اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

السيدة بالسلطة الكاملة في يدها أو السلطة الزمانية على أملاك زوجها.

#حاشية [٣٨] : 
يضيف الجندي ما يلي (انظر أيضا الخزرجي) ، ومنه يبدو أن ثمة فقرة محذوفة في المتن الذي نحن بصدده. قال #عمارة : لما #قام #إبن_القم (١)
______
في اليمن ، فنادت جماعة منهم بزعامة عبد المستنصر (وهو علي بن المكرم من السيدة الملكة أروى) ، ونادت أخرى بزعامة الداعي سبأ بن أحمد متمسكين بوصية المكرم له من بعده (عمارة / كاي : ٣١). ولكن الملكة أروى لم تعترف بهذه الوصية ، وحاولت أن يكون هذا الحق لابنها عبد المستنصر ، واستعانت في تقرير ذلك وتنفيذه بالخليفة المستنصر الفاطمي في مصر ، فأرسلت إليه بعد وفاة زوجها المكرم سنة ٤٧٧ ه‍. تطلب تعيين ابنها المذكور ، فأقرها الخليفة على وجهة نظرها ، وأمر بأن ترسل كل المراسلات إلى ابنها. وكلفه بالقيام بمرافق الدعوة وأمور الدولة (عيون : ٧ / ١٢٩). وفي ربيع أول سنة ٤٧٨ ه‍ أرسل الخليفة المستنصر سجلا (رسالة) إلى عبد المستنصر مع أحد الأمراء يعزيه في والده (المكرم) ، ويشد أزره بالتشريف على رؤوس الأشهاد (نفسه). وأرسل الخليفة بعد ذلك عدة سجلات لهذا الملك ، كانت كلها تدور حول تمكين مركزه في بلاد اليمن (الصليحيون : ١٤٨ وما بعدها). خمدت ثورة الداعي سبأ وأتباعه أمام هذا التأييد الإمامي ، وكان سكوت الداعي مصابرة وإذعانا لسياسة الأمر الواقع ، وإرضاء لرغبة الإمام ، فلما توفي ولدا الملكة (محمد وعلي) في سنة واحدة ، عاد سبأ يطالب بحقه من جديد ، وتظاهر بمحاربة الملكة في ذي جبلة ولم ينقذ الموقف إلا تدخل الإمام المستنصر بأن أمر بزواج الملكة أروى من الداعي سبأ ، بناء على طلب الأخير. وعلى الرغم من عدم دخوله بها ، إلا أن تدخل الإمام كان سببا في وضع حد للنزاع بين الطرفين ، لما فيه مصلحة الدعوة والدولة (الصليحيون : ١٤٥ ـ ١٥٩).
(١) هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد القم ، وليس علي بن الحسين كما يقول عمارة / كاي : ٣٢ ، كان والده علي صاحب ديوان الخراج بتهامة ، وقد ظهر شأنه في أيام الملك علي بن محمد الصليحي ، ولد ابنه الحسين بزبيد ، وتأدب بها ، وكان يعد من فضلاء اليمن ورؤساء شعرائها (السلوك / دار الورقة : ٨٨). وقال عمارة عنه (النكت : ٢ / ٥٦٧): «إنه كان شاعرا مترسلا يكتب عن الملكة الحرة بنت أحمد». وكان على صلة وثيقة بالسلطان سبأ بن أحمد الصليحي ، وأقام معه بحصن أشيح (عمارة / كاي : ١٢٧) ، ومدحه وأسرته بغر قصائده ، وتوجد بالمتحف البريطاني أوراق منتزعة من ديوانه وشعره ، وقد أورد إدريس بعض قصائده في الجزء السابع من كتاب عيون الأخبار. وكان رئيس ديوان الإنشاء عند الصليحيين ، وله كتاب باسم «مجموع الرسائل» اطلعت عليه شخصيا ، وموجود منه نسخة خطية بالمكتبة المحمدية الهمدانية (الصليحيون : ١٣٠ هامش ٢) ، وقال ابن القم هذه أشعار كثيرة مدح فيها السلطان سبأ وأسرته منها :
بين يدي #سبأ (١) ينشد هذه القصيدة التي منها هذه الأبيات منعه من القيام ورمى له مخدة ، وأمره بالقعود عليها إكراما له ، ورفعا عن الحاضرين ، ولما فرغ من الإنشاد قال له : يا أبا عبد الله أنت عندنا كما قال المتنبي :
وفؤادي من الملوك وإن كا
ن لساني يرى من الشعراء (٢)

#حاشية [٣٩] : 
السقط البادي هنا في مخطوطة عمارة يتعذر معه الاطمئنان إلى تفهم ما يعنيه المؤلف. وأحسب ما سقط ثلاث عبارات ، ينم عنها البياض الذي تركته في الترجمة. لعل أولاها تشير إلى الكشف عن #مؤامرة خلف (٣) وإلقائه في السجن. ولعل الثانية تتعلق بمطالب معينة تقدم
______
إن صامك الدهر فاستعصم بأشيح أو
أزرى بك الفقر فاستمطر بنان سبأ
ما جاءه طالب يبغي مواهبه 
إلا وأزمع منه فقره هربا
(عيون : ٧ / ١٤٢ ؛ نزهة : ١ / ٦١ ؛ الصليحيون : ١٥٩ ـ ١٦٠) : وفيه يقول ابن القم أيضا : (عيون : ٧ / ١٤٣ ؛ الصليحيون : ١٦٠) :
وما يلتقي صدق الوداد وطاعة ال
عذول ، ولا جود ابن أحمد والجدب 
كريم إذا جادت فواضل كفه 
تيقنت أن البخل ما يفعل السحب 
(١) هو سبأ بن أحمد بن المظفر بن علي الصليحي ، لعب هذا دورا هاما في تاريخ الدولة الصليحية في اليمن (راجع ذلك في كتاب الصليحيين ١٤٨ ـ ١٦١).
(٢) ديوان المتنبي ٦٣٣ طبعة ديترصى ؛ جاء هذا البيت في قصيدة هنأ بها المتنبي ، كافور الأخشيدي بدار بناها بإزاء الجامع الأعلى على البركة ، ومطلعها :
إنما التهنئات للأكفاء
ولمن يدنى من البعداء
(ديوان المتنبي : ٤٤٤ ـ ٤٤٥ طبعة القاهرة ١٩٤٤).
(٣) هو خلف بن أبي الطاهر المنسوب إلى زياد بن أبيه دعي أبي سفيان بن حرب الأموي (عيون : ٧ / ١٣٣). صحب جياشا إلى بلاد الهند ، وعاهده على أن يقاسمه الأمر ولقبه «قسيم الملك» ، وبه رجع إلى الملك (بامخرمة : تاريخ ثغر عدن : ٢ / ٧٠) ، وساءت العلاقة بينه وبين جياش بعد ذلك فأقصاه عنه (خريدة ورقة : ٢٧٦).
ونتيجة للمؤامرة التي رتبها خلف هذا ، ذهب الأمير سبأ بن أحمد الصليحي بمجموعة إلى زبيد ، وكان معه ثلاثة آلاف فارس ، وعشرة آلاف راجل. وكان جياش قد أعد الجموع ، واستنصر بالشريف يحيى بن حمزة بن وهاس (من أشراف تهامة عسير بالمخلاف السليماني). وهم أقارب لأشراف مكة ، وذريتهم لا تزال معروفة في تهامة عسير (نزهة : ١ / ٦١). ومن قراهم صبيا وأبو عريش وحرض وضمد والملحا والقبة
277
إليه الملك استوزره ، وسماه قسيم الملك ، ولم يزده على هذا الاسم ، ولولاه ما تم لجياش ما تم. ثم حصلت الوحشة بينه وبين جياش فهرب ، فكتب إليه يستعطفه ويسأله عن أحواله. فأجابه بشعر هو :
إذا لم تكن أرضي لعرضي معزة
فلست وإن نادت إلى مجيبها
ولو أنها كانت كروضة جنة
من الطيب لم يحسن مع الذل طيبها
وسرت إلى أرض سواها تعزني 
وإن كان لا يعوي من الجدب ذيبها

