة العتيقة تدخلها في أمان وطمأنينة ..
قصور السلطان #القعيطي امامك داخل حرم السور وبمحاداة الربوة التي تشرف على العيقة والبساتين والأشجار منتشرة في المساحات لتشكل منظر بديع بالاخضرار ..
الجبل كان يمتد حتى اطراف العيقة وامواج البحر ترتطم في اطرافه والسدة وسورها يقف من فوقه في تناسق جميل..
محمد عمر
#العيقة
بعدسة المصور الراحل عوض غانم رحمة الله عليه..
منظر ساحر وجميل مياه البحر في العيقة #الخور حاليآ في في ستينات القرن الماضي ويتم العبور يين الضفتين من #الشرج حتى جانب السدة اما عبر القوارب الصغيرة( #الهوري ) او السير على الاقدام وسط المياه ..
سدة المكلا منتصبة على ربوة ويمتد السور حتى البحر كذلك سور آخر حتى الجبل ليمنع دخول اي شخص إلا عبر بوابتها فقط وحراسها واذا لديك سلاح حتمآ سوف تضعه في البوابة عند الحراسة في الامانات وعند خروجك يعطى لك نظم وقوانيين لكل صغير وكبير .
المدينة العتيقة تدخلها في أمان وطمأنينة ..
قصور السلطان #القعيطي امامك داخل حرم السور وبمحاداة الربوة التي تشرف على العيقة والبساتين والأشجار منتشرة في المساحات لتشكل منظر بديع بالاخضرار ..
الجبل كان يمتد حتى اطراف العيقة وامواج البحر ترتطم في اطرافه والسدة وسورها يقف من فوقه في تناسق جميل..
محمد عمر
#محمد_عمر
#يهود_حبان
يهود حبان ب #شبوة منتصف القرن التاسع عشر ..
تعد مدينة حبان من أبرز المراكز التاريخية في محافظة شبوة إذ يعود تاريخها إلى عصور قديمة ارتبطت بمملكة حضرموت ومدينة #ميفعة التي كانت إحدى عواصمها.
وقد منحها موقعها الجبلي المميز وإشرافها على وديان خصبة مكانة استراتيجية على طرق القوافل التجارية المارة من حضرموت باتجاه #عدن وشبوة مما جعلها محطة مهمة عبر العصور ..
في العصور الإسلامية برزت حبان كمدينة #علمية و #دينية حيث أنجبت العديد من العلماء والفقهاء الذين أسهموا في نشر المذهب الشافعي في اليمن وخارجه. وارتبط اسمها بالحلقات العلمية والمساجد ما منحها وجهآ ثقافيآ ودينيآ متفردآ لقرون طويلة. إلى جانب ذلك ازدهرت حبان بالزراعة والتجارة المحلية وظلت لفترة طويلة مركزآ عمرانيآ وحضاريآ بارزآ في جنوب شبوة .
عرفت حبان بتنوعها السكاني إذ سكنها المسلمون إلى جانب جالية يهودية كبيرة اشتهرت بمهنة صياغة الذهب والفضة والنحاس. وقد مثل وجود اليهود بعدآ اجتماعيآ واقتصاديآ مهمآ في المدينة حيث عاشوا كجزء من نسيجها السكاني على الرغم من القيود المفروضة عليهم .
في صيف عام 1843م زار الرحالة الألماني فون فريده المنطقة ضمن رحلته إلى حضرموت.
وبعد مروره في وادي الخرش حيث نسخ النقش الحميري عند سور وبوابة حضرموت الغربية وصل إلى وادي ميفعة حيث سمع كثيرآ عن مدينة حبان .
دون فون فريده في مذكراته ما نقل إليه من معلومات عن سكانها حيث قيل له إن عدد سكان المدينة لا يقل عن عشرين ألف نسمة بينهم نحو ألفي #يهودي.
وقد وصف حال اليهود بأنهم يعيشون تحت ضغوط شديدة فلا يسمح لهم بمزاولة التجارة أو مغادرة المدينة ويفرض عليهم السكن بمعزل عن المسلمين بينما يقتصر نشاطهم على معالجة المعادن الثمينة والنحاس .
و ذكر في مذكراته ..
( وفقًا للعديد من الأشخاص الموثوق بهم، يُقال إن حَبّان لا يقل عدد سكانها عن 20,000 نسمة، بما في ذلك 2000 يهودي، الذين يتعرضون لضغوط شديدة ولا يسمح لهم بالتجارة أو الخروج من المدينة. كما يُسمح لهم فقط بالعيش بمعزل عن المسلمين، وعملهم الوحيد المسموح به هو معالجة المعادن الثمينة والنحاس ) .
