اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الشهيد اللواء؛؛
صالح يسلم #بن_سميدع
أبرز وأشهر قائد عسكري #حضرموت

كانت الهند من مهاجر الحضارمة القديمة إذ أن علاقة الحضارمة بها لم تنحصر في التجارة ونشر الدعوة الاسلامية فقط ، فقد كانت سلطنة حيدر آباد الدكن كانت تجذب الحضارمة للعمل في سلك العسكرية ضمن قوة جيش هذه الإمارة الإسلامية . وفي ذلك الجيش تدرب الحضارمة على الفنون العسكرية والمهام القتالية والاساليب العسكرية والمهام التنظيمية والاداية الحديثة ، وقد تبوأ منهم من تبوأ رتبا عسكرية قيادية كبيرة .. وكان من أشهرهم عمر بن عوض القعيطي وغالب بن محسن الكثيري وعبدالله بن علي العولقي من قبيلة العوالق .

ساقت الأقدار شابا يافعا ولد سنة 1911م في قرية تسمى الشمرية تقع في صوط آل علي بمديرية الضليعة بحضرموت الغربية ، اسمه صالح بن يسلم بن سميدع ، ساقته الأقدار في سنة 1922م نحو الهجرة بصحبة والده الى بورتسودان في السودان ، ويلتحقا بمعية أبيه بمن سبقوهم من أقاربهم المقيمين بالسودان والذين يسعون في مناكب الارض طلبا للرزق .

توفى ( يسلم بن سميدع ) في بورتسودان وترك من بعده إبنه صالح الذي لم يبلغ حينها من العمر الخامسة عشر . وقرر ذويه إرساله الى جده للعمل وطلب الرزق ، وفي أرض الحجاز مكث فيها ما مكث ، وفي تلك الإثناء كانت أرض جاوه الحلم الحضرمي المنشود إذ كانت جاوه تشهد إزدهارا كبيرا في التجارة ، فقرر صالح بن سميدع الهجرة الى الشرق البعيد - جاوه - وفي جاوه عمل في التجارة وتنقل بين جزرها وتمرس في الحياة ، ولكن هذا الشاب كان يشعر في قرارة نفسه بأنه لم يخلق ليكون تاجرا أو عاملا أجيرا ذلك لما تميزت به تكوين شخصيته من شدة وصلابة وحزم وانضباط وسلوك سوي ، والذي يحاكي سلوك الضابط العسكري الملتزم ، فقرر الرحيل الى الهند فوصل الى حيدر آباد وهو في مقتبل شبابه إذ لم يتجاوز من العمر الخامسة والعشرين من سنين عمره .

التحق صالح بن يسلم بن سميدع بجيش حيدر آباد وتلقى تدريباته العسكرية وأظهر تفوقا وانضباطا واخلاصا لعمله وأبدى من الاقدام والشجاعة ما كان محل اهتمام مرؤسيه من القادة العرب وتم ترشيحه الى دورات عسكرية متقدمة وتحصل على رتبة تعادل رتبة ( الملازم ) .

ولفتت شخصية الملازم صالح بن يسلم بن سميدع الضابط بجيش حيدر آباد السلطان صالح بن غالب القعيطي في احدى زيارته للهند ، وسأل عنه مرؤسيه فأطنبوا بالاشادة بهذا الشاب وانضابطه العسكري ، وكانت تلك الفترة من أهم فترات التاريخ السياسي والعسكري في حضرموت . فقد تم عقد اتفاقيات الصلح والهدنة بين القبائل واصبحت حيز التنفيذ ، وبدأت سياسة الى الإمام التي رسمها المستشار انجرامز تأتي ثمارها ، وبدأت فكرة تنظيم المؤسسات العسكرية في حضرموت .

