أغناهم عمن (١) سواهم من الأراضي والمرافق والرباع (٢).
وكان يثيب على المدح ثوابا جزيلا ، حتى قال الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي #السهامي (٣) رحمة الله عليه ، وكان يؤدب أولاد الوزير من الله ، قال : أذكر أني #جلدت مما مدح به القائد الوزير عشرة أجزاء كبار من شعر المجيدين المشهورين والمشاهير. وهو الذي أخرج أحمد بن مسعود #الجزلي و #مفلح الفاتكي. وكانا كبشي (٤) الكتيبة ، وصاحبي الحل والعقد ب #زبيد ، فشردهما خوفه في (٥) الجبال كل مشرد. وبخروجهما دانت له الدنيا ، وعلت كلمته. وأما الذي #عليه من أفعاله ، فإنه لما وزر بعد قتل أنيس (على يد) (٦) منصور بن فاتك بن جياش سنة سبع عشرة وخمس مئة ، فلم يقدم شيئا سوى (٧) أنه (٨) #قتل #منصورا مولاه ب #السم ، وملك ابنه #فاتك بن منصور ، وهو يومئذ #طفل صغير [٧٧].
ومات منصور بن فاتك وأبوه فاتك بن جياش ، وغيرهما من آل نجاح عن أكثر من ألف #سرية ما منهن أحد تسلم (٩) من الوزير من الله.
إلا عشر نساء من حظايا #منصور بن فاتك. منهن #الحرة #الملكة أم فاتك بن منصور ، فإنها اعتزلت القصر وخرجت خارج المدينة ، وبنت لها دارا لا يتطرق إليها الوزير بعذر ولا بسبب. هذا والملك ولدها ، ولكنها حسمت المادة بالبعد عن قصر ولدها ، ووكلت كفالته إلى عبيد أبيه الأستاذين ، ومنهن أم أبي الجيش وهي مولدة (١٠) (وكانت لها
______
(١) في الأصل : ممن.
(٢) في أنباء / دار : ٤٦ : الرقاع.
(٣) نفسه : الشهابي.
(٤) قائدي.
(٥) في خ : إلى.
(٦) في الأصل : على.
(٧) الزيادة من (كاي).
(٨) في الأصل : أن.
(٩) في الأصل : مسلم ؛ والأصح أن نقول : ما منهن واحدة سلمت من الوزير.
(١٠) في الأصل : ولده والتصحيح من خ.
127
وكان يثيب على المدح ثوابا جزيلا ، حتى قال الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي #السهامي (٣) رحمة الله عليه ، وكان يؤدب أولاد الوزير من الله ، قال : أذكر أني #جلدت مما مدح به القائد الوزير عشرة أجزاء كبار من شعر المجيدين المشهورين والمشاهير. وهو الذي أخرج أحمد بن مسعود #الجزلي و #مفلح الفاتكي. وكانا كبشي (٤) الكتيبة ، وصاحبي الحل والعقد ب #زبيد ، فشردهما خوفه في (٥) الجبال كل مشرد. وبخروجهما دانت له الدنيا ، وعلت كلمته. وأما الذي #عليه من أفعاله ، فإنه لما وزر بعد قتل أنيس (على يد) (٦) منصور بن فاتك بن جياش سنة سبع عشرة وخمس مئة ، فلم يقدم شيئا سوى (٧) أنه (٨) #قتل #منصورا مولاه ب #السم ، وملك ابنه #فاتك بن منصور ، وهو يومئذ #طفل صغير [٧٧].
ومات منصور بن فاتك وأبوه فاتك بن جياش ، وغيرهما من آل نجاح عن أكثر من ألف #سرية ما منهن أحد تسلم (٩) من الوزير من الله.
إلا عشر نساء من حظايا #منصور بن فاتك. منهن #الحرة #الملكة أم فاتك بن منصور ، فإنها اعتزلت القصر وخرجت خارج المدينة ، وبنت لها دارا لا يتطرق إليها الوزير بعذر ولا بسبب. هذا والملك ولدها ، ولكنها حسمت المادة بالبعد عن قصر ولدها ، ووكلت كفالته إلى عبيد أبيه الأستاذين ، ومنهن أم أبي الجيش وهي مولدة (١٠) (وكانت لها
______
(١) في الأصل : ممن.
(٢) في أنباء / دار : ٤٦ : الرقاع.
(٣) نفسه : الشهابي.
(٤) قائدي.
(٥) في خ : إلى.
(٦) في الأصل : على.
(٧) الزيادة من (كاي).
(٨) في الأصل : أن.
(٩) في الأصل : مسلم ؛ والأصح أن نقول : ما منهن واحدة سلمت من الوزير.
(١٠) في الأصل : ولده والتصحيح من خ.