هذا الوصف يعكس طبيعة الحياة الاجتماعية في حبان منتصف القرن التاسع عشر ويظهر حجمها السكاني الكبير وأهمية الجالية اليهودية داخلها .
مع مطلع القرن العشرين بدأت الجالية اليهودية في حبان بالهجرة تدريجياً إلى عدن ومنها إلى الخارج خصوصاً إلى فلسطين المحتلة، ضمن عملية عُرفت باسم بساط الريح التي جرت في منتصف القرن. وبحلول عام 1950 كانت كامل الجالية تقريباً قد غادرت المدينة .
وبرغم هذه التحولات ظلت المدينة محتفظة بمكانتها العلمية والثقافية إذ استمرت مساجدها وزواياها كمراكز للتدريس والفتوى كما حافظت على نشاطها الزراعي والتجاري المحلي .
واليوم تعتبر حبان واحدة من أهم المدن التاريخية في محافظة شبوة بما تحمله من إرث علمي واجتماعي وثقافي يعكس تعددية حضرموت واليمن عبر العصور
#يهود_حبان
يهود حبان ب #شبوة منتصف القرن التاسع عشر ..
تعد مدينة حبان من أبرز المراكز التاريخية في محافظة شبوة إذ يعود تاريخها إلى عصور قديمة ارتبطت بمملكة حضرموت ومدينة #ميفعة التي كانت إحدى عواصمها.
وقد منحها موقعها الجبلي المميز وإشرافها على وديان خصبة مكانة استراتيجية على طرق القوافل التجارية المارة من حضرموت باتجاه #عدن وشبوة مما جعلها محطة مهمة عبر العصور ..
في العصور الإسلامية برزت حبان كمدينة #علمية و #دينية حيث أنجبت العديد من العلماء والفقهاء الذين أسهموا في نشر المذهب الشافعي في اليمن وخارجه. وارتبط اسمها بالحلقات العلمية والمساجد ما منحها وجهآ ثقافيآ ودينيآ متفردآ لقرون طويلة. إلى جانب ذلك ازدهرت حبان بالزراعة والتجارة المحلية وظلت لفترة طويلة مركزآ عمرانيآ وحضاريآ بارزآ في جنوب شبوة .
عرفت حبان بتنوعها السكاني إذ سكنها المسلمون إلى جانب جالية يهودية كبيرة اشتهرت بمهنة صياغة الذهب والفضة والنحاس. وقد مثل وجود اليهود بعدآ اجتماعيآ واقتصاديآ مهمآ في المدينة حيث عاشوا كجزء من نسيجها السكاني على الرغم من القيود المفروضة عليهم .
في صيف عام 1843م زار الرحالة الألماني فون فريده المنطقة ضمن رحلته إلى حضرموت.
وبعد مروره في وادي الخرش حيث نسخ النقش الحميري عند سور وبوابة حضرموت الغربية وصل إلى وادي ميفعة حيث سمع كثيرآ عن مدينة حبان .
دون فون فريده في مذكراته ما نقل إليه من معلومات عن سكانها حيث قيل له إن عدد سكان المدينة لا يقل عن عشرين ألف نسمة بينهم نحو ألفي #يهودي.
وقد وصف حال اليهود بأنهم يعيشون تحت ضغوط شديدة فلا يسمح لهم بمزاولة التجارة أو مغادرة المدينة ويفرض عليهم السكن بمعزل عن المسلمين بينما يقتصر نشاطهم على معالجة المعادن الثمينة والنحاس .
و ذكر في مذكراته ..
( وفقًا للعديد من الأشخاص الموثوق بهم، يُقال إن حَبّان لا يقل عدد سكانها عن 20,000 نسمة، بما في ذلك 2000 يهودي، الذين يتعرضون لضغوط شديدة ولا يسمح لهم بالتجارة أو الخروج من المدينة. كما يُسمح لهم فقط بالعيش بمعزل عن المسلمين، وعملهم الوحيد المسموح به هو معالجة المعادن الثمينة والنحاس ) .
هذا الوصف يعكس طبيعة الحياة الاجتماعية في حبان منتصف القرن التاسع عشر ويظهر حجمها السكاني الكبير وأهمية الجالية اليهودية داخلها .
مع مطلع القرن العشرين بدأت الجالية اليهودية في حبان بالهجرة تدريجياً إلى عدن ومنها إلى الخارج خصوصاً إلى فلسطين المحتلة، ضمن عملية عُرفت باسم بساط الريح التي جرت في منتصف القرن. وبحلول عام 1950 كانت كامل الجالية تقريباً قد غادرت المدينة .
