اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#تاريخ_صنعاء

فقبض من الناس شيئا يسيرا.
ثم ان ابن فليح وجماعة من #همدان رجموا على ابن هواش باللّيل فعرف بذلك الحسين بن القاسم فكتب برفع الأمر والنّهي إلى وصول رأيه فامتثل وتعطلت صنعاء من السلطنة والأحوال ساكنة.
ولما كان يوم الأربعاء ضحوة النهار لثمان بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعمائة وصل الحسين بن القسم إلى صنعاء. ولم يصل معه أحد سواه ونزل في دار أحمد بن الهواش. وأرسل لمحمد بن عبد الله بن كليب فأخذ عبده وقال : أما خمس هذا العبد فواجب لي وأما أربعة أخماس فلك فأعطاه حجة بثمن ذلك العبد [٣٢ ـ أ].
فلما كان في أوّل الليل سار إلى حمدة وأخذ العبد ، ولم يصل به أحد أصلا من أهل صنعاء ولا من غيرهم.
ولما كان يوم الأربعاء آخر يوم من ذي الحجة. وصل أخوه جعفر غروب الشمس ، ونزل دار يحيى بن خلف واليا على #صنعاء من تحت يد أخيه الحسين بن القاسم ، وكتب إلى العمال وأصحاب الزكاة ، وكتب اسم أخيه الحسين بسكة. وأمر أن يضرب عليها. وكان مكتوبا على السكّة : المهدي لدين الله الحسين بن القاسم بن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وخرّج دراهما (١) قد كان ضربها #الزيدي. وكان عليها اسم ابنه محمد الإمام وطالب أهل صنعاء بالزكاة وبأخماس مماليكهم. وطلب الناس طلبا عنيفا وأمر بعمل مصاليب (٢) شرعت (٣) في القرية واستمرت له الأمور.
فلما كان اليوم الرابع من صفر سنة ثلاث وأربعمائة خرج جعفر إلى
______
(١) في الأصل : دراهما.
(٢) تحقق هذه اللفظة وأغلب الظّن أنها أعواد تنصب بقصد الإخافة يصلب فيها المحكوم عليه.
(٣) في الأصل سريت بالمهملات.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

في سنة ٥٤٥ ه‍. الإمام #الزيدي المتوكل أحمد بن سليمان (١) ولكنه مع ذلك استطاع أن يدفع عن نفسه ، وتوفي #حاتم في سنة ٦٥٦ ه‍. فخلفه ابنه علي الملقب بالوحيد ، وقد ساهم علي بنصيب كبير في المحالفة التي عقدت في أوائل سنة ٥٦٩ ه‍. ضد عبد النبي بن علي بن مهدي (٢) ، وكان الأمير الحاكم لصنعاء حين أصبحت اليمن بعد ستة أشهر من حملته ضد #المهديين ، مسرحا لغزوة #توران_شاه الأيوبي ، أخو #صلاح_الدين ، ولا بد أن محمد بن أحمد بن عمران الذي ذكر في النص ، كان أخا للسلطان حميد الدين حاتم (٣).
حاشية [٩] : يظهر وادي #بيحان (٤) في خريطة ووكر لبلاد العرب
______
(١) عمارة / كاي : ٩٦.
(٢) من حمير من أهل قرية العنبرة من سواحل زبيد (راجع هامش ١ ص ٢٣٨ الصليحيون).

(٣) يتضح ذلك من الجدول السابق.
(٤) مخلاف باليمن معروف (ياقوت : ٢ / ٣٢٦).
#تاريخ_صنعاء_الطبري

آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.

[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140
#تاريخ_صنعاء_الطبري

جمادى (١) من سنة ثلاث وأربعمائة هذه نزل في دار ابن مروان عند أحمد بن #الهواش. ولم ينزل عنذ جعفر.
فلما كان صباح يوم الخميس ركب فعرض خيل #شيعة #صنعاء في الميدان ، وسار إلى #قبر #الزّيدي وهو في المسجد فأمر بهدم المسجد فهدم بعضه ثم طلب إليه فخلّاه ودخل على فرسه ومعه أخوه جعفر وجماعة من بني الهواش فهبطوا عن خيلهم وصفّروا لها تبول على القبر فلم تبل ولا واحد منها ، أمر أن ينبش ويحرق ويخرج من المسجد فحفر عليه بعض القبر ثم طلب إليه [٣٦ ـ ب] فتركه وأمر أن يكتب في حجر يقصّ فيها كيف سبب قتله ومعصيته #الإمام_المهدي الحسين بن القاسم.
وسار إلى #قبر علي بن سليمان #العلوي (٢) الذي قتل مع #الهادي وهو في الجبانة فترحّم عليه.
وراح من فوره فكتب إلى #المنصور كتابا غليظا يقول فيه : ان كنت لم تعامل ابن مروان وكنت بريّا وصلت. فلما وصل الكتاب إليه وهو في الحقلين في مراكزة ابن مروان. وقد كانت كتبه كل يوم وليلة تصل إلى الإمام يسأله المادة والعون فقد عزم ابن مروان ان يغلب على البلد بمال ابن زياد ورجاله.
فسار المنصور في جماعة وافرة من بني عمه والأبناء. وذلك ليلة الجمعة في عشر باقية (٣) ووصل بدرع نفيس فأهداه له واعتذر وأصحّ له الأمر فقبل عذره وأمره أن يعود وعرفه انه سائر طريق #خدار فسار #المنصور من صنعاء طلوع الشمس حتى صار في الحقلين عائدا.
وأصرخ الإمام في كافة حمير وغيرهم. وأرسل ل #همدان فلم يصل منهم أحد ولا من بني الحارث.
______
(١) بياض في الأصول.
(٢) هو علي بن سليمان بن القاسم بن إبراهيم ابن عم الإمام الهادي يحيى بن الحسين انظر خبر قتله في سيرة الهادي : ٢٣٢.
(٣) بياض في الأصول.
فلما كان يوم السّبت صلاة الصبح يوم التاسع من جمادى الآخرة من هذه السنة سار طريق مخلاف #خولان وأخذ من كان متخلفا عن المنصور وبني شهاب فاجتمع معه خلق كثير ما لا يحصى. فبات في #خدار. وسار يوم الثاني #جهران ، فلم يلقه أحد وذلك ان محمد بن #الزيدي قد صار مع محمد بن مروان في #الهان [٣٧ ـ أ] بكثرة من #عنس وغيرهم وهما يقاتلان أحمد بن #أسعد في #أشيح وقد أخذ #المنظر.
وصار يوسف عند أخيه أحمد في أشيح.
فلما سمع أهل #بكيل ب #المهدي في #جهران ساروا إليه وتركوا #المياس. وكذلك جماعة من #عنس فكتب المياس إلى ولد الزيدي وإلى ابن مروان يعرفهما بوصول المهدي وكثرة الجيوش وان عسكرهما الذين كانوا معه قد مضوا إليه. وان الإمام واصل بهم غدا فلما وصل إليهما رسالته وجمعوا العنسيين وشاوروهم ودفع إليهم محمد بن مروان دراهم كثيرة وخلع عليهم شقاقا (١) فلما صار ذلك معهم (٢) للمهدي ، وهموا بالقبض على ابن مروان فلما فهم ذلك منهم سار وحده لا يعلم به أحد سوى جماعة من بدو #خولان وأعطاهم دراهم. ولم يعلم به سوى أخيه أبي غسان فسارا معا وأمر ابن #الزيدي ان يهرب فشرط ابن الزيدي لأهل #بكيل دراهم وخلف رحله وثقله وسار طريق بكيل يريد #ذمار ولم تعلم به #عنس ، وكان ذلك أول الليل فلما أصبح الصبح وهم عاملون على أخذ ابن مروان وقد كانت رسالتهم وصلت المهدي : انا إليك يابن مروان. وخاف المهدي أن يكون ذلك منهم خدعة فأمر عسكره بالركوب. وتقدّم في جماعة من عسكره فواجه العنسيين نحو من مائتين فرس ينعلمون (٣) له واثقون إليه. وقد كان أيضا أعطاهم ذمّة وعهدا
______
(١) كذا ولعله جمع شقه قطع من الملابس.
(٢) بياض في الأصول.
(٣) في الأصل ينعلمون.