#حاشية [٤٠] : 
القرآن سورة ٣٣ آية ٣٦. في تفسير الكشاف أن هذه الآية نزلت في عتاب زينب بنت جحش ، ابنة عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أعد العدة لتزويجها من مولاه زيد بن حارثة ، وأدى عنه صداقها ، وتم الزواج. ولم تخف زينب ولا أخوها سخطهما وقد غدت زوج عبد ، بل طفقا يشكوان. وكانت تأمل كما قيل : أن تكون إحدى نساء النبي نفسه ، ثم سرعان ما تحققت لها رغباتها ، ...................... (١) ، وأحيل القارىء إلى كتاب سير وليم موير (حياة محمد).
______
(١) كان العرب يحرمون في جاهليتهم الزواج بزوجة المتبنّى ، لاعتقادهم بأن زوجة المتبنّى كزوجة الابن من الصلب ، وهو جعل الابن المتبنّى في منزلة الابن الحقيقي ، وبالتالي لا يجوز التزوج من زوجة الابن ، فتزوجها الرسول إبطالا لهذا الزعم ، وقد نزل قول الله تعالى في ذلك : (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً) (سورة الأحزاب : ٣٣ ـ ٣٧) ، أضف إلى ذلك أيضا أن الرسول قد تزوج زينب للمحافظة على سمعتها بعد زواجها بمولى. ثم إن هذا الزواج يعتبر مثلا أعلى في الديمقراطية التي امتاز بها الإسلام ، فليس أمعن في تلك الديمقراطية من أن يتزوج رسول الله بامرأة كانت بالأمس زوجة أحد مواليه. أما بخصوص زواج الملكة أروى بسبأ فالخليفة المستنصر رغبة في إقرار الوحدة بين أنصار الدولة الصليحية والدعوة الفاطمية ، أمر بزواجها ، وتظاهرت الملكة أروى بقبول هذا الأمر الإمامي إرضاء للإمام ، ولكننا نستبعد حدوثه لأنها كانت قد استعفت من زوجها المكرم (عمارة / كاي : ١٩) عند ما كانت تشاطره الحكم ، أما الآن وقد أصبحت مطلعة بأمور الدولة والدعوة فإننا نستبعد حدوث الدخول بها وهذا ما يرويه (عمارة / كاي : ٣٦).
279
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

#حاشية [٤١] : 
القرآن سورة ٢٧ آيات ٢٩ ، ٣٠ ، ٣٢ ، ٢٢ (١) وهذه العبارات قالتها بلقيس ملكة سبأ عند ما تسلمت كتابا من سليمان (عليه السلام) يأمرها فيه بأن تدين هي وقومها لسلطانه ، فاستفتت بلقيس نصحاءها ، وهو ما أعلنت الملكة السيدة أنها سوف لا تنسج على منواله. وقد سمع سليمان ببلقيس وزهاء ملكها من الهدهد الذي قال لسليمان إنه أتى (مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) ، وهي كلمات أولتها الملكة السيدة في الجملة التالية ، وقد حذف عمارة عبارة : «لا تعصوني في أمري» ، ولكن الخزرجي أوردها كما هي في نص آيات القرآن ، والتغيير الفجائي في استعمال صيغة الجمع بدلا من المفرد يرجع إلى التقيد الدقيق بنصوص الآيات الكريمة والآية : (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) استشهد بها أيضا في القرآن في هذا الموقف ، وقد نزلت مع آيات أخرى في اليهود.

حاشية [٤٢] : 
يمضي الخزرجي قائلا : «ظل (أي #سبأ بن أحمد #الصليحي) مقيما في قلعة #أشيح (٢) إلى وفاته سنة ٤٩٢ ه‍ ، وعند موته خرجت صنعاء والأرض المحيطة بها عن ملك الصليحيين ، وظلت الملكة مقيمة في #ذي_جبلة إلى وفاتها في السنة التي سنذكرها فيما بعد. وقد فتح صنعاء السلطان #حاتم بن #الغشم (٣) الذي يتضمن كتابنا تاريخه». وقد أورد
______
(١) سورة النمل آيات : ٢٩ ، ٣٠ ، ٣٢ ، ٢٢ ؛ كما ورد ذلك في عيون : ٧ / ١٤٣ ؛ أنباء / دار : ٤٣ ـ ٤٤.
(٢) من أعظم حصون الجبال في رأس جبال آنس (أنباء / دار : ٤٢) ، وكانت خزائن بني المظفر في الحصن ، وكان للسلطان المنصور أبي حمير سبأ الصليحي ، والحصن واقع في مخلاف بني سويد ، وهو على مرحلتين من صنعاء ، ويسمى الآن حصن ظفار (راجع ياقوت : البلدان / أشيح).
(٣) السلطان حاتم بن الغشم المغلس الهمداني من بني المغلس ، ثم من مذكر ثم من يام (عيون : ٧ / ٢٣١) ، تولى على صنعاء سنة ٤٩٢ ه‍. بعد وفاة السلطان سبأ بن أحمد وذلك بمساعدة قبائل همدان له ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه معن بن حاتم ، ثم خلعته همدان وولت مكانه كلا من هشام وحماس ابني القبيب الهمداني ، ثم اختارت همدان ، السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني بأمر صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ه‍ ، وملكها بعده ابنه
الجندي نفس هذا التاريخ في تحديد وفاة #سبأ وهو سنة ٤٩٢ ه‍ (١) ، ولكن ابن خلدون ذكر سنة ٤٨٦ ه‍ ، ويضيف الجندي ضبطه لكلمة #أشيح. وفي مخطوطة عمارة بالمتحف البريطاني أشيخ بالخاء المعجمة ، وقد صححتها بالحاء المهملة في النسخة المطبوعة.

#حاشية [٤٣] : 
كان #الأفضل شاهنشاه وزيرا ، وحاكما مطلقا في الدولة #الفاطمية في عهد الخليفتين المستعلي والآمر ، وقد أمر الخليفة الآمر بقتله سنة ٥١٥ ه‍ (٢).

