#تاريخ_صنعاء_الطبري
من بني الحارث يقال له #الدحامس من بني خيثمة وأخذ جماعة كثيرة #حبساء (١) ورجع إلى #عيان فرجع #الزيدي إلى #صنعاء بعد ان بلغ جميع #المغرب (٢) #عيان (٣) وما حال بها ، وخالف أهل #صعدة مع #المليح إبراهيم بن محمد #بن_المختار فسار إليهم #القاسم بن علي بجمع كثير فنهبها وحرّق السّوق وقتل من أصحاب #الإمام جماعة منهم رجل #شريف #حسني يقال له ابن إدريس من #مكّة. وذلك في جمادى الأولى سنة تسعين وثلاثمائة.
وراح #الإمام القاسم إلى ( #ورور ) وسار إليه #الزيدي فلقيه وأقام عنده أياما ثم رجع الزيدي إلى #صنعاء وذلك أول يوم من رجب سنة ٣٩٠ فأقام أياما وخرج إلى بلد #عنس. وذلك ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة تسعين هذه [٢٩ ـ أ] فأقام في #ذمار ثم رجع إلى #الخربة (٤) ولقي #أسعد بن أبي الفتوح. وعامله على حال جرى بينهما. وعاد #الزيدي إلى #ذمار. وابن أبي الفتوح إلى #نعظ. وذلك في آخر شعبان من هذه السنة.
وسار الإمام #القاسم #نجران في عسكر كثير فدخل نجران يوم الثلاثائه لخمس بقين من شعبان فقاتلهم يومئذ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وقطع عليهم نخلا قليلا ثم ان الهزيمة وقعت #عليه آخر الخميس فقتل من أصحابه نحو مائة رجل من جميع العرب وانهزم إلى #صعدة. وقد كان عند نهوضه إلى #نجران ، وجّه إلى #صنعاء واليا من أولاد #المختار يقال له يحيى بن محمد فأقام بصنعاء يومين لا سواهما ، وكان وصوله يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان وسارا إلى #ضهر غاضبا على #همدان فأقام بضهر يومين وخرج إليه من همدان من كان وصل معه فاسترضوه. وعاد إلى #صنعاء فأقام إلى يوم الأحد أول يوم من شهر رمضان سنة تسعين وثلاثمائة.
______
(١) حبساء : جمع محبوس (معروف) وكأنه ما يعرف بعد ذلك بالرهائن.
(٢) كذا في الأصل.
(٣) عيان : قرية في سفيان بن أرحب بن بكيل بالغرب من خيوان (معجم : ٤٧٥).
(٤) في المعجم : ٣١٣ خربة أبو يابس من بلاد ذمار.
من بني الحارث يقال له #الدحامس من بني خيثمة وأخذ جماعة كثيرة #حبساء (١) ورجع إلى #عيان فرجع #الزيدي إلى #صنعاء بعد ان بلغ جميع #المغرب (٢) #عيان (٣) وما حال بها ، وخالف أهل #صعدة مع #المليح إبراهيم بن محمد #بن_المختار فسار إليهم #القاسم بن علي بجمع كثير فنهبها وحرّق السّوق وقتل من أصحاب #الإمام جماعة منهم رجل #شريف #حسني يقال له ابن إدريس من #مكّة. وذلك في جمادى الأولى سنة تسعين وثلاثمائة.
وراح #الإمام القاسم إلى ( #ورور ) وسار إليه #الزيدي فلقيه وأقام عنده أياما ثم رجع الزيدي إلى #صنعاء وذلك أول يوم من رجب سنة ٣٩٠ فأقام أياما وخرج إلى بلد #عنس. وذلك ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة تسعين هذه [٢٩ ـ أ] فأقام في #ذمار ثم رجع إلى #الخربة (٤) ولقي #أسعد بن أبي الفتوح. وعامله على حال جرى بينهما. وعاد #الزيدي إلى #ذمار. وابن أبي الفتوح إلى #نعظ. وذلك في آخر شعبان من هذه السنة.
وسار الإمام #القاسم #نجران في عسكر كثير فدخل نجران يوم الثلاثائه لخمس بقين من شعبان فقاتلهم يومئذ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وقطع عليهم نخلا قليلا ثم ان الهزيمة وقعت #عليه آخر الخميس فقتل من أصحابه نحو مائة رجل من جميع العرب وانهزم إلى #صعدة. وقد كان عند نهوضه إلى #نجران ، وجّه إلى #صنعاء واليا من أولاد #المختار يقال له يحيى بن محمد فأقام بصنعاء يومين لا سواهما ، وكان وصوله يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان وسارا إلى #ضهر غاضبا على #همدان فأقام بضهر يومين وخرج إليه من همدان من كان وصل معه فاسترضوه. وعاد إلى #صنعاء فأقام إلى يوم الأحد أول يوم من شهر رمضان سنة تسعين وثلاثمائة.
______
(١) حبساء : جمع محبوس (معروف) وكأنه ما يعرف بعد ذلك بالرهائن.
(٢) كذا في الأصل.
(٣) عيان : قرية في سفيان بن أرحب بن بكيل بالغرب من خيوان (معجم : ٤٧٥).
(٤) في المعجم : ٣١٣ خربة أبو يابس من بلاد ذمار.
إختلال #صعدة ، وأحداث #المليح بن إبراهيم وإخوته ، وأخبار #الزيدي وما كان منه
قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجىء باختلال #صعدة ووثب المليح (١) واخوته عليها ، فخفّ الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النّجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل #صعدة تحقق إنحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصّبوا على بعض خدمه ، وأعلن #المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لو لا مبادرته (٢) بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى #حصن_الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم باعادة الكرّة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة #خولان إلى #نجران ، وانتشر الجند المغير في #النّهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلّا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى #صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الاطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم #القاسم_الزّيدي ، فوافاه إلى #ورور (٣) ، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين #المخلاف إلى الإمام
______
(١) هو المليح بن ابراهيم بن علي.
(٢) في الأصل لو لا مبادرته.
(٣) ورور : جبل وواد اسفل شؤانة من بني جبر حاش من ناحية ذي بين تعرف الآن بظفار داؤد.
198
قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجىء باختلال #صعدة ووثب المليح (١) واخوته عليها ، فخفّ الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النّجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل #صعدة تحقق إنحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصّبوا على بعض خدمه ، وأعلن #المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لو لا مبادرته (٢) بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى #حصن_الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم باعادة الكرّة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة #خولان إلى #نجران ، وانتشر الجند المغير في #النّهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلّا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى #صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الاطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم #القاسم_الزّيدي ، فوافاه إلى #ورور (٣) ، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين #المخلاف إلى الإمام
______
(١) هو المليح بن ابراهيم بن علي.
(٢) في الأصل لو لا مبادرته.
(٣) ورور : جبل وواد اسفل شؤانة من بني جبر حاش من ناحية ذي بين تعرف الآن بظفار داؤد.
198