144
#تاريخ_صنعاء_الطبري

الجمعة لثمان عشر مضت من جمادى الأخرة. وخرج جعفر ويحيى بن أبي حاشد في لقاء #المنصور إلى #سامك فأقاما عنده .. ستة أيام وخرج الإمام من بيت #باحض (١) [٦٤ ـ أ].
... يوم الاثنين من شعبان فأقام بين #الهان و #الحقلين مراكزا لهم. وعساكر القائد ب #الهان.
ولما كان يوم السبت لاثنتي عشر ليلة من شعبان من هذه السنة أحدر (٢) ابن #الزيدي إلى #تهامة. وهبط القائد نصر بن عمر وخرج بعده إبراهيم #الشهابي ومن كان معه من #أشيح يوم الجمعة لست باقية من شعبان هذا. وأقام ولاة للقائد #سبا بن أحمد #الكرندي. وعبد للقائد يقال له القيس في أشيح إلى يوم الخميس لاثنين وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان من هذه السنة. ووصل إليهم أبو غسان بن الحسن في يوم الخميس هذا بأمر القائد وولّاه البلدين الهان ومقرى.
وأمر القائد الحسين بن سلامة يحيى بن أبي حاشد بالنهوض للمعلل في نصف شعبان من هذه السنة فخرج وصار ببيت نعامة في عسكر متوافر فهدم قرية (٣) وحرقها ، ثم خرج عليهم ناس فهزمهم وراحوا #صنعاء. فصار المركز هناك.
وتحالفت (٤) #همدان و #الأبناء على بني شهاب ، وسألوا المنصور ابن أسعد مناصرتهم فأجابهم إلى ذلك ولقيهم في يوم الاثنين لخمس ليال مضت من شهر ... (٥) من سنة عشر إلى #الجرداء (٦) في عساكر جمّة متوافرة.
______
(١) كذا في الأصل ولعل صوابه (قريته).
(٢) هنا سقط في الكتاب.
(٣) احدر : انحدر ، هبط ونزل من علو.
(٤) كذا لعل الصواب تحالفت بالفاء الموحدة.
(٥) خرم في الأصل.
(٦) الجرداء : قرية في #سنحان جنوبي صنعاء.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي

والطّاعة ، وطلب ولاته وعمّاله ، ومن جملة من راسله #أبو_جعفر احمد بن قيس بن #الضحاك ، وكان رأس #همدان وزعيمها ، فأسعد الجميع إلى ما طلبوه ، ووصل إليه أشياخ من #بني_الدّعام أهل #الجوف يسألونه : ان يطأ بلادهم ،
فنهض ومعهم في جمادي الأولى من السّنة فأمسى ب #المراشي ، ونهض من الغد ، فتلقاه بنو الدعام في جمع كبير ، فأقام ببلدهم ثمانية أيام ، وولى عليهم رجلا #حسينيا يقال له : #سلمان بن صالح ، وعاد إلى #عيان ، وعند نهوضه ، وفد عليه #الشريف القاسم بن الحسين #الزّيدي #الحسني ، وكان محله ب #الطّائف من بلاد #الحجاز ، وفد على الإمام في خيل وركائب من أصحابه وغيرهم من بلد #خثعم ، فسار معه فأمسى ب #خيوان ، ثم سار إلى بلد الربيعة ، فبات في سوق لهم يسمّى الحضن فأصلح بينهم في دماء ونحوها ، ثم سار إلى #أثافت وحد #بني_صريم ، ثم تقدم إلى أعلا #غولة_عجيب (١) ، فأقبلت إليه القبائل من كل صوب وهم على اتم اهبة وأكمل إستعداد ، فغصّ عجيب بالناس ، وصارت الجبال حول عجيب كقرون عرفة من كثرة من عليها ، وبعد أن حيّاهم الإمام ، سار بين تلك الجموع ، وراياته البيضاء ترفرف عليها كأنها قطع السّحاب ، وكان بين #بكيل و #وادعه وأهل #البون من الأحقاد والثارات ما يتعذر معه الوفاق ، فكان في إجتماعهم بذلك المعسكر الوئام والحب والإخاء :
سحبت على الأحقاد أذيال الهوى 
ومشى على الضّغن الواد الماحي 

