#البلدة
يطلع في اليمن فجر يوم 26 يناير، الموافق 13 كانون ثاني سرياني،الموافق 13ذوالدوبا حميري، وقد مضى من فصل الربيع في اليمن 26 يوما.
ومنزلة البلدة عدد أيامها (13) يوما، وهي من المنازل اليمانية، وهي رقعة في السماء لانجوم بها ظاهرة تقع بين منزلتي النعايم وسعد الذابح، وهي المنزلة السابعة والأخيرة من منازل فصل الشتاء مناخيا، و قلما يتخلف مطرها بإذن الله، وفيها يجمد الماء من برودة الطقس، ويشتد فيها كلب الشتاء، ويكثر فيها هبوب الرياح الجنوبية الغربية بصورة مفاجأة، ويشوب الجو فيها بعض الرطوبة، فأول هذه المنزلة محرق وآخره مورق، فالجو فيه يكون باردا رطبا غير جاف، يبدأ البرد بالإنحسار تدريجيا،ً الأمر الذي يجعل الماء يكثر جريانه في غصون الشجر، وتبدأ أوراقها بالظهور.
ولا تزال حراثة الأرض الزراعية مستمرة، وتسمد كيماوياً أو بإضافة الذبل.
ويقول ساجع العرب ( إذا طلعت البلدة حممت الجعدة وأكلت القشدة وأخذت الشيخ الرعدة وقيل للبرد إهدأ ) فقولهم :حممت الجعدة أي صارت خضراء تميل الى السواد والجعدة : نوع من أنواع البقوليات البرية التي تنبت في البراري ، والقشدة هي الزبدة الرقيقة أو حشيشة كثيرة اللبن والمعنى الأول أولى ، وأخدت الشيخ الرعدة من شدة البرد وهبوب رياح (الأزيب)، وقيل للبرد أهدا أي ابدأ بالإنحسار،
وفي هذا النوء تغرس النخيل، وفي آخرها يزرع البطيخ وشتلات الموالح والطماطم، والباذنجان والجرجير والباميا والملوخية والكراث والقرعيات، وتعتبر هذه الأيام هي الموسم الثاني لزراعة السمسم، وكما ينتهي فيها موسم صريب الدخن، و يبدأ موسم حصاد الذرة البيضاء (القيرع)التشرينية، وكما يبدأ بيع ثمرة السدر (الكين) في الأسواق،
ولا تزال ثمار المانجو والطماطم وغيرهما من خيرات تهامة تتدفق في الأسواق.
وفي نوء البلدة تبدأ الطيور في وضع أعشاشها، تبدأ فترة تتزاوجها .
ومن الناحية الفلكية: فالشمس في برج الجدي، وفي منزلة سعد بلع .
فجرا : يرى نجم النسر الطائر فوق الأفق الشرقي طالعا، والمتوسط منزلة السماك، وتغرب فجرا منزلة الذراع.
وأما عشاء: فطالع أول الليل منزلة الجبهة، أما الطالع عشاء فالمنزلة الذراع، والمتوسط عشاء منزلة الثريا، والغارب منزلة سعد السعود، وكما يرى نجم سهيل مرتفعا فوق الأفق الجنوبي بعد المغرب.
والمعلم الزراعي للمناطق الوسطى معلم عشا الروابع الثانية ، واما في تهامة ففي وادي مور موسم سعد بلع وفي باجل وما جاورها موسم المورق، وفي وادي زبيد و رماع موسم جري الماء في العود.
إعداد الأستاذ/ حسن هبه الزبيدي
يطلع في اليمن فجر يوم 26 يناير، الموافق 13 كانون ثاني سرياني،الموافق 13ذوالدوبا حميري، وقد مضى من فصل الربيع في اليمن 26 يوما.
ومنزلة البلدة عدد أيامها (13) يوما، وهي من المنازل اليمانية، وهي رقعة في السماء لانجوم بها ظاهرة تقع بين منزلتي النعايم وسعد الذابح، وهي المنزلة السابعة والأخيرة من منازل فصل الشتاء مناخيا، و قلما يتخلف مطرها بإذن الله، وفيها يجمد الماء من برودة الطقس، ويشتد فيها كلب الشتاء، ويكثر فيها هبوب الرياح الجنوبية الغربية بصورة مفاجأة، ويشوب الجو فيها بعض الرطوبة، فأول هذه المنزلة محرق وآخره مورق، فالجو فيه يكون باردا رطبا غير جاف، يبدأ البرد بالإنحسار تدريجيا،ً الأمر الذي يجعل الماء يكثر جريانه في غصون الشجر، وتبدأ أوراقها بالظهور.
ولا تزال حراثة الأرض الزراعية مستمرة، وتسمد كيماوياً أو بإضافة الذبل.
