#محمد_عمر
#يهود_حبان
يهود حبان ب #شبوة منتصف القرن التاسع عشر ..
تعد مدينة حبان من أبرز المراكز التاريخية في محافظة شبوة إذ يعود تاريخها إلى عصور قديمة ارتبطت بمملكة حضرموت ومدينة #ميفعة التي كانت إحدى عواصمها.
وقد منحها موقعها الجبلي المميز وإشرافها على وديان خصبة مكانة استراتيجية على طرق القوافل التجارية المارة من حضرموت باتجاه #عدن وشبوة مما جعلها محطة مهمة عبر العصور ..
في العصور الإسلامية برزت حبان كمدينة #علمية و #دينية حيث أنجبت العديد من العلماء والفقهاء الذين أسهموا في نشر المذهب الشافعي في اليمن وخارجه. وارتبط اسمها بالحلقات العلمية والمساجد ما منحها وجهآ ثقافيآ ودينيآ متفردآ لقرون طويلة. إلى جانب ذلك ازدهرت حبان بالزراعة والتجارة المحلية وظلت لفترة طويلة مركزآ عمرانيآ وحضاريآ بارزآ في جنوب شبوة .
عرفت حبان بتنوعها السكاني إذ سكنها المسلمون إلى جانب جالية يهودية كبيرة اشتهرت بمهنة صياغة الذهب والفضة والنحاس. وقد مثل وجود اليهود بعدآ اجتماعيآ واقتصاديآ مهمآ في المدينة حيث عاشوا كجزء من نسيجها السكاني على الرغم من القيود المفروضة عليهم .
في صيف عام 1843م زار الرحالة الألماني فون فريده المنطقة ضمن رحلته إلى حضرموت.
وبعد مروره في وادي الخرش حيث نسخ النقش الحميري عند سور وبوابة حضرموت الغربية وصل إلى وادي ميفعة حيث سمع كثيرآ عن مدينة حبان .
دون فون فريده في مذكراته ما نقل إليه من معلومات عن سكانها حيث قيل له إن عدد سكان المدينة لا يقل عن عشرين ألف نسمة بينهم نحو ألفي #يهودي.
وقد وصف حال اليهود بأنهم يعيشون تحت ضغوط شديدة فلا يسمح لهم بمزاولة التجارة أو مغادرة المدينة ويفرض عليهم السكن بمعزل عن المسلمين بينما يقتصر نشاطهم على معالجة المعادن الثمينة والنحاس .
و ذكر في مذكراته ..
( وفقًا للعديد من الأشخاص الموثوق بهم، يُقال إن حَبّان لا يقل عدد سكانها عن 20,000 نسمة، بما في ذلك 2000 يهودي، الذين يتعرضون لضغوط شديدة ولا يسمح لهم بالتجارة أو الخروج من المدينة. كما يُسمح لهم فقط بالعيش بمعزل عن المسلمين، وعملهم الوحيد المسموح به هو معالجة المعادن الثمينة والنحاس ) .
هذا الوصف يعكس طبيعة الحياة الاجتماعية في حبان منتصف القرن التاسع عشر ويظهر حجمها السكاني الكبير وأهمية الجالية اليهودية داخلها .
مع مطلع القرن العشرين بدأت الجالية اليهودية في حبان بالهجرة تدريجياً إلى عدن ومنها إلى الخارج خصوصاً إلى فلسطين المحتلة، ضمن عملية عُرفت باسم بساط الريح التي جرت في منتصف القرن. وبحلول عام 1950 كانت كامل الجالية تقريباً قد غادرت المدينة .
وبرغم هذه التحولات ظلت المدينة محتفظة بمكانتها العلمية والثقافية إذ استمرت مساجدها وزواياها كمراكز للتدريس والفتوى كما حافظت على نشاطها الزراعي والتجاري المحلي .
واليوم تعتبر حبان واحدة من أهم المدن التاريخية في محافظة شبوة بما تحمله من إرث علمي واجتماعي وثقافي يعكس تعددية حضرموت واليمن عبر العصور
#يهود_حبان
يهود حبان ب #شبوة منتصف القرن التاسع عشر ..