وجاءته وفود #همدان (٢) فأخذ عليهم البيعة وبث ولاته في بلدانها ، وسألته النظر في #صنعاء إذا كانت من أجل بلدانهم ، ومدينة #اليمن ، وكانت الفوضى قد أضرت بسكانها ، وافترق أهلها إلى فريقين أهل #القطيع وأهل #السرار (٣) ، وكل فريق يغير ويقتل في الآخر ، فأمر الإمام عليها #الشريف
______
(١) غولة عجيب جبل في اقصى البون من جهة الشمال الغربي من ريدة بمسافة ٨ ك. م.
(٢) اللآلىء المضيئة.
(٣) حارثان من صنعاء.
#القاسم بن الحسين #الزيدي ، فصلحت بولايته وأمّن الناس ، وجاءته أيضا #حمير من نواحي #شبام وسألوه أن يطأ بلادهم ، فأجابهم وسار إلى #حلملم ، وولّى الشريف أبا البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد بن القاسم بن ابراهيم عليه السلام.
كما أنها وصلته قبائل #المغرب كبني #شاور وبني أعشب وغيرهم ، وسلاطين #مسور ، فبايعوه ، وأعانوه بمال فقبله منهم ، وجاءه وفد من #الحجاز أيضا ، فأكرمهم وعرض عليهم جنوده وأهل طاعته لأنهم كانوا يزعمون ان السلطان في #اليمن لصاحب #مصر فرجع الوفد ، وقد شهد له بالفضل و #الإمامة ، وأوجب على #شرفاء #الحجاز طاعته وموالاته ، وكان ذلك في رجب من السنة المذكورة ، وأقام الإمام ب #ريدة إلى مستهل رمضان ثم رجع الى #صعدة.
وفي هذه السنة خرج (١) الإمام #الدّاعي يوسف إلى #وادعة مغاضبا للإمام القاسم لقطعه المكوس في #صعدة ، وما كان يؤخذ من التجار مقابل الزكاة والأعشار ، وكان التّجار قد شكوا إلى الإمام جور العّمال ، وأنهم يسلمون المعين بصنعاء ، وكان للدّاعي يوسف وأهل بيته قسط من ذلك فاستاء للقطع ، وخرج مغاضبا ، ثم أنه سعى بالصّلح بين الامامين الحسن بن محمد بن يحيى.
وفيها بلغ #الإمام_القاسم أن رجلا من بني #خيثمة من #نجران ، وجماعة من أصحابه نكثوا ووثبوا على عاملين من عماله فقتلوهما.

مسير الامام القاسم بن علي الى #نجران وخبر صلح الإمام الهادي الى الحق واحتجاج #نصارى نجران به

ودخلت سنة ٣٩٠ هجرية
فيها جمع الإمام جموعه واستنهض أهل طاعته
______
(١) انباء الزمن واللآلىء المضيئة.
192
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

ولايتهم ، فقال لهم : يا أهل بيتي أنا أعوّضكم عما كنتم تنالون منها من وجوه غير #الولاية فإنّي رأيت ولايتكم لم تجر عليّ وعليكم خيرا ، وعليّ لكم أن أواسيكم بنفسي في كل الحالات من المعائش والملابس ، فلم يرضهم ذلك وقاموا من مجلسه غاضبين نافرين ، وكاتبوا أنصارهم من القبائل ، وابن عمهم #يوسف #الداعي إذ كانوا يعلمون منه الكراهية للإمام ، فلم يساعدهم أحد فعادوا الى الإمام وسألوه العطف ، فعطف عليهم وأحسن اليهم وسيأتي خبر أحداثهم وما كان منهم قريبا

كتاب #الامام_القاسم بولاية #الزيدي على #صنعاء ومخاليفها (١)

ولما رجع الإمام إلى #عيان سألته القبائل : أن ينهض معهم إلى بلدانهم فاعتذر بكثرة أشغاله وارجع النّظر في ذلك إلى القاسم #الزّيدي ، وكتب له عهد جاء فيه : واعلم ان النّاس سبع طبقات منهم القضاة وهم المقدّمون ، إلى ان قال : وأما #السّلاطين سلاطين البلد فهم رجلان ، رجل دخل معنا ليعلم فعلنا في أنفسنا ، وفيمن اتّصل بنا ، والآخر قد استوقفنا وتربّص بنا ، وليس من السّلاطين من قد دخل معنا بما ذكرت إلا الأمير ابو جعفر احمد بن قيس ، فراعه منك بعين الصّيانه واعرفه بالنقاء والأمانة وكريم افعاله فإنّ لم يوسّطنا أحد من الملوك ما وسطنا من داره وعشائره إلى أن قال : واعلم أن الملوك نشأوا في النّعمة ، وألفوا من الخاصة والعامة الكرامة ، ومتى ورد على أمر غير ما يعرف ، كرهه ، وأما سائر من قبلك من السلاطين ، فهم أربعة ، أحدهم #المنتاب بن ابراهيم ، و #سبأ عبد الحميد ، وأسعد بن أبي الفتوح ، وابراهيم ابن نزيل ، فأما سبأ والمنتاب وابراهيم بن نزيل ، فقد دخل كل هؤلاء على ما تحت أيديهم والكل دخل معنا مدخلا لم يريبنا به ، ولا بد أن نختبر كل أولئك ونذكره بما قد أوجب لنا على نفسه (وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ)
______
(١) انظر نصه في اللآلى المضيئة.
إختلال #صعدة ، وأحداث #المليح بن إبراهيم وإخوته ، وأخبار #الزيدي وما كان منه

قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجىء باختلال #صعدة ووثب المليح (١) واخوته عليها ، فخفّ الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النّجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل #صعدة تحقق إنحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصّبوا على بعض خدمه ، وأعلن #المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لو لا مبادرته (٢) بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى #حصن_الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم باعادة الكرّة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة #خولان إلى #نجران ، وانتشر الجند المغير في #النّهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلّا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى #صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الاطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم #القاسم_الزّيدي ، فوافاه إلى #ورور (٣) ، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين #المخلاف إلى الإمام
______
(١) هو المليح بن ابراهيم بن علي.
(٢) في الأصل لو لا مبادرته.
(٣) ورور : جبل وواد اسفل شؤانة من بني جبر حاش من ناحية ذي بين تعرف الآن بظفار داؤد.
198
#تاريخ_اليمن_الإسلامي

