#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
مئة (١) ، ولم يزل ارتفاع #عدن (من وقت تولية العباس ومسعود) (٢) يرفع إلى الملكة #السيدة ، وهو مئة ألف (دينار ، وقد) (٣) يزيد ، و (قد) (٤) ينقص ، إلى (أن توفي العباس بن) (٥) #الكرم (٦). فلما مات #المكرم (٧) ، وفى لها [ #زريع ](٨) بن العباس ومسعود ، فلما قتلا على #باب_زبيد ، انتقل أمر #عدن إلى ولديهما : أبي السعود #بن_زريع وأبي الغارات بن مسعود فتغلبا على #الحرة ، [فبعثت](٩) #المفضل بن أبي البركات إلى ، #عدن ، وجرت بينه وبينهما حروب ، كان آخرها المصالحة على نصف ارتفاع #عدن.
ولما مات المفضل بن أبي البركات ، تغلب أهل #عدن على النصف الثاني ، فسار إليهم #أسعد بن أبي الفتوح ، عم الملك #المظفر ، وصالحهم على ربع الارتفاع للحرة. فلما ثار (١٠) #بنو_الزر في #التعكر ، تغلب أهل #عدن على الربع الذي للملكة ، ولم يبق لها شيء في #عدن ، لموت رجالها. ولم يقدر (١١) ابن نجيب الدولة في ذلك على شيء. فهذه أحوال ملكهم ل #عدن (١٢).
أما أخبارهم فيما شجر بينهم ، فإن #المفضل بن أبي البركات نزل في
______
(١) في الأصل : سنة إحدى وستين وأربع مئة والتصحيح من «الصليحيون» : ١٤٧.
(٢) في الأصل : من سنة إحدى وستين ، والتصحيح من (كاي).
(٣) زيادة من خ.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : الكزم.
(٧) المكرم أحمد بن علي الصليحي.
(٨) هنا ارتباك في الأصل فقد ورد : وفى لها العباس بعد موت المكرم ومسعود ابني الكزم. فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس ، وأبو الغارات بن مسعود ، فسار المفضل. ولكني صححت النص بالرجوع إلى خ.
(٩) زيادة من خ.
(١٠) في الأصل : ثارت.
(١١) في الأصل : يقلد.
(١٢) حاشية : ٥٧ (كاي).
مئة (١) ، ولم يزل ارتفاع #عدن (من وقت تولية العباس ومسعود) (٢) يرفع إلى الملكة #السيدة ، وهو مئة ألف (دينار ، وقد) (٣) يزيد ، و (قد) (٤) ينقص ، إلى (أن توفي العباس بن) (٥) #الكرم (٦). فلما مات #المكرم (٧) ، وفى لها [ #زريع ](٨) بن العباس ومسعود ، فلما قتلا على #باب_زبيد ، انتقل أمر #عدن إلى ولديهما : أبي السعود #بن_زريع وأبي الغارات بن مسعود فتغلبا على #الحرة ، [فبعثت](٩) #المفضل بن أبي البركات إلى ، #عدن ، وجرت بينه وبينهما حروب ، كان آخرها المصالحة على نصف ارتفاع #عدن.
ولما مات المفضل بن أبي البركات ، تغلب أهل #عدن على النصف الثاني ، فسار إليهم #أسعد بن أبي الفتوح ، عم الملك #المظفر ، وصالحهم على ربع الارتفاع للحرة. فلما ثار (١٠) #بنو_الزر في #التعكر ، تغلب أهل #عدن على الربع الذي للملكة ، ولم يبق لها شيء في #عدن ، لموت رجالها. ولم يقدر (١١) ابن نجيب الدولة في ذلك على شيء. فهذه أحوال ملكهم ل #عدن (١٢).
أما أخبارهم فيما شجر بينهم ، فإن #المفضل بن أبي البركات نزل في
______
(١) في الأصل : سنة إحدى وستين وأربع مئة والتصحيح من «الصليحيون» : ١٤٧.
(٢) في الأصل : من سنة إحدى وستين ، والتصحيح من (كاي).
(٣) زيادة من خ.
(٤) زيادة من خ.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : الكزم.
(٧) المكرم أحمد بن علي الصليحي.
(٨) هنا ارتباك في الأصل فقد ورد : وفى لها العباس بعد موت المكرم ومسعود ابني الكزم. فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس ، وأبو الغارات بن مسعود ، فسار المفضل. ولكني صححت النص بالرجوع إلى خ.
(٩) زيادة من خ.
(١٠) في الأصل : ثارت.
(١١) في الأصل : يقلد.
(١٢) حاشية : ٥٧ (كاي).
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
علي بن محمد و #ابن_أعين ، و #ظافر بن فراح وغيرهم ، مالا (١). ثم مات #الداعي_سبأ (٢) ، بعد فتحه الزعازع_ الرعارع - (٣) ، ب #عدن لسبعة أشهر. وبقي من المال القرض ثلاثون ألف دينار ، وقضاها عنه ، #الأعز ولده ، #علي بن سبأ.
وحدثني الشيخ السعيد #بلال بن جرير #المحمدي
قال : لما ملكت حصن #الخضراء وأخذت الحرة #بهجة ، أم السلطان علي بن أبي الغارات ، وجدت عندها من الذخائر ، ما لم أقدر على مثله. و #عدن كلها بيدي ، في مدة متطاولة.
قال بلال وبين #عدن و #لحج مسير ليلة. فأذكر أني كتبت من عدن بخبر الفتح ، وأخذي الخضراء ، وسيرت رسولا بالبشرى إلى مولانا الداعي سبأ بن أبي السعود. وفي اليوم الذي كان فيه فتحي للخضراء ، فتح مولانا مدينة #الزعازع ، فالتقى رسولي ورسوله بالبشرى ، وذلك من أعجب التاريخ. والتجأ #علي بن #أبي_الغارات إلى حصنين يقال لهما : #منيف و #الجبلة (٤) ، وهما ل #سبأ_صهيب (٥) ، وأعالي #لحج [٦٥] وقتله #محمد بن سبأ في #لحج ، هو ومحمد بن منيع #بن_مسعود ، و #رعية بن أبي الغارات في سنة خمس وأربعين (٦).
وأما #الداعي_سبأ فدخل مدينة #عدن ، ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ، كما قدمناه ، ودفن بها في سفح #التعكر ، من داخل البلد ، وأوصى بالأمر لولده علي #الأعز. وكان موت الداعي سبأ سنة ثلاث وثلاثين [وخمس مئة](٧) 533 هجريه ، بعد موت #الحرة #الملكة (٨) بسنة. وكان الأمير الأعز المرتضى ، علي بن سبأ
______
(١) أي اقترض مالا من هؤلاء التجار.
(٢) سنة خمس مئة وثلاث وثلاثين.
(٣) تفر عدن : ٢ / ٨٨.
(٤) في الأصل : غير معجمة.
(٥) في الأصل : صمر ؛ في السلوك : سبأ صهيب ؛ في صفة (٧٤) : الصهيب سكنه جماعة من سلالة سبأ ، فسمي سبأ صهيب.
(٦) وخمس مئة.
(٧) زيادة اقتضاها السياق.
(٨) يقصد بذلك الملكة السيدة أروى بنت أحمد الصليحية المتوفية سنة ٥٣٢ ه ..
علي بن محمد و #ابن_أعين ، و #ظافر بن فراح وغيرهم ، مالا (١). ثم مات #الداعي_سبأ (٢) ، بعد فتحه الزعازع_ الرعارع - (٣) ، ب #عدن لسبعة أشهر. وبقي من المال القرض ثلاثون ألف دينار ، وقضاها عنه ، #الأعز ولده ، #علي بن سبأ.
وحدثني الشيخ السعيد #بلال بن جرير #المحمدي
قال : لما ملكت حصن #الخضراء وأخذت الحرة #بهجة ، أم السلطان علي بن أبي الغارات ، وجدت عندها من الذخائر ، ما لم أقدر على مثله. و #عدن كلها بيدي ، في مدة متطاولة.
قال بلال وبين #عدن و #لحج مسير ليلة. فأذكر أني كتبت من عدن بخبر الفتح ، وأخذي الخضراء ، وسيرت رسولا بالبشرى إلى مولانا الداعي سبأ بن أبي السعود. وفي اليوم الذي كان فيه فتحي للخضراء ، فتح مولانا مدينة #الزعازع ، فالتقى رسولي ورسوله بالبشرى ، وذلك من أعجب التاريخ. والتجأ #علي بن #أبي_الغارات إلى حصنين يقال لهما : #منيف و #الجبلة (٤) ، وهما ل #سبأ_صهيب (٥) ، وأعالي #لحج [٦٥] وقتله #محمد بن سبأ في #لحج ، هو ومحمد بن منيع #بن_مسعود ، و #رعية بن أبي الغارات في سنة خمس وأربعين (٦).
وأما #الداعي_سبأ فدخل مدينة #عدن ، ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ، كما قدمناه ، ودفن بها في سفح #التعكر ، من داخل البلد ، وأوصى بالأمر لولده علي #الأعز. وكان موت الداعي سبأ سنة ثلاث وثلاثين [وخمس مئة](٧) 533 هجريه ، بعد موت #الحرة #الملكة (٨) بسنة. وكان الأمير الأعز المرتضى ، علي بن سبأ
______
(١) أي اقترض مالا من هؤلاء التجار.
(٢) سنة خمس مئة وثلاث وثلاثين.
(٣) تفر عدن : ٢ / ٨٨.
(٤) في الأصل : غير معجمة.
(٥) في الأصل : صمر ؛ في السلوك : سبأ صهيب ؛ في صفة (٧٤) : الصهيب سكنه جماعة من سلالة سبأ ، فسمي سبأ صهيب.
(٦) وخمس مئة.
(٧) زيادة اقتضاها السياق.
(٨) يقصد بذلك الملكة السيدة أروى بنت أحمد الصليحية المتوفية سنة ٥٣٢ ه ..
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
ثم ارتحل #سعيد إلى #زبيد والرأسان معه ، بعد ثلاثة أيام من الموقعة ، وقد حاز من #الغنائم ملكا عظيما (١) ، ومغنما جسيما. ومما غنم : ألفي فرس بعددها ، وثلاثة آلاف جمل بعددها. ودخل #زبيد يوم السادس عشر من ذي القعدة سنة تسع وخمسين (٢) وأربع مئة ، ورأس الصليحي ، وأخيه أمام هودج #الحرة_أسماء بنت شهاب ، حتى أنزلها ب #دار_شحار ، ونصب الرأسين قبالة طاقها. وهرب #أسعد بن شهاب (٣) من #زبيد إلى المكرم ب #صنعاء. وامتلأت (٤) صدور الناس هيبة من سعيد بن نجاح بعد مقتل #الصليحي. وتغلب ولاة الحصون على ما في أيدهم (٥) من المعاقل ، وكاد أمر #المكرم أن يتضعضع واستوثق الأمر بتهامة لسعيد ، وبعث بالأموال إلى #بلاد_الحبشة [ل](٦) من يشتري له عشرين [ألف](٧) #حربة (٨). وانقطعت الأخبار بين المكرم ، وبين والدته الحرة أسماء بنت شهاب ، حتى كان من نزوله وأخذها من #زبيد ما قدمنا ذكره. ثم عاد #سعيد إلى #زبيد فملكها (٩) ، وأخرج منها ولاة المكرم ، ولم يزل مالكا لها حتى كان ما قدمنا ذكره ، من قتله في وقعة #حصن_الشعر (١٠) ، بتدبير #الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، زوجة الملك #المكرم سنة إحدى وستين وأربع مئة (١١).
______
(١) في وفيات : عقيما.
(٢) في الأصل : ثلاث وسبعين.
(٣) سبق التعليق على ذلك.
(٤) في الأصل : امتلأ صور الناس ؛ في خ : بدل الناس العرب.
