#تاريخ_اليمن_الإسلامي
والطّاعة ، وطلب ولاته وعمّاله ، ومن جملة من راسله #أبو_جعفر احمد بن قيس بن #الضحاك ، وكان رأس #همدان وزعيمها ، فأسعد الجميع إلى ما طلبوه ، ووصل إليه أشياخ من #بني_الدّعام أهل #الجوف يسألونه : ان يطأ بلادهم ،
فنهض ومعهم في جمادي الأولى من السّنة فأمسى ب #المراشي ، ونهض من الغد ، فتلقاه بنو الدعام في جمع كبير ، فأقام ببلدهم ثمانية أيام ، وولى عليهم رجلا #حسينيا يقال له : #سلمان بن صالح ، وعاد إلى #عيان ، وعند نهوضه ، وفد عليه #الشريف القاسم بن الحسين #الزّيدي #الحسني ، وكان محله ب #الطّائف من بلاد #الحجاز ، وفد على الإمام في خيل وركائب من أصحابه وغيرهم من بلد #خثعم ، فسار معه فأمسى ب #خيوان ، ثم سار إلى بلد الربيعة ، فبات في سوق لهم يسمّى الحضن فأصلح بينهم في دماء ونحوها ، ثم سار إلى #أثافت وحد #بني_صريم ، ثم تقدم إلى أعلا #غولة_عجيب (١) ، فأقبلت إليه القبائل من كل صوب وهم على اتم اهبة وأكمل إستعداد ، فغصّ عجيب بالناس ، وصارت الجبال حول عجيب كقرون عرفة من كثرة من عليها ، وبعد أن حيّاهم الإمام ، سار بين تلك الجموع ، وراياته البيضاء ترفرف عليها كأنها قطع السّحاب ، وكان بين #بكيل و #وادعه وأهل #البون من الأحقاد والثارات ما يتعذر معه الوفاق ، فكان في إجتماعهم بذلك المعسكر الوئام والحب والإخاء :
سحبت على الأحقاد أذيال الهوى
ومشى على الضّغن الواد الماحي
وجاءته وفود #همدان (٢) فأخذ عليهم البيعة وبث ولاته في بلدانها ، وسألته النظر في #صنعاء إذا كانت من أجل بلدانهم ، ومدينة #اليمن ، وكانت الفوضى قد أضرت بسكانها ، وافترق أهلها إلى فريقين أهل #القطيع وأهل #السرار (٣) ، وكل فريق يغير ويقتل في الآخر ، فأمر الإمام عليها #الشريف
______
(١) غولة عجيب جبل في اقصى البون من جهة الشمال الغربي من ريدة بمسافة ٨ ك. م.
(٢) اللآلىء المضيئة.
(٣) حارثان من صنعاء.
والطّاعة ، وطلب ولاته وعمّاله ، ومن جملة من راسله #أبو_جعفر احمد بن قيس بن #الضحاك ، وكان رأس #همدان وزعيمها ، فأسعد الجميع إلى ما طلبوه ، ووصل إليه أشياخ من #بني_الدّعام أهل #الجوف يسألونه : ان يطأ بلادهم ،
فنهض ومعهم في جمادي الأولى من السّنة فأمسى ب #المراشي ، ونهض من الغد ، فتلقاه بنو الدعام في جمع كبير ، فأقام ببلدهم ثمانية أيام ، وولى عليهم رجلا #حسينيا يقال له : #سلمان بن صالح ، وعاد إلى #عيان ، وعند نهوضه ، وفد عليه #الشريف القاسم بن الحسين #الزّيدي #الحسني ، وكان محله ب #الطّائف من بلاد #الحجاز ، وفد على الإمام في خيل وركائب من أصحابه وغيرهم من بلد #خثعم ، فسار معه فأمسى ب #خيوان ، ثم سار إلى بلد الربيعة ، فبات في سوق لهم يسمّى الحضن فأصلح بينهم في دماء ونحوها ، ثم سار إلى #أثافت وحد #بني_صريم ، ثم تقدم إلى أعلا #غولة_عجيب (١) ، فأقبلت إليه القبائل من كل صوب وهم على اتم اهبة وأكمل إستعداد ، فغصّ عجيب بالناس ، وصارت الجبال حول عجيب كقرون عرفة من كثرة من عليها ، وبعد أن حيّاهم الإمام ، سار بين تلك الجموع ، وراياته البيضاء ترفرف عليها كأنها قطع السّحاب ، وكان بين #بكيل و #وادعه وأهل #البون من الأحقاد والثارات ما يتعذر معه الوفاق ، فكان في إجتماعهم بذلك المعسكر الوئام والحب والإخاء :
سحبت على الأحقاد أذيال الهوى
ومشى على الضّغن الواد الماحي
وجاءته وفود #همدان (٢) فأخذ عليهم البيعة وبث ولاته في بلدانها ، وسألته النظر في #صنعاء إذا كانت من أجل بلدانهم ، ومدينة #اليمن ، وكانت الفوضى قد أضرت بسكانها ، وافترق أهلها إلى فريقين أهل #القطيع وأهل #السرار (٣) ، وكل فريق يغير ويقتل في الآخر ، فأمر الإمام عليها #الشريف
______
(١) غولة عجيب جبل في اقصى البون من جهة الشمال الغربي من ريدة بمسافة ٨ ك. م.
(٢) اللآلىء المضيئة.
(٣) حارثان من صنعاء.