يرجونه عزل #الزّيدي ، وتولية غيره عليهم ، فمال الإمام إلى مقترحهم وعرض الأمر على الزيدي فكره ذلك ، وتعصّب له الجند. ونصح آخرون بضرورة بقاء الزيدي لحزمه وكياسته ، فرجح الإمام عن فكرة عزله وأكّد ولايته ، فغضبت القبائل وعاتبوه على ذلك حتى أضطروه إلى معاودة الفكرة الأولى ومواذنة الزّيدي ثانية ، ولما عرف الزيدي ميل الإمام وانصياعه الى تلبية إقتراح القبائل ، فارق #صنعاء مغاضبا ، وسار إلى #عنس ، ولم يخبر الإمام بحركته إلّا من #مهران ، ولما وصل بلد عنس ، أجتمعت إليه القبائل ، وسألوه ان يطلعهم على ما كتب إليهم الإمام في شأنه ، فاحتار وارتبك ، وقال لهم أن الإمام اكتفى بإرسالي إليكم (١) لثقته بي ، فلم يقبلوا منه واضطروه إلى مراجعة الامام وعرض الحقيقة عليه ، فكتب لهم الإمام منشورا بخطّه أمرهم فيه بالسمع والطاعة للزيدي ، واشترط عليه مشاورته في كل أمر ، ومؤاذنته قبل إحداث أي شيء ، وعلى ذلك أقام الزيدي ببلد #عنس ، واتّسعت ولايته وعظم شأنه ، وسنأتي على تفاصيل اخباره قريبا

عزم الإمام لحرب #نجران

وفي هذا العام حشد الإمام الجنود لمحاربة نجران ، وكتب إلى أهل طاعته بالحجاز (٢) ، أن ينهضوا في لقائه إلى نجران ، وكان له عليهم وال يقال له : رزين بن احمد بن يعقوب الهمداني ، فنهض رزين المذكور في وادعة وسنحان وجنب وغيرهم ، إلى نجران ، وسار الإمام بمن معه من قبائل اليمن ، وارسل كل واحد من سلاطين اليمن ، كإبن ابي الفتوح ، وعبد الحميد صاحب #جبل_تيس (٣) ، والمنتاب صاحب #مسور ، وأسعد بن عبد الله بن قحطان بالجنود والمدد ، فتكاثف الجند وعظم الحشد ، ولكنه
______
(١) في الأصل بزيادة عن ولا معنى لها هنا.
(٢) (نقل هذه الأخبار صاحب اللآلىء المضيئة عن سيرة الإمام القاسم (ص).
(٣) جبل تيس : يعرف اليوم بجبل بني حبش ومنه قرية المحويت مركز قضاء المحويث.
#حضرموت
#حضرموت في عهد الدولة #القاسمية_الزيدية*
#أبوصلاح_باحث_حضرمي
بن عيس أبوصلاح

كنتيجة للعلاقات الودية التي نسجها السلطان بدر بن عمر #الكثيري مع الدولة القاسمية في اليمن بعد خروج العثمانيين من اليمن، وظهور الدولة الزيدية بشكل قوي مسيطر على مناطق كبيرة من اليمن من سنة ١٠٤٥ هـ ، واستمر في العلاقات الودية معها ، إذ تبادل الرسائل والهدايا مع أئمتها طول مدة حكمه للسلطنة الكثيرية. وتقرب منهم؛ ووجه خطباء المساجد بالدعاء للإمام في خطب الجمعة. ولم تكن #حضرموت لتدخل في طاعة الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل؛ إلا نتيجة لغزوها بقيادة حفيد الإمام المؤيد باللّه أحمد بن الحسن الملقب " #الصفي "، وذلك سنة ١٠٧٠ وتبدأ قصة احتلال الإمام الزيدي لحضرموت من عام ١٠٢٤هـ (١٦١٥م).
قال محمد بن هاشم في كتابه تاريخ الدولة الكثيرية ص ٩٣ : استولى على السلطنة بدر بن عمر بن بدر #أبي_طويرق في عاصمتها #سيئون، فاضلاً وكان آية في الجود والسخاء يحب الخير وأهله ويكره الشر وأهله تولى السلطنة بإشارة سيدنا الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم #العلوي سنة ١٠٢٤ هـ بعد أن خلعها أخوه عبد الله. طالما حدثت بينه وبين أخيه بدر هذا هنات وأمور ولدت الحقد في قلب كل منهما بل وفي قلوب أولادهما من بعدهما حتى أدى ذلك إلى التداخل الأجنبي وضياع السلطنة الكثيرية. ولم تكد تستقر قدما السلطان بدر بن عمر في الولاية حتى تصدى له ابن أخيه وهو بدر بن عبد الله بن عمر بالأذى وإذكاء المكائد حوله وأحس السلطان #بدر بن عمر بالشر فلجأ إلى موالاة أئمة #اليمن
وأخذ يكاتبهم ويستنجد بهم. وأشيع عنه اعتناقه للمذهب #الزيدي فازدادت الهوة اتساعاً والحالة حرجاً وأخذ الشعب #الحضرمي ينفر عنه ويعضد بدر بن عبد الله وقد عرف هذا كيف يستغل هذه المواقف. وفي سنة ١٠٥٨ هـ وثب بدر بن عبد الله بن عمر على عمه بدر بن عمر بحصن #سيئون وقبض عليه وعلى ابنه محمد المردوف وضيق عليهما ثم أرسلها مكبلين بالأغلال إلى #حصن_مريمة حيث سجنهم هناك مع التضييق الشديد ثم نقلهم من مريمة إلى #تريس. أما الأمير عنبر وكان من أكبر أنصارهم فقد توثق لنفسه في الحال بالعسكر من #يافع الذين ربعوه (أي أجاروه) وعزم تواً إلى عينات مجملا لم يتغير عليه شيء وبقي هو وأولاده في كنف الشيخ الحسين وأولاده. وبلغ الخبر إلى الإمام بالقبض على بدر بن عمر وأنه لم ينله ما ناله من الأذى إلا لموالاته أئمة اليمن فتغير خاطر الإمام على السلطان بدر بن عبد الله. وطفق يوفد إليه والرسل ويكاتبه مطالباً إياه بإطلاق سراح عمه وتوليته #ظفار.
وهنا ينقل محمد بن هاشم بن يحيى بن طاهر العلوي مؤلف تاريخ الدولة الكثيرية كلام المؤرخ اليمني الزيدي #الجرموزي صاحب كتاب تحفة الأبصار.... قال :
ولما كان في شهر رمضان وصل الشيخ محمد بن شيبان من #صوفية حضرموت ومتكلميها. وكانوا كثيرا ما يوسطونه في مهماتهم لميلهم إليه ومعتقدهم فيه فوصل بكتاب من السلطان إلى #الصفي ولكن الصفي أجابه بأن هذا كتابي وبعده سيفي وركابي وأراه السيف وقال له طالما غششنا الإمام بهذه المخادعات التي هي ترهات لا محالة. نادى الإمام بالنفير من غير تأخير وجمعت الجيوش من جميع الجهات وقامت الخطباء والدعاة إلى الجهاد في #صنعاء وجهاتها وخرج الجيش من الغراس المحروسة يوم الخميس ١٨ شوال سنة ١٠٦٩هـ وانتهى كلام الجرموزي.
وهنا ننقل ما كتبه سيدي الحبيب علي عن حسن العطاس العلوي في كتابه سفينة البضائع عن هذا الموضوع ..