ويقول ساجع العرب ( إذا طلعت البلدة حممت الجعدة وأكلت القشدة وأخذت الشيخ الرعدة وقيل للبرد إهدأ ) فقولهم :حممت الجعدة أي صارت خضراء تميل الى السواد والجعدة : نوع من أنواع البقوليات البرية التي تنبت في البراري ، والقشدة هي الزبدة الرقيقة أو حشيشة كثيرة اللبن والمعنى الأول أولى ، وأخدت الشيخ الرعدة من شدة البرد وهبوب رياح (الأزيب)، وقيل للبرد أهدا أي ابدأ بالإنحسار،
وفي هذا النوء تغرس النخيل، وفي آخرها يزرع البطيخ وشتلات الموالح والطماطم، والباذنجان والجرجير والباميا والملوخية والكراث والقرعيات، وتعتبر هذه الأيام هي الموسم الثاني لزراعة السمسم، وكما ينتهي فيها موسم صريب الدخن، و يبدأ موسم حصاد الذرة البيضاء (القيرع)التشرينية، وكما يبدأ بيع ثمرة السدر (الكين) في الأسواق،
ولا تزال ثمار المانجو والطماطم وغيرهما من خيرات تهامة تتدفق في الأسواق.
وفي نوء البلدة تبدأ الطيور في وضع أعشاشها، تبدأ فترة تتزاوجها .
ومن الناحية الفلكية: فالشمس في برج الجدي، وفي منزلة سعد بلع .
فجرا : يرى نجم النسر الطائر فوق الأفق الشرقي طالعا، والمتوسط منزلة السماك، وتغرب فجرا منزلة الذراع.
وأما عشاء: فطالع أول الليل منزلة الجبهة، أما الطالع عشاء فالمنزلة الذراع، والمتوسط عشاء منزلة الثريا، والغارب منزلة سعد السعود، وكما يرى نجم سهيل مرتفعا فوق الأفق الجنوبي بعد المغرب.
والمعلم الزراعي للمناطق الوسطى معلم عشا الروابع الثانية ، واما في تهامة ففي وادي مور موسم سعد بلع وفي باجل وما جاورها موسم المورق، وفي وادي زبيد و رماع موسم جري الماء في العود.
إعداد الأستاذ/ حسن هبه الزبيدي
17/7/2023م مهرجان #البلدة نجم #البلدة
مهرجان #البلدة التقليدي في
مدينة #المكلا
تحتضن مدينة المكلا، حاضرة محافظة حضرموت، في منتصف شهر يوليو إلى الثامن والعشرين منه من كل عام المهرجان التقليدي المسمى بـ”البلدة”. يتوافق المهرجان مع موسم نجم البلدة الذي يعد خاصية فلكية في ساحل حضرموت من المشقاص شرقاً إلى بئر علي بشبوة غرباً. و موسم البلدة تقليد طقوسي قديم متوارث عن أجيال متلاحقة دأبت على الاحتفال بهذه المناسبة التي كانت تحمل مضامين طقسية ميتافيزيقية. وفي الزمن الحديث تحولت “البلدة” إلى مهرجان فلكلوري بالمفهوم الحديث لهذا المصطلح. ومنذ سنوات يتم الترويج للمهرجان على نطاق واسع وإعطاؤه أبعادا سياحية وثقافية واقتصادية بإدارة مباشرة من سلطة حضرموت .
في صورته الرسمية بدأ الاحتفاء بأول مهرجان سياحي للبلدة في عام 2004م بإشراف السلطة المحلية بمديرية المكلا لتكون مناسبة احتفائية سنوية. وقد تم حينها إنشاء إدارة مستقلة ودائمة للمهرجان تضع الخطط والدراسات وتتابع كل ما يتعلق بالأهداف والعوائد المنتظرة من إقامته وانعكاساته على الحياة الاقتصادية والاستثمارية في المكلا. وتضمنت مهام الإدارة أيضا العمل على تحفيز مختلف مرافق الإيواء السياحي من أجل تحسين خدماتها، والاستفادة المثلى من هذا المهرجان، وإشراكها في وضع المقترحات والأفكار لتطوير وتحديث المهرجان وجعله جاذبا للزوار من خلال تنشيط جوانبه الترفيهية والسياحية.
يرتبط مهرجان البلدة السياحي بـ”نجم البلدة” الذي له أهمية في حضرموت سواء في الساحل أو الوادي. ويرجع ذلك إلى أن ظهور هذا النجم يقترن بتأثيرات مناخية ايجابية كبرودة البحر، واعتدال الجو، ولطف الهواء في عز الصيف، واكتساء مدن ساحل حضرموت بالضباب. ويصحب ذلك أيضا نضوج التمر، وتسويقه، وغرس فسائل النخيل، وزراعة الشتل، وتجهيز الأرض للاستعداد لموسم الشتاء الزراعي . ولموسم البلدة ارتباط خاص في وعي الصيادين؛ فهو عبارة عن إجازة إجبارية؛ توفر لهم قسطا من الراحة بعد عمل دؤوب طوال العام. ففيه يضطرب البحر، و يرتفع الموج. وترجع ظاهرة برودة البحر إلى اشتداد هبوب رياح الشمال، وتقلب مياه البحر نتيجة هيجانه مع بداية شهر يوليو حتى نهايته. وتشتد برودة المياه مع دخول النجم في منتصف الشهر.