وبرغم هذه التحولات ظلت المدينة محتفظة بمكانتها العلمية والثقافية إذ استمرت مساجدها وزواياها كمراكز للتدريس والفتوى كما حافظت على نشاطها الزراعي والتجاري المحلي .
واليوم تعتبر حبان واحدة من أهم المدن التاريخية في محافظة شبوة بما تحمله من إرث علمي واجتماعي وثقافي يعكس تعددية حضرموت واليمن عبر العصور
#حضارم المهجر ..
#محمد_عمر
الشيخ المناضل :
(أحمد عمر #باخريبة)
(1878م - 1949م)
هنالك رجال يصنعون التاريخ ، يسجلون أسماءهم بأحرف من نور على صفحات تاريخ #السودان الحديث ..
الشيخ المناضل : (أحمد عمر باخريبة) المولود في 1878م في مدينة #المكلأ ب #اليمن.
هاجر مع والده الشيخ : (عمر صالح باعمر باخريبة) في عام 1886م صوب #السودان والذي استقر بمدينة ( #حلايب ) ، ثم انتقل إلى( #طوكر ) ومنها إلى مدينة ( #كسلا )، ثم في أخر المطاف استقر مع أسرته بمدينة #ود_مدني .
في مدني برز دور المرحوم (أحمد #باخريبة) كمناضل ذو فكر ورأي متقدم في الحركة السياسية والاجتماعية ، وخاصة بعد أن أصبحت مدينة ود مدني عاصمة لمديرية #النيل الازرق وكانت مركزاً تجارياً هاماً، وبرزت أهميتها الاقتصادية .
فكان مدافعاً عن حقوق المزارعين بمشروع الجزيرة بالسودان، وحرض مزارعي المشروع ضد "تقديرات الضرائب الباهظة وعملية نزع ملكية الأراضي"، وبعد قيام (جمعية اللواء الأبيض) في مطلع عام 1924م - أوكل للمناضل : (أحمد باخريبة) تنظيم المزارعين في الجزيرة، وأصبح نائباً لرئيس الجمعية بمديرية النيل الأزرق بمدينة ود مدني، وكانت له مراسلات واتصالات مع رئيس الجمعية : (علي عبد اللطيف).
كان للمرحوم (أحمد باخريبة)مواقف سياسية واضحة تجاه سياسات الإدارة #البريطانية في السودان، وقام بإرسال رسالة تم نشرها في صحيفة الاهرام المصرية في 31 يوليو من العام 1924م، متهماً فيها الحكومة البريطانية بالاستبداد وقهر المواطنين السودانيين ، وعدم توفر العدالة وانعدام حق التقاضي للمواطن السوداني، وإهانة الانجليز بل وتعديهم السافر على كبار العلماء ورجال الدين.
واستعرض في رسالته العديد من المواقف التي قصد بها توجيه الإدانة المباشرة والواضحة للحكومة البريطانية والتي تبرهن على سوء المعاملة والاضهاد من جانب الحكومة البريطانية للسودانيين.
وضرب العديد من الأمثلة، و منها:
○ قيام الحكومة البريطانية بمصادرة أملاك الأهالي وتسليمها للشركة الزراعية الانجليزية، مما ترتب عليه حرمان الأيتام والأرامل من إرث هذه الأملاك.
○ اغتصاب أراضي الجزيرة عن طريق الإيجار الغير مجزٍ للأهالي.
○ فرض الضرائب الباهظة وابتداع ضريبة السكر، بالاضافة إلى الزيادات الغير مقبولة وغير العادلة للعوائد، وكثرة الغرامات حتى للمخالفات الطفيفة.
○ إزدياد حالات رفع القضايا على الأهالي لنزع ملكيتهم للأراضي والحصول على محاصيلهم، مع سرعة تنفيذ أحكام المحاكم لهذه القضايا لصالح الشركة الزراعية الانجليزية.
○ استمرار الأحكام العرفية، والإساءة والإهانة المتعمدة للأهالي.
○ عدم المساواة في درجات الموظفين الأجانب والأهالي والتمييز بينهم في المحاكم السودانية.
○ فرض مصاريف باهظة للأهالي لتعليم أبنائهم في المدارس تفوق إمكانياتهم بغية تقييد إلحاق أبنائهم بالمدارس.
○ مصادرة جميع العرائض الموقعة والتي تنادي بالوحدة مع مصر.