(٥) في الأصل : ما في أيديها.
(٦) زيادة لفهم المعنى.
(٧) زيادة لفهم المعنى.
(٨) في خ : عبد ، المقصود شراء العبيد الذين يحملون الحراب.
(٩) في خ : كانت عودته من دهلك سنة ٤٧٩ والأصح سنة ٤٦٠.
(١٠) في الأصل : الشعير.
(١١) في الأصل : إحدى وثمانين.
ثم ارتحل #سعيد إلى #زبيد والرأسان معه ، بعد ثلاثة أيام من الموقعة ، وقد حاز من #الغنائم ملكا عظيما (١) ، ومغنما جسيما. ومما غنم : ألفي فرس بعددها ، وثلاثة آلاف جمل بعددها. ودخل #زبيد يوم السادس عشر من ذي القعدة سنة تسع وخمسين (٢) وأربع مئة ، ورأس الصليحي ، وأخيه أمام هودج #الحرة_أسماء بنت شهاب ، حتى أنزلها ب #دار_شحار ، ونصب الرأسين قبالة طاقها. وهرب #أسعد بن شهاب (٣) من #زبيد إلى المكرم ب #صنعاء. وامتلأت (٤) صدور الناس هيبة من سعيد بن نجاح بعد مقتل #الصليحي. وتغلب ولاة الحصون على ما في أيدهم (٥) من المعاقل ، وكاد أمر #المكرم أن يتضعضع واستوثق الأمر بتهامة لسعيد ، وبعث بالأموال إلى #بلاد_الحبشة [ل](٦) من يشتري له عشرين [ألف](٧) #حربة (٨). وانقطعت الأخبار بين المكرم ، وبين والدته الحرة أسماء بنت شهاب ، حتى كان من نزوله وأخذها من #زبيد ما قدمنا ذكره. ثم عاد #سعيد إلى #زبيد فملكها (٩) ، وأخرج منها ولاة المكرم ، ولم يزل مالكا لها حتى كان ما قدمنا ذكره ، من قتله في وقعة #حصن_الشعر (١٠) ، بتدبير #الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، زوجة الملك #المكرم سنة إحدى وستين وأربع مئة (١١).
______
(١) في وفيات : عقيما.
(٢) في الأصل : ثلاث وسبعين.
(٣) سبق التعليق على ذلك.
(٤) في الأصل : امتلأ صور الناس ؛ في خ : بدل الناس العرب.
(٥) في الأصل : ما في أيديها.
(٦) زيادة لفهم المعنى.
(٧) زيادة لفهم المعنى.
(٨) في خ : عبد ، المقصود شراء العبيد الذين يحملون الحراب.
(٩) في خ : كانت عودته من دهلك سنة ٤٧٩ والأصح سنة ٤٦٠.
(١٠) في الأصل : الشعير.
(١١) في الأصل : إحدى وثمانين.
قتل نفسه بالسم لما نظر إلى حظاياه بين الرجال ، وهن في المصبغات والطارات بأيديهن وهن يغنين.
ثم أن الأمر استقر ل #منصور بن فاتك ولعبيد أبيه ، فمن أولاد فاتك الأمراء ومن عبيده الوزراء. فأما الأمراء فمنهم المنصور بن فاتك ثم #فاتك بن المنصور ، وهو ابن #الحرة الصالحة #الحاجة ،
ثم لما (١) مات #فاتك ولد (٢) المنصور ، انتقل الأمر (ولم يكن له عقب) (٣) إلى ابن عمه ، واسمه أيضا #الفاتك بن محمد (بن منصور) بن #فاتك (٤) بن #جياش. وانتقل الأمر إلى فاتك بن محمد هذا (ولم يزل إلى أن قتله عبيده في) (٥) سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. و عنهم زالت الدولة ،
وانتقلت إلى #علي_بن_مهدي (٦)
#الخارج ب #اليمن سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ولم يكن لأولاد فاتك بن جياش من الأمر سوى (٧) #النواميس الظاهرة من الخطبة لهم بعد بني العباس ، والسكة والركوب بالمظلة في أيام المواسم. وعقد الآراء في مجالسهم. وأما الأمر والنهي والتدبير وإقامة الحدود وإجازة الوفود فلعبيدهم الوزراء.
فهم عبيد فاتك بن جياش ، وعبيد منصور ابنه ، وهم وإن كانوا #حبشة ، فلم تكن ملوك #العرب تفوقهم في الحسب إلا ب #النسب ، وإلا فلهم الكرم الباهر والعز الظاهر ، والجمع بين الوقائع المشهورة ، والصنائع المذكورة.
وأول من وزر منهم #أنيس_الفاتكي (٨)
وكان من بطن في #الحبشة يقال لهم #الجزليون ، وملوك #بني_نجاح من هذا البطن ، وكان أنيس هذا جبارا
______
(١) في خ : علم ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ سلوك / دار : ٣ / ورقة : ٤٥١.
(٢) في الأصل : وولده منصور.
(٣) زيادة من خ.
(٤) ابن منصور زائدة ، انظر الجدول في التعليق على حاشية : ١٣٠ (كاي).
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : بتهامة.
(٧) في الأصل : مستوى.
(٨) أنباء / دار : ٤٦.
125
ثم أن الأمر استقر ل #منصور بن فاتك ولعبيد أبيه ، فمن أولاد فاتك الأمراء ومن عبيده الوزراء. فأما الأمراء فمنهم المنصور بن فاتك ثم #فاتك بن المنصور ، وهو ابن #الحرة الصالحة #الحاجة ،
ثم لما (١) مات #فاتك ولد (٢) المنصور ، انتقل الأمر (ولم يكن له عقب) (٣) إلى ابن عمه ، واسمه أيضا #الفاتك بن محمد (بن منصور) بن #فاتك (٤) بن #جياش. وانتقل الأمر إلى فاتك بن محمد هذا (ولم يزل إلى أن قتله عبيده في) (٥) سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. و عنهم زالت الدولة ،
وانتقلت إلى #علي_بن_مهدي (٦)
#الخارج ب #اليمن سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ولم يكن لأولاد فاتك بن جياش من الأمر سوى (٧) #النواميس الظاهرة من الخطبة لهم بعد بني العباس ، والسكة والركوب بالمظلة في أيام المواسم. وعقد الآراء في مجالسهم. وأما الأمر والنهي والتدبير وإقامة الحدود وإجازة الوفود فلعبيدهم الوزراء.
فهم عبيد فاتك بن جياش ، وعبيد منصور ابنه ، وهم وإن كانوا #حبشة ، فلم تكن ملوك #العرب تفوقهم في الحسب إلا ب #النسب ، وإلا فلهم الكرم الباهر والعز الظاهر ، والجمع بين الوقائع المشهورة ، والصنائع المذكورة.
وأول من وزر منهم #أنيس_الفاتكي (٨)
وكان من بطن في #الحبشة يقال لهم #الجزليون ، وملوك #بني_نجاح من هذا البطن ، وكان أنيس هذا جبارا
______
(١) في خ : علم ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ سلوك / دار : ٣ / ورقة : ٤٥١.
(٢) في الأصل : وولده منصور.
(٣) زيادة من خ.
(٤) ابن منصور زائدة ، انظر الجدول في التعليق على حاشية : ١٣٠ (كاي).
(٥) زيادة من خ.
(٦) في الأصل : بتهامة.
(٧) في الأصل : مستوى.
(٨) أنباء / دار : ٤٦.
125
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
غشوما ، مهابا شجاعا ، مشهورا ، جوادا ، وله في العرب وقعات تحاموا #تهامة (١)
من أجلها. ثم طغى #أنيس هذا ، وبنى دارا واسعة أرضية ، عرض كل قاعة منها ثلاثون ذراعا ، وعرض كل مجلس أربعون. وهي قصور واسعة ، وعمل لنفسه مظلة للركوب ، و ضرب (٢) #سكة باسمه ، وهم أن يفتك بمولاه #المنصور. فاشتهر الأمر والنهي والتدبير من ندمائه ، لعبيد #فاتك ، فدبروا عليه الرأي ، حتى حمل منصور بن فاتك (وقد بلغ مبلغ الرجال) (٣) مولاهم لهم وله وليمة في قصر #الإمارة ، واستدعى #أنيسا إليه ، فلما حصل عنده #قطع #رأسه ، واصطفى أمواله وحريمه. فممن صار إليه بالابتياع (٤) من ورثه أنيس ، #جارية #مغنية يقال لها #علم. واستولدها منصور ولدا يدعى #فاتكا ، وهي #الحرة (١٤) #الصالحة التي كانت #تحج بأهل #اليمن برا وبحرا في خفارتها من (٥) الأخطار والمكوس.
ومن جملة الوزراء بعد #أنيس هذا : الشيخ من الله #الفاتكي (٦) ، وهو الذي سور #زبيد بعد #الحسين_بن_سلامة (٧)
، وأفعاله مستوثقة له وعليه. فأما الذي له فالكرم الباهر ، والشجاعة والهيبة ، وهو الذي كسر ابن نجيب الدولة على باب #زبيد ، وقتل من أصحابه مئة من #العرب
، وثلاث مئة #أرمني رماة ، وخمس مئة #سود (وذلك في آخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة) (٨). وله وقعة أخرى مع #أسعد بن أبي الفتوح (٩) ، وقتل فيها من #العرب ما ينيف على #الألف (١٠). وهو الذي تصدق على مدارس الفقهاء #الحنفية و #الشافعية بما
______
(١) في الأصل : بتهامة.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : الامتناع.
(٥) في الأصل : في ؛ راجع النكت : ١ / ٢٤.
(٦) أنباء / دار : ٤٦.
(٧) سبق ذكره.
(٨) زيادة من خ.
(٩) أنباء / دار : ٤٦.
(١٠) في خ : على الألف رجل.
غشوما ، مهابا شجاعا ، مشهورا ، جوادا ، وله في العرب وقعات تحاموا #تهامة (١)
من أجلها. ثم طغى #أنيس هذا ، وبنى دارا واسعة أرضية ، عرض كل قاعة منها ثلاثون ذراعا ، وعرض كل مجلس أربعون. وهي قصور واسعة ، وعمل لنفسه مظلة للركوب ، و ضرب (٢) #سكة باسمه ، وهم أن يفتك بمولاه #المنصور. فاشتهر الأمر والنهي والتدبير من ندمائه ، لعبيد #فاتك ، فدبروا عليه الرأي ، حتى حمل منصور بن فاتك (وقد بلغ مبلغ الرجال) (٣) مولاهم لهم وله وليمة في قصر #الإمارة ، واستدعى #أنيسا إليه ، فلما حصل عنده #قطع #رأسه ، واصطفى أمواله وحريمه. فممن صار إليه بالابتياع (٤) من ورثه أنيس ، #جارية #مغنية يقال لها #علم. واستولدها منصور ولدا يدعى #فاتكا ، وهي #الحرة (١٤) #الصالحة التي كانت #تحج بأهل #اليمن برا وبحرا في خفارتها من (٥) الأخطار والمكوس.
ومن جملة الوزراء بعد #أنيس هذا : الشيخ من الله #الفاتكي (٦) ، وهو الذي سور #زبيد بعد #الحسين_بن_سلامة (٧)
، وأفعاله مستوثقة له وعليه. فأما الذي له فالكرم الباهر ، والشجاعة والهيبة ، وهو الذي كسر ابن نجيب الدولة على باب #زبيد ، وقتل من أصحابه مئة من #العرب
، وثلاث مئة #أرمني رماة ، وخمس مئة #سود (وذلك في آخر سنة ثمان عشرة وخمس مئة) (٨). وله وقعة أخرى مع #أسعد بن أبي الفتوح (٩) ، وقتل فيها من #العرب ما ينيف على #الألف (١٠). وهو الذي تصدق على مدارس الفقهاء #الحنفية و #الشافعية بما
______
(١) في الأصل : بتهامة.