وقد ارتبط موسم البلدة في التراث الشعبي في حضرموت بالكثير من التقاليد والعادات الاجتماعية في ساحلها وواديها. ويعتبر الاغتسال في البحر طلبا للاستجمام والرياضة والترفية أهم سمات الاحتفاء بنجم البلدة في شواطئ حضرموت الممتدة على طول 350 كم. يخرج الأهالي والزوار إلى مياه البحر الباردة قبل شروق الشمس للسباحة والاستمتاع بروعة البحر والتي تخفف عنهم حرارة الصيف وتزيد من نشاطهم. ويقضون، إلى جانب ذلك، أوقاتا ممتعة على رمال الشواطئ. ويعتقد بعض السكان المحليين أن لهذه المياه الباردة مزايا علاجية وصحية؛ منها علاج الأمراض الجلدية، و علاج آلام المفاصل، والتقليل من ضغط الدم والقلب. وهذا القناعة متوارثة وراسخة؛ إذ تجد الشواطئ في هذا الموسم تعج بالناس من مختلف الأعمار، وخاصة من كبار السن. و في أمثالهم المتوارثة: “غسلة في البلدة تعادل حجامة سنة”.
ويعد مهرجان نجم البلدة ملتقى سنويا وفرصة موسمية للمغتربين لقضائها مع أهاليهم. فهم يعمدون إلى ترتيب زيارتهم لأرض الوطن لتتوافق مع حلول المهرجان. ومما يكسب المهرجان زخما أكبر أنه يتوافق مع العطلة الصيفية للمدارس والمعاهد والكليات. تتحول المكلا خلال هذا الموسم إلى فضاء سياحي ترفيهي ليس لأبناء المكلا فقط، بل لأبناء حضرموت ومناطق أخرى من الجمهورية و الدول الشقيقة. والمكلا، كبرى مدن حضرموت، مدينة جاذبة للسياحة لما تتمتع به من موقع يمتد على شريط ساحلي مطل على بحر العرب. وعلى هذا البحر شواطئ رملية جميلة، وخلجان بديعة، وموانئ صيد نشطة. وفي بحر العرب بيئة طبيعية متفردة تحوي في أعماقها أنواعا من الأحياء البحرية النادرة، والتشكيلات المختلفة من الشعب المرجانية الزاهية. و كل هذه العوامل حفزت بعض المستثمرين على إقامة مشاريع ومنشآت سياحية ضخمة ماثلة للعيان في المدينة.
ويترافق احتفال مهرجان البلدة مع إقامة قرية تراثية يتم فيها تجميع المقتنيات القديمة التي تلقي ضواء على حياة الأجداد الأوائل والعادات والتقاليد التي كانوا يمارسونها. هذا؛ و تعد اللجنة المنظمة للمهرجان برنامجا حافلا يتضمن العديد من المناشط كالغناء الحضرمي، والرقصات الشعبية المتنوعة كالعدة والشبواني والهبيش والغية وغيرها، وخاصة تلك المرتبطة بالصيادين والتراث البحري. و تتضمن الفعاليات قضاء أمسيات وليالي البلدة في الألعاب الشعبية. و يحتوي المهرجان أيضا على تجمعات للعائلات في المتنفسات والحدائق التي تبهر زائريها، كضفاف خور المكلا التي تتوسط المدينة، ومتنزه شارع الستين. و يقام في المهرجان العروض الكرنفالية، والسباقات الخاصة بقوارب الصيد، والمنافسات الرياضية، والعروض المسرحية.
مهرجان #البلدة التقليدي في
مدينة #المكلا
تحتضن مدينة المكلا، حاضرة محافظة حضرموت، في منتصف شهر يوليو إلى الثامن والعشرين منه من كل عام المهرجان التقليدي المسمى بـ”البلدة”. يتوافق المهرجان مع موسم نجم البلدة الذي يعد خاصية فلكية في ساحل حضرموت من المشقاص شرقاً إلى بئر علي بشبوة غرباً. و موسم البلدة تقليد طقوسي قديم متوارث عن أجيال متلاحقة دأبت على الاحتفال بهذه المناسبة التي كانت تحمل مضامين طقسية ميتافيزيقية. وفي الزمن الحديث تحولت “البلدة” إلى مهرجان فلكلوري بالمفهوم الحديث لهذا المصطلح. ومنذ سنوات يتم الترويج للمهرجان على نطاق واسع وإعطاؤه أبعادا سياحية وثقافية واقتصادية بإدارة مباشرة من سلطة حضرموت .
في صورته الرسمية بدأ الاحتفاء بأول مهرجان سياحي للبلدة في عام 2004م بإشراف السلطة المحلية بمديرية المكلا لتكون مناسبة احتفائية سنوية. وقد تم حينها إنشاء إدارة مستقلة ودائمة للمهرجان تضع الخطط والدراسات وتتابع كل ما يتعلق بالأهداف والعوائد المنتظرة من إقامته وانعكاساته على الحياة الاقتصادية والاستثمارية في المكلا. وتضمنت مهام الإدارة أيضا العمل على تحفيز مختلف مرافق الإيواء السياحي من أجل تحسين خدماتها، والاستفادة المثلى من هذا المهرجان، وإشراكها في وضع المقترحات والأفكار لتطوير وتحديث المهرجان وجعله جاذبا للزوار من خلال تنشيط جوانبه الترفيهية والسياحية.