#حاشية [٤٤] : 
الكلمات المحصورة بين المعتقفات المربعة لا بد من إيرادها لتكملة المعنى ، ونستطيع أن نكملها بما يقارب الأصل من الفقرات المماثلة التي جاءت في مؤلفات الكتاب الآخرين. وهناك سقط آخر أكبر من هذا ، يمكن أن نستدل عليه ، ويتعلق ببعض التفصيلات المتصلة بقيام أسرة الوليد ، وقد أمدنا بها كل من الجندي والخزرجي. ويقول الأخير : «ملك #التعكر عبد الله بن محمد #الصليحي ، شقيق علي بن محمد الصليحي ، وقد عين #المكرم بعد وفاة أبيه وعمه عبد الله ، ابن عمه أسعد بن عبد الله حاكما
______
السلطان علي بن حاتم ، وضربت باسمهما السكة وأقيمت لهما الخطبة ، (عيون : ٧ / ٢٣١). وانتصر السلطان علي بن حاتم اليامي في وقعة ذي عدينة على جيوش عبد النبي بن علي بن مهدي الحميري نصرا عظيما ، وفر عبد النبي إلى زبيد ، فاتسعت رقعة دولة الهمدانيين على معظم اليمن الأعلى في عهد السلطان علي بن حاتم ، حتى أزاله وأخاه السلطان بشر بن حاتم اليامي ، الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب عن صنعاء وذمرمر وغيرها من الحصون والمعاقل (نفسه : ٧ / ٢٣٢).
(١) انظر أيضا عيون : ٧ / ١٦٨ ؛ أنباء / دار : ٥٤٤ ، وقد ذكروا أن وفاته كانت سنة ٤٩١ ؛ أما صاحب الكفاية : ٧٩ ، فذكر أنه توفي سنة ٤٩٢ (الصليحيون) ،
(٢) هو أبو القاسم الملك الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي ، وزر بعد وفاة أبيه ، من ربيع الأول سنة ٤٨٧ ه‍. في عهد الخليفة المستعلي الفاطمي ، وكان حسن التدبير ، فحل الرأي ، وهو الذي أقام الخليفة الآمر بن المستعلي في الملك بعد وفاة أبيه. ودبر دولته وحجر عليه. فدبر الآمر عليه من قتله وذلك في يوم الأحد ٢٣ رمضان سنة ٥١٥ ه‍. (ابن خلكان : ٣ / ١٦٠ ـ ١٦٢) ؛ زامباور المترجم : ١ / ١٤٩).

281
يشوقنا أن نعرف شيئا عن الحالة الراهنة لهذه الآثار من الرحالة المحدثين ، ولا بد أنه توجد لها بقايا هامة لا تزال قائمة إلى اليوم.

#حاشية [٤٥] : 
كتبها الخزرجي #قيظان دون إعجام الياء ، وكتبها ياقوت (١) قيظان ، ويقول : إنها على مقربة من #ذي_جبلة. وقبيلة #جنب تسمى أيضا #منبه (٢). وقبائل #سنحان و #عنس و #زبيد كلها بطون لبني #مذحج.
حاشية [٤٦] : 
يقول الجندي : إن هذا الرجل هو ابن عم #المفضل ، ويضيف أن هذه هي عبارة ابن سمرة ، بينما ينسب عمارة الاستيلاء على الحصن إلى رجال من بينهم عمه. ويرى الجندي أن الروايتين يمكن الأخذ بهما ، أي أن الثوار قد تلقوا معاونة من شخص هو من أقرباء #المفضل ، كما عاونهم قريب #عمارة ، ويذكر الجندي أيضا أن المفضل دفن في #عزان #التعكر (٣).

حاشية [٤٧] : 
تكلم #الهمداني (٤) عن بني بحر على أنهم بطن من ربيعة التي تنتسب إليها بطون أخرى مثل بطن خولان (٥) (ربيعة بن سعد الأكبر بن خولان) ، ويطلق اسم ربيعة أيضا على قبيلة صغيرة هي بنو جنب ، وجاء في الصفة أيضا : أن بحرا بطن من الصدف ، وهي الأخرى بطن من #كندة سكان #حضرموت. ومن سلالة مرة وعريب. وفي ص ١١٢ بالصفة يذكر قبيلة أو أسرة اسمها #بحر (بضم الباء وإسكان الحاء) على أنها من سلالة #حمير.
______
(١) ٥ / ١٩٧ ، ٧ / ١٩٧.
(٢) صفة : ١١٥.
(٣) والأفضل أن نقول : إنه مات كمدا لشدة غيرته وأنفته (الصليحيون : ١٦٥ هامش ٥) ، وكان المفضل كما ذكره الخزرجي (كفاية : ٥٥): «حازما عاقلا شجاعا شهما ، له عدة مكارم وجملة مفاخر ، ولكنها دون مكارم سبأ بن أحمد ، وكان جوادا ممدحا». قصده الشعراء من الأماكن البعيدة (راجع حاشية : ٤٤ (كاي).
(٤) صفة : ١١٤.
(٥) خولان قبيلة سميت باسم خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وكانت تسكن في صعدة وضواحيها ، وسكنت بعض أفخاذها بالقرب من زبيد في قرية القحماء في وادي حصيب والكدراء وغيرها (ياقوت : ٢ / ١٩٩ ؛ صفة : ٨ ، ٥١ ؛ معجم قبائل العرب : ١ / ٣٦٥).
285
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

ويذكر #بني_ضنة فيعتبرها بطنا من بني #عذرة ، التي يرجع أصلها إلى #قضاعة ، ثم يعتبرها في مواضع أخرى من سلالة القبيلة #الإسماعيلية #نمير.
ورد اسم بني (١) #مران كبطن من #همدان ، وورد كبطن من #حمير (٢). وجاء أن بني زر ينتمون إلى قبيلة #جبر (من سلالة #يافع) ، وعلى ذلك فهم من #حمير أيضا ، لكنه عند الحديث في صحيفة ٥٧ عن أحد أفراد الأسرة نسبه إلى #خولان.
وذهب الهمداني إلى أن بني زرية و #بني_جماع من #الخولانيين ، ويخبرنا أن قبيلتي #شعب و بني حي سكنتا سراة #خولان ، ووصف بني حي بأنهم من #الخولانيين (٣).

#حاشية [٤٨] : 
يقول الجندي : إن الملكة عينت مكان #المفضل واحدا من أبناء عمه هو #أسعد بن أبي الفتوح (٤) الذي عينته مديرا ووصيا على دولتها ، وهو من ولد أبي الفتوح بن الأعلى بن الوليد ، وأقام في حصني #صبر و #كفر ، اللذين حكمهما أبوه من قبل ، وظل يباشر ما كان للمفضل قبله من سلطان إلى سنة ٥١٤ ه‍ ، (٥) حين اغتاله في #تعز اثنان من حاشيته (٦). ويقول الجندي بأن اغتيال #أسعد وقع بعد وصول #إبن_نجيب_الدولة.
______
(١) صفة : ١٠٧ ؛ معجم قبائل العرب : ٣ / ١٠٧٠ وما بعدها.
(٢) نفسه : ١١٣.
(٣) لم يذكر كاي بني رازح (في الأصل رواح) وهم جماعة من خولان (صفة : ٧٣ ، ١١٤ ؛ تاج العروس : ٥ / ٣٠٩) ولم يتكلم عن شعب حي الواردة في الأصل ، وهي قبيلة أقامت في سراة خولان (صفة : ٦٩) ، ويقول الهمداني إن بني حي من خولان (صفة : ١١٤). وحصن خدد من حصون مخلاف جعفر ، في حبيش شمال التعكر (صفة : ٧٨).
(٤) هو أسعد بن أبي الفتوح بن العلاء بن الوليد الحميري.
(٥) كفاية : ٥٦ ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ بامخرمة : ثغر عدن : ١٧.
(٦) على الرغم من أن هؤلاء المؤرخين السابقين قد اتفقوا على تاريخ قتله وهو سنة ٥١٤ ه‍ ولكن يظهر أن أسعد قد عاش إلى وقت متأخر عن هذا كما جاء في تاريخ عمارة.
#حاشية [٤٩] : 
تكلم الخزرجي في موضع آخر عن #بني_جنب (١) 
فقال : كان من مادتهم حين التناصب للشعر ، الهتاف بالعبارات الواردة في المتن.