لقد كان سلاطين القعيطة قادة عسكريين في جيش النظام في حيدراباد بالهند، وكانت لديهم خبرة عسكرية بتنظيم الجيوش الحديثة، ونظراً لذلك فقد سعوا إلى تأسيس جيش نظامي على الأسس الهندية وزودوه بضباط وجنود هنود. كان تنظيم هذا الجيش يعد جيداً بالنسبة لقوات السلطنات والمشيخات في المنطقة، بالرغم أنه كان ينقصه الكثير من التنظيم والضبط والربط العسكري. كان االجيش النظامي القعيطي يتكون من الرويلة الأفغان المرتزقة الذين استجلبهم السلطان القعيطي من الهند، وعبيد السلطان، والجنود اليافعيين. وقد أورد إنجرامز في تقريره عام 1934م العناصر المكونة لهذا الجيش، فذكر أنه يتكون من سبدار( رتبة عسكرية) غير متدرب ولا يرتدي الملابس الرسمية إلا في المناسبات. وأربعة برتبة جمعدار، اثنان منهم حضرميان كانا من ضباط المشاة السابقين، واثنان هنود احدهما كان قائدا في سلاح المدفعية.

في ابريل عام 1936م وصل الكولونيل روبنسن قائد جيش الليوي إلى المكلا ليقوم بإسداء النصح والمشورة لحكومة المكلا في كيفية إعادة تنظيم جيش المكلا النظامي على أسس صحيحة وحديثة. ومن التوصيات التي قدمها روبنسن: تسريح الجنود غير الصالحين وغيرالمناسبين، وتجنيد أشخاص جدد، وزيادة المرتبات، كما أوصى أيضا بإعادة تجهيز وتسليح الجيش بمعدات وأسلحة جديدة، ثم بناء ثكنات جديدة له على حساب قروض وهبات بريطانية .. وقد استبقى الكولونيل روبنسن عند مغادرته المكلا أحد مساعديه، وهو الكابتن هوبكنز (Hopkins) مدة ستة أشهر، للمساعدة في إعادة تنظيم وتدريب جيش المكلا النظامي، وقد حقق تقدما كبيرا في هذا المجال

لقد قضت توصيات روبنسن بألا يبقى استخدام الجيش كما كان عليه الحال في الماضي، منحصراً بالأعمال الاستعراضية، وإنما يجب أن يكون بعد الآن احتياطي لقوات الشرطة في السلطنة في حالات الطوارئ والاضطرابات الخطيرة. ولتحقيق هذا الهدف فإن السلطات البريطانية في عدن أرسلت مرة أخرى الكابتن هوبكنز إلى المكلا في نوفمبر 1937م برفقة ضابط عربي وثلاثة مساعدين من جيش الليوي، ليقوم بتدريب فرقة خاصة من جيش المكلا النظامي تتكون من 50 إلى 100 جندي مهمتها قمع أي تمرد أو عصيان، خصوصاً من قبل مقادمة يافع غير النظاميين. وقد جاءت فكرة إنشاء هذه الفرقة
#محمد_عمر
#عبدالله_ناصر

من #سنيور #لوبي_أفيو
إلى عبدالله ناصر ...
قصة إسلام في محراب #مسجد_عمرة ..
من محراب مسجد #الرياض ب #ديس_المكلا المعروف بين أهل المكلا ( مسجد #عمرة )
ارتفعت أول تكبيرة للجمعة بصوت رجل لم يولد مسلمآ لكنه اختار الإسلام طريقآ له بقناعة ويقين .
ففي يوم الخميس الثالث من شعبان 1383هـ الموافق 19 ديسمبر 1963م وقف #المهندس #الإيطالي سنيور لوبي أفيو أمام فضيلة الشيخ عبدالله عوض #بكير رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بالمكلا آنذاك وأعلن إسلامه في مجلسٍ حضره عدد من الأصدقاء والمحبين .
فما إن نطق الشهادتين حتى أُطلقت عليه اسمآ جديدآ اختاره له إخوانه عبدالله ناصر
وكان ممن آخاه حينها الأخ #الحضرمي #هادي_ناصر #بن_سميدع
ليبدأ صفحة جديدة من حياته بين أهله الجدد في #المكلا .
وفي يوم الجمعة أدى عبدالله ناصر أول صلاة له مع الجماعة في مسجد عمرة بالديس حيث استقبل بالأحضان والتهاني والدموع من المصلين الذين عرفوه بدماثة أخلاقه وطيب معشره وإخلاصه في عمله .
القائد العسكري صالح بن #سميدع كان بعد الله عزوجل له الفضل في إقناعه و دخوله الإسلام حيث كان صديق للقائد بن سميدع .
وقد وثقت صحيفة الطليعة الحضرمية هذا الحدث التاريخي في عددها رقم (221) الصادر بتاريخ 10 شعبان 1383هـ الموافق 26 ديسمبر 1963م تحت عنوان ...
( سنيور لوبي أفيو سوف يدعى من الآن عبدالله ناصر بعد أن أشهر إسلامه يوم الخميس الماضي ) .
هكذا احتضنت المكلا ابنآ جديدآ في دينها وتاريخها وجعلت من لحظة إسلامه ذكرى خالدة في سجل المحبة والرحمة التي عرفت بها هذه المدينة عبر الأزمان ...
في حضرة الجنرال ... السكرتير الحربي للدولة #القعيطية #الحضرمية ..