يرتبط مهرجان البلدة السياحي بـ”نجم البلدة” الذي له أهمية في حضرموت سواء في الساحل أو الوادي. ويرجع ذلك إلى أن ظهور هذا النجم يقترن بتأثيرات مناخية ايجابية كبرودة البحر، واعتدال الجو، ولطف الهواء في عز الصيف، واكتساء مدن ساحل حضرموت بالضباب. ويصحب ذلك أيضا نضوج التمر، وتسويقه، وغرس فسائل النخيل، وزراعة الشتل، وتجهيز الأرض للاستعداد لموسم الشتاء الزراعي . ولموسم البلدة ارتباط خاص في وعي الصيادين؛ فهو عبارة عن إجازة إجبارية؛ توفر لهم قسطا من الراحة بعد عمل دؤوب طوال العام. ففيه يضطرب البحر، و يرتفع الموج. وترجع ظاهرة برودة البحر إلى اشتداد هبوب رياح الشمال، وتقلب مياه البحر نتيجة هيجانه مع بداية شهر يوليو حتى نهايته. وتشتد برودة المياه مع دخول النجم في منتصف الشهر.
وقد ارتبط موسم البلدة في التراث الشعبي في حضرموت بالكثير من التقاليد والعادات الاجتماعية في ساحلها وواديها. ويعتبر الاغتسال في البحر طلبا للاستجمام والرياضة والترفية أهم سمات الاحتفاء بنجم البلدة في شواطئ حضرموت الممتدة على طول 350 كم. يخرج الأهالي والزوار إلى مياه البحر الباردة قبل شروق الشمس للسباحة والاستمتاع بروعة البحر والتي تخفف عنهم حرارة الصيف وتزيد من نشاطهم. ويقضون، إلى جانب ذلك، أوقاتا ممتعة على رمال الشواطئ. ويعتقد بعض السكان المحليين أن لهذه المياه الباردة مزايا علاجية وصحية؛ منها علاج الأمراض الجلدية، و علاج آلام المفاصل، والتقليل من ضغط الدم والقلب. وهذا القناعة متوارثة وراسخة؛ إذ تجد الشواطئ في هذا الموسم تعج بالناس من مختلف الأعمار، وخاصة من كبار السن. و في أمثالهم المتوارثة: “غسلة في البلدة تعادل حجامة سنة”.
ويعد مهرجان نجم البلدة ملتقى سنويا وفرصة موسمية للمغتربين لقضائها مع أهاليهم. فهم يعمدون إلى ترتيب زيارتهم لأرض الوطن لتتوافق مع حلول المهرجان. ومما يكسب المهرجان زخما أكبر أنه يتوافق مع العطلة الصيفية للمدارس والمعاهد والكليات. تتحول المكلا خلال هذا الموسم إلى فضاء سياحي ترفيهي ليس لأبناء المكلا فقط، بل لأبناء حضرموت ومناطق أخرى من الجمهورية و الدول الشقيقة. والمكلا، كبرى مدن حضرموت، مدينة جاذبة للسياحة لما تتمتع به من موقع يمتد على شريط ساحلي مطل على بحر العرب. وعلى هذا البحر شواطئ رملية جميلة، وخلجان بديعة، وموانئ صيد نشطة. وفي بحر العرب بيئة طبيعية متفردة تحوي في أعماقها أنواعا من الأحياء البحرية النادرة، والتشكيلات المختلفة من الشعب المرجانية الزاهية. و كل هذه العوامل حفزت بعض المستثمرين على إقامة مشاريع ومنشآت سياحية ضخمة ماثلة للعيان في المدينة.
ويترافق احتفال مهرجان البلدة مع إقامة قرية تراثية يتم فيها تجميع المقتنيات القديمة التي تلقي ضواء على حياة الأجداد الأوائل والعادات والتقاليد التي كانوا يمارسونها. هذا؛ و تعد اللجنة المنظمة للمهرجان برنامجا حافلا يتضمن العديد من المناشط كالغناء الحضرمي، والرقصات الشعبية المتنوعة كالعدة والشبواني والهبيش والغية وغيرها، وخاصة تلك المرتبطة بالصيادين والتراث البحري. و تتضمن الفعاليات قضاء أمسيات وليالي البلدة في الألعاب الشعبية. و يحتوي المهرجان أيضا على تجمعات للعائلات في المتنفسات والحدائق التي تبهر زائريها، كضفاف خور المكلا التي تتوسط المدينة، ومتنزه شارع الستين. و يقام في المهرجان العروض الكرنفالية، والسباقات الخاصة بقوارب الصيد، والمنافسات الرياضية، والعروض المسرحية.
نجم #البلدة..
مهرجان المكلا يتزامن مع ظاهرة فريدة في بحر العرب
#المكلا
فجأة تدب الحياة في شواطىء المكلا صباحاً على غير المعتاد، تتسائل مالذي اخرج الجموع من بيوتهم باكراً على غير العادة ..!
يأتيك الرد: خرجوا لاستقبال موسم البلدة أو نجم البلدة..
يا ترى ما البلدة وما قصتها، وما سر حماس الناس لها؟
فيكون الرد: بأنه في هذا اليوم تبدأ ظاهرة بحرية فريدة تتمثل في ارتفاع درجة برودة مياة البحر العربي بشكل كبير بحيث ينقلب الصيف إلى شتاء وذلك بسبب التيارات البحرية الباردة القادمة من القطب الجنوبي..
ويكون الخامس عشر من يوليو هو بداية نجم البلدة ويستمر إلى نهاية الشهر..