حاشية [٥٠] : 
#الحَجرية هم فريق من الرجال كانوا في خدمة الخلفاء #الفاطميين ، وسموا بهذا الاسم لأنهم كانوا يقيمون في ثكنات تعرف باسم #الحجر تقع بين القصر الكبير في #القاهرة وباب النصر ، وهم في الأصل من أرباب الحرف المهرة ، بدأ الخليفة المعز بانتقائهم ، ولكنهم استخدموا فيما بعد في الحرب والقتال ، وقد قادهم #الأفضل شاهنشاه لمحاربة #الفرنجة في #عسقلان ولكنهم هجروا قائدهم ، فاضطر إلى أن يعود منهزما ، بعد إشعال النار في مخازنه.
وقد أعاد الأفضل (٢) تنظيم هذه الفرقة الحربية ، فقصر عددهم على ثلاثة آلاف وجعلهم تحت إمرة أمير لقبه ب #الموفق ، أما قبل هذا العهد ، فقد كانت الحجرية ـ بعضها إن لم تكن جميعها ـ تتألف من #مصريين ، كان حكام الأقاليم يدققون في اختيارهم من بين أصلح الشبان والغلمان في كل
______
(١) هم : منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان ، ويقال هؤلاء الستة جنب : وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء ، وحالفوا سعد العشيرة ، وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. وينسب إليهم مخلاف جنب باليمن. (ياقوت : ٣ / ١٤٥ ؛ معجم قبائل العرب : ١ / ٢١٠).
(٢) الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي هو الذي أرسل ابن نجيب الدولة إلى اليمن في سنة ٥١٣ ه‍. (عيون : ٧ / ١٨٠) ، ولم يرسله المأمون البطائحي كما قال ابن ميسر في كتابه (أخبار مصر : ٢ / ٧٠).
أما عن ألقاب ابن نجيب الدولة فقد ذكرها إدريس (عيون : ٧ / ١٨٠) على النحو الآتي : «الأمير المنتخب ، عز الخلافة الفاطمية ، فخر الدولة العلوية ، الموفق في الدين ، ولي أمير المؤمنين». ومن ذلك نلاحظ أن هناك خلافا بينه وبين رواية عمارة.
وكان الغرض من إرساله هو رغبة الخليفة الآمر بالله بن المستعلي في أن يستفيد من نشاطه ومهارته في تمكين الدعوة المستعلية (عيون : ٧ / ١٤١). في نفوس أهل اليمن ، وفي تعزيز مركز الملكة الحرة ، بعد أن طمع فيها زعماء البلاد ، واستقلوا بما تحت أيديهم (الصليحيون : ١٦٨).

287
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

إقليم ، ويراعون فيهم اللياقة الجسمانية والعقلية ، على أن الأفضل أسقط العنصر الوطني من حسابه ، وراح يستبدل به فتية كان يختارهم من أسرات رجال الجندية الأجانب (١).
ويمكن أن أضيف على عبارة المقريزي بأن الجنود الجدد انتقموا من أبناء الأجناد ، وهي كلمة تطلق على مجرد العساكر ، ومفردها جندي ، وينطقها العامة في مصر جندي ، وتطلق على العساكر التركية ، كما تطلق على أي تركي آخر من الطبقة الفقيرة (٢).
وتجربة الأفضل فيما أعلم كانت المحاولة الجدية الوحيدة لاستخدام العناصر الوطنية من السكان في مصر في الخدمة العسكرية منذ الفتح العربي إلى عصر محمد علي في الشهر الأول من القرن الحالي ، وهذه الحقيقة في ذاتها زائدة الغرابة ، إذا راعينا المنازعات الدائمة التي كانت تجري في سبيل الحصول على القوة الحربية. وكانت سيطرة كل حزب من الأحزاب واستئثاره بالنفوذ متوقفا على عدد أنصاره وبسالتهم في القتال. وكان محمد علي أول من خرج على التقاليد القديمة ، بأن كوّن جيشا من الجنود #الوطنيين (٣) ، ولكنه كان إلى آخر حياته يستبقي في خدمته عددا من الجنود الأجانب ، وهي سياسة أقلع نهائيا خلفاؤه عنها. ولقد لعب العساكر السودانية في أزمنة مختلفة أدوارا هامة في تاريخ مصر الحربي ، وقد زاد عددهم بصفة خاصة في عهد الطولونيين والخليفة المستنصر بالله والذي كانت أمه زنجية.

#حاشية [٥١] :
 علم الدعاة #الإسماعيلية مريديهم المعاني الخفية والروحية التي يمكن أن تؤول إليها بعض ألفاظ القرآن وآياته ، ولم يقتصروا
______
(١) خطط : ١ / ٤٤٣.
(٢) كان هذا في العهد التركي ، أما الآن فقد أصبح هذا المعنى غير ذات موضوع.
(٣) بعد أن عملت محاولات سابقة على الألبانيين والسودانيين والمماليك ، وأخيرا جند المصريين وكون منهم الجيش القوي الذي حارب به السلطان محمود الثاني في الشام والأناضول وهزمه في مواقع بيلان وقونية سنة ١٨٣٣ ونصيبين سنة ١٨٣٩.
على ذلك بل أضافوا أيضا تفصيلات لا حصر لها يمكن ملاحظتها في عالم الطبيعة وبخاصة في تكوين الجسد البشري ، ويبدو من النص أنهم قد بسطوا معاني خفية مشابهة إلى عيوب عرضية ، أو أن #إبن_نجيب_الدولة قام بهذا العمل في المناسبة التي نحن بصددها بغية التأثير على الناس حتى يؤمنوا بقوته الخارقة (١).

#حاشية [٥٢] : جاء في #الهمداني (٢) أن #ميتم اسم لجبل أو مخلاف أو ناحية وربما كان الوادي من روافد وادي #رغادة ، وإذا أصيب فهم ما أورده الهمداني ، على حقيقته ، فميتم إذن تقع إلى الجنوب أو الجنوب الشرقي لذمار ، ومن المرجح ألا تكون بعيدة عن جبل #خبان.
وبنو حماس الذين يرد ذكرهم في سطور قلائل من بعد ذكرهم ابن قتيبة كبطن من بطون #مذحج (٣).
حاشية [٥٣] : لهذا المعنى تشير الآية : (قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ ...)(٤).
حاشية [٥٤] : لا شك أن الناسخ لكتاب عمارة قد أغفل جزءا من النص هنا ، وإذا لم تكن كلمة (هذا) من تزيد النساخ ، فإن السقط هنا يمكن أن نستوثق من وجوده. والكلمات التي وضعتها في الترجمة بين معتقفين يمكن الاستعانة بها دون تردد لتكملة معنى القصة التالية المسندة إلى أبي
______
(١) خطط : ١ / ٣٩٢ ؛ وعرض بقلم سلفستردي ساسي عن ديانة الدروز.
(٢) صفة : ٧٥ ، ٩٢ ، ١٠١.
(٣) وهم ينسبون إلى الحماس بن الحارث بن كعب (صفة : ٩١) ، وسنحان وقد ذكرت بعدها مباشرة في النص (صفة : ٧٣ ، ٨٤ ، ١٣٦). أما عن الطوق الهمداني فقد ذكره كل من صاحب كتاب : (عيون : ٧ / ١٨٣ ؛ نزهة : ١ / ٦٧) ويقول صاحب قلادة النحر (ورقة : ٦٦٦): (واشتد بهم جانبه).
أما عن جبل خبان فقد قال ياقوت : (٣ / ٣٩٦) : خبان هي قرية باليمن في واد يقال له وادي خبان قرب نجران ، وهي قرية الأسود الكذاب ، وفي كتاب الفتوح : أن الأسود العنسي أول ما خرج خرج من كهف خبان ؛ وهي كانت داره ، بها ولد ونشأ.
(٤) سورة الأحزاب ؛ آية : ١٦.
289
٥٤٧ ه‍. أي بعد وفاة الملكة بحوالي ١٥ سنة ، وبعد قيام الدولة الصليحية بحوالي ١١٩ سنة ، ذلك لأن هذه الدولة قد قامت سنة ٤٢٩ ه‍.». وظل منصور مقيما بحصن #تعز إلى وفاته ، وكان أول من اتخذ #ثعبات (١) متنزها له ، فكان ينزل لهذه الموضع ليقضي فيه عدة أيام. ووقع موته سنة ٥٥٤ ه‍. وترك ولدا له يدعى أحمد خلفه وسار على منوال أبيه إلى سنة ٥٥٨ ه‍. ثم جاء مهدي بن علي بن مهدي إلى تهامة واشترى منه حصني صبر وتعز ، وعندئذ سكن أحمد الجند حتى سنة ٥٦٣ ه‍. وهي السنة التي مات فيها (٢).