127
#تاريخ_صنعاء_الطبري
من بني الحارث يقال له #الدحامس من بني خيثمة وأخذ جماعة كثيرة #حبساء (١) ورجع إلى #عيان فرجع #الزيدي إلى #صنعاء بعد ان بلغ جميع #المغرب (٢) #عيان (٣) وما حال بها ، وخالف أهل #صعدة مع #المليح إبراهيم بن محمد #بن_المختار فسار إليهم #القاسم بن علي بجمع كثير فنهبها وحرّق السّوق وقتل من أصحاب #الإمام جماعة منهم رجل #شريف #حسني يقال له ابن إدريس من #مكّة. وذلك في جمادى الأولى سنة تسعين وثلاثمائة.
وراح #الإمام القاسم إلى ( #ورور ) وسار إليه #الزيدي فلقيه وأقام عنده أياما ثم رجع الزيدي إلى #صنعاء وذلك أول يوم من رجب سنة ٣٩٠ فأقام أياما وخرج إلى بلد #عنس. وذلك ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة تسعين هذه [٢٩ ـ أ] فأقام في #ذمار ثم رجع إلى #الخربة (٤) ولقي #أسعد بن أبي الفتوح. وعامله على حال جرى بينهما. وعاد #الزيدي إلى #ذمار. وابن أبي الفتوح إلى #نعظ. وذلك في آخر شعبان من هذه السنة.
وسار الإمام #القاسم #نجران في عسكر كثير فدخل نجران يوم الثلاثائه لخمس بقين من شعبان فقاتلهم يومئذ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وقطع عليهم نخلا قليلا ثم ان الهزيمة وقعت #عليه آخر الخميس فقتل من أصحابه نحو مائة رجل من جميع العرب وانهزم إلى #صعدة. وقد كان عند نهوضه إلى #نجران ، وجّه إلى #صنعاء واليا من أولاد #المختار يقال له يحيى بن محمد فأقام بصنعاء يومين لا سواهما ، وكان وصوله يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان وسارا إلى #ضهر غاضبا على #همدان فأقام بضهر يومين وخرج إليه من همدان من كان وصل معه فاسترضوه. وعاد إلى #صنعاء فأقام إلى يوم الأحد أول يوم من شهر رمضان سنة تسعين وثلاثمائة.
______
(١) حبساء : جمع محبوس (معروف) وكأنه ما يعرف بعد ذلك بالرهائن.
(٢) كذا في الأصل.
(٣) عيان : قرية في سفيان بن أرحب بن بكيل بالغرب من خيوان (معجم : ٤٧٥).
(٤) في المعجم : ٣١٣ خربة أبو يابس من بلاد ذمار.
من بني الحارث يقال له #الدحامس من بني خيثمة وأخذ جماعة كثيرة #حبساء (١) ورجع إلى #عيان فرجع #الزيدي إلى #صنعاء بعد ان بلغ جميع #المغرب (٢) #عيان (٣) وما حال بها ، وخالف أهل #صعدة مع #المليح إبراهيم بن محمد #بن_المختار فسار إليهم #القاسم بن علي بجمع كثير فنهبها وحرّق السّوق وقتل من أصحاب #الإمام جماعة منهم رجل #شريف #حسني يقال له ابن إدريس من #مكّة. وذلك في جمادى الأولى سنة تسعين وثلاثمائة.
وراح #الإمام القاسم إلى ( #ورور ) وسار إليه #الزيدي فلقيه وأقام عنده أياما ثم رجع الزيدي إلى #صنعاء وذلك أول يوم من رجب سنة ٣٩٠ فأقام أياما وخرج إلى بلد #عنس. وذلك ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة تسعين هذه [٢٩ ـ أ] فأقام في #ذمار ثم رجع إلى #الخربة (٤) ولقي #أسعد بن أبي الفتوح. وعامله على حال جرى بينهما. وعاد #الزيدي إلى #ذمار. وابن أبي الفتوح إلى #نعظ. وذلك في آخر شعبان من هذه السنة.
وسار الإمام #القاسم #نجران في عسكر كثير فدخل نجران يوم الثلاثائه لخمس بقين من شعبان فقاتلهم يومئذ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وقطع عليهم نخلا قليلا ثم ان الهزيمة وقعت #عليه آخر الخميس فقتل من أصحابه نحو مائة رجل من جميع العرب وانهزم إلى #صعدة. وقد كان عند نهوضه إلى #نجران ، وجّه إلى #صنعاء واليا من أولاد #المختار يقال له يحيى بن محمد فأقام بصنعاء يومين لا سواهما ، وكان وصوله يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان وسارا إلى #ضهر غاضبا على #همدان فأقام بضهر يومين وخرج إليه من همدان من كان وصل معه فاسترضوه. وعاد إلى #صنعاء فأقام إلى يوم الأحد أول يوم من شهر رمضان سنة تسعين وثلاثمائة.
______
(١) حبساء : جمع محبوس (معروف) وكأنه ما يعرف بعد ذلك بالرهائن.
(٢) كذا في الأصل.
(٣) عيان : قرية في سفيان بن أرحب بن بكيل بالغرب من خيوان (معجم : ٤٧٥).
(٤) في المعجم : ٣١٣ خربة أبو يابس من بلاد ذمار.