(٢) زيادة من خ.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : الامتناع.
(٥) في الأصل : في ؛ راجع النكت : ١ / ٢٤.
(٦) أنباء / دار : ٤٦.
(٧) سبق ذكره.
(٨) زيادة من خ.
(٩) أنباء / دار : ٤٦.
(١٠) في خ : على الألف رجل.
أغناهم عمن (١) سواهم من الأراضي والمرافق والرباع (٢).
وكان يثيب على المدح ثوابا جزيلا ، حتى قال الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي #السهامي (٣) رحمة الله عليه ، وكان يؤدب أولاد الوزير من الله ، قال : أذكر أني #جلدت مما مدح به القائد الوزير عشرة أجزاء كبار من شعر المجيدين المشهورين والمشاهير. وهو الذي أخرج أحمد بن مسعود #الجزلي و #مفلح الفاتكي. وكانا كبشي (٤) الكتيبة ، وصاحبي الحل والعقد ب #زبيد ، فشردهما خوفه في (٥) الجبال كل مشرد. وبخروجهما دانت له الدنيا ، وعلت كلمته. وأما الذي #عليه من أفعاله ، فإنه لما وزر بعد قتل أنيس (على يد) (٦) منصور بن فاتك بن جياش سنة سبع عشرة وخمس مئة ، فلم يقدم شيئا سوى (٧) أنه (٨) #قتل #منصورا مولاه ب #السم ، وملك ابنه #فاتك بن منصور ، وهو يومئذ #طفل صغير [٧٧].
ومات منصور بن فاتك وأبوه فاتك بن جياش ، وغيرهما من آل نجاح عن أكثر من ألف #سرية ما منهن أحد تسلم (٩) من الوزير من الله.
إلا عشر نساء من حظايا #منصور بن فاتك. منهن #الحرة #الملكة أم فاتك بن منصور ، فإنها اعتزلت القصر وخرجت خارج المدينة ، وبنت لها دارا لا يتطرق إليها الوزير بعذر ولا بسبب. هذا والملك ولدها ، ولكنها حسمت المادة بالبعد عن قصر ولدها ، ووكلت كفالته إلى عبيد أبيه الأستاذين ، ومنهن أم أبي الجيش وهي مولدة (١٠) (وكانت لها
______
(١) في الأصل : ممن.
(٢) في أنباء / دار : ٤٦ : الرقاع.
(٣) نفسه : الشهابي.
(٤) قائدي.
(٥) في خ : إلى.
(٦) في الأصل : على.
(٧) الزيادة من (كاي).
(٨) في الأصل : أن.
(٩) في الأصل : مسلم ؛ والأصح أن نقول : ما منهن واحدة سلمت من الوزير.
(١٠) في الأصل : ولده والتصحيح من خ.
127
وكان يثيب على المدح ثوابا جزيلا ، حتى قال الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي #السهامي (٣) رحمة الله عليه ، وكان يؤدب أولاد الوزير من الله ، قال : أذكر أني #جلدت مما مدح به القائد الوزير عشرة أجزاء كبار من شعر المجيدين المشهورين والمشاهير. وهو الذي أخرج أحمد بن مسعود #الجزلي و #مفلح الفاتكي. وكانا كبشي (٤) الكتيبة ، وصاحبي الحل والعقد ب #زبيد ، فشردهما خوفه في (٥) الجبال كل مشرد. وبخروجهما دانت له الدنيا ، وعلت كلمته. وأما الذي #عليه من أفعاله ، فإنه لما وزر بعد قتل أنيس (على يد) (٦) منصور بن فاتك بن جياش سنة سبع عشرة وخمس مئة ، فلم يقدم شيئا سوى (٧) أنه (٨) #قتل #منصورا مولاه ب #السم ، وملك ابنه #فاتك بن منصور ، وهو يومئذ #طفل صغير [٧٧].
ومات منصور بن فاتك وأبوه فاتك بن جياش ، وغيرهما من آل نجاح عن أكثر من ألف #سرية ما منهن أحد تسلم (٩) من الوزير من الله.
إلا عشر نساء من حظايا #منصور بن فاتك. منهن #الحرة #الملكة أم فاتك بن منصور ، فإنها اعتزلت القصر وخرجت خارج المدينة ، وبنت لها دارا لا يتطرق إليها الوزير بعذر ولا بسبب. هذا والملك ولدها ، ولكنها حسمت المادة بالبعد عن قصر ولدها ، ووكلت كفالته إلى عبيد أبيه الأستاذين ، ومنهن أم أبي الجيش وهي مولدة (١٠) (وكانت لها
______
(١) في الأصل : ممن.
(٢) في أنباء / دار : ٤٦ : الرقاع.
(٣) نفسه : الشهابي.
(٤) قائدي.
(٥) في خ : إلى.
(٦) في الأصل : على.
(٧) الزيادة من (كاي).
(٨) في الأصل : أن.
(٩) في الأصل : مسلم ؛ والأصح أن نقول : ما منهن واحدة سلمت من الوزير.
(١٠) في الأصل : ولده والتصحيح من خ.
127
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
بنت (١) من (٢) منصور بن فاتك ، فلهذا قيل لها #الحرة بسبب هذه [٧٨] البنت). وكانت فائقة بالجمال وحسن الغناء. وأنا أدركتها ، وكنت أدخل إليها ، وأقعد بين يديها ، في رسائل كانت تجري بينها وبين السلطان عبد الله بن #أسعد بن وائل #الوحاظي ، لأنه (كان قد) (٣) تزوج بنتها التي كانت رزقتها (٤) من منصور بن فاتك. ومنهن #الحرة #رياض ، ومنهم #الحرة #أم_أبيها. ومنهن #جنان الكبرى. ومنهن #تمنى. ولم يكن لأم فاتك ضرة سواها. ولما أراد الله هلاك #منّ_الله_الفاتكي ، حاول ب بنت #معارك بن جياش و راودها ، وكانت موصوفة بالجمال. فافتدت نفسها منه بأربعين بكرا من جواريها (٥). فأبى ، فكشفت أمره إلى #عبيد عمها #فاتك ، وعبيد ابن عمها منصور بن فاتك. فهابوه ، ولم يقدروا على شيء. فقالت لهم #الحرة (٦) أم أبي الجيش : أنا أكفيكم أمره. ثم استخرجت ابنة #معارك بن جياش من قصر الإمارة إلى قصرها. ثم أرسلت إلى منّ الله تقول له : إنك أسأت السمعة عليك وعلينا فيما تقدم ، ولو كنت أعلمتني ، خدمتك أتم خدمة ، ولم يعلم بك أحد. ففرح الوزير بذلك ، وتواترت الرسائل بينه وبينها حتى قال : فأنا أزورك في هذه الليلة إلى دارك #متنكرا ، قالت (٧) لرسوله : إن الله قد أجل قدر الوزير عن ذلك ، بل #أنا أزوره في داره. فلما أمسى الليل جاءت إليه فغنت له ، وشرب وطرب ، ومكنته من نفسها ، ثم وقع عليها ومسحت ذكره عند الفراغ بخرقة فيها #سم قاتل ، فتهرأ و #مات من ليلته ، فدفنه ولده #منصور في #إصطبله وسوى به الأرض ، فلم يعرف له قبر إلى اليوم. وكانت وفاته ليلة السبت الخامس عشر من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وخمس [٧٩] مئة (٨).
______
(١) في الأصل : بيت.
(٢) في الأصل : بيت.
(٣) في الأصل : لأنه كانت.
(٤) في الأصل : درقها.
(٥) في الأصل : جوارها.
(٦) في الأصل : أم الحرة والتصحيح من خ.
(٧) في الأصل : قال.
(٨) ولكن في سلوك / دار : ٣ / ورقة : ٤٥٢ : الخامس من جمادى الأولى سنة ٥٣٣.
بنت (١) من (٢) منصور بن فاتك ، فلهذا قيل لها #الحرة بسبب هذه [٧٨] البنت). وكانت فائقة بالجمال وحسن الغناء. وأنا أدركتها ، وكنت أدخل إليها ، وأقعد بين يديها ، في رسائل كانت تجري بينها وبين السلطان عبد الله بن #أسعد بن وائل #الوحاظي ، لأنه (كان قد) (٣) تزوج بنتها التي كانت رزقتها (٤) من منصور بن فاتك. ومنهن #الحرة #رياض ، ومنهم #الحرة #أم_أبيها. ومنهن #جنان الكبرى. ومنهن #تمنى. ولم يكن لأم فاتك ضرة سواها. ولما أراد الله هلاك #منّ_الله_الفاتكي ، حاول ب بنت #معارك بن جياش و راودها ، وكانت موصوفة بالجمال. فافتدت نفسها منه بأربعين بكرا من جواريها (٥). فأبى ، فكشفت أمره إلى #عبيد عمها #فاتك ، وعبيد ابن عمها منصور بن فاتك. فهابوه ، ولم يقدروا على شيء. فقالت لهم #الحرة (٦) أم أبي الجيش : أنا أكفيكم أمره. ثم استخرجت ابنة #معارك بن جياش من قصر الإمارة إلى قصرها. ثم أرسلت إلى منّ الله تقول له : إنك أسأت السمعة عليك وعلينا فيما تقدم ، ولو كنت أعلمتني ، خدمتك أتم خدمة ، ولم يعلم بك أحد. ففرح الوزير بذلك ، وتواترت الرسائل بينه وبينها حتى قال : فأنا أزورك في هذه الليلة إلى دارك #متنكرا ، قالت (٧) لرسوله : إن الله قد أجل قدر الوزير عن ذلك ، بل #أنا أزوره في داره. فلما أمسى الليل جاءت إليه فغنت له ، وشرب وطرب ، ومكنته من نفسها ، ثم وقع عليها ومسحت ذكره عند الفراغ بخرقة فيها #سم قاتل ، فتهرأ و #مات من ليلته ، فدفنه ولده #منصور في #إصطبله وسوى به الأرض ، فلم يعرف له قبر إلى اليوم. وكانت وفاته ليلة السبت الخامس عشر من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وخمس [٧٩] مئة (٨).
______
(١) في الأصل : بيت.
(٢) في الأصل : بيت.
(٣) في الأصل : لأنه كانت.
(٤) في الأصل : درقها.
(٥) في الأصل : جوارها.
(٦) في الأصل : أم الحرة والتصحيح من خ.
(٧) في الأصل : قال.
(٨) ولكن في سلوك / دار : ٣ / ورقة : ٤٥٢ : الخامس من جمادى الأولى سنة ٥٣٣.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
فلما وقف #مفلح على البيتين عثر بهما وتنبه على فضل أبي المعالي ، واستدعى الغلام فرده إليه خامس خمسة من جنسه. ثم استدعى أبا المعالي وأمره أن يمدح الوزير بقصيدة ففعل ذلك ، ثم أحضره إليه حتى أنشده ودفع له خمس مئة دينار ، ووصله أيضا منصور بن مفلح من عنده بثلاث مئة دينار ثوابا على قصيدة أخرى مدحه بها ، وحمله إلى #مكة حرسها الله تعالى.
وأما أحوال #مفلح مع العسكر ، فإن قصر الملك فاتك بن منصور نشأت به رجال من عبيد #الحرة #الملكة ، أم فاتك بن منصور وهم :
صواب وريحان و #يمن وعز (١) وريحان الأكبر. هؤلاء أزمة أعيان أكابر.
ومن #الفحول إقبال ، و #مسرور ، وبارة (٢) ، و #سرور ، وهو أمير الفريقين مكانة وغنى.