وإزاء القمع المتواصل الذي تمارسه الحكومة البريطانية على السودانيين ، قامت جمعية اللواء الأبيض بتوزيع المنشورات ، ونظمت #المظاهرات في أمدرمان وعطبرة وبورتسودان ومدني في 19 يوليو ، ثم أعقبتها أخرى في 23 يوليو من عام 1924م ، وكانت تنادي باستقلال #السودان والاتحاد مع #مصر ، جُرح فيها العشرات وقامت الحكومة البريطانية باعتقال العشرات ، ونجحت جمعية اللواء الأبيض في إيصال الاحتجاجات إلى الصحف المصرية والانجليزية.
تنبهت الحكومة إلى الحراك الذي قامت به جمعية اللواء الأبيض وبذلت كل جهودها في القضاء عليها، وقامت بالقاء القبض على أعضائها البارزين بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم، وتمت محاكمتهم بأحكام مختلفة، منها الاعدام والسجن والنفي والإبعاد.
تم القبض على المناضل : (أحمد #باخريبة) وصدر ضده حكماً بالسجن ، والنفي من السودان، وبعد أن قضى عقوبة السجن قامت الحكومة بنفيه إلى مدينة ( #جدة ) ، بالمملكة العربية #السعودية ، وفيها قام بتأسيس (المكتبة #الحضرمية) التي صارت ملتقى لكل المثقفين وأهل الفكر والأدب، وكان يؤمها عدد كبير من الناس في الأمسيات ويستمعون منه لشتى الدروس في الأدب والفكر والسياسة.
في العام 1949 م تقدم ابنه الدكتور : (علي أحمد باخريبة) بالتماس لدى السلطات البريطانية لإلغاء قرار النفي والسماح له بالحضور للسودان للعلاج ولرؤية أبنائه و أحفاده ، ولكن السلطات البريطانية رفضت الالتماس ومنحته اسبوعين فقط للحضور للسودان والعودة لمنفاه مرة أخرى ، وكان يبلغ من العمر حينها (71) عاماً ، ولم يمكث بعد وصوله سوى أيام قليلة بمدينة #كسلا حتى توفاه الله وتم دفنه بها .
كان المناضل (أحمد عمر #باخريبة) من الذين تنازلوا عن مكتسباتهم الشخصية من أجل أن ينعم الوطن بالحرية و الديمقراطية ، ومن الذين كانت مآثرهم عظيمة تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، تحكي عن رؤاهم وتطلعاتهم في النهوض بالوطن، فأصبحوا من الخالدين في الذاكرة الوطنية #السودانية.
#محمد_عمر
الشيخ المناضل :
(أحمد عمر #باخريبة)
(1878م - 1949م)
هنالك رجال يصنعون التاريخ ، يسجلون أسماءهم بأحرف من نور على صفحات تاريخ #السودان الحديث ..
الشيخ المناضل : (أحمد عمر باخريبة) المولود في 1878م في مدينة #المكلأ ب #اليمن.
هاجر مع والده الشيخ : (عمر صالح باعمر باخريبة) في عام 1886م صوب #السودان والذي استقر بمدينة ( #حلايب ) ، ثم انتقل إلى( #طوكر ) ومنها إلى مدينة ( #كسلا )، ثم في أخر المطاف استقر مع أسرته بمدينة #ود_مدني .
في مدني برز دور المرحوم (أحمد #باخريبة) كمناضل ذو فكر ورأي متقدم في الحركة السياسية والاجتماعية ، وخاصة بعد أن أصبحت مدينة ود مدني عاصمة لمديرية #النيل الازرق وكانت مركزاً تجارياً هاماً، وبرزت أهميتها الاقتصادية .
فكان مدافعاً عن حقوق المزارعين بمشروع الجزيرة بالسودان، وحرض مزارعي المشروع ضد "تقديرات الضرائب الباهظة وعملية نزع ملكية الأراضي"، وبعد قيام (جمعية اللواء الأبيض) في مطلع عام 1924م - أوكل للمناضل : (أحمد باخريبة) تنظيم المزارعين في الجزيرة، وأصبح نائباً لرئيس الجمعية بمديرية النيل الأزرق بمدينة ود مدني، وكانت له مراسلات واتصالات مع رئيس الجمعية : (علي عبد اللطيف).
كان للمرحوم (أحمد باخريبة)مواقف سياسية واضحة تجاه سياسات الإدارة #البريطانية في السودان، وقام بإرسال رسالة تم نشرها في صحيفة الاهرام المصرية في 31 يوليو من العام 1924م، متهماً فيها الحكومة البريطانية بالاستبداد وقهر المواطنين السودانيين ، وعدم توفر العدالة وانعدام حق التقاضي للمواطن السوداني، وإهانة الانجليز بل وتعديهم السافر على كبار العلماء ورجال الدين.