تعد مدينة حبان من أبرز المراكز التاريخية في محافظة شبوة إذ يعود تاريخها إلى عصور قديمة ارتبطت بمملكة حضرموت ومدينة #ميفعة التي كانت إحدى عواصمها.
وقد منحها موقعها الجبلي المميز وإشرافها على وديان خصبة مكانة استراتيجية على طرق القوافل التجارية المارة من حضرموت باتجاه #عدن وشبوة مما جعلها محطة مهمة عبر العصور ..
في العصور الإسلامية برزت حبان كمدينة #علمية و #دينية حيث أنجبت العديد من العلماء والفقهاء الذين أسهموا في نشر المذهب الشافعي في اليمن وخارجه. وارتبط اسمها بالحلقات العلمية والمساجد ما منحها وجهآ ثقافيآ ودينيآ متفردآ لقرون طويلة. إلى جانب ذلك ازدهرت حبان بالزراعة والتجارة المحلية وظلت لفترة طويلة مركزآ عمرانيآ وحضاريآ بارزآ في جنوب شبوة .
عرفت حبان بتنوعها السكاني إذ سكنها المسلمون إلى جانب جالية يهودية كبيرة اشتهرت بمهنة صياغة الذهب والفضة والنحاس. وقد مثل وجود اليهود بعدآ اجتماعيآ واقتصاديآ مهمآ في المدينة حيث عاشوا كجزء من نسيجها السكاني على الرغم من القيود المفروضة عليهم .
في صيف عام 1843م زار الرحالة الألماني فون فريده المنطقة ضمن رحلته إلى حضرموت.
وبعد مروره في وادي الخرش حيث نسخ النقش الحميري عند سور وبوابة حضرموت الغربية وصل إلى وادي ميفعة حيث سمع كثيرآ عن مدينة حبان .
دون فون فريده في مذكراته ما نقل إليه من معلومات عن سكانها حيث قيل له إن عدد سكان المدينة لا يقل عن عشرين ألف نسمة بينهم نحو ألفي #يهودي.
وقد وصف حال اليهود بأنهم يعيشون تحت ضغوط شديدة فلا يسمح لهم بمزاولة التجارة أو مغادرة المدينة ويفرض عليهم السكن بمعزل عن المسلمين بينما يقتصر نشاطهم على معالجة المعادن الثمينة والنحاس .
و ذكر في مذكراته ..
( وفقًا للعديد من الأشخاص الموثوق بهم، يُقال إن حَبّان لا يقل عدد سكانها عن 20,000 نسمة، بما في ذلك 2000 يهودي، الذين يتعرضون لضغوط شديدة ولا يسمح لهم بالتجارة أو الخروج من المدينة. كما يُسمح لهم فقط بالعيش بمعزل عن المسلمين، وعملهم الوحيد المسموح به هو معالجة المعادن الثمينة والنحاس ) .
هذا الوصف يعكس طبيعة الحياة الاجتماعية في حبان منتصف القرن التاسع عشر ويظهر حجمها السكاني الكبير وأهمية الجالية اليهودية داخلها .
مع مطلع القرن العشرين بدأت الجالية اليهودية في حبان بالهجرة تدريجياً إلى عدن ومنها إلى الخارج خصوصاً إلى فلسطين المحتلة، ضمن عملية عُرفت باسم بساط الريح التي جرت في منتصف القرن. وبحلول عام 1950 كانت كامل الجالية تقريباً قد غادرت المدينة .
وبرغم هذه التحولات ظلت المدينة محتفظة بمكانتها العلمية والثقافية إذ استمرت مساجدها وزواياها كمراكز للتدريس والفتوى كما حافظت على نشاطها الزراعي والتجاري المحلي .
واليوم تعتبر حبان واحدة من أهم المدن التاريخية في محافظة شبوة بما تحمله من إرث علمي واجتماعي وثقافي يعكس تعددية حضرموت واليمن عبر العصور