وكان هؤلاء الجماعة هم الذين يتكلمون على لسان #السلطان. وصار الوزير في أمور السلطان أجنبيا معهم ، وعظم بهم جانب #الحرة. واستمالوا كثيرا من الفارس والراجل. ثم دبروا حيلة يخرجون بها #مفلحا من #زبيد. فقال لهم #سرور : ما عندكم حيلة أحسن من مخاطبته على حج مولاتنا الملكة وتجهيزها بثلاثين ألف دينار. فلما أرسلوا إليه في ذلك امتنع وقال : صرف المال (٣) إلى أعداء الدولة أولى من هذه #الخرافات ، ولمولاتنا بالمغزل ، ولزومها كسر بيتها شغل شاغل [عن #الحج](٤). ولم يزالوا يراجعون في ذلك إلى أن قال : مولاتنا إلى غير هذا محاجة ، فانظروا لها فيه فإنه يسليها. قالوا : وما هو؟ قال شيء في طول هذا. وقبض كفه ومد ذراعه. !؟؟!
فحدث في النفوس من هذه الكلمة شر لم يستدركه #مفلح إلا بالإذن لها في #الحج وتجهيزها (٥) بثلاثين ألف دينار ، وتسيير ولده #منصور معها إلى مكة.
ثم كان من تدبير #سرور على خروج مفلح ، تسييره إلى #عدن لمحاربة
______
(١) في خ ؛ وفي قرة : عنبر.
(٢) في الأصل : سارة غير معجمة وكذا في خ مع اختلاف في الأسماء ؛ ورواية خ : إقبال وبرهان وسرور وسارة.
(٣) في خ : صرف المال في محاربة أعداء الدولة.
(٤) زيادة من خ.
(٥) في الأصل : وتجهزها.
فلما وقف #مفلح على البيتين عثر بهما وتنبه على فضل أبي المعالي ، واستدعى الغلام فرده إليه خامس خمسة من جنسه. ثم استدعى أبا المعالي وأمره أن يمدح الوزير بقصيدة ففعل ذلك ، ثم أحضره إليه حتى أنشده ودفع له خمس مئة دينار ، ووصله أيضا منصور بن مفلح من عنده بثلاث مئة دينار ثوابا على قصيدة أخرى مدحه بها ، وحمله إلى #مكة حرسها الله تعالى.
وأما أحوال #مفلح مع العسكر ، فإن قصر الملك فاتك بن منصور نشأت به رجال من عبيد #الحرة #الملكة ، أم فاتك بن منصور وهم :
صواب وريحان و #يمن وعز (١) وريحان الأكبر. هؤلاء أزمة أعيان أكابر.
ومن #الفحول إقبال ، و #مسرور ، وبارة (٢) ، و #سرور ، وهو أمير الفريقين مكانة وغنى.
وكان هؤلاء الجماعة هم الذين يتكلمون على لسان #السلطان. وصار الوزير في أمور السلطان أجنبيا معهم ، وعظم بهم جانب #الحرة. واستمالوا كثيرا من الفارس والراجل. ثم دبروا حيلة يخرجون بها #مفلحا من #زبيد. فقال لهم #سرور : ما عندكم حيلة أحسن من مخاطبته على حج مولاتنا الملكة وتجهيزها بثلاثين ألف دينار. فلما أرسلوا إليه في ذلك امتنع وقال : صرف المال (٣) إلى أعداء الدولة أولى من هذه #الخرافات ، ولمولاتنا بالمغزل ، ولزومها كسر بيتها شغل شاغل [عن #الحج](٤). ولم يزالوا يراجعون في ذلك إلى أن قال : مولاتنا إلى غير هذا محاجة ، فانظروا لها فيه فإنه يسليها. قالوا : وما هو؟ قال شيء في طول هذا. وقبض كفه ومد ذراعه. !؟؟!
فحدث في النفوس من هذه الكلمة شر لم يستدركه #مفلح إلا بالإذن لها في #الحج وتجهيزها (٥) بثلاثين ألف دينار ، وتسيير ولده #منصور معها إلى مكة.
ثم كان من تدبير #سرور على خروج مفلح ، تسييره إلى #عدن لمحاربة
______
(١) في خ ؛ وفي قرة : عنبر.
(٢) في الأصل : سارة غير معجمة وكذا في خ مع اختلاف في الأسماء ؛ ورواية خ : إقبال وبرهان وسرور وسارة.
(٣) في خ : صرف المال في محاربة أعداء الدولة.
(٤) زيادة من خ.
(٥) في الأصل : وتجهزها.
#سبأ بن أبي السعود وعلي بن أبي الغارات #الزريعيين.
فلما خرج مفلح من #زبيد على ليلة ، ثار محمد #بن_فاتك [بن #جياش](١) في #زبيد على #الحرة وولدها. فقضى ذلك برجوع #مفلح إلى #زبيد.
ثم دبر #سرور على خروج مفلح. أنه كاتب #عرب الزعلي ، والعمراني بالاتفاق (٢) على أعمال #المهجم ، وفيها يومئذ القائد #مسعود #الزبيدي فقضى ذلك بخروج مفلح إلى #المهجم ، وهي من #زبيد على ثلاثة أيام [من الناحية الشمالية](٣)
فما هو إلا أن خرج مفلح من زبيد مسير ليلة من البلد ، حتى تسلل الناس عنه ، ورجعوا إلى المدينة ، وبقي في خاصته (٤) وتوجه إلى جبال #برع ، وملك حصن #المكرشة [٨٧] وراوح (٥) #تهامة ، وغاداها بالغارات ، و عبيد #فاتك تقاتله (٦) بالمراكز والأموال ، ثم انتقل من الحصن وترك به حريمه [وسار](٧) إلى #عرب #المهجم وهم بنو مشعل (٨)
وعزان و #زعل ، وهم الفرسان والأنجاد ، فأسكنوه حصنا لهم يقال له #دبسان (٩)
وبينه وبين المهجم نصف يوم أو دونه ، فشن الغارات على أعمال #المهجم.
ثم كاتب الأمير #الشريف #غانم بن يحيى #السليماني (١٠) ثم #الحسني. وهو يومئذ ملك (١١) #مخلاف (سليمان) (١٢) #بن_طرف [٨٨] ، واشترط مفلح
______
(١) زيادة من خ.
(٢) أي بالاتفاق على الهجوم على أعمال المهجم.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : خاصة.
(٥) في الأصل : رواح والتصحيح من خ.
(٦) في الأصل : تقابله.
(٧) زيادة من خ.
(٨) في الأصل : مشغل ؛ وفي خ : بنو الكرندي ؛ وبنو مشعل بطن من آل مغلس (انظر عشائر العراق للغزاوي ص ٢٣٣).
(٩) الأصح : دبان (صفة : ٩٠).
(١٠) حاشية : ٨٨ (كاي) والتعليق عليها.
(١١) في خ : صاحب.
(١٢) زيادة من خ.
139
فلما خرج مفلح من #زبيد على ليلة ، ثار محمد #بن_فاتك [بن #جياش](١) في #زبيد على #الحرة وولدها. فقضى ذلك برجوع #مفلح إلى #زبيد.
ثم دبر #سرور على خروج مفلح. أنه كاتب #عرب الزعلي ، والعمراني بالاتفاق (٢) على أعمال #المهجم ، وفيها يومئذ القائد #مسعود #الزبيدي فقضى ذلك بخروج مفلح إلى #المهجم ، وهي من #زبيد على ثلاثة أيام [من الناحية الشمالية](٣)
فما هو إلا أن خرج مفلح من زبيد مسير ليلة من البلد ، حتى تسلل الناس عنه ، ورجعوا إلى المدينة ، وبقي في خاصته (٤) وتوجه إلى جبال #برع ، وملك حصن #المكرشة [٨٧] وراوح (٥) #تهامة ، وغاداها بالغارات ، و عبيد #فاتك تقاتله (٦) بالمراكز والأموال ، ثم انتقل من الحصن وترك به حريمه [وسار](٧) إلى #عرب #المهجم وهم بنو مشعل (٨)
وعزان و #زعل ، وهم الفرسان والأنجاد ، فأسكنوه حصنا لهم يقال له #دبسان (٩)
وبينه وبين المهجم نصف يوم أو دونه ، فشن الغارات على أعمال #المهجم.
ثم كاتب الأمير #الشريف #غانم بن يحيى #السليماني (١٠) ثم #الحسني. وهو يومئذ ملك (١١) #مخلاف (سليمان) (١٢) #بن_طرف [٨٨] ، واشترط مفلح
______
(١) زيادة من خ.
(٢) أي بالاتفاق على الهجوم على أعمال المهجم.
(٣) زيادة من خ.
(٤) في الأصل : خاصة.
(٥) في الأصل : رواح والتصحيح من خ.
(٦) في الأصل : تقابله.
(٧) زيادة من خ.
(٨) في الأصل : مشغل ؛ وفي خ : بنو الكرندي ؛ وبنو مشعل بطن من آل مغلس (انظر عشائر العراق للغزاوي ص ٢٣٣).
(٩) الأصح : دبان (صفة : ٩٠).
(١٠) حاشية : ٨٨ (كاي) والتعليق عليها.
(١١) في خ : صاحب.
(١٢) زيادة من خ.
139
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
إلى](١) سنة إحدى وأربعين. ثم كتب إلى #زبيد ، وسألها في ذمة له ، ولمن يلوذ به ويعود إلى وطنه ، ففعلت #الحرة ذلك ، على كره من أهل دولتها ، ومن فقهاء عصرها (لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً)(٢).
أقام #علي_بن_مهدي يشتغل [في] أملاكه ، عدة سنين ، وهي مطلقة من #الخراج ، واجتمع له من ذلك مالا جزيلا ، وكان يقول في وعظه : «أيها الناس ، دنا الوقت وأزف الأمر ، وكأنكم بما أقول لكم ، وقد رأيتموه عيانا». فما هو إلا أن ماتت #الحرة سنة خمس وأربعين ، حتى أصبح في #الجبال في موضع يقال له #الداشر من بلد #خولان [٦٧] ، ثم ارتفع منه إلى حصن يقال له #الشرف ، وهو لبطن من #خولان ، يقال لهم بنو #خيوان. بإسكان الياء ، وسماهم #الأنصار ، وسمى من صعد من تهامة #المهاجرين.
ثم ساء ظنه بكل أحد ممن هو في صحبته ، خوفا منهم على نفسه ، فأقام للأنصار رجلا من #خولان يسمى #سبأ بن يوسف (٣) ، وكناه بشيخ الإسلام ، وللمهاجرين رجلا (من #العمرانيين) (٤)
يسمى #النوبي (٥). نعته أيضا بشيخ الإسلام. وجعلهما #نقيبين على الطائفتين. فلا يخاطبه ، ولا يصل إليه سواهما. وربما احتجب فلا يرونه ، وهم يتصرفون في #الغزو. فلم يزل يغادي الغارات ، ويراوحها على أهل #تهامة ، حتى أخرب الحدود المصاقبة للجبال. و #الحبشة يومئذ تبعث (٦) بالأموال في المراكز. فلا يغنون شيئا لوجوه كثيرة منها : إن الموضع الذي هو حصن الشرف حصن منيع بنفسه ، وبكثرة #خولان. ومنها أن الإنسان إذا أراد أن يصل إلى حصن الشرف مشى في واد ضيق بين جبلين مسافة يوم كامل أو
______
(١) زيادة من خ ؛ سلوك.
(٢) سورة ٨ ؛ آية : ٤٣.
(٣) في خ : محمد.
(٤) زيادة من خ.
(٥) في الأصل : غير معجمة ؛ وفي خ : الثومي ؛ وفي المختصر : (٣ / ٣٥ : التويتي).
(٦) في الأصل : تمنعش.
إلى](١) سنة إحدى وأربعين. ثم كتب إلى #زبيد ، وسألها في ذمة له ، ولمن يلوذ به ويعود إلى وطنه ، ففعلت #الحرة ذلك ، على كره من أهل دولتها ، ومن فقهاء عصرها (لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً)(٢).