واستعرض في رسالته العديد من المواقف التي قصد بها توجيه الإدانة المباشرة والواضحة للحكومة البريطانية والتي تبرهن على سوء المعاملة والاضهاد من جانب الحكومة البريطانية للسودانيين.
وضرب العديد من الأمثلة، و منها:
○ قيام الحكومة البريطانية بمصادرة أملاك الأهالي وتسليمها للشركة الزراعية الانجليزية، مما ترتب عليه حرمان الأيتام والأرامل من إرث هذه الأملاك.
○ اغتصاب أراضي الجزيرة عن طريق الإيجار الغير مجزٍ للأهالي.
○ فرض الضرائب الباهظة وابتداع ضريبة السكر، بالاضافة إلى الزيادات الغير مقبولة وغير العادلة للعوائد، وكثرة الغرامات حتى للمخالفات الطفيفة.
○ إزدياد حالات رفع القضايا على الأهالي لنزع ملكيتهم للأراضي والحصول على محاصيلهم، مع سرعة تنفيذ أحكام المحاكم لهذه القضايا لصالح الشركة الزراعية الانجليزية.
○ استمرار الأحكام العرفية، والإساءة والإهانة المتعمدة للأهالي.
○ عدم المساواة في درجات الموظفين الأجانب والأهالي والتمييز بينهم في المحاكم السودانية.
○ فرض مصاريف باهظة للأهالي لتعليم أبنائهم في المدارس تفوق إمكانياتهم بغية تقييد إلحاق أبنائهم بالمدارس.
○ مصادرة جميع العرائض الموقعة والتي تنادي بالوحدة مع مصر.
وإزاء القمع المتواصل الذي تمارسه الحكومة البريطانية على السودانيين ، قامت جمعية اللواء الأبيض بتوزيع المنشورات ، ونظمت #المظاهرات في أمدرمان وعطبرة وبورتسودان ومدني في 19 يوليو ، ثم أعقبتها أخرى في 23 يوليو من عام 1924م ، وكانت تنادي باستقلال #السودان والاتحاد مع #مصر ، جُرح فيها العشرات وقامت الحكومة البريطانية باعتقال العشرات ، ونجحت جمعية اللواء الأبيض في إيصال الاحتجاجات إلى الصحف المصرية والانجليزية.
تنبهت الحكومة إلى الحراك الذي قامت به جمعية اللواء الأبيض وبذلت كل جهودها في القضاء عليها، وقامت بالقاء القبض على أعضائها البارزين بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم، وتمت محاكمتهم بأحكام مختلفة، منها الاعدام والسجن والنفي والإبعاد.
تم القبض على المناضل : (أحمد #باخريبة) وصدر ضده حكماً بالسجن ، والنفي من السودان، وبعد أن قضى عقوبة السجن قامت الحكومة بنفيه إلى مدينة ( #جدة ) ، بالمملكة العربية #السعودية ، وفيها قام بتأسيس (المكتبة #الحضرمية) التي صارت ملتقى لكل المثقفين وأهل الفكر والأدب، وكان يؤمها عدد كبير من الناس في الأمسيات ويستمعون منه لشتى الدروس في الأدب والفكر والسياسة.
في العام 1949 م تقدم ابنه الدكتور : (علي أحمد باخريبة) بالتماس لدى السلطات البريطانية لإلغاء قرار النفي والسماح له بالحضور للسودان للعلاج ولرؤية أبنائه و أحفاده ، ولكن السلطات البريطانية رفضت الالتماس ومنحته اسبوعين فقط للحضور للسودان والعودة لمنفاه مرة أخرى ، وكان يبلغ من العمر حينها (71) عاماً ، ولم يمكث بعد وصوله سوى أيام قليلة بمدينة #كسلا حتى توفاه الله وتم دفنه بها .
كان المناضل (أحمد عمر #باخريبة) من الذين تنازلوا عن مكتسباتهم الشخصية من أجل أن ينعم الوطن بالحرية و الديمقراطية ، ومن الذين كانت مآثرهم عظيمة تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، تحكي عن رؤاهم وتطلعاتهم في النهوض بالوطن، فأصبحوا من الخالدين في الذاكرة الوطنية #السودانية.
#المكلا_القديمة
#المحدادة ..
للمكلا القديمة طقوس واسواق وحرف شعبية وتاريخ جميل فما يميز تلك المدينة البيضاوية سوق الحدادين يقع سوق الحدادين او المحدادة في منطقة تسمى صحراء سيناء بجانب مسجد الروضة وفندق المكلا حاليآ المغاسل وحمامات مسجد الروضة ففي تلك البقعة التي كانت بمحاداة البحر ترسوا السنابيق والزعائم قبالها وقد تم اختيار الموقع كون انه مرسى وميناء قديم للمدينة العتيقة فمن تلك البقعة يمتهن رجال ذو همم عاليه .