يرتبط بنجم البلدة طقوس وموروث شعبي متعدد وأصبح سبباً للترويج السياحي الذي يجذب الكثير من الناس الذين يأتون من خارج المكلا لغرض الترفية أو لأسباب علاجية ..
متعارف بين ابناء المكلا وخارحها بأن مياة البلدة الباردة علاجاً لبعض الأمراض مثل الأمراض الجلدية والحساسية والروماتيزم والنقرس فإيمانهم بحلول الطبيعة نقلته الأجيال عبر بعضها البعض كموروث شعبي وشعورهم بأنهم أفضل حتى وإن لم يدم ذلك الشعور طويلاً إلا أنهم ينتظرون موسم البلدة لتجديد ذلك الشعور بالصحة البدنية والنفسية، فأجواء البلدة فعلاً تساعد على تجديد النشاط وتعديل المزاج..
التيارات الباردة تجلب ايضاً وفرة في الأسماك ولكن بسبب الأمواج العاتية يقل الأنتاج السمكي ويكتفي الصيادون بصيد الأسماك في المناطق القريبة من الساحل ويقضون ما تبقى من وقتهم في الاستمتاع بالأنشطة المرتبطة بنجم البلدة ..
نجم البلدة مرتبط اكثر في الموروث الشعبي بالزراعة ففصل الخريف الذي يطلق على شهر يوليو حسب التوقيت الحميري والذي يعتمده الفلاح اليمني هو فصل النضوج، فيتم انتاج التمر المسمى بالرطب ويتم بذر المحاصيل ويزيد فيه النشاط الزراعي المختلف..
موسم البلدة أصبح من اسباب الترويج السياحي للشواطىء الشرقية المطلة على البحر العربي قبالة المكلا فيتم افتتاحه رسمياً وتقام فيه الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والتراثية على نغم الدان الحضرمي الأصيل الذي تنظمها السلطة المحلية والمبادرات المجتمعية..
ورغم ظروف البلاد ونقص الخدمات التي لا تستوعب ذلك العدد الكبير من الزوار إلا أن المواطن عام بعد عام يخطف لنفسه المتعة والراحة النفسية وإن تخلل ذلك بعض الصعاب ..
فالزحام وتلك التجمعات وصوت الضحكات سمة بارزة وإن غابت النجوم في سماء المكلا في أيام نجم البلدة..
على مد البصر ترى نشاطاً اجتماعياً بديعاً مبهجاً ويصاحبه نشاطاً اقتصاديا ولو وجدت الإستثمارات المناسبة لكان الإقبال اكبر من ذلك بجانب صعوبة الوصول عن طريق الطيران من المحافظات البعيدة الذي يقصر تعب وعناء السفر براً..
ووسط كل هذه البهحة والزحام ستجد الأنشطة التجارية الصغيرة لها محل فتكثر عربيات بيع الأطعمة والحلويات وغيرها ..
ومع الأنشطة المختلفة التي تتخلل البلدة تظهر وتبرز ايضا الانشطة الفردية فيمارس الناس هواية ركوب الأمواج وإن كانت بالقرب من الشاطىء تجنبا لحوادث الغرق لا قدر الله الذي قد تسببه الامواج العاتية..
والبعض إلى جانب السباحة يمارس هواية الصيد قالتيارات تجلب معها الخير الكثير..
وتنشط دوريات خفر السواحل لتأدية واجبها ومع ذلك تقع حوادث هنا وهناك ولذا وجب الحرص إثناء السباحة وعدم الذهاب عميقاً لكي لا تتحول البهجة حزناً..
أيام البلدة أيام مباركة مرتبطة بتغيرات في حياة الناس ونشاطهم الزراعي والثقافي مما ينعكس ذلك جلياً على وجوههم وكأن ارواحهم مقبلة على عيد ولسان حالهم كما غنّى أيوب طارش:
"شأعيش بالعرض واحيا لي ملان الحياة
ما ناش مَشعِّب أموت ياناس قبل الممات
مهرجان المكلا يتزامن مع ظاهرة فريدة في بحر العرب
#المكلا
فجأة تدب الحياة في شواطىء المكلا صباحاً على غير المعتاد، تتسائل مالذي اخرج الجموع من بيوتهم باكراً على غير العادة ..!
يأتيك الرد: خرجوا لاستقبال موسم البلدة أو نجم البلدة..
يا ترى ما البلدة وما قصتها، وما سر حماس الناس لها؟
فيكون الرد: بأنه في هذا اليوم تبدأ ظاهرة بحرية فريدة تتمثل في ارتفاع درجة برودة مياة البحر العربي بشكل كبير بحيث ينقلب الصيف إلى شتاء وذلك بسبب التيارات البحرية الباردة القادمة من القطب الجنوبي..
ويكون الخامس عشر من يوليو هو بداية نجم البلدة ويستمر إلى نهاية الشهر..
يرتبط بنجم البلدة طقوس وموروث شعبي متعدد وأصبح سبباً للترويج السياحي الذي يجذب الكثير من الناس الذين يأتون من خارج المكلا لغرض الترفية أو لأسباب علاجية ..