أقام #علي_بن_مهدي يشتغل [في] أملاكه ، عدة سنين ، وهي مطلقة من #الخراج ، واجتمع له من ذلك مالا جزيلا ، وكان يقول في وعظه : «أيها الناس ، دنا الوقت وأزف الأمر ، وكأنكم بما أقول لكم ، وقد رأيتموه عيانا». فما هو إلا أن ماتت #الحرة سنة خمس وأربعين ، حتى أصبح في #الجبال في موضع يقال له #الداشر من بلد #خولان [٦٧] ، ثم ارتفع منه إلى حصن يقال له #الشرف ، وهو لبطن من #خولان ، يقال لهم بنو #خيوان. بإسكان الياء ، وسماهم #الأنصار ، وسمى من صعد من تهامة #المهاجرين.
ثم ساء ظنه بكل أحد ممن هو في صحبته ، خوفا منهم على نفسه ، فأقام للأنصار رجلا من #خولان يسمى #سبأ بن يوسف (٣) ، وكناه بشيخ الإسلام ، وللمهاجرين رجلا (من #العمرانيين) (٤)
يسمى #النوبي (٥). نعته أيضا بشيخ الإسلام. وجعلهما #نقيبين على الطائفتين. فلا يخاطبه ، ولا يصل إليه سواهما. وربما احتجب فلا يرونه ، وهم يتصرفون في #الغزو. فلم يزل يغادي الغارات ، ويراوحها على أهل #تهامة ، حتى أخرب الحدود المصاقبة للجبال. و #الحبشة يومئذ تبعث (٦) بالأموال في المراكز. فلا يغنون شيئا لوجوه كثيرة منها : إن الموضع الذي هو حصن الشرف حصن منيع بنفسه ، وبكثرة #خولان. ومنها أن الإنسان إذا أراد أن يصل إلى حصن الشرف مشى في واد ضيق بين جبلين مسافة يوم كامل أو
______
(١) زيادة من خ ؛ سلوك.
(٢) سورة ٨ ؛ آية : ٤٣.
(٣) في خ : محمد.
(٤) زيادة من خ.
(٥) في الأصل : غير معجمة ؛ وفي خ : الثومي ؛ وفي المختصر : (٣ / ٣٥ : التويتي).
(٦) في الأصل : تمنعش.
العسكرية.
وقد بلغني في هذا الوقت وهو سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة 553 هجرية ، أن الأمر قد هان على ما كان عليه من الشدة [١٠١].
فصل في من ولي #الدعوة_الفاطمية ب #اليمن
فمن ذلك الداعي #علي بن محمد #الصليحي ، جمع بين #الدعوة و #الملك. ثم ولده #المكرم أحمد بن علي الصليحي ، جمع بين الدعوة والملك. ثم السلطان #سليمان_الزواحي ، ولي الدعوة دون ذلك. ثم القاضي لملك بن مالك #الحمادي #الهمداني (١) جمع بين الدعوة والحكم دون الملك.
ثم #علي بن إبراهيم الموفق في الدين بن #نجيب_الدولة ، ولي الدعوة ، وملك بأمر #الحرة_الملكة بعض أعمالها [١٠٢] ثم (٢) وصل سجل مولانا الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين عليه السلام ، بالبشارة بولادة مولانا #الإمام_الطيب أبي القاسم بن الإمام #الآمر بالنص عليه ب #الإمامة ، إلى حجته بهذه الجزيرة #اليمنية بما مثاله : «بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله ووليه (٣) المنصور ، أبي علي الآمر بأحكام الله ، أمير المؤمنين ، إلى الحرة ، الملكة ، السيدة ، الرضية ، الطاهرة الزكية وحيدة الزمن ، وسيدة ملوك اليمن ، عمدة الإسلام ، خاصة (٤) الإمام ، ذخيرة الدين ، عمدة المؤمنين ، كهف المستجيبين ، عصمة المسترشدين ، وولية أمير المؤمنين ، وكافلة أوليائه الميامين (٥) ، أدام الله تمكينها ونعمتها ، وأحسن توفيقها ومعونتها. سلام عليك. فإن أمير المؤمنين يحمد الله الذي لا إله إلا هو ، ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم
______
(١) في الأصل : بعد كلمة القاضي فضاء لكلمة ، ثم بن ملك الصليحي ، والأصح ما أثبتناه كما هو معروف في كتب أولي الدعوة (الصليحيون : ١٧٥).
(٢) في الأصل : ثم لما.
(٣) في الأصل : وليه والتصحيح من عيون : ٧ / ١٩٢.
(٤) في عيون : خالصة الإمام.
(٥) نفسه : المؤمنين.
157
وقد بلغني في هذا الوقت وهو سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة 553 هجرية ، أن الأمر قد هان على ما كان عليه من الشدة [١٠١].
فصل في من ولي #الدعوة_الفاطمية ب #اليمن
فمن ذلك الداعي #علي بن محمد #الصليحي ، جمع بين #الدعوة و #الملك. ثم ولده #المكرم أحمد بن علي الصليحي ، جمع بين الدعوة والملك. ثم السلطان #سليمان_الزواحي ، ولي الدعوة دون ذلك. ثم القاضي لملك بن مالك #الحمادي #الهمداني (١) جمع بين الدعوة والحكم دون الملك.
ثم #علي بن إبراهيم الموفق في الدين بن #نجيب_الدولة ، ولي الدعوة ، وملك بأمر #الحرة_الملكة بعض أعمالها [١٠٢] ثم (٢) وصل سجل مولانا الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين عليه السلام ، بالبشارة بولادة مولانا #الإمام_الطيب أبي القاسم بن الإمام #الآمر بالنص عليه ب #الإمامة ، إلى حجته بهذه الجزيرة #اليمنية بما مثاله : «بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله ووليه (٣) المنصور ، أبي علي الآمر بأحكام الله ، أمير المؤمنين ، إلى الحرة ، الملكة ، السيدة ، الرضية ، الطاهرة الزكية وحيدة الزمن ، وسيدة ملوك اليمن ، عمدة الإسلام ، خاصة (٤) الإمام ، ذخيرة الدين ، عمدة المؤمنين ، كهف المستجيبين ، عصمة المسترشدين ، وولية أمير المؤمنين ، وكافلة أوليائه الميامين (٥) ، أدام الله تمكينها ونعمتها ، وأحسن توفيقها ومعونتها. سلام عليك. فإن أمير المؤمنين يحمد الله الذي لا إله إلا هو ، ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم
______
(١) في الأصل : بعد كلمة القاضي فضاء لكلمة ، ثم بن ملك الصليحي ، والأصح ما أثبتناه كما هو معروف في كتب أولي الدعوة (الصليحيون : ١٧٥).
(٢) في الأصل : ثم لما.
(٣) في الأصل : وليه والتصحيح من عيون : ٧ / ١٩٢.
(٤) في عيون : خالصة الإمام.
(٥) نفسه : المؤمنين.
157
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
الطاهرين ، وسلم وشرف وكرم إلى يوم الدين [١٠٣](١).
ثم انتقل [الأمر](٢) عن (٣) مولانا #الآمر ، وولى #الحافظ ، فكان أول سجل وصل منه إلى #الحرة_الملكة من ولي عهد المسلمين ، وفي السنة الثانية من أمير المؤمنين ، فأقامت الحرة الملكة الداعي الأجل
#إبراهيم بن الحسين #الحامدي (٤)
، ثم نقلت دعوة #الحافظ إلى #آل_زريع وقالت (٥) : حسب بني #الصليحي ما علموه (٦) من أمر مولانا #الطيب. ثم صارت الدعوة في ولده #حاتم بن إبراهيم بن الحسين #الحامدي إلى هذه المدة (٧). فانتقلت من ولاية الحافظ (إلى) (٨) آل زريع. فمنهم الأمير الأوحد #سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس #اليامي ، جمع بين الدعوة والملك ، ثم ولده الداعي المتوج المكين ، داعي أمير المؤمنين ، #محمد بن سبأ ، جمع بين الدعوة والملك.
قد أتينا في هذا المختصر على جمل من أخبار الملوك في جزيرة اليمن والدعاة.
تم التاريخ المبارك ، فالحمد الله الذي تتم بنعمته الصالحات
______
(١) راجع نص هذا السجل في كتاب «الصليحيون» ملحق ٨ ص ٣٢١ ـ ٣٢٢ المنقول من عيون : ٧ / ١٩٢ ـ ١٩٣.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) في الأصل : إلى.
(٤) نزهة : ١ / ٩١ ـ ٩٢.
(٥) في الأصل : وقال ، والتصحيح من سلوك.
(٦) في سلوك : ما عملوه ، وأثبتنا ما جاء في الأصل وفي عيون.
(٧) انظر التعليقات على حاشية : ١٠٢ (كاي).
(٨) زيادة اقتضاها السياق
الطاهرين ، وسلم وشرف وكرم إلى يوم الدين [١٠٣](١).
ثم انتقل [الأمر](٢) عن (٣) مولانا #الآمر ، وولى #الحافظ ، فكان أول سجل وصل منه إلى #الحرة_الملكة من ولي عهد المسلمين ، وفي السنة الثانية من أمير المؤمنين ، فأقامت الحرة الملكة الداعي الأجل
#إبراهيم بن الحسين #الحامدي (٤)
، ثم نقلت دعوة #الحافظ إلى #آل_زريع وقالت (٥) : حسب بني #الصليحي ما علموه (٦) من أمر مولانا #الطيب. ثم صارت الدعوة في ولده #حاتم بن إبراهيم بن الحسين #الحامدي إلى هذه المدة (٧). فانتقلت من ولاية الحافظ (إلى) (٨) آل زريع. فمنهم الأمير الأوحد #سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس #اليامي ، جمع بين الدعوة والملك ، ثم ولده الداعي المتوج المكين ، داعي أمير المؤمنين ، #محمد بن سبأ ، جمع بين الدعوة والملك.
قد أتينا في هذا المختصر على جمل من أخبار الملوك في جزيرة اليمن والدعاة.
تم التاريخ المبارك ، فالحمد الله الذي تتم بنعمته الصالحات
______
(١) راجع نص هذا السجل في كتاب «الصليحيون» ملحق ٨ ص ٣٢١ ـ ٣٢٢ المنقول من عيون : ٧ / ١٩٢ ـ ١٩٣.
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) في الأصل : إلى.
(٤) نزهة : ١ / ٩١ ـ ٩٢.
(٥) في الأصل : وقال ، والتصحيح من سلوك.
(٦) في سلوك : ما عملوه ، وأثبتنا ما جاء في الأصل وفي عيون.
(٧) انظر التعليقات على حاشية : ١٠٢ (كاي).
(٨) زيادة اقتضاها السياق
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
ونحن نعلم من #الجندي أن #أسعدا بعد قتل #سعيد (١) بن نجاح نقل من #صنعاء إلى #زبيد ، وفي نفس هذه السنة حدث أن طرده #جياش ، ومن العسير أن نحدد الفترة التي حكم فيها المدينة أسعد بن عراف (٢) ، ويلاحظ أن كتابنا في هذه النقطة على جانب كبير من الخلل والاضطراب.
#حاشية [٣٦] :
أورد ياقوت في معجم البلدان ما ذكره عمارة عن أصل اشتقاق كلمة
#ذي_جبلة (٣) ، ولكن يبدو من طبعة فستنفلد لياقوت أن المؤلف أخطأ أو أن الخطأ وقع من النساخ ، وبذلك اضطرب معنى الفقرة ، وهي كما يلي : «كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنيت فيه #الحرة #الصليحية (٤) #دار_العروبة وسميت باسمها».
______
موقعة الكظائم ٤٧٩ ه ، قتل بطعنة من الشريف يحيى بن حمزة الذي كان يساعد العبيد ضد العرب ، ويقول إدريس : (نزهة : ١ / ٦٣): «إن أحمد بن عمران بن الفضل خرج ومعه أخاه الحسين يطلبان بثأر أبيهما. فنزلا بتهامة وتعرفا على الإمام فقتلاه انتقاما لقتل أبيهما ، وقد أيد هذا الخبر صاحب الأنباء / دار : ٤٣».