من هذا الموقع ينطبق المثل الذي يقول..
حداد ما يسمع حداد فتسمع حنات المطارق ولهيب الكير المشتعل بالنار لتعزف لك الحان وسمفونيات حضرمية بأنغام متناسقة هنا الكل منهك في اعمالهم الحرفية اليدوية التي يمتهنونها بحرفية ومهارة عالية كون العمل يتطلب خبرة في الصنعة، و يتطلب كل محل للحدادة عدد 3 اشخاص المعلم و نفاخ الكير والضراب الذي يضرب قطع الحديد بالمطرقة الكبيرة بعد إخراجها من الكير . والكير هو عبارة عن مبنى من الطين بشكل صغير و مستطيل مرتفع من الاعلى وله فتحه يوضع فيه الفحم ، والمنفاخ الذي يستخدم يدوياً لنفخ الفحم وهو مصنوع من الجلد لتتولد الحرارة لينصهر ويلين الحديد بطريقة يدوية بعدها يتم اخراجه وضربه بالمطرقة ليتم تشكيله حسب الطلب .ومن ضروريات تلك المهنة عدة من المطارق والملاقط لمسك الحديد وتدويره ووصل من الحديد مثل المسامير بشكل مدبب ومخروطي الشكل لخزق الحديد والمبرد الذي يمتلي بالماء ليضع فيه الحديد بعد تجهيزه بالمطرقة ليأخد شكله النهائي وغيرها من العدة التي لا تستحضرني حاليآ..
امتهنت بعض الاسر المكلاوية تلك المهنة مثل اسرة آل الحداد و آل محروس و آل مقداد و آل باعامر وآل باحسن وآل جنبين و آل باقطيان و آل باعنتر وغيرهم من الاسر.
حرفة الحدادة حرفة تعود جذورها الى الماضي القديم وهي من الحرف اليدوية التي انقرضت .ومن ضمن المنتوجات المسامير ذات احجام مختلفة التي تستخدم في صناعة الابواب والشبابيك الخشبية ومتطلبات صناعة السفن الشراعية و السنابيك كما يصنعون الالات التي تستخدم في قطاع الزراعة كما يقومون بصناعة المسامير المدببة للابواب الخشبية والسلاسل والاسياخ والسكاكين وبعض الادوات المنزلية.
#محمد_عمر
#المحدادة ..
للمكلا القديمة طقوس واسواق وحرف شعبية وتاريخ جميل فما يميز تلك المدينة البيضاوية سوق الحدادين يقع سوق الحدادين او المحدادة في منطقة تسمى صحراء سيناء بجانب مسجد الروضة وفندق المكلا حاليآ المغاسل وحمامات مسجد الروضة ففي تلك البقعة التي كانت بمحاداة البحر ترسوا السنابيق والزعائم قبالها وقد تم اختيار الموقع كون انه مرسى وميناء قديم للمدينة العتيقة فمن تلك البقعة يمتهن رجال ذو همم عاليه .
من هذا الموقع ينطبق المثل الذي يقول..
حداد ما يسمع حداد فتسمع حنات المطارق ولهيب الكير المشتعل بالنار لتعزف لك الحان وسمفونيات حضرمية بأنغام متناسقة هنا الكل منهك في اعمالهم الحرفية اليدوية التي يمتهنونها بحرفية ومهارة عالية كون العمل يتطلب خبرة في الصنعة، و يتطلب كل محل للحدادة عدد 3 اشخاص المعلم و نفاخ الكير والضراب الذي يضرب قطع الحديد بالمطرقة الكبيرة بعد إخراجها من الكير . والكير هو عبارة عن مبنى من الطين بشكل صغير و مستطيل مرتفع من الاعلى وله فتحه يوضع فيه الفحم ، والمنفاخ الذي يستخدم يدوياً لنفخ الفحم وهو مصنوع من الجلد لتتولد الحرارة لينصهر ويلين الحديد بطريقة يدوية بعدها يتم اخراجه وضربه بالمطرقة ليتم تشكيله حسب الطلب .ومن ضروريات تلك المهنة عدة من المطارق والملاقط لمسك الحديد وتدويره ووصل من الحديد مثل المسامير بشكل مدبب ومخروطي الشكل لخزق الحديد والمبرد الذي يمتلي بالماء ليضع فيه الحديد بعد تجهيزه بالمطرقة ليأخد شكله النهائي وغيرها من العدة التي لا تستحضرني حاليآ..