#حاشية [٥٧] : هنا في نسختنا سقط واضح ، ويبدو أنه في هذا الفصل حدث شيء من التشويه. والفقرة المفقودة من السهل أن نخمن موضعها ، ولا شك أن معناها بل نص عباراتها يمكن أن نلتمسه من الخزرجي ، ولذا لم أتردد في إدراج عبارة الخزرجي في ترجمتي لكتاب عمارة. وهذه الزيادات وغيرها ميزتها بجعلها بين معقفات مربعة. وفيما يلي رواية الخزرجي عن التاريخ القديم لدولة بني #زريع (مخطوط ليدن ٥٠ ، ٥٨) ، ويستطيع القارىء أن يوازن بينها وبين الفقرات المماثلة لها في كتاب عمارة ، والزيادة الوحيدة في البيانات التي أوردها عمارة هي قول الخزرجي بأن زريع استولى على دملوة في سنة ٤٨٠ ه‍.
ورواية الخزرجي عن بني الزريع هي : قال علي بن الحسن الخزرجي وفقه الله للعمل بما يرضيه : كان السبب في تملك آل زريع #عدن وما ناهجها من البلاد ، أن الداعي علي بن محمد الصليحي لما استولى على اليمن ، وافتتح مدينة عدن ، فكان فيها يومئذ بنو معن ، قد تغلبوا عليها وعلى ل
#لحج و #أبين و #الشحر و #حضرموت ، أبقاها تحت أيديهم وجعلهم نوابا من قبله. فلما
______
(١) في خريطة نيبهر موضع يسمى ثبد قريب من تعز ، وربما كان هذا هو المكان الذي ذكره كل من الجندي والخزرجي ؛ وفي خريطة مانزوني كتب هذا الاسم ثبد. (كاي).
(٢) ابن نجيب الدولة ترك اليمن في سنة ٥٢٤ ه‍. ولم يذكر لنا عمارة ولا كاي ناشر كتابه عما فعلت الملكة في أمر الدعوة بعد مغادرته لبلادها. (راجع حاشية «١٠» جديد).
293
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

#حاشية [٦٣] : 
كان من بني زريع (١). كما رأينا من قبيلة بني جشم وهم بطن من بني #يام ، وهؤلاء سلالة من #همدان الكبيرة.

حاشية [٦٤] : 
انظر طبعة ديترصي لديوان المتنبي ص ٤٠٢ ، وقد أثبتنا من البيت شطره الثاني ، أما تمامه فنورده من بعد ، ويلاحظ أنه محرف (٢).
أعلى الممالك ما يبنى على الأسل 
والطعن عند محبيهن كالقبل 
والضمير (هن) عائد على الممالك.

#حاشية [٦٥] : 
سكن #الصهيب ـ كما في الهمداني (ص ٤) جماعة من سلالة #سبأ ، ولذلك يطلق عليها اسم سبأ صهيب ، وفي موضع آخر (ص ١٨٩) :
#الصهيب يقع على طريق الحجاج من #عدن تالية #لحج.
وحدد مانزوني #جبل_منيف على خريطته على نحو ١٢ ميلا إلى
______
(١) هم رؤساء همدان وهم من جشم ثم من يام بن أصبا ، وكان لجدهم زريع بن العباس جهاد واجتهاد في قيام الدعوة الفاطمية في بلاد اليمن في عهد الملك علي بن محمد الصليحي وابنه المكرم ، وإليهم يرجع الفضل في مساعدتهم ضد الدولة النجاحية في زبيد وتهامة اليمن ، ثم ظلوا على ولائهم للدعوة المستعلية بعد وفاة المستنصر بالله الفاطمي (بامخرمة : ثغر عدن ٤٠). وظلوا على هذا المذهب حتى قتل الخليفة الآمر سنة ٥٢٤ ه‍. في مصر وتولى بعده الخليفة الحافظ ، الذي حاول بواسطة رسوله القاضي الرشيد أن يستميل الملكة أروى الصليحية إلى جانبه ولكنها رفضت ، فتمكن من التأثير على بني زريع حتى دخلوا في طاعته ، وكان القائم منهم في هذا الوقت هو سبأ بن أبي السعود بن زريع الجشمي الهمداني ، فنصبه الحافظ داعيا له في اليمن. ويقول إدريس (عيون : ٧ / ٢٠٤): «وكان السلطان سبأ بن أبي السعود يظهر الدعوة إلى الحافظ ... وقد ذكر أنه لم يجب عبد المجيد (الحافظ) ويدعو له إلا تقية وخوفا ... فخاف سطوته وصولته وعدوانه ، وإنه كان باقيا على طاعة الإمام الطيب (ابن الآمر)».
(٢) ورد نفس البيت في كتاب تاريخ ثغر عدن ٢ / ٨٨ وهذا البيت هو مطلع قصيدة للمتنبي قالها في مدح سيف الدولة الحمداني عند مسيره نحو أخيه ناصر الدولة لنصرته ، لما قصد معز الدولة إلى الموصل في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة (راجع الديوان ص ٢٦٥ طبعة لجنة التأليف ـ القاهرة : ١٩٤٤).
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

خادم اسمه #أنيس خصي (أنيس الأعزى وهو أستاذ حبشي) على اسم العبد الذي قتل مواليه آخر بني زياد».

#حاشية [٦٦] : المصلى مكان مسور في الخلاء تؤدى فيه الصلاة ، وفي عهد #الفاطميين ، كان الخليفة يتوجه بموكبه إلى المصلى لأداء صلاة العيدين كل سنة. ويقول المقريزي بأن مصلى القاهرة سوره جوهر خارج جدران القاهرة في سنة ٣٥٨ ه‍. ويصف لنا المقريزي المواكب التي كانت تجري لمناسبة زيارات الخليفة (١).