(١) كان سنة ٤٦١ ، وفي عهد الملك المكرم ، وذلك كما حكاه إدريس (عيون : ٧ / ١١٢) ؛ (نزهة : ١ / ٥٣ ـ ٥٤) ، ولم يكن سنة ٤٨١ كما قال عمارة : ٣٨ ؛ أنباء / دار : ٤٢ ؛ قرة ورقة : ١٢٤ (الصليحيون : ١٣٠ ـ ١٣٢).
(٢) الوضع بالنسبة لزبيد هو أنه في سنة ٤٥٥ ه دخلت في حوزة الصليحي ، وتولاها من قبله أسعد بن شهاب ، وخلفه الأمير الأعز محمد بن علي الصليحي بعد وفاة خاله أسعد سنة ٤٥٦ ، وبقي واليا على زبيد حتى توفي في شهر المحرم سنة ٤٥٨ (الصليحيون : ٩٥). وبعد قتل السلطان علي الصليحي في ذي القعدة سنة ٤٥٩ ، عادت زبيد إلى الأحباش العبيد حتى فتحها الملك المكرم سنة ٤٦١ ، بعد قتل سعيد الأحول كما سبق أن ذكرت ذلك في الحاشية السابقة ، وقبل أن يغادر المكرم زبيد لمطاردة جياش بن نجاح ، ولى عليها السلطان أبا حمير سبأ بن أحمد المظفر الصليحي ، ثم عند ما وصل المكرم الهجر في صبيحة الجمعة ٢٨ شوال سنة ٤٦١ سمع بأن جياشا هرب إلى الهند ، فترك المكرم الهجر بعد أن ولى عليها عليا ومحمدا ابنا مالك بن شهاب الصليحي (الصليحيون : ٩٥ ، ١٣٢). ثم تولى أمر زبيد ـ بعد سبأ ـ أسعد بن عراف ، وهو الذي طرده جياش. ولم أتبين المدة التي تولى فيها أبو السعود بن أسعد بن شهاب وعمران بن الفضل أمر زبيد ، لتضارب كتابات المؤرخين في هذا الموضوع.
(٣) حاشية : ٣٥ هامش (١).
(٤) وقد اشتهرت باسم (سيدة) ، والواقع أن اسمها (أروى) ، وقد ذكر ذلك عمارة /
ونحن نعلم من #الجندي أن #أسعدا بعد قتل #سعيد (١) بن نجاح نقل من #صنعاء إلى #زبيد ، وفي نفس هذه السنة حدث أن طرده #جياش ، ومن العسير أن نحدد الفترة التي حكم فيها المدينة أسعد بن عراف (٢) ، ويلاحظ أن كتابنا في هذه النقطة على جانب كبير من الخلل والاضطراب.
#حاشية [٣٦] :
أورد ياقوت في معجم البلدان ما ذكره عمارة عن أصل اشتقاق كلمة
#ذي_جبلة (٣) ، ولكن يبدو من طبعة فستنفلد لياقوت أن المؤلف أخطأ أو أن الخطأ وقع من النساخ ، وبذلك اضطرب معنى الفقرة ، وهي كما يلي : «كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنيت فيه #الحرة #الصليحية (٤) #دار_العروبة وسميت باسمها».
______
موقعة الكظائم ٤٧٩ ه ، قتل بطعنة من الشريف يحيى بن حمزة الذي كان يساعد العبيد ضد العرب ، ويقول إدريس : (نزهة : ١ / ٦٣): «إن أحمد بن عمران بن الفضل خرج ومعه أخاه الحسين يطلبان بثأر أبيهما. فنزلا بتهامة وتعرفا على الإمام فقتلاه انتقاما لقتل أبيهما ، وقد أيد هذا الخبر صاحب الأنباء / دار : ٤٣».
(١) كان سنة ٤٦١ ، وفي عهد الملك المكرم ، وذلك كما حكاه إدريس (عيون : ٧ / ١١٢) ؛ (نزهة : ١ / ٥٣ ـ ٥٤) ، ولم يكن سنة ٤٨١ كما قال عمارة : ٣٨ ؛ أنباء / دار : ٤٢ ؛ قرة ورقة : ١٢٤ (الصليحيون : ١٣٠ ـ ١٣٢).
(٢) الوضع بالنسبة لزبيد هو أنه في سنة ٤٥٥ ه دخلت في حوزة الصليحي ، وتولاها من قبله أسعد بن شهاب ، وخلفه الأمير الأعز محمد بن علي الصليحي بعد وفاة خاله أسعد سنة ٤٥٦ ، وبقي واليا على زبيد حتى توفي في شهر المحرم سنة ٤٥٨ (الصليحيون : ٩٥). وبعد قتل السلطان علي الصليحي في ذي القعدة سنة ٤٥٩ ، عادت زبيد إلى الأحباش العبيد حتى فتحها الملك المكرم سنة ٤٦١ ، بعد قتل سعيد الأحول كما سبق أن ذكرت ذلك في الحاشية السابقة ، وقبل أن يغادر المكرم زبيد لمطاردة جياش بن نجاح ، ولى عليها السلطان أبا حمير سبأ بن أحمد المظفر الصليحي ، ثم عند ما وصل المكرم الهجر في صبيحة الجمعة ٢٨ شوال سنة ٤٦١ سمع بأن جياشا هرب إلى الهند ، فترك المكرم الهجر بعد أن ولى عليها عليا ومحمدا ابنا مالك بن شهاب الصليحي (الصليحيون : ٩٥ ، ١٣٢). ثم تولى أمر زبيد ـ بعد سبأ ـ أسعد بن عراف ، وهو الذي طرده جياش. ولم أتبين المدة التي تولى فيها أبو السعود بن أسعد بن شهاب وعمران بن الفضل أمر زبيد ، لتضارب كتابات المؤرخين في هذا الموضوع.
(٣) حاشية : ٣٥ هامش (١).
(٤) وقد اشتهرت باسم (سيدة) ، والواقع أن اسمها (أروى) ، وقد ذكر ذلك عمارة /
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
تزوج #المكرم بالحرة #السيدة (١) جعل #الصليحي صداقها #عدن ، وما ناهجها ، فكان بنو معن ، يرفعون خراجها إلى السيدة في أيام الصليحي ، فلما قتل الداعي علي بن محمد الصليحي (٢) في التاريخ المذكور أولا ، تغلب #بنو_معن على ما تحت أيديهم من البلاد ، فقصدهم #المكرم إلى #عدن وأخرجهم منها. وولاها العباس ومسعودا ابني الكرم #الهمداني ، وكانت لهما سابقة محمودة ، وبلاء حسن في قيام الدولة #المستنصرية مع الداعي علي بن محمد الصليحي ، ثم مع ولده ، المكرم يوم نزوله إلى #زبيد ، وأخذ أمه أسماء بنت شهاب من أسر الأحول سعيد #بن_نجاح.
فجعل للعباس حصن #التعكر ب #عدن وباب #البر وما يدخل منه ، وجعل للعباس حصن #الخضراء وباب البحر وما يدخل منه ، وإليه أمر المدينة ، واستخلص ما للحرة السيدة. فلم يزل ارتفاع #عدن يحمل إلى السيدة في كل سنة مائة ألف دينار ـ وقد يزيد ، وقد ينقص ـ إلى أن توفي العباس بن الكرم فخلفه ابنه #زريع بن العباس على التعكر وباب البر ، وبقي مسعود على ما تحت يده وكل واحد منهما يحمل ما عليه. وملك زريع #الدملوة يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثمانين وأربع مئة ، فلما بعثت السيدة المفضل بن أبي البركات إلى #زبيد ، كتبت إلى زريع بن العباس ، وإلى عمه مسعود بن الكرم أن يلقياه إلى #زبيد. فلقياه وقاتلا معه. فقتلا معا على باب #زبيد ، فانتقل أمر عدن إلى ولديهما : أبي السعود بن زريع وأبي الغارات بن مسعود ، فتغلبا على #الحرة أيضا ، فبعثت إليهما #المفضل بن أبي البركات في جيش عظيم فقاتلهما ثم اتفق الأمر على النصف من ذلك. فكانا يحملان إليها في كل سنة خمسين ألفا. فلما مات المفضل بن أبي (٣) البركات تغلبوا على الحرة أيضا. فبعثت إليهم ابن عم المفضل ، #أسعد بن أبي الفتوح ، فقاتلهما ثم اتفقا على #الربع من الارتفاع ، فكانا يحملان إليها كل سنة خمسة وعشرين ألف دينار ، ثم
______
(١) ٤٥٨ ه.
(٢) ٤٥٩ ه.
(٣) ٥٠٤ ه.
تزوج #المكرم بالحرة #السيدة (١) جعل #الصليحي صداقها #عدن ، وما ناهجها ، فكان بنو معن ، يرفعون خراجها إلى السيدة في أيام الصليحي ، فلما قتل الداعي علي بن محمد الصليحي (٢) في التاريخ المذكور أولا ، تغلب #بنو_معن على ما تحت أيديهم من البلاد ، فقصدهم #المكرم إلى #عدن وأخرجهم منها. وولاها العباس ومسعودا ابني الكرم #الهمداني ، وكانت لهما سابقة محمودة ، وبلاء حسن في قيام الدولة #المستنصرية مع الداعي علي بن محمد الصليحي ، ثم مع ولده ، المكرم يوم نزوله إلى #زبيد ، وأخذ أمه أسماء بنت شهاب من أسر الأحول سعيد #بن_نجاح.
فجعل للعباس حصن #التعكر ب #عدن وباب #البر وما يدخل منه ، وجعل للعباس حصن #الخضراء وباب البحر وما يدخل منه ، وإليه أمر المدينة ، واستخلص ما للحرة السيدة. فلم يزل ارتفاع #عدن يحمل إلى السيدة في كل سنة مائة ألف دينار ـ وقد يزيد ، وقد ينقص ـ إلى أن توفي العباس بن الكرم فخلفه ابنه #زريع بن العباس على التعكر وباب البر ، وبقي مسعود على ما تحت يده وكل واحد منهما يحمل ما عليه. وملك زريع #الدملوة يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثمانين وأربع مئة ، فلما بعثت السيدة المفضل بن أبي البركات إلى #زبيد ، كتبت إلى زريع بن العباس ، وإلى عمه مسعود بن الكرم أن يلقياه إلى #زبيد. فلقياه وقاتلا معه. فقتلا معا على باب #زبيد ، فانتقل أمر عدن إلى ولديهما : أبي السعود بن زريع وأبي الغارات بن مسعود ، فتغلبا على #الحرة أيضا ، فبعثت إليهما #المفضل بن أبي البركات في جيش عظيم فقاتلهما ثم اتفق الأمر على النصف من ذلك. فكانا يحملان إليها في كل سنة خمسين ألفا. فلما مات المفضل بن أبي (٣) البركات تغلبوا على الحرة أيضا. فبعثت إليهم ابن عم المفضل ، #أسعد بن أبي الفتوح ، فقاتلهما ثم اتفقا على #الربع من الارتفاع ، فكانا يحملان إليها كل سنة خمسة وعشرين ألف دينار ، ثم
______
(١) ٤٥٨ ه.
(٢) ٤٥٩ ه.
(٣) ٥٠٤ ه.