قال: رحلة جيش #الإمام:
وكان خروج الإمام أحمد بن حسن ووصوله إلى حضرموت آخر شهر رجب سنة ١٠٧٠هـ ومعه السلطان #بدر بن عمر بن بدر #الكثيري وكان مخرجهم على #العوالق وابن عبد الواحد. وكذلك الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله #العمودي تلقاهم إلى نحو #جردان وسار الإمام بالجيش عن طريق #حجر.
وطلعوا عقبة المدلاة على الصوط وخرجوا عقبة في الجزع تسمى بعقبة باعقبة ونصبوا خيامهم بحد فرة بيضان، وأقاموا يومين ورحلوا إلى #ضمر عشير يوم الخميس وخاف أهل #الهجرين منهم خوفاً عظيماً.
وبعد ذلك أهل الهجرين خرجوا إلى عند ابن الإمام وطلبوا أماناً منهم لأهل الهجرين ونواحيها حتى #صيخ- وكان ذلك بعد صلاة الجمعة وخرجت شرذمة من تلك القوم إلى أسفل منتصتين. ولما وصلوا تحت المنيظرة ضربوهم العسكر الذي بها حتى طلعوا البلاد ونهبوها وقتلوا في الحصن نحو إحدى عشر رجلاً منهم النقيب أحمد بن سالم بن زيد. أما الهجرين فسلمت من الهتك إلا أن جماعة من عسكر الإمام طلعوها ربتة نحو مائتين أو ثلاث ولم يرزؤوا أهل البلاد شيئاً إلا أقواتهم فقط. وكان وقوفهم في عشير وفي البلاد الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء ورحلوا نهار الأربعاء إلى مراوح ومغارهم يوم الخميس على السلطان بدر بن عبد الله ومعه قوم كثير وعندما وقعت الغارة وتفالتت وانهزمت جميع القوم التي معه قبل أن يتواصلوا فما ثبت إلا هو وأناس قليلون وحين رأى ذلك السلطان فر بنفسه هارباً إلى عند #آل_كثير وفي رواية أن هربه كان إلى حي
العوامر أخواله
ونهبت قوم أحمد بن حسن #حورة وسد به. وتقدم أحمد بن حسن وقومه إلى #حضرموت وسلمت له #مصنعة_هينن بغير قتال ثم خضعت له جميع مصانع #حضرموت وقابله أهلها.
وكتب له السيد عمر بن عبد الرحمن #العطاس العلوي كتاباً أوفده مع ولديه حسين وسالم فقابلهما الأمام بكل تجله وتبجيل. وقال لهما أرى عليكما سيما الخلافة ومخائل النجابة. وقرأ في كتاب الحبيب قوله انظر إلى أهل حضرموت بعين الرحمة ينظر الله بها إليك قال: إني لما نظرت هذا طرح الله الرحمة العامة في قلبي لأهل حضرموت انتهى.
الزيدية بحضرموت ازيد في الأذان في (حي على خير العمل) ولم يقدر أحد على المخالفة إلا عبد الله بن عمر بارضوان #بافضل المؤذن في باعلوي فإنه استمر في الأذان العادي من أول خلافة #الزيدي إلى آخرها وكلما هددوه بأنهم سيفعلون ويفعلون به سكت ولم يجب على أحد وسلمه الله من معاقبتهم.
وبدخول جيوش الإمام إلى #حضرموت انتهت السلطنة الكثيرية تماماً وأصبح السلطان عديم القوة وعاد الصفي من حضرموت إلى #صنعاء بعد أن أخذ البيعة من أهل حضرموت للسلطان #بدر بن عمر فأقام هذا بها سلطاناً نحو سنتين وما لبث أن توفى السلطان بدر بن عمر الكثيري سنة ١٠٧٣ هـ.
وقال خالد بن حسين الكثيري رحمه الله في كتابه
(آل كثير أصولهم وفروعهم ص ٧١.)
(ووجدت هذه الظروف المحلية فرصة مناسبة لإمام اليمن أن يتوسع ويمد نفوذه إلى حضرموت إذ كانت حضرموت من أهم المطامع لولاة اليمن منذ ما قبل الإسلام. وحتى العصر الحديث فهي ذات مساحة جغرافية واسعة ، وبها من المياه الجوفية وتطل على بحر بسواحل طويلة ، وبها من الثروات الاستراتيجية قديماً وحتى اليوم ما يغري لضمها إلى الدول اليمنية التي قامت قبل الإسلام وفي العصر الإسلامي الوسيط ، وعصرنا الراهن .
فقد أصدر الإمام أوامره بتجهيز جيش لمعاقبة #بدر بن عبد الله ، وهذا هو العذر الظاهر والمبرر أمام الناس لكن الحقيقة تكمن في الأطماع السلطوية والرغبة في التوسع الإمامي إلى حضرموت حيث ستزداد أموال الجباية والموارد المائية إلى خزينة الإمام ، ناهيك عن البحث فعلياً فيما إذا كان هناك امكانية في إيجاد مركز للزيدية في #حضرموت والدعوة إلى هذا المذهب)
ونقل الكبسي في كتابه "اللطائف السنية"( ولم يبق إلى محل السلطان عمر" كذا" غير مسافة يومين "كذا "فتلقاه #الحضارم ركباناً ورجالة وقاتلوا في صف سلطانهم لا محالة فأطلقت عليهم الرصاص المذابة ووجه لهم إليهم الردى أسبابه فقتلوا في الأودية والشعوب وجروا على الإذنان والجنوب، وانهزم السلطان من #هينين إلى #شبام وقد طرأ عليه بساط الاحكام ودخل #الصفي على منازل ذلك البدر ولما سقط في يد السلطان عاد إلى الطاعة بعد العصيان...)
ومنذ الاحتلال الزيدي إن حضرموت صارت في عهد الإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم ، مجرد ولاية بعد أن أصبح السلطان الكثيري بدر بن عمر بمثابة عامل أو حاكم من قبل الدولة الزيدية القاسمية التي أرسلت مزيداً من الولاة الزيود للإشراف على جمع الضرائب من الموانئ #الحضرمية ك #الشحر و #ظفار ، وجمع الزكاة وإرسالها إلى #صنعاء وغير ذلك ، واستمر الزيود في سيطرتهم على أوضاع حضرموت السياسية والاقتصادية ، والدينية حتى سنة ١٠٩٣ هـ حين بدأ بعض سلاطين وأمراء من آل كثير بالتمرد على أوامرهم كتمرد الأمير حسن بن عبد الله بن عمر الكثيري الذي كان متولياً على مدينة #الشحر من قبل الإمام سنة ١٠٩٣ هـ ، فاستقل بالشحر عن الإمام ، ومالبث أن أرسل له الإمام جيشاً بقيادة علي بن بدر بن عمر #الكثيري الذي أعاد الشحر لسلطة الإمام وأخرج الأمير حسن منها . غير أن هذا قد أشاع مبدأ التفكير بالتحرر من سلطة الإمام.
وعاد منصب عينات وطلب من الأمير بدر بن محمد المردوف الكثيري أن يذهب إلى جبل #يافع، ويأتي بدفعة قدرها بعض المؤرخين ب ٦٠٠٠ من قبائل #يافع الذين قاوموا نفوذ الإمام وأنصاره في حضرموت ابتداء من عام سنة ١١١٧هـ/١٧٠٥ وعاشت حضرموت وأهلها أسواء تاريخها السياسي والقبلي والديني في هذه الحقبة وبخروج جيش الإمام بعدها تقاسم #عسكر #آل_يافع #حضرموت ساحلاً ووادياً . وعادت جيوب كثيرية مرة أخرى واشتعلت حضرموت حروباً وآلاماً أخرى بدأت من بداية القرن الثالث عشر الهجري تعيش نتائجها #حضرموت حتى #اليوم .