صباحية جميلة في رحاب مسرح حضرموت كنا فيها على موعدٍ مع ذاكرة الدولة القعيطية الحضرمية العسكرية . نستعيد من خلالها سيرة أحد رجالها المخلصين السكرتير الحربي للدولة القعيطية الجنرال القائد صالح يسلم #بن_سميدع
وهي سيرة مفعمة بالفخر والاعتزاز والولاء والانضباط .
في سياق الكلمات التي أُلقيت في تلك الصباحية استوقفني موقف نبيل رواه الأستاذ الفاضل عبداللاه محمد هاشم السقاف . الذي كان شاهدآ عليه بعينه حين كان طالبآ بالمدرسة الوسطى في شرج باسالم المعروفة اليوم مدرسة سمية

يقول الأستاذ عبداللاه محمد هاشم السقاف ..

( كنا في صباح من صباحات ستينيات القرن الماضي وفي فترة الاستراحة (الفسحة) فجأة توقفت أمامنا سيارة (لاند روفر) مكشوفة ونزل منها رجل مهيب لا نعرفه لصغر سننا آنذاك .
أسرع ضابط المدرسة وكان حينها والد الأستاذ سالم المرزوقي يحمل رتبة نقيب. معروفًا بيننا بالهيبة والاحترام والتعاون مع الطلاب فقدم لذلك الرجل التحية العسكرية وسار معه بضع خطوات ثم رأيناه يمد يده إليه (أي الضابط المرزوقي) ونحن نتابع المشهد بفضول طفولي لا نعرف ما يجري .
وفجأة رأينا الرجل المهيب ينزل مسدسه الشخصي من حزامه ويضعه في راحة يد ضابط المدرسة ثم دخلا معآ إلى مبنى المدرسة .
ويضيف الأستاذ عبداللاه ..
( من فضولنا ذهبنا بعد ذلك إلى النقيب المرزوقي نسأله عن الرجل وما الذي حدث فأخبرنا بأنه القائد العسكري صالح يسلم بن سميدع السكرتير الحربي للدولة القعيطية الحضرمية، وقد جاء بناءً على دعوة من إدارة المدرسة لأن ابنيه فائز ومحفوظ كانا من طلابها فجاء ليتابع مستواهما الدراسي وما عليهما من واجبات ) .

لقد استوقفني هذا المشهد كثيرآ لما فيه من عمق دلالة ورقيّ تصرف ..
قائد عسكريٌ كبير يسلم سلاحه طواعية عند بوابة مدرسة في موقف يجسد الوعي والانضباط واحترام حرمة المكان المدني .
لم يرضَ القائد أن يدخل المدرسة بسلاحه رغم مكانته العالية كـ(السكرتير الحربي للدولة القعيطية) ليؤكد أن المسؤولية ليست سلطة ولا استعراضآ بل وعيٌ وانضباط وتقدير للمكان والزمان والناس .
ذلك الموقف كان درسآ أخلاقيآ وتربويآ في الانضباط العسكري الراقي .
وفي المقابل ونحن ننظر إلى واقعنا اليوم نتساءل ..
هل ما زال هذا الوعي حيًّا ؟
هل يمكن أن نرى مشهدآ واحدآ مشابهآ في زماننا لقائد يخلع رموز القوة عند عتبة مكان مدني احترامآ له ؟
إنه الوعي والانضباط .
لقد كانت القيادات العسكرية والأمنية في ذلك الزمن تتسلح بالعلم والمعرفة والالتزام بالقانون قبل أن تتسلح بالعتاد والسلاح .
وها هو الجنرال صالح بن سميدع يخلد صورة من تلك المرحلة الراقية من تاريخ حضرموت حين كان القائد يُقاس بوعيه قبل سلاحه وبأخلاقه قبل رتبته .

#محمد_عمر