#السلوك_للجندي
نحوا
من صَلَاتي فحزرنا رُكُوعه وَسُجُوده فَوجدَ من فعل القَاضِي وَأحد بِقدر عشر تسبيحات
وَمِنْهُم #مُحَمَّد بن ماجان حج مَعَ أَبِيه وَهُوَ غُلَام فَرَأى ابْن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك وَقَالَ حجت أم سَلمَة زوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا الهودج وَكُنَّا معاشر الصغار ندور حوله وَهِي فِيهِ
وَمِنْهُم #مرْثَد بن شُرَحْبِيل أدْرك ابْن عمر وَابْن الزبير وَحضر عمَارَة بن الزبير الْكَعْبَة فَقيل لَهُ مَا حمل ابْن الزبير على خراب الْكَعْبَة وعمارتها فَقَالَ لما جَاءَ الْحصين بن نمير من وقْعَة #الْحرَّة بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّة وَبهَا ابْن الزبير عائذا وَقَالَ أصانع فَرمى الْحصين مَكَّة بالمنجنيق وَكَانَت تقع بِالْكَعْبَةِ حَتَّى أضعفت الْبناء وَجَاء خبر يزِيد وَمَوته فارتفع #الْحصين بعسكره وَقد أثر المنجنيق بِالْكَعْبَةِ تَأْثِيرا ظَاهرا ثمَّ خلت مَكَّة لِابْنِ الزبير عَن الْمُعَارضَة فعزم على عمارتها عمَارَة متقنة وَقَالَ أَدخل #الْحجر فِيهَا حِين أبنيها ثمَّ لما جد عزمه أحضر سبعين مكبرا من قُرَيْش واستشهدهم فَشَهِدُوا أَنهم سمعُوا عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تحدث أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَوْلَا حَدَاثَة عهد قَوْمك بالشرك لأعدت هَذَا الْبَيْت على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل هَل تدرين لم قصروا عَنْهَا قلت لَا قَالَ قصرت علهيم النَّفَقَة قلت وَسبب قصرهَا عدم الْحَلَال إِذْ لما عزموا على بنائها قبل مبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخمْس سِنِين وَقد صَار ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة كَمَا قدمنَا فِي ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعَاهَدُوا أَن لَا يدخلُوا فِي عمارتها مهر بغي وَلَا
نحوا
من صَلَاتي فحزرنا رُكُوعه وَسُجُوده فَوجدَ من فعل القَاضِي وَأحد بِقدر عشر تسبيحات
وَمِنْهُم #مُحَمَّد بن ماجان حج مَعَ أَبِيه وَهُوَ غُلَام فَرَأى ابْن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك وَقَالَ حجت أم سَلمَة زوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا الهودج وَكُنَّا معاشر الصغار ندور حوله وَهِي فِيهِ
وَمِنْهُم #مرْثَد بن شُرَحْبِيل أدْرك ابْن عمر وَابْن الزبير وَحضر عمَارَة بن الزبير الْكَعْبَة فَقيل لَهُ مَا حمل ابْن الزبير على خراب الْكَعْبَة وعمارتها فَقَالَ لما جَاءَ الْحصين بن نمير من وقْعَة #الْحرَّة بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّة وَبهَا ابْن الزبير عائذا وَقَالَ أصانع فَرمى الْحصين مَكَّة بالمنجنيق وَكَانَت تقع بِالْكَعْبَةِ حَتَّى أضعفت الْبناء وَجَاء خبر يزِيد وَمَوته فارتفع #الْحصين بعسكره وَقد أثر المنجنيق بِالْكَعْبَةِ تَأْثِيرا ظَاهرا ثمَّ خلت مَكَّة لِابْنِ الزبير عَن الْمُعَارضَة فعزم على عمارتها عمَارَة متقنة وَقَالَ أَدخل #الْحجر فِيهَا حِين أبنيها ثمَّ لما جد عزمه أحضر سبعين مكبرا من قُرَيْش واستشهدهم فَشَهِدُوا أَنهم سمعُوا عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تحدث أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَوْلَا حَدَاثَة عهد قَوْمك بالشرك لأعدت هَذَا الْبَيْت على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل هَل تدرين لم قصروا عَنْهَا قلت لَا قَالَ قصرت علهيم النَّفَقَة قلت وَسبب قصرهَا عدم الْحَلَال إِذْ لما عزموا على بنائها قبل مبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخمْس سِنِين وَقد صَار ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة كَمَا قدمنَا فِي ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعَاهَدُوا أَن لَا يدخلُوا فِي عمارتها مهر بغي وَلَا
فأصبح يقدّم رجلا ويؤخر أخرى ، وواصل سيره إلى #عيان في شهر ذو الحجة سنة ٤٦٠ ، وفيها ألقى عصا التّسيار.
استنجاد #الحرّة_أسماء ولدها المكرم ، وظهور الشّريف الفاضل
ودخلت سنة ٤٦١ فيها احتالت الحرة أسماء بنت شهاب بإرسال كتاب لولدها ، ذكرت فيه أنّها قد #حملت من #العبد الأسود ، وليس لذلك صحّة فلم يكن #الأحول قد رآها قط ، وإنما أرادت استثارة حماسته وحماسة القبائل اليمنية بذلك ، هكذا نصّ عليه المؤرخون (١)
وجعلت الكتاب في #رغيف ، رمت به إلى رجل من أهل الشرق فسار بالكتاب حتى أوصله إلى #المكرم ، فلما قرأه جمع قبائل #العرب ، وقرأ عليهم الكتاب جهرا ، فدبّت الحميّة في رؤوسهم ، وأجمعوا على المسير إلى #زبيد ، وكان الشريف الفاضل بعيان ، وعنده #آل_الدّعّام ، وطائفة من بينهم ، ومن وادعة والجميع يحضّونه على الخروج على بني الصّليحي ، فشرح لهم ما يخافه من انتقاضهم ، وما يعانيه من ضيق ذات اليد ، وما عليه حالة أعدائهم من المنعة والقوة ، وكثرة المعاقل والبلاد ، فلما أنس منهم إخلاصا ، انصاع إلى رأيهم ، وأخذ يستعد للنزّول على مقترحهم وانتقل إلى #الجوف الاسفل وصار في جماعة وفيرة ، وكان أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر وصنوه الحسن بن جعفر ، قد اتّجها إلى بيت شعيب (٢) وعرّجا على #صنعاء ، ونزلا على أميرها من قبل الصّليحي اسماعيل بن أبي جعفر الصليحي ، وتبادل الحديث في هدنة يضربان مدّتها ، وصلح يعتمد النّاس عليه ، وحملهما على التريث إلى أن يقدم المكرم ، فلما قدم المكرم ، قابل الشريفين بكل حفاوة وإكرام ، وحسن عند الفريقين السّعي في الصّلح والهدنة ، وجنح الصليحي إلى كل ما يرضي الأشراف ، مما هو فيه من مهمّة تخليص #والدته من أسر الأمير
#الحبشي أو الموت دونها ، فتساهل للأشراف ،
______
(١) راجع أنباء الزمن والخزرجي وقرة العيون (ص).
(٢) كذا في الأصل ولعلها بيت شهير قرية من جبل عيال يزيد.
248
استنجاد #الحرّة_أسماء ولدها المكرم ، وظهور الشّريف الفاضل
ودخلت سنة ٤٦١ فيها احتالت الحرة أسماء بنت شهاب بإرسال كتاب لولدها ، ذكرت فيه أنّها قد #حملت من #العبد الأسود ، وليس لذلك صحّة فلم يكن #الأحول قد رآها قط ، وإنما أرادت استثارة حماسته وحماسة القبائل اليمنية بذلك ، هكذا نصّ عليه المؤرخون (١)
وجعلت الكتاب في #رغيف ، رمت به إلى رجل من أهل الشرق فسار بالكتاب حتى أوصله إلى #المكرم ، فلما قرأه جمع قبائل #العرب ، وقرأ عليهم الكتاب جهرا ، فدبّت الحميّة في رؤوسهم ، وأجمعوا على المسير إلى #زبيد ، وكان الشريف الفاضل بعيان ، وعنده #آل_الدّعّام ، وطائفة من بينهم ، ومن وادعة والجميع يحضّونه على الخروج على بني الصّليحي ، فشرح لهم ما يخافه من انتقاضهم ، وما يعانيه من ضيق ذات اليد ، وما عليه حالة أعدائهم من المنعة والقوة ، وكثرة المعاقل والبلاد ، فلما أنس منهم إخلاصا ، انصاع إلى رأيهم ، وأخذ يستعد للنزّول على مقترحهم وانتقل إلى #الجوف الاسفل وصار في جماعة وفيرة ، وكان أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر وصنوه الحسن بن جعفر ، قد اتّجها إلى بيت شعيب (٢) وعرّجا على #صنعاء ، ونزلا على أميرها من قبل الصّليحي اسماعيل بن أبي جعفر الصليحي ، وتبادل الحديث في هدنة يضربان مدّتها ، وصلح يعتمد النّاس عليه ، وحملهما على التريث إلى أن يقدم المكرم ، فلما قدم المكرم ، قابل الشريفين بكل حفاوة وإكرام ، وحسن عند الفريقين السّعي في الصّلح والهدنة ، وجنح الصليحي إلى كل ما يرضي الأشراف ، مما هو فيه من مهمّة تخليص #والدته من أسر الأمير
#الحبشي أو الموت دونها ، فتساهل للأشراف ،
______
(١) راجع أنباء الزمن والخزرجي وقرة العيون (ص).
(٢) كذا في الأصل ولعلها بيت شهير قرية من جبل عيال يزيد.
248
#نساء في تاريخ #عدن
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
في العدد 12 من مجلة «فتاة شمسان» الصادر يوم الخميس 1 ديسمبر 1960 الموافق 12 جماد ثاني 1380هـ السنة الأولى يقدم الأستاذ #حمزة علي لقمان حكايات من تاريخ عدن وما لعبت النساء من أدوار،
ويقدم لنا قصة #الحرة_بهجة عندما كان يحكم عدن أبناء العم علي بن أبي الغارات ابن المسعود ابن #المكرم و #سبأ بن أبي السعود #بن_زريع ابن العباس ابن المكرم.
«لقد كان علي بن أبي الغارات الحاكم على حصن الخضراء وباب البحر، بينما كان سبأ يحكم حصن التعكر وباب البر الذي يعرف اليوم باسم جبل حديد، وأراد كل واحد منهما أن ينفرد بالسلطة فاستعد كل واحد منهما بالرجال والمال والسلاح لخوض الحرب، أما الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات فتسكن في قصر يقع عند جبل الخضراء الذي عرف يوما باسم جبل البنديرة، وقد حثت ابنها على المقاومة، وكانت تدخر له الأموال والمجوهرات.
ودارت معركة عنيفة بين الفريقين كان موقعها بالقرب من لحج، نزلت الهزيمة على ابن أبى الغارات، وهرب مع عمه منيع إلى حصني منيف والجبلة في صهيب الواقعة على مسافة 12 ميلا من لحج، ومنذ ذلك اليوم تأسست دولة بني زريع، وتم دخول شيخ بلال بن جرير المحمدي قائد جيش سبأ إلى عدن وذهب إلى حصن الخضراء فوجد الحرة بهجة ثابتة العزم بالرغم من هزيمة ابنها.. واستولى الشيخ بلال على الحصن، وكان به الكثير من الأموال والذخائر وأمر بمصادرتها، ونقلت الحرة إلى عدن وعاشت فيها، وبنت مسجدا فخما كان يعرف في عدن باسم مسجد الحرة، على مقربة من جامع المنارة».
الجارية العبدلية
وهذه قصة أخرى يقدمها لنا الأستاذ حمزة علي لقمان من تاريخ عدن، حيث يذكر أن جارية كانت في قصر سلطان لحج وعدن محسن فضل بن محسن فضل، وقد ظل اسمها مجهولا، غير أن الأثر الذي تركته على الأحداث كان مهما كما يشير الكاتب.