امتهنت بعض الاسر المكلاوية تلك المهنة مثل اسرة آل الحداد و آل محروس و آل مقداد و آل باعامر وآل باحسن وآل جنبين و آل باقطيان و آل باعنتر وغيرهم من الاسر.
حرفة الحدادة حرفة تعود جذورها الى الماضي القديم وهي من الحرف اليدوية التي انقرضت .ومن ضمن المنتوجات المسامير ذات احجام مختلفة التي تستخدم في صناعة الابواب والشبابيك الخشبية ومتطلبات صناعة السفن الشراعية و السنابيك كما يصنعون الالات التي تستخدم في قطاع الزراعة كما يقومون بصناعة المسامير المدببة للابواب الخشبية والسلاسل والاسياخ والسكاكين وبعض الادوات المنزلية.
#محمد_عمر
#الديوان… ذاكرة المكان
كانت هذه المنطقة السكنية تُعرف قديمًا باسم الديوان، وكانت مصيفًا يقصده أهالي غيل باوزير هربًا من حر الصيف، حيث كانت الحياة تدب في أزقتها وتضج بوجود الناس ودفء المجالس .
وفي تلك الأيام كانت المزارع المحيطة بها غابات من النخيل، تملأ المكان خضرةً وظلالًا، وتمنح الديوان حياةً نابضة بالزرع والماء والعمل .
اليوم كنت هنا، أتجول بين هذه البيوت العتيقة، أشاهد الماضي وأشم عبق التاريخ المتسلل من بين هذه الجدران الصامتة .
أما اليوم، فقد تحولت الديوان إلى أطلال صامتة لا يزال صداها يروي قصص الماضي وحكايات الزمن الجميل . فكل بيت هنا يحمل رواية، وكل زاوية تحفظ حكاية من حياةٍ كانت عامرة في هذا المكان .
وتبقى هذه الأحجار شاهدًا حيًّا على عبقرية الأجداد الذين شيدوا هذه البيوت بإتقان لافت، مستخدمين الحجارة والرمل ومادة ( الساروج ) التي ما تزال حتى اليوم متماسكة بين الحجارة، في دليل واضح على مهارة البناء وعمق المعرفة لدى أهل ذلك الزمان .
إنها بقايا مكان لم يعد مأهولًا، لكنه ما زال يحفظ ذاكرة الناس والتاريخ في صمته
.
#محمد_عمر
كانت هذه المنطقة السكنية تُعرف قديمًا باسم الديوان، وكانت مصيفًا يقصده أهالي غيل باوزير هربًا من حر الصيف، حيث كانت الحياة تدب في أزقتها وتضج بوجود الناس ودفء المجالس .
وفي تلك الأيام كانت المزارع المحيطة بها غابات من النخيل، تملأ المكان خضرةً وظلالًا، وتمنح الديوان حياةً نابضة بالزرع والماء والعمل .
اليوم كنت هنا، أتجول بين هذه البيوت العتيقة، أشاهد الماضي وأشم عبق التاريخ المتسلل من بين هذه الجدران الصامتة .
أما اليوم، فقد تحولت الديوان إلى أطلال صامتة لا يزال صداها يروي قصص الماضي وحكايات الزمن الجميل . فكل بيت هنا يحمل رواية، وكل زاوية تحفظ حكاية من حياةٍ كانت عامرة في هذا المكان .
وتبقى هذه الأحجار شاهدًا حيًّا على عبقرية الأجداد الذين شيدوا هذه البيوت بإتقان لافت، مستخدمين الحجارة والرمل ومادة ( الساروج ) التي ما تزال حتى اليوم متماسكة بين الحجارة، في دليل واضح على مهارة البناء وعمق المعرفة لدى أهل ذلك الزمان .
إنها بقايا مكان لم يعد مأهولًا، لكنه ما زال يحفظ ذاكرة الناس والتاريخ في صمته
.
#محمد_عمر
#محمد_عمر
#مهرجان_البلدة_المكلا
فكرة مهرجان #البلدة السياحي...
من هنا بدأت الحكاية
قد يظن كثيرون أن مهرجان البلدة السياحي جاء وليد قرار إداري، لكن الحقيقة أن فكرته وُلدت من قلب المكان، وعلى ضفاف بحر العرب، حيث يلتقي الناس بالبحر كل عام مع نجم البلدة .
من هذا الموقع تحديدًا، في حي #البلاد، حافة #العبيد، مقابل #مسجد_الغالبي، بدأت الحكاية .