حاشية [٦٧] : أوضح ابن خلدون سبب طلاق #منصور لامرأته ويبدو أن هذا السبب قد حذفه النساخ عرضا من نسختنا.
حاشية [٦٨] : لعل أبيات #عمارة في مدح #الداعي محمد بن #سبأ اشتملت على تقرير للإسماعيلية وتأييد لمزاعمهم كما جاء في أشعار عمارة التي كتبها من بعد في #القاهرة ، ولا بد أن أهل زبيد (٢) يعتبرون هذه الأبيات
______
(١) خطط : ١ / ٤٥١. وانظر أيضا منتخبات دي ساسي وحاشيته عن حياة الحاكم ؛ وانظر أيضا : الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية لمحمد عبد الله عنان.
(٢) التفت الجماهير بفضل مسعى الفقهاء حول بني نجاح الأحباش الذين صاروا في نظرهم رمزا للمذهب السني ، وفضلت حكم العبيد على وحدة اليمن تحت ظل دولة الصليحيين العربية ، وعلى الرغم من أن هذه الدولة كانت فاطمية المذهب إلا أن مؤسسها علي الصليحي سار في الرعية بسيرة الحق والعدل ، وقال عن نفسه : «إنه لم يكن متجبرا ولا مبتدعا في الدين ، بل متمسكا بحبل الله المتين وداعيا لأمير المؤمنين المستنصر بالله (عيون : ٧ / ٨)». كما قال وهذا مما يدل على تسامحه مع أهل المذاهب الإسلامية : «فلم ينكر على أحد مذهبا من فرق مذاهب الإسلام على تشعبها ، بل أقر كل امرىء على ما كان عليه. (عيون : ٧ / ١٦)». وأوصى ابنه المكرم عند ما قام لأداء فريضة الحج سنة ٤٥٩ ه‍ تاركا ابنه نائبا عنه في البلاد : «بتقوى الله في الجهر والسريرة ، والعمل بأعمال الشريعة ، وإقامة دعائمها ، والائتمار بأوامرها والانتهاء عن محارمها» (عيون : ٧ / ٨٨). ولعل ذلك يفصح عن أن الصليحيين الذين حملوا لواء الدعوة الفاطمية في بلاد اليمن لم يكونوا خارجين على الدين الإسلامي كما صورهم المؤرخون المغرضون (مثل الحمادي اليماني في كتابه كشف أسرار الباطنية).
والتعصب المذهبي فقط هو الذي أوجد هذا العداء للصليحيين ومن يدين بمعتقدهم ، وآثر الشعب حكم الأجانب (الأحباش) لأنهم سنيين ، على حكم العرب (الصليحيون)
مسيئة لهم لصدورها من قلم رجل أقر بأنه من أهل #السنة ، فقد كتب #الأهدل ما يأتي : غالى عمارة في مدح الداعي عمران وتحدث عنه في غلو وإغراق ، يمدح سجاياه وفضائله ، ويرجع هذا لما ناله من أمراء الدولة #الزريعية (لإحسانهم إليه وميله إلى محبتهم ، بل يقال بأن ذلك يرجع إلى ميله لمعتقدهم أي التشيع والتسمعل ، فاعلم ذلك).
ومن بعد فقرة يتحدث فيها عمارة عن عمران ، ويستند في مدحه على اعتبارات أقوى من هذه ولا يمكن نقضها. (انظر الحاشية التالية).
#حاشية [٦٩] : ذكر الجندي (ورقة ١٨٦) ، معلومات تدلنا على أن مخطوط عمارة الذي نحن بصدده لم يستكمل هذا الموضوع ، انظر أيضا الخزرجي (ص ٧٧). وذكر الجندي ما نصه : ... وأما أحسن قول عمارة فيه حينما أورد ذكره : لله در الداعي عمران بن محمد بن سبأ ، ما أغزر فيه حينما أورد ذكره : لله در الداعي عمران بن محمد بن سبأ ، ما أغزر ديمة جوده ، وأكرم نبعة عوده ، وأكثر وحشة في بدرة الطريق من النظرات ، وأقل موانسة فيها ولو لم يكن من توفيقه إلا سلامته من ابن مهدي. وكانت وفاته سنة ٥٦٠ ه‍. فنقله الأديب أبو بكر (بن محمد العبدي) إلى مكة ودفنه في مقابرها ، قربه الله [أبد] الآبدين. (وقد) أحسن هذا ، ولم يصنع على هذا ، فإن أكابر الملوك يودون الدفن بمكة وأن يبذلوا في مقابلة ذلك أموالا ، فلا يحصل لهم ، وهذا أيضا دليل آخر على توفيقه. ومن مآثره الباقية في #عدن المنبر المنصوب في جامعها ، واسمه مكتوب عليه ، وهو منبر له حلاوة في النفس ، وطلاوة في العين. وتوفي عمران عن ثلاثة أولاد هم : محمد وأبو السعود ومنصور ، وكلهم صغار في كفالة الأستاذ أبي الدر جوهر المعظمي ، بحصن #الدملوة. والقائم ب #عدن والمدبر لأمور البلاد الشيخ ياسر بن بلال
______
لأنهم فواطم ، على الرغم من أن الوحدة قد تمت لبلاد اليمن جميعها على يد هؤلاء ، ويرى عمارة (عمارة / كاي : ١٨): «أن هذا أمر لم يعهد في جاهلية ولا إسلام» ، وبين ذلك العرشي (بلوغ المرام ١٥) بقوله : «ولم يقع لأحد فيمن ملك اليمن ما وقع لعلي بن محمد الصليحي ، فإنه استولى على اليمن سهله وجبله وشماله وجنوبه وشرقه في مدة يسيرة بعد أن قهر ملوكه».
301
كما أراده المؤلف في الأصل ، وهذا يقتضي إصلاحات ، وتعديلات تزيد على ما قدمناه في حواشي النسخة المطبوعة.

#حاشية [٧٠] : وهكذا جاء أيضا في الجندي في سنة ٥٤٦ ه‍. أو في سنة ٥٤٧ ه‍. كما في الحاشية السابقة ، ويقول #الخزرجي إن بلالا (١) توفي في سنة ٥٤٥ ه‍. وفي رواية عمارة يبدو أن محمد بن #سبأ الذي أخبرنا بوفاته في سنة ٥٤٧ ه‍. عاش بعد بلال لمدة عامين على الأقل ، ولكن الجندي من جهة أخرى يتشكك في السنة التي توفي فيها محمد بن سبأ ، ويقول بأن وفاته وقعت في سنة ٥٤٨ ه‍ أو سنة ٥٤٩ ه‍ أو في سنة ٥٥٧ ه‍ ، ويضيف بأن عمران تلقب عند توليته بلقب المكرم.

#حاشية [٧١] : 
يقال بأن #البهار وجمعه أبهرة ، هو وزن اختلف في تقديره بين ٣٠٠ أو ٤٠٠ أو ٦٠٠ أو ١٠٠٠ رطل ، كما يقدر بأنه حمل بعير كامل ، وسنرى أن مؤلفنا يراه معادلا لثلاثة قناطير.
حاشية [٧٢] : انظر طبعة البارون دي سلان لديوان #إمرىء_القيس ، وانظر أهلفرت ، ورواية البيت فيهما كما يلي :
وإنك لم يفخر عليك كفاخر
ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب (٢)

وجاء في الجندي أن وفاة #الصليحي وقعت في ١٢ من ذي القعدة سنة
______
(١) يقول عنه صاحب قلادة النحر (ح ٢ مجلد ٢ ورقة : ٧٠٧) : كان رجلا عاقلا كاملا دينا ، ولاه الداعي أبو السعود أمر عدن لما عزم على مناجزة ابن عمه علي بن أبي الغارات. وملك بلال البلاد بحسن سياسته. ولما توفي سبأ بن أبي السعود ولحق به ابنه الأعز بقليل ، ملك بلال ، محمد بن سبأ وزوجه من ابنته ، وظل بلال صادقا في خدمته لمولاه محمد بن سبأ ناصحا له إلى أن توفي بعدن سنة ٥٤٦ ه‍.
(٢) ومعنى البيت : إن الضعيف العاجز يفاخرك بما ليس فيه من فخر ، ويغالبك بما يعلم أنه به مغلوب ، وإذا تمكن منك لم يبق عليك ، لأنه ليس له من الأصالة وكريم الشيم ما يمنعه من أن يذهب في التنكيل بك متى قدر إلى الحد الأقصى (حسن السندوبي) شرح ديوان امرىء القيس : ٤٩ طبعة القاهرة : ١٩٥٣.
303
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

٤٧٣ ه‍. (١) ويضيف الخزرجي أن ثلاثة رجال من عليهم في المذبحة التي وقعت ، فنجا من القتل وائل بن عيسى أمير #وحاظة ، وعلي بن معن أمير #عدن ، وابن الكرندي أمير #المعافر.