«القصة تذكر أنه قبل دخول بريطانيا عدن بسنتين أي في 4 يناير عام 1837 جاء إلى عدن الكابتن هينس، وطلب من السلطان غرامة مالية قدرها 12 ألف ريال قيمة البضاعة التي نهبها رعاياه في سواحل عدن من السفينة داريا دولت. وبعد مفاوضات وافق السلطان على هذا الطلب، وفي 23 يناير عام 1838 تمكن هينس من الحصول على وثيقة عليها إمضاء السلطان، ذكر فيها استعداده لتسليم عدن للإنجليز في شهر مارس مقابل راتب سنوي قدره 8700 ريال. وكان مترجم الكابتن هينس عربيا اسمه السيد أحمد بن عيدان، أما الأمير أحمد ابن السلطان فقد رفض واعترض على التوقيع على الوثيقة وهدد بقطع رقاب الإنجليز إذا هم نزلوا على الشاطئ.. واجتمع مع والده وبعض رجالهما في إحدى غرف القصر».
ويذكر حمزة علي لقمان، أنه «بينما كان هينس في السفينة كوت بالقرب من ساحل حجيف رأى ترجمانه يشير عليه بالاقتراب من الشاطئ، فأسرع هينس بالنزول إلى البر، وقال له الترجمان إن جارية السلطان أخبرته بأنها كانت تستمع إلى مناقشة دارت بين السلطان وابنه ورجالهما، وكانت الخطة أن يسمحوا لهينس وترجمانه وضباطه بالقدوم إلى القصر وبعدها يقبضون عليهم ويقتلونهم ويستولون على الوثيقة، وبعد معرفة هينس بهذا الأمر ألغى اجتماعه بالسلطان ورجع إلى الهند ليعد العدة للدخول إلى عدن».
وكيف لا نبكي ملوكا عنت
لهم ملوك الشرق والمغرب
دارت رحى بأسهم من قرى الشح
ر إلى نجد إلى يثرب
ولم يمت مجدهم إنما
غيبت الأجساد في الترب
وسعي ذي السيفين يحييهم
ما لاح في الليل سنا كوكب
[سجلات / ماجد رقم ٤].
حاشية (٨) : بعد أن خلص المكرم أمه من الأسر وعاد إلى #صنعاء ، قال الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي : [عيون : ٧ / ١٠١].
أوبة #أسماء إلى قصرها
بعد فراق الملك الأوحد
وبعد عوصاء الخطوب التي
رمت بني القحطان بالمؤيد
كرجعة الشمس وقد جنها
دجن وسربال دجى أسود
فيا لها من نعمة أصلها
بأس ابنها باني العلى #أحمد
[المؤيد : الداهية الشديدة. الدجى : جمع دجية ، وهي ظلام الليل].
حاشية (٩) : ويقول الخزرجي : «ولها تعليقات وهوامش على الكتب تدل على غزارة مادتها ، وكان يقال لها بلقيس الصغرى لرجاحة عقلها وحسن تدبيرها». [كفاية : ١٥١].
وكانت #الحرة الملكة كما قال صاحب العيون : «متبحرة في علم #التنزيل و #التأويل و #الحديث الثابت عن الأئمة والرسول عليهم السلام .. وكان #الدعاة يتعلمون منها من وراء الستر ، ويأخذون عنها ويرجعون إليها» [٧ / ٢٠٨].
كما قال إدريس : «وكانت امرأة فاضلة ذات نسك وورع وفضل وكمال عقل وعبادة وعلم تفوق الرجال فضلا عن ربات الحجال ، وتستحق مدح الشاعر حيث قال :
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال
[عيون : ٧ / ١٢٢].
387
لهم ملوك الشرق والمغرب
دارت رحى بأسهم من قرى الشح
ر إلى نجد إلى يثرب
ولم يمت مجدهم إنما
غيبت الأجساد في الترب
وسعي ذي السيفين يحييهم
ما لاح في الليل سنا كوكب
[سجلات / ماجد رقم ٤].
حاشية (٨) : بعد أن خلص المكرم أمه من الأسر وعاد إلى #صنعاء ، قال الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي : [عيون : ٧ / ١٠١].
أوبة #أسماء إلى قصرها
بعد فراق الملك الأوحد
وبعد عوصاء الخطوب التي
رمت بني القحطان بالمؤيد
كرجعة الشمس وقد جنها
دجن وسربال دجى أسود
فيا لها من نعمة أصلها
بأس ابنها باني العلى #أحمد
[المؤيد : الداهية الشديدة. الدجى : جمع دجية ، وهي ظلام الليل].
حاشية (٩) : ويقول الخزرجي : «ولها تعليقات وهوامش على الكتب تدل على غزارة مادتها ، وكان يقال لها بلقيس الصغرى لرجاحة عقلها وحسن تدبيرها». [كفاية : ١٥١].
وكانت #الحرة الملكة كما قال صاحب العيون : «متبحرة في علم #التنزيل و #التأويل و #الحديث الثابت عن الأئمة والرسول عليهم السلام .. وكان #الدعاة يتعلمون منها من وراء الستر ، ويأخذون عنها ويرجعون إليها» [٧ / ٢٠٨].
كما قال إدريس : «وكانت امرأة فاضلة ذات نسك وورع وفضل وكمال عقل وعبادة وعلم تفوق الرجال فضلا عن ربات الحجال ، وتستحق مدح الشاعر حيث قال :
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال
[عيون : ٧ / ١٢٢].
387
#تاريخ_اليمن #عمارة_الحكمي
وقال أيضا : «وقد استحقت التقديم والتفضيل على الفضلاء من الرجال ، وكان الإمام #المستنصر أصدر إليها أجل أبواب #دعوته ، فأفادها من علوم الدعوة ، ورفعت عن حدود الدعاة إلى مقامات #الحجة ».
ومما مدحت به الملكة #الحرة #الصليحية قول الخطاب بن الحسن #الحجوري ، وهو لا يمدح أحدا إلا الملكة الحرة ، وذلك من خالص ولائه وعظيم إجلاله لها :
هم النفوس على النفوس مدارها
وبها تبين كبارها وصغارها
وإذا تفرس في الورى متفرس
ببصيرة لاحت له أخبارها
رضي الأئمة سعيها فتوطدت
في الأرض دولتها وقر قرارها
وتواصلت بركاتها ممدودة
منها حبائل ما استرم مغارها
هي نعمة الله التي ما ماؤها
ثمدا ولا معروفها مجحودا
هي رحمة الله التي ما زال من
فوق البرية ظلها ممدودا
[عيون : ٧ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ؛ الصليحيون : ١٤٥ ـ ١٤٦ ؛ والملكة أروى : ١٥ ـ ١٧ ، وهي قصيدة طويلة اخترنا منها بعض الأبيات ؛ انظر تعليقاتنا على حاشية ٥٦ (كاي)].
حاشية (١٠) : وبعد رحيل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة الحرة السلطان #علي بن عبد الله #الصليحي ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي ، للدفاع عن دولتها ؛ ونعت بفخر الخلافة ، وقد مدحه الشاعر محمد بن أحمد بن عمران بقصيدة جاء فيها :
يا غاديا مزمعا في السير معتزما
لا يتقي الأين والوعثا والألما
واحمل سلامي إلى المختار من كتب
فخر الخلافة والثم كفه أحما
وحاز من نسب الأصلوح ذروته
وحاشدوا عتلى الهامات والقمما
ولكنا لا نعرف شيئا عما قام به علي هذا من الأعمال ، لأن المصادر التي تحت أيدينا لا تذكر عنه شيئا. ولكنه ورث هو وابنته الأميرة أروى بنت
وقال أيضا : «وقد استحقت التقديم والتفضيل على الفضلاء من الرجال ، وكان الإمام #المستنصر أصدر إليها أجل أبواب #دعوته ، فأفادها من علوم الدعوة ، ورفعت عن حدود الدعاة إلى مقامات #الحجة ».
ومما مدحت به الملكة #الحرة #الصليحية قول الخطاب بن الحسن #الحجوري ، وهو لا يمدح أحدا إلا الملكة الحرة ، وذلك من خالص ولائه وعظيم إجلاله لها :
هم النفوس على النفوس مدارها
وبها تبين كبارها وصغارها
وإذا تفرس في الورى متفرس
ببصيرة لاحت له أخبارها
رضي الأئمة سعيها فتوطدت
في الأرض دولتها وقر قرارها
وتواصلت بركاتها ممدودة
منها حبائل ما استرم مغارها
هي نعمة الله التي ما ماؤها
ثمدا ولا معروفها مجحودا
هي رحمة الله التي ما زال من
فوق البرية ظلها ممدودا
[عيون : ٧ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ؛ الصليحيون : ١٤٥ ـ ١٤٦ ؛ والملكة أروى : ١٥ ـ ١٧ ، وهي قصيدة طويلة اخترنا منها بعض الأبيات ؛ انظر تعليقاتنا على حاشية ٥٦ (كاي)].
حاشية (١٠) : وبعد رحيل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة الحرة السلطان #علي بن عبد الله #الصليحي ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي ، للدفاع عن دولتها ؛ ونعت بفخر الخلافة ، وقد مدحه الشاعر محمد بن أحمد بن عمران بقصيدة جاء فيها :
يا غاديا مزمعا في السير معتزما
لا يتقي الأين والوعثا والألما
واحمل سلامي إلى المختار من كتب
فخر الخلافة والثم كفه أحما
وحاز من نسب الأصلوح ذروته
وحاشدوا عتلى الهامات والقمما
ولكنا لا نعرف شيئا عما قام به علي هذا من الأعمال ، لأن المصادر التي تحت أيدينا لا تذكر عنه شيئا. ولكنه ورث هو وابنته الأميرة أروى بنت
علي بن عبد الله ممتلكات الملك #المكرم بعد وفاة الملكة الحرة.
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه.
حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.
389
[راجع الجدول في التعليق على الحاشية ١٠٨ (كاي) ؛ عيون : ٧ / ١٨٦ ـ ١٨٧].
حاشية (١١) : القاضي #الرشيد هو أبو الحسن أحمد بن علي بن الزبير الغساني #الأسواني ، وكان من أهل الفضل ، وكان متضلعا في الفقه والرياضة ، وصنف كتاب : الجنان ورياض الأذهان ، والهدايا والطرف ، ومجموع رسائل ، وديوان شعر. [خريدة : ورقة ١٣٦].
ويقول الجندي : إنه قدم اليمن من صاحب #مصر (الخليفة #الحافظ) وأقام فيها مدة ، فانتفع بعلمه الكثير من أهل اليمن ، وانتهت حياته بالقتل ظلما سنة ٥٦٣ ه.
حاشية (١٢) : حدث كل هذا بعد وفاة #الحرة الملكة ، ولكن ليس معنى ذلك أن الدولة #الصليحية ظلت متماسكة حتى وفاة الملكة سنة ٥٣٢ ، بل رأينا أن #النجاحيين استقلوا ب #تهامة و #زبيد بعد موقعة #الكظائم سنة ٤٧٩ ؛ ثم استولى عليها #علي بن مهدي #الحميري #الرعيني سنة ٥٥٤ ، وقام بعده ابناه مهدي ثم عبد النبي ، حتى انتهت دولتهم بتهامة بزحف السلطان #توران_شاه #الأيوبي سنة ٥٦٩ ه.
وبعد وفاة السلطان أبي حمير سبأ بن أحمد الصليحي سنة ٤٩٢ ؛ خرجت #صنعاء من الدولة الصليحية ، واستولى عليها السلطان #حاتم بن #الغشم المغلس #الهمداني. [عيون : ٧ / ٢٣١].
وناصرته قبائل #همدان ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه #معن بن حاتم ، ثم خلعته #همدان وولت مكانه كلا من هشام و #حماس ابني القبيب #الهمداني. ثم اختارت همدان السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل #اليامي الهمداني [كان القاضي عمران بن الفضل اليامي جد السلطان حاتم بن أحمد واليا على صنعاء فعزله الملك المكرم #الصليحي ، ثم قتل في وقعة #الكظائم في عهد الملكة الحرة]. أمر #صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ، وملكها بعده ابنه السلطان علي بن حاتم.
389