ففي موسم البلدة من عام 2003م، كان الدكتور سالم بن عداس #العوبثاني، مأمور مديرية #المكلا آنذاك، يجلس في ذلك المكان متأملًا المشهد أمامه. كان يرى مئات الشباب والأسر وهم يتوافدون إلى ساحل سيف حميد، يغتسلون بمياه البحر الباردة، وتعلو وجوههم البهجة، بينما يلف رذاذ البحر المكان وتغمره أجواء الفرح والحيوية، في مشهد حضرمي فريد يتكرر كل عام .
حينها راودته فكرة أن هذا الحدث الشعبي العفوي يستحق أن يحتضنه الجميع، وأن تتبناه السلطة المحلية ليصبح مهرجانًا سياحيًا وثقافيًا يُعرّف بهذا الموروث الطبيعي والاجتماعي الفريد .
وبعد ذلك، عرض الدكتور سالم بن عداس الفكرة على محافظ #حضرموت آنذاك الأستاذ #عبدالقادر_هلال، الذي رحب بها ووافق عليها مباشرة، وأُعلن خلال موسم البلدة لعام 2003م أن السلطة المحلية بحضرموت ستتبنى تنظيم مهرجان البلدة السياحي ابتداءً من الموسم التالي .
وبالفعل، شهد عام 2004م انطلاق أول مهرجان رسمي للبلدة السياحي، بتنظيم السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، بقيادة المحافظ عبدالقادر هلال، وبمتابعة مأمور مديرية المكلا الدكتور سالم بن عداس العوبثاني .
ومنذ ذلك الحين، تحولت تلك الفكرة التي وُلدت على شاطئ البحر إلى حدث سنوي ينتظره الآلاف، وأصبح مهرجان البلدة السياحي واحدًا من أبرز الفعاليات التي ارتبطت بمدينة المكلا، ونافذةً تعكس جمال حضرموت وتراثها البحري، ولا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، محافظًا على روحه الأولى التي انطلقت من ذلك المكان المطل على بحر العرب .
#مهرجان_البلدة_المكلا
فكرة مهرجان #البلدة السياحي...
من هنا بدأت الحكاية
قد يظن كثيرون أن مهرجان البلدة السياحي جاء وليد قرار إداري، لكن الحقيقة أن فكرته وُلدت من قلب المكان، وعلى ضفاف بحر العرب، حيث يلتقي الناس بالبحر كل عام مع نجم البلدة .
من هذا الموقع تحديدًا، في حي #البلاد، حافة #العبيد، مقابل #مسجد_الغالبي، بدأت الحكاية .
ففي موسم البلدة من عام 2003م، كان الدكتور سالم بن عداس #العوبثاني، مأمور مديرية #المكلا آنذاك، يجلس في ذلك المكان متأملًا المشهد أمامه. كان يرى مئات الشباب والأسر وهم يتوافدون إلى ساحل سيف حميد، يغتسلون بمياه البحر الباردة، وتعلو وجوههم البهجة، بينما يلف رذاذ البحر المكان وتغمره أجواء الفرح والحيوية، في مشهد حضرمي فريد يتكرر كل عام .
حينها راودته فكرة أن هذا الحدث الشعبي العفوي يستحق أن يحتضنه الجميع، وأن تتبناه السلطة المحلية ليصبح مهرجانًا سياحيًا وثقافيًا يُعرّف بهذا الموروث الطبيعي والاجتماعي الفريد .
وبعد ذلك، عرض الدكتور سالم بن عداس الفكرة على محافظ #حضرموت آنذاك الأستاذ #عبدالقادر_هلال، الذي رحب بها ووافق عليها مباشرة، وأُعلن خلال موسم البلدة لعام 2003م أن السلطة المحلية بحضرموت ستتبنى تنظيم مهرجان البلدة السياحي ابتداءً من الموسم التالي .
وبالفعل، شهد عام 2004م انطلاق أول مهرجان رسمي للبلدة السياحي، بتنظيم السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، بقيادة المحافظ عبدالقادر هلال، وبمتابعة مأمور مديرية المكلا الدكتور سالم بن عداس العوبثاني .
ومنذ ذلك الحين، تحولت تلك الفكرة التي وُلدت على شاطئ البحر إلى حدث سنوي ينتظره الآلاف، وأصبح مهرجان البلدة السياحي واحدًا من أبرز الفعاليات التي ارتبطت بمدينة المكلا، ونافذةً تعكس جمال حضرموت وتراثها البحري، ولا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، محافظًا على روحه الأولى التي انطلقت من ذلك المكان المطل على بحر العرب .