#حاشية [٧٣] : من المرجح أن الخليفة الذي يشير إليه النص يقصد به الخليفة #الأموي عمر بن عبد العزيز (٢).
______
(١) أثبتنا عن تعليقات على الحاشية : ٣١ أن اغتيال الصليحي كان في ذي القعدة سنة ٤٥٩ ، وليس في سنة ٤٧٣. قتل الصليحي وأخواه عبد الله وإبراهيم وبعض أقاربه ، أما الأمير الموفق بن علي الصليحي ومهنا بن علي بن المظفر الصليحي فقد اتجها إلى مكان السيدات لحمايته ، وكان العبيد يحاصرون هذا المكان ، واستمر الحصار حتى يوم الأربعاء الخامس عشر ، فاستأمن مهنا وخرج إلى الأحول ، فأخذ منه ميثاقا شديدا على الحرائر الصليحيات وعلى من بقي من بني الصليحي وسواهم وحلف له الأحول أغلظ الإيمان بأنه سيطلق سراحهم ليسيروا إلى صنعاء ، فوثق بقوله ونقل السيدات إلى دار أخرى ، وغدر الأحول بالرجال فقتلهم عن آخرهم ، ونهب كل ما كان في الدار من أموال جليلة القدر من العين والورق وسائر ما يدخره الملوك (أنباء / دار : ٤٠). وكان الداعي قد أعدها لتنفق منها على الجند وعلى صالح البيت الحرام ويقدمه إلى الأئمة (عيون : ٧ / ٩١). وسألت السيدة أسماء بنت شهاب الأحول أن يسمح لها ومن معه من النساء بالعودة إلى صنعاء فامتنع. ولم يسمع كذلك لنصيحة أخيه جياش بن نجاح ، حينما نصحه بأن يفك أسر السيدة الملكة أسماء ويردها إلى ابنها المكرم ويكتب للمكرم قائلا : «إنا أدركنا ثأرنا واسترجعنا ملكنا ، وقد أحسنا إليك وجملناك بعناية والدتك والعفو عن بني عمك» وإن فعل ذلك لم ينازعه أحد في ملك تهامة أبدا. وإن خالفه أغارت عليه قبائل العرب وطلبت بثأرها ، فلم يجبه أخوه إلى طلبه وتمثل بقول الشاعر : (العرشي : بلوغ المرام : ٢٥ ـ ٢٦).
لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها
إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا
وكان هذا الموقف سببا في أن العرب ثارت ثائرتهم وحاربوا سعيدا الأحول تحت قيادة الملك المكرم بن علي الصليحي وهزموه شر هزيمة وقتلوه كما قتلوا أخواه بلال ومالك في شهر رمضان من سنة ٤٦١ (عيون : ٧ / ١١٣ ؛ الصليحيون : ١٣١).
(٢) ولد عمر بن عبد العزيز في مدينة حلوان في مصر التي اتخذها أبوه عبد العزيز بن مروان دار الإمارة ونقل إليها الدواوين ، وبعد أن حفظ عمر القرآن ، أرسله أبوه إلى المدينة لطلب العلم ، فتفقه في الدين وروى الحديث ، وعكف على دراسة الأدب ونظم الشعر ، وبلغ من علو كعبه في العلم أن قيل : «كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة» ظل عمر بالمدينة حتى مات أبوه وآلت الخلافة إلى عبد الملك بن مروان فبعث
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

هام يختلف إليه أهل #تهامة و #العرب من كافة البلاد المجاورة ، وهم من #همدان.
وقيل بأن #بني_جريب (١) هم من سلالة حزيل بن شرحبيل من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وتابعيه ، وقد ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ، ولكن الخزرجي كتبه الحارث بدلا من جريب. ووصف الهمداني بلدة #جريب ، وذهب إلى أنها تقع في منطقة حجر ، والأخيرة مكتوبة في خريطة جلازر.
#حاشية [٧٧] : لم يذكر لنا الجندي ـ وكذلك فعل عمارة ـ التاريخ الذي توفي فيه #منصور_بن_فاتك (٢). وقال الخزرجي بأنه لم يستطع أن يستوثق من تاريخ الوفاة. ولكن رواية عمارة يمكن أن يفهم منها أن وفاة منصور وقعت بعد أن تولى #من_الله الوزارة مباشرة.
______
#الداعي_الذؤيب بن موسى وعاضده في إقامة الدعوة #الآمرية و #الطيبية في أوان الحرة الملكة السيدة #الصليحية ، وبعد وفاتها ؛ وكان له عندها مزية جليلة ومرتبة وفضيلة ، وهو من دعاة أيام الظهور والستر» وكان الخطاب معروفا بالفضل والعلم والشعر والحكمة (عيون : ٧ / ٢٢٤).
وقال بامخرمة نقلا عن صاحب المفيد (قلادة : ٢ / ٢ ورقة : ٦٣٥ ـ ٦٣٦ ؛ عيون : ٨ / ٢٢٢): «ومن شعراء اليمن المجيدين الخطاب بن الحسن بن أبي الحفاظ».
(الصليحيون : ١٩٣ ـ ٢٠٤ ، ٢٦٩ ـ ٢٧٠) والحسن بن أبي الحفاظ صاحب الجريب ينسب إلى حجور وهو حي من همدان وهم ولد حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد ، وحجور حي عظيم باليمن والشام والعراق يقارب نصف حاشد ، ومنهم بني الصليحي ببيت الأخروج ، وهم من بني عبيد بن أوام بن حجور (هامش العيون : ٧ / ٢٢٢ ؛ إكليل : ١٠ / ٩٧ ـ ٩٩). والحسن هذا من ولد حريث بن شرحبيل ثم من ولد مولة بن حجور ثم من قدم من ولد عليان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد ... بن خيران بن نوف بن همدان (إكليل : ١٠ / ٩٧ ـ ٩٩ ؛ عيون :
٧ / ٢٢٢ ؛ نزهة : ١ / ٨٦). وذكر أبو محمد الهمداني في صفة : ١١٣ بلاد حجور من جبال حاشد ، وقال حجور أربعون ألفا. وفي انتساب الخطاب إلى حجور يقول الخطاب (ديوانه : ١١١) :
قومي حجور جناح لي أطير به 
وأهل عزمي من دون الورى قدم 
لا يبدلون لرسم حين أرسمه 
ولا أبدل رسما غير ما رسموا
(١) جريب : انظر الهامش السابق.
(٢) توفي منصور بن فاتك هذا سنة ٥١٨ ه‍. راجع التعليق على الحاشية : ١٣٠ (كاي).
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي

فيقضي حوائج الناس على أكمل الأحوال ، ثم إذا كان وقت الغذاء ذهب إلى بيته فقال (١) فيه حتى الزوال ثم يخرج من المسجد (في أول زوال الظل) (٢) ، فلا يشتغل بشيء غير الفريضة (و) (٣) غير المسندات الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم حتى العصر فيصليه ، ويدخل داره يقعد حتى الغروب ثم يخرج إلى المسجد».
#حاشية [٩٤] : يمضي الجندي في هذه النقطة قائلا : ومسجده إلى الآن يعرف بمسجد #سرور غربي #مرباع (٤) #العجور بمدينة #زبيد ، ولا يكاد يعرف من هو سرور إلا آحاد الناس ، وأما أهل زبيد فيعرفون أنه من المساجد المنسوبة إلى #الحبشة ، ويقرر الجندي أن تاريخه للدولة القديمة في غاية الاختصار ، ويقول لقرائه بعد أن كتب في وفاة منّ الله : «إذا أردت تحقيق ذلك فانظر مفيد عمارة ، فإني اختصرت كثيرا من أخباره ، ولكن بشرط أن فيما ذكرت دليل على ما لم أذكره صريحا أو مفهوما (٥)» وحين تناول الجندي الكتابة في سيرة سرور وأخلاقه جانب القاعدة التي درج عليها ، ونقل في صفحاته أخبار الوزير الشهير بنص العبارة من كتاب عمارة ، وإن المآثر التي تؤثر عن رجل مسلم اشتهر بالتقوى والورع ، تعد في نظير الكاتب العربي أجل قيمة في التاريخ من تسجيل قيام الدول وسقوطها ، أو في الكتابة في أية حادثة من الحوادث الزمنية ، وفيما يلي ما كتبه الجندي : «فأخباره ( #سرور) في الكرم والشجاعة والعدل يطول شرحها ، وقد أورد عمارة من ذلك ما هو مشهور فليطلب ذلك مريده من مفيده ، مع أنني قد أطلت في ذكره بخلاف غيره ، لما رأيت من استحقاقه ، وذلك لأني تحققت مما أشار (عمارة). وذكرت من محاسنه ما ينبه عن البعض المتروك (٦)».
______
(١) نام.
(٢) الزيادة من الخزرجي.
(٣) نفسه.
(٤) في الأصل : مرتاح.
(٥) في الأصل : دليلا أما.
(٦) في الأصل : (حين) بدلا من (مما) ، وأضيفت كلمة (عمارة) لتوضيح المعنى كما أضفنا واو العطف في كلمة (وذكرت). (وينبه) في الأصل غير معجمة.
الحافظ ، وعلى ذلك فيمكن أن نقول : إنه عين في سنة ٥٢٦ ، فإذا كان هذا صحيحا فإنا نفترض أن الداعي عبد الله بن عبد الله تقلد هذا المنصب منذ تاريخ اختفاء ابن نجيب الدولة في سنة ٥٢٦ ، وتقلد وظيفته لمدة ست سنوات. ولكن رواية الجندي القائلة بأن إبراهيم الحامدي قد عين داعيا عند رحيل ابن نجيب الدولة يبدو أنه هو الرأي الراجح ، ويؤيده البيان الذي أورده فيما بعد ، وهو أن إبراهيم الحامدي توفي في نحو الوقت الذي وصل فيه إلى اليمن خبر موت الخليفة الآمر في مصر ، ولنقل إن ذلك كان في بداية سنة ٥٢٥ ، فإذا اعتبرنا الآن رواية عمارة القائلة بأن إبراهيم خلفه ابنه حاتم ، فإنا نجد أنفسنا وقد اعتبرنا الحال التاريخ الآخر الذي ذكره عمارة ، وهي السنة الثانية من حكم الخليفة الحافظ. ومع ذلك ففي هذه الحالة يجب أن يعتبر هذا التاريخ بأنه هو التاريخ الراجح حين نقلت وظيفة الدعوة نهائيا إلى آل زريع.
ومع ذلك فتوجد نقطة أخرى في حاجة إلى الاعتبار ، وهي أن حاتم بن إبراهيم بن حسين الحامدي يعرف بأنه كان رئيسا من رؤساء آل همدان الأقوياء وكان ينازع على العرش لمدة ثلاث سنوات السلطان الحاكم في ذلك الوقت وهو علي بن حاتم. وقد حدث هذا فيما بين سنتي ٥٦١ ـ ٥٦٤. ولا يمكن التوفيق بين هذه التواريخ وبين التواريخ التي أسلفنا ذكرها ، إذا افترضنا أن حاتم بن إبراهيم تقلد منصب الداعي حينما كان طفلا. غير أن هذا قد يساعدنا على توضيح وقوع هذا الأمر وهو أنه شغل هذه الوظيفة لمدة قصيرة.

#حاشية [١٠٣] : توفي الخليفة #الآمر دون أن يعقب ذكرا ، وذلك بعد ستة أشهر من ولادة الطفل الذي ورد ذكره في المتن ، وعلى ذلك فالطفل الرضيع الذي عقدت عليه الآمال الواسعة لا يمكن أن يكون قد عاش أكثر من أسابيع قليلة ، ولكن عند موت الخليفة وجدت امرأة من نسائه حاملا وعلى ذلك فقد أبيح للحافظ أن يحكم كوصي فحسب ، وذلك إلى أن يولد الطفل ، وعند ولادته تبين أنه أنثى. وربما يوضح لنا هذه العبارة التي وردت
331
العهد الثاني:

المنصور عبد الله بن حمزة (ت: 614) ، استرد #صنعاء من يد #الأيوبيين سنة 594 ـ 593.
الناصر عز الدين محمد بن عبد الله (كان بصعدة حتى سنة 623) . 614.
الهادي نجم الدين يحيى بن حمزة.
المهدي أحمد بن الحسين بن القاسم (656) 623.
المنتصر داود حول ـ 680.
#حاشية [108] :
في النسخة الخطية من تاريخ ابن خلدون بالمتحف البريطاني توجد سلسلة نسب ذيل بها هذا الفصل، نرى فيه المنصور سبأ من سلالة علي الصليحي والد القاضي محمد وجدا الداعي علي (1) .
حاشية [109] : يبدو أن ابن خلدون يخلط هنا بين حوادث الحملة التي قام بها الداعي المكرم لتخليص أمه من الأسر، وحوادث المؤامرة التي أدت إلى قتل سعيد بن نجاح. وقد جاءت سنة 497 التي خلص فيها المكرم أمه من الأسر في كل من مخطوطتي لندن وباريس، وكذلك في طبعة بولاق من تاريخ ابن خلدون، ولكن من الواضح الخطأ في إيراد هذه السنة، كما يمكن أن تستخلصه من سنة 479 التي جاءت بعد هذه السنة مباشرة. ومن الممكن أن نصححها إلى سنة 475. فقد قتل الصليحي في نهاية سنة 473 [حاشية 31] وأسر أمه (أم المكرم) كما جاء في عمارة ظل عاما كاملا (1) .
ورواية ابن خلدون عن قتل سعيد بن نجاح في حاجة إلى ضبط وتصحيح. فإدراج اسم يعفر، ولو أنه جاء من المخطوطتين، وفي نسخة بولاق المطبوعة، فإنه لا أساس له، ويرجح أنه وقع من خطأ الناسخ أو المؤلف، لأن نظره وقع بسبب الإهمال على التشابه بين يغرى الذي جاء في المتن واسم يعفر. ومن الخطأ أيضا ما رواه من أن رأس سعيد حملت إلى زبيد. ويلاحظ أيضا أن رواية ابن خلدون عن أعمال جياش ووزيره خلف عند عودتهما إلى زبيد، تختلف اختلافا كبيرا عما جاء في عمارة. وهذه الأخطاء كلها هي نتيجة الإهمال في قراءة المتن الأصلي الذي يعد ابن سعيد المسؤول الأول عن ذلك.
1/2
339