متعارف بين ابناء المكلا وخارحها بأن مياة البلدة الباردة علاجاً لبعض الأمراض مثل الأمراض الجلدية والحساسية والروماتيزم والنقرس فإيمانهم بحلول الطبيعة نقلته الأجيال عبر بعضها البعض كموروث شعبي وشعورهم بأنهم أفضل حتى وإن لم يدم ذلك الشعور طويلاً إلا أنهم ينتظرون موسم البلدة لتجديد ذلك الشعور بالصحة البدنية والنفسية، فأجواء البلدة فعلاً تساعد على تجديد النشاط وتعديل المزاج..
التيارات الباردة تجلب ايضاً وفرة في الأسماك ولكن بسبب الأمواج العاتية يقل الأنتاج السمكي ويكتفي الصيادون بصيد الأسماك في المناطق القريبة من الساحل ويقضون ما تبقى من وقتهم في الاستمتاع بالأنشطة المرتبطة بنجم البلدة ..
نجم البلدة مرتبط اكثر في الموروث الشعبي بالزراعة ففصل الخريف الذي يطلق على شهر يوليو حسب التوقيت الحميري والذي يعتمده الفلاح اليمني هو فصل النضوج، فيتم انتاج التمر المسمى بالرطب ويتم بذر المحاصيل ويزيد فيه النشاط الزراعي المختلف..
موسم البلدة أصبح من اسباب الترويج السياحي للشواطىء الشرقية المطلة على البحر العربي قبالة المكلا فيتم افتتاحه رسمياً وتقام فيه الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والتراثية على نغم الدان الحضرمي الأصيل الذي تنظمها السلطة المحلية والمبادرات المجتمعية..
ورغم ظروف البلاد ونقص الخدمات التي لا تستوعب ذلك العدد الكبير من الزوار إلا أن المواطن عام بعد عام يخطف لنفسه المتعة والراحة النفسية وإن تخلل ذلك بعض الصعاب ..
فالزحام وتلك التجمعات وصوت الضحكات سمة بارزة وإن غابت النجوم في سماء المكلا في أيام نجم البلدة..
على مد البصر ترى نشاطاً اجتماعياً بديعاً مبهجاً ويصاحبه نشاطاً اقتصاديا ولو وجدت الإستثمارات المناسبة لكان الإقبال اكبر من ذلك بجانب صعوبة الوصول عن طريق الطيران من المحافظات البعيدة الذي يقصر تعب وعناء السفر براً..
ووسط كل هذه البهحة والزحام ستجد الأنشطة التجارية الصغيرة لها محل فتكثر عربيات بيع الأطعمة والحلويات وغيرها ..
ومع الأنشطة المختلفة التي تتخلل البلدة تظهر وتبرز ايضا الانشطة الفردية فيمارس الناس هواية ركوب الأمواج وإن كانت بالقرب من الشاطىء تجنبا لحوادث الغرق لا قدر الله الذي قد تسببه الامواج العاتية..
والبعض إلى جانب السباحة يمارس هواية الصيد قالتيارات تجلب معها الخير الكثير..
وتنشط دوريات خفر السواحل لتأدية واجبها ومع ذلك تقع حوادث هنا وهناك ولذا وجب الحرص إثناء السباحة وعدم الذهاب عميقاً لكي لا تتحول البهجة حزناً..
أيام البلدة أيام مباركة مرتبطة بتغيرات في حياة الناس ونشاطهم الزراعي والثقافي مما ينعكس ذلك جلياً على وجوههم وكأن ارواحهم مقبلة على عيد ولسان حالهم كما غنّى أيوب طارش:
"شأعيش بالعرض واحيا لي ملان الحياة
ما ناش مَشعِّب أموت ياناس قبل الممات
موسم #البلدة بالمكلا
الاجواء مغيمة حلوووة والبحر باااارد والناس ملياااان
والفنادق كلها فل..
اللذي يشتوا ينزلوا..فرصة يغيروا جو في هذا الصيف الكريه ولو انه بيتعبوا شويتين بالسكن..
الزوار لموسم البلدة كثير من داخل الوطن وخارجه
وصراحة ماكنت اتوقع ان الجو يتعدل بهذي الطريقة.. لدرجة تنسى انك في فصل الصيف
الموسم بينتهي مع نهاية شهر 7
#اليمن
الاجواء مغيمة حلوووة والبحر باااارد والناس ملياااان
والفنادق كلها فل..
اللذي يشتوا ينزلوا..فرصة يغيروا جو في هذا الصيف الكريه ولو انه بيتعبوا شويتين بالسكن..
الزوار لموسم البلدة كثير من داخل الوطن وخارجه
وصراحة ماكنت اتوقع ان الجو يتعدل بهذي الطريقة.. لدرجة تنسى انك في فصل الصيف
الموسم بينتهي مع نهاية شهر 7
#اليمن
موسم نجم البلدة في مدينة المكلا قُبلة للزوار
● نجم البلدة يأتي هذا النجم في وسط فصل الصيف ووفي شدة حرارته بمدينة المكلا محافظة حضرموت.
تبداء ثأثيراته في الخامس عشر من شهر يوليو من كل سنة ويمتد لقرابة الأسبوعين ويكون البحر بارد وتتمت المدينة بجو بارد وضبابي ومنعش.