[انظر: محمد بن هاشم تاريخ الدولة الكثيرية ص ١١٥ طبعة ١٤٢٣ هـ].
وانظر كتابي حضرموت الصراع الكثيري اليافعي في القرن الثالث عشر الهجري من ص ٨٣- إلى ٨٧ .
*أ. الباحث حسين* *صالح* *بن عيسى بن عمر بن سلمان
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

يأمره بالكف عن ابن ابي الفتوح ، ويعاتبه ، فلم ينزجر #الزّيدي ، وجعل يواصل خطواته ، ويجدّ في تخريب الحصول وتدمير الزروع ، وبسط يده على #مخلاف_الهان ، ومخلاف #ذي_جرّة (١)
 ، وهدم حصن #نعظ (٢) ، وهو لإبن ابي الفتوح ، وعظمت ولايته عند أهل #اليمن ، وانكمش الإمام بمخلاف #همدان ، وأمسك عن أمره ونهيه مظهرا العتب على #الزيدي ، غير راض عن أعماله ، ثم ان الزيدي رجع إلى طاعة الإمام والتمس منه العفو ، واعتذر عما كان ، وطلب من الإمام الدّخول معه #صنعاء فقبل الإمام عذره ، ورافقه إلى #صنعاء ، ودخلها في المحرم سنة ٣٩١ ، وأمر الزيدي بإرجاع مخاليف أسعد بن ابي الفتوح ، وقرّر الأمور بين #أسعد وبين الزيدي ، ورجع إلى #صعدة من طريق #الجوف ، وفي الخزرجي (٣) وأنباء الزمن (٤) :
ان همدان قصدت الامام في هذا العام إلى #ورور ، وسألوه النفقة ، فكتب لهم الى عامله ب #صنعاء فلم يجدوا عنده ما يقوم بكفايتهم ، فساروا إلى ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد ، فحلفوا لهما وادخلوهما #صنعاء ، وخرج ولاة الإمام منها ، ولما علم الزيدي بذلك ، أقبل من #ذمار بجموعه ، حتى وصل #بير_الخولاني (٥)
 فقطع ما كان بها من أعناب إبن أبي الفتوح ، وسار إلى نفط فأخربها ، وخرج ابن ابي حاشد من #صنعاء وعاد ابن أبي الصّباح نائب الإمام ، وكانت #الأبناء قد أسلمت إبن أبي الفتوح وتأخّرت عن نصرته ، فلما رأى ذلك طرح نفسه على رؤوس القبائل ، وعلى الشريف الزّيدي ، فقبله على ان يكون مخلاف #خولان من تحت يد الزّيدي ، وحمل ابن ابي الفتوح إلى الزيدي خمسة وسبعين ألف درهم ، ودخل الزّيدي #صنعاء ووقعت منه مخالفة لأوامر الإمام ، ثم طلب من الإمام
______
(١) هو الاسم القديم لبلاد سنحان وبلاد الروس واليمانيين من خولان العالية.
(٢) فقرية من عزلة الربع الشرقي في ناحية سنحان تقع في صفح جبل كنن من غربيه.
(٣) العسجد ص ٥٠.
(٤) غاية الأماني ص ٢٣١.
(٥) قرية قريبة من بلاد الروس ذكرها الوادعي في ارجوزته.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

الجور وولّاهم ، وانه يريد الانتقام منه لقيامه على الظلمة ، وكثر الأخذ والرد بهذا ، واضطرب حبل الأمن فخاف الإمام على ولده جعفر عامله على #صنعاء ومخلافها ، وسارع إلى #صنعاء لتهدية الحال وتسكين الأمور ، فأقام بها قراب شهر ، وكتبه إلى الزيدي غير منقطعة ، ولكنها لم تزد الطين إلّا بلة ، و #الزّيدي جفاء وغلظة ، وجاء الى الإمام أسعد بن ابي الفتوح مسلما وشاكيا من الزّيدي ؛ فقابله الإمام بالاكرام ، ووعده مخاطبة الزيدي فيما شكاه ، وأراد الصلح بينهما ، وكتب بذلك الى الزيدي ، فكان حظّ الوساطة والكتاب من الزيدي الإهمال وعدم الإحتفال.