يتوافد الكثير من الناس من خارج محافظة حضرموت وأيضاً من مناطق وادي حضرموت الى المناطق الساحلية وخصوصاً مدينة المكلا للاغتسال في البحر البارد، للانتعاش والمتعة، وللفائدة الصحية.
يتداول أهل ساحل حضرموت المثل الشعبي الشهير :
"غسله في البحر في نجم البلدة، تغنيك عن حجامة سنة"
هل سبق لك أن زرت مدينة المكلا في نجم موسم البلدة؟ وما هو انطباعك عنها؟
تصوير:
عوض صبري
عبدالله عثمان
#البلدة #موسم_نجم_البلدة
#المكلا
● نجم البلدة يأتي هذا النجم في وسط فصل الصيف ووفي شدة حرارته بمدينة المكلا محافظة حضرموت.
تبداء ثأثيراته في الخامس عشر من شهر يوليو من كل سنة ويمتد لقرابة الأسبوعين ويكون البحر بارد وتتمت المدينة بجو بارد وضبابي ومنعش.
يتوافد الكثير من الناس من خارج محافظة حضرموت وأيضاً من مناطق وادي حضرموت الى المناطق الساحلية وخصوصاً مدينة المكلا للاغتسال في البحر البارد، للانتعاش والمتعة، وللفائدة الصحية.
يتداول أهل ساحل حضرموت المثل الشعبي الشهير :
"غسله في البحر في نجم البلدة، تغنيك عن حجامة سنة"
هل سبق لك أن زرت مدينة المكلا في نجم موسم البلدة؟ وما هو انطباعك عنها؟
تصوير:
عوض صبري
عبدالله عثمان
#البلدة #موسم_نجم_البلدة
#المكلا
#محمد_عمر
#مهرجان_البلدة_المكلا
فكرة مهرجان #البلدة السياحي...
من هنا بدأت الحكاية
قد يظن كثيرون أن مهرجان البلدة السياحي جاء وليد قرار إداري، لكن الحقيقة أن فكرته وُلدت من قلب المكان، وعلى ضفاف بحر العرب، حيث يلتقي الناس بالبحر كل عام مع نجم البلدة .
من هذا الموقع تحديدًا، في حي #البلاد، حافة #العبيد، مقابل #مسجد_الغالبي، بدأت الحكاية .
ففي موسم البلدة من عام 2003م، كان الدكتور سالم بن عداس #العوبثاني، مأمور مديرية #المكلا آنذاك، يجلس في ذلك المكان متأملًا المشهد أمامه. كان يرى مئات الشباب والأسر وهم يتوافدون إلى ساحل سيف حميد، يغتسلون بمياه البحر الباردة، وتعلو وجوههم البهجة، بينما يلف رذاذ البحر المكان وتغمره أجواء الفرح والحيوية، في مشهد حضرمي فريد يتكرر كل عام .
حينها راودته فكرة أن هذا الحدث الشعبي العفوي يستحق أن يحتضنه الجميع، وأن تتبناه السلطة المحلية ليصبح مهرجانًا سياحيًا وثقافيًا يُعرّف بهذا الموروث الطبيعي والاجتماعي الفريد .
وبعد ذلك، عرض الدكتور سالم بن عداس الفكرة على محافظ #حضرموت آنذاك الأستاذ #عبدالقادر_هلال، الذي رحب بها ووافق عليها مباشرة، وأُعلن خلال موسم البلدة لعام 2003م أن السلطة المحلية بحضرموت ستتبنى تنظيم مهرجان البلدة السياحي ابتداءً من الموسم التالي .
وبالفعل، شهد عام 2004م انطلاق أول مهرجان رسمي للبلدة السياحي، بتنظيم السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، بقيادة المحافظ عبدالقادر هلال، وبمتابعة مأمور مديرية المكلا الدكتور سالم بن عداس العوبثاني .
ومنذ ذلك الحين، تحولت تلك الفكرة التي وُلدت على شاطئ البحر إلى حدث سنوي ينتظره الآلاف، وأصبح مهرجان البلدة السياحي واحدًا من أبرز الفعاليات التي ارتبطت بمدينة المكلا، ونافذةً تعكس جمال حضرموت وتراثها البحري، ولا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، محافظًا على روحه الأولى التي انطلقت من ذلك المكان المطل على بحر العرب .
#مهرجان_البلدة_المكلا
فكرة مهرجان #البلدة السياحي...
من هنا بدأت الحكاية
قد يظن كثيرون أن مهرجان البلدة السياحي جاء وليد قرار إداري، لكن الحقيقة أن فكرته وُلدت من قلب المكان، وعلى ضفاف بحر العرب، حيث يلتقي الناس بالبحر كل عام مع نجم البلدة .
من هذا الموقع تحديدًا، في حي #البلاد، حافة #العبيد، مقابل #مسجد_الغالبي، بدأت الحكاية .
ففي موسم البلدة من عام 2003م، كان الدكتور سالم بن عداس #العوبثاني، مأمور مديرية #المكلا آنذاك، يجلس في ذلك المكان متأملًا المشهد أمامه. كان يرى مئات الشباب والأسر وهم يتوافدون إلى ساحل سيف حميد، يغتسلون بمياه البحر الباردة، وتعلو وجوههم البهجة، بينما يلف رذاذ البحر المكان وتغمره أجواء الفرح والحيوية، في مشهد حضرمي فريد يتكرر كل عام .