الدسائس والمؤامرات
في أثناء إقامة الإمام بصنعاء جاء اليه محمد بن سلمة (١) #الشهابي صاحب قلعة بيت بوس مبايعا ، وطلب منه أن يرسل إبنه الأمير جعفر لإحتلال القلعة خوفا من الزيدي ، فسار إليها جعفر بن الإمام واسعد بن أبي الفتوح ، ومكث بها أيّاما ، ثم صح لهما ميل الشهابي إلى الغدر بهما ، فسارعا بمبارحة القلعة ليلا إلى صنعاء لإطلاع الامام على ما لاح لهما من غدر الشهابي وموالاته للزّيدي ، وتركا عسكرهما وخدمهما في القلعة ، ولما أحس الشّهابي بخروجهما أرسل جماعة من أصحابه وأمرهم أن يكمنوا في الطريق للفتك بهما فافتضح أمر الكمين وبلغ الإمام الواقع فأمر بهدم القلعة ورجوع من بها إلى #صنعاء.
انتقاض الاشراف وبقية أخبار الإمام
بينما الإمام القاسم يفكر في مسألة الزيدي ، ويعاني من جفوته وتعاليه ما يعاني إذ بأنباء #صعدة توافيه بما هو أدهى وأمر ، وذلك أنه كتب إليه ابنه
______
(١) تقدم الى محمد بن سلمة قتله الإمام الداعي (بصنعاء (ص).
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

من التقريع والتنديد ، وطلب من #همدان الجوار والحمايد من غوائل الأعداء ، والحفظ والمتعة إلى أن يتسنّى له الخروج من بينهم ، والتحول عن أرضهم ، ولم يهمل الدّاعي يوسف بل كتب اليه وعاتبه ولاطفه ولقبه بالإمام ، وذكره بسالف العهد ، فأجاب عليه الدّاعي يوسف بكتاب جارح اطال فيه العتب والملام (١) (ورب ملوم لا ذنب له : ومظلوم خيّب الدهر أمله)

خروج #الامام_القاسم من #صنعاء وانتشار دعاية #الزيدي

لما تحقق الإمام اضطراب أمر الجهة الشّمالية بادر بالخروج من #صنعاء ، وأقام ب #ريدة ، لتدبير أمر بقيّة البلاد ، فوصل اليه رجل من #بكيل بكتاب من الزّيدي أرسله إلى البكيلي ، وإلى أصحابه وفيه شكوى حارّة من الإمام ، وانه غدر به ، ورجع عن امر الله ووالى أعداء الله ، واختار ابن أبي الفتوح عليه وركن إلى الظلمة وسألهم النصرة على الإمام والمعذرة له في المخالفة عليه ، ووعدهم ومنّاهم ، ولم يقتصر على بكيل وحدها ، بل أذاع هذه الرسائل بين كافة القبائل ونشر دعايته في عرض البلاد وطولها ، فاضطر الامام الى الرد على دعاية الزيدي ، والإشتغال بالمعارك القلمية ، وسرد الأدلّة والبراهين على خطأ الزيدي وغيره من المشاغبين ، ولكن الزّيدي لم يقف عند تلك الغاية ، وانما جنح إليها لتخدير العقول شأن الصائد الماهر (لا يحكم اشباكه الا اذا عكّر صفو الغدير).

وذلك لئلّا تثور عليه رجالات اليمن لمجاذبته الإمام ، فقد هجم على #صنعاء ، وأسر الأمير #جعفر بن الامام وحبسه في قلعة بني شهاب وحبس معه عامل القلعة من قبل الإمام.

______

(١) انظر هذه الرسائل في اللآلى المضيئة
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

ظلل سود من الخزّ ، وأمامه #الجباجب (١)
 والصنوج والطبول تقدمه الرايات #الصفر ، وكان الإمام في قلة من الجنود فخاف الغدر ، وأرسل إليه أن يقف مكانه ويلقاه منفردا إن أراد الصّلاح والسّلامة فامتثل #الزّيدي إشارته وجاءه على فرس ليس معه إلا خادم ورجل من #همدان ، واعتذر للإمام وأظهر النّدم على ما فرط منه ، وعرض على الإمام الدخول معه فاحترز منه وقال له لا أفعل معك في هذه اللقيا غير الصّلح حتى ننظر في الأمور بعد ، وتمّ الإتفاق على عدم الشقاق وسارا معا إلى #ريدة وافترقا منها ، فسار الزيدي إلى #اليمن ورجع الإمام إلى #ورور ، ثم سار منها الى #وادعة فأقام في بلد بني ربيعة ، وعمر بها دارا لبعض أهله وترك #الزّعامة ، وتخلّى عن متاعبها وتربّص بالظالمين ، وجعل الخيار في الطّاعة إلى الرعايا ، فمن أراد منهم برضا وطواعية والاه ودفع إليه زكاته وسلم ذلك لسعاته ، ومن كره ذلك لم يسأله شيئا ، وما برح يرجو ويأمل مواتات الأيام ومساعدة الأقدار وإبتسام الحظّ بالإنتصار على #الشرفاء #بني_المختار ، لبغيهم عليه ، وإقدامهم على نهب حصنه وهدمه ، وكفراتهم إحسانه :
وظلم ذوي القربا أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهنّد

وكانت بعض قبائل #خولان تعده المأزرة (٢) فتحرّك من #همدان ونزل على بطون #بكيل و #وادعة فالتف حوله منهم عسكر لا يصل بهم وحدهم شيئا من بني المختار ، واعوانهم أهل #صعدة ، فجعل طريقه ناحية #بني_شاكر شرقي صعدة ، حتى وصل بمن اجتمع معه بلد بني مالك ب #الحقل ونزل على المدلهم بن الفحيش رئيس #بني_سعد ، وكان قد خالف عليه وانضم إلى بني المختار ، فلم يحصل له ما أمّل لا من المدلّهم ولا من #خولان :
______
(١) الطبل والضخم من الأبواق ميل واحد ، جبجبه وجبجاب.
(٢) الموازرة.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن احمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن #الحسن بن #علي بن ابي طالب عليه السلام ، من بلاد #الدّيلم إلى #اليمن ، فجمع العساكر ، ودخل #صعدة ، فنهبها وأخرب دورا بها ، وقتل من #خولان بمجز مقتلة عظيمة ورجع في ذي القعدة فدخل #صنعاء واستعمل عليها رجل من ولد #الزّيدي وكان قد دخلها قبله ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد فنصرته الشيعة على السنيّة ، وانتقل الإمام إلى #ذيبين فأقام فيه بقيّة هذه السنة ، وهو أول من اختط #ظفار.
ودخلت سنة ٤٣٨ فيها خرج الإمام من #ذيبين إلى حذّان أسفل وادي #السّر ، ثم سار إلى #علب ، واستقام له الأمر ، ووصل ابن أبي الفتوح ، وعمر له في علب قصرا بالجصّ والآجر واستقر فيه ، وكتب له ابن أبي الفتوح إلى #عنس فأقبل من رؤوسائهم مائة فارس فدخلوا في طاعة الإمام وبايعوه واستدعى له جعفر ابن الامام القاسم ، وجعله أمير الأمراء ، وصرف له ربع ما حصل للإمام ، ثم فسد الأمر بينهما ولم يتم ، وتمالا جعفر بن الإمام وابن أبي حاشد على حرب الإمام أبي الفتح ، وخرج من صنعاء فأمر الإمام بخراب دور #بني_الحارث ، ودور بني مروان فغضب ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد لذلك ، ودخلا #صنعاء فرفعا أيدي ولاة الإمام ، وطردا #الشّيعة من الجامع ومكّنا منه أهل #السنة وقطعا إسم الإمام من الخطبة فخرج الإمام من #علب إلى #الجوف ، ثم رجع إلى بلاد #عنس ، ووصل الأمير جعفر صنعاء ، فأقاموا فيها مدة ، وتوفي السلطان يحيى بن أبي حاشد أول سنة ٤٤٠ ، ووصل المنصور بن أبي الفتوح في مائة فارس معزّيا فيه إلى #همدان ، فأقام النّاس ابنه أبا حاشد ، وحلفت له #همدان ، هكذا رواية الخزرجي (١) وصاحب أنباء الزمن (٢) و #الديبع في قرة (٣)
______
(١) العسجد ٥٤.
(٢) غاية الأماني ٢٤٦.
(٣) قرة العيون ٢٤١
#حسين_العمري

جاء في الموسوعة #الكرواتية عن #عدن
منذ القدم، كانت #عدن نقطة تجارية استراتيجية في التجارة مع الهند.
غزاها الرومان حوالي عام 24 قبل الميلاد. وفي القرن الرابع الميلادي، احتلها #الفرس ودمروها. ومنذ القرن السابع الميلادي، خضعت للحكم #العربي. وفي عام 1538، فتحها الجيش #العثماني. تحررت عدن عام 1733 بقيادة إمام المذهب #الزيدي، وفي عام 1738 أصبحت تابعة لسلطان #لحج.
وفي عام 1839، احتلتها القوات #البريطانية. ازدادت أهمية ميناء عدن مع افتتاح قناة السويس عام 1869، حيث حولتها بريطانيا إلى قاعدة بحرية هامة. وحتى عام 1937، كانت #عدن تابعة إداريًا لمقاطعة #بومباي الهندية، ثم أصبحت مستعمرة تابعة للتاج البريطاني حتى عام 1963، وكان يرأسها حاكم. وفي عام 1963، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة بريطانيا العظمى إلى مغادرة قاعدتها العسكرية في #عدن. اكتمل انسحاب القوات البريطانية عام 1967، عندما أصبحت عدن جزءًا من #اليمن (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1970-1990).
الاقتباس:
عدن. الموسوعة الكرواتية
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي

العبارات هي من قبيل ما سنورده فيما يلي ، وقد نمقها #الديبع ، وذيل بها الفقرة التي تصور النبي الجديد رجلا يحط عن الناس فرضي الصلاة والصوم فقال :
لعنه الله في كل بلدة وأخذه الله في كل مذهب.
حاشية [١٣٨] : 
بدأ #إبن_فضل فتحه ب #صنعاء في سنة ٢٩٣ كما في الخزرجي وهذه الرواية قد سبقه فيها الطبري وابن الأثير ، وتوضح رواية الخزرجي أن أسعد #بن_يعفر دان بالطاعة عند ما سقطت #ذمار في أيدي #القرامطة ، ولكنه هرب عند دخول ابن فضل مدينة #صنعاء. وقد استجار أهل #صنعاء طالبين معاونة إمام #صعدة #الزيدي وهو #الهادي يحيى ، فأرسل لمقاومة أعدائهم جيشا تحت إمرة ولده أبي القاسم محمد #المرتضى ، فاستولوا على #ذمار وأرغموا #القرامطة على الجلاء عن #صنعاء ، ولكن القرامطة استعادوا #ذمار من يد المرتضى سنة ٢٩٤ ، وطاردوه حتى التجأ إلى #صنعاء حيث لحق بأبيه.
وفي ذلك الوقت هاجم #أسعد بن يعفر الإمام #الهادي ، ورفض الصنعانيون أن يعينوا الإمام على سادتهم القدماء ، فأضطر الإمام إلى الجلاء عن #صنعاء والعودة إلى #صعدة. فاستعاد #القرامطة سلطانهم على #صنعاء لفترة قصيرة ، إلى أن طردوا مرة ثانية بمساعدة #الهادي ، ولكن الهادي اضطر إلى الهرب للمرة الأخرى حين علم بقدوم جيش قوي للعدو. وتوفي الهادي سنة ٢٩٨ ه‍. ونجح بنو يعفر مرة أخرى في الاستيلاء على #صنعاء من أيدي #القرامطة ، ولكن ما لبث اليعفريون أن طردوا منها مرة أخرى ، ودخل ابن فضل #صنعاء في رمضان سنة ٢٩٩ ه‍. وظلت خاضعة لسلطانه إلى نهاية عهده (١).
______
وإننا لا نتصور أن المجتمع اليمني يقبل رياسة ابن الفضل لمدة عشرين سنة بل أكثر ، لو كان ارتكب في أواخر عهده ، ما نسب إليه من الفواحش طوال هذه المدة ، وقد يجوز أنه بالغ في #يمنيته ، وتطرف في #قحطانيته حتى تعدى حدود #الإسلام ، كما فعل أبو محمد الحسن بن أحمد #الهمداني بعده بقليل (صاحب كتاب الصفة وكتاب الإكليل). (الصليحيون : ٤٢ ـ ٤٣).
(١) الصليحيون : ٣٧ ؛ التعليق على الحاشية : ١٣٥.