حينها راودته فكرة أن هذا الحدث الشعبي العفوي يستحق أن يحتضنه الجميع، وأن تتبناه السلطة المحلية ليصبح مهرجانًا سياحيًا وثقافيًا يُعرّف بهذا الموروث الطبيعي والاجتماعي الفريد .
وبعد ذلك، عرض الدكتور سالم بن عداس الفكرة على محافظ #حضرموت آنذاك الأستاذ #عبدالقادر_هلال، الذي رحب بها ووافق عليها مباشرة، وأُعلن خلال موسم البلدة لعام 2003م أن السلطة المحلية بحضرموت ستتبنى تنظيم مهرجان البلدة السياحي ابتداءً من الموسم التالي .
وبالفعل، شهد عام 2004م انطلاق أول مهرجان رسمي للبلدة السياحي، بتنظيم السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، بقيادة المحافظ عبدالقادر هلال، وبمتابعة مأمور مديرية المكلا الدكتور سالم بن عداس العوبثاني .
ومنذ ذلك الحين، تحولت تلك الفكرة التي وُلدت على شاطئ البحر إلى حدث سنوي ينتظره الآلاف، وأصبح مهرجان البلدة السياحي واحدًا من أبرز الفعاليات التي ارتبطت بمدينة المكلا، ونافذةً تعكس جمال حضرموت وتراثها البحري، ولا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، محافظًا على روحه الأولى التي انطلقت من ذلك المكان المطل على بحر العرب .
#البلدة #المكلا
من ذاكرة البحر... حكاية من حي البلاد
هنا في حي البلاد وتحديدآ على الواجهة البحرية لحافة القالدة وحافة الهنود و الواسط حيث تطل البيوت العتيقة مباشرة على البحر وتلامس الأمواج جدرانها كما لو أنها تهمس لها بأسرار البحر… تتكسر الأمواج على الجدران فتعزف سيمفونية فريدة موسيقى هدير يتناغم مع وجدان المكان وخصوصآ في موسم نجم البلدة حين يزحف البحر برذاذه إلى الأزقة والبيوت ويتسلل إلى كل زاوية ومطراق ناشرآ عبيرآ مالحآ بطعم البحر .
في تلك الأيام كانت البيوت المطلة على البحر تسكنها روح البحر نفسها وكان بعض الأهالي قبل أن تنتشر الثلاجات يربطون قوارير زجاجية بحبل سوتلي وينزلونها من النوافذ أو الأسطح او البلكونات الخشبية الديعة لتغوص تحت الماء في برودة البحر المنعشة ثم يعودون لرفعها وقد اكتسبت برودتها كأنها خرجت للتو من ثلاجة عصرية .
كانت تلك القوارير تبرد الماء لكن في الحقيقة كانت تبرد القلوب أيضآ في زمن كانت فيه البساطة حلآ والبحر رفيقآ والحيلة حياة لمن يجيدها .
يتذكرها كبار السن الآن أولئك الذين كان البحر لهم صديق حميم .. منهم من كان يصطاد من نافذة بيته ومنهم من كان يروي ظمأه بماءٍ برده البحر بنفسه .
هكذا كانت المكلا... زمن البساطة و الحيلة الجميلة حيث كان الناس يخلقون لأنفسهم فسحات راحة من أبسط الأشياء ..
المكلا القديمة ..
حكاية لم تنته بعد ..
محمد عمر
من ذاكرة البحر... حكاية من حي البلاد
هنا في حي البلاد وتحديدآ على الواجهة البحرية لحافة القالدة وحافة الهنود و الواسط حيث تطل البيوت العتيقة مباشرة على البحر وتلامس الأمواج جدرانها كما لو أنها تهمس لها بأسرار البحر… تتكسر الأمواج على الجدران فتعزف سيمفونية فريدة موسيقى هدير يتناغم مع وجدان المكان وخصوصآ في موسم نجم البلدة حين يزحف البحر برذاذه إلى الأزقة والبيوت ويتسلل إلى كل زاوية ومطراق ناشرآ عبيرآ مالحآ بطعم البحر .
في تلك الأيام كانت البيوت المطلة على البحر تسكنها روح البحر نفسها وكان بعض الأهالي قبل أن تنتشر الثلاجات يربطون قوارير زجاجية بحبل سوتلي وينزلونها من النوافذ أو الأسطح او البلكونات الخشبية الديعة لتغوص تحت الماء في برودة البحر المنعشة ثم يعودون لرفعها وقد اكتسبت برودتها كأنها خرجت للتو من ثلاجة عصرية .
كانت تلك القوارير تبرد الماء لكن في الحقيقة كانت تبرد القلوب أيضآ في زمن كانت فيه البساطة حلآ والبحر رفيقآ والحيلة حياة لمن يجيدها .
يتذكرها كبار السن الآن أولئك الذين كان البحر لهم صديق حميم .. منهم من كان يصطاد من نافذة بيته ومنهم من كان يروي ظمأه بماءٍ برده البحر بنفسه .
هكذا كانت المكلا... زمن البساطة و الحيلة الجميلة حيث كان الناس يخلقون لأنفسهم فسحات راحة من أبسط الأشياء ..
المكلا القديمة ..
حكاية لم تنته بعد